من 8 ديسمبر الى 14 ديسمبر 2017

 قضية القدس
 انعقدت قمة استثنائية لمجلس التعاون الإسلامي بإسطنبول بناء على دعوة من الرئيس التركي، كان على رأس جدول أعمال القمة بحث قرار الرئيس الأمريكي ترامب بخصوص الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة للكيان الصهيوني، وشارك في القمة رؤساء ووزراء خارجية 48 دولة إسلامية، بالإضافة لمشاركة روسيا كدولة مراقب، ولم تخرج القمة بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني أو أمريكا، ولكن دعت للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وشهدت القمة غياب قادة كل من مصر والسعودية والإمارات؛ كما تم اجتماع الجامعة العربية – على مستوى وزراء الخارجية – يدعو لتدويل القضية واللجوء للأمم المتحدة؛ التحركات العربية والإسلامية الرسمية بشأن القدس ذات دلالة رمزية كبيرة مما أدي إلي فرض حصار سياسي علي إعلان ترامب ولكنها اكتفت بالتحرك تحت سقف الحد الأدنى المرتبط بقرارت الأمم المتحدة ومسار حل الدولتين وشددت على رفضها للقرار الأمريكي الأحادي، في نفس الوقت لم تتجاوز البيانات الصادرة عن الفاعليات التي نظمتها الدول العربية والإسلامية حدود الشجب والاستنكار دون أن تتطرق لقرارات حقيقية للرد على القرار الأمريكي إنما كان الاكتفاء بالاستنكار، وهو ما يظهر عجز الدول المهتمة باتخاذ قرار حقيقي ومؤثر كـ تركيا، قطر، إيران، للتصعيد في ظل قبول محور "مصر، السعودية، الإمارات" بالقرار الأمريكي والتداعيات المترتبة عليه، ويدعم أيضاً وجهة النظر التي ترى أن هناك صفقة للقرن وتسوية نهائية للقضية بمشاركة أمريكية إسرائيلية وقبول سعودي مصري إماراتي.
 احتفاء صحفي واعلامي بالغضب العالمي ضد القرار الأمريكي. تظهر العناوين الرئيسية للجرائد المصرية أن هناك احتفال بالغضب الشعبي عالمياً على القرار الأمريكي، وأن هناك احتفاء بالرفض الدولي لقرار واشنطن، حتى عندما نشرت الأخبار تصريح تيلرسون بأن "وضع القدس النهائي متروك للتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين" وصفت التصريح بأنه مراوغة أمريكية لامتصاص الغضب العربي؛ هذا التصعيد يأتي في سياق إظهار إقناع الشعوب والمجتمعات العربية الغاضبة باهتمام القادة والحكام في مصر والمنطقة بالقضية الفلسطينية وبالقدس، وامتصاص غضب الشارع ورفضه للقرار الأمريكي، وتنفيس هذا الغضب في اتجاهات أمنة ومسيطر عليها، وتمرير القرار مع تجنب المردودات المفاجئة وغير المتوقعة من الشعوب.
ثانياً: المشهد المصري :
المشهد السياسي:
 الداخلية ترفض طلب الأحزاب بالتظاهر أمام الجامعة العربية؛ رفض الداخلية طلب الأحزاب المدنية التظاهر أمام الجامعة العربية والقريبة من ميدان التحرير يؤكد صدق الزعم الذي يقول بأن النظام مع سماحه بالمظاهرات الرافضة للقرار الأمريكي إلا أنه يظل حريص على ابقاء الفاعليات الرافضة تحت السيطرة بشكل يمكن معه التحكم فيها، وتوظيفها في امتصاص غضب الشارع وفي تأكيد دعمه للقضية الفلسطينية، وفي نفس الوقت يحول دون تطورها في اتجاه الوضع الداخلي أو استغلالها من قبل قوى مناوئة.
 وزارة التخطيط: "مدونة سلوك للموظفين المنتقلين لـ "العاصمة الإدارية"؛ تصور العاصمة الإدارية الجديدة كمدينة فاضلة خالية من مشكلات العالم الواقعي؛ أبرز ملامح هذه المثالية سيطرة السلطة الكاملة على المكان والسكان، ومدونة السلوك إحدى وسائل هذه السيطرة المرجوة.
 شفيق يبدأ مشاورات لحسم موقفه من الترشح للرئاسة، نائب رئيس الحركة الوطنية: شفيق يعود لمنزله خلال أيام، ويضيف: شفيق في رعاية كريمة من الدولة ولم أناقش معه مسألة ترشحه للرئاسة. الأقرب للواقع أن شفيق رهن الإقامة الجبرية وتحت سيطرة النظام بشكل كامل وليس له أية فرصة للمنافسة على منصب الرئيس في ظل الوضع الراهن، وتصريحات مسئول حزب شفيق يؤكد أن الدولة قد تستخدم الرجل في الانتخابات الرئاسية أو في إلهاء الشارع السياسي بمستقبل شفيق ومستقبل مشاركته أطول فترة ممكنة، ولأن التأكيد بشكل رسمي أن النظام اختطف الرجل ووضعه رهن الإقامة الجبرية ستحول شفيق من مرشح الدولة العميقة إلى بطل ومرشح ثوري في وجه نظام مستبد.
 المؤسسة العسكرية تنظم معرضاً للصناعات الدفاعية والعسكرية في ديسمبر 2018؛ القوات المسلحة تحاول تدارك صورتها المتآكلة وتراجع شعبيتها مع اتساع رقعة نشاطها الاقتصادي وانشغالها بالمشروعات الربحية، وابتعادها عن دورها في حفظ الأمن والاستقرار، خاصة مع ارتفاع وتيرة الأعمال الإرهابية وعجز الأجهزة الأمنية والعسكرية عن وضع حد لهذه الأعمال، والخبر يقدم رسالة مفادها أن المؤسسة العسكرية تهتم بالبعد العسكري كما تهتم بالمزارع السمكية بل وحققت طفرات في المجال العسكري يسمح لها بإقامة معرض لبيع الأسلحة المصنوعة والمطورة محلياً.
 الرقابة الإدارية تحبط الاستيلاء على أراضي قيمتها 3.9 مليار جنيه، وتواجه تشكيلات الاستيلاء على أراضي الدولة والتهرب الجمركي؛ في النظم السلطوية يملك رأس النظام القدرة على إعادة تخليق النظام بشكل يكرس كل السلطات في عدد من الأجهزة المقربة منه مع إصابة باقي أجهزة النظام بالشلل والعجز، وفي الحالة المصرية نجح نظام ما بعد يونيو 2013 في تكريس كل السلطات في يد مؤسسة الرئاسة وما طورته من أجهزة مثل "الرقابة الإدارية" التي انتزعتها من البرلمان ومنحتها صلاحيات واسعة وباتت شرطة الرئاسة في مواجهة النظام والمجتمع. ولذلك من الممكن أن نقول بأن النظام المصري يتكون من مؤسسة رئاسة متحكمة في كل الملفات، وأجهزة قضائية وتشريعية وتنفيذية تحولت إلى أذرع تنفيذية تضع خطط الرئاسة وتوجهاتها موضع التنفيذ دون أية إرادة أو استقلالية، وبالتالي فإن أية أزمات مستقبلية تحدث بين نخبة الحكم الصغيرة في الاتحادية قد تسفر عن شلل كامل في الدولة، بالإضافة إلى موقف قوى النفوذ في جسد السلطات الثلاث المهمشة "التشريعية، والقضائية، التنفيذية" من هيمنة الرئاسة واستئثارها بالحكم منفردة.
 وزير الأوقاف: القدس عربية وستظل ولابد من اصطفاف وطني عربي وقطع أيدي الخونة والعملاء، والإخوان أحفاد والي عكا حاولوا أن يركبوا أحداث القدس. مفتي الجمهورية: إعلان الجهاد حق ثابت لولى الأمر. في التصريحات تأكيد على عروبة القدس ومن ثم عروبة القضية في استبعاد للبعد الإسلامي للقضية، وفي التصريحات مطالبة بقطع أيدي الخونة والعملاء دون توضيح من يقصد بالخونة والعملاء؛ ما يظهر استخدام القضية في استكمال الصراع العربي/العربي والحرب الباردة بين دول دعم الاستقرار ودول دعم التغيير الثوري، وفي التصريحات توظيف للتاريخ في الصراع السياسي، واجتزاء للأحداث التاريخية وتوظيفها في تشويه الخصم واغتياله معنوياً، وهو ما يظهر موقف برجماتي من الدين، حيث يتم توظيفه من قبل أجهزة الدولة في اغتيال خصومها، وفي نفس الوقت ينتقد استخدام خصومها للدين في معركتهم مع الدولة، وفي التصريحات استخدام الدين كأداة في الصراع دون أن يكون له تأثير ووجود فعلي في مجريات الصراع، في النهاية تكشف جملة التصريحات تلك أن مشكلة الدولة ليست في الدين ذاته لكن في تحول الدين من أحد أدوات الدولة للسيطرة على المجتمع وإلى أداة تستخدمها قوى اجتماعية وسياسية في معركتها مع الدولة، وتتقاسم المؤسسات الدينية نفس الرؤية مع الدولة وترى أن القوى الدينية غير الرسمية تنازع المؤسسات الدينية الرسمية حقها الشرعي والحصري في امتلاك الدين وتأويله بما يحمي مصالحها ونخب الحكم المتحالفة معها.
 الأهرام: ترامب يشعل المنطقة ... والإرهابيون يدمرونها. نظرية المؤامرة حاضرة على صفحات الجريدة الرسمية الأولى، والرسالة التي تطرحها أن قرار ترامب ونشاط التنظيمات العنيفة جزء من خطة غرضها تفتيت دول المنطقة واغراقها في الفوضى، وأن المؤسسات العسكرية والحكام الأقوياء أملنا في البقاء.
المشهد الاقتصادي:
 ثلث الثورة العقارية خارج الخدمة واستغلالها يوفر 270مليار جنيه سنويا، 12.5 مليون شقة مركونة تحرم الاقتصاد من 600 مليار جنيه. الدولة التي تتبنى النهج الاقتصادي النيو ليبرالي على غرار الوضع في مصر لا تمتلك في الحقيقة اجبار الملاك على طرح الوحدات التي يملكوها في الأسواق للبيع أو للإيجار بأسعار مناسبة لسوق الطلب على العقارات، وهي في الوقت ذاته لا تملك تنشيط سوق الطلب على العقارات مع تراجع مستويات الدخل حتى مع التصريح بوجود ارتفاع في مستوى النمو؛ إلا بطريقة واحدة وهي تشجيع الاقتراض من البنوك للحصول على وحدات سكنية وتسهيل اجراءات الاقتراض، وهي خطوة تحتاج إلى تعديلات كثيرة في القوانين والتشريعات والتقاليد السائدة في مجال التمويل العقاري في مصر، وفي النهاية تظل نتاج هذه التسهيلات غير محسومة وتحمل نسب مخاطرة عالية بالنسبة للبنوك وللاقتصاد ككل.
المشهد الأمني:
 استمرار حملات الملاحقة الأمنية بتهمة التحريض والانضمام لجماعة الإخوان. أصبح الاتهام بالانضمام لجماعة محظورة عصا موسى القادرة على التهام أية بوادر معارضة حقيقية للنظام القائم، واصبحت تهمة التحريض على العنف وتخريب منشآت الدولة تهمة جاهزة لكل معارض، فالدولة لا تحتاج فقط لقوة عنيفة لممارسة سطوتها على المجتمع إنما تحتاج أيضاً إلى مبرر أخلاقي – حتى لو كان مزيف – لشرعنة استبدادها، وقد كان الاتهام بالانتماء للإخوان وممارسة التخريب هي الحجة، مع إلصاق كل التهم البشعة والشريرة للإخوان، حتى يصبح الصراع صفرياً بين قوى الخير "النظام" وقوى الشر "الإخوان والمتعاطفون معهم" وتقسيم الناس إلى مجموعتين فريق حق وفريق شر، دون أية اعتبار لتوصيفات أخرى.
 القضاء يقتص لضباط الشرطة الشهداء ... الإعدام لـ 13 إرهابياً في قضية "أجناد مصر" والمؤبد لـ 20 آخرون. المفتي: استحقوا عقوبة الحرابة؛ تحول الإعلام في مصر من نافذة على الحقيقة لبوق للنظام ولمصالح الطبقة الحاكمة، وباتت تسوق أحكام القضاء باعتبارها قصاص من القوى الشريرة لا أداة لتحقيق العدل، وأصبح الإعلام أداة لتسويق القتل على الهوية وشيطنة واغتيال الخصوم وتعمية للحقيقة، وتصريحات المفتي أن المحكوم عليهم بالإعدام استحقوا عقوبة الحرابة تظهر توظيف الدين لصالح السلطة وأن المشكلة لا تكمن في وجود الدين في المجال العام – بحسب وجهة نظر النظام – إنما تكمن في وجود الدين إلى جانب قوى المعارضة.
المشهد المجتمعي:
 وزارة التخطيط: مواجهة العجز بـ "التعاقد الوظيفي" لأداء مهام محددة دون تعيين. تخلي الدولة عن دورها تجاه العاطلين عن العمل وغيرها من قضايا التنمية، مع التضييق على المجتمع المدني المهم ملأ الفراغ الذي خلفته الدولة بانسحابها من هذه المساحة، يخلق نتيجتين؛ الأولى: تقوية قوى السوق واكسابها مزيد من النفوذ والحضور والتأثير مع تآكل الثقة في الدولة وفرص العمل والحياة الطيبة التي يمكن أن تقدمها، الثانية: فتح المجال لقوى التطرف والعنف للانتشار والاستشراء؛ مستفيدة من تنامي السخط وتراكم الفقر والعوذ وارتفاع حدة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، وكلا العاملين تنامي نفوذ السوق وانتشار القوى والآراء المتطرفة يزعزع الاستقرار ويقلل من قدرة الدولة والنظام على البقاء والاستمرار.
 التعليم تدرس إخراج "الدين والتربية الوطنية" من جدول امتحانات. موقف الدولة من الدين موقف برجماتي بحت لا ينطلق من تصور ايديولوجي محدد إنما ينطلق من رؤية مرنة تتحدد بحسب المصالح الحاضرة المتحققة؛ ففي ذم سلوك قوى المعارضة الإسلامية نجد المفتي يعتبرهم خوارج يجب أن يطبق عليهم حد الحرابة، بينما في قضايا التعليم والمناهج نجد الوزارة تطالب بإخراج الدين والتربية الوطنية من جدول الامتحانات في مشهد يكشف مساعي حثيثة لحصار حضور الدين في المجال العام، من جهة أخرى نجد أن استبعاد التربية الوطنية والتي يمكن اعتبارها لاهوت الدولة الوطنية في مصر يكشف عن وجود طرف يسعى لتهميش كل القيم المتجاوزة بما فيها قيم الوطنية والوطن لصالح قيم حداثية براجماتية نسبية متغيرة.
ثالثا: المشهد الدولي والإقليمي:
 ترامب يطالب السعودية برفع الحصار عن اليمن، تحذيرات أمريكية للرياض بشأن الأوضاع المتردية في اليمن، اجتماع إماراتي سعودي مع حزب الإصلاح اليمني. التحالف العربي في اليمن بدأ يدرك صعوبة بقاء استمرار الوضع الراهن في ظل الرفض الأمريكي من جهة وفي ظل تجذر وترسخ سيطرة الحوثيين، وعجز الضربات الجوية عن تحقيق انفراجه حقيقية للوضع في اليمن، وهذه المعطيات الجديدة هي التي تدفع السعودية والإمارات للاستعانة بحزب الإصلاح لبناء جبهة قادرة على مجابهة التمدد الحوثي، لكن هذا يبقى مرهون ببناء جسور للثقة بين الطرفين، ونجاح أبو ظبي والرياض في إقناع الإصلاح بالتحالف مع دولتين تجعل من الحرب على الإسلام السياسي رسالتهم الإقليمية.
 انتهاء الاجتماع الرابع للوفد العسكري الليبي في مصر ... المفاوضات أسفرت عن استكمال الهيكل التنظيمي للقوات، فائز السراج: علاقتنا بالقاهرة أزلية ومصر قريبة من كل الأطراف؛ القاهرة باتت تدرك أن الرهان على حفتر منفرداً خيار غير صائب، لذلك تعمل على فتح نوافذ للحوار مع حكومة السراج، وفي نفس الوقت تراهن على خلق توازن في العلاقة بين الطرفين عبر دعم بناء جيش ليبي بقيادة حفتر، لكن تظل المشكلة في وجود قوات مسلحة تابعة للطرفين ما يجعل من الصعوبة بمكان الاعتماد على قوات حفتر – الجيش الجاري بنائه – في حسم الصراع لصالح الأخير، أو اقناع السراج والقوى الأخرى بتصفية ميلشياتهم لصالح حفتر، أو الإبقاء على الطرفين بقواتهم وكأن هناك نواة دولتين لكل منها شرعيتها وقواتها المسلحة وجهازها البيروقراطي وعلاقاتها الخارجية.
 زيارة بوتين للمنطقة شملت مصر وتركيا وسوريا: أثارت الزيارة تساؤلات عن مساعي روسية لبسط نفوذها في المنطقة على الحساب الأمريكي، وإبراز دوره كحليف يعول عليه بالمنطقة، وخاصة في ظل القرارات التي تتخذها الإدارة الأمريكية وتلقى معارضات بالمنطقة، ومنها القرار الخاص بالقدس، وبدأت الزيارة بالوصول لقاعدة حميميم العسكرية في سوريا، إذ أعلن إنجاز القوات الروسية مهمتها في مساعدة الجيش السوري للقضاء على الإرهاب؛ وتأتي الزيارة أيضا بعد اتفاق روسي مصري يسمح للطائرات العسكرية للدولتين بتبادل استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية، بما يعني التوقع بالإقبال الروسي على خطوة عسكرية جديدة بالمنطقة، تبدأ من وجود قوات روسية في القاعدة العسكرية المصرية في غرب مصر من أجل تدعيم قوات حفتر في ليبيا، رغم نفي الجانبين المصري والروسي حدوث هذا الأمر، وأنها مجرد وحدة عمليات خاصة روسية؛ وربط البعض زيارة بوتين لمصر ستؤهل لعودة الطيران الروسي والسياحة الروسية لمصر، وحسم أمر إنشاء محطة الضبعة النووية، وإنشاء منطقة صناعية روسية، وأن التوافق المصري الروسي سيساهم في إيجاد حلول لأزمات المنطقة، لكن تمت الزيارة دون حسم كامل لهذه الملفات جميعها. ولعل من النقاط المهمة في هذا السياق، أحد تصريحات مايكل فلين بشأن نشاطاته في الخفاء التي اتهم بسببها بحجب تفاصيل هامة عن علاقته مع الروس، حيث أفاد أن أحد هذه النشاطات هو عمله على تسويق أربعين مفاعل نووي روسي في الشرق الأوسط، وفي مصر والخليج بشكل خاص، وبإشراف الولايات المتحدة وبالتعاون مع هيئة رقابة اقليمية مكونه من مصر واسرائيل؛ بغرض دعم القدرات النووية لمصر والخليج في مواجهة القدرات النووية المتنامية لطهران، بما يحفظ مصالح وتحالفات واشنطن في المنطقة.
 مصر تشارك باجتماعات الحركة الشعبية لتحرير السودان بأوغندا. التفسير الأنسب للتحرش المصري بالسودان هو أنه يظهر محاولات القاهرة الضغط على الخرطوم لكسبها لصفها في صراعها مع أثيوبيا على قضية سد النهضة.
 دور السينما تعود للسعودية في مارس 2018 بعد 27سنة من الحظر، السعودية تبتعد بصورة كبيرة عن التقاليد السلفية التي حكمت سياساتها في المجال الديني والثقافي والإعلامي، وهو بفرض تحديات كبيرة للقائمين على الحكم هناك، منها: بنى الحاكم السعودي شرعيته على الدين وتهميش المشايخ ورجال الدين يفرض على أسرة المُلك عن البحث عن مصادر جديدة لشرعية بقائها السرمدي في السلطة، الثاني: الهوية السعودية أنبتت بالأساس على التاريخ الإسلامي الممتد لـ 15 قرن وبالتالي اتباع نهج وتبني ثقافة أكثر حداثية يستلزم خلق تاريخ جديد يقوم على العنصر القومي والخصوصية السعودية يمثل تربة مناسبة للإصلاحات العلمانية التي تتبناها نخبة الحكم الراهنة في الرياض، الثالث: القوى الإسلامية المتضررة من الإصلاحات والتي تبتلع الدولة نفوذهم وتنزعهم حضورهم ومكانتهم في المجتمع لصالح نخب جديدة لن يلتزموا الصمت طويلاً ما دامت الإصلاحات لا تراعي مصالحهم ونفوذهم.
 شاركت الإمارات والسعودية عبر وزراء خارجيتها في قمة بباريس (في نفس يوم القمة الإسلامية بإسطنبول) من أجل توسيع الجهود لتشكيل قوة غرب أفريقيا لقتال المتشددين الإسلاميين، بما يشير لتزايد النفوذ الخليجي بأفريقيا، وضمت القمة بالإضافة لفرنسا والسعودية والإمارات، ألمانيا وإيطاليا، ودول الساحل الغربي الأفريقي (مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد). وسبق أن قامت تلك الدول الخمس بعملية عسكرية رمزية بمناسبة تشكيل قوتها المشتركة "جي 5" في أكتوبر الماضي، من أجل مواجهة تنامي الاضطرابات على سواحلها وزيادة نفوذ تنظيم داعش.
 بدء الجولة الأولى لمحادثات تشكيل الحكومة الألمانية (كروغو) بين الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وترى استطلاعات الرأي الأولية أنه لن يتحقق أي توافق قبل مارس 2018، وأن كل الآمال حاليا معلقة على إعادة بناء الثقة.

.

Share:
دلالات: القدس ومصر
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة