عودة الأمير أحمد . هل يعود حكم السعودية لأخر "السيديريون السبعة" أم تشهد المملكة انقلابا ثانيا؟

عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز .. هل يعود حكم السعودية لأخر "السيديريون السبعة" أم تشهد المملكة انقلابا ثانيا؟

 

رغم أن الاهتمام الدولي الحالي بأزمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، يرتكز على زاوية بحث احتمالات الاطاحة بولي العهد محمد بن سلمان علي خلفية الازمة، خاصة بعدما وجه له الرئيس التركي اردوغان اتهام واضح له في مقال بـ «واشنطن بوست»، إلا أن الزاوية الأهم التي تشغل السعوديين والقوي الكبرى علي السواء هي مستقبل الحكم نفسه، ومن يتولاه من الاسرة الحاكمة سواء بعد الملك الحالي سلمان أو في حياته.

فقد ظل الحكم محصورا بشكل شبه تام فيمن يسمون "السديريون السبعة"، وهم أبناء الملك عبد العزيز آل سعود من زوجته "حصة بنت أحمد السديري"، التي نسبت لها الكلمة (السديريون)، بداية من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود (متوفي)، ثم الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

ومع وفاة كل من: الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود (متوفي)، والأمير تركي الثاني بن عبد العزيز آل سعود، والأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، لم يبق من هؤلاء السبعة سوي الابن الاصغر الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، الذي كانت غالبية الاصوات في العائلة الحاكمة ترشحه لتولي منصب ولي العهد ليكون الملك المقبل بعد شقيقه الملك الحالي "سلمان".

ورغم أن قرارات الملك سلمان عام 2015 بإخلاء الطريق لنجله "محمد" ليتولى منفردا ولاية العرش، أغضبت العديدين في الاسرة الحاكمة، ودفع بعض ابناء الاسرة لتدشين حسابات على تويتر بأسماء مستعارة لنشر اسرار الصراع داخل الاسرة خاصة حسابي "مجتهد" ومفتاح" وغيرها، إلا ان الصراع كاد ان يتم حسمه عقب خروج الامير أحمد عبد العزيز من المملكة للعيش في المنفي في لندن، لولا خاشقجي الذي أعاد حلم "أحمد عبد العزيز" في الملك مرة أخري.

فلأول مرة تظهر محاولات جادة من بعض الأمراء بقيادة أحمد بن عبد العزيز لإزاحة ابن سلمان، وإن لم تصل الجرأة لإبعاد الملك سلمان نفسه رغم قناعتهم أنه غائب العقل، للحفاظ على هيبة وصورة المملكة التي تضررت كثيرا بسبب حادثة قتل خاشقجي وزيادة التفاف حبل المشنقة حول المتهم الاول وهو ولي العهد محمد بن سلمان.

معضلة ابعاد بن سلمان

صحيح أن المخابرات الأمريكية والبريطانية هما اللتان تحددان مصير الملك) وولي العهد، ومن سيشغل المناصب العليا بالمملكة، وفقا لمصالح الغرب المتعامدة مع النفط، إلا أن التدخلات الغربية هذه المرة، وبدور غير عادي من الصحف الامريكية والموقف التركي الصلب، تبدو في وارد القبول بإرادة تمهيد الطريق لأخر السديريون السبعة لكي يتولى الحكم، وإن كانت المعضلة هي: قبل أم بعد وفاة الملك الحالي سلمان؟

فمقال اردوغان في "واشنطن بوست" الذي اشتمل على تعهد تركي صارم بملاحقة ابن سلمان (دون أن يسميه) كان رسالة لجهتين: "الاولي" لابن سلمان ألا يؤمل نفسه بأن تركيا ستتهاون وأنها ماضية في إعلان اسمه قريبا، و(الثانية): للرئيس ترمب ألا يستمر في التغطية على ابن سلمان وإن فعل سيسقط معه.

ولكن المعضلة الحالية التي اشار لها المغرد "مجتهد"، الذي يعتقد أنه أحد افراد الاسرة الحاكمة، تتمثل في أن خطة الأسرة الحاكمة الخاصة بالضغط علي بن سلمان للتنحي أو الضغط على والده الملك لتنحية نجله، تواجهها عقبة تمسك الملك بنجله أو تحرك نجله بأختام والده بمعني اصح، ما يجعل من الصعب خروج أي قرارات ملكية دون توقيع "بن سلمان" عليها بخاتم الملك!

وبسبب وجود رأي دخل الاسرة يري عدم المس بالملك الحالي كي لا تنهار المملكة تحت وطأة الازمة، وراي اخر يري ان الملك "مغيب" ونجله هو الذي يحكم ولهذا يجب التخلص من الاثنين معا، ظهرت خلافات تمثلت في انتقاد "مجتهد" ما اسماه "سوء تدبير أحمد بن عبد العزيز وأعوانه ضد ابن سلمان"، وأنه "ليس في خطتهم إبعاد الملك رغم وضعه العقلي"، قائلا لمخالفيه داخل الاسرة: "يا حمقى: ألا تعلمون أن ختم الملك بيد ابن سلمان؟ ما دام الملك في موقعه وما دمتم معترفين بـ"شرعيته" فأي بيان يصدره ابن سلمان باسم الملك يبطل أي خطوة تقومون بها"!.

هل يجري عزله بالعنف؟

وقد تحدث الأمير السعودي، خالد بن فرحان آل سعود، عن أن "الفترة القادمة ستشهد انقلابا ضد الملك وولي العهد" من خلال الدولة العميقة التي لا يتحكّم بها ولا يعلم عنها شيئاً.

وأكد الأمير المنشقّ عن نظام بلاده والمقيم في المانيا، خلال حوار مع قناة "فرانس 24"، أن "أبناء الأسرة الحاكمة أمام تحدٍّ وجودي، لذلك سيعملون على عزل الملك وابنه".

كما توقع خالد بن فرحان أن "يكون الانقلاب من خلال عناصر القوة التي يمتلكها أبناء الأسرة الحاكمة، حيث يتحكمون في مقاليد الحكم الداخلية، لذا من الممكن أن يجتمعوا وينقلبوا على الملك وولي العهد".

وأضاف: "محمد بن سلمان لا يتحكّم بالدولة العميقة، وهو صغير السن ولا يعلم عنها شيئاً"، موضحاً أنها "عبارة عن أمراء لديهم علاقات جيدة جداً مع قادة الأجهزة الأمنية، ولديهم القدرة على إعلان انقلاب".

واستشهد الأمير المنشقّ بعزل الأسرة الحاكمة بالسعودية للملك سعود بن العزيز، رغم قوته في ذلك الوقت، واستبدال الملك فيصل بن عبد العزيز به.

وقد اشارت لهذا الصراع خلف الابواب المُذهَّبة المُغلَقة للقصر الملكي، صحيفة The Times البريطانية التي روت تفاصيل انهماك أمراء المملكة العربية السعودية في "محادثات أزمة" حول كيفية إنقاذ النظام الملكي والبلاد من الخزي العالمي الذي ألحقته بهم حادثة قتل جمال خاشقجي في إسطنبول.

وأشارت في تقرير لها إلى أن العائلة المالكة، تبحث عن وسيلة تحفظ ماء الوجه لتُخرِجها من أسوأ أزمة سياسية تمر بها المملكة منذ هجمات 11 سبتمبر، التي شكلت ضغطا على السعودية، وأن عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز وهو الأخ الشقيق الوحيد على قيد الحياة للملك سلمان، إلى السعودية، علامةً على أن العائلة قد تكون الآن بصدد محاولة تقليم أجنحة ولي العهد العنيد والحاكم الفعلي للبلاد الأمير محمد بن سلمان.

وأن الملك سلمان قد يضطر، تحت إلحاح عشرات كبار الأمراء الذين همَّشهم وأرهبهم محمد بن سلمان (33 عاماً)، على التراجع عن حُكم الرجل الواحد والقبول بقيادة أكثر تقليدية وجماعية للبلاد.

ايضا اورد المغرد "مجتهد" سيناريو ما يحدث حاليا من "أنباء عن جدل عنيف بين ابن سلمان وممثلين للعائلة" على النحو التالي:

العائلة: أترك ولاية العهد، نضمن لك بقية المناصب، ونضمن لك عدم الملاحقة، وإن لم تترك سوف تُخلع خلعا

وان ابن سلمان رد: لن أفرط بأي منصب، ولن تستطيعوا خلعي، مستعد لإيقاف حرب اليمن ورفع حصار قطر، وتركيا نسكتها بأي مبلغ تريد!.

وبسبب وصول الصراع لمرحلة التهديد بالعنف تخوفت صحيفة "نيويوركر" من سيناريوهات عنف، وحذرت من أن "السعودية دخلت مرحلة خطرة"، مؤكده أن "الكثير من الأمراء يريدون الانتقام من ابن سلمان"، وأنه "فيما يتعلق بإزاحة ابن سلمان .. لا يوجد مخرج سياسي، إلا من خلال العنف، لأن ترامب لا يرغب بإزاحته، وهذا يضع الأمور في أيدي الأمراء السعوديين أنفسهم ليتحركوا".

بن سلمان يستقوي بالخارج على الاسرة

ربما لهذا بدأ محمد بن سلمان معركته الداخلية مع اجنحة الاسرة الحاكمة الضاغطة عليه بعدة تحركات كان أبرزها:

(اولا): تحريك أعوان "بن سلمان" الاقليميين لإنقاذه والتأثير على الموقف الغربي في مواجهة الاسرة الحاكمة، خاصة السيسي واسرائيل، وهو ما فضحته "واشنطن بوست" بتأكيدها أن عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالبا في اتصالات هاتفية، مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأمريكية بدعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وأن السيسي ونتنياهو وصفا "بن سلمان"، بأنه "شريك استراتيجي مهم في منطقة الشرق الأوسط".

وكشفت القناة الإسرائيلية العاشرة أن نتنياهو قال للمسؤولين الأمريكيين إن "السعودية إلى جانب مصر وإسرائيل والإمارات تشكل تحالفا للضغط على إيران، وهي مهمة أيضا في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، ويشير تدخل نتنياهو لعجز اللوبي اليهودي عن فعل المطلوب فجأت الاستعانة بنتنياهو مباشرة.

ولكن جاء دخول نتنياهو على الخط ودفاعه عن السعودية وبن سلمان تحديدا ليفضح كيف تحولت السعودية في ولاية عهده الي حليف حميم للكيان الصهيوني، والدور المركزي الذي يلعبه نظام بن سلمان في خدمة المصالح الاستراتيجية الصهيونية.

(ثانيا): ارسال وفود سعودية للخارج أبرزها وفد بقيادة الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية، لتلميع صورة "بن سلمان" وتحذير الامريكان انهم سيفقدون حليفا قويا يحافظ على مصالح بلادهم.

وبحسب موقع ديلي بيست The Daily Beast الأميركي، فإن ما يقوم به الأمير تركي الفيصل هو الوجه العام لحملة المسؤولين السعوديين وأنصارهم المستمرة لإنقاذ سمعة السعودية وإعادة بنائها، وكذلك سمعة ولي عهدها محمد بن سلمان، خاصة أن تركي أحد الرجال الذين قد تكون آراؤه حاسمة لدى الولايات المتحدة، حيث ترأس الاستخبارات العامة السعودية لنحو 20 عاماً.

وبحسب الموقع الأميركي، فإن الأمير تركي الفيصل "سعى وراء الولايات المتحدة وتركيا وكل من هاجم المملكة منذ مقتل خاشقجي، من أجل تحسين صورة المملكة عقب هذه الجريمة الكبيرة".

وكان من الملفت رفض جهات امريكية استقبال "الفيصل" كمؤشر علي رفض توسطه لبن سلمان منها إدارة جامعة "هارفارد" التي الغت استضافة الأمير تركي الفيصل للحديث بإحدى محاضراتها، بسبب جريمة قتل خاشقجي (أعلنت ايضا الغاء خطط افتتاح فرع لها في مصر بسبب قمع السيسي بعد احتجاج 200 استاذ وطالب)، ما دفع الامير للتعبير عن صدمته واستغرابه، محاولا تبرئة نفسه قائلاً: "ليس لي أي علاقة بأي ممّا يحدث في المملكة".

ثالثا: التحرك وفق نصيحة السيسي عبر الضغط على إدارة ترامب بواسطة الانجيليين المتطرفين، التابعين للحزب الجمهوري وداعمي ترامب، عبر استقبال بن سلمان وفد انجيلي امريكي لطلب دعمه في اروقة الإدارة الامريكية باعتبار ان الكلمة الفصل في مصير بن سلمان الابن هي لأمريكا.

والملفت أن من بين أعضاء الوفد الانجيلي الذين التقاهم "بن سلمان" الانجيلي الصهيوني "مايك إيفانز"، مؤسس جماعة (جيروزالم براير تيم) أو (فريق الصلاة في القدس) الذي يصف نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه "زعيم صهيوني أمريكي-مسيحي ورع".

وهو ما وصفه "مجتهد" بانه "رفسة ما قبل الموت"، قائلا: "ابن سلمان يركع ويسجد لليمين الأمريكي متمثلا في قيادات الكنيسة الانجيلية التي استضافها في الرياض لإنقاذه من ورطته الكارثية والذين كان بينهم ميشيل باكمان أشد المتطرفين ضد المسلمين".

رابعا: التحرك لإطلاق سراح معتقلين من الاسرة الحاكمة ومن رجال الاعمال بهدف تخفيف بن سلمان حالة الاحتقان ضده، وإن كانت تعبير عن حالة الضغوط المكثفة ضده.

وقد أكد الامير خالد بن فرحان آل سعود، السبت 3 نوفمبر الجاري، بدء الافراج عن بعضهم حيث هنأ، عبر حسابه على تويتر، الأمير طلال بن عبد العزيز على إطلاق سراح نجله "خالد بن طلال"، مما اسماه "المعتقل السياسي السلماني".

واعتبر "مجتهد" هذا "دليل على أولى هزائم ابن سلمان أمام ضغط الأسرة وكخطوة منه لتخفيف التوتر"، متوقعا أن يطلق سراح المعتقلين من الأمراء والتجار والأعيان وربما بعض كبار المعتقلين من المشايخ والمثقفين.

سيناريوهات مستقبل "بن سلمان"

لذلك يبدو أن محاولات عزل بن سلمان، التي يجري بشأنها تكهنات عديدة، ستدور حولها سيناريوهات: أن يبقى ويهدأ الغضب الدولي، أو يرحل ويحل شخص آخر مكانه، أو يبقى لكن تقص أجنحته، أو يتم خلعه بالقوة وربما اغتياله كما حدث مع الملك فيصل لكن الاخير احتمال ضعيف، وذلك على النحو التالي:

الأول: الضغط علي الملك لعزل نجله وتعيين الأمير احمد بن عبد العزيز بدعم أمريكي وغربي خشية استمرار تراجع دور المملكة بما يضر بخدماتها للغرب خاصة في ملف النفط والتطبيع مع العدو الصهيوني.

الثاني: تعيين الأمير احمد بن عبد العزيز أو ولي عهد اخر للعرش (ولي ولي) بجانب بن سلمان بما يضمن عدم انفراد بن سلمان مستقبلا بالقرارات وتقليص صلاحيته، أي الإبقاء علي الملك سلمان ونجله، أي تحجيم سلطات محمد بن سلمان والاستعانة بالأمير أحمد كوجه مقبول لدى الغرب لتحسين صورة ولي العهد.

الثالث: عناد الملك ورفضه أي تنازل فيما يخص نجله وسعي أطراف في العائلة الحاكمة لفرض رأيها بالقوة والعنف عبر الدولة العميقة بما يؤدي لانقسام خطير في السلطة وتفتت وانقسام مراكز القوي وتأجيل الحسم النهائي لحين وفاة الملك الحالي.

يعزز هذا ما قاله "ديفيد هيرست" في موقع "ميدل إيست آي" من أن الأمير أحمد بن عبد العزيز عاد من منفاه في بريطانيا الى السعودية للعب دور في إجراء التغييرات داخل مؤسسة الحكم في العائلة الحاكمة، "بضمانات أمنية من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا بعدم تعرض ولي العهد محمد بن سلمان له".

وكذا بدء الأمير أحمد عقد لقاءات مع أعضاء من العائلة السعودية المالكة من الناقمين على "بن سلمان" بعد وأثناء وجوده في لندن، ما ضاعف الضغوطات على محمد بن سلمان، خاصة أن الأمير أحمد معارض لسياسات ابن أخيه، حيث رفض عام 2017 -عندما كان أحدَ أعضاء مجلس البيعة-تعيين ابن سلمان وليا للعهد، ولم يقدم له البيعة.

كما سبق له أن انتقد علنا الحرب على اليمن، وطالب بإجبار ابن سلمان على وقفها، محملا إياه المسؤولية عن الجرائم التي تقع هناك.

الامر إذ مقترن بسعي الاسرة الحاكمة، خاصة عبر الأميرين أحمد ومقرن بن عبد العزيز ترميم سمعة السعودية التي دمرها ابن سلمان، عبر عزله من منصبه أو عزله هو ووالده الملك بدعاوي المرض مثلا وعدم القدرة على ممارسة الحكم.

ولكن المعضلة هي أنه إذا كان معارضو ابن سلمان من داخل الأسرة الحاكمة سيؤيدون الخطوات التي يمكن للأميرين أحمد ومقرن أن يقوما بها، فهناك مخاوف من صدام بين الاجهزة الامنية والعسكرية حال بدء تنفيذ مثل هذه الخطط خصوصا بن سلمان سعي في الآونة الاخيرة لجمع كافة السلطات في يده خاصة الجيش والشرطة والحرس الوطني.

أما على المستوي الاقليمي والدولي، فسوف تنعكس الأزمة السعودية على تغييرات أكبر في المنطقة، سواء لجهة زيادة نفوذ تيار "الثورة المضادة" حال خرج بن سلمان فائزا وبنفس قوته تقريبا، أو لجهة تقوية تيار "الربيع العربي" في كافة دول الخليج والعالم العربي، خاصة بعد صدمة التطبيع الخليجي المجانية الاخيرة، أو لجهة اضعاف وتقيص نفوذ السعودية بشكل عام في المنطقة في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه وتأجيل الحسم لحين وفاة الملك سلمان، وتسمية ملك جديد.

بعبارة أخري، الامر قد يكون أكبر من ازمة داخلية والمنطقة مقبلة على تغييرات ضخمة أكبر، والمنطقة مقبلة على تغييرات ضخمة سواء تمت صفقة ازمة بن سلمان وخاشقجي أم لا؟

فالهدف حاليا – بعد دخول قضية خاشقجي مرحلة مناورات سياسية بعد تعثر حسمها قضائيا – هو تغطية بن سلمان مقابل إضعاف سلطته وتسوية الأزمة اليمنية والتهدئة مع قطر وتركيا.

وإدخال مصر طرفا في الصفقة يتوقف -بحسب دكتور حسن نافعة -على قبولها صيغة للتهدئة مع الإخوان لكن الصعوبات كبيرة.

وهنا تري صحيفة "الجارديان"، ضمن سيناريوهات ما هو مخطط للمنطقة، أن بن سلمان مطالب بتقديم 3 تنازلات هي: تقاسم السلطة داخل الديوان الملكي، ربما عبر ديوان استشاري به الأمير أحمد بن عبد العزيز، أو إجباره على إعادة النظر في مقاطعة وحصار قطر، وإنهاء الحرب في اليمن بتفاوض بين أطراف القتال، وهو ما يلاحظ أن الادارة الامريكية تحركت لطرحه بالفعل نيابة عن السعودية لحفظ ماء الوجه علي ما يبدو.

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة