"بيغاسوس الاسرائيلي" أحدث وسائل حكومة السيسي للتجسس على الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني

 "بيغاسوس الاسرائيلي" أحدث وسائل حكومة السيسي للتجسس على الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني

 

كشف تقرير حديث أنجزته منظمة "سيتزن لاب" بجامعة تورنتو الكندية أن 45 دولة، بينها مصر، استخدمت برنامج تجسس تابع لشركة NSO الإسرائيلية، يعمل على اختراق حتي أكثر أجهزة الهواتف أمانا (IPHONE ) بغرض تنفيذ عمليات تتراوح بين التنصت على نشطاء والتحكم في المرسلات والحصول على كلمات المرور وغيرها.

 

وكشف التقرير الذي أنجزه باحثون معمل "سيتزن لاب" بجامعة تورنتو الكندية أن دول عربية وغربية وصفها التقرير بأن "لديها سجلات انتهاكات لحقوق الإنسان وتاريخ من السلوك التعسفي من قبل أجهزة أمن الدولة"، بينها مصر والسعودية والامارات، تستعمل هذا البرنامج حاليا للتجسس على الصحفيين والنشطاء الحقوقيين.

 

وسبق أن كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية 31 أغسطس الماضي 2018، شراء واستخدام السلطات الإماراتية برنامج التجسس الإسرائيلي لمراقبة الهواتف الذكية الخاصة بالمعارضين الإماراتيين.

 

كما ذكرت صحيفة "فورين بوليسي" في مقابلة سابقة مع الباحث في "سيتيزن لاب" بيل ماركزاك، أن الحكومة الإماراتية اشترت برمجية التجسس هذه من شركة NSO الاسرائيلية بمبلغ يتراوح بين 10 و15 مليون دولار.

 

وتأسست هذه الشركة الصهيونية عام 2008 وتتخذ من مدينة هرتسليا مقرّاً لها، ومؤسسيها من خريجي شعبة الاستخبارات الإسرائيلية العسكرية "أمان"، التي سبق أن حصلت على تصريح رسمي من وزارة الأمن الإسرائيلية لبيع خدماتها لزبائن في دول عربية بينها الخليج العربي"، بحسب ما أورد خبير الشؤون الاستخباراتية في يديعوت احرونوت، رونين بيرغمان.

 

هدايا اسرائيلية وفرنسية لقمع المصريين

ويُعتقد أن تل ابيب اهدت هذا البرنامج الي "السيسي" ضمن سعيها لدعم نظامه ضد معارضيه، بغرض تشديد قبضة السلطة على الصحفيين والنشطاء المعارضين والتجسس عليهم لصالح سلطة الانقلاب، إذ لم يتم الكشف عن كيفية شراء مصر لهذا البرنامج أو كيفية دخوله مصر واستخدام النظام له كما كشفت "سيتيزن لاب"، ما يرجح إهداء تل ابيب إياه لنظام السيسي.

 

ولم يقتصر الأمر على اهداء الصهاينة برنامج التجسس هذا لنظام السيسي، إذ كشف تحقيق سابق نشرته مجلة تيليراما Télérama الفرنسية 5 يوليه 2017 أن الامارات أهدت السيسي نظاما للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق «سيريبر» تطوره شركة فرنسية تدعى «آميسيس»، تكلفته 10 ملايين يورو.

 

وكشفت "مجلة تيليراما" عن أن عقد منظومة المراقبة الجديدة جرى ابرامه بواسطة المخابرات الحربية المصرية وتم توصيل النظام لها، وذلك عبر شركتين وسيطتين أسسهما رئيس الشركة الفرنسية، اﻷولى فرنسية تدعى Nexa، والثانية شركة «أنظمة الشرق اﻷوسط المتقدمة»، التي تعمل من دبي.

 

وبحسب الصحيفة الفرنسية والفيدرالية الدولية لحقوق الانسان، "يوفر النظام مراقبة حية للمستهدفين عبر أجهزتهم اﻹلكترونية، باﻹضافة إلى تخزين البيانات الوصفية لهذه النشاطات بما يسمح بمعرفة أي اﻷجهزة اتصل بأي المواقع اﻹلكترونية، بجانب تعقب المكالمات التليفونية والبريد اﻹلكتروني والرسائل النصية وغرف المحادثات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي".

 

ويسعي السيسي ونظام الامارات الداعم له منذ انقلاب 3 يوليه 2013، لمراقبة لصيقة لكل المصريين الساخطين على حكمه، خاصة بعدما انضمت أعداد أكبر من المصريين لمعارضته واتهامه بالفشل ما دعا الامارات لمده بنظم مراقبة حديثة للتجسس على الشعب.

 

وفي مارس 2015 أعلنت شركة جوجل في بيان لها أن شركة مصرية تدعى MCS Holdings  أحدثت اختراقًا أمنيًا استشعره مهندسوها، عبر محاولة النفاذ إلى حزم البيانات أثناء تمريرها عبر الشبكة بين المرسل والمستقبل، بما يتضمن إمكانية الاطلاع على المحتوى الذي يقرأه المستخدمون، وكذلك مراسلاتهم الخاصة، وبياناتهم الشخصية، وانتحال هويّات المواقع والأفراد، والاستحواذ على بيانات سريّة.

 

وبجانب التجسس على هواتف الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان، قام نظام السيسي باعتقال عشرات الصحفيين (20 وفق لجنة حماية الصحفيين وأكثر من 50 وفق مصادر صحفية خاصة)، وتلفيق قضايا لعدد أخر أبرزها قضية 441 التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها "فجوات سوداء" جري إلقاء الصحفيين المعارضين فيها على اختلاف توجهاتهم واتهامهم بدعم "الارهاب".

 

وتضمنت عملية خنق الصحافة والاعلام أيضا شراء شركات دشنتها المخابرات الحربية للصحف والفضائيات الخاصة، وفرض تعليمات "الشئون المعنوية" للجيش عليها، لضمان السيطرة الكاملة على الكلام في الاعلام، وجاءت الخطوات الاخيرة الاخطر في تدشين قوانين الصحافة والاعلام ومراقبة الانترنت بما يضع قيودا هائلة على الصحفيين بل ويقيد حرية أي مصري في الكتابة على الانترنت ومواقع التواصل ويعرضه للمساءلة القانونية بدعاوي مناهضة الدولة أو نشر أخبار كاذبة (معارضة).

 

تستخدمه الحكومات القمعية

وقال باحثو المعهد – في التقرير الذي نشرته أيضا "لجنة حماية الصحفيين" في نيويورك، بعنوان "لعبة الغمّيضة"، لتنبيه الصحفيين من خطر هذا البرنامج التجسسي - أنهم قاموا في الفترة الممتدة ما بين أغسطس 2016 وأغسطس 2018 بمسح الأنترنت للبحث عن مخدّمات مرتبطة بتطبيق "بيغاسوس" للتجسس، وأنهم اكتشفوا خلال العامين الماضيين أن 1091 عنوان بروتوكول إنترنت (IP) و1014 نطاقا (دومين) بالشبكة العنكبوتية يتجسس عليها بهذا البرنامج.

 

وقال الباحثون أنهم توصلوا إلى نتائج ترسم صورة قاتمة ومخاطر على حقوق الإنسان في العالم العربي ودول عدة تعادي حقوق الانسان بسبب الانتشار العالمي لشركة NSO التي صدرت هذا البرنامج للعديد من الدول القمعية لاستخدام برنامج بيغاسوس بشكل سيّء في استهداف المجتمع المدني والصحفيين.

 

وقالوا إنهم حصلوا على مؤشرات على وجود مواضيع سياسية محتملة داخل المواد المستهدفة في العديد من البلدان التي شملها البحث، وأنه يمكن لمشغلي البرنامج الإسرائيلي الذي بيع للتجسس على الهواتف المحمولة استهداف عنصر معين والتحكم في هاتفه من خلال استغلال عدد من الثغرات في أنظمة الحماية يبدأ بالاتصال بمركز التحكم (C&C) لاستقبال وتنفيذ أوامر المشغّل.

 

ويرسل البرنامج البيانات الخاصة بالشخص المستهدف (بما في ذلك المعلومات الخاصة وكلمات المرور وجهات الاتصال والتقويم والرسائل النصية والمكالمات الصوتية المباشرة) من تطبيقات المراسلة الخاصة بالهاتف، ويمكن من خلاله أيضا تمكين جهة التجسس من فتح كاميرا الهاتف والميكروفون لالتقاط وتسجيل أي نشاط في المحيط حيث يوجد الهاتف، بما يجعله يعمل كجهاز تسجيل وتنصت علي صاحب الموبيل!!.

 

كيف يجري التجسس؟

كان من أبرز من كشفه تقرير منظمة "سيتزن لاب" أن برنامج التجسس هذا يعمل على تحويل الهاتف المحمول إلى محطة مراقبة (تجسس)، لذلك استُعمل ضد عدد من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني في كل من السعودية والبحرين والمغرب وتوغو وإسرائيل والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، والمكسيك وغيرها.

 

وقال الباحثون أنهم تمكنوا من الكشف في وقت سابق عن عدد من الحملات الكبيرة لزرع برنامج بيغاسوس، ومن ضمنها حملة استهدفت الصحفيين الاستقصائيين في المكسيك وأخرى ضد العاملين في مجال حقوق الإنسان في السعودية.

 

ويمكِّن هذا البرنامج التجسسي المهاجم من رصد وتسجيل وجمع البيانات الحالية والمستقبلية الموجودة في الهاتف، ويشمل ذلك المكالمات والمعلومات الواردة في تطبيقات التراسل وبيانات الموقع بالوقت الحقيقي.

 

وقد صُمم "بيغاسوس" بحيث يتم تركيبه على هواتف تعمل بأنظمة تشغيل 'أندرويد' و 'بلاك بيري' و 'آي أوه أس' وذلك دون تنبيه الشخص المستهدف إلى وجود هذا البرنامج على جهازه، "ومن المحتمل ألا يتمكن الصحفيون من معرفة ما إذا كانت هواتفهم مخترقة بهذا البرنامج إلا إذا تم فحص الجهاز على يد خبير فني"، كما يقول التقرير.

 

ويشير الباحثون لأنه يمكن للمهاجمين (الحكومات وأجهزة الامن والاستخبارات) تركيب برنامج بيغاسوس على أجهزة الصحفيين ونشطاء حقوق الانسان بعدد من الطرق، وأنه ينبغي للصحفيين أن يتعرفوا على هذه الطرق واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية أنفسهم ومصادرهم.

 

ومن هذه الوسائل التي يجري بموجبها التجسس على أي موبيل واختراقه:

1-   هجمات الاحتيال التي تستخدم رابطاً كطعم، حيث يقوم المهاجمون بإرسال رسائل إلى صحفي محدد، تغريه بفتح الرسائل وتشعره بوجود أهمية ملحة لهذه الرسائل سواء في صورة "رابط" أو "مستند" يتم حث الصحفي على النقر عليه لفتحه، وتأتي هذه الرسائل في مجموعة متنوعة من الأشكال، من ضمنها الرسائل النصية القصيرة أو رسائل البريد الإلكتروني أو من خلال تطبيقات التراسل مثل الواتس اب أو عبر الرسائل في منصات التواصل الاجتماعي، وما أن يقوم الصحفي بفتح الرابط حتى يتم تثبيت برنامج التجسس على هاتفه.

 

2-   وجد البحث الذي أجرته منظمتا سيتيزن لاب ومنظمة العفو الدولية أن الرسائل التي يتم ارسالها للشخص المستهدف لاغراؤه علي فتحها، تميل لاتخاذ الأشكال التالية: رسائل تزعم أنها واردة من مؤسسات معروفة مثل سفارة ما أو مؤسسة إخبارية محلية/ رسائل تحذر المستهدف بأن ربما يواجه تهديداً أمنياً وشيكاً/ رسائل تطرح مسائل مرتبطة بالعمل من قبيل تغطية حدث من عادة الصحفي المستهدف أن يغطيه/ رسائل تسعى للاستمالة عبر مسائل شخصية، مثل الرسائل ذات الصلة بالمساومة على صور الشركاء/ رسائل مالية تحيل إلى عمليات شراء أو بطاقات ائتمان أو تفاصيل بنكية.

 

 

وينبغي على الصحفيين القيام بما يلي من أجل تأمين درجة أكبر من الحماية لهم ولمصادرهم:

1-   التحقق من الرابط والمرسل من خلال قناة اتصال أخرى، ويفضل أن يكون ذلك عبر الفيديو أو الصوت.

 

2-   إن لم يكن المرسل معروفاً لديك من قبل فإن التحقق من الروابط عبر قنوات ثانوية قد لا ينجح، ذلك أن تلك القنوات الثانوية ربما تكون مهيأة من قبل خصمك كجزء من انتحاله هوية وهمية محكمة.

 

3-   أذا كان الرابط يستخدم خدمة مختصر عناوين الـ URL مثل TinyURL أو Bitly فاستخدم خدمة فك عناوين الـ URL مثل Link Expander أو URLEX، فإذا كان الرابط بعد فكه مثيراُ للشبهة، كأن يكون يحاكي موقعاً إخبارياً محلياً ولكنه ليس مثله تماماً، فلا تنقر على الرابط وقم بإعادة إرساله إلى [email protected]، وهي مجموعة الابحاث التابعة لهؤلاء الباحثين لفحص ما يصلك وإشعارك: هل هو برنامج تجسس أم لا؟

 

4-   إذا شعرت بأنه يجب عليك فتح الرابط، فلا تستخدم هاتفك الأساسي، وقم بفتح الرابط من جهاز آخر ثانوي لا توجد عليه أية معلومات حساسة أو معلومات اتصال ويكون مخصصاً فقط لمشاهدة الروابط، ثم قم بتنفيذ عملية إعادة ضبط الجهاز على إعدادات المصنع (مع العلم أن إعادة الضبط هذه قد لا تزيل برنامج التجسس)، وأبقِ الجهاز الثاني المخصص لك مغلقاً وانزع منه بطاريته عند عدم استعماله.

5-   قم باستخدام متصفح غير المتصفح الافتراضي للهاتف؛ إذ يعتقد أن برنامج بيغاسوس يستهدف المتصفحات الافتراضية، والمتصفح الافتراضي لنظام أندرويد هو متصفح كروم، ولنظام آي أو أس هو متصفح سفاري.

 

6-    قم باستخدام متصفح بديل مثل فايرفوكس فوكاس وافتح الروابط بواسطته، ولا توجد ضمانة بأن بيغاسوس لن يقوم، أو أنه قام بالفعل، باستهداف متصفحات أخرى.

 

7-   يمكن للمهاجم أن يقوم بتركيب برنامج بيغاسوس على هاتفك إذا وقع جهازك بيده، للحد من هذا الخطر قم بما يلي: لا تترك جهازك لوحده وتجنب مناولته للآخرين/ عند عبورك للحدود أو نقاط التفتيش، احرص على إبقاء هاتفك تحت ناظريك طيلة الوقت/ قم بإغلاق الجهاز قبل الوصول إلى نقطة التفتيش وليكن لديك كلمة مرور معقدة لفتح الجهاز مؤلفة من أحرف وأرقام/ احذر من أنه إذا ما تم أخذ الجهاز منك فإنه قد يكون عرضة لخطر الاختراق/ إن كنت تعتقد أن جهازك مخترق ببرنامج بيغاسوس فتوقف حالاً عن استخدامه واشتر جهازاً آخر/ ينبغي عليك ترك الجهاز المشتبه بأمره في مكان لا يعرضك أنت ومحيطك للتجسس/ إذا كنت تستطيع الحصول على دعم فني من خلال مؤسسة إعلامية فاتصل بتلك المؤسسة فوراً للحصول على المساعدة، وإذا كنت صحفياً مستقلاً ولا يمكنك الحصول على الدعم الفني، فاتصل بخط "آكسس ناو" المباشر.

 

لعبة الغمّيضة في 45 دولة

والـ 45 دولة التي أكد معمل سيتزن لاب أن برنامج التجسس الصهيوني "بيغاسوس" يعمل بها هي: مصر والجزائر والبحرين وبنغلادش والبرازيل وكندا وكوت ديفوار وفرنسا واليونان والهند والعراق وإسرائيل والأردن وكازاخستان ،كينيا ، الكويت ، قرغيزستان ، لاتفيا ، لبنان ، ليبيا ، المكسيك ، المغرب ، هولندا ، عمان ، باكستان ، فلسطين ، بولندا ، قطر ، رواندا ، المملكة العربية السعودية، سنغافورة ، جنوب أفريقيا ، سويسرا ، طاجيكستان ، تايلاند ، توجو ، تونس ، تركيا والإمارات العربية المتحدة وأوغندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وأوزبكستان واليمن وزامبيا.

 

ويؤكد الباحثون أنهم اكتشفوا توسع كبير لبرنامج بيغاسوس في دول مجلس التعاون الخليجي، وأنهم حددوا ستة مشّغلين مع عمليات ضخمة في دول مجلس التعاون الخليجي، يشمل على الاقل مشغلين يركزان على الامارات العربية المتحدة، ومشغّل آخر يركّز على البحرين، وآخر على المملكة العربية السعودية.

 

وقد يكون ثلاثة من المشغّلين قد قاموا بإجراء عمليات تجسس تتجاوز منطقة الشرق الاوسط؛ تشمل كندا، فرنسا، اليونان، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

 

ويشير التقرير لأن دول مجلس التعاون الخليجي مشهورة بإساءة استخدام أدوات المراقبة لتتبع النشطاء، لهذا اشترت هذا البرنامج من اسرائيل، وأنه في اغسطس 2016 تم استهداف الناشط الإماراتي المعارض أحمد منصور (معتقل حاليا) باستخدام بيغاسوس من مجموعة NSO وذلك بعد استهدافه ببرامج تجسس مثل FinFisher وHacking team

كما قامت البحرين بتهديد الصحفيين والمحامين والسياسيين المعارضين، والناشطين الداعمين للديمقراطية ببرنامج التجسس FinFisher بين عامي 2010 و2012.

 

في مايو ويونيه 2018، قامت منظمة العفو الدولية بنشر تقرير يفيد بأن واحدا من أعضاء فريقها إضافة إلى ناشط سعودي مقيم خارج السعودية، قد تم استهدافهم ببرنامج بيغاسوس من مجموعة NSO الاسرائيلية.

 

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة