المشهد الإعلامي من 18 – 28 يناير

المشهد السياسي

أولاَ: الرئاسة المصرية

تحدثت صحيفة مورين افير عن حكم تيران وصنافير أنه جاء في اطار رفض بعض مؤسسات الدولة لهذه الصفقة بين مصر والسعودية أو ما تحدثنا عنه في صراع في اجنحة النظام الا ان هذا الصراع بدا يظهر في هذه الفترة اكثر وضوحا من السابق ففي المجال القضائي: حكم تيران وصنافير، ثم حكم بإلزام الدولة بالحصول علي تعويضات من إسرائيل للمحاربين في حربي 56و67، ثم تصريحات وزير الدفاع اننا لن نفرط عن حبة تراب من ارض الوطن ونحن علي اعتاب مرحله يكون الشعب فيها هو الأساس (مصر تعيش ميلاداً جديداً لدولة حديثة، السيادة فيها للشعب ولا سيادة على أرض مصر إلا لشعب مصر، وقواتها المسلحة تثبت في كل يوم ولاءها لمصر ولشعبها)، ثم ظهور نشطاء وانتقادهم السيسي بشكل وصل الي المطالبة برحيله، والغريب أن اغلبهم لم يكن يجرؤ علي قول ذلك إلا بدافع من أحد أو جهة مثل خالد علي وحازم عبد العظيم وعبدالله الأشعل وعلاء الأسواني وممدوح حمزه، ثم ظهور البرادعي ثم بعد ذلك حديث بعض العسكريين عن تسليم ام الرشراش لليهود كفتح لجبهه جديده أمام السيسي، فضلا عن تصاعد الأمور في سيناء ودخول إسرائيلي مباشر علي الخط ثم ظهور جناحين في الاعلام جناح يتحدث عن تعديل الدستور لصالح السيسي وهو نفس الجناح الذي يسوق لعودة رجال مبارك مثل سرور ومفيد شهاب وفاروق حسني ويوسف بطرس وغيرهم، وجناح آخر يتحدث عن التغيير وفشل الأوضاع وفي الوقت نفسه تدور تساؤلات وتُطرح الكثير من علامات الاستفهام، حول تعرض رجال موالين للانقلاب في مصر؛ لملاحقات قضائية أو مطالبات ضريبية في الفترة الأخيرة، فهل هو صراع مصالح أم أدوار انتهت لبعض رجال الأعمال الذين روجوا للانقلاب ودعموه؟ وفي هذا السياق، يواجه رجل الأعمال أحمد بهجت؛ حكما نهائيا بالحجز على جميع أملاكه وبيعها لتغطية مديونياته للبنوك المصرية، فيما تطالب مصلحة الضرائب رجل الأعمال نجيب ساويرس بتسديد 7مليارات جنيه للدولة……..والايام المقبلة سوف تبين أي من الجناحين يملك القوة على الأرض وعن مكونات كل جناح بوضوح.
اتصال دونالد ترامب المبكر بالسيسي يثير كثير من علامات الاستفهام بعد اعلان ترامب وإدارته عن دخوله في عش دبابير المنطقة مثل نقل سفارة بلاده الي القدس وتصنيف الاخوان ارهابيه وتعاملاته مع قضايا المنطقة بشكل تجاري أي (تدفع اشتغل) ثم الإعلان عن ابرام صفقات سعودية وإماراتية وحديث صحيفة “نيويورك تايمز“الأمريكية لإظهار نزعة الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب“في عسكرة الحكومة الأمريكية، في تشابه كبير مع نظام عبد الفتاح السيسي.
مع ادارته في الوقت نفسه تحدث السيسي عن المكالمة بأنه طلب من ترامب مساعدات ماليه وعسكريه لمحاربة الإرهاب ويتحدث الخبراء بترجيح ان يؤجل ترامب نقل سفارته أما موضوع الاخوان فيعتمد على الظروف والأجواء حيث هو أمام توازنين الأول هو قوة الاخوان السياسية والاجتماعية في أمريكا وأروبا وكثير من بلدان العالم الثالث، والتوازن الثاني وقف تنامي قوة التيار الإسلامي الذي يعتبره حلفاء ترامب خطر عليه وقد تحدث ترامب وإدارته عن أولوياته، فأولا تنظيم الدولة، ثم يأتي بعد ذلك الاخوان.

مجلس الدفاع الوطني يعقد اجتماعًا برئاسة السيسي لمناقشة الأوضاع الأمنية وجهود مكافحة الإرهاب بسيناء وتمديد مشاركة قوات مصرية في العمليات العسكرية باليمن. ونلاحظ أيضا أن مصر بدأت تغير رؤيتها في التعامل في ملف الازمه اليمنية مما يدل علي تقارب واضح بين مصر والسعودية، وكذلك ناقش الاجتماع الاستعداد لذكري يناير ومن الواضح أن حجم التجهيز الأمني لهذه الذكري أقل من الأعوام الماضية، رغم تصاعد الغضب الشعبي بشكل غير مسبوق مما يدلل علي إحساس النظام بضعف الحشد والقدرة علي التأثير في الشارع من جانب المعارضة.
احتفال السيسي والشرطة بذكري 25يناير يحمل العديد من الدلالات المهمة: حرصة على ارسال الرسائل المعهودة مثل محاربة الإرهاب واثارة مشاعر الشعب من خلال الحديث عن المصابين واشغالهم بقضايا مثل (الطلاق)،ويلاحظ على حواره: أولا: الحديث عن يناير أنه وقيعه بين الجيش والشرطة والشعب، ثانيا التودد الشديد للشرطة بشكل غير مسبوق، ثالثا: التهجم علي الثوابت الدينية بطلبه تحويل الطلاق الي طلاق مدني اكثر منه ديني رغم انه لا يستطيع ذلك بالنسبة للمسيحيين، رابعا: هو عودة أسلوب التودد للنساء مره اخري، واستغلال العواطف الأخيرة هو الاستقواء بترامب. 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة