دلالات الزيارات الخارجية لمصر الفترة الماضية

شهدت مصر خلال الفترة الماضية العديد من الزيارات التى قام بها وفود برلمانية ورئاسية اخرها زيارة رئيس بيلاروسيا القاهرة واشادته بالسيسي، وأن كان اهمها زيارة وفد من الكونجرس الامريكي ورئيس الاستخبارات البريطانية ولقائهم بالسيسي.

وقد كان الملاحظ علي تلك الزيارات باستثناء زيارة الوفدين البريطاني والامريكي ان اغلب وفودها من دول نامية وليس لها تأثير او وزن سياسي، بل إن اغلبها تعاني مشاكل وازمات سياسية مثل دولة جنوب السودان، وإن كان الواضح ان الهدف من تلك الزيارات هو اشعار المواطن بحالة من الحراك السياسي الخارجي للنظام، وأنه يتواصل مع العالم الخارجي من اجل صالح الشعب المصري، واخراجه من ازماته الاقتصادية المتفاقمة، وفي نفس الوقت تسويق نفسه علي الصعيد الخارجي بعد ان عجز خلال السنوات الماضية علي ايجاد اي شرعيه له علي الصعيد الخارجي.

اما الزيارات الامريكية والبريطانية فتعتبر زيارات روتينية يتم تكرارها قبل المناسبات الحساسة التى يمر بها النظام، حيث تخشى بريطانيا وامريكا من أن تؤثر شعبية النظام المنخفضة في اوساط الشعب المصري علي بقاءه خلال الخامس والعشرين من يناير، وتحاول ان تعمل معه من اجل اضعاف القوى الداخلية وعلي راسها جماعة الاخوان، لذلك نلحظ انه عقب تلك الزيارات ظهر في الولايات المتحدة القرار الخاص باعتبار الاخوان جماعة ارهابية، وفي نفس الوقت توصيل رسائل لقوى المعارضة بان هذا النظام لا يزال يحظى بالدعم الصهيو امريكي وانه لا سبيل لتغييره خلال الفترة المقبلة.

وفي الواقع تعكس تلك الزيارات ازمة حقيقية يعاني منها هذا النظام، حيث تعكس عجزه عن التواصل بشكل حقيقي مع الانظمة الغربية، وعدم قدرته علي لعب دور مؤثر علي الساحة الاقليمية تجعله رقم مؤثر في المعادلة الدولية، ولذلك فهو يحاول ان يستعيض عن ذلك بدعوة دول ليس لها وزن علي الصعيد الخارجي من اجل احداث حالة من الحراك الداخلي، خاصة وانه لم يعد هناك امل في ان تلعب مصر دورا اقليميا مؤثرا نتيجة لضعفها الداخلي واعتماد الاطراف الاقليمية علي قوى اخرى اكثر تأثيرا. 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة