المشهد السياسي من 7 يونيو إلى 17 يونيو 2018م

 المشهد السياسي

أولاً: المشهد الداخلي

3    نظام السيسي يرفع أسعار المواد البترولية بنسب تصل إلى 66.6% في عطلة عيد الفطر المبارك، وهو ما يفضي إلى موجة غلاء تشمل جميع السلع، علاوة على تفاقم أزمة الركود التضخمي، جاء هذا القرار بعد زيادات في أسعار استهلاك الكهرباء، والمياه، وتذاكر مترو الأنفاق، وسلة واسعة من السلع قبلها بأسابيع قليلة، وتعد موجة الغلاء التي تضرب مصر حالياً من أقسى ما شهدته من موجات، ويكتوي بنارها الفقراء، ويمتد لهيبها إلى الطبقة الوسطى بمختلف شرائحها، وكان النظام قد قام خلال السنوات الأربع الماضية مضاعفة أسعار الطاقة بنسب تصل إلى 600% ، واستثنى كالعادة من الزيادة في الأسعار غاز المصانع المحلية المرتبطة بالأجانب والجيش، وفي مقدمتها مصانع الأسمنت التي تصل أرباحها نحو 300%، ويستهدف مشروع الموازنة الحكومية لعام 2018/2019: زيادة الأجور بنسبة ١٠.٩٪  فقط، يتجه معظمها للأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية والقضائية والمعاشات العسكرية، وذلك بتخفيض دعم المواد البترولية بنسبة ١٩.١٪، وتخفيض دعم الكهرباء بنسبة ٤٦.٧٪، وزيادة حصيلة الضرائب والجباية بنسبة ٢٧.٥٪، ولا شك أن ذلك ضمن سياسة تستهدف عملية افقار متعمدة للمصريين، وعكس لكافة المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية اللي تحققت لهم، فالهدف تحديداً إعادة هيكلة وهندسة وتشكيل بنية المجتمع المصري بإفقار فئات بعينها والزج بها إلى أسفل سلم الحراك الاجتماعي، أو تهميش دورها وتأثيرها ومحاصرتها والتضييق عليها، وفي الوقت الذي يتم فيه دفع فئات أخرى من المنتفعين والموالين للمؤسسة العسكرية والشرطية لشغل المكانة والموقع التي كانت تشغلها هذه الفئات من الموالين والاتباع الذين لا يمكن أن تتسلل إليهم فكرة الثورة على النظام أو الاحتجاج على سياساته ولو للحظة واحدة، ولا يحدثون بها أنفسهم البتة.

المبلغ الذي توفره الحكومة من رفع اسعار الوقود، يصل إلى 50 مليار جنيه في العام، ونحو 4 مليار في الشهر، ولكن أين تذهب هذه المبالغ التي يتم توفيرها؟! كانت الحكومة أعلنت العام الماضي عن توفير 40 مليار من القرارات المشابهة ولكن في نهاية العام كان هناك عجزاً أكبر، وارتفاع أكبر في الدين المحلي، والخارجي، وبدلاً من أن تسعي الحكومة لزيادة الانتاج وفرض الضرائب التصاعدية على رجال الاعمال، والبورصة، وشركات الجيش وأنديته وفنادقه أو تخفيض الحد الأقصى للأجور فإنها تتجه للتقشف على حساب الاغلبية الفقيرة والطبقة المتوسطة.

والحقيقة أن سياسة التقشف التي توفر للنظام 50 مليار جنيه سيدفع تكلفتها المجتمع، سواء كانت تكلفة اقتصادية موازية بنحو 50 مليار، أو تكلفة اجتماعية تتمثل في حالات طلاق، وتفكك أسرى، وتأجيل جواز، وفسخ خطوبة، ومديونية مشروع، وافلاس تجار، وتسرب تعليمي، وسرقة، ورشوة، وحتى الراعي الأجنبي للنظام لم يعد يقدم معونات اقتصادية مباشرة للنظام بل يفضل أن يدعم دول أخري، فالإمارات تدفع 3 مليار دولار لإثيوبيا لمساعدتها اقتصادياً في نفس الوقت الذي تدفع فيه بعض دول الخليج نحو 5 مليارات للأردن، بينما يتم الاعتماد علي قدرة السيسي علي قمع الشعب وإذلاله، فالسياسة التقشفية للنظام تشبه قرارات الابادة والتعذيب في معسكر مليء بملايين الأبرياء.

3    التعديلات الوزارية تطول وزيري الدفاع والداخلية، اشتملت التعديلات الوزارية الجديدة التي قام بها السيسي في تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الجديد مصطفى مدبولي على العديد من المفاجآت، حيث قام السيسي بالإطاحة بوزيري الدفاع والداخلية، وكانت كل التوقعات تشير إلى أن هذين المنصبين بالأخص لن يتم الاقتراب منهما، خاصة منصب وزير الدفاع المحصن دستورياً، وتم تعيين الفريق محمد أحمد زكي وزيراً للدفاع، والذى شغل منصب قائد وحدات المظلات، وانتدب للعمل كقائد لوحدات الحرس الجمهوري في عصر الرئيس محمد مرسي، وتولي منصبه كقائد لقوات الحرس الجمهوري في 8 أغسطس 2012، وكان له دور بارز في 30 يونيو من العام 2013 حيث كان يتولى حماية كافة القصور الرئاسية، وكان شاهداً رئيسياً بحكم منصبه في قضية التخابر المتهم بها الرئيس محمد مرسي وآخرون، وفي شهادته أمام المحكمة في قضيتي قتل المتظاهرين والتخابر، زعم محمد أحمد زكي أن الرئيس مرسي أمره مرتين بإطلاق النار على المتظاهرين وفضّ الاعتصام أمام الاتحادية، كما تم تعيين اللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية، وعمل اللواء توفيق كرئيس جهاز الأمن الوطني منذ 30 أكتوبر الماضي، وقد نجح السيسي في الإطاحة بوزير الدفاع صدقي صبحى بعدما نجح في السيطرة على المجلس العسكري من خلال زيادة الموالين له، في مقابل إخراج كل من يمثل تهديد له في المستقبل، أو ربما يعترض على قرارات جوهرية مثل إقالة صدقي صبحى، وربما يرجع السبب خلف إقالة صدقي صبحى إلى الإخفاقات الامنية في سيناء وفى تامين الحدود الغربية، ولكن هذا السبب لا يبدو أنه السبب الأساسي حيث أن الأمور مستقرة نسبياً حالياً، فلا يوجد هجوم إرهابي كبير قد يكون مبرر للإطاحة بصدقي صبحى، والحقيقة أن تلك التكهنات حول الأسباب لا تلغي أن القضية الأساسية هي اتجاه السيسي للسيطرة تماماً علي مقاليد السلطة ومنع وجود أية وجوه قوية لها حضور قد يستغل مستقبلاً في التخلص منه اذا حدثت موجهات حراك شعبي متوقعة، فهو يتخلص من كل الشخصيات ذات الحضور القوي التي شاركت في انقلاب 3 يوليو 2013 ولم يبقي منها سوي صدقي صبحي. وهكذا يكون جميع شركاء الانقلاب قد تم التخلص منهم بشكل تدريجي ولم يبق سوي شخصيات ذات حضور ديني رمزي مثل شيخ الأزهر وبابا الأقباط تواضروس، فالانقلاب يأكل أبنائه واحداً تلو الآخر، وبهذا الشكل يكون مصير النظام مفتوحاً على احتمالين إما على نموذج سيطرة للسيسي وأسرته على الحكم لعقد قادم علي الأقل بعد تعديلات دستورية متوقعة أو حالة احتشاد شعبي يتوحد فيها الأغلبية الساحقة من المصريين ضد السيسي وزمرته التي احتكرت السلطة والثروة علي حساب الشعب بمختلف فئاته وطبقاته.

3    تكتل 25-30 يرفض قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد، فقد وافق مجلس النواب المصري، يوم 11/6، على مجموع مواد مشروع قانون الهيئة الوطنية للإعلام، وقد رفضت المعارضة التنفيسية من تكتل 25-30 القانون ووجهت له العديد من الانتقادات، والتي تتمثل في إعادة الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، وهو ما يؤدى إلى تدخل السلطة في العمل الصحفي، بالإضافة إلى أن القانون يعمل على تقليل الأعضاء المنتخبين وزيادة المعينين من جانب الدولة، كما أنهم أكدوا على أن نصوص مشروع الهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام، يفتح الباب أمام خصخصة أو بيع المؤسسات القومية أو إغلاقها، وهو ما يهدد بتشريد مئات الصحفيين، حيث تعطي المادة 5 من قانون الهيئة الوطنية للصحافة الحق لها في الغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية داخل المؤسسة الواحدة، كما أن هناك العديد من المفاهيم المبهمة التي قد تفسر بطريقة تؤدى إلى النيل من العمل الصحفي، مثل مفاهيم الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية، والتعصب الجهوي أو التحريض على مخالفة القانون، ووضعها كشروط لاستمرار العمل الصحفي، دون وضع تعريفات واضحة لها، مما يفتح الباب أمام استخدامها للنيل من حرية الصحافة والعمل الصحفي، بالإضافة إلى زيادة الرقابة ومنع حرية التعبير والرأي، من خلال فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الإنترنت بشكل عام بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنحه حق اتخاذ إجراءات بشأنها، وفى ذات السياق، نشر عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، على صفحته الشخصية على فيس بوك، رسالة مفتوحة إلى أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، تحت عنوان "معا ضد القانون المشبوه"، وخلال 12 ساعة من نشره، تلقى كامل أكثر من 221 توقيع من الصحفيين، ووقع على البيان من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين: جمال عبد الرحيم، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر، محمود كامل.

3    الظهور المتكرر لأسرة مبارك يثير غضب السيسي، في خلال الأيام القليلة الماضية تكرر ظهور كلاً من جمال وعلاء مبارك في العديد من المناسبات الاجتماعية مثل حضور حفل زفاف نجل شوقي غريب مدرب منتخب مصر لكرة القدم السابق، وشهد حفل الزفاف مصافحة حارة من طنطاوي لجمال وعلاء، وتم الحديث عن تأكيد طنطاوي على عدم تورط الجيش في عزل مبارك، كما ظهر علاء مبارك، مؤخراً في تسجيل مصور، وهو يصلي صلاة الفجر في مسجد الحسين، بوسط القاهرة، وسط حفاوة كبيرة من الجماهير، وهناك من يرى أن هذه الحفاوة تثير غضب السيسي، والذى يرى أن هذه الحفاوة تعبر عن حالة السخط التي وصلت إلى درجة الحنين إلى عصر مبارك، وهو ما أدى إلى قيام مؤيدي نظام السيسي بالهجوم على علاء وجمال، مثل الهجوم الذى قام به ياسر رزق على جمال مبارك، وطالبه بعدم الظهور مجدداً، وفي المقابل فإن أنصار مبارك وقسم كبير من قيادات الحزب الوطني التي لم تستفد من نظام السيسي أخذت في المشاركة في موجات الهجوم والانتقادات ضد السيسي وسياساته الاقتصادية علي وجه الخصوص، ويرى العديد من المحللين إلى أن السيسي يخشى من عودة نجلى مبارك إلى العمل السياسي نظراً لوجود العديد من أنصار مبارك داخل أجهزة الدولة، كما أنه لا تزال هناك دول داعمة لمبارك.

3    مصر من أسوأ 10 دول في انتهاكات حقوق العمال، وضع مؤشر الاتحاد الدولي للنقابات للحقوق على مستوى العالم لعام 2018، مصر في قائمة أسوأ 10 دول بالنسبة للعمال، وتشترك الدول العشر الأسوأ في ممارسات عدة تجاه العمال منها: التمييز وإصدار قوانين قمعية، وقمع الاحتجاجات العمالية، واعتقالات جماعية، وإساءة للعمال المهاجرين، وغياب الإجراءات القانونية الملزمة، وعلى الرغم من أن مصر شرعت في تنفيذ التزاماتها الدولية تجاه حقوق العمل من خلال إقرار قانون التنظيمات النقابية و إجراء انتخابات عمالية لأول مرة منذ نحو 12 عاماً، إلا أن قيادات نقابية وعمالية ترفض نصوص قانون التنظيمات النقابية، وتراه يمثل تضييقاً على الحركة النقابية، فيما شكا آخرون من استبعاد ألاف النقابيين من الانتخابات العمالية .

3    زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لمصر، تعتبر هذه الزيارة هي الزيارة الأولى لآبي لمصر، وقد تم الاعلان عن تبني رؤية مشتركة تقوم على احترام كل من الطرفين لحقهما في التنمية دون المساس بحقوق الطرف الآخر، وجاءت زيارة آبي أحمد في ظل تغييراً يشهدها الداخل الإثيوبي من حيث رفع حالة الطوارئ، والإعلان عن الاتجاه لتحرير الاقتصاد، وقبول اتفاقية الجزائر 2000 التي تنهي الصراع مع إريتريا، مما يعنى أن أثيوبيا تسعى إلى إنهاء الصراعات والتوترات الداخلية والخارجية، وعلى الرغم من دبلوماسية الكلام المنمق والتعهدات الشفوية بعدم الاضرار بمصر فإنه يتأكد حقيقة الموقف الإثيوبي، فالحكومات الإثيوبية بصرف النظر عن الأشخاص لا تريد وجود أي اتفاق مكتوب حول سياسة تشغيل السد أو حصة مصر في مياه النيل، فهي تريد أن تعطي ضمانات شفوية كي لا تلتزم بشيء، وشهد المؤتمر الصحفي الذي عقد بين السيسي وآبي أحمد أمراً أثار تهكمات وانتقادات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك حينما قام السيسي بجعل آبي يقسم على ألا يضر مصالح مصر المائية، وهو ما يعيدنا لنقطة الالتزامات الشفوية التي لن تجبر إثيوبيا في شيء.

المشهد الإقليمي والدولي:

3    قمة مكة لدعم الأردن، تم عقد قمة بمكة المكرمة حضرها كل من العاهل السعودي الملك سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله، ونائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأمير الكويت الشيخ صباح الجابر، وتم فيها الإعلان عن حزمة مساعدات اقتصادية للأردن بقيمة 2.5 مليار دولار، وتشمل تلك الحزمة: وديعة في البنك المركزي الأردني، ضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، دعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، تمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية، ويمكن تفسير ذلك بخوف الممالك الخليجية من عدوى النموذج الاحتجاجي الأردني الذي اعتبره محللون نسخة تصحيحية لثورات الربيع العربي، وهي عدوى واردة بشدة في ظل تراجع الدولة الريعية، وانخفاض أسعار النفط، وتصاعد التوتر الطائفي، يضاف إلى هذا أن انهيار الأردن يعني نهاية حقبة زمنية طويلة من الاستقرار الإقليمي على الحدود مع إسرائيل.

3    قمة مجموعة السبع، شهدت اجتماعات مجموعة دول السبع اتهام بريطانيا لروسيا بالوقوف وراء تسميم الجاسوس الروسي، كما تم رفض دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة روسيا للمجموعة، ودعت المجموعة في بيانها الختامي أن تتوقف روسيا عن سلوكها المزعزع للاستقرار، وتقويض الأنظمة الديمقراطية، والتوقف عن دعمها للنظام السوري.

3    قامت تركيا بالتوغل العسكري في كردستان العراق لمواجهة حزب العمال الكردستاني، وربما يعبر الصمت الذي تبديه حكومة كردستان عن وجود تفاهمات بينها وبين تركيا، وبوصول القوات التركية إلى قرية "برميزة" تكون قد توغلت لأكثر من 25 كيلو متر، ما يعني احتمالية انطلاق عملية عسكرية كبرى مثل عملية عفرين في سوريا، لكن يبدو أن الحكومة العراقية لن ترضى بهذه العملية، فقد طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من تركيا احترام سيادة بلاده، وأنه مستعد للتنسيق مع أنقرة لمنع الهجمات التي تقع في تركيا عبر الحدود، وسبق أن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه إذا لم يقم العراق بتطهير جبال قنديل من حزب العمال، فستقوم تركيا بقصف المنطقة.

3    في دراسة إسرائيلية صادرة عن مركز بيجن السادات للدراسات الاستراتيجية، ترى أن هناك كتلة جيوستراتيجية مكونة من إسرائيل وقبرص واليونان تستهدف مواجهة تركيا ونفوذها الإقليمي، وتسهم المنظمات التي تمثل اليهود والأمريكيين من أصول يونانية في الولايات المتحدة في تعزيز هذا التحالف عبر نفوذها في دوائر صنع القرار الأمريكية، وأشارت الدراسة أن الخلاف بين قبرص وإسرائيل بشأن الأحقية في حقل غاز أفروديت هو ما قد يؤثر سلباً على هذا التحالف، وفيما يتعلق بتعامل إسرائيل مع مسيرات العودة، فإن إسرائيل تتبع تكتيكات لتقليل عدد الجرحى والشهداء في صفوف مسيرات العودة الفلسطينية، لمنع تآكل مكانتها الدولية، وحتى لا تتفجر مواجهة تقلص من قدرتها على التصدي للوجود الإيراني في سوريا، فلجأت القوات الإسرائيلية لاستخدام الغاز المسيل للدموع بدلاً من الرصاص الحي، فتريد إسرائيل بالأساس تأمين دعم غربي لسياستها تجاه سوريا، لأن القادة الأوروبيين بادروا لطرح عمليات القتل ضد مسيرات العودة على طاولة لقاءاتهم، كما أنعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي على مدار أربع ساعات لمناقشة خطوات الحيلولة دون الانهيار الاقتصادي في قطاع غزة، ولم يتم اتخاذ قرارات فعلية رغم بحث العديد من المقترحات، والتي كان منها اقتراح بإقامة جزيرة صناعية وميناء عائم في البحر، أو إقامة ميناء في قبرص لتوريد البضائع لغزة، تأتي هذه المناورة في إطار الرغبة في ضمان تأييد سياسي وحزبي للحكومة الحالية، خاصة مع المطالب الشعبية بتشديد القبضة على غزة، وعدم التساهل في ظل احتفاظ حماس بجثامين جنديين إسرائيليين.

3    قمة ترامب – كيم في سنغافورة، كانت احتمالات استضافة القمة التاريخية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، موجهة نحو المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين أو في سويسرا كطرف محايد عاش فيه الزعيم الكوري سنوات في صغره، وجاء اختيار سنغافورة عقب مناقشات بين فريقي البلدين، وذلك لأن سنغافورة تستضيف باستمرار أحداث دولية على مستوى عال، وسبق أن استضافت قمة بالغة الحساسية بين الصين وتايوان في 2015، وتعد سنغافورة دولة غنية مما يمكنها من تحمل تكلفة استضافة مثل هذه القمة، بالإضافة إلى أن سنغافورة تمتلك علاقات جيدة مع كلاً من البلدين، وقد ذهبت بعض التحليلات للقمة بأن نجاحها يعتمد على التعهدات والالتزامات الأمريكية ومدى مصداقيتها، في ظل التوجسات الكورية من أن يكون مصير اتفاقها مع الولايات المتحدة مثل مصير الاتفاق النووي الإيراني، لذا إذا نجحت القمة فستكون نقطة تحول كبيرة في مسار العلاقات الأمريكية الآسيوية لعقود، وستشمل تداعيات هذه القمة الدول التي ارتبطت بكوريا الشمالية ببرامج عسكرية ونووية وفي مقدمتها إيران، فإذا تم التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، ستضيق الدائرة على تلك الدول، والعكس صحيح، من ناحية أخرى، هناك من يرى أنه من شبه المستحيل التوصل لصفقة تخرج من اجتماع واحد بين الطرفين، مستنداً إلى أن ترامب كان سبباً في إفساد قمة الدول الصناعية السبع، وبالتالي لن يتردد في إفساد هذه القمة أيضاً، لأن ترامب بات مشهوراً بالانسحاب من الاتفاقات الدولية، وأنه حتى لو تم التوصل لاتفاق أو تفاهمات معينة، فلن يتم تنفيذها بين ليلة وضحاها، وفي نهاية القمة، وقع الطرفان على وثيقة شاملة، وأكد ترامب أن العلاقات مع كوريا الشمالية ستكون مختلفة عن السابق، وبدا الزعيم الكوري متفائلاً بشأن توقعات القمة، وأوضح أنه تم التغلب على كل الشكوك والتكهنات، وهذا يعد مقدمة جيدة للسلام، وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي بعد توقيع الوثيقة أن هذه القمة كان يجب أن تحدث قبل 26 عاماً، وأنه سيزور كوريا الشمالية يوماً ما، وسيدعو كيم لزيارة البيت الأبيض.

أما عن أبرز ما ورد في الوثيقة الموقعة، فقد نصت على: إقامة علاقات جيدة بين البلدين؛ وتعهد كوري شمالي بنزع كامل للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، وضمانات أمنية أمريكية لحماية بيونج يانج، والتزام البلدين بإقامة علاقات بينهما، وتوحيد الجهود لإقامة نظام سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية، وإعادة رفات أسرى الحرب والمفقودين في الحرب، والالتزام بمتابعة المفاوضات لتنفيذ نتائج القمة.

 

 

 

 

مضامين للعمل عليها وابرازها بالوعي المجتمعي ومن خلال وسائل التواصل والميديا

×      ابراز قضية القدس، ودعم مسيرات العودة، والدعاء المستمر لإخواننا في فلسطين يوميا والدعم المستمر لهم وإبراز خطورة صفقة القرن.

×      السيسي يزيد من افقار الشعب وزيادة أعباء الحياة علية.

×      العمل على حملة رفع الأسعار، وإبراز نموذج الأردن، ونشر ثقافة الاحتجاج (باقي ايه نخاف عليه – البد خربت ولازم نتحرك – الكيل طفح).

×      التركيز على الحديث عن غلاء الأسعار وتحميل السيسي المسؤولية، مع عدم التشفي أو السخرية ممن كان يؤيد السيسي أو ما زال يؤيده.

×      تحذير الشعب من خطورة استمرار السيسي ويجب إنقاذ مصر من هذا المأزق.

×      ابراز انتهاك السيسي لحقوق الانسان، والحديث الدائم عن الانتهاكات التي تتم للمعتقلين داخل السجون، والحديث المكثف عن أحداث رابعة والانتهاكات المستمرة بخصوص هذه القضية، وخصوصا أن القضية حجزت للحكم في 30 – 6.

×      العمل على نشر القيم الإسلامية والتوعية المجتمعية بخطورة ما يقوم به الانقلاب ومن يدعمونه في تغيير هوية المجتمع وثقافته.

 

.

Share:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة