الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات ...

 


الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات ...
الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط[1]


عقد مركز التقدم الأمريكي فى واشنطن ندوة تحت عنوان الانتفاضات العربية بعد 8 سنوات الدروس المستفادة لسياسة الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط" فى 14 فبراير، وشارك فيها كلاً من السفير "جوردن جراى" السفير الأمريكى السابق فى تونس(2012-2019)، والسفيرة "آن باترسون" السفير الأمريكى السابق فى مصر (2011-2013) و"ويليام تايلور"المسئول السابقعن ملف الشرق الأوسط بالخارجية الأمريكية.

 

ابتدأ النقاش بكلمة السفير جراى، الذي رأى أن الإدارة الأمريكية كانت جيدة فى التعرف على الفرصة التى تتيحها الثورة فى تونس وقد عملت على تدعيمها كما أكد خطاب الرئيس الأمريكى حينها بأنه يدعم الثورة فى تونس بما ترك أثراً بالغاً على التونسيين، وقد اعترف بإن الثورة التونسية كانت نابعة من التونسيين ونفى أن يكون لها أى دوافع خارجية.

 

تلي ذلك كلمة السفيرة آن باترسون التى أكدت على ثلاث قضايا هامة:

 

الأولى/ أن السياسة الأمريكية تجاه مصر كانت ثابتة لعقود وكانت تسعى للمحافظة على السلام بين مصر واسرائيل.

 

الثانى/ أكدت على دور المؤسسة العسكرية والجيش المصرى فى الإطاحة بالرئيس محمد مرسى، وبالتالى هو من سيطيح بالرئيس عبد الفتاح السيسى فى المستقبل. فالعسكريون سيدعمون بقاء السيسى فى الحكم لكن ذلك قد لا ينجح.

الثالث/ أن الإدارة الأمريكية توجه مساعدات كبيرة لمصر، تبلغ 1.3 مليار دولار في العام وهناك 500 مليون دولار تذهب إلى الجيش، إلا أنها لم تؤهل الجيش بالقدر الكافى بدليل عدم تمكنه من هزيمة ألف متمرد فى سيناء.

إلى جانب ذلك، أكدت على أن الإدراة الأمريكية حاولت التواصل مع جماعة الإخوان والحركة السلفية في مصر، ولم يكن هناك أي حزب قادر على منافسة الإخوان، واعتقدت أن الإدارة الأمريكية رأت فى الرئيس محمد مرسى بأنه غير مؤهل فهو لا يعرف ما يفعله وهذا أدى إلى مصادمته مع الآخرين (ولا شك أن كلام باترسون عن كون الرئيس مؤهل أم غير مؤهل يعبر عن أمرين هو تحيز واضح ضد تجربة الاخوان في مصر من جهة وثانياً هو بمثابة تبرير للانقلاب من جهة أخري، فهل الرئيس الامريكي دونالد ترامب مؤهل لحكم أمريكا أم لا وهل يجيز ذلك الانقلاب عليه أم لا؟) .

إلى جانب ذلك فقد أشارت إلى أنه كان لدى الإدارة الأمريكية معلومات كافية فيما يتعلق بمشاركة دول الخليج ودورها في الإطاحة بالرئيس مرسي وكذلك دورهم في الانقلاب.

 وقد أكدت على أن الجيش كان يتابع جماعة الإخوان وكان يعرف مميزاتهم وعيوبهم، وكان يعتقد أنه بإمكانه العمل مع الإخوان على الأقل في البدايات.

وحول المآخذ التى توجهها للإدارة الأمريكية، ترى باترسون أن الأدوات والآليات الدبلوماسية التى كانت تستخدمها الإدارة الأمريكية كانت قائمة على الترهيب وليس الترغيب، فهى تجيد فرض العقوبات وقطع التمويل إلا أنها تجاهلت السوق الحرة والسوق المفتوحة.

تلي ذلك كلمة "وليام تايلور"، المنسق الخاص بالتحولات في الشرق الأوسط وبالانتقال الديمقراطي في دول الربيع العربي بالخارجية الأمريكية سابقا، وأكد على نقطتين أساسيتين:

·         أنه كان هناك دعم سعودي إماراتي للمعارضة ضد مرسي.

·         واشنطن تفادت القول إن انقلابا حدث في مصر لأنها أرادت استمرار الدعم للعسكريين وذلك رغم الحقيقة الواضحة المتمثلة في حدوث انقلاب.

تلي ذلك سلسلة من الأسئلة حول دور الصين الذي من الممكن أن يشكل تهديد للإدارة الأمريكية ردت عليه السفيرة باترسون بإن الصين لم تكن فاعلة فى الدول العربية ولم يكن لها دور قوى فى مصر أو تونس، فقد أسهمت حالة الفراغ التى ولدتها الإدارة الأمريكية فى المنطقة أن تلعب الصين دوراً على المستوى الاقتصادى فى دول الخليج لكن هذا الدور جزئى وعلى صعيد واحد والاقتصادي.

وحول آفاق تعزيز الأمن فى المنطقة أشارت باترسون إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى وضع استراتيجية واضحة المعالم حول آليات تعزيز الأمن فى المنطقة.

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة