التطبيع الصهيوني الخليجي .. اسباب وتوابع الانتقال من "السرية" إلى "العلنية"

التطبيع الصهيوني الخليجي .. اسباب وتوابع الانتقال من "السرية" إلى "العلنية"

 

ما سر هذا الانفتاح وهجمة التطبيع الخليجية الجماعية المتتالية علي الكيان الصهيوني؟ ولماذا نقل قادة دول الخليج هذا التطبيع من "السرية" لـ "العلنية" دون ادني قلق من رد فعل شعبي أو عربي ناقد لهم؟ وما هي تداعيات وتوابع هذا على العلاقات العربية – الصهيونية والقضية الفلسطينية؟

هل هو "انفتاح اضطراري" بعدما جمع الطرفان القلق من الربيع العربي والتيارات الاسلامية (الاخوان)، وتصاعد النفوذ الايراني في المنطقة، كما هو التبرير في الحالة السعودية؟

أم "انفتاح مصالح اقتصادية" كما ظهر في النموذج الاماراتي بتبرير فتح مكتب مصالح اسرائيلي في أبو ظبي بمنظمة "أريانا"، التي تستضيفها الإمارات وتسعي عبر هذه المؤسسة لفتح أبوابها للتقدم الغربي في مجال الطاقة المتجددة، مما يعود على اقتصادها بالنفع بعد نضوب النفط؟

أم هو "انفتاح ديني" على غرار النموذج البحريني بعدما أقام ملك البحرين، الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، حفلا خاصا في قصره، ودعا ممثلين عن الطائفة اليهودية في عيد الحانوكاه (عيد الأنوار) الخاص بالديانة اليهودية؟

أم "انفتاح مصالح سياسية" على غرار النموذج القطري، الذي يتواصل مع الاسرائيليين للتقرب من الامريكان، وتبادل المصالح السياسية بما يخدم الدور الاقليمي القطري المتزايد في شئون قضايا المنطقة؟

وهل يُصنف استقبال سلطان عمان (قابوس) لرئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو وزوجته في بلاده علنا على أنه "اختراق" في ملف العلاقات أم يبدو الامر عاديا في ضوء حقيقة أن هذه ليست أول زيارة لمسئول إسرائيلي كبير لسلطنة عمان، حيث سبق أن زار السلطنة في التسعينيات إسحق رابين وشيمون بيريز أثناء هوجة التطبيع الاولي التي ارتبطت بتوقيع اتفاقية اوسلو؟

 

اسباب حمي التطبيع

يبدو أن هناك اسباب عديدة دفعت دول الخليج للانخراط في حمي التطبيع هذه المرة، ففي المرة الاولي وعقب انطلاق حمي التطبيع الاول عقب توقيع اتفاقيات اوسلو 1993، خدمت هذه الحمي بعدما تبين استغلال الصهاينة لها في هوجة تطبيع مع الخليج دون دفع مقابل بحل القضية الفلسطينية.

أما هذه الحمي الثانية فمدفوعة بأسباب مختلفة أبرزها القلق المشترك والمتزايد من التيارات الاسلامية بعد الربيع العربي الذي كانت تخشي منه ممالك الخليج، والقلق المشترك من الخطر الايراني، وتصور الانظمة المتزايد أن التطبيع يزيد مكانة قادة الخليج لدي امريكا ويثبت دعائم حكمهم بواسطة الكفيل الامريكي.

فقبل خمسين عاماً كان الحكام العرب يريدون تحرير فلسطين وإلقاء اسرائيل في البحر، واليوم يتوسلون الى إسرائيل كي تبقيهم على عروشهم وان لا ترميهم في البحر.

بيد أن تطورات الاحداث كشفت أن حمى التطبيع بين دول الخليج وإسرائيل كما عكست ذلك زيارة نتنياهو لعمان ومشاركة رياضيين صهاينة في فعاليات في قطر والإمارات وزيارات مسؤولين من البحرين والسعودية لتل أبيب تمثل تجسيدا لهذه القناعة الخاطئة القائمة على أن مثل هذا السلوك يعزز مكانة أنظمة الحكم في هذه الدول لدى واشنطن.

 فما حدث هو استدامة الابتزاز الأمريكي الصهيوني، دون أن يحمي ذلك هذه الأنظمة كما ظهر في أول اختبار جدي، مثلما هو حال محمد بن سلمان حاليا، عقب ازمة قتل خاشقجي، فلم تنفع هذه الوصفة ولي العهد السعودي الذي تهاوت أسهمه لدى واشنطن بعد قضية خاشقجي على الرغم من أنه خرج عن طوره في إرسال رسائل الغزل للصهاينة.

 

التطبيع وصفقة القرن

كان أكثر ما حير المراقبين هو قيام نتنياهو بزيارته الحالية لسلطنة عمان في هذا التوقيت، وحرص وزير الخارجية العماني علي نفي ان يكون هدف الزيارة قيام بلاده بـ "الوساطة" بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وقول يوسف بن علوي "إن السلطنة تطرح أفكارا لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التقارب لكنها لا تلعب دور الوسيط".

ولكن ما قاله الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية لاحقا – بحسب ماء جاء في رويترز-خلال قمة أمنية في البحرين بعد يوم من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسلطنة عمان من أن "بلاده تعتمد على الولايات المتحدة ومساعي رئيسها دونالد ترامب في العمل باتجاه صفقة القرن"، أثار علامات استفهام كثيرة.

فمعني تصريح الوزير العماني أن الزيارة ليست من اجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط كما قيل، وإنما في إطار دور تلعبه سلطنة عمان وباقي ممالك الخليج لتنفيذ صفقة القرن.

ومرافقة رئيس "الموساد" الإسرائيلي، يوسي كوهين، ومستشار الأمن القومي، مائير شبات، ومدير عام وزارة الخارجية والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة، آفي بلوت، لنتنياهو في الزيارة تفسر جانبا من هذا، باعتبارهم المسئولين عن اهم الملفات الامنية والسياسية.

وجاء تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في نفس المؤتمر إن "بلاده ترى أن عملية السلام هي مفتاح تطبيع العلاقات مع إسرائيل"، ليشير لأن مشكلة انظمة الخليج ليست في اخطاء الفعل السياسي المفضوحة للعالم، وإنما في تنفيذها اجندات غالباً لم تضعها وربما لم يتاح لها الفرصة لفهمها، ومطلوب منها تنفيذها، والاشكالية الأكبر دائماً في تقديم المبرر لهذا، وحصره في خدمة عملية السلام دون توضيح كيف ستخدم هذه الخطوات التطبيعية المجانية هذا السلام؟ وما هي الادوار الأخرى غير المعلنة لأنظمة الخليج في خدمة هذا السلام أو صفقة القرن بمعني ادق.

 

تداعيات التطبيع المجاني

ظلت نظرية التطبيع العربي الصهيوني قائمة على تبادل "الارض مقابل السلام"، وأن يكون تطبيع الخليج مع الدولة الصهيونية لاحق – لا سابق – لحل القضية الفلسطينية، وحتى المبادرة العربية التي تبنتها السعودية في التسعينات كانت قائمة على هذه النظرية.

ولكن ما حدث لاحقا كان الهرولة العربية نحو تطبيع أنظمة الخليج مع الصهاينة بتصورهم أن اسرائيل هي بوابتهم لقبول الرضا الامريكي والغربي عن عروشهم، بما عزز مواقف اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يري أنه لا حاجة لتقديم ثمن مقابل التطبيع لأن الخليجيين هم الذين يحتاجون اسرائيل وليس العكس.

بعبارة أخري اصبحت تل ابيب بالنسبة للعديد من الانظمة الخليجية هي مصدر التكنولوجيا اللازمة لمراقبة شعوبهم (فضيحة شراء السعودية والامارات ودول اخري برامج تجسس الكترونية صهيونية)، وأصبحت تل ابيب هي مصدر المرتزقة الذين يحمون عروش هذه الدول وهي بوابة الرضا الامريكي بفعل اللوبي الصهيوني.

فلسان حال اليمين الصهيوني يقول: العرب يتنافسون على التطبيع معنا على الرغم من الاستيطان وتهويد القدس والعدوان المتواصل ورفضنا الاستجابة لأبسط متطلبات تسوية الصراع، فلماذا ندفع مقابل هذا التطبيع المجاني؟

ويقولون ان عبد الفتاح السيسي وملك الاردن، ورئيس السلطة الفلسطينية يشجعون هذه الأنظمة الخليجية على التطبيع، عبر التعاون الأمني مع الاحتلال.

ويشار هنا لما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا من أن السعودية ساعدتهم في تمويل العديد من الأشياء المتعلقة بإسرائيل، كما تعج الصحف الاسرائيلية بالمقالات المرعوبة من ابعاد محمد بن سلمان من ولاية العهد ويعتبرون بقاؤه مهم لإسرائيل ولمصالح الدولة العبرية.

ومن التداعيات الأخرى وأخطر ما في هذه العلاقات، الجانب المخفي منها وما الذي ينتظره شعوب المنطقة من مثل هذه العلاقات التي تخالف ارادة الشعوب وقوانين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وتخذل مئات المنظمات عبر العالم التي تسعى لترسيخ المقاطعة وتجريم سلوك الاحتلال.

اذ تؤكد الدراسات التي أنجزت خلال السنوات الأخيرة بأن مثلث عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان محوري للحفاظ على مصالح اسرائيل خلال 50 سنة القادمة.

 

تفاصيل هوجة التطبيع الأخيرة

يمكن اعتبار تصريح عبد الفتاح السيسي الشهير من أسيوط مايو 2016 الداعي الي «سلام دافئ» بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفتح "صفحة جديدة قد تزيد على ما تم إنجازه بين مصر وإسرائيل في معاهدة السلام"، و"صيغة جيدة للعلاقة بين الدول العربية وإسرائيل إذا تم تسوية القضية الفلسطينية"، هو تاريخ بدء سلسلة التطبيع الصهيوني الخليجي الجديدة المستمرة حاليا.

ففي اعقاب هذه التصريحات بدأت سلسلة من اللقاءات السرية بين مسئولين خليجيين وصهاينة، وتم فتح قنصلية لإسرائيل في أبو ظبي، وبدأت الوفود الرياضية الصهيونية تتكالب علي الخليج للمشاركة في بطولات رياضية دولية واقليمية.

وبرغم أنه سبق ان استضافت الامارات في اكتوبر 2017 الماضي فريق الجودو الاسرائيلي، كما شارك فريق اماراتي في بطولة كرة السلة للنساء في جبل طارق مع منتخب إسرائيل وتعانق أعضاؤهما عندما انتهت المباراة، كما شارك منتخب الامارات في مسابقة الدراجات الهوائية في الدولة الصهيونية، إلا أن ما جري في اكتوبر الجاري امر مختلف.

فخلال استضافة الامارات الفريق الاسرائيلي في اكتوبر 2017، رفضت رفعهم العلم الاسرائيلي بعد فوزهم بميداليات ذهبية وفضية، ايضا رفضت السعودية اعطاء فريق الشطرنج الاسرائيلي تاشيرات دخول.

ولكن لاحقا قدمت الإمارات اعتذارها لإسرائيل، على خلفية قضية عدم رفع العلم الإسرائيلي خلال بطولة الجودو الدولية التي أقيمت في الإمارات وشارك فيها لاعبون إسرائيليون، كما اعتذرت لرفض لاعب اماراتي مصافحة نظيره الإسرائيلي رافضا للتطبيع.

وتقدم محمد بن ثعلوب الدرعي، رئيس الاتحاد الإماراتي للجودو، باعتذار لنظيره الإسرائيلي لعدم سماح أبو ظبي برفع العلم الإسرائيلي، خلال استضافتها للبطولة التي فاز بها المنتخب الإسرائيلي، وكذلك عن عدم مصافحة لاعب إماراتي لنظيره الإسرائيلي بعد انتهاء المباراة بينهما.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، تعهدت دولة الإمارات حينئذ برفع العلم الإسرائيلي العام المقبل (2018)، خلال مباريات الجودو العالمية المقامة على أراضيها، ونشر الاتحاد الدولي لرياضة الجودو، صورة تجمع رئيس اتحاد الجودو الاماراتي، وهو يعتذر لنظيره الإسرائيلي لعدم سماح الإمارات برفع الرموز الإسرائيلية خلال البطولة الدولية.

ولكن في اكتوبر الجاري سمحت الامارات للفريق الصهيوني برفع اعلام بلاده وانشاد النشيد الوطني (هاتيكفاه) وسيتمكن أفراد المنتخب الإسرائيلي من ارتداء ملابسهم الرياضية التي تحمل رموزهم الإسرائيلية، بل وقام الوفد الرياضي الصهيوني باحتفالات عيد السبت الشهيرة في بعض المطاعم، وتم السماح لوزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيلية، "ميري ريغيف"، بدخول دولة الإمارات برفقة الوفد الرياضي الإسرائيلي الذي يشارك في مباريات رياضة الجودو، المقامة حالياً في أبو ظبي تحت عنوان "غراند سلام"، بحسب الصحفي الإسرائيلي شمعون اران.

وواكب هذا لعب فريق جمباز صهيوني في قطر ورفعه ايضا علم إسرائيل، ثم زيارة نتنياهو سلطنة عُمان التي لا تربطها بإسرائيل علاقات ونشر صورة اللقاء علانية وبث التلفزيون العماني والصحف للزيارة بصورة عادية.

صحيح أنها ليست أول زيارة لمسئول إسرائيلي كبير للسلطنة، اذ سبق أن زار السلطنة في التسعينيات إسحق رابين وشيمون بيريز، وكانت زيارات سرية، ولكن هذه المرة زيارة نتنياهو معلنة ورسمية واصطحب معه زوجته فيها، وجرت محادثات بين الطرفين وصدر بيان مشترك.

أيضا أعلن عن الزيارة التلفزيون العماني (فيديو)، ونقل مراسل التلفزيون الصهيوني فيديو لها (فيديو) ونشرت صور للسلطان وهو يطوف بنتنياهو في قصره ويشرح له شيء على الخرائط.

صحيح أنه منذ 1996 لم يزر مسئول إسرائيلي "كبير" مسقط، لكن الصلات بين الجانبين لم تنقطع، وحتى المكتب التمثيلي التجاري الذي أغلق تحت ضغط أحداث الانتفاضة تقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه كان في حكم السفارة ويقوم بكل أعمالها ولم يكن ينقصه سوى رفع العلم الإسرائيلي، وسمحت السلطنة للعاملين فيه بالبقاء في السلطنة حتى بعد إغلاقه.

ولكن الملفت هنا هو أن هذه الهوجة التطبيعية "مجانية"، بل وتجاوزت الحديث عما يسمي "عملية السلام" الي الحديث علنا عن انها جاءت في سيق دعم خطة ترامب بشأن صفقة القرن.

وسبق أن كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن علاقات إسرائيل وإمارة أبو ظبي تزداد متانة في المجال العسكري، في ضوء صفقات سلاح بين الجانبين تمتد خيوطها أيضا إلى النظام المصري وإلى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وأوردت معاريف، التي استندت في تقريرها إلى معلومات من مجلة "إنتلجنس أون لاين" الفرنسية، مثالين عن تواصل شركتي "إلبيت" و"إيروناتيكس" الإسرائيليتين مع أبو ظبي لتزويدها بطائرات مسيرة، مشيرة لأن أبو ظبي ورّدت طائرة من تلك الطائرات إلى نظام عبد الفتاح السيسي وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وقد كشفت وثائق لموقع "ويكيليكس" في سبتمبر 2017 أن تنسيقا اقتصاديا ودبلوماسيا وأمنيا وعسكريا يجري بشكل متسارع بين الإمارات وإسرائيل، وأظهرت الوثائق الدور الكبير الذي يقوم به يوسف العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، في الدفع بالتطبيع بين بلاده وإسرائيل، في اتجاه مراحل غير مسبوقة.

وأشارت الي أن أبو ظبي أصبحت قاطرة تحاول جذب العالم العربي إلى السير في ركاب المنظور الإسرائيلي للمنطقة وقضاياها، وفي صدارتها القضية الفلسطينية.

وأشارت وثائق ويكيليكس إلى تعاقد الإمارات مع شركة إيه جي تي الأمنية الإسرائيلية لتأمين مرافق النفط والغاز، وكذلك إقامة شبكة مراقبة مدنية في أبو ظبي.

وتقول تل ابيب أن العلاقات بينها وبين السعودية تشهد فترة غزل وتوافق تظهر عبر التحالف في الأمم المتحدة ضد نظام الأسد ودعوة وزير إسرائيلي للمفتي السعودي لزيارة إسرائيل.

وتبنت إسرائيل مشروع قرار سعودي عن "حالة حقوق الإنسان في سورية" وانضمت لقائمة الدول الراعية لهذا القرار في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وسبق كل هذا لقاءات بين مستشار نتنياهو وتركي الفيصل مدير المخابرات السعودية السابق وزيارة اللواء انور عشقي المقرب من المخابرات السعودية لإسرائيل مرتين، بخلاف عشرات اللقاءات السرية التي يتحدث عنها الصهاينة.

وهو ما دفع نتنياهو للإشادة بالعلاقات بين بلاده والدول العربية واختراقها الاشتراطات العربية السابقة (الارض مقابل السلام)، اخرها تأكيده الخميس 25 أكتوبر الجاري إن علاقات "إسرائيل" مع الدول العربية آخذةٌ في التنامي.

وتبريره هذا "التنامي" بأن "هذه العلاقات مبنية على التصدي لتهديدات مشتركة، وعلى قدرة إسرائيل تزويد شعوب عربية بالمياه وبخدمات الطب والاتصالات"، وهي خدمات جديدة تضاف لأسباب قيلت سابقا تتعلق بتوفير اسرائيل الامن لهذه الانظمة ومدها بأنظمة مراقبة لشعوبها على الانترنت، والسعي لنيل رضاها كبوابة لنيل الرضا الامريكي والغربي.

 

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة