الاحتجاجات الفرنسية: كيف يمكن أن تؤثر على مصر؟

 الاحتجاجات الفرنسية: كيف يمكن أن تؤثر على مصر؟

تعيش فرنسا أحداثاً تشبه تلك التى عاشتها مصر خلال الخامس والعشرين من يناير، وذلك تنديداً بسياسات الرئيس الحالي " ماكرون" ودوره في زيادة الأسعار وموالاة رجال الأعمال على حساب الطبقتين الوسطى والدنيا، ما دفع الشعب الفرنسي المعروف بثوريته بالتظاهر رفضا لحالة الغلاء ولمستويات المعيشة التى بدأت تتدهور في الآونة الأخيرة، وذلك على أساس أن من حق المواطن الفرنسي أن يعيش حياة كريمة، وأن لا تتحول الدولة إلي طبقات مثلما هو حال العالم الثالث.

ومع تزايد حدة التظاهرات ورفض عمليات التطمين التى كانت تقوم بها الحكومة التى عاندت في البداية ورفضت التراجع عن قرارات زيادة أسعار الوقود، اضطر الرئيس الشاب ماكرون للتراجع عن زيادات الأسعار ورفع الحد الأدني للأجور مائة يورو، ووعد الشعب بتحسين المستويات المعيشية.

وأياً كان السبب وراء تلك الحالة التى تعكس تراجع فرنسا على المستوى الأوربي مع تولي ماكرون صاحب الخبرات المحدودة لرئاسة فرنسا وتحكم أصحاب المصالح الاقتصادية الكبيرة في سياساته، فإن ما حدث مؤخراً يعكس وعي الشعوب الأوربية وعلي رأسها فرنسا بمصالحها ودفاعها عنها، حتى لو اضطرهم ذلك للمطالبة بإسقاط ماكرون على الرغم من أنه لم يمر على انتخابه سوى عامين في سابقة لم تحدث منذ عقود طويلة.

أولاً: كيف نقرأ الاحتجاجات الفرنسية: تحليل السياق

تستمر الاحتجاجات الفرنسية مستحوذة على اهتمام العالم، خاصة مع تصاعدها المضطرد، وفي السبت الثالث للاحتجاجات الفرنسية الاسبوعية، لتعبئة "السترات الصفراء"، شارك 136 ألف شخص، في كافة أنحاء فرنسا، وأصيب خلاله 263 شخصا بجروح، كما قتل سائق سيارة في آرل (جنوب شرق) جراء حادث سير وقع بسبب الزحام الناشئ عن المظاهرات، مما يرفع عدد القتلى إلى ثلاثة منذ إطلاق التحرك قبل ثلاثة أسابيع[1].

 وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت تعليق الضرائب على الوقود في محاولة امتصاص غضب الشارع وتهدئة الاحتجاجات التي اندلعت كرفض لزيادة الضرائب على الوقود[2]، وفي خطاب متلفز من قصر الإليزيه، تعهد ماكرون بزيادة الحد الأدنى للأجور بـ 100 يورو "113 دولاراً" شهرياً اعتباراً من العام المقبل. كما شملت التنازلات إلغاء الضرائب على ساعات العمل الإضافية ابتداء من 2018، وإلغاء زيادة الضرائب على بدلات التقاعد لمن يتقاضون أقل من 2000 يورو شهرياً. كما حث أصحاب العمل على رصد مكافأة لنهاية العام ستعفى من الضرائب.

في حين، أظهر استطلاع للرأي، أن أغلبية الفرنسيين يرغبون في استمرار المظاهرات، وأنهم لم يقتنعوا بتنازلات الرئيس إيمانويل ماكرون بخصوص الأحداث التي تشهدها البلاد. كما أعلن عن إلغاء الضريبة على معاشات التقاعد بالإضافة إلى إلغاء الضريبة على ساعات العمل الإضافية، وتقديم منحة للأسر المعوزة[3]. فبحسب نتائج استطلاع لشركة أودوكسا، فإن 40% فقط من المستطلعين اعتبروا ماكرون مقنعاً، في حين لم يقتنع به 59%. النتائج ذاتها أظهرت كذلك أن 54% ممن شملهم الاستطلاع يرون أنه يجب استمرار المظاهرات[4].

نحاول في هذه السطور تقديم قراءة للاحتجاجات الفرنسية، يمكن عبرها استكشاف ملامحها البادية منها والمستترة، واستشراف مستقبلها في ضوء ذلك، مع عرض سريع لردود الأفعال العربية على هذه الاحتجاجات.

محتجو الساحات، هم من يذهبون إلى مكان ما، ويستقرون فيه، ويلفتون الانتباه إليهم، ويتظاهرون، ويصرخون، ويوقعون العرائض ... عبر ما يقومون به، هم يسعون إلى التأثير في مجريات الأحداث، ويعتبرون ما يفعلونه مشاركة في الحياة السياسية. هذه الحركات مختلفة ومتنوعة، ولكنها تتشارك في شئ واحد، على الأقل، هو أنه ليس لديهم قائد. فهم لا يشبهون الأحزاب السياسية، التي لها قائد يحدد الأولويات، (سواء منتخب أو معينأو قام بتنصيب نفسه ذاتياً). إن هؤلاء المحتجين هم، بالأحرى، في طور تجربة نوع من المجتمع المتكافئ جذرياً، فدون أن يكون لديهم أي هيكل رسمي، كل شخص منهم يعبر عن رأيه، والذي يكون صراخه أعلى يبلغ صوته أكثر[5].

يقدم معظم السياسيين والمراقبين الحجة المحورية القائلة بأن هؤلاء لا يستطيعون تحقيق شيء في السياسة (وهو أمر صحيح جزئيا) مالم يخضعوا إلى زعامة ما، لكن يبقى الافتقاد للقيادة على وجه التحديد هو الذي يصوغ هذه الحركات ويشكل وجودها، لأن القادة لديهم أفكار تؤدي إلى برامج، والتي بدورها ترسم الحدود بين "هم ونحن". فالقادة يقومون بخلق الانقسامات التي تتولى الأحزاب الدفاع عنها وهي الطريقة التي تعمل بها الاحزاب التقليدية. فإذا كان لدى محتجي الساحات قائد يمتلك أفكار وقدرة على رسم الخطوط والحدود، فلن يتمكنوا البقاء للحظة. لأن الشرط الذي لا غنى عنه لما يمكن تسميته "بالتضامن المتفجر" هو أنهم يضعون خلافاتهم جانباً، ولا يتحدثون عنها أبداً.ذلك أن لديهم مستويات معيشية مختلفة جداً؛ فبعضهم يأتي مباشرة من الشارع، أو من أحياء معدمة، هم أبناء أغنى الفئات، لكن كلهم يصلون الميادين محملين بتظلمات ومطالبات متقاربة[6].

الجانب الآخر لهذه الاحتجاجات، أنها رافضة للواقع الراهن، عالم " عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأوهامه؛ وهم الحرية ووهم الديمقراطية ووهم الرفاه ووهم حقوق الإنسان، وغيرها. متراكمة فوق بعضها، بينما تعيش المجتمعات في الحقيقة، جحيم حقيقي، على اختلاف مستوياته، وتحيا في حالة من حالات العبودية المقنعة والسخرة. عالم باتت فيه التكنولوجيا والعلوم وسيلة للسيطرة على المجتمعات، وتكبيلها بالديون والفوائد والأقساط والرهن العقاري والتكاليف الباهظة، لصالح قلة قليلة، منتفعة بشكل فج وموروث، وغير ديمقراطي، داخل سياج وهمي من دول وحكومات صورية، لا تملك قراراها وخاضعة لهذه الطبقة المخملية[7].

لكن في الوقت ذاته ليس لديهم بديل واضح للنظام القائم؛ فهي ثائرة على الواقع، لكنها لا تملك يوتوبيا بديلة. ولعل ذلك هو السبب في عدم وجود قيادة لهذه التحركات؛ لأن القيادة – كما ذكر – يعني رؤية ومسارات محددة وتوجهات معينة. ولعله السبب أيضاً في أن هذه التحركات تأتي من خارج القوى السياسية الرسمية الموجودة على الساحة؛ لأن هذه القوى تعلم أن هذه الكيانات القائمة جزء من النظام القائم، وتلعب وفق قواعده، والبدائل التي تطرحها جزء من ذات المضمونة. لذلك، ففي حال أصبح لهذه التحركات العفوية قيادة، أو باتت منضوية تحت أياً من القوى السياسية القائمة، ضمرت وماتت وفقدت بريقها. لذلك فهي احتجاجات بلا خارطة طريق، قوتها في حالة السيولة التي تخلقها، والرفض المطلق للواقع، دون القدرة على طرح بديل. وفي العالم العربي، ما أفقد الثورات قوتها، أن القوى القائمة نجحت في ترويضها، وحقنها ببرامج وطروحات تعد جزء من المنظومة القائمة، حتى لو كانت في الجانب المعارض.

ثانياً: كيف رأى العالم العربي احتجاجات فرنسا:

أثارت احتجاجات السترات الصفراء فى فرنسا ردود فعل متباينة فى العالم العربى؛ بينما ركز الإعلام المؤيد للأنظمة على حالة العنف التى شهدتها المظاهرات، واصمين المشهد بـ (الفوضى، هدم الدولة، حرب الشوارع)، مع اتهام المتظاهرين "بالتآمر مع جهات خارجية لزعزعة الدولة الفرنسية وتنفيذ مخططات تخريبية". إلى جانب اتهام التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف تلك المظاهرات بهدف إطلاق "ربيع أوروبي" على أمل أن تصل شرارته إلى العالم العربي، في رسالة تحذيرية هدفت إلى تخويف المجتمعات العربية وتحذيرها من تكرار المشهد ومحاولة استرجاع أحداث الانتفاضات العربية[8].

على الجانب الآخر، ركز الإعلام الثوري والمعارض[9]، على إيصال عدد من الرسائل، مفادها: أن التظاهر ضد الدولة، وضد قرارات الرئيس، ليست خيانة للوطن ولا رغبة في تدميره ولا عماله للخارج. وأن حق التظاهر مكفول، وأن للمتظاهر الحق في رفع سقف مطالبه كما يشاء وعلى الحكومات الاستجابة. وأن واجب الشرطة حماية المتظاهرين وعدم الاعتداء عليهم؛ طالما التزموا بحرية التعبير، دون تخريب أو تدمير للمنشٱت، ومن يتجاوز يتم القبض عليه وتقديمه لمحاكمة عادلة. وأن حزب الكنبة "وهم المتضرر الرئيسي من زيادة الضرائب والبنزين" تحركوا للدفاع عن حقهم في حياة كريمة، فالحقوق تنتزع ولا توهب.

كما ركز الإعلام القريب من جماعة الإخوان المسلمين على دفع الشارع المصري للتحرك، والإطاحة بالنظام الحاكم من خلال التركيز السياسات التقشفية للنظام[10].

كما أثارت الاحتجاجات الفرنسية النشطاء الشباب، وحركت لديهم الأمل في إمكانية استيراد النموذج، واستعادة الروح الثورية للربيع العربي "الموءود"؛ فقامت مجموعة من الشباب، في تونس، بنشر بيان عبر شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، تعلن فيه عن إطلاق حملة السترات الحمراء كحركة احتجاج سلمية للمطالبة بالتغيير، على غرار احتجاجات السترات الصفراء فى فرنسا[11].

أما ردة الفعل الرسمية، فيبدو أن الحكومة المصرية مدفوعة بخوفها من استلهام المجتمع المصري "الساخط" للتجربة الفرنسية، بدأت –بجسب ناشطين – حملة لتجميع "السترات السيفتي" ذات اللون الأصفر، من محلات منطقة وسط القاهرة[12]. وهو ما أكدته وكالة أسوشيتدبرس للأخبار، التى أشارت إلى "أن مسئولين أمنيين مصريين استدعوا عدداً كبيراً من تجار أصحاب متاجر السلامة الصناعية، وطلبوا منهم بشكل واضح وبدون تفاصيل، الامتناع عن بيع أي سترات صفراء، على أن يسري هذا القرار حتى نهاية يناير المقبل، بعد مرور ذكرى يناير 2011. في ذات السياق قررت نيابة منتزه أول بالإسكندرية، حبس المحامي محمد رمضان، 15 يومًا، على خلفية صورة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك مرتديًا سترة صفراء، ليتم توجيه عدة اتهامات له هي: «الانضمام لجماعة إرهابية والترويج ﻷفكارها، والترويج لأخبار كاذبة، وإحراز منشورات وسترات صفراء للدعوة للمشاركة في تظاهرات ضد القائمين على الحكم على غرار التظاهرات التي قامت بفرنسا بالسترات الصفراء، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج ﻷغراض الجماعة الإرهابية»[13].

ثالثاً: قلق السيسي من تداعيات الأحداث:

عبر السيسي عن خشيته من أثر تلك الاحتجاجات على الشارع المصري منتقداً تغطية الإعلام الموالي له وعدم قدرته علي توضيح الفرق بين الحالة في فرنسا ومصر مدعياً أن اسعار المواد البترولية في فرنسا اعلي من مصر دون الاشارة إلي الاختلاف الشاسع بين دخول متدنية للغاية في مصر ومستوي الدخل الأعلى بكثير في فرنسا، فبينما يصل سعر لتر البنزين في فرنسا الي نحو 30 جنيهاً فإن متوسط دخل المواطن يصل الي نحو 40 ألف جنيه شهرياً. ولا شك أن اهتمام السيسي بالظهور الاعلامي يعكس حجم القلق لديه من دعوات استلهام النموذج الفرنسي في مصر.

وعلى الرغم من حرص الأنظمة العربية في البداية على عدم اعطاء الموضوع اهتمام إعلامي كبير خوفاً من تأثر الشعوب العربية بما يحدث في فرنسا، إلا أن ظهور السيسي بنفسه داعياً لحملة اعلامية ضد مخاطر امتداد الأحداث إلي مصر يظهر الخوف من تكرار الاحتجاجات خاصة علي مصر التى يئن شعبها منذ فترة تحت وطأة الغلاء والقهر والاستبداد، وينتظر الفرصة لإعلان رفضه هذه السياسات التقشفية التى أضرت بحاضره ومستقبله.

ولهذا فإن النظام قد يعمد إلي تأجيل أي زيادة أخرى في الأسعار الفترة المقبلة، خاصة واننا مقبلون علي الخامس والعشرين من يناير، والتى يخشى النظام أن تكون فرصة مناسبة لإندلاع التظاهر مرة أخرى ضد النظام، ولكن ونظراً لحالة السخط العام التى يعيشها الشعب المصري فإن الامور تبقى علي صفيح ساخن، وقد تندلع شرارة التظاهر في أي لحظه في حال زادت حدة الضغوط الاجتماعية علي الشعب.

وقد يصب تواصل عمليات التظاهر في فرنسا على الأوضاع في مصر والمنطقة، خاصة مع اقتراب يناير، وحاجته لمن يساعده في كسر حاجز الخوف الذي نجح النظام في بنائه الفترة الماضية.

الخاتمة:

الاحتجاجات الفرنسية ألقت مزيد من الضوء على خطوط التقسيم التي يتوزع على طرفيها القوى السياسية في عالمنا العربي؛ فالقوى المحافظة الداعمة للنظم اتخذت موقف سلبي من الاحتجاجات، على أساس أنها تسعى لتقويض الوضع القائم في فرنسا –أياً كان هذا الوضع، ولأنها تذكر بموجة الانتفاضات العربية في نهاية 2010، وبداية 2011، كما أنها قد تغري قوى التغيير في المنطقة بتكرارها؛ مدفوعين باستكمال الثورات الموءودة. على الجانب الآخر، أيدت قوى المعارضة والقوى الثورية الاحتجاجات، نكاية في نظم الحكم العربية الخائفة من التغيير والمتحفظة حيال احتجاجات فرنسا، ومحاولة في استغلال الحدث في دفع الجماهير للتحرك.

أما على صعيد الاحتجاجات الفرنسية؛ فهي تؤكد أن التحركات الثورية لمرحلة ما بعد الحداثة، تجمع بين (غياب القيادة، تنشأ بعيداً عن القوى السياسية القائمة، غياب المرجعية). وهي من جانب آخر ترفض الواقع القائم، دون القدرة على طرح بديل؛ وهي نقطة ضعف هذه التحركات وفي نفس الوقت مصدر قوتها.

 



[1] الجزيرة نت، السترات الصفراء بفرنسا.. عشرات الجرحى والمعتقلين وماكرون يحاول احتواء العنف، 2 ديسمبر 2018.

[2] الجزيرة نت، مواجهة الإليزيه والسترات الصفراء.. ماكرون يتراجع، 4 ديسمبر 2018، الرابط: https://is.gd/8xDC0c

[3] الجزيرة نت، أول خطاب منذ اندلاع الاحتجاجات.. ماذا قال ماكرون للفرنسيين؟، 10 ديسمبر 2018، الرابط: https://bit.ly/2UyCTOH

[4] الجزيرة نت، المظاهرات مستمرة.. غالبية الفرنسيين لم تقنعهم تنازلات الرئيس، 12 ديسمبر 2018، الرابط: https://bit.ly/2QO0s70

[5] من حوار لعالم الاجتماع البولندي زيجمونت باومان بعنوان "صرنا عرضة لضجيج غير منقطع"، مجلة الدوحة، العدد 133، ص: 30.

[6] من حوار لعالم الاجتماع البولندي زيجمونت باومان بعنوان "صرنا عرضة لضجيج غير منقطع"، مجلة الدوحة، العدد 133، ص: 30.

[7] الرابط: https://bit.ly/2LhnopP

[8] " لماذا أثارت احتجاجات فرنسا كل هذا القلق في العالم العربي؟"، دويتشه فيلة عربى، 8/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2EtSiuQ

[9] جمال المنشاوى، "من وحي مظاهرات فرنسا"، الشبكة العربية، 7/122018، الرابط: https://bit.ly/2zWdLZA

[10] " لماذا أثارت احتجاجات فرنسا كل هذا القلق في العالم العربي؟"، دويتشه فيلة عربى، 8/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2EtSiuQ

[11] سامر أبو عرب، " خوفًا من عدوى المظاهرات الفرنسية مصر: حملة لمصادرة "السترات الصفراء" من المحلات"، الشبكة العربية، 9/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2SJxeDt  

[12] سامر أبو عرب، " خوفًا من عدوى المظاهرات الفرنسية مصر: حملة لمصادرة "السترات الصفراء" من المحلات"، الشبكة العربية، 9/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2SJxeDt  

[13] " حبس المحامي محمد رمضان على ذمة التحقيق في اتهامات من بينها حيازة «سترات صفراء»"، مدى مصر، 11/12/2018، الرابط: https://bit.ly/2EjssIT

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة