أبعاد ومخاطر النفوذ الإماراتي بمصر

 أبعاد ومخاطر النفوذ الإماراتي بمصر

 

 

النفوذ الإماراتي في مصر يتمدد بسرعة فائقة؛ خصوصا بعد المشاركة الواسعة من جانب حكومة الإمارات وأجهزتها المخابراتية في تدبير انقلاب 03 يوليو 2013م بخلق حاضنة إقليمية ودولية (أمريكا وإسرائيل والسعودية) إضافة إلى تمويل أكبر جريمة في حق مصر في العصر الحديث بوأد تجربتها الديمقراطية الجادة بعد ثورة 25 يناير 2011م واسترداد نموذج الاستبداد العسكري في نسخة جديدة أكثر سوءا من نسخة مبارك؛  بعد أن كان الشعب قد ظن أن حكم العسكر ولى بلا رجعة. ومنذ المجيء بجنرال العسكر عبدالفتاح السيسي على ظهر  دبابات الجيش والسطو على حكم مصر بقوة السلاح، تمدد النفوذ الإماراتي بصورة كبيرة، خصوصا في صناعة القرار السياسي المصري والسيطرة على الفضاءين الإعلامي والاقتصادي، وإقامة مشروعات استثمارية بالتشارك مع المؤسسة العسكرية أو بدونها

وعبر شركة "أبراج كابيتال" تمكنت الإمارات من بسط نفوذها على قطاع الصحة المصري،  بشراء سلسلتي معامل البرج والمختبر ومايزيد على 15 مستشفى خاصا،  وعبر مؤسسة "جيمس" تتجه الإمارات لبسط نفوذها الواسع على قطاع التعليم المصري.

ووفق بيان للبنك المركزي المصري في يونيو/حزيران 2018، تحتل الإمارات المرتبة الأولى من حيث أهم الشركاء التجاريين مع مصر بحجم تبادل تجاري بلغ في النصف الأول من العام المالي الحالي(2018/2019) نحو ثلاثة مليارات دولار، منها 1.17 مليار دولار صادرات. وفي يوليو/تموز 2017، كشف السفير الإماراتي بالقاهرة جمعة الجنيبي في تصريحات صحفية، أن حجم استثمارات بلاده في السوق المصرية بلغ أكثر من 6.2 مليارات دولار، تُدار من خلال 877 شركة مشتركة.

 

"4" محطات فاصلة

ومرت محاولات أبو ظبي للسيطرة على قطاعات بالاقتصاد المصري بعدة محطات بدأت بالتجاهل خلال مرحلة ما قبل ثورة 25 يناير  وأثناءها، ثم مرحلة الدعم والمنح والمساعدات بعد الانقلاب مباشرة والمرحلة الثالثة  كانت القروض أبرز مظاهرها وأخيرا المرحلة الأخيرة هي السيطرة بالاستثمار عبر شركات مشبوهة مع المؤسسة العسكرية وجنرالات كبار بالنظام لهم نفوذ واسع.

يعزز ذلك، أن مجال المعونات الإماراتية لمصر، خلى خلال  السنوات التسع السابقة على استيلاء الجيش على السلطة من أية معونات إماراتية، فيما عدا قدر ضئيل بحوالي 100 ألف دولار عام 2011، لكنها قدمت معونات بنحو مليارين و636 مليون دولار خلال النصف الثاني من عام 2013، والتى تمثل الشهور الستة الأولى للنظام الجديد، ثم تبعتها بنحو مليار و750 مليون دولار في النصف الأول من عام 2014. وهكذا حصل النظام العسكري المصري على معونات إماراتية بلغت أربعة مليارات و386 مليون دولار خلال عامه الأول، لكن وتيرة تلك المعونات تراجعت في عامه الثاني، لتصل إلى 156 مليونا فقط، ثم تراجعت بشدة إلى 11 مليونا فقط في عامه الثالث، وإلى 13 مليونا في عامه الرابع، واستمرت على تواضعها في عامه الخامس.[1]

ورغم ارتفاع القروض الخارجية لمصر إلى أكثر من 43 مليار دولار في نهاية حزيران/ يونيو 2013 (قبيل استيلاء الجيش على السلطة)، لم تساهم الإمارات بشيء منها مطلقا، لكن بعد استيلاء  الجيش بحوالى أسبوعين (في 17 تموز/ يوليو 2013)، قدمت الإمارات قرضا بنحو ملياري دولار لمدة خمس سنوات بدون فائدة. وفي نيسان/ أبريل 2015، قدمت قرضا آخر بملياري دولار بفائدة 2.5 في المئة. وفي أيار/ مايو 2016 قدمت المليار الخامس، بنفس معدل الفائدة السابقة. وفي آب/ أغسطس من نفس العام، قدمت المليار السادس بفائدة 4 في المائدة، لتعزير الموقف المصري في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي التي كانت تجري وقتهاثم توقف ضخ القروض الإماراتي، والتي بلغ رصيدها ستة مليار و583 مليار دولار في آذار/ مارس من العام الحالي"2018"، لتحتل المركز الثالث بين دول العالم المقرضة لمصر بعد السعودية وألمانيا. كما وافقت الإمارات على طلب البنك المركزي المصري بترحيل موعد سداد الأقساط التي حل موعد سدادها؛ لأجل آخر.

 

السيطرة بالاستثمار في التعليم

وفي 23 ديسمبر 2018م، أعلنت المجموعة المالية هيرميس في بيان لها جذبها تعهدات إماراتية لاستثمار 119 مليون دولار في قطاع التعليم بمصر بالشراكة مع مؤسسة جميس للتعليم ومقرها دبي[2]. بيان هيرميس وما ارتبط به من ردود أفعال  كشف عن عدة  مستجدات:

أولا،  إتمام الإغلاق الأول لصندوق التعليم المصري الذي يركز على مرحلة التعليم الأساسي. وتمت تغطية الصندوق بعد أن نجح في جذب تعهدات استثمارية بقيمة 119 مليون دولار، لتتجاوز التعهدات المبدئية المستهدفة، والتي تراوحت بين 50 و100 مليون دولار، وذلك في مدة لم تتجاوز الستة أشهر، جاذبا استثماراته من أفراد ومؤسسات متعددة من مصر ودول الخليج العربي وجنوب شرق آسيا.

ثانيا، الإشارة إلى أن الصندوق يستهدف تحقيق معدل عائد داخلي للمستثمرين بنسبة تتجاوز 25% عن طريق استثمار 300 مليون دولار خلال السنوات المقبلة للاستحواذ على 30 مدرسة جديدة بقدرة استيعابية تتجاوز 40 ألف طالب، وذلك بالتعاون مع مؤسسة جيمس للتعليم بالإمارات. وتتوقع هيرميس إتمام الإغلاق الثاني خلال عام 2019 بقيمة إضافية 30 مليون دولار، وتجري حاليا محادثات مع عدد من المؤسسات المالية العالمية ممن أبدوا اهتمامهم بالاكتتاب بالشريحة المتبقية من الصندوق.

ثالثا، يعد الصندوق البالغ قيمته 150 مليون دولار جزءا من برنامج تعليمي بقيمة 300 مليون دولار تم تأسيسه بالشراكة الحصرية مع مؤسسة جيمس للتعليم. بينما كشف  محمد خليفة، مدير صندوق التعليم المصري، أن هناك اتجاها مع مجموعة جيمس للتعليم لإنشاء أكبر كيان مؤسسي لتقديم الخدمات التعليمية في مصر.

وفي  20 مايو2018م، قالت المجموعة المالية هيرميس إنها دخلت في اتفاقية شراكة مع "جيمس للتعليم"، التي تتخذ من دبي مقرا لها. بموجب هذه الشراكة الجديدة، تقوم هيرميس بتأسيس صندوق استثماري يديره قطاع الاستثمار المباشر التابع للشركة لتمويل مشروعات الشراكة الجديدة مع "جيمس للتعليم". والهدف  هو إطلاق منصة جديدة في قطاع التعليم الأساسي في مصر، حيث  يبلغ قوام قطاع التعليم الأساسي في مصر أكثر من 20 مليون طالبوبدأت مجموعة "جيمس للتعليم" في دبي منذ ما يقرب من 60 عاما، وتعتبر أكبر مجموعة للمدارس من الروضة حتى الصف الـ 12 في العالم[3].

كما أعلنت مجموعة "جيمس للتعليم"، عن تطبيق خيار الاستحواذ مبدئياً على حصة النصف للتعليم في أربع مدارس تديرها في مصر منذ دخولها السوق المصرية مطلع العام الماضيي. وتقع المدارس الأربعة التي استحوذت مجموعة "جيمس للتعليم" على حصة فيها في مدينة "الرحاب" و"مدينتي"، وتدرّس المناهج الوطنية والبريطانية، وهي: المدرسة البريطانية الدولية بمدينتي، ومدرسة مدينتي بفرعيها المتكاملة وللغات والمدرسة البريطانية الرحاب[4].

ومن بين استثمارات شركة "أبراج كابيتال" الإماراتية في مصر، ووفقا لموقعها الرسمي، مجموعة CIRA  وهي مجموعة تعليمية والتي تمتلك العلامة التجارية FUTURES وتمتلك مدارس للغات وأطلقت بدعم من استثمارات أبراج - جامعة بدر BUC والتي بدأت عملها في سبتمبر 2014. وتستثمر الشركة أيضا في جامعة النهضة الموجودة في محافظة بني سويف، وتأسست في 2007، كأول جامعة خاصة بصعيد مصر، ولم تذكر الشركة نسبة مساهمتها في أي من تلك الشركات[5].

 

مظاهر الهيمنة الإماراتية في مصر

أولا، قطاع الصحة، حيث  تستحوذ شركة "أبراج كابيتال" الإماراتية والتي تعرضت لانتكاسة كبيرة مؤخرا، على العديد من الشركات المصرية والمنشآت الصحية والتعليمية، خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انقلاب 3 يوليو 2013 في مصر، ومع تزايد معدلات استحواذ الشركة الإماراتية على القطاع الصحي في مصر، أصدرت هيئة الرقابة الإدارية في مصر، تقريرا سريا، اعتبرت فيه أن استحواذ شركة أبراج "كابيتال" الإماراتية على عدد من المؤسسات الصحية الخاصة تهديدا للأمن القومي المصري.[6] وحذر التقرير السري من وجود شبهة "غسيل أموال" نتيجة طبيعة تأسيس شركة "كريد هيلثكير ليمتد" المملوكة بشكل غير مباشر لشركة أبراج كابيتال، بينما المساهمون فيها مجهولون.

ووفقا لنقابة الأطباء المصرية، استحوذت شركة "أبراج كابيتال" على سلسلة معامل البرج في عام 2008 بقيمة تبلغ 773 مليون جنيه، كما استحوذت على سلسلة معامل المختبر بقيمة مليار و27 مليون جنيه وذلك في أغسطس 2012، كما قامت الشركة في مايو 2012 بدمج سلسلة معامل البرج والمختبر في كيان جديد باسم شركة التشخيص المتكاملة القابضة. وقالت النقابة إن الشركة الإماراتية اشترت ما نسبته 52.7 بالمئة من حصة مستشفى القاهرة التخصصي، وذلك في يوليو 2014 مقابل 106 ملايين جنيه، كما قامت الشركة في أواخر عام 2014 بالاستحواذ على مستشفى شركة كليوباترا في صفقة قيمتها 770 مليون جنيه، وتتفاوض على شراء شركة آمون للأدوية. يشار إلى أن الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والعاملة بمجال الرعاية الصحية والأدوية هي 17 شركة ويساهم الأجانب في 16 شركة، بنسب متفاونة.

وتمتلك أبراج كابيتال، سلسلة "سبينيس مصر" والتي تأسست في مصر لتسويق المنتجات الغذائية والاستهلاكية في الشرق الأوسط من خلال اتفاقيات توزيع مع العلامات التجارية الرائدة في مجال السلع الاستهلاكية سريعة الحركة، وتطورت لاحقا إلى بائع تجزئة.

ثانيا، قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، فرغم انحصار الاستثمار في هذا القطاع لجهات سيادية وأمنية أو عن طريق شراكتها مع المستثمر الأجنبي الذي ينال الموافقات الأمنية، قبل السماح له بالاستثمار في هذا القطاع لاعتبارات لها علاقة بالأمن القومي. إلا أن تقريرًا صدر من وزارة الاستثمار، قال إن حجم استثمارات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإماراتي في مصر بلغ حوالي 2.08 مليار دولار، وأضاف التقرير أن رأس المال المصدر لهذه الشركات 2.6 مليار دولار، في حين بلغ رأس المال المدفوع 2.6 مليار دولار أيضًا. ولذلك فإن توسُّع الإمارات بهذه الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع الذي تضع الجهات الأمنية الكثير من القيود عليه، أمر كاشف عن حجم النفوذ السياسي الذي تتمتع به أبوظبي في مصر.[7]

ثالثا، قطاع النفط، حيث  توسّعت أنشطة شركة إمارات مصر البترولية[8] خلال الأعوام الأخيرة، حيث أعلنت شركة مبادلة للبترول، التابعة لشركة مبادلة للاستثمار الإماراتية، مؤخرا شراء حصة 20% من امتياز حقل نور البحري للغاز شمال سيناء من شركة إيني الإيطالية، التي تملك 85% بالشراكة مع الشركة المصرية للغازات الطبيعية، التي تستحوذ على 15% من الامتياز. وتعد هذه الصفقة الثانية من نوعها التي تعقدها الشركة الإماراتية في مصر، إذ سبق أن استحوذت في يونيو/حزيران الماضي على 10% في امتياز "شروق" البحري الذي يضم حقل "ظُهر" للغاز الطبيعي الذي تقوده "إيني" الإيطالية أيضاوحصلت شركة أخرى مقرها الإمارات عبر اتفاقية مع الحكومة المصرية، على حق امتياز للتنقيب عن الذهب بمنطقتي حوضين ووادي كريم في صحراء مصر الشرقية لمدة خمس سنوات انتهت في 2015.ونصت الاتفاقية آنذاك على تقاسم الإنتاج بين مصر والشركة الإماراتية، قبل أن تُجدد مرة أخرى لتبلغ الاستثمارات الإماراتية في مجال التنقيب عن الذهب خلال السنوات الماضية عشرة ملايين دولار، وفق تقارير مصرية وإماراتية. وبحسب بيان لوزارة الاستثمار المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تعمل الشركة الإماراتية حاليا في عمليات التنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية. كما بلغ عدد محطات الخدمة وتموين السيارات التي تتبعها 15 محطة، وسط خطة رسمية بمضاعفة أعدادها خلال السنوات الخمس المقبلة. كما دخلت الشركة الإماراتية في شراكة مع شركة مصر للبترول التي تتبع الهيئة العامة للبترول في مشروع «أمصرجيت» لتموين الطائرات بمطار برج العرب الدولي منذ عام 2014، والذي يضم أنابيب ومستودعات وتشغيل وإدارة محطة لتموين الطائرات باستثمارات أكثر من 50 مليون جنيه. ويمتد تعاون الشركة الإماراتية من مشروعات تموين الطائرات إلى العمل في 12 مطارًا إقليميًا بمصر من خلال اتفاقية تجارية بين الجانبينوبدأت شركة أدنوك للتوزيع إحدى شركات مؤسسة بترول أبوظبي الوطنية، خطة استثمارية جديدة داخل مصر، تستهدف توزيع الزيوت والمنتجات البترولية للشركة في 26 محافظة، أي تغطية السوق المصري بالكامل من خلال وكيلها في مصر وهو شركة كابيتالومنحت استثمارات الشركة الإماراتية داخل مصر حق الاستحواذ على 10% من السوق المصري، فضلًا عن البدء في استثمارات جديدة تتعلق بفتح ورش لصيانة السيارات تتبع الشركة.[9]

رابعا،  قطاع النقل، حيث  بدأت الاستثمارات الإماراتية في قطاع النقل في الازدهار منذ منتصف العام الماضي، بعد البدء في مشروع النقل الجماعي الذكي داخل محافظات القاهرة الكبرى من خلال 180 حافلة، وهو المشروع الذي استثمرت فيه شركة مواصلات مصر، التي تستحوذ مجموعة الإمارات الوطنية على 70% من رأسمالها، بنحو مليار دولار. وطرحت شركة مواصلات مصر، التي نجحت الشركة الإماراتية في الاستحواذ عليها العام الماضي، مؤخرًا مناقصة لتوريد 236 سيارة نقل جماعي، بدأت مرحلتها الأولى من خلال 100 ميني باص و80 أتوبيسًا ذكيًا، 30% منها معدة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة.

خامسا، السيطرة على قناة السويس، حيث تستهدف الإمارات السيطرة على  حركة التجارة العالمية، ولذلك وقعت مجموعة موانئ دبي العالمية في فبراير/شباط الماضي وهيئة قناة السويس (حكومية) اتفاقية لتنفيذ المرحلة الأولى من تطوير منطقة صناعية وسكنية متكاملة في مدينة العين السخنة. ونصت الاتفاقية على أن تساهم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بنسبة 51% وموانئ دبي العالمية بـ49% مع احتفاظها بحق الإدارة. كما سبق أن وقعت الإمارات عام 2008 اتفاقية مع مصر، استحوذت من خلالها على حصة 90% من شركة تطوير ميناء السخنة بصفقة قدرت قيمتها وقتها بـ670 مليون دولار، دون أن يشهد الميناء طفرة حقيقية، خلال السنوات الماضية مادفع مصريين إلى تدشين حملات متعددة لاسترداد الميناء.

سادسا، الاستثمار في مجتمعات عمرانية، منها العاصمة الجديدة وغيرها، كما شهدت مناطق إستراتيجية عدة عمليات تهجير وإزالة عقارات من بينها "مثلث ماسبيرو" المطل على النيل بقلب القاهرة بدعوى تطويرها من قبل شركة "إعمار" الإماراتية. كما وافقت حكومة الانقلاب على قرار جمهوري بنقل تبعية جزيرة الوراق (النيلية) إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تمهيدا للبدء في تنفيذ مخطط تطوير من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان. وتشير تقارير صحفية إلى أن مكتب "آر أس بي" للهندسة العقارية الإماراتي هو المخطط الاستثماري للمشروع الذي يستهدف تحويل الجزيرة إلى منطقة خدمات مالية.

خلاصة القول أن هذه القطاعات ليست الوحيدة التي تستثمر فيها الإمارات بالتعاون مع الجيش، فمثلًا، كان من بين المشروعات التي أعلنت عنها وزارة الإنتاج الحربي في عام 2017 خطة لزراعة 20 مليون نخلة مع شركة إماراتية وبناء مصنع لصناعة السكر من إنتاجها من التمور. خلاف ذلك، يبرز الدور الإماراتي في استيراد مصر للأسلحة، فقد تحدثت تقارير صحفية عن دعم الإمارات لصفقات سلاح مصرية فرنسية شملت طائرات وسفن حربية، وضعت مصر في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم استيراد السلاح، كما أهدت الإمارات لمصر منظومة فرنسية للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق.

وتستهدف أبو ظبي بالاستثمار في قطاع التعليم صناعة جيل من قيادات المستقبل منزع الصلة بالهوية المصرية والإسلامية  حيث تشرف عليه مؤسسة "جيمس" الأجنبية وهو ما يمضي في سياق تعزيز مخططات التغريب وصناعة نخب المستقبل وفق أنماط الفهم والسلوك الإماراتي بتحالفاته المشينة مع الكيان الصهيوني وباعتبارها عرابة للتطبيع في المنطقة.

ولعل الأخطر في ذلك ، رهن القرار المصري للامارات، التي باتت تلعب دور كبيرا في قطاعات الاقتصاد والحياة المصرية،وهو ما يكبل الحراك السياسي والمجتمعي في مصر مستقبلا...



[1] ممدوح الولي /المعونات والقروض الإماراتية لمصر.. تراجع مستمر/"عربي 21" الأحد، 02 ديسمبر 2018

[2] علاء أحمد/"هيرميس": صندوق التعليم المصري يجلب استثمارات قيمتها 119 مليون جنيه/بوابة الأهرام   الأحد 23 ديسمبر 2018

[3] بعد "الصحة".. الإمارات تستهدف التعليم في مصر/ الجزيرة مباشر الإثنين 24 ديسمبر 2018

[4] «جيمس» و«هيرميس» يستهدفان 30 مدرسة في مصر/ الخليج الإماراتية 26 ديسمبر 2018

[5] إبراهيم الطاهر/زلزال "أبراج كابيتال" الإماراتية يهز اقتصاد مصر.. كيف؟/ عربي "21" السبت، 14 يوليو 2018

[6] محمد الجارحى/«المصري اليوم تنشر تقريراً سرياً لـ«الرقابة الإدارية» عن استحواذ «أبراج كابيتال» على المؤسسات الصحية فى مصر / المصري اليوم 10 سبتمبر 2016

 

[7] فريق العمل/ما وراء المنح الإماراتية في مصر.. سيطرة على كبرى القطاعات الاقتصادية/ ساسة بوست 22 أغسطس 2017

[8] أحمد حسن/ هل تهدد الاستثمارات الإماراتية مقدرات مصر؟/ الجزيرة نت 27 نوفمبر 2018

 

[9] إسبرطة الصغيرة تتمدد.. الاستثمارات الإماراتية في مصر تغير شكل البلاد/ عرب بوست 12 يوليو 2018

 

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة