تفشي الجرائم بالمجتمع المصري .. الأسباب والمآلات

 تفشي الجرائم  بالمجتمع المصري .. الأسباب والمآلات

أمام ضغوط الحياة والتدهور الاقتصادي والانسداد السياسي يتجه المجتمع المصري بمعدلات مخيفة نحو الانزلاق في دائرة الجريمة بكل صورها وأشكالها، فوفقا لأرقام رسمية تزايدت معدلات القتل والسرقة بالإكراه والخطف وتجارة الأعضاء البشرية والاغتصاب، وأمام تفشي اليأس والإحباط ارتفعت حالات الانتحار لمعدلات كبيرة تعكس ضخامة الأزمة في المجتمع المصري خصوصا بعد الانقسام المجتمعي الحاد الذي ضرب البلاد عقب انقلاب 30 يونيو 2013م.

وأمام الأسباب المباشرة التي أفضت إلى هذه الصورة المحبطة والبائسة سواء كانت أسبابا سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية فإن ثمة مخاوف واسعة على مستقبل البلاد من المآلات الخطرة لتفشي معدلات الجريمة والتمزق المجتمعي والأسري الذي أفضى إلى أشكال جديدة من الجريمة تعتبر دخيلة على المجتمع المصري كأن تقتل الأم أبناءها أو الآب أطفاله أو يعتدي الابن على أبيه أو أمه حتى الموت لأسباب تافهة لا تستدعي التورط لكنها تعكس جنوح المجتمع نحو العنف ما يثير تساؤلات ملحة ربما تكون الإجابة عليها صادمة على كل المستويات.

فطبقا لـ 3 مصادر أمنية مسؤولة في مصلحة الأمن العام ومؤسسة رئاسة الانقلاب، فإن تقريرا أمنيا أعدته مصلحة الأمن العام تم رفعه إلى رئاسة الجمهورية فى نوفمبر/تشرين الثاني 2016م للتحذير من مخاطر رفع الأسعار بعد تعويم الجنيه وزيادة سعر البنزين، وأضافت المصادر الثلاثة أنه تم إرسال تقرير آخر فى نهاية يناير 2017 حذر من ارتفاع معدل جرائم السرقة بشكل ملحوظ بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما يعد حقيقة تعرفها كل الجهات المعنية فى البلد، وفق ما قاله اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية للأموال العامة، مؤكدا أن رئاسة الجمهورية كلفت وزارة الداخلية بتكثيف التواجد الأمني بعد زيادة سعرالبنزين وتحرير سعر صرف العملة "لأنهم يدركون أن رد فعل المواطنين إما سيكون بالخروج إلى الشارع للتظاهر أو ارتفاع معدل حوادث السرقة".

لكن اللواء رفعت عبد الحميد الخبير الأمني يرى أن ارتفاع نسبة السرقة بشكل فردي أمر غير مقلق إلى حد ما، ولكن الأهم ألا تتحول تلك الحوادث إلى عمليات منظمة يصفها البعض بما يسمى بـ"ثورة الجياع "، وهو ما يوافقه فيه محمد محي الدين عضو مجلس الشعب السابق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة عين شمس، قائلا "عندما لا يجد المواطن قوت يومه أو ما يسد احتياجات أسرته سيضطر  إما إلى أن يتظاهر في الشارع وهذا لن يحدث بسبب التشديدات الأمنية، أو يجور على ما لا يملك، وهذا ما حدث".[1]

واحتلت مصر المرتبة الـ26 عالميا على مؤشر الجريمة العالمي 2018 (نامبيو) والثامنة أفريقيا والـثالثة عربيا؛ بسبب تفشي ارتكاب الجرائم. حيث تم رصد 1360 حالة قتل بزيادة بنسبة "130%"، و925 حالة سرقة بالإكراه بزيادة 350%،بخلاف حالات السرقة العادية بزيادة نسبتها 400%، بينما ارتفعت سرقة السيارات بنسبة 500%،  و66 حالة اغتصاب و467 هتك عرض  كما أن هناك 500 ألف بلطجي ما يمثل جيشا جرارا من البلطجية وأرباب السوابق[2].

ومن الطبيعي أن ترتفع نسب الجريمة في مصر، في ظل تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية. الغلاء لا يرحم الفقراء، إضافة إلى قلة فرص العمل، ما يدفع البعض إلى الجريمة من أجل "أكل العيش"؛ حيث تعاني محافظات مصر في الوقت الحالي من ارتفاع معدلات الجريمة، التي وصلت إلى حد القتل، بسبب الفقر. وهناك توقعات بزيادة نسبة تلك الجرائم خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بعد الارتفاع الكبير في الأسعار والسلع والخدمات التي تقدمها الحكومة، بدءاً من زيادة سعر تذكرة المترو بنسبة 350 في المائة من جنيهين (0.1 دولار) إلى 7 جنيهات (0.4 دولار). ثم رفعت أسعار المياه والكهرباء والوقود. ومع ارتفاع الأسعار، زادت السرقات وجرائم القتل نتيجة الفقر. وهذه الجرائم باتت عنوان صفحات الحوادث يومياً، عدا عن الجرائم التي لا تذكرها الصحف أو لا تعلم بحدوثها.

واستناداً إلى تقارير أمنية، وصلت جرائم القتل بدافع السرقة في المحافظات المصرية خلال النصف الأول من العام الجاري 2018 إلى 296 جريمة، عدا عن انتحار 13 شخصاً بسبب الفقر. وتشير التقارير إلى أنّ غالبية جرائم القتل التي حصلت بسبب السرقة ارتكبها رجالٌ.

وحلّت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى، تلتها محافظة الجيزة، وحلّت محافظة القليوبية في المرتبة الثالثة، ومحافظة الإسكندرية في المرتبة الرابعة، ومحافظة أسيوط في صعيد مصر في المرتبة الخامسة. وتسجّل التقارير 18 حالة قتلٍ في مصر خلال شهر يونيو/ حزيران الجاري فقط بسبب السرقة.[3]

 

الانقلاب وتكريس ثقافة العنف

أول الأسباب وراء تزايد معدلات الجريمة وتفشي ثقافة العنف،  هو  نظام العسكر بقيادة السفاح عبدالفتاح السيسي، وهو نظام تأسس عن طريق العنف والقتل والدماء بحق أولئك المدافعين عن إرادتهم الحرة والمسار الديمقراطي الوليد، فالسيسي اغتصب الحكم عبر انقلاب عسكري دموي سفك في سبيل نجاحه دماء الآلاف من أطهر وأنبل شباب مصر واعتقل مئات الآلاف ولا يزال حتى اليوم يمارس أبشع صور التعذيب والاغتيال والإخفاء القسري. وقد شاهد الشعب هذه المجازر الوحشية في رابعة والنهضة وغيرها بثا مباشرا على الهواء، ورأى كيف تعاملت عصابات النظام مع أكبر حزب سياسي في البلاد، هذه المشاهد الدموية انطبعت في نفوس الملايين الذين شاهدوها وكرست ثقافة العنف والمليشاوية فكثرت جرائم القتل والسرقة والاغتصاب لأتفه الأسباب، وهي مشاهد مرعبة قادها النظام بنفسه عبر مليشاته العسكرية والأمنية أفرزت سلوكيات ترى في العنف سبيلا وحيدا لتحقيق الأهداف سواء بالسطو على الحكم أو الثروة أو اغتصاب حقوق الآخرين، وهو ما يفسر تزايد معدلات الجريمة خلال سنوات ما بعد الانقلاب بصورة كبيرة.

 

التدهور الاقتصادي

وتعتبر الأوضاع الاقتصادية المتردية هي المتهم الأول والأبرز، في تفشي الجريمة وتزايد معدلاتها والتي تسببت فيها القرارات الحكومية العشوائية وغير المدروسة، والتي أسهمت في تحولات كبرى داخل بنية المجتمع؛ فأمام تآكل قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الوقود والسلع والخدمات بمعدلات قياسية وغير مسبوقة، فإن ذلك يفضي إلى تآكل الطبقة الوسطى وسقوط قطاعات كبيرة منها  إلى الطبقة الفقيرة، كما تفضي إلى تحول الطبقة الفقيرة إلى حالة من العدم والعوز الشديد الأمر الذي يترتب عليه تغييرات ينيوية كبيرة  على مستوى السلوكيات والعادات والتقاليد، بما يفضي إلى زيادة معدلات الجريمة.

هذه التحولات الضخمة أفرزت قائمة لكثير من السلوكيات السلبية:

أولا انزواء معظم المصريين على أنفسهم واهتمامهم بلقمة العيش وعدم الانشغال بالسياسة والحكم ،  عكس ما كان الحال بعد ثورة 25 يناير والتي أثمرت عن اهتمام واسع من جانب كل المصريين بالشأن العام والأمور السياسية، ومشاركة الشعب في صنع القرار وهو ما عكسته المشاركة الضخمة في جميع الاستحقاقات الانتخابية التي جرت بعد ثورة يناير وقبل انقلاب 30 يونيو 2013م. والذي  مارس أبشع صور القمع  والاستبداد بخلاف الغلاء ما أدى إلى عودة الشعب إلى الجحور  والانطواء مرة أخرى، وهو ما يتسق تماما مع أهداف وتوجهات الأجهزة الأمنية للنظام.

ثانيا: انتشار  الجريمة بمعدلات كبيرة  حيث زادت حوادث السرقة والسطو المسلح بنسبة 7% خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015 وفق ما كشفه تقرير الحصاد الأمني لوزارة الداخلية عن عام 2016، الصادر في نهاية يناير/كانون الثاني 2017، فيما يؤكد قضاة وأعضاء في هيئة النيابة العامة يعملون في 3 مناطق كبرى في العاصمة المصرية، تزايد حوادث السرقة بالإكراه والسطو المسلح والنصب والنشل بنسبة تصل إلى 45% في نهاية العام بالمقارنة مع بدايته، ويربط قانونيون واقتصاديون بين القفزة الكبيرة في أسعار السلع الأساسية خلال النصف الثاني من عام 2016 بعد تعويم الجنيه وبين تزايد ارتكاب جرائم السرقة، والتي أخذت منحى عنيفا في عدد من الحالات.  ويكشف التقريرعن ضبط 12527 جريمة سرقة تنوعت بين سرقة مساكن أو متاجر أو سيارات أو النشل أو النصب، بزيادة قدرها 7 % عن العام السابق، فضلا عن ضبط 726 قضية سرقة بالإكراه و179 قضية خطف و608 قضايا حريق عمد بزيادة قدرها 6% فى كل مصر. ويسجل التقرير ضبط 1470 قضية أموال عامة اتُّهم فيها موظفون في الدولة، وتنوعت بين الرشوة والاختلاس وتسهيل الاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والجرائم المصرفية، بنسبة تزيد 61% عن العام الماضي، بالاضافة إلى 1296 قضية سرقة مهمات وكابلات كهربائية ضبطتها مباحث الكهرباء فضلا عن 2345345 قضية سرقة كهرباء بزيادة قدرها 25 % عن عام 2015.[4]

ثالثا: انتشار ظاهرة التسول بصورة مخيفة، وهو ما دفع نائبة في البرلمان إلى التقدم بطلب إحاطة خلال شهر فبراير الماضي 2018 بشأن ظاهرة التسول، قالت فيه إن "التسول" هو وباء اجتماعي تتربح منه فئات معينة تستغل الظروف الاقتصادية الطاحنة. ويعزو طلب الإحاطة أسباب التسول إلى الفقر وتخلي الدولة عن دورها في التشغيل والإعداد والتدريب المهني وغياب التوعية الدينية والاجتماعية، ونوهت إلى تفشي عصابات التسول التي تستخدم منه مهنة تسيء فيه استخدام المرأة والأطفال. وطالبت بضرورة تطوير قانوني التسول، الصادرين عامي 1933 ورقم 31 لسنة 1974، وعودة الدور الشرطي الغائب عن مواجهة الظاهرة وخاصات عصابات استغلال الأطفال للتسول[5].

رابعا: أفضى الغلاء كأحد أهم الأسباب إلى تفشي ظاهرة الطلاق حتى باتت مصر تحتل المرتبة الأولى عالميا[6]، وفقا للإحصاءات والبيانات الرسمية، فى مستهل عام 2017. ورصدت الأمم المتحدة فى إحصاءات أكدت فيها أن نسب الطلاق ارتفعت فى مصر من 7 % إلى 40 % خلال نصف القرن الماضى، ليصل إجمالى المطلقات فى مصر إلى 4 ملايين مطلقة، فى مقابل 9 ملايين طفل من أبناء الأزواج المطلقة، والرقم مرشح للزيادة، وتتصدر مصر المرتبة الأولى عالميا كأكثر بلدان العالم فى الطلاق.

 

الدراما وتكريس العنف

السبب الثالث  هو الدور السلبي للدراما وأفلام السينما، حيث يرجع أطباء نفسيون سبب تفشي الجريمة وتزايد معدلاتها إلى انتشار ثقافة العنف في المجتمع عبر بعض وسائل الإعلام والدراما وغياب دور وزارة الثقافة بجانب الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد. وقال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بطب قصر العيني، في تصريحات صحفية إن انتشار الفضائيات والبرامج والأفلام التي تحث دائمًا على العنف، كان له دور كبير في نشر تلك الثقافات والأمراض النفسية بين المواطنين، مطالبًا بإعادة النظر فيما يُنشر ويبث عبر وسائل الإعلام لتخفيف حالة العبء التي يعاني منها الكثير من المصريين.

ولا يزال مشهد الممثل محمد رمضان في مسلسل الأسطورة الذي عرض رمضان قبل الماضي 1438ه، عندما أهان جارا له تحرش بزوجته بأن ألبسه ملابس داخلية نسائية ماثلا في الأذهان وخظي بتعليق الملايين حتى جربه مواطنون  على خصوم لهم ما يؤكد الدور الخطير الذي تعلبه الدراما في تشكيل وتكريس ثقافة العنف في المجتمع.

وبحسب دراسة أعدتها الباحثة غادة ممدوح سيد أمين المعيدة بقسم الإعلام بآداب بنها  كشفت عن وجود علاقة ارتباط طردية بين حجم تعرض الشباب للأفلام ذات المضمون العنيف ومستويات ميلهم نحو العدوان.

كما أن نصف الشباب عينة الدراسة يرون أن مشاهد العنف يتم عرضها أكثر في الأفلام الأجنبية مما يدل علي خطورة تلك الأفلام وما تعرضه علي الصغار والكبار خاصة المراهقين الذين لم تكتمل قدراتهم بعد للتفرقة بين ما هو خيال وما هو واقعي أيضا كشفت الدراسة أن الذكور أكثر ميلا للعنف عن الاناث وأنه كلما زاد التعرض للأفلام ذات المضمون العنيف زاد الميل نحو العدوان. ولذلك أوصت الدراسة بضرورة الانتباه إلي طبيعة المضامين المقدمة في القنوات الفضائية العربية التي تقدم مضمونا أجنبيا (شبكة روتان وإم بي سي السعوديتان)مع ضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية ومواثيق الشرف الاعلامية للحد من مشاهد الإنحرافات السلوكية المقدمة في الدراما الأجنبية بالقنوات الفضائية العربية وضرورة تصوير أبطال الأفلام المحبوبين أو المشهورين في مظهر القدوة الطيبة والحسنة.[7]

 

غياب الوزاع الديني

والسبب الرابع وراء تفشي الجرائم، هو غياب الوازع الديني، حيث تسببت الحرب التي يشنها نظام العسكر الموالي لأمريكا وإسرائيل، على الحركات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وغيرها مثل الجماعة الإسلامية ومئات الدعاة المؤثرين في التيار السلفي الموالي لشرعية الرئيس محمد مرسي أدى ذلك إلى تغييب الآلاف من الدعاة المؤثرين في المجتمع وبقيت المنابر يعلوها موظفون في وزارة الأوقاف قليل منهم يجيد الدعوة وكثير منهم لا يستحق الصعود على المنبر لأسباب علمية وأخلاقية وسلوكية ففقدت المنابر كثيرا من رونقها ودورها المؤثر؛ ما أدى إلى تراجع الوازع الديني عند المواطنين، وهو ما أدى بالتبعية إلى انتشار الجريمة وزيادة معدلاتها. يضاف إلى ذلك فقدان الثقة في معظم الدعاة على خلفية الحرب الإعلامية المشتعلة بين الموالين للنظام العسكري والإعلام الموالي للثورة؛ ما أفقد كثيرا من المواطنين بوصلة الهداية وباتوا تائهين بلا مرشدين يدلونهم على طريق الحق والصواب والإيمان الصحيح الذي يقوم على عقل يأبى الخرافة وقلب يأبى الرذيلة كما قال الشيخ محمد الغزالي عليه رحمة الله.

 

ومن ثم فإن أسباب تزايد معدلات الجريمة يعود أولا إلى الانقلاب العسكري باعتباره سلوكا سلطويا يكرس ثقافة العنف ويدفع الآلاف إلى تحقيق أغراضهمم بأدوات غير شرعية ولا أخلاقية، وتعتبر الأوضاع الاقتصادية المتدهورة بفعل  فشل النظام العسكري في إدارة موارد الدولة واتخاذه عدة قرارات عشوائية ضاعفت معاناة المواطنيين ودفعت عشرات الملايين إلى خط الفقر  السبب الأبرز والأهم في تفشي الجريمة فأمام الفقر العوز الشديد إما أن يلجأ المواطن للتظاهر أو الاعتداء على أرواح الآخرين أو السطو على ممتكاتهم وهو ما يحدث حاليا. والسبب الثالث هو الدور السلبي للدراما التي باتت أحد أهم أدوات تكريس ثقافة العنف في المجتمع حتى يحقق رموز وكوادر النظام أرباحا بالملايين على حساب قيم وأخلاقيات المجتمع في ظل تشجيع من النظام الذي يريد أن يغرق الشعب بالأفلام والدراما لإلهائهم عن السياسة وللتغطية على فشل النظام في كافة المجالات والأصعدة، ويأتي السبب الرابع هو تراجع الوازع الديني على خلفية اعتقال الآلاف من أخلص وأصدق الدعاة وترك الساحة للمتزلفين للنظام من شيوخ المؤسسة الدينية الرسمية التي لا تخلو من دعاة أكفاء مخلصين لكنهم قلة وسط أكوام المتزلفين وغير الأكفاء.

مع استمرار المشهد الراهن وعدم الجدية في معالجة هذه الأسباب المفضية لتفشي الجريمة فإن مستقبل البلاد يبدو شديد الغموض ويتجه نحو فوضى تنطوي على مؤشرات كبيرة نحو ثورة جياع وتزايد معدلات الجريمة المنظمة على خلفية الطبقية الطاغية بين قلة الأثرياء (وهم كبار الجنرالات وشبكة المصالح التابعة للنظام) وكثرة الفقراء وهم عموم الشعب المسحوق بفعل القمع والغلاء.

 



[1] أحمد حسن/ الجريمة في مصر...تزايد السرقة والسطو المسلح مع غلاء المعيشة/ العربي الجديد 4 يوليو 2017

[2] الجريمة في مصر... أرقام مقلقة (إنفوغراف)/ "عربي "21" الخميس، 30 أغسطس 2018

 

[3] الغلاء يدفع المصريّين إلى الجريمة/العربي الجديد 23 يونيو 2018

 

[4] أحمد حسن/ الجريمة في مصر...تزايد السرقة والسطو المسلح مع غلاء المعيشة/ العربي الجديد 4 يوليو 2017

[5] جمال عصام الدين/ انتشار ظاهرة التسول واستغلال أطفال الشوارع اقتصاديا في طلب إحاطة برلماني/ بوابة الأهرام 14 فبراير 2018

[6] أسماء شلبي/مصر تحتل المرتبة الأولى عالميا فى الطلاق بمعدل 250 حالة يوميا.. 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل ضحية الانفصال.. و6 أسباب للظاهرة أبرزها "الضعف الجنسى"/  اليوم السابع   الثلاثاء، 05 سبتمبر 2017

[7] ماجدة الغندور/ تأثير مشاهد العنف في الدراما علي الشباب/ الأهرام 16 مارس 2013

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة