"الصيادلة" نموذج لأزمات النقابات المهنية في ظل الانقلاب العسكري ...كيف تلاشي دورها السياسي والمجتمعي

 "الصيادلة" نموذج لأزمات النقابات المهنية في ظل الانقلاب العسكري

...كيف تلاشي دورها السياسي والمجتمعي وطالها فساد العسكر؟

 

أول أكتوبر 2018، وقعت اشتباكات عنيفة داخل مقر اجتماع مجلس اتحاد المهن الطبية في مصر، وهاجم بلطجية مقر الاتحاد واعتدوا على العديد من الاعضاء، بسبب خلافات بين نقيب الصيادلة المحسوب على النظام، محيي الدين عبيد من جهة، وبين أعضاء آخرين من مجلس نقابته، حول أرباح شركات الأدوية التابعة لنقابة الصيادلة، وطريقة توظيفها لخدمة أعضاء النقابة.

وتعود جذور المعركة التي وقعت مؤخرا، واستخدمت فيها العصي، إلى أيام مضت بسبب أرباح شركات المهن الطبية التابعة لنقابة الصيادلة، والاختلاف حول توظيفها، إذ أنه يقف وراء كل خلافات الاتحاد، الرغبة المعلنة للعديد من أعضاء مجلس الاتحاد في العودة للاستحواذ على أرباح الشركات التي تصل لـ 700 ألف جنيه للعضو الواحد من أعضاء الاتحاد بحجة أن القانون يسمح، بدلا من أن تذهب لصندوق المعاشات كما يصر أعضاء نقابة الأطباء والقليل من ممثلي النقابات الأخرى.

ولخصت د. مني مينا وكيل نقابة الاطباء اسباب الازمة الاخيرة بأنها محاولة لـ "استخدام العمل النقابي كطريق للصعود والتربح الشخصي".

وقالت في رسالة لأعضاء اتحاد النقابات المهنية: "هل انتخبكم زملائكم لتراعوا مصالحهم واموالهم وتعملوا على تنميتها؟ ام لتستولوا على الآلاف والملايين بحجة أن هذا هو ثمن وقتكم الثمين؟".

و"هل ستسمحون بتطبيق هذه النظريات التي تستحل اموال المعاشات؟، وهل ستسمحون بترك زمام الأمور لمن يريد ان يتحول العمل النقابي لباب ذهبي للتربح؟".

وأظهرت الخلافات الاخيرة أن "عبيد" يرغب أن تبقى تلك الأموال الخاصة بنقابة الصيادلة وحدها، تحت تصرفه، وهي أموال طائلة في حال توزيعها على أعضاء نقابة الصيادلة فقط سيكون نصيب كل عضو نحو 80 ألف جنيه مصري (نحو 4 آلاف دولار أميركي)..

كما يرى الفريق الآخر الرافض للتربح من وراء العمل النقابي، أنه يجب وضع تلك الأموال في صندوق معاشات النقابة.

وجاءت رواية نقابة الاطباء، في بيان، تعليقاً على أحداث 2 أكتوبر 2018 الخاصة باقتحام مبني اتحاد نقابات المهن الطبية، لتؤكد ذلك.

ففي اعقاب الخلاف بين نقيب الاطباء حسين خيري، الذي دعا لاجتماع مجلس اتحاد نقابات المهن الطبية باعتباره رئيساً للاتحاد، واعتراض نقباء الصيادلة والاسنان والطب البيطري علي التصويت علي عدم شرعية عضوين في الاتحاد، ونقل الاجتماع لدار الحكمة، وصدور قرارات لصالح أطباء النقابات الأربعة، مثل تطبيق زيادة معاش النقابة إلي 800 جنيه شهرياً ابتداءً من يوليو 2018 ، حدث اعتداء البلطجية علي مقر الاتحاد ما يشير لأنهم تابعون لنقيب الصيادلة.

هذه الازمة ألفت الاضواء على جانبا مما يجري داخل النقابات المهنية، ومحاولة سلطة الانقلاب حصار النقابات المصرية بمشاكلها الداخلية، لتبق النقابات ثروة مهدرة تنكفئ داخل جدران مقارها، ويتلاشى دورها السياسي والمجتمعي وتنتقل لمربع الهبش والسرقات والحرب الداخلية، ويغيب دورها النقابي والسياسي، حتى في الدفاع عن أعضاءها المعتقلين.

فقد عمدت سلطة الانقلاب منذ استيلاء السيسي وجنرالات الجيش علي السلطة، لتفريغ مكامن القوي النقابية والسياسية المختلفة، وتوجيه ضربات شديدة لها كي لا تلعب نفس الادوار التي كانت تلعبها في عهد مبارك، والتي انتعشت عقب ثورة 25 يناير، وشارك أعضاؤها في المظاهرات الرافضة للانقلاب وجري قمعها بشده.

تدجين نقابة الصحفيين

وبدأ الامر بنقابة الصحفيين، باقتحامها ومحاكمة من اعترض على ذلك من النقيب السابق واعضاء مجلس النقابة، ثم دعم نقيب حكومي (عبد المحسن سلامه) لإخراس صوت النقابة، واجهاض دور "لجنة الحريات" بالنقابة، التي كانت ترصد الانتهاكات ضد الصحفيين وغيرهم، وجاء اخر تقرير لها (من مارس 2016 إلى فبراير 2017 منشور على موقع النقابة)، يؤكد أن "الانتهاكات بلغت 800 انتهاك ضد الحريات الصحفية والإعلامية".

وجاء "قانون تنظيم الصحافة والإعلام" الذي جري تسريع إقراره نهائيا 10 يونية 2018، ليتبين أنه (القانون الجديد) جاء ليؤمم الكلام ليس في الصحف والفضائيات والمواقع الالكترونية فقط، بل وعلي الصفحات الشخصية على فيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي.

حيث أشارت فلسفة القانون بشكل عام التي تُرجمت في صياغة مواده، لأن الهدف هو الهيمنة الكاملة على الكلام وتأميمه، وفرض قانون الصمت على الجميع بعدما انتقل القانون بالمنع والحجب من مرحلة السيطرة على الاعلام إلى مصادرة الكلام نفسه على لسان كل المصريين على مواقع التواصل وعقاب من يخالف توجهات النظام.

وانتهي الامر بقول النقيب الحكومي عبد المحسن سلامة، في 10 سبتمبر 2017 بالدفاع عن اعتقال الصحفيين، والزعم إن "مصر ليس بها اعتقالات كما يروّج البعض، ولا يوجد في مصر صحفي واحد محبوس على ذمة قضية نشر".

5 إضرابات لنقابة أطباء في 5 سنوات

ودخلت نقابة أطباء مصر في العديد من الصراعات مع الدولة من أجل مختلف القضايا، السياسية والمهنية، في عهودها المختلفة، منذ تأسيسها في 28 يونيو 1940، كرابع نقابة مهنية نشأت بعد نقابات: المحامين والصحفيين والمهندسين.

وخلال سيطرة الاخوان المسلمون على مجلسها المكون من 12 عضوا، منذ ثمانينات القرن الماضي، حرصت على الجمع بين المطالب السياسية والنقابية، في ظل اعتقال نظام مبارك للعديد من أعضاءها ومحاكمتهم، فضلا عن تكبيلها مع باقي النقابات بالقانون رقم 100 لسنة 1993.

وعقب إسقاط هذا القانون بعد ثورة 25 يناير بالحكم بعدم دستوريته، وإجراء أول انتخابات لنقابة الأطباء شهر أكتوبر 2011، اكتسحت جماعة الإخوان الانتخابات، وسيطر على خطابها القضايا السياسية.

وفي انتخابات التجديد النصفي للنقابة والتي تم إجراؤها ديسمبر عام 2013، وفي ظل تغييب قيادتها في السجون والمحاكمات، وهرب وغياب أغلب الاطباء المؤيدين للجماعة عن التصويت، عقب انقلاب 3 يوليه 2013، تراجع نفوذ الجماعة في الجمعية العمومية للنقابة والذي دام قرابة الثلاثين عامًا، فحصد "تيار الاستقلال" و"أطباء بلا حقوق" على أغلبية مقاعد مجلس النقابة.

وحرص النقيب الجديد الدكتور حسين خيري، والدكتورة "منى مينا" وكيل للنقابة، على البعد عن القضايا السياسية ورفضها التدخل في الدفاع عن معتقلي الاخوان من الاطباء أو احكام الاعدام والسجن التي طالتهم، وأبدوا تأييدهم للسلطة الحالية.

ولكن في ظل الانتهاكات المستمرة ضد الاطباء عموما ومعارك مع السلطة حول مطالب نقابية ومهنية أبرزها «معركة الكادر»، «معركة التأمين الصحي»، و«معركة تأمين المستشفيات»، و"بدل العدوى" وتصاعد الاحتجاجات بدأ مجلس نقابتها يلجأ للتظاهر والاضرابات التي بلغت 5 في خمس سنوات هي: إضراب مايو 2011، بحثا عن حقوقهم المهنية، وإضراب أكتوبر 2012، من أجل تحقيق ثلاثة مطالب (الكادر – حقوق الاطباء والعاملين – حقوق المرضي)، وإضراب مارس 2014 لرفض "قانون تنظيم المهن الطبية"، واضراب فبراير 2016 بسبب استمرار مسلسل الاعتداءات على المستشفيات، واعتصام مارس2017 لأطباء تكليف داخل «دار الحكمة».

 

نقابة المحامين

كما اعتدت الشرطة على المحامين في عدة نقابات فرعية كما تم الحكم بسجن 7 محامين في محافظة المنيا بتهمة إهانة القضاء في 18 مارس 2017، وسعت سلطة الانقلاب مع النقيب الحكومي لإجهاض أي دور للنقابة في دعم الحريات، فضلا عن فصل الاف الاعضاء النشطين من التيارات الاسلامية وغير الاسلامية.

تفتيت وإنهاء الدور النقابي السياسي

وتعتبر سلطة الانقلاب كل تجمع بشري عمالي أو مهني مناوئ لها إلى أن يثبت العكس، مستدعية الخلفية التاريخية لنقابات بعينها في نضالها التاريخي مع السلطة الحاكمة، كنقابتي المحامين والصحفيين، لهذا حرصت في السنوات الخمس الماضية على ابعاد النقابات عن أي دور اجتماعي أو سياسي، واعتقال وابعاد من يعارض ذلك، ومحاولة تشتيت أي تحالفات نقابية أو دفاع نقابة عن اخري.

وشهدت الفترة الاخيرة صراعا بين عدد من النقابات المهنية والسلطة الحاكمة، أبرزها نقابة الصحفيين، التي تم اقتحامها من قبل وزارة الداخلية، منتهكة الدستور والقانون وكذا اقتحام نقابة المحامين بالسويس، والاعتداء على 12 محاميا، ما دعا المحامين لرفع لافتات "نقابة بلا كرامة" ضد النقيب الحكومي سامح عاشور، وكذا الاعتداء المتكرر على الأطباء وأعضاء الهيئات التمريضية داخل المستشفيات من بعض أفراد الداخلية ضباطا وأمناء شرطة، وبالمقابل التدخل في الانتخابات لتعيين أعضاء حكوميين بعد تغييب المعارضين للسلطة داخل السجون والمعتقلات، ومنعهم بالتالي من خوض الانتخابات النقابية.

وجاء جانبا من الصراع بين سلطة الانقلاب – التي مثلتها في الازمة وزارة الداخلية-ونقابة الصحفيين، على خلفية الدور السياسي للنقابة برفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتظاهر يوم 15 أبريل 2016، ومحاصرة الشرطة لشارع النقابة وسط القاهرة، ثم منع الصحفيين في 25 أبريل من نفس العام من الدخول إلى نقابتهم.

أيضا، ورغم ابعاد الاخوان وأي تيار معارض عن نقابة الاطباء، بالاعتقال والقتل والتنكيل، استمرت سلطة الانقلاب في القصف الأمني والإعلامي للأطباء ومجلسهم وتهديد السيسي لهم، بسبب مطالبهم التي أعلنوها في 13 فبراير 2016، احتجاجا على "اعتداءات الشرطة عليهم" داخل المستشفيات.

ونجح الانقلاب في تفريغ مشاركة نحو عشرة الاف طبيب مصري في الجمعية العمومية الطارئة للنقابة، حينئذ، في التسويف وتفتيت وحدة الاطباء بدعاوي اندساس الاخوان بينهم والسعي لفتنة مع "الدولة".

الكتلة السياسية للنقابات

ويرجع القلق السلطوي من قوة النقابات المهنية لدورها النضالي في السنوات الماضية وتصديها للسلطة السياسية ومناصرتها قضايا الحريات ومنع التنازل عن الاراضي المصرية (تيران وصنافير).

ويأتي هذا القلق من العدد الهائل لأعضاء هذه النقابات الذي مكنها من إثارة رعب السلطة لو خرج منهم 10% فقط في أي مظاهرة، إذ يبلغ عدد أعضاء النقابات المهنية المصرية، بحسب احصاءات عام 2016 نحو 7.3 مليون عضو، ويتوزع أعضاء النقابات على عشرين نقابة (32 نقابة حاليا عقب انشاء نقابات اخري).

وعاشت النقابات المهنية في فترة حكم الرئيس مبارك ما بين المد والجزر، وأصبح شائعا وقتها أن الانتخابات الوحيدة التي تتم بدون تزوير هي انتخابات النقابات المهنية، مما سمح ببروز أنصار التيار الإسلامي بعدد من النقابات، جمعوا بين الدور القومي والخدمي للنقابات.

وسعت بعض النقابات خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسى للقيام بدور لخدمة القضايا القومية، في قضايا تدوير القمامة والمرور والصناعات الصغيرة وزيادة المحاصيل الزراعية، وتقابل الرئيس مرسى مع قيادات النقابات المهنية لبحث مشاكلهم.

إلا أن نظام الانقلاب العسكري سعى مبكرا لإخماد صوت النقابات المهنية، من خلال التخلص من النقباء التي حسبهم على التيار الإسلامي ومنهم المهندس ماجد خلوصي نقيب المهندسين، رغم أنه كان ينتمي للمؤسسة العسكرية.

كما تم التخلص من نقباء المعلمين، والصيادلة، والعلميين وطب الأسنان، وقيادات نقابة الأطباء المحسوبين على التيار الإسلامي، ليتم حصر دور النقابات بالدور الخدمي مثل تقديم العلاج والمعاشات والرحلات الترفيهية، وحصاراها بمشاكلها الداخلية.

وعلى حين سعي الانقلاب لتكبيل انشطة النقابات بسلسلة قوانين مقيدة لحريات اعضاءها، أشهرها قانون الصحافة والإعلام، الذي وقع قيودا شديدة على الصحفيين وأعاد الحبس الاحتياطي، سعي ايضا لإجهاض الدور القومي لبعض النقابات فلم تساهم نقابة المهندسين بمناقشة تفريعة قناة السويس والمشروعات القومية رغم أنها تعتبر الاستشاري الأول للدولة، واسند الامر للهيئة الهندسية للجيش ضمن تعظيم دور العسكر وبيزنس العسكر.

كما طال الغياب نقابة التجاريين التي غاب دورها في الإسهام بمناقشة القضايا الاقتصادية، رغم عضوية 380 ألفا بمجال إدارة الأعمال و591 ألفا بالمحاسبة و494 ألفا بمجال الإحصاء، لتبق النقابات ثروة مهدرة تنكفئ داخل جدران مقارها، وغاب دورها النقابي والقومي والسياسي.

ويجئ الدور الاكبر للانقلاب في التحكم بالنقابات المهنية في تحكم السلطة في موارد النقابات المهنية، حيث تدعم الدولة عددا من النقابات بشكل مباشر وغير مباشر ما يسمح لها بالتحكم في توجهها خاصة نقابة الصحفيين التي تعاني من انعدام الموارد وتعتمد على معونات حكومية.

ولم يكتف الانقلاب بهذا بل شرع في تشويه النقابات بالحديث في صحف الانقلاب (موقع برلماني) عما اسموه "فساد النقابات المهنية"، بعد واقعة "نهب للمال العام دون وجه حق في نقابة الأطباء، وامتناعها عن تنفيذ حكم قضائي برد 10 ملايين جنيه قامت النقابة بتحصيلها دون وجه حق، حسبما قيل.

مستقبل النقابات المهنية في ظل الانقلاب

جزء كبير من مشاكل النقابات على مدار تاريخها لم يكن أزمات سياسية ولكن مشاكل نقابية واجهت اعضاء النقابات المختلفة في تعاملهم مع السلطة، لهذا لا يتوقع ان تتقلص مشكلات النقابات المهنية أو يجري تهدئة الصراع بينها وبين سلطة الانقلاب.

بل أن قرارات الانقلاب المعادية للنقابات مثل رفض أحكام محاكم صدرت لصالح الاطباء فيما يخص بدل العدوي للأطباء، واستمرار الاعتداء على الاطباء في المستشفيات، من قبل الشرطة والنيابة معا، ومحاربة وفصل مئات المحامين بدعاوي عدم تجديد الاشتراك أو وضع قواعد جديدة تستهدف المحامين الاسلاميين والمعارضين، كلها تصب في خانة زيادة العداء بين سلطة الانقلاب والنقابيين.

أيضا قيام سلطات الانقلاب بالسعي لوضع قوانين جديدة عشوائية تمس النقابيين مثل فرض ضرائب ورسوم باهظة على المحامين في المحاكم، وفرض ضرائب على الاطباء والمحامين والصحفيين، فضلا عن البطش بأعضائها، يزيد من تأزيم العلاقة بين النقابات وسلطة الانقلاب.

وفي ضوء امتداد تنازلات سلطة الانقلاب عن حقوق مصر المائية (سد النهضة)، وحقوق مصر السيادية (تيران وصنافير) وحقوقها الاقتصادية (حقول الغاز في البحر المتوسط التي تقع في المياه الاقتصادية المصرية)، سيزيد هذا من حجم الغضب النقابي وصدور قرارات تعارض هذه السياسات الانقلابية لأنها تمس الشعب كله بما فيها النقابات، ما يعني اتساع الصدام بين النقابات والسلطة على غرار ما حدث بين الصحفيين والشرطة اعتراضا على التنازل عن تيران وصنافير.

أيضا يسعي الانقلاب لتوسيع التطبيع مع العدو الصهيوني، عبر زيارات لوفود اسرائيل ومصر، ولقاءات السيسي العلنية مع نتنياهو ودعوات سفير اسرائيل للتطبيع الآمن مع مصر، وهو ما يتعارض مع قرارات عدة نقابات ابرزها نقابة الصحفيين بحظر التطبيع مع الاحتلال، وصدور قرارات من الجمعية العمومية للصحفيين منذ أغسطس عام 1997 بحظر التطبيع ومعاقبة المطبعين.

وتبدو المشكلة الاكبر في ظهور توصيات من نواب الانقلاب لتعديل قانون النقابات المهنية كما فعلوا مع قانون النقابات العمالية الذي تضمن مزيدا من القيود على العمال ضمن مسلسل تكميم الافواه ومنع الاضرابات والاعتصامات وأي احتجاجات ضد السلطة، ما يؤشر لصدام أكبر علي غرار صدام كافة النقابات خاصة الصحفيين مع نظام مبارك، والذي انتهي بعد اعتصامات واضرابات لإلغاء تعديل القانون والابقاء على القديم الحالي.

المستقبل لا ينبئ بالتالي لأي تهدئة بين النقابات وسلطة الانقلاب برغم سيطرة الموالين للانقلاب على مجالس النقابات، لسهوله خروج اعضاء الجمعية العمومية لأي نقابة علي قرارات مجلسها أو اسقاطه في الانتخابات النقابية التي لا تزال هي الوحيدة الحرة في مصر.

 

 

 

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة