قراءة في كتاب عبد الخالق فاروق .. هل مصر فقيره حقا أم يراد إفقارها؟

 قراءة في كتاب عبد الخالق فاروق .. هل مصر فقيره حقا أم يراد إفقارها؟

 

في يناير 2017، أطل عبد الفتاح السيسي علي المصريين، بتصريحات غريبة ومثيرة للدهشة، ضمن مسلسل تصريحاته العشوائية قال فيها (أيوه إحنا بلد فقير... وفقير قوي كمان).

وبينما تعامل غالبية افراد الشعب مع هذا التصريح بالسخرية المعتادة من تصريحات السيسي المتكررة حول هذا الامر، واستمرت صحف الانقلاب في الترويج لمقولات قائد الانقلاب على انها "حكم ومواعظ"، استفزت هذه الكلمات الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، فأعد كتابا يفضح حقيقة ثروات مصر المنهوبة وغير المستغلة، بالأرقام والدلائل، ومن واقع السجلات والأوراق الرسمية، ويهاجم الفشل الاقتصادي للسيسي.

"فاروق" بدأ كتابه "هل مصر بلد فقير حقاً؟ – الذي صودر من المطبعة وتجري محاكمته بسببه-بذكر ما قاله الجنرال عبد الفتاح السيسي، والرد عليه بقوله: "بقدر ما صدمت هذه الكلمات القصيرة والحادة، الرأي العام في مصر، بقدر ما كشفت أننا إزاء رئيس لا يمتلك أفقاً ولا رؤية لإخراج البلد من مأزقها الاقتصادي والسياسي، الذي تسبب به أسلافه من جنرالات الجيش والمؤسسة العسكرية الذين حكموا مصر منذ عام 1952 حتى يومنا"....

وتضمن نص كلمات الكاتب إدانة لما يدعيه السيسي عن أن مصر فقيرة ويتهمه بأنه مثل باقي جنرالات الجيش "لا يمتلك أفقا ولا رؤية لإخراج البلاد من مازقها السياسي"، ووصف تصريحات السيسي الاقتصادية عن الفقر بأنها "مثيرة للاستهجان".

ماذا يقول الكتاب القنبلة؟

طرح عبد الخالق فاروق سؤالا في كتابه هو: "هل مصر فقيرة حقا؟"، وانطلق من هذا السؤال لتناول مأزق الاقتصاد المصري في ظل سيطرة ما اسماه "رأسمالية المحاسيب" في 27 فصلا منها: مأزق الاقتصاد المصري وصانع بالقرار، وهل نحن بلد فقير حقا؟

وضمن فصول الكتاب، طرح نماذج من "شركات رأسمالية المحاسيب"، وتقدير قيمة الأصول والممتلكات، والمباني الحكومية وتناول سياسات الإهدار الحكومي ومنها السيارات الحكومية كنموذج، و"المسكوت عنه في اكتشاف حقل ظهر للغاز"، ومنجم السكري كنماذج لحالات الفساد ونهب الثروة الوطنية، واقتصاديات السجون في مصر (بيزنس نهب السجون الأموال من المعتقلين وأهاليهم ببيع السلع غالية لهم).

وكان "فاروق" قال إن الأمن الوطني (مباحث أمن الدولة) بعدما صادر كتابه 14 أكتوبر 2018، من المطبعة، ولقي تعنتا في الحصول على رخصة الكتاب قائلا: "اتصل اللواء مدير الإدارة العامة للمصنفات بدار الكتب وقال للمسؤولين فيها إن هذا كتاب يقول إن مصر بلد غني والذي، ينهبها هم العسكر".

اهم ما جاء في الكتاب

ويمكن رصد أبرز ما جاء في الكتاب الذي يفضح حقيقة ثروات مصر المنهوبة وغير المستغلة، بالأرقام والدلائل، ومن واقع السجلات والأوراق الرسمية، على النحو التالي:

 

أولا: الجهل بقدرات الاقتصاد

سخر الدكتور "فاروق" في كتابه من مقولات السيسي المتكررة عن فقر شعب مصر وافلاس الدولة كمبرر لرفعه الأسعار ووصف السيسي بالجهل بقدرات مصر، وانه فاشل وكاذب وغير قادر علي حل مشكلات مصر بدليل ما يقوله بنفسه.

حيث قال: "صحيح أن الشعب المصري قد اعتاد منذ أن تولى الجنرال السيسي منصبه كرئيس للجمهورية على تلك التصريحات الغريبة والمثيرة للاستهجان، من قبيل (وأنا كمان غلبان... حاجيبلكم منين)، بيد أن هذا التصريح الأخير الخاص بأن (مصر بلد فقير... وفقير قوي)، لم يكن ليمر دون رد، ودون شرح، لأنه كان كاشفا عن جهل فاضح بالقدرات الكامنة والحقيقية في الاقتصاد والمجتمع المصري، وغياب رؤية قادرة على الاستفادة من تلك القدرات والإمكانيات".

ويضيف: "ثم فإنها (التصريحات) مؤشر لا تخطئه عين الخبير على غياب أي أفق تحت قيادة هذا الرجل للخروج من الكارثة الاقتصادية التي استمرت خلال السنوات الأربع من حكمه (يوليو (تموز) 2014 – يوليو 2018،) وذهبت بنا إلى ما هو أبعد وأخطر".

ويلفت فاروق إلى أن كتابه "فرصة للتصدي لتلك المقولة الخطيرة التي أطلقها رئيس الجمهورية، وأشرح بكل ما أوتيت من معرفة كذب هذه المقولة وخطورتها على الرأي العام المصري".

ويتابع: "هذا الكتاب كلمة للتاريخ والناس، تتداوله الأيدي والعقول عبر الزمن، فيرد للشعب كرامته ويحفظ للحقيقة مكانها".

ويضيف فاروق في كتابه: "لعل أخطر ما تردد في السنوات والشهور الأخيرة، هو ما قاله أحد المسؤولين الكبار في يناير 2017 بأننا بلد فقير، ثم عاد وكرر العبارة بانفعال شديد قائلا: (أيوه إحنا بلد فقير قوي)، وبقدر ما أن هذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلا، بقدر ما يعكس إما عدم إدراك للقدرات والإمكانيات المتاحة في مصر، أو عدم رغبة حقيقية في إعادة بناء اقتصاد البلاد ونظامها الضريبي بما يلبي المطالب العادلة للمواطنين، وبما يأخذ من الأغنياء ورجال المال والأعمال حق الدولة والمجتمع".

ويتابع: "كما يؤكد هذا الكلام في الوقت نفسه عدم رغبة في وقف الإهدار والإسراف الذي يميز الإدارة الحالية ووزرائها، ومجلس نوابها... راجعوا موضوع الإنفاق الحكومي ستجدون فضائح بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

ثانيا: من ينهبون اقتصاد مصر؟

حرص د. فاروق في كتابه علي رصد الأطراف التي ظلت دوما تنهب اقتصاد مصر، وحصرها في 4 أطراف هي: العسكر – القضاء -رجال اعمال – بعض الطامحين من الأكاديميين.

ويشرح ذلك في كتابه بقوله: "الحقيقة أن نمط اقتصاد السوق الفوضوي الذي ساد في مصر طوال الخمسين سنة الأخيرة، وخصوصا منذ عام 1974، كان يتفق تماما مع صعود قوى اجتماعية جديدة وتحالف اجتماعي بدأ يتشكل منذ هذا التاريخ، مكون من أربعة روافد، هي رجال المال والأعمال الجدد وكبار جنرالات المؤسسة الأمنية والعسكرية، وبعض الطامحين والطامعين من المؤسسة الجامعية (أساتذة الجامعات)، وأخيرا بعض أعضاء المؤسسة القضائية".

ويقول عبد الخالق فاروق: "من هؤلاء تحددت السياسات، وأشكال توزيع الفائض والأرباح. وأصبحت معاداة هؤلاء لفكرة التخطيط والتحيز للفقراء والطبقة الوسطى، بمثابة عمل يومي وغذاء روحي، ومن هنا لم يعد للأفكار التي تنتصر لمفهوم التخطيط أي مكان لدى صانع القرار في بلادنا".

وأضاف: "وإذا كانت هذه هي سياسة الحكومة المتحالفة مع رجال المال والأعمال، فهل هناك بدائل إنقاذ الوضع الاقتصادي عموما والجنيه المصري خصوصا من حد الكارثة والانهيار، وتجنب تجارب الانهيار التي واجهتها دول مثل روسيا عام 1999، والأرجنتين عام 2001، والبرازيل والمكسيك وأدت إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية عاصفة؟ والإجابة بالقطع نعم، والأهم: هل نحن بلد فقير حقا؟ والإجابة هنا بالقطع لا".

ثالثا: أدلة ثراء وغناء مصر لا فقرها

يخصص الكاتب جزءا كبيرا في كتابه للأرقام والإحصاءات للتدليل عليان غنية وليست فقيرة ولكنها ضمنا منهوبة من العسكر.

حيث يشير فاروق إلى ما يلي:

 "مبيعات السيارات في مصر عام 2016 بلغت 198271 سيارة، بعد أن كانت في العام الماضي 2015 حوالي 278406 سيارات، وإذا حسبنا أن متوسط سعر السيارة الواحدة 150 ألف جنيه فقط، فإن مشتريات المصريين من السيارات بلغت عام 2016 حوالي 0.3 مليارات جنيه، وإذا كان متوسط سعر السيارة 200 ألف جنيه فنحن نتحدث عن 0.4 مليار جنيه، هذا بخلاف السيارات المستوردة من الخارج، فهل هذا تعبير عن بلد فقير.. وفقير قوي كما يردد هذا المسؤول الكبير؟".

يقدم الخبير الاقتصادي المعتقل رؤية للإنفاق الاستهلاكي داخل المجتمع ما يؤكد ان مصر بها اغنياء، من خلال حجم الانفاق عي العقارات حيث يقول في كتابه: "كشفت دراسات حديثة بشأن حجم مشتريات المصريين من فيلات وقصور وشاليهات سياحية فاخرة، منذ عام 1980 حتى عام 2011، أنه قد بلغ 415 مليار جنيه على الأقل، بما يعادل 180 مليار دولار بأسعار الصرف السائدة في تلك الفترة الزمنية، فهل هذا تعبير عن بلد فقير حقا؟".

"النتائج التي تسربت من أبحاث الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، عام 2001 حول حجم ودائع المصريين في البنوك الخارجية – أي خارج مصر -قد تجاوزت 160 مليار دولار، وهو ما يصل حاليا إلى 250 مليار دولار وفقا لمعدلات النمو الطبيعية في هذه الودائع والثروات، وإذا أضفنا إليها ما جرى تهريبه من أموال بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011، فنحن نتحدث عن قدرات مالية هائلة. فهل نحن بلد فقير حقا؟".

"تكشف الأموال التي جمعت من المصريين، أفرادا كانوا أو مؤسسات مالية، في أقل من أسبوعين من أجل حفر التفريعة الجديدة لقناة السويس عام 2014، والتي تجاوزت 64 مليار جنيه عن مقدار الفائض والمدخرات المتاحة لدى المصريين، وقدرتهم على تعبئة هذا الفائض، إذا ما توافرت الثقة في القيادة السياسية للبلاد، وطرحت أمامهم آفاق للمستقبل، والخطورة هنا إذا ما اصطدمت هذه الثقة مرة بعد أخرى بخيبة أمل، وضياع للبوصلة، مما يؤدي إلى تبديد هذه الثقة، خصوصا لدى الفئات الوسطى والفقراء في المجتمع".

رابعا: مصر منهوبة ويجري افقارها لا فقيرة

يخلص الخبير الاقتصادي المصري المعتقل ضمنا الي ان مصر غنية وليست فقيرة وانه يجري افقارها عبر العسكر واعوانهم ولكنها ليست فقيرة.

حيث يؤكد: "أننا مجتمع لديه فوائض مالية كبيرة لدى الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة، ومن طبقة رجال المال والأعمال، تذهب في أنواع عديدة من الاستهلاك، بسبب غياب سياسات للتنمية، وانسحاب الدولة من تعبئة الموارد والتخطيط الترفي، بما يعيد صياغة الموارد والإمكانيات بصورة تنموية، والتفرغ فقط إلى أعمال المقاولات والطرق والعاصمة الإدارية.

أي أننا بصدد "عقل مقاولي إنشاءات"، وليس "رجال تخطيط وتنمية وعدالة اجتماعية، ورؤية بعيدة المدى لتصحيح الاختلالات العميقة في نمط توزيع الثروات والدخول".

وينوه في كتابه لحجم الفساد المنتشر بمصر بحسب مؤشرات النزاهة والشفافية العالمية حيث يؤكد في الكتاب: "أشارت تقارير منظمة النزاهة المالية الدولية إلى أن حجم التدفقات غير المشروعة من مصر إلى الخارج نتيجة للفساد الحكومي يقدر بحوالي 57 مليار دولار خلال السنوات الممتدة من عام 2000 حتى عام 2008. فهل نحن بلد فقير حقا؟ ".

ويكمل "من هنا تأتي محاولتنا لحصر الأصول والممتلكات الحكومية، التي أنفق عليها المجتمع والدولة المصرية مئات المليارات من الجنيهات طوال أكثر من سبعة عقود سابقة، والتعرف على طرق ووسائل استخدامها، خاصة أن الكثير منها لم يحل دون الفشخرة الاستثمارية، وبناء وإقامة المزيد منها، مثل المباني الإدارية للوزارات والمصالح الحكومية المختلفة".

خامسا: روشتة بديلة لإنقاذ الاقتصاد المصري

بعد كشف الكتاب لمكامن الخلل في الاقتصاد المصري، وزيف ادعاءات فقر مصر، يستعرض "روشتة بديلة لإنقاذ الاقتصاد المصري".

حيث تقوم لائحة الإصلاحات التي يقترحها فاروق في كتابه على خطة متكاملة، قصيرة (حتى 3 سنوات)، متوسطة (من 3 إلى 7 سنوات)، وطويلة الأمد (من 7 إلى 15 سنة).

وتشمل الخطة: الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والبيئة والتشغيل والتوظيف، وإعادة بناء قطاع الأمن والعدالة، وبناء نظام الأجور والمرتبات، وتوجيه النظام المصرفي لخدمة احتياجات وأولويات التنمية، وفقا للخطط الموضوعة.

النظام يعادي البحث العلمي

بعيدا عن حقيقة أن استهداف الكاتب والكتاب له علاقة مباشرة بنقده لقائد الانقلاب وتشكيكه في قدرته علي الحكم والتعرض لبيزنس وفساد العسكر، تحمل القضية مؤشرات واضحة بشأن عداء نظام السيسي للبحث العلمي، بحسب "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان".

وتري الشبكة في توصياتها أن: البحث العلمي ليس جريمة، والتحقيق في الآراء والأفكار مخالف للدستور ولكل الأعراف القانونية والعلمية، وأن إهدار دليل على الاختطاف، دون عقاب الخاطف، يدلل على بوليسية الدولة وإهدار القانون".

ورأت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان أن هذه "قضية سياسية تهدف لتكميم أفواه من يحاول كشف الفشل الاقتصادي"، والقضية دليل علي أن "مصر دولة بوليسية، والتعبير عن الرأي بات جريمة في مصر".

وأضافت الشبكة، أن "التحريات مهلهلة وخاطئة ومفبركة، وتضاف للعديد من القضايا المستندة لتحريات كاذبة تضيع حرية المواطنين بسببها".

وأشارت لأنه "تم سؤال عبد الخالق فاروق عن مصادره ومستنداته التي تثبت صحة بحثه عن موضوعات اقتصادية مثل (السجون، العاصمة الإدارية الجديدة، البترول، ثروة حسني مبارك) ورغم أنه أعلن أن لديه المصادر والمستندات وطلب أن يتاح له احضارها، لم تمنحه النيابة هذا الحق".

وأضافت: "تم سؤاله عن أسباب اهداءه الكتاب لشهداء فلسطين وعهد التميمي، ورغم أنه غير قانوني، فقد أجاب أن كان يعد الكتاب خلال عام 2017 أثناء تصاعد المقاومة الفلسطينية وقضية عهد التميمي".

وقالت الشبكة أن "شروط الحبس الاحتياطي غير متوفرة بحق الباحث وصاحب المطبعة، ورغم ذلك تم حبسهما، فيما يبدو كعقاب للباحث على اجراء بحث علمي يناقش اسباب اخطاء وكوارث في ادارة الاقتصاد".

دلالات مصادرة الكتاب وحبس مؤلفه

السيسي ليس لديه بالفعل أي افق سياسي او فكر اقتصادي ولا رؤية لحل مشاكل مصر وإخراج البلد من مأزقها الاقتصادي والسياسي، الذي تسبب به أسلافه من جنرالات الجيش والمؤسسة العسكرية الذين حكموا مصر منذ عام 1952 حتى يومنا، كما قال الدكتور عبد الخالق، لهذا يكتفي باعتقال من يعارض او يعترض على ما قاله إن مصر "بلد فقيره".

إما أن السيسي جاهل بشكل فاضح بالقدرات الكامنة والحقيقية في الاقتصاد المصري، أو أنه متواطئ مع الجنرالات لتنشيط وتقوية بيزنس العسكر علي حساب الاقتصاد لهذا يدعي ان مصر فقيرة كي لا يطالبه الشعب بمعدلات حياة اقتصادية افضل ويظل المال العام نهبا للجنرالات الذين يحاولون الظهور كأنهم كمتبرعين للشعب المصري ببناء مدارس او بيع سلع رخيصة برغم أن مال الجيش كله من جيب الشعب.

اعتقال الدكتور فاروق وغيره من الكفاءات العلمية والاقتصادية من الاخوان والتيارات المختلفة "رسالة" من سلطة الانقلاب لجميع المصريين بأنه "ممنوع فضح فساد أجهزة سلطة الانقلاب"، أو فضح أكاذيب السيسي وفشل مشاريعه الفنكوش الاقتصادية.

 لأن الكاتب يفضح ضمنا "بيزنس العسكر"، فقد جري التنكيل به وتلفيق تهم له باعتبار ان اقتصاد وبيزنس العسكر خط احمر والحديث عن فشل اقتصادي يلفت انظار الشعب لفساد بيزنس العسكر، لهذا وجب اسكاته من وجهة نظرهم.

رغم ان الكاتب الدكتور عبد الخالق فاروق جري تكريمه رسميا وحائز على حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية والقانونية عام 2003، وجائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية والقانونية لعام 2010، وجائزة أفضل كتاب في العلوم الاجتماعية صدر في مصر عام 2015 ينتقد فيه "اقتصاديات جماعة الأخوان المسلمين في مصر والعالم "، وعمل باحثًا اقتصاديًا بمكتب رئيس الوزراء السابق (فؤاد محيي الدين) عام 1982، وباحثًا اقتصادياً بالهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد، وخبيرًا اقتصاديًّا بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومستشارا سابقا لوزير القوى العاملة والهجرة، وكان عضوا بالمجلس القومي لحقوق الانسان (الحكومي)، فلم يشفع له كل ذلك، ويُحاكم بتهمة نشر اخبار كاذبة وترويع المجتمع!.

سيظل كل ابداع او فكر او تخطيط معطلا في ظل سلطة الانقلاب بسبب القمع الفكري والرقابة علي الكتابة والكتب والصحف والفضائيات والتفتيش في عقول الكُتاب، وسيلازم ذلك استشراء كبير في حجم الفساد والنفاق والبذخ والفشخرة في الانفاق علي مشاريع وهمية غير ذات قيمة، ما سيزيد من افقار الشعب ومن ثم ادعاء ان مصر فقيرة بينما هي ليست كذلك.

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة