المشهد السياسي من 9 الى 15 فبراير 2018

 المشهد السياسي

المشهد ا المصري لداخلي:

3    بعد حديثه مع هاف بوست: القبض على هشام جنينة من منزله، ومحاميه: علمنا بتواجده في النيابة العسكرية. المتحدث العسكري ينتقد تصريحات "جنينة" ويصفها بأنها تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب، ويؤكد أن القوات المسلحة "ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها، وإنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين"[1]. بعدها يؤكد ناصر أمين المحامي الخاص بالفريق سامي عنان أن " كل ما جاء من تصريحات للمستشار هشام جنينة منسوبة للفريق سامي عنان، هي اقوال عارية تماما من الصحة وغير صحيحة، ولا تمت للواقع بصلة"، معلناً "سوف نتخذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلى بتصريحات صحفية أو اعلامية ينسب فيها أية أقوال أو أفعال للفريق سامي عنان تؤدى الى المساس بموقفه القانوني وتعرضه لخطر المسالة القانونية والاجتماعية"[2]. في الوقت ذاته أعلنت بعض المصادر الحكومية – في رواية تفتقد للمصداقية – نفى "عنان" إجرائه أي حديث مع جنينة بشأن تلك المستندات، موجهاً له تهمة الإساءة إلى تاريخه العسكري. وقد طلب "جنينة" شهادة كل من السفير السابق معصوم مرزوق، والدكتور حازم حسني، المتحدث باسم الفريق سامي عنان، والناشط حازم عبد العظيم، على صحة تصريحاته بشأن المستندات التي يملكها عنان عن فترة حكم المجلس العسكري بعد ثورة يناير[3].

3    وثائق تدين المجلس العسكري: أكد المستشار هشام جنينة على وجود وثائق ومستندات في حوزة رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان بالخارج، مضيفاً أن في حال تعرّض عنان لأي مكروه فسوف تظهر تلك الوثائق التي ستدين الكثيرين. وألمح جنينة أنها ذات صلة بفترة إدارة المجلس العسكري لمصر بعد ثورة 25 يناير 2011، وما حدث فيها من تجاوزات من قبل قوات الأمن. يذكر أن المعلومات التي ألمح إليها المستشار جنينة، عبارة عن مجموعة شرائط فيديو مصورة (فيديو)، مسجلة من قلب غرفة القيادة العامة للقوات المسلحة، ومن المتعارف عليه أن كافة اجتماعات قيادة القوات المسلحة في مصر يجري تسجيلها صوتاً وصورة، وكان "عنان" بحكم موقعه حينها كرئيس أركان للجيش له حق الولوج إلى تلك الفيديوهات، وأن هذه الوثائق تحمل أدلة متعلقة بأزمات حقيقية مر بها المجتمع المصري، منذ 25 يناير 2011، وصولاً لوقتنا هذا، ومن بينها الحقائق حول أحداث محمد محمود، وكذلك تفاصيل ما جرى في مجزرة ماسبيرو، وأن تلك المستندات تكشف حقيقة الطرف الثالث الذي قام بالعديد من الجرائم السياسية بمصر عقب ثورة 25 يناير، ومنها اغتيال عماد عفت، وكذلك تكشف الحقيقة الخفية حول أحداث 30 يونيو، والجرائم التي تمت بعدها.

3    مصادر عسكرية استياء من الصراع المتصاعد بين أجنحة داخل القوات المسلحة، وعلى وجه الخصوص بين مجموعة السيسي والمخابرات الحربية، وبين رئيس الأركان السابق وأنصاره داخل القوات المسلحة، وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن زيارة وزير الخارجية الأميركي "ريكس تيلرسون" للقاهرة في 11/12 فبراير 2018، كانت تتضمن سعيه للصلح بين الطرفين، الفريق سامي عنان من جهة، والسيسي وقيادات الجيش من جهة أخرى[4]. لا جديد في امتلاك عنان – بحكم موقعه العسكري – وثائق تدين المؤسسة العسكرية أبان فترة الانتقال التي تلت تنحي مبارك في 2011، ولا جديد أيضاً في تورط المؤسسة العسكرية – بصورة أو بأخرى – في المجازر التي تلت سقوط مبارك وحتى لحظة الثالث من يوليو 2013، الجديد في الأمر هو استخدام "عنان" هذه الملفات في صراعه مع السيسي، من الصعب في ظل هذا التعقد والضبابية والغموض التوقع بشأن مآلات الصراع الدائر، لكن من المؤكد أن الأمور لن تصل إلى نهايتها عند هذه النقطة، ويظل المستقبل مفتوح على كل السيناريوهات. 

3    اعتقال عبد المنعم أبو الفتوح وعدد من قيادات حزب "مصر القوية". اعتقال أبو الفتوح جاء بعد يوم من القبض على المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بمصر، بعد تصريحاته المثيرة، عن امتلاك الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، تسجيلات تدين عدد كبير من قيادات الدولة في الوقت الحالي، ولا شك أن اعتقال رئيس حزب مصر القوية ونائبه يتماشى مع سياسات النظام في اخضاع وتهميش أو إقصاء القوى والعناصر التي قد تبدو مثيرة للمشكلات أو تطمح لحيازة نفوذ أو حضور يتجاوز ما يسمح به جنرالات الحكم، وليس في القرار علامة على حدوث أية تحولات ايجابية في علاقة النظام مع المعارضة، يمكن القول أن هذه الاعتقالات تتماشى مع تجهيزات ما قبل المعركة الانتخابية.

3    برلمان الانقلاب يوافق على مقترح اقتطاع من أموال أعضاء "الإخوان" لصالح ضحايا الأمن، وهذا القرار شديد الانسجام مع طبيعة النظام القائم ومع اللحظة الراهنة، حيث يغيب القانون ويتجاهل الدستور، وتختفي القواعد المتعارف عليها في إدارة العلاقة بين الدولة والمجتمع ومحظوراتها، لكن انفراد النظام بوضع القواعد الحاكمة للعلاقة مع قوى المعارضة ومع المجتمع ككل سينزع شرعية هذه القواعد، ويشرعن لكل الأطراف أن تضع هي أيضاً قواعد علاقتها مع الدولة بصورة مستقلة، ما يفاقم من حالة الفوضى واللامعيارية ويفتح المجال واسعاً أمام أعمال العنف غير المنضبطة ويزج البلاد في حالة من التبعثر والتشوش تقودها لحالة من حرب الجميع ضد الجميع كما في حالة الطبيعة الأولى عند توماس هوبز.        

3    مصر تفاوض الكويت لتأجيل سداد وديعة بـ 2 مليار دولار، يأتي ذلك عقب الموافقة على تجديد وديعة إماراتية سابقة بقيمة 2.6 مليار دولار، كانت قد حصلت عليها مصر عام 2013، وسيحل موعد استحقاقها 2018، حيث تم تجديدها لمدة 5 سنوات مقبلة، فضلا عن تجديد وديعة سعودية بقيمة 2 مليار دولار، جدير بالذكر أن متوسط التزامات مصر الدولية خلال الأعوام السابقة كان يتراوح ما بين 4 إلى 6 مليارات دولار، أما هذا العام وعقب تعويم الجنيه وزيادة الاقتراض، ارتفع حجم التزامات مصر ووصل إلى نحو 13 مليار دولار يجب على مصر تسديدها

3    برلمان الانقلاب يوافق على إمكانية إشراك القطاع الخاص للعمل في إدارة وتشغيل هيئة السكك الحديدية وتطوير الشبكات وتدعيمها، ويمهد هذا القرار الطريق أمام خصخصة ونهب الأجانب الممتلكات المصرية بتراب الفلوس بعد التعويم.

ثانياً: مصر والخارج:

3    زيارة وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيلرسون" للقاهرة ضمن جولة بالمنطقة تشمل الأردن وتركيا ولبنان والكويت، وتم الاتفاق على عقد محادثات استراتيجية بين البلدين في النصف الثاني من العام، وعبّر عن دعم الولايات المتحدة لوجود عملية انتخابية شفافة وحرة ونزيهة، بالإضافة لمناقشة ملفات حقوق الإنسان، وقضايا المنطقة، هذه التصريحات تثير التساؤلات حول تجاهل الإدارة الأمريكية لما قام به النظام تجاه استبعاد المرشحين المحتملين للرئاسة، وكأن مرور الأمر بدون تعليق يعبر عن ضوء أخضر للنظام، وأنها ستظل داعمة له، لأن لها مطامع وملفات ترى السيسي هو المنفذ لتحقيقها، وعلى رأسها صفقة القرن، واستدامة الدعم مرتبط بتنفيذ الصفقة، بدليل أنه تم تقليص المعونة حين استشعرت الولايات المتحدة تراجعا في التطبيع مع إسرائيل، مما يعني أن الدعم سيكون مرحلي ومن غير المتوقع أن يستمر لعقود مثلما كان الحال مع مبارك.[5] يضاف إلى ذلك عدم إجابة الوزير أثناء المؤتمر الصحفي عن السؤال الخاص بعزم الولايات المتحدة تجميد معونتها العسكرية لمصر إذا لم تكن الانتخابات ذات مصداقية، حاولت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "هيثر نورت" التعليق على عدم تشديد الوزير على ملف حقوق الإنسان، بأن واشنطن تتابع قضية توقيف المستشار هشام جنينة

3    وفد حماس برئاسة هنية في القاهرة في إطار ملف المصالحة وقضية غزة، كما قام عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "عزام الأحمد" بزيارة للقاهرة بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي لمصر والأردن، قد يعني تسويات جديدة في القضية الفلسطينية تتوائم مع اعتراف ترامب بشأن القدس، ومع الخطة الجديدة المراد تنفيذها بشأن مستقبل الدولة الفلسطينية.

3    صحافة بريطانية – ذا تايمز والجارديان وفاينانشال تايمز – ترى أن العملية الشاملة التي يقوم بها الجيش المصري في سيناء لن تؤثر بنتائجها في نتائج الانتخابات الرئاسية، وأنه يريد أن يغطي بهذه العملية على سوء الأوضاع الاقتصادية والسعي لضمان الفوز بالانتخابات.

3     تقارير عن أبعاد حقائق التعاون العسكري الإسرائيلي مع مصر في سيناء، فإلى جانب تقرير صحيفة نيويورك تايمز حوى معلومات جديدة عن الغارات الجوية التي يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي على تنظيم ولاية سيناء بالسماح من السيسي، فإن تقرير العربي الجديد[6] فيؤكد أن الأمر لا يتوقف على السماح لسلاح الجو الإسرائيلي بالدخول، لكن أيضا نوعية الأسلحة المستخدمة، مثل طائرات نفاثة من طراز إف15، وإف16، ومروحيات أباتشي، رغم امتلاك الجيش المصري مثل هذه الطائرات، فكان يمكن أن يكتفي الجيش المصري بالمعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية في تنفيذ الغارات على التنظيم، كما تفعل الولايات المتحدة مع التحالف العربي في اليمن، فهذا يفتح المجال للسؤال حول مصداقية الروايتين المصرية والإسرائيلية بشأن الملف الأمني لاتفاقية كامب ديفيد.

وأشار التقرير إلى أن الفوائد التي تجنيها إسرائيل من هذا التعاون الأمني، فهي تساهم في الحفاظ على أمنها، عن طريق تعزيز قوة الردع الإسرائيلية في مواجهة ولاية سيناء، بالإضافة أن جهودها الاستخباراتية – التي يغض السيسي الطرف عنها – تساعدها في تتبع فلسطينيين هاربين، مثل الشاب "وائل أبو ريدة" الذي تم اكتشاف وجوده في السجون الإسرائيلية، وهناك تقييد قدرة حركة حماس عن طريق ضرب الأنفاق، واستخدام سعة المجال الجوي المصري في عمليات التدريب والمناورة لسلاح الطيران الإسرائيلي في سيناء القريبة من صحراء النقب التي تحتضن المطارات الإسرائيلية، بعد أن توقفت تركيا عن السماح له بالتدرب في أجوائها، والمشاكل الطوبوغرافية التي واجهها في أجواء اليونان ورومانيا.

من العوائد الأخرى، هناك ما يخص الحديث عن صفقة القرن التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، ويظهر ذلك في التسريبات الخاصة حول أحد ضباط المخابرات العسكرية الذي يطلب من إعلاميين وفنانين بعدم الاعتراض على قرار ترامب بشأن القدس.

هناك أيضا ما يقال عن دور النظام الحالي في إحباط مشاريع التسوية والقرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وعلى سبيل المثال هناك إحباط مشروع قرار مجلس الأمن 2334، الذي يدين الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس، بعد سحب مشروع القرار بضغط من واشنطن، وهناك مساعدة من السيسي لنتنياهو بتوسيع حكومته من خلال ضم حزب العمل، حين دعا كل من نتنياهو وزعيم "العمل" لزيارة القاهرة سرا مطلع 2016، والتي كشفت عنها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

 

 

ثالثاً المشهد الإقليمي والدولي:

3    توالي زيارات رؤساء المخابرات الغربية للمنطقة وآخرها زيارة مدير المخابرات الروسية "سيرجي ناريشكين" لمصر والإمارات، لمناقشة مسألة محاربة الإرهاب في المنطقة، وسبل تسوية الأزمة السورية، وتعزيز التعاون المتبادل، ومناقشة تهيئة الظروف لضمان أمن الطيران والسياحة الروسية في مصر.

3    مستشار الأمن القومي الأمريكي "ماكماستر" زار تركيا – قبل زيارة وزير الخارجية تيلرسون – والتقى المتحدث باسم الرئيس التركي "إبراهيم كالين"، لتبادل وجهات النظر حول العلاقات المشتركة والتحديات التي تواجه البلدين، خاصة في ظل التوترات بينهما إثر العملية العسكرية التركية في عفرين السورية، وخلال زيارته للأردن، قال "تيلرسون" أن خطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط تعمل عليها الإدارة الأمريكية، وسيعلن عنها ترامب بعد الانتهاء منها، وتم توقيع مساعدات أمريكية للأردن لمدة 5 سنوات.

3    النظام السوري يسقط طائرة إسرائيلية اخترقت الأجواء السورية، الرد السوري – الإيراني هو رسالة للولايات المتحدة وإسرائيل ردا علي الصاروخ الذي اطلقته المعارضة السورية واستهدف طائرة روسية، ما يعني أن سورية باتت مسرحا لصراعات إقليمية ودولية، وتلا اسقاط الطائرة أكبر هجوم جوي إسرائيلي – حسب التصريحات الإسرائيلية – على أهداف في سوريا، أسفر عن تدمير 12 موقعا منهم أربعة أهداف إيرانية بالقرب من دمشق، جاء الحديث عن الطائرة في إطار تعزيزات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع سوريا ولبنان، وتصريحات نتنياهو بأنه وضع خطوط حمراء بالنسبة للوضع في سوريا، وأنه ستتحرك بموجبها، وذلك في سياق الهجوم الإسرائيلي في سوريا بعد إسقاط المقاومة السورية مقاتلة إسرائيلية، بعد دخول طائرة إيرانية بدون طيار للأجواء الإسرائيلية. هذا يشير إلى تطور عسكري كبير على الساحة السورية سيزيد الأمور تعقيدا، لأن قوة الرد السوري على إسرائيل يعني أن روسيا تنازلت عن سياسة ضبط النفس وأعطت الضوء الأخضر للرد على أي هجوم إسرائيلي، بالإضافة إلى أن هناك اتفاق أمريكي إسرائيلي ضمني بالموافقة على الاشتباك الإسرائيلي بالقوات الإيرانية.

3     شهدت روما اجتماع وزراء دفاع 14 دولة مشاركة في التحالف الدولي ضد داعش في سوريا والعراق، لمناقشة كيفية متابعة العمل المشترك بشأن مصير مقاتلي التنظيم في سوريا، وخاصة المقاتلين الأجانب الذين تم اعتقالهم، وآخرهم بريطانيان اعتقلهما تنظيم "قسد"، وتزامن هذا الاجتماع مع اجتماع آخر في الكويت لوزراء خارجية التحالف أيضا لبحث مكافحة الإرهاب على مستوى العالم.

3    استمرار النظام السوري في حصار ودك الغوطة الشرقية بالعشرات من البراميل المتفجرة وسط حالة من الصمت الدولي إزاء جرائمه بحق الشعب السوري، وعلى ما يبدو أن النظام وبدعم روسي كبير يحاول موازنة التمددات التي يقوم بها الجيش السوري الحر في عفرين بحيث تبقي السيطرة الكبرى للنظام في سورية.

3    تركيا تواصل استهداف منطقة عفرين وتقترب من الحسم شيئا فشيئا، وذلك في مقابل تنديدات أمريكية واستغاثات كردية حتى بنظام الأسد من أجل مساعدته في مقاومة التدخل التركي ووضع حد لإستهداف مقاتليه في عفرين.

3    تركيا تعد لمؤتمر دولي لسورية يضم النظام وفصائل المعارضة بعد فشل مؤتمر سوتشي، وذلك من أجل الاتفاق على الخطوط العريضة لمستقبل الاوضاع في سورية، ووضع حد للحروب الدائرة، ولكن لا يتوقع لهذا المؤتمر أن ينجح بسبب صلف النظام واستمرار الدعم الروسي لمساعيه الخاصة بتوسعة مناطق نفوذه في سورية.

3    مقال في واشنطن بوست[7] رأى كاتبه أن هناك أسباب وراء الخلافات الدائرة بين السعودية والأردن، منها رفض الأردن إرسال قوات للمشاركة في حرب اليمن، والاعتراض على الحصار الذي فرضته الدول الأربع على قطر في ظل الأزمة الخليجية، وعدم المسايرة لدول مثل الإمارات ومصر في شن حملة ضد الإخوان المسلمين، هناك أسباب أخرى – أضافتها صحيفة رأي اليوم – أن الأمر قد يعود للتغير الاستراتيجي في الموقف السعودي تجاه إسرائيل بعيدا عن الأردن، وعدم انضمام الأردن للمعسكر السعودي في العداء لإيران، بالإضافة للتنافس بين المرجعيتين الهاشمية والسعودية على إدارة الأماكن المقدسة، وساهمت طريقة التعاطي السعودية "الفوقية" مع الأردن في الفترة الأخيرة، ساهمت في فتور العلاقات، خاصة عندما قررت السعودية إقامة مشروع مدينة "نيوم" الاستثماري على البحر الأحمر قرب العقبة دون استشارة الجانب الأردني، وهناك توقف السعودية عن تجديد منحة المليار دولار السنوية التي جاءت في إطار مساعدات خمسية خليجية قيمتها 5 مليار دولار.

3    تعرضت "ميركل" للعديد من الانتقادات من داخل حزبها "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، إثر موافقتها على إعطاء وزارتي المالية والخارجية والعمل للحزب "الديمقراطي الاشتراكي" ذو التوجهات اليسارية، بعد انتهاء مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي، وهو ما اعتبر نجاحا كبيرا للحزب الاشتراكي في المفاوضات، كونه حصل على الوزارات التي ترمز للقضايا التي يتبناها، كالخارجية، للمضي في تطلعاته للإصلاح داخل أوروبا، والعدالة الاجتماعية وسوق العمل عبر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إلى مطالبته بتخفيض الضرائب عبر نيله وزارة المالية، وحصل الحزب "الاجتماعي المسيحي" على 3 وزارات منها وزارة الداخلية – التي ستكون وصية على سياسة اللاجئين، وكانت أهم الوزارات التي حصل عليها حزب ميركل هي وزارة الدفاع.

3    استقالة رئيس الوزراء الإثيوبي من أمانة الحزب ورئاسة الحكومة، كخطوة ضمن الجهود الرامية لإيجاد حل للأزمة السياسية والاضطرابات التي تشهدها البلاد، يظهر التساؤل عن مدى إمكانية تأثير ذلك على المناقشات الخاصة بسد النهضة، في حال وافق الحزب على الاستقالة.



[2] رابط تعليق ناصر أمين على صفحته على الفيس بوك: https://www.facebook.com/nasser.amin.792/posts/1938854046431081?pnref=story

[3] "أمام النيابة العسكرية: عنان ينفي «حديث المستندات».. وجنينة يطلب شهادة معصوم مرزوق وحازم حسني وحازم عبد العظيم"، مدى مصر، 14/2/2018، متاح على الرابط: https://is.gd/NYw0tg

[4] "من قلب غرفة القيادة العامة للقوات المسلحة.. تسريب لـ"هاف بوست عربي" يكشف طبيعة الوثائق التي يخفيها الفريق عنان خارج مصر"، هاف بوست عربي، 13/2/2018، متاح على الرابط: http://www.huffpostarabi.com/2018/02/13/story_n_19221494.html

[5] "صمت أمريكا عن هزلية الانتخابات.. هل هو ضوء أخضر للسيسي؟"، 15/2/2018، متاح على الرابط: http://cutt.us/Lt194

[6] صالح النعامي، "مكاسب بالجملة لإسرائيل لقاء تعاونها مع السيسي"، العربي الجديد، 6/2/2018، متاح على الرابط: http://cutt.us/yQchi

[7] "كاتب أمريكي يحدد ثلاثة أسباب للخلاف بين السعودية والأردن"، رأي اليوم، 8/2/2018، متاح على الرابط: https://www.raialyoum.com/index.php/%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%AF%D8%AF-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D9%8A/#

.

Share:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة