قراءة في أعمال الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة وتأثيراتها على قضايا الشرق الأوسط

 قراءة في أعمال الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة وتأثيراتها على قضايا الشرق الأوسط

 

انطلقت الثلاثاء 25 سبتمبر، وحتى أول اكتوبر 2018، أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط سلسلة ازمات تواجه العالم خاصة في الشرق الاوسط، وتهدد باندلاع حرب عالمية، وإغفال دولي لانتهاكات حقوق الانسان التي تقوم بها أنظمة ديكتاتورية تهدد السلام العالمي، والاكتفاء بمؤتمرات روتينية للتأكيد – حتى من جانب هؤلاء الحكام الديكتاتوريين – على ضرورة احترام حقوق الإنسان، وتعزيز الحكم الرشيد، الذي ينتهكونه!

 

وتعد ملفات وأزمات فلسطين وسوريا وإيران وكوريا الشمالية، من أخطر هذه الملفات التي سيقتصر الحديث عنها على كلمات رؤساء الدول بعبارات دبلوماسية دون حلول فعلية، برغم عروض "ترامب" لقاء الرئيس الايراني والترتيب للقاء رئيس كوريا الشمالية، ويأتي غياب رؤساء كبار مثل الروسي والصيني ليكشف عدم اهتمام بالأمم المتحدة ذاتها، والقناعة أن حسم الازمات المختلفة بات يعتمد على القوة الحربية لا الدبلوماسية، ما يتطلب حسم مسألة تطوير الامم المتحدة وإنهاء سيطرة القوي الكبرى مالكة الاسلحة النووية على القرار الدولي.

 

ويتوقع أن يتضمن جدول اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 73، بناء على ما قيل حتى الان من كلمات لرؤساء الدول والوفود: مناقشات حول ملفات شائكة منها عملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 2014، وكذلك الملفان الإيراني والكوري الشمالي.

 

ووفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، الأحد الماضي، فإنه بجانب عزم ترامب إظهار لهجة أكثر حدة تجاه إيران بعد انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وتسويق سياسته الانفتاحية على كوريا الشمالية.

 

وأنه "ربما يستثمر الرئيس الأمريكي هذا التجمع العالمي ليعلن عن خطة عملت عليها إدارته لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والمعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن»، والتي تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح الدولة الصهيونية، بما فيها اعتبار القدس المحتلة عاصمة للصهاينة، وإلغاء حق عودة اللاجئين".

 

وهي خطة تواجه عقبات في ظل رفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التعاطي مع إدارة ترامب منذ قرارها، في 6 ديسمبر 2017، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو الماضي. وإعلان عباس مرارا رفضه لـ «صفقة القرن» الأمريكية، والتدهور الاخير بالوقف الامريكي الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وغلق مكتب فلسطين في امريكا.

 

حيث تقول الولايات المتحدة إنها غير راضية عن أسلوب عمل الوكالة، بينما يقول فلسطينيون إن واشنطن تسعى عبر هذه الخطوة وغيرها إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

وبوجود مجلس أمن منقسم اليوم أكثر من أي وقت مضى، ترأسه الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، يبدو التعامل مع قضية فلسطين بجانب أزمات إيران وسوريا وكوريا الشمالية وليبيا وغيرها، غامضا، بسبب حالة التخبط والتصريحات المتضاربة للرئيس ترامب حولها.

 

وتشهد الاجتماعات ايضا الاحتفال باليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية بدعوة من رئيس الجمعية العامة يوم الأربعاء 26 سبتمبر، واجتماع لمكافحة السل، كوباء عالمي، وتمويل خطة التنمية المستدامة لعام 2030، و"العمل من أجل السلام".

 

اصلاح الامم المتحدة يصطدم بترامب

 

في الوقت الذي نشرت فيه الخارجية الامريكية استطلاعا للرأي على موقعها على تويتر، تضمن سؤال القراء عن أي الموضوعات أكثر الحاحا ويجب التركيز عليه ضمن 5 مواضيع رئيسية هي أولويات الإدارة الأمريكية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأختار غالبية المصوتين "إصلاح الامم المتحدة" في المرتبة الاولي، قبل "مكافحة الارهاب" و"منع انتشار الاسلحة النووية"، و"المساعدة الانسانية"..

 

كما بدأ الرئيس الامريكي ترامب يوجه من على منصة الأمم المتحدة سهامه للعالم أجمع، أوروبا، روسيا، الصين، ايران، الخليج، فنزويلا والأمم المتحدة، ويعلن رفض الولايات المتحدة للعولمة واستبدالها بالوطنية والسيادة، ما يعني فرض القوة الامريكية علي امم العالم.

 

محاور خطاب ترامب في الامم المتحدة التي ارتكزت على السلام الفلسطيني وتغيير نظام التجارة العالمي، وإيران، وحديثه بإسهاب وتصعيد ضد إيران، مؤكدا "سنفرض عقوبات اخرى بعد تطبيق عقوبة نوفمبر القادم" ضد "الدكتاتورية الفاسدة" في إيران، وكذا حديث عن اعتبار القدس "عاصمة لإسرائيل"، باستخفاف يتعارض مع قرارات الامم المتحدة نفسها، بقوله: "لن نكون رهينة معتقدات سابقة، ولا تحليلات لخبراء ثبت أنها جميعها خاطئة"، اظهرت كم الاحتقار الامريكي للأمم المتحدة واعلاء خطاب "القوة" على "الدبلوماسية".

 

وإزاء هذا التجاهل الامريكي لبند اصلاح الأمم المتحدة، والحديث عن فرض الآراء الامريكية فيما يخص قضايا العالم فرضا دون اعتبار لموقف الامم المتحدة، اضطر الرئيس التركي اردوغان للرد بنفس الاسلوب فور وصوله نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، وقوله: "لن نترك القدس تحت رحمة المحتلين" في رسالة لترامب.

 

وجاء حديث الأمين العام للأمم المتحدة أمام الجمعية العامة عن بعض مستضعفي العالم الذين لم تكن لقضاياهم اهمية امام اجتماعات الدورة 73، واعترافه بان "هناك حالة من السخط على عدم قدرتنا على إنهاء الحروب في سوريا واليمن، وما زال شعب الروهينغا يعاني الصدمات والبؤس ويتوق إلى الأمان والعدل ولا يزال الفلسطينيون والإسرائيليون أسرى صراع لا ينتهي" .. هذا الحديث لخص بؤس المنظمة الدولية وعجزها في مواجهة الة القوة الامريكية والروسية وتنفيذ مصالحهما بالقوة في سوريا وفلسطين وإيران وغيرها.

 

وترجع عرقلة اصلاحات الامم المتحدة الي القوى الكبرى، والـ 5 أعضاء الدائمين في مجلس الأمن الذين يعرقلون كثيرًا القرارات الصادرة لإصلاح الأمم المتحدة حتى لا يأتي ذلك على حساب مصالحهم ومكاسبهم، بالإضافة إلى القصور المادي لاسيما أن هناك دول لا تدفع ما يجب أن تقدمه.

 

وانعكس هذا على قول ترامب أن "الأمم المتحدة لم ترقى لمستوى الطموحات"، وتجاهله لمؤسساتها وقطع الدعم عنها (مثل انروا واليونسكو) لإجبارها على السير وفق المصالح الامريكية والصهيونية والغاء حق العودة للفلسطينيين.

 

لهذا تجاهلت وفود الدول الكبرى في كلمتها قضية اصلاح الامم المتحدة في اجتماعات الدورة الحالية رقم 73، وتجاهلوا الخطة التي وضعها الامين العام (أنطونيو جوتيرش) لإصلاح الامم المتحدة، وتوسيع نطاق العضوية بها لخدمة قضايا 193 دولة عضوا بها.

 

وانتهي المصير بالمقترحات الخمسة في تقرير مكون من 16 صفحة الي اللاحسم، خاصة هيكلة ثلاثة قطاعات هي: إدارة عمليات حفظ السلام، والشئون السياسية، ومكتب دعم بناء السلام، واعتبرها بداية للشروع في إصلاح المنظمة الدولية، التي تتعامل مع العديد من الأزمات والصراعات تزداد يوما بعد يوم.

 

وتتضمن خطة الاصلاح خمسة عناصر رئيسية هي:

(أولا) إنشاء إدارة للشئون السياسية وبناء السلام وإدارة لعمليات السلام

 

(ثانيا) إنشاء هيكل سياسي -تنفيذي موحد تحت إشراف الأمناء المساعدين الذين يضطلعون بمسئوليات إقليمية، يكون مسئولا أمام وكيلي الأمين العام لإدارة الشئون السياسية، وبناء السلام وإدارة عمليات السلام.

 

(ثالثا): إنشاء فريق من المديرين الدائمين يكون مسئولا أمام وكيلي الأمين العام للشئون السياسية، وبناء السلام وإدارة عمليات السلام برئاسة الأمين العام.

 

(رابعا): تعزيز بعض المجالات ذات الأولوية لكفالة الاتساق والتنسيق على نطاق جميع قضايا ركيزة السلام والأمن.

 

(خامسا): إدخال عدة تغييرات غير هيكلية في الطريقة التي تعمل بها ركيزة السلام والأمن على أساس يومي.

 

وبعدما التقي "جوتيرش" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث موضوع إصلاح الأمم المتحدة، والحصول على موافقة أمريكا على الإصلاحات، كان البيت الأبيض والكونجرس يطالبان بتقليص انشطة المنظمة وقوات حفظ السلام، خلال مناقشتهما الميزانية التي تشمل مستحقات أمريكا للأمم المتحدة!

 

وتعتبر واشنطن أكبر مسهم مالي في الأمم المتحدة، بنسبة 28.5% من 7.3 مليار دولار، هي موازنة عمليات حفظ السلام، التي تريد واشنطن خفضها إلى 25%.

 

حقوق الانسان المهدرة وحديث السيسي

 

ومن مفارقات اجتماعات الامم المتحدة أن يخرج قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، والذي اتهمته الخارجية الامريكية والامم المتحدة والعفو الدولية وهيومان رايتس بانتهاك وقمع حقوق الانسان، ليقول في قمة «مانديلا للسلام»: "نحن في أمس الحاجة لتعزيز الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان"!.

 

ومن مفارقات الاجتماعات أن يلقي السيسي خطابه عن ضرورة احترام حقوق الانسان، ثم تنعقد يوم الثلاثاء 25 سبتمبر  ندوة صحفية في نيويورك عن "جرائم حقوق الانسان في مصر" عقب خطاب السيسي أمام الأمم المتحدة، برعاية 3 منظمات حقوقية مصرية ومنظمتين دوليتين، يشارك فيها معتقلان سابقان (ايه حجازي ومحمد سلطان) لتفضح قائد الانقلاب وتجعل حديثه عن حقوق الانسان غير ذي معني، واستقباله بهذه الحفاوة من ترامب، محل شك في احترام القوي الكبرى للمعايير الدولية لحقوق الانسان في ظل تقديمهم مصالح بلادهم علي حقوق البشر في الحرية.

 

وشدد السيسي، في كلمته خلال قمة «نيسلون مانديلا للسلام، الاثنين، في إطار فعاليات الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضرورة احترام حقوق الانسان وتعزيز "الحكم الرشيد" في الوقت الذي حكم قضاء بلاده المصنف في القاع في ترتيب القضاء والعدالة، بإعدام قرابة 100 انسان في شهر واحد (سبتمبر) منهم 20 حكم نهائي بالشنق ينتظر التنفيذ.

 

وشهد شهر سبتمبر الحكم علي 20 بالإعدام النهائي في قضية كرداسة بالجيزة، و75 إعدام في قضية فض رابعة، وإعدام واحد في قضية "العدوة" بالمنيا، ما يعني الحكم علي 96 مصري الاعدام في محاكمات سياسية لا علاقة لها بحقوق الانسان التي شدد السيسي علي ضرورة احترامها في الامم المتحدة.

 

 

الحشد القبطي واسئلة توظيف الاقليات

 

رغم أن السيسي يحرص على حضور اجتماعات الامم المتحدة منذ انقلاب 3 يوليه 2013 لأسباب تتعلق بالبحث عن شرعية نظامه، وتثبيت دعائم حكمه لهذا شارك في 5 اجتماعات حتى الان بشكل سنوي دوري، إلا أنه يحرص في كل مرة، ورغم حديثه عن حقوق الانسان وحقوق الاقليات، على توظيف الاقلية القبطية لدعمه عبر وقفات ومظاهرات مدفوعة أمام مقر إقامته.

ويطرح هذا عدة اسئلة منها:

1-                إذا كان السيسي لم يستطع الذهاب إلى الأمم المتحدة، خلال الخمس سنوات الماضية، دون هذا الموكب الكنائسي الصاخب، فكيف يمكنه الحديث عن "استقرار" و"حكم رشيد" في مصر ويصدّق أنه حاكم لدولة بحجم مصر، محدّدة الهوية، بنص المواد الأولى من كل دساتيرها المتعاقبة؟

2-                لماذا يُظهر الاقباط والسلطة، السيسي، من خلال هذه المظاهرات، وكأنه لن يرعى مصالح الأقباط في مصر إلا لو كانت هناك استقبالات، و"ثمن" تدفعه السلطة بالمقابل للكنيسة، مثل موافقات بناء كنائس غير مرخصة، وتعيين 2 محافظين و39 نائبا في مجلس النواب، كما رصدها البابا تواضروس في إحدى خطبته بأمريكا؟

3-                هل يعني فشل الحشد القبطي للبابا (بحسب شهادات أقباط المهجر) وعدم حضور سوي قرابة 100-150 مسلمين ومسيحيين لاستقبال السيسي والتهليل له، أن الاقباط تم فطامهم عن اغراءات السلطة واكتشفوا اللعبة وباتوا أكر قناعة أن قيادة كنيستهم لم يسبق أن أهانت الكنيسة على هذا النحو المفجع، والعمل كمقاول أنفار للتهليل السياسي؟

4-                كيف خرج هؤلاء الاقباط لاستقبال السيسي والتهليل له، ما يعني اعترافهم أنهم يعيشون "أزهي العصور" كما قال البابا يؤنس، بينما يكذبون علنا في بيانات اللجوء السياسي لأمريكا ويكتبون أنهم هاربون من الاضطهاد الديني في مصر، وتصدر بهذا بيانات رسمية للمطارنة عن معاناة الأقباط تحت حكم السيسي وبتواطئي أجهزته الأمنية وقضاته؟!

5-                السؤال الاهم هو عن حقوق المواطنة – كحق من حقوق الانسان التي دعا السيسي في كلمته لاحترامها – وهل باتت حقوق الانسان تُنتزع مقابل وقفة للتهليل السيسي وسندوتشات وعصائر واتوبيسات مجانية؟

 

مخاطر الحشد الكنسي

فيما سعي البابا تواضروس بنفسه هذه المرة للسفر لحشد الاقباط لتلميع حكم السيسي خلال زيارته الحالية وسرد ما اعتبره ضمنا "مكاسب" حصلت عليها الكنيسة خلال سنوات اغتصاب السيسي للسلطة، حرص مراقبون ومعارضون أقباط علي رصد مخاطر هذا الحشد الكنسي، وأبرزها:

1-                تعميق الطائفية في مصر بالفصل بين المسلمين والاقباط، والضرب على وتر الحصول على مكاسب و"ثمن" الحشد الكنسي في صورة ترخيص كنائس غير مرخصة، وتعيين اقباط في مناصب عليا كالوزراء والمحافظين، وبناءهم مستشفيات وانشطة قبطية، بما يثير نعرات طائفية وربما غضب مسلمين من هذا التمييز.

2-                انتهاك حقوق الاقباط أنفسهم – ضمن حقوق الانسان – عبر الاجهاز على مفهوم "المواطنة" الذي يسمح لهم بالاندماج في المجتمع ككل، والحصول على حقوقهم بموجب مواطنتهم لا طائفيتهم، والربط بينهم وبين امتيازات ضيقة عنصرية وطائفية بدلا من التعامل معهم كمواطنين لهم نفس حقوق أي مصري بما فيها حصولهم على هذه المزايا التي يقدمها لهم السيسي كثمن لوقوفهم معه، مجانا في سياق حقوق المواطنة.

3-                نفخ نار الفتنة الطائفية، التي سيكون المتضرر الأكبر منها هم اقباط مصر، بسبب هذه الممارسات المتعلقة باصطفاف سلطة الانقلاب للأقباط وتمييزهم عن المسلمين لأنهم يخرجون لدعمها، وهو ما تظهر بوادره في صورة صدامات بين مسلمين واقباط في عدة قري مصرية بسبب الكنائس غير المرخصة التي وعدت سلطة الانقلاب بتقنينها رسميا والموافقة على ترخيصها.

4-                قد تتسبب تصريحات البابا تواضروس العلنية بشأن "الثمن" الذي قبضته الكنيسة مقابل دعم السيسي في الاضرار بالأقباط أنفسهم وتشويههم، بعدما قال البابا: "إحنا قعدنا سنين مفيش محافظ مسيحي لكن تم تعيين 2 محافظين، وهم منال عوض ميخائيل محافظ دمياط، وكمال جاد شاروبيم سعد، محافظ الدقهلية، وكمان عندنا 39 نائب مسيحي في البرلمان بعد ما كان واحد أو اثنين".

 

دلالات فشل الحشد القبطي؟

كان من الملفت اعتراف اقباط المهجر قبل غيرهم بفشل سياسة "تواضروس في الحشد الكنسي للسيسي، وتحذيرهم من مخاطر تقليص الكنيسة هيبة وحجم الكنيسة أمام سلطة الانقلاب.

فقد أكد الناشط القبطي بالخارج مجدي خليل إن الكنيسة فشلت في حشد الأقباط للسنة الثالثة على التوالي، ونشر صور للذين خرجوا للتهليل والتصفيق أمام مقر السيسي يوم الأحد 23 سبتمبر، قائلا إن العدد لا يزيد عن 100 -150 فرد بما فيهم المسلمين والأقباط وكذلك الذين حضروا من مصر خصيصا لهذه المناسبة.

 

وأوضح "خليل" تفاصيل مرور قساوسة الكنيسة على الاقباط لحثه علي النزول لدعم السيسي في نيويورك، قائلا:

1-                "تم الإعلان في أكثر من 50 كنيسة في نيوجيرسي ونيويورك، أكثر من 200 مرة دعوة الأقباط للذهاب، والأنبا يؤنس وحده في كنيسة واحدة وفى اجتماع واحد أعلن 11 مرة، وجهزوا اتوبيسات لثلاثة أيام دفعوا فيها مئات الآلاف من الدولارات من اموال الشعب القبطي الفقير وذهبوا للترحيب بالسيسي 3 مرات، رغم انه لم يكن في الفندق ليراهم، ما يعني أن عدد الأقباط الذين استجابوا لدعوة الكنيسة في حدود مائة شخص، رغم أن عدد الأساقفة والقسوس الذين دعوهم للخروج يزيد عن رقم مائة، أي أن كل قسيس أو اسقف نجح في التأثير على قبطي واحد فقط".

2-                بلغ حجم ما أنفق على خروج مائة أو مائتين شخص قبطي لاستقبال السيسي على أكثر تقدير (بعضهم قادم من مصر وبعضهم من أمريكا) في حدود مائة مليون جنيه مصري، (أي أن كل شخص خرج تكلف في حدود نصف مليون جنيه مصري، وهذا يعد رقما قياسيا لأغلى متظاهر في العالم يمكن أن يدخل الموسوعة العالمية).

3-                الاقباط أحجموا عن الخروج هذه المرة أيضا بعكس خروجهم عام 2014 لدعم السيسي بعد انقلابه، ولقنو تواضروس وقساوسته درسا في "عدم الخلط بين الدين والسياسة في كنيستنا"، رغم أن مؤسسة الكنيسة أرسلت على مدى السنوات الثلاثة الاخيرة "أمهر أساقفتها في التضليل"، الذين يقولون لمسيحيي المهجر: "نحن نعيش أزهى أزهى أزهى العصور"، و"نحصل على تراخيص الكنائس بالتليفون"، وسنبني كنيسة في اسيوط على مساحة 32 ألف متر"!!، ورغم أن السلطة أرسلت البابا بنفسه بعد فشل اساقفته في الحشد.

4-                اتهم اقباط المهجر قيادات الكنيسة المصرية بأنها استخدمت الأطفال المصريين الأمريكيين في فعاليات سياسية (لاستقبال ودعم السيسي) بخلاف القانون، ورغم هذا لم يخرج لاستقبال السيسي سوي 100 شخص بينهم أطفال.

5-                انتقد أقباط المهجر ايضا استعانة البابا تواضروس بشركات الحراسة الخاصة لحمايتهم قائلين: "وليه اصلا شركات حراسه خاصه، وليه يخاف .. لو اتصرف صح هيلاقينا كلنا حراسه"

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة