المشهد الأسبوعي 8 يونيو 2017

 

المشهد الداخلي المصري:                              
  • قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام الدولة ممثلة في المجلس القومي لرعاية أسر شهداء ومصابي الثورة باستمرار علاج أحد شباب الثورة المصابين منذ يناير 2011، والذي يتلقى علاجا في الخارج تسعى الدولة لقطعه عنه، ولعل هذا الحكم يعكس استمرار مجلس الدولة في تحدي السلطة التنفيذية.
  • تقرر مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية ببرلمان الانقلاب يوم الثاني عشر من الشهر الجاري، وفي هذا الصدد ترددت أنباء حول اجتماع قيادات أمنية مع نواب برلمانيين لترتيب إجراءات إقرار الاتفاقية، وهو ما تصدى له بعض النواب على رأسهم هيثم الحريري بالتوقيع على تعهد بعدم التخلي عن الجزيرتين، وكان تكتل 25/30 هو من أطلق هذه الاستمارة، وجدير بالذكر تبلور مجموعة معارضة داخل البرلمان لا يمكن إغفال دورها خلال الفترة القادمة مهما كان متواضعاً.
  • أقام خالد علي دعوى قضائية للمطالبة بحل مجلس النواب بحجة تقويضه دعائم الحكم، وإهدار نصوص الدستور، والعدوان على استقلال السلطة القضائية بإهدار حجية الأحكام القضائية النهائية والباتة وواجبة النفاذ، وتعريض وحدة البلاد وسلامة أراضيها للخطر، كذلك دعا إلى تبنى حملة إليكترونية تبدأ من يوم السبت القادم فى تمام الساعة التاسعة مساء، حيث يتم استخدام صورة وهشتاج معين للإعلان عن التمسك بملكية الجزيرتين.
  • تبدو في الأفق ملامح تصعيد مسيحي في مصر بسبب تكرار الحوادث الإرهابية التي تستهدفهم، ففي المنيا وبعد أيام قليلة من الحادث الذي استهدف حافلة تقل مسيحيين إلى أحد الأديرة أعلن أقباط قرية «كوم اللوفي» بمركز سمالوط بمحافظة المنيا، الدخول في اعتصام مفتوح داخل مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لحين استجابة الحكومة لهم في حقهم في بناء كنيسة داخل قريتهم.
  • في إطار مواجهة الدولة لتداعيات الأزمة الاقتصادية تم حبس ٣٢ من عمال أسمنت طرة ٣ سنوات مع الشغل، وهو الأمر الذي يهدف لكبح جماح الحراك العمالي وترهيب الفئات العمالية ومنعها من الحراك مع تزايد الإجراءات الاقتصادية القاسية، ولعل الأمر الملفت للنظر مشاركة القضاء في إطلاق أحكام بسجن نشطاء الحراك العمالي.
  • شهد الشارع المصري عودة على استحياء للحراك الشعبي المعارض من خلال حملة بعنوان "اتحاد الجرابيع" تعتمد على تعليق بوسترات تسئ للنظام الانقلابي بصورة غير مباشرة في مترو الأنفاق، وهو ما يبشر باحتمال ظهور موجة احتجاجية جديدة الفترة القادمة انطلاقا من سوء الأوضاع الاقتصادية.
  • عقد السيسي مؤتمرا مع المحافظين لعرض جهودهم في استرداد أراضي أملاك الدولة، وذلك بعد انتهاء المدة التي قررها مسبقا للانتهاء من هذه المهمة، وأكد السيسي خلال المؤتمر أن الدولة ستفرض أسعارا معينة على واضعي اليد الراغبين في تقنين أوضاعهم، وهي مبالغ كبيرة وصفها السيسي ب " شنط فلوس"، مؤكدا على طرد واضع اليد الغير موافق على شراء الأرض بثمنها كاملا حتى لو كان قد زرع الأرض وعمّرها، وهو ما يؤكد على سياسة الدولة الراغبة في جمع الأموال من المواطنين بأي صورة.
  • أعلن السيسي تعيينه لضياء رشوان رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات، وكانت بعض الأحاديث قد ترددت مؤخرا عن وجود خلافات كثيرة بين وزارة الخارجية والهيئة العامة أفضت إلى المطالبة بتعيين رئيس للهيئة من خارج وزارة الخارجية.
  • في إطار مساعي عزل قطر إقليميا أعلنت مؤسسة الأزهر عن تأييدها لخطوة قطع العلاقات مع قطر بحجة مفارقتها لجماعة المسلمين ولعل ذلك يعكس دفع الأزهر لضريبة استعادة سيطرته على المساحات الدينية وتراجع الدولة عن اختراق هذه المساحات، أي العودة للعلاقة الطبيعية بين الأزهر والدولة والمتمثلة في التأييد الكامل من قبل الأزهر للدولة فيما يتعلق بالسياسات بإضفاء الشرعية عليها مقابل ترك المجال للمؤسسة الأزهرية في النواحي الدينية بالكامل وهي العلاقة التي كادت أن تتغير في الفترة الأخيرة بتدخل الدولة السافر في الشئون الدينية.

المشهد الاقليمي والدولي:

  • بعد تصاعد الأزمة في العلاقات المصرية السودانية والتصعيد الذي شهده جبل العوينات الأسبوع الماضي، شهد هذا الأسبوع زيارة لوزير الخارجية السوداني إلى مصر لتلطيف الأجواء وسط تصريحات دبلوماسية تؤكد على قوة العلاقات بين البلدين؛ وفي حين أحجمت مصر عن التصعيد الاعلامي مع السودان فإن زيارة وزير الخارجية السوداني رغبة الخرطوم في تهدئة أجواء التوتر، والاكتفاء بالكشف عن تدخلهم المريب في الشأن السوداني، وذلك علي اعتبار أن حكومة الخرطوم تواجه العديد من التحديات، وهي تخشى من الزج باسمها في الحرب الدائرة ضد الارهاب من قبل مصر التي تتمتع بعلاقات جيدة مع واشنطن.
  • لا زال القصف المصري لبعض المناطق الليبية وليس فقط درنه متواصلا وإن كان بشكل متقطع، ما يؤكد أن تلك الضربات ليست ردا على حادث المنيا الأليم، وإنما تأتي في إطار خطط مسبقة هدفها تقديم الدعم لخليفة حفتر في بعض المناطق التي يعجز عن إحراز تقدم حقيقي فيها خاصة درنة التي يحاصرها منذ أكثر من عام ومناطق الوسط والغرب الليبي الواقعة بالكامل تحت سيطرة حكومة الوفاق المناوئة لحفتر.
  • في إطار الأزمة القطرية الخليجية تم اختراق البريد الاليكتروني للسفير الاماراتي في واشنطن، وظهر كأن الموضوع مرتب بدقة بهدف ضرب الامارات بنفس السلاح الذي استخدمته ضد قطر، وكشفها ليس أمام الشعوب وإنما أمام الرأي العام الامريكي والعربي، وقد تمثل رد الفعل الاماراتي السعودي السريع علي ذلك الامر، في تشكيل تحالف خليجي عربي معاد لقطر، حيث أعلنت الامارات والسعودية والبحرين بالإضافة الي مصر قطع العلاقات مع قطر وغلق الحدود البرية والجوية المشتركة.

وبدا أن دخول السعودية في هذه الأزمة كان له انعكاسات سلبية على النظام، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية السعودية عادل الجبير الذي أرجع السبب في قطع العلاقات مع قطر في دعمها لحماس والإخوان المسلمين، الأمر الذي أثار ردود فعل شعبية غاضبة، قد يدفعها الي تدارك هذا الخطأ الفادح، وهو ما بدأت ارهاصاته على لسان وزير الخارجية نفسه الذي عاد وأكد على أن دول الخليج لا يحتاج الي وساطة أحد وأنها ستحل الازمة في إطار البيت الخليجي، وذلك في إشارة الي الدور الذي تقوم به الكويت وعمان لحل تلك الازمة.

  • كان لأوروبا دور إيجابي في التعامل مع الازمة القطرية بعد أن أعربت كلا من ألمانيا وفرنسا رفضها للإجراءات الخليجية ضد قطر وإعلانهما دعمهما لقطر، الأمر الذي دفع وزير الخارجية السعودي لسرعة القيام بزيارة لألمانيا لتبرير المواقف الخليجية من قطر، وكأنهم يحاولون تشكيل موقف دولي موحد ضد النظام القطري، وهو مالم ينجح حتى الآن، بسبب تشكك الدول الأوربية في دوافع القرارات الخليجية واعتقادهم بأن ترامب وراء ذلك، وأن هذا في النهاية قد يضر بمصالحهم في منطقة الشرق الاوسط.
  • على الصعيد الأمريكي نفسه ظهر انقسام بين المؤسسات الامريكية والادارة الامريكية، ذلك الانقسام الذي دفع ترامب في النهاية بعد مهاجمته لقطر بدعوتها إلى الولايات المتحدة لمناقشة الأزمة والاتفاق مع بقية دول الخليج علي حلول لتلك الازمة.
  • في المقابل أكدت تركيا تضامنها مع قطر وسعيها لحل الأزمة القائمة حاليا، حيث قامت بإرسال قوات عسكرية تركية إلى قطر لحماية أمنها تحسبا لأي تصعيد عسكري، كذلك الحال بالنسبة لألمانيا التي أعلنت تضامنها مع قطر واتهامها لترمب بإثارة التوتر في الخليج، كما قام ترامب بالاتصال بأمير قطر سعيا نحو حل الأزمة سلميا وهو ما يعكس فشل ترامب في إقناع المؤسسات بالولايات المتحدة بعزل قطر وتغيير شكل المنطقة، حيث تبدو الصورة في اللحظة الراهنة معبرة عن انتصار قطري على محاولات عزلها وتحجيمها.
  • على الصعيد الدولي شهدت بريطانيا عملية إرهابية جديدة راح ضحيتها ما يقرب من سبع أشخاص، وذلك بعد أقل من شهر على عملية مماثلة راح ضحيتها ما يقرب من عشرين شخصا، وكأن هناك محاولة لتوتير الأجواء البريطانية قبيل الانتخابات البرلمانية ودفع الرأي العام لاتخاذ مواقف متعنته ضد الوجود الإسلامي في بريطانيا.
  • كما تشهد بريطانيا انتخابات تشريعية بين حزب العمال والمحافظين، وهي الانتخابات التي ستؤثر نتيجتها وفقا لآراء الكثيرين على سير الأحداث في الشرق الأوسط.
  • أعلن تنظيم داعش مسئولته عن الهجوم الذي وقع في طهران صباح الأربعاء، ويرى البعض أن هذا الهجوم ليس بعيدا عن الترتيبات الجارية في المنطقة حاليا لإيجاد صراع سني شيعي مباشر يستهدف إنهاك إيران وضرب الجماعات الجهادية في آن واحد، حيث أعلنت إيران عن تحميلها المسئولية للمملكة السعودية مؤكدة أنها سترد على ذلك الهجوم.
  • في الولايات المتحدة يدلي اليوم الرئيس السابق لمكتب الاستخبارات الأمريكية بشهادته على ملابسات تحقيقاته في ملف علاقة إدارة ترامب بروسيا ودوافع ترامب الحقيقية لعزله، وهي الشهادة التي قد تضعف كثيرا من موقف ترامب الداخلي والتي قد تنتهي إلى عزله عن منصبه.

 

.

Share:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة