موجز المشهد السياسي الأسبوعي 21 أبريل 2019

 موجز المشهد السياسي الأسبوعي 21 أبريل 2019

أولاً : في السياق الوطني:

-        بيان للإخوان المسلمين حول التعديلات الدستورية:

أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بياناً في السادس عشر من أبريل 2016 بياناً اعتبرت فيه ما يقوم به السيسى انقلابا جديدا و تضمن البيان دعوة للمقاطعة والاستمرار في المقاومة السلمية . ويخلص بيان الجماعة  علي التأكيد علي خياراتها الأساسية وهي:

أولاً: استمرار رفض الانقلاب العسكري، وكل ما ترتب عليه من إجراءات باطلة، وتأكيد أن تلك التعديلات لا تمنح المُنْقلِبِينَ أية شرعية، فما بُنيَ على باطلٍ فهو باطلٌ، والشرعية فقط لاختيار الشعب.

ثانياً ً: مواصلة المقاومة السلمية للانقلاب العسكري وطغمته الخائنة الفاسدة حتى إسقاط ذلك الانقلاب، وإعادة حقوق الشعب المختطفة وتحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م، والتعاون في ذلك مع كل المخلصين من أبناء الوطن.

ثالثًا: الثقة في وعي الشعب المصري، وقدرته على نزع أية شرعية يحاول الانقلابيون الحصول عليها، وذلك بمقاطعة هذه المسرحية.

رابعًا: دعم كل الجهود المخلصة، التي يبذلها جميع المصريين في الداخل والخارج، من شتى الاتجاهات؛ لكسر الانقلاب وتحرير الوطن، وتجديد الدعوة للجميع بالتعاون والعمل المشترك - في المتفق عليه - من أجل الوطن.

 

-         التعديلات الدستورية والتشريع لبقاء الطاغية وموقف المعارضة:

وافقت اللجنة التشريعية ببرلمان السلطة، وافق مجلس النواب على التعديلات الدستورية، ثم أجرى الاستفتاء عليها خارج البلاد أيام الجمعة 19، والسبت 20، والأحد 21 من أبريل 2019، وداخل البلاد أيام السبت 20، والأحد 21، والاثنين 22 أبريل، وستُعلن نتيجة الاستفتاء  فى 27 أبريل. وبحسب التعديلات التي أقرها البرلمان يصير بإمكان السيسي البقاء عامين إضافيين لفترته الحالية، ثم يحق له الترشح لست سنوات إضافية، ليكون موعد رحيله المفترض هو 2030، ومن الجدير بالذكر أن المعارضة  تباين موقفها بين التصويت بـ "لا" أو المقاطعة إلا أن انقسام المعارضة هو انقسام  محدود يدور حول شكل الرفض وليس خلاف حول جوهر القضية أو الموقف منها، إلى جانب ترحيب كل طرف بموقف الطرف الآخر والبعد على لغة أو خطاب التخوين. إضافة لذلك أطلق مصريون حملة تحت شعار "باطل" لجمع توقيعات لرفض تلك التعديلات إليكترونياً، وقد حصدت تلك الحملة  أكثر من 50 ألف توقيع، خلال الساعات الأولى من إطلاق الموقع، وقد تعرض الموقع  للحجب في داخل مصر أكثر من مرة وفق ما ذكر موقع "نيتبلوكس" فيما تبدو محاولة من السلطات للحيلولة دون تزايد التوقيعات.

 

          -            على خطى مبارك.. السيسي يجند أبنائه للبقاء في السلطة

نشرت التايمز البريطانية، تقرير لمراسلها في منطقة الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، تحت عنوان "السيسي يجند أولاده لمساعدته على البقاء في السلطة حتى 2030"، كشف فيه عن المشاركة الكثيفة لأبناء الرئيس السيسي في إدارة البلاد خلال فترة الإعداد للتعديلات الدستورية التي يسعى الرئيس لتمريرها، وتخول له البقاء في السلطة حتى عام 2030.

وعن موقع أبناء الرئيس في جهاز الدولة وأدوارهم، قال التقرير: أن "مصطفى" الابن الأكبر للرئيس، يشغل وظيفة عليا في هيئة الرقابة الإدارية. أما "محمود" وهو برتبة عميد في جهاز الاستخبارات، فيشرف على لجنة غير حكومية، تتولى مراقبة عملية تمرير التعديلات الدستورية. بينما "حسن" نجل السيسي الأصغر، فقد التحق مؤخراً بجهاز المخابرات العامة، بعد أن كان يعمل ي إحدى شركات البترول.

المشهد الاقتصادي:

          -            فى عهد الانقلاب : الاستمرار فى سياسات الاستدانة و إغراق مصر فى الديون

بحسب ما أعلنه البرلماني المصري سعد بدراوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، في المداخلة التي قام بها تحت قبة البرلمان المصري، وذلك في الجلسة التي عقدت بناءً عن طلب من الحكومة المصرية، قدمه وزير المالية، من أجل موافقة البرلمان على مبلغ 70 مليار من أجل استكمال فوائد الديون. فقد وصلت فوائد الدين هذا العام إلى 540 مليار في السنة، والتي تلتزم مصر بدفعها سنويا كفوائد فقط على المبلغ الإجمالي الذي استدانته مصر. وبذلك فقد زادت الفوائد على الديون من 200 مليار منذ ثلاثة أعوام لتصل إلى 540 مليار هذا العام، في مقابل 430 مليار في العام الماضي. إن استمرار سياسات الاقتراض من الخارج، والعجز التام عن توفير الإيرادات، وعدم القدرة على إيجاد حلول للمشاكل المتفاقمة، مع الزيادة المضطردة في العجز العام، واستمرارية إغراق مصر في الديون، وفقدانها القدرة على القيام بإصلاحات حقيقية، بجانب انعدام في الرؤى لوضع خطط تنموية. يمكن أن يقود اقتصاد البلاد إلى الانحدار من حالة الركود إلى حالة اكتئاب اقتصادي؛ وهو ما سيفتح الباب  لتبني مزيد من سياسات التقشف والافقار والخصخصة التي يمكن أن تطال بمرور الوقت أصول الدولة ذاتها.

المشهد الأمني:

          -            من يحاسب الداخلية.. الأمن يواصل تصفياته خارج إطار القانون.

الداخلية تعلن قتل ستة مسلحين بمحافظة القليوبية تابعين لحركة "حسم" المصنفة إرهابية. وتعلن مصرع 11 إرهابياً في مداهمة خلية إرهابية في العريش بسيناء. كما أعلنت عن استهداف سيارة دفع رباعي كانت تقل أربعة مسلحين مسجلين جنائيا، هربوا من أحد الحواجز الأمنية بطريق البحر الأحمر – الأقصر، وجرى تبادل لإطلاق النيران، وفرت السيارة إلا أن رجال الأمن تعقبوها بعد دخولها إحدى القرى بمركز اسنا بصعيد مصر"، وأنه تم تبادل لإطلاق النيران مرة أخرى قتل على إثره أربعة عناصر إجرامية.

هذه العمليات الأمنية التي وصل عدد ضحاياها إلى 21 شخص، تعتبر جميعها خارج إطار القانون؛ فلا يوجد ما يثبت صحة سردية وزارة الداخلية التي تبرر بها قتل هؤلاء الأفراد، خاصة مع حالة التعتيم التي تحيط بهذه العمليات، وخاصة مع حرص الجهاز الأمني على بقائه المصدر الوحيد للبيانات حولها. من جهة أخرى تغذي هذه العمليات مشاعر الثأر والانتقام؛ فيدخل المجتمع والدولة في دائرة من الانتقام والثأر لا تنتهي.

 

ثانياً المشهد الدولي والإقليمي :

المعضلات الراهنة فى السودان و محددات مستقبل الثورة :

هل تنجح الاحتجاجات في السودان في معالجة المشكلات التي انتفض المحتجون لوضع نهاية لها؟ أم تضيف الثورة فصل آخر لمأساة الانسان السوداني؟ ، للإجابة على هذا التساؤل نحاول الوقوف على أهم المعضلات الراهنة التي تمثل تحدي للثورة وبالتالي تمثل محدد رئيس لمستقبلها.

أولاً: معضلات الداخل السوداني:

أول تعقيدات المشهد السوداني يتمثل في فسيفساء قوى قيادة الحراك، أي قوى الحرية والتغيير التي تضم بداخلها قوى "نداء السودان" و"الإجماع الوطني" و"تجمع المهنيين" وغيرها، في مقابل المجلس العسكري الانتقالي الذي يتشكل من عشرة أشخاص، كلهم ينتمون للمؤسسة العسكرية باستثناء واحد أو اثنين من المؤسسة الأمنية.

ثاني تعقيدات المشهد السوداني يتمثل في أزمة الثقة بين المجلس العسكري والثوار؛ فالثوار ينظرون للمجلس العسكري كامتداد لنظام البشير، خاصة مع مجهولية أليات عمل المجلس للثوار، حيث يغلفها الكثير الغموض.

ثانياً: تحديات العلاقات الخارجية في مرحلة ما بعد البشير:

إعادة رسم تحالفات السودان الخارجية: في الشهور التي سبقت رحيله، عمل الرئيس السوداني عمر البشير عمل على أن يبقي علاقته مع جميع دول المنطقة على مسافة واحد؛ فحاول مد جسور الصلة مع مصر والسعودية والإمارات، مع الحفاظ على علاقته مع قطر وتركيا في الوقت ذاته. وهو ما يضع المجلس العسكري الحاكم في الوقت الحالي في مآزق الاختيار بين الأطراف الإقليمية المتنافسة.

التنافس الإقليمي على تركة البشير: منذ البداية، ومع إعلان العسكريين عزل البشير، أعلنت السعودية والإمارات دعمها للإنقلاب في السودان؛ وأعلنت عن حزمة مساعدات للسودان ، فيما رحبت الإمارات بتعيين الفريق عبدالفتاح برهان كرئيس جديد للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، مؤكدة دعمها للخطوات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي. على الجانب الآخر بدأ محور قطر يتحرك حماية لمصالحه في السودان ورغبة في ضم السودان الجديد لحلفها ؛ وفي هذا السياق جاء الإعلان عن زيارة وفد قطري رفيع المستوى للخرطوم.

الضغوط الخارجية لتسليم السلطة: أعلن الاتحاد الأوروبي عدم اعترافه بمشروعية المجلس العسكري الانتقالي في السودان. في ذات السياق، أعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إمهال المجلس العسكري بالسودان 15 يوما لتسليم السلطة للمدنيين، ولوح مجلس السلم والأمن بأنه سيطبق المادة السابعة من ميثاق الاتحاد، وتعليق عضوية السودان في جميع أنشطة الاتحاد الأفريقي. هذه الضغوط تمثل تحدي على اعتبار أنها ليست بريئة دائماً، إنما تعبر في أحيان كثيرة عن مصالح يغلفها أصحابها بدعاوى براقة عن سرعة تسليم السلطة لمدنيين وحماية حقوق الانسان والأقليات.

المحور السعودي الاماراتي وقضيتي السودان وليبيا:

كان للسعودية والامارات ردة فعل مقتضبة على الاطاحة بالبشير، حيث طالبتا بالمحافظة على “الاستقرار” و”الانتقال السلمي” للسلطة. وأعرب الطرفان عن تأييدهما لقرارات المجلس العسكري الانتقالي، كما وتعهدت السعودية بحزمة مساعدات للشعب السوداني. ويقال أن السعودية تعهدت مؤخرا بعشرات الملايين من الدولارات لقوات حفتر، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”. ويبدو واضحا أن السعودية تدفع ببذخ من أجل دعم خليفة حفتر  في معركته علي طرابلس العاصمة، وهذا يعني أن السعودية بدأت تقف خلف المخططات الإماراتية الخبيثة التى تستهدف المنطقة وتدعمها في هذه التوجهات التى تضر بأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

          -            دعم إقليمى ودولى لحفتر من أجل استمرار حملته العسكرية على طرابلس رغم هزائمه

مع دعم الامارات و السعودية لحفتر يأتي دور مصر ، ففى ظل استمرار المعارك بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق على أطراف طرابلس، قام حفتر بزيارة إلى القاهرة، والتقى بالسيسى، 14 إبريل الجارى، سعى خلالها إلى الحصول على الدعم السياسى من قبل السيسى لمواجهة الضغوط الدولية عليه، والتى تطالبه بوقف حملته العسكرية على طرابلس، والحصول على مزيد من الدعم العسكرى فى الوقت الذى تتصاعد فيه خسائر قواته على الأرض.

وتتمثل دوافع مصر لدعم حفتر فى كونه المحارب الرئيسى لجماعات الإسلام السياسى المتواجدة فى الغرب الليبى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وبحسب مصر والإمارات والسعودية، فهذه الجماعة من غير المقبول أن تكون لها مكان لا فى الحكومة أو المعارضة أو فى أى صورة. كما أن هناك احتياج مصري شديد للطاقة، وبالتالي فإن استقرار ليبيا تحت حكم شخص كحفتر قد يدعم كثيراً إمداد مصر بحاجتها من الوقود من مصدر قريب للغاية. كما تخشى القاهرة من أن تتحول ليبيا إلى بؤرة للجماعات الإرهابية، خاصة مع مشاكل مصر في سيناء، وقلق القاهرة من تواجد عناصر من داعش في ليبيا.

وفيما يتعلق بالدعم الدولى (الفرنسى)، تسعى فرنسا إلى تزويد حفتر بأسلحة متطورة، بعد تصاعد الخلافات الفرنسية الإيطالية حول حملة حفتر العسكرية على طرابلس. ويسعى حفتر إلى الحصول على الدعم الدولى عبر الترويج بأن معركته على طرابلس موجهة ضد تنظيمات إرهابية "داعش" و"القاعدة".

وفى المقابل، يسعى السراج إلى جذب الدعم الدولى له عبر ورقة المهاجرين غير الشرعيين التي تهدد أمن أوروبا، لاستمالة موقف دول الاتحاد لصالحه، إذ حذر السراج، من مغبة أن تدفع الحرب على طرابلس أكثر من 800 ألف مهاجر غير شرعي إلى السواحل الجنوبية لأوروبا، كما يتحرك السراج على أكثر من محفل دولي، منها محكمة الجنايات الدولية، للتبليغ عن انتهاكات اقترفتها قوات حفتر، ولدى لجنة حظر السلاح الدولية في مجلس الأمن لتقديم أدلة ضد دول قدمت السلاح لحفتر، من بينها الامارات وفرنسا.

تنفيذ صفقة القرن... الدوافع والمعوقات

صرح جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، بإن “صفقة القرن ستعلن بعد شهر رمضان”. وللأسف الشديد يخشى من تمرير تلك الصفقة في ظل غفلة من الأنظمة العربية المشغولة بكراسيها وفي ظل انشغال العالم العربي بما يحدث في ليبيا وسوريا والسودان والجزائر.

وقد كشفت صحيفتا "القدس" الفلسطينية و"نيويورك تايمز" الأمريكية، عن تفاصيل صفقة القرن، والتى تتمثل فى:

1- عدم الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، فى مقابل إعطاء قطاع غزة حكماً ذاتياً يرتبط بعلاقات سياسية مع مناطق حكم ذاتي في مناطق الضفة الغربية، التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وإجراء مفاوضات بين الفلسطينيين و"إسرائيل" بشأن مستقبل المنطقة "ج".

2- سيتم إزالة معظم الحواجز العسكرية الإسرائيلية بما يضمن حرية حركة الفلسطينيين، ولكن المسؤولية الأمنية ستبقى بيد "إسرائيل" بشكل كامل، حتى منطقة الأغوار .

3- تعزيز الشراكة بين الأردن والفلسطينيين وإسرائيل في إدارة المسجد الأقصى وضمان وصول المصلين إليه.

4- وبالنسبة للمستوطنات فستقسم إلى ما يسمى بالكتل الكبرى التي ستُضم رسمياً لـ "إسرائيل"، والمستوطنات الأخرى المقامة خارج الكتل الكبرى، وستبقى هي الأخرى أيضاً تحت السيطرة الإسرائيلية ولكن دون توسيعها، أما النقاط الاستيطانية العشوائية فسيتم تفكيكها.

5- أن الخطة لا تشمل تبادل أراض بين إسرائيل والفلسطينيين، بل ستكون هناك تعويضات "سخية" للفلسطينيين الذين باستطاعتهم إثبات ملكيتهم لهذه الأراضي بشكل مباشر.

6- وبالنسبة لقضية اللاجئين الفلسطينيين، فإن "صفقة القرن" تعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 ألفاً و60 ألف شخص فقط، وسيعاد توطينهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة أو في قطاع غزة إن أرادوا ذلك، في حين سيشكَّل صندوق لتعويض أحفاد الذين "اضطروا" إلى مغادرة قراهم وبلداتهم ومدنهم خلال حرب 1948 دون تصنيفهم كلاجئين.

7- تركز الخطة على "المحفزات الاقتصادية" التي تشمل بناء ميناء كبير في غزة، وتواصل بري بين غزة والضفة الغربية، ووسائل خلاقة للنقل الجوي من وإلى غزة للبشر وللبضائع، وتعزيز قطاع الإنتاج التكنولوجي في المنطقة "أ".

8-  ستشمل الصفقة أيضاً استثمار 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدار السنوات العشر القادمة، بالإضافة إلى ذلك تعمل الحكومة الأمريكية على استثمار 40 مليار دولار في الأردن، وربما في مصر ولبنان.

مؤشرات نجاح الصفقة: مرت الخطوات الرئيسية من الصفقة بنجاح وهدوء شديد، ودون إثارة احتجاجات فى العالم العربى، مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ووقف جزء من المساعدات الأمريكية إلى الفلسطينيين. إلى جانب فوز نتنياهو، نظراً لأن الخطة الأمريكية كانت مبنية على مشاورات وثيقة مع نتنياهو، فقد افتُرض بأنّ العقبة الوحيدة أمام إطلاقها ستكون هزيمته واستبداله بزعيم جديد يتمتع بأفكار مختلفة حول العلاقات مع الفلسطينيين. بالإضافة إلى تصاعد التيار اليمينى فى إسرائيل على المستوى الحكومى والشعبى، وهو التيار الذى يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، والمطالبة بضم الضفة الغربية، وبالتالى يدعم خطة ترامب التى تحقق مطالبه.

مؤشرات إخفاقها: رفض فلسطينى: هناك رفض معلن من قبل السلطة الفلسطينية للصفقة، وإن كان هناك تشكك فى مصداقية رفض عباس للخطة، فإذا كان هناك رفض حقيقى، فلماذا لا تزال السلطة تنسق أمنياً مع إسرائيل فى الضفة الغربية؟. وهناك رفض أيضاً رفض حماس للصفقة، فقد أكد رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، أن "لا صفقات ولا مال ولا حروب، يمكن أن تدفعنا كي نقبل بما لا يمكن أن يقبله شعبنا"، مؤكداً أن "غزة ستتمدّد شمالاً في فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1948)، ولن تتمدد في سيناء شبراً واحداً.

رفض أردنى: حيث ترفض الأردن الخطة لأنها تسحب منها الإشراف على المقدسات الإسلامية بالقدس، وترفض أيضاً فكرة توطين نحو مليون لاجئ فلسطيني في الأراضى الأردنية، وتبادل أجزاء من الأراضي الأردنية بأخرى سعودية لصالح إسرائيل.

تردد سعودي : هناك أحاديث عن رفض سعودى للصفقة، وذلك بعد أن عاد الملك سلمان إلى تصدر المشهد مرة أخرى، بعد أن كان ابنه (محمد بن سلمان) داعم للصفقة بشدة. وهناك أحاديث أيضاً عن أن السعودية قد تعارض الصفقة فى حالة عدم تمكن ترامب من وقف إنتقادات الكونجرس للسعودية فيما يتعلق بحرب اليمن، واحتجاز نشطاء فى مجال حقوق الإنسان، وقضية اغتيال خاشقجى، وهى القضية التى يتورط بها ولى العهد السعودى محمد بن سلمان. وهناك توقع بفشل ترامب فى وقف هذه الإنتقادات خاصة فى ظل سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب. كما أن السعودية ترى أن إطلاق هذه الصفقة قد يفشل خطة ترامب فى مواجهة إيران، حيث ستمنح الصفقة إيران وحلفائها الإسلاميين نصراً سياسياً.

اعتراض أوروبى: فقد قام مسؤولون سابقون في أوروبا بإرسال رسالة إلى الإتحاد الأوروبي ووزراء الخارجية الحاليين، تحثهم على ضرورة الوقوف مع حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين، وضرورة رفض خطة السلام الأمريكية فى الشرق الأوسط باعتبارها غير عادلة للفلسطينيين، ولا تعمل على إقامة دولة مستقلة لهم. ووقع على هذه الرسالة 26 وزير خارجية سابقا، و6 رؤساء وزراء، وأمينان سابقان للناتو.

 

.

Share:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة