مساعي العسكر لتجميل السجل الدامي لحقوق الانسان في مصر..هل توقف الانتهاكات؟

مساعي العسكر لتجميل السجل الدامي لحقوق الانسان في مصر..هل توقف الانتهاكات؟

مؤخرا  بدأ نظام العسكر في مصر يخطو خطوات شكلية  تظهره أمام العالم كمن يراجع مواقفه  ويتجه نحو احترام حقوق الإنسان التي تتعرض لأبشع  صور الانتهاكات منذ انقلاب 03 يوليو 2013م  العسكري وما تلاه من إجهاض المسار الديمقراطي واعتقال الرئيس المنتخب وعشرات الآلاف من أنصاره وارتكاب عشرات المذابح التي أسفرت عن مقتل آلاف المصريين المطالبين باحترام الديمقراطية ونتائج صناديق الانتخابات.

وأمام الممارسات الوحشية للنظام التي حولت البلاد من أسوان حتى الإسكندرية إلى سجن كبير؛ يتعرض النظام السلطوي لانتقادات حقوقية حادة من منظمات ومؤسسات دولية كبرى مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وغيرها؛ بخلاف الانتقادات الصادرة من معظم المؤسسات الحقوقية التي رفضت الانصياع لأوامر وتوجهات النظام في الداخل منها منظمات يسارية وليبرالية وإسلامية اختلفت في الأيديولوجيا واتفقت على احترام حقوق الإنسان وانتقاد النظام العسكري.

وتقوم فلسفة نظام العسكر في مصر على تصورات مشوهة لقيم حقوق الإنسان والمنظمات المدنية العاملة في هذا الملف الحساس لارتباطه الوثيق بسياسات وتوجهات النظام الأمنية والاقتصادية، والاجتماعية، ولذلك فإن هذه التصورات تعكس عدة إشكاليات تكشف أبعاد الخطوط والضوابط التي يتعامل بها مع هذا الملف الحساس.

اشكالات

 

أول الإشكاليات  أن مبادئ حقوق الإنسان في مصر  ترتبط بالسياسة، عبر اعتقاد متجذر فى عقلية النظام أن هؤلاء الذين يتخذون اتجاهاً سياسياً مغايراً للنظام يجب أن يحرموا من حقوق الإنسان، بوصفهم مجرمين، ناقصى الأهلية.

أما الإشكال الثانى فيتصل بربط الحديث عن حقوق الإنسان بالتدخلات الخارجية، عبر اعتبار أى ملاحظة أو تعليق أجنبى على حالة حقوق الإنسان الوطنية  تمثل في  عرف النظام وتصوراته المشوهة استهدافاً يمس الكرامة الوطنية، ومحاولة لاستغلال المبادئ الحقوقية لتحقيق أهداف سياسية تقوض الأمن والاستقرار.

ويختص الإشكال الثالث بشيطنة معظم العاملين فى مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وخصوصاً إذا كانوا ينتمون إلى منظمات المجتمع المدنى، وفى هذا الصدد تتوالى الاتهامات عن التمويلات والعطايا التى يحصل عليها بعض هؤلاء من أجل القيام بأدوارهم، وهو أمر يتفاقم فى أوقات التوتر وتصاعد الأزمات السياسية، ليحول معظم العاملين فى هذا المجال إلى خونة وعملاء مأجورين.

ويتمثل الإشكال الرابع الذى تتعرض له حالة حقوق الإنسان الوطنية فى تسيد مفهوم «المعركة الوطنية» لآليات العمل الحقوقية، إذ ترى قطاعات  رسمية في أجهزة المخابرات والأمن الوطني وأجهزة الأمن عموما أن الدولة تتعرض لاستهداف خارجى وداخلى، يتخذ من بعض انتهاكات حقوق الإنسان مطية لزعزعة استقرار الحكم، وتشويه صورته، وصولاً إلى فرض القيود عليه، وتقويض قدرته على الوفاء باستحقاقات دوره فى صيانة الأمن الوطنى.[1]

وتستكمل هذه التصورات المشوهة بحالة الخلط بين مفهومي الدولة والنظام، فمن عارض النظام فهو بالضرورة ضد الدولة، رغم أن الدولة باقية والنظم زائلة، وأمام هذه التشوهات الفكرية يخوض النظام معركته ضد المنظمات الحقوقية باعتبارها عدوا يتوجب القضاء عليه، بذريعة حماية الدولة ومؤسسات الدولة التي تستخدم كقميص عثمان من أجل تمرير الفظائع والانتهاكات الآثمة التي تمارسها الأجهزة والسلطة بحق العاملين في المنظمات الحقوقية أولا وجميع فئات الشعب ثانيا.

فدور المنظمات في عقلية النظام هي أن تصطف مع النظام مثلها مثل الإعلام والمؤسسة الدينية سواء الأزهر والكنيسة وكذلك جميع المؤسسات والأحزاب بما يضمن في نهاية المطاف صوتا واحدا ورأيا واحدا ونظاما يقوده مستبد.

 

مساحيق تجميل!

إزاء ذلك يتجه النظام العسكري نحو وضع بعض مساحيق التجميل بناء على نصائح من مستشارين موالين للنظام الشمولي ليس بهدف تحسين الوضع الحقوقي بل لتحسين صورة النظام أمام العالم ما بقاء الانتهاكات كما هي وربما تشهد في ذات الوقت تصعيدا في معدلات وصور الانتهاكات؛ فهي إذا مساحيق تجميل تستهدف اللقطة والصورة لا معالجة جوهر الأزمة وأصل المرض.

ومن هذه الخطوات:

أولا، قرار الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي بإنشاء لجنة حقوقية دائمة لحقوق الإنسان[2]؛ ونص القرار  الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ الأربعاء 14 نوفمبر الجاري، على أن تنشأ لجنة عليا دائمة لحقوق الإنسان تتولى إدارة آلية التعامل مع ملف حقوق الإنسان والرد على الادعاءات المثارة ضد جمهورية مصر مصر العربية بشأن حقوق الإنسان. على أن تتشكل اللجنة برئاسة وزير الخارجية أو من يفوضه، وعضوية ممثل عن كل من الوزارات والجهات الآتية على ألا تقل درجتهم عن الدرجة الممتازة أو ما يعادلها، بحيث تضم ممثلين من وزارة الدفاع ووزارة التضامن الاجتماعي و وزارة العدل، ووزارة شئون مجلس النواب، ووزارة الداخلية، وجهاز المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي لشئون الإعاقة والهيئة العامة للاستعلامات، والنيابة العامة!.  هدف اللجنة الحكومية كما هو واضح من قرار إنشائها هو القيام بدور مساحيق التجميل، للدفاع عن صورة النظام الشمولي في المحافل الدولية والإقليمية ولا مانع من استخدام عبارات ومصطلحات ولافتات حقوقية وبعض التصريحات في هذا الصدد بشرط ألا تخرج عن إطار الهدف وهو تجميل وجه النظام العفن.

ثانيا، الموافقة على تعديل قانون "الجمعيات الأهلية"[3]، حيث أعلن جنرال الانقلاب خلال منتدى شباب العالم الذي أقيم في مدينة شرم الشيخ في الفترة من السبت 03 نوفمبر حتى الثلاثاء 06 نوفمبر الجاري، عن موافقته على إعادة النظر في القانون الذي ووجه بانتقادات حادة قبل وبعد صدوره، مقرا بأن القانون خرج به عوار مبررا  ذلك بوجود تخوفات أدت لخروجه بهذه الصورة!

موافقة الجنرال على تعديل القانون جاءت بعد انتقادات دولية حادة من العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والأمم المتحدة، والتعديلات تستهدف بالأساس احتواء هذه الانتقادات من جهة، وتلبية لشروط الإدارة الأمريكية التي أفرجت العام الماضي عن مساعدات عسكرية للجيش المصري  قدرها "195" مليون دولار، واشترطت ضرورة  إجراء تعديلات على القانون[4].

اشتمل القانون المثير للجدل على عدة بنود اعترضت عليها عدد من منظمات المجتمع المدني، ومن ذلك ما أثير من نقاش حول تعارضه مع الدستور في مسألة تأسيس الجمعيات، وكذا حصره دائرة التأسيس على الجمعيات التي تتماشى مع خطة الدولة، ورفعه لرسوم التأسيس، وإلزامه كل الجمعيات لمراقبة الجهاز المركزي للحسابات، ومنعه لها من كل أشكال الربح المالي، واستحداثه جهازاً يتتبع عمل المنظمات الأجنبية، ومنحه السلطات مجالا واسعاً لحل الجمعيات الأهلية وتقديم أعضائها للقضاء وبنود بحبس العاملين في المنظمات المدنية لمدة تصل إلى 5 سنوات؛ ما ترتب عليه شلل تام في نشاط الآلاف من منظمات المجتمع المدني. بل إن حقوقيا شهيرا مقربا من السلطات ومعبرا عن توجهاتها وهو حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان الحكومي اعتبر القانون مسيئا للنظام. لكن البعض رأوا في موافقة السيسي على التعديلات إجراءً شكليا لن يمس جوهر المطالب الحقوقية وستبقى على فلسفة القانون التي تقوم على «تكميم الأفواه وخنق الجمعيات المستقلة»[5]. و"بصرف النظر عن مواد القانون المراد تعديلها فهي في النهاية واحدة من أدوات المناورة لتحقيق هدف السلطة النهائي بالسيطرة المطلقة حتى وإن بدت غير ذلك، فمصر دولة لا تحترم القانون إلا إذا كانت نصوصه معلقة على فوهات البنادق"[6].

ثالثا، رئاسة القاهرة للشبكة العربية لحقوق الإنسان[7]، وهو ما تم فعلا يوم السبت 27 من أكتوبر الماضي 2018م، ورغم أن الشبكة تعبر عن النظم العربية إلا أن ذلك يمثل مسعى من جانب النظام نحو تجميل صورته المشوهة والعمل على الحد من الانتقادات الحقوقية التي تحاصره من كل مكان.  والشبكة العربية هي الحاضنة الأم لكافة المؤسسات الرسمية العربية، مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر وباقي المجالس المماثلة له في الدول العربية، وبالتالي فهي تمثل رغبات الحكومات أكثر من تطلعات الشعوب. وحضر  لقاء ترؤسه محمد فايق رئيس القومي لحقوق الإنسان المعين من جانب الجنرال السيسي للشبكة العربية مندوبين حكوميين من دول عربية عدة؛ الأمر الذي لاقى استنكار حقوقيا كون نظام السيسي هو الأكثر وحشية في ملف حقوق الإنسان منذ عقود طويلة[8].

رابعا، انعقاد اللجنة العادية المقبلة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان في القاهرة  يناير المقبل، وهو ما دفع "65"منظمة حقوقية مصرية غير حكومية إلى انتقاد الموقف الأفريقي وبعثوا برسالة إلى سوياتا ناوغا، رئيس اللجنة مطالبين بإعادة النظر في القرار[9]. وطالبت المنظمات في رسالتها من الشبكة الأفريقية «رفض العرض المقترح بعقد الجلسة العادية المقبلة، رقم 64، للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في مصر، باعتبار أن هذا القرار، حال اتخاذه، يمكن أن يمثل عقبة خطيرة في سبيل مواجهة الانتهاكات الخطيرة الحالية التي تحدث في مصر، في ظل حكم  الجنرال عبد الفتاح السيسي». واختتمت المنظمات بيانها: إن «غض الطرف عن هذه التهديدات والفظائع المرتكبة في مصر أمر مستحيل، ونحن إذ نثني وندعم المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت في إدانتها في الآونة الأخيرة لظلم المحاكم المصرية، فإننا نحث اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب على الاقتداء بها واستنكار هذه الانتهاكات، بدلاً من مكافأة السلطات المصرية بالسماح لها باستضافة الدورة العادية الرابعة والستين للجنة الأفريقية في مصر».

 

نظام بوجهين

فلسفة النظام وتوجهاته الجديدة تستهدف صناعة وجه جديد يخاطب به العالم الخارجي والمنظمات الدولية و الحقوقية، مع بقاء الانتهاكات في الداخل كما هي، والعمل على التستر مع الضباط القتلة والمجرمين الذين يمارسون أبشع صور الانتهاكات بحق المواطنين الأبرياء.

وبإنشاء  اللجنة الحقوقية الدائمة يصبج لدى النظام نحو 8 هيئات لتحسين صورة مشوّهة لم تفلح 7 هيئات سابقة في تحسينها"، وهي المجلس القومي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان، ووحدة حقوق الإنسان في الهيئة العامة للاستعلامات، ووحدات أخرى بوزارة الداخلية، ووزارة العدل، ومكتب النائب العام، "فضلا عن دعم إنشاء وتشجيع منظمات حقوقية متواطئة أو شكلية، مما يعكس طبيعة النظام الحالي، والمنهجية الشكلية للدولة في التعاطي مع ملف حقوق الإنسان بالتجميل، وليس باحترام حقيقي لحقوق الإنسان".

 هو ــ إذا ــ نظام بوجهين: الأول لطيف وديع يتزلف به للعالم الخارجي بمظاهر توحي بمراجعة مواقفه السابقة الخشنة والتظاهر باحترام حقوق الإنسان، والالتزام بالمعايير الدولية والحقوقية. والثاني وجه عبوس شرير للداخل، يملك جميع أدوات البطش والتنكيل ويمارس أبشع صور الظلم والانتهاكات من قتل وتعذيب واختطاف وتأميم لحرية والتعبير وتلفيق للتهم ومحاكمات مسيسة وسلطة تنفيذية تهيمن على جميع السلطات الأخرى التشريعية والقضائية التي تلاشت وباتت تحت وصاية الجنرال يحركها كيف يشاء دون اعتراض أو احتجاج.

الغريب في الأمر أن هذه المساحيق تزامنت مع  عدة أنتهاكات حادة الخشونة ضد الرافضين للانقلاب والمعارضين للنظام منها:

أولا، اعتقل النظام يوم 02 نوفمبر الجاري 19 من نشطاء المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، بينهم 9 نساء على رأسهن المحامين الستيننية المخضرمة هدى عبدالمنعم عضو الممجلس القومي لحقوق الإنسان في عهد ثورة يناير، وعائشة ابنة المهندس خيرت الشاطر  نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ونقلت الصور المتلفزة حجم التخريب الذي أحدثته عصابات السيسي في منزل السيدة هدى عبدالمنعم ؛ فإذا كانوا يريديون اعتقالها وفق الأوامر فلماذا هذا التخريب والإفساد؟! وهي الحملة المسعورة التي انتقدتها منظمة العفو الدولية[10].

ثانيا، هذه الإجراءات الشكلية تأتي بعد أيام من تجديد حالة الطوارئ المستمرة بمصر منذ نيسان/أبريل 2017، كما أنها تأتي مع تزايد التصفيات الجسدية لمعارضي السيسي، وتجاوز أعداد المعتقلين بالسجون والمعتقلات لـ60 ألف معارض، بالإضافة للتوسع في إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها، وتقييد الحريات الإعلامية بشكل كامل.

ثالثا،  لا تزال مليشيا النظام تواصل الإخفاء القسري بحق النائب  السابق في برلمان الثورة مصطفى النجار منذ أكتوبر الماضي، أي بالتزامن مع هذه الإجراءات الشكلية، كما تخفي قسريا الناشط الحقوقي عزت غنيم مدير التنسيقية لحقوق الإنسان مختطفا قسريا بعد اعتقاله ومحاكمته وإخلاء سبيله بقرار قضائي لكن الحكومة لم تنفذه وأعادت اختطافه قسريا.

رابعا، انتهاكات نظام العسكر تشمل "سجن الآلاف من السياسيين عقب محاكمات كثير منها جائرة، وتحوُّل الحبس الاحتياطي المطوَّل إلى وسيلة للعقاب، وملاحقة النشطاء ومنعهم من السفر، وتقييد عمل الأحزاب، وإغلاق المجال العام، وتحول اتهامات الإخلال بالأمن القومي ونشر الأخبار الكاذبة إلى تهمة تواجه أصحاب الآراء المختلفة والناقدة، وحجب أكثر من 500 موقع إخباري بشكل بوليسي، وسنّ قوانين لملاحقة أصحاب الرأي، حتى على مواقع التواصل الاجتماعي". إضافة إلى سيطرة الأجهزة الأمنية على الإعلام، وسيادة إعلام الصوت الواحد، وملاحقة العاملين في منظمات المجتمع المدني والمنظمات المستقلة وحصارهم، ومنع العاملين بتلك المنظمات من السفر والتحفظ على أموالهم".[11]

خامسا، طالبت 11 منظمة حقوقية  في 14 نوفمبر الجاري في بيان مشترك، بإصدار قانون جديد للمنظمات والجمعيات  الأهلية بدلًا من القانون الحالي، الذي ألمح السيسي، لحكومته مؤخرًا بضرورة تعديله بعد انتقادات دولية واسعة.  وقالت المنظمات إن هناك اتجاهًا لتعديل القانون الحالي لتنظيم العمل الأهلي، والمنظمات الحقوقية الموقعة ترى أنه "لا جدوى من أي مساعٍ لتعديل هذا القانون المعيب المبني على فلسفة عدائية تجاه المجتمع المدني، ولا بديل عن عملية إعادة هيكلة متكاملة للقانون، تنطلق بالأساس من اعتراف بدور المجتمع المدني ورغبة سياسية في تحريره واستقلاله"[12].

خلاصة القول، أن النظام العسكري حريص كل الحرص على وضع مساحيق تجميل بإنشاء كيانات حقوقية رسمية لا تزيده إلا قبحا وتشوها، لأن توافر الإرادة السياسية لإنهاء هذه المظالم والانتهاكات غير متوفرة، فالنظام يريد للأجهزة الأمنية أن تضرب بعصاها الغليظة كل رافض أو معارض. كما أنه حريص كل الحرص على تعزيز قبضته، حتى لو بقى حق المواطن مهدرا، و مختلف الأجهزة تشمر عن سواعدها من أجل حماية النظام وقمع معارضيه،  فى حين تغض الطرف عن مختلف صور الانتهاكات و التعديات على حقوق المواطنين فى الاستقرار والأمن.  وهو موقف يوجه إلى الجميع رسالة مفادها أن السلطة معنية بعناصر قوتها وتمكينها ومواردها بأكثر من عنايتها برضى الناس وطمأنينتهم.

 



[1]  فكرة هذه  الفقرة مأخوذة بتصرف من الكاتب  من  مقال  لياسر عبد العزيز/ الحملة على حقوق الإنسان/ المصري اليوم  الأحد 07 أكتوبر 2018

 

[2] محمد نابليون/ننشر قرار تشكيل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان/ الشروق  الأربعاء 14 نوفمبر 2018

 

[3] شادي عبدالله زلطة/ الرئيس السيسي يوافق على اقتراح إحدى المشاركات بتعديل قانون الجمعيات الأهلية/ الأهرام الأحد 04 نوفمبر 2018

[4] أحمد جمال/تعديل قانون الجمعيات الأهلية في مصر لاحتواء الانتقادات الدولية/ العرب  06 نوفمبر 2018

[5] السيسي والجمعيات الأهلية.. تخفيف للقيود أم مناورة سياسية؟/ دويتشه فيله 06 نوفمبر 2018

[6] تصريحات عمرو عادل /لماذا وافق السيسي على تعديل قانون الجمعيات الأهلية؟/"عربي 21" الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018

[7] سلمان إسماعيل/السبت.. مصر تتسلم رئاسة الشبكة العربية لحقوق الإنسان/ الوطن  الخميس 25 أكتوبر 2018

 

[8] عبد الله المصري/رئاسة مصر للشبكة العربية لحقوق الإنسان تلقى انتقادات واسعة/ "عربي 21" الأحد، 28 أكتوبر 2018

[9] "65" منظمة حقوقية محلية ودولية: مصر تعاني من حملة قمع غير مسبوقة/ القدس العربي 09 نوفمبر 2018

 

[10] العفو الدولية: توقيف 19 حقوقيا على الأقل بمصر/ الجزيرة نت 02 نوفمبر 2018

[11] منظمة حقوقية: تحسين صورة مصر يتحقق بوقف الانتهاكات وليس استحداث هيئات/العربي الجديد الخميس 15 نوفمبر 2018

[12] منظمات حقوقية مصرية تطالب بقانون يحميها من بطش النظام/ العربي الجديد الأربعاء 14 نوفمبر 2018

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة