قراءة في زيارة الرئيس التركي لدول الخليج

قراءة في زيارة الرئيس التركي لدول الخليج

قام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بزيارة الي السعودية والكويت وقطر هذا الاسبوع للتباحث حول سبل حل الأزمة الخليجية مع قطر والوصول الي تفاهمات مشتركة السعودية باعتبار أنها صاحبة الكلمة الأولي في ذلك الحصار والقادرة على حله إذا ما امتلكت الارادة والرغبة في ذلك، وعلى الرغم من عدم نجاح الرئيس التركي في حل الازمة، إلا أن تلك الزيارة تمثل أهمية كبيرة ليس فقط لقطر وإنما كذلك لتركيا وذلك من عدة جوانب أهمها ما يلي:

أولاً: تهدئة العداء الخليجي خاصة السعودي ازاء تركيا، وتفويت الفرصة علي الامارات التى تضغط بكل قوتها علي المملكة وتستخدم كافة الوسائل المشروعة والغير مشروعة لفرض المزيد من الضغوط علي الدور التركي في المنطقة، وتشويه صورة الرئيس التركي في أوساط الرأي العام العربي والاسلامي، والتأكيد بدلا من ذلك علي متانة العلاقة مع السعودية وان دعم قطر لا يجب أن يؤثر علي عمق ومتانة تلك العلاقات.

ثانياً: عدم ترك المجال للإمارات لقيادة الموقف الخليجي المعادي لقطر وتركيا، وإن كانت الامارات قد حاولت ارسال رسالة تحدي عقب الزيارة مباشرة بعدم تغير الموقف الخليجي، بعد أن أعلنت بالاتفاق مع دول الحصار قائمة جديدة للارهاب ضمت قطريين ويمنيين وليبيين، وذلك في محاولة خبيثة لتوجيه رسالة مباشرة لتركيا بفشل زيارة رئيسها للمنطقة.

ثالثاً: معرفة حقيقة النوايا الخليجية إزاء قطر وما يمكن أن تصل إليه تلك الأزمة، وكيف يمكن مواجهتها من خلال فك الارتباط القائم ما بين الامارات والسعودية، خاصة وأن الواضح هي ان الامارات هي من يقود تلك الازمة ويشعل فيها  النيران.

رابعاً: التأكيد علي حيوية وقوة الدور التركي وقدرته علي التأثير في مجريات الامور في المنطقة، وتفهمه للمؤامرات التى تحاك ضده وضد الدول الداعمة له وللحركات الإسلامية السياسية في المنطقة.

خامساً: كسب ثقة المملكة وتهدئة مخاوفها بشأن القاعدة التركية في قطر وأنها تهدف لتدعيم الامن الخليجي وليس فقط للحفاظ علي الامن القطري.

وعلي ما يبدو أن الزيارة قد أتت الهدف المرجو منها علي الرغم من عدم تغيير مواقف دول الحصار، الأمر الذي دفع الامارات لأن ترد بسرعة من خلال حزمة جديدة من العقوبات التى باتت تسيء لدول الحصار بأكثر مما تسيء لقطر.

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة