المشهد الاسبوعي

 المشهد السياسي

 

المشهد الداخلي:

3   مستقبل المصالحة بين النظام والإخوان، في مقالة كتبها ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم، والصحفي الذي يحظى بثقة السيسي شخصيًا، وهو صاحب الحوار الشهير الذي تم تسريب بعض ما جرى فيه من خلال قنوات معارضة في الخارج، تحت عنوان "أحاديث المصالحة في رئاسة السيسي وما بعدها "، يستعرض خلاله ما يعتبره مراحل رئيسية ومحطات هامة في الحوار بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين، أو بين جماعة الإخوان والقوى السياسية، ويبدو أن المقال قد كتب على عجل، لأن العادة جرت على أن ينشر رئيس مجلس الإدارة المقالات المهمة له في العدد الأسبوعي أو عدد أخبار اليوم من كل سبت وليس يوم الأربعاء، وهو ما يدعم فكرة أن المقالة جاءت لإيصال رسالة رسمية لمؤسسة الجيش وقوي المعارضة من خلال التحذير من التعاون أو التقارب مع الإخوان أو معارضة السيسي خوفاً من عودة الاخوان، وهو ما يعكس استمرار قلق النظام من الاخوان وترقبه لأية خطوة قد يقدمون عليها للتلاقي مع بعض قوي المعارضة أو مجموعات ساخطة من داخل النظام، ومن النقاط الهامة والشائكة في المقالة: أن النظام يتجه نحو تعديل الدستور بحيث تصبح مدة الرئاسة 6 سنوات بدلاً من 4، أو يكون التعديل بفتح مدد الرئاسة إلى ما لا نهاية بما يسمح للرئيس بالبقاء في السلطة أبدا، وأنه حتى في حال رحيل السيسي مع انتهاء الفترة الرئاسية الثانية سيستمر في ممارسة وصايته على النظام السياسي مع وجود رئيس صوري خاضع لإرادة السيسي، وتبقى الصيغة التي تمٌكن السيسي من استمراره في ممارسة نفوذه حتى مع نزوله عن الرئاسة، مجهولة، وأن هناك إصرار على بقاء الجيش واستمرار تورطه في الحياة السياسية، باعتباره حارس ثورة يوليو، على غرار الجيش في تركيا، وأن المؤسسة العسكرية هي حامية المشهد السياسي الذي تمخضت عنه أحداث 3 يوليو 2013.

3   دراسة ألمانية: الاقتصاد المصري لن يتعافى جدياً برغم دعم صندوق النقد، في الدراسة التي كتبها "ستيفان رول" نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في المعهد الألماني للشئون الدولية والأمنية، وقام المعهد المصري بترجمتها، يقول "رول" أن أهم أسباب عجز الاقتصاد المصري عن التعافي، هي: استمرار عبء الديون في مصر في الارتفاع؛ ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية عام 2017، وتدهور الوضع المعيشي لمعظم المصريين بشكل دراماتيكي، وزيادة كبيرة في التضخم، أكثر من 35% من المصريين أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر (45 دولاراً أمريكياً في الشهر)، والغياب التام للشفافية فيما تخطط له الحكومة وتنفذه من مشاريع البنية التحتية المثيرة للجدل، مثل إنشاء عاصمة جديدة أو بناء أول محطة للطاقة النووية في البلاد، والفساد المستشري والتضارب بين الأجهزة المختلفة المنوط بها مراقبة السوق، وتمدد الجيش داخل الاقتصاد والذي يستفيد من (المعاملة التفضيلية، الإعفاء من الضرائب، العمالة الرخيصة)، وما ترتكبه الدولة البوليسية في عهد السيسي من قمع مفرط يحول دون تمٌكن القاهرة من تفعيل إمكاناتها بشكل كامل كوجهة سياحية أو موقع استثماري جاذب، كما يزيد من حدة الاستقطاب داخل المجتمع، وعدم اقتصار القمع على المعارضين السياسيين فحسب، بل يطال كذلك المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني بشكل عام، وهناك القيود الشاملة على حرية الصحافة، فلا يمكن للصحفيين القيام بعملهم بحرية، كما يتم حظر القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام المختلفة التي تعمل عبر الإنترنت، ويمكن رصد محورين متضافرين أو فرضيتين رئيسيتين للدراسة المشار إليها؛ الأول: أنه مع غياب أي إصلاحات هيكلية للاقتصاد المصري، وفي ظل استمرار الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في البلاد؛ فليس من الممكن أبداً أن يتعافى الاقتصاد على الرغم من الدعم الهائل الذي يتلقاه من صندوق النقد الدولي، خاصة وقد حال الجيش، صاحب النفوذ المتزايد في البلاد، دون الوصول إلى اقتصاد سوق فعال؛ الثاني: أنه ينبغي على الحكومة الألمانية أن تعمل على ضمان قيام صندوق النقد الدولي بإعداد تقييم نقدي للإصلاحات التي جرت حتى الآن، كما ينبغي عليها – أي برلين – أن تربط استعدادها لدعم حزم المساعدات المستقبلية بتحسين حالة حقوق الإنسان وتعزيز دور المجتمع المدني.

3   دعوة معصوم مرزوق للتظاهر في 31 أغسطس ... قمع وعدم استجابة ... في المبادرة التي طرحها مرزوق منذ أسابيع وأثارت جدلاً واسعاً، دعا مزوق إلى النزول للشوارع للتظاهر في حال لم يستجب النظام الحاكم لما جاء في المبادرة المطروحة من مقترحات للخروج من الوضع الراهن في مصر، وقبل مجيء اليوم المحدد في المبادرة للتظاهر تم القبض عليه والمقربين منه من النخب المعارضة، في هذا السياق كتب خالد البلشي في 4 سبتمبر 2018، يقول: بأن مرزوق تعرض لأزمة قلبية، ورائد سلامة يعانى – أحد المعتقلين في حملة النظام الأخيرة بعد إطلاق المبادرة المشار إليها – من ضيق تنفس في الحبس الانفرادي، فما أشبه مرزوق بأبو الفتوح؛ ولم يحدث شيء، حقيقي ولم يتظاهر أحد في هذا اليوم ولم تكن هناك دعوات منظمة، وبالتالي لم يحدث اعتقالات جديدة، ومرّ اليوم كأي يوم على المصريين، وهذا أمر يمكن تفهمه حيث أن التظاهر غير المنظم استراتيجيًا في مثل هذه الأيام أشبه بإلقاء الأنفس في التهلكة، وهناك كثير من النشطاء والقوي السياسية تتجنب التظاهر وتفضل المعارضة الصامتة غير المعلنة في هذه الظروف لعل وعسى تأتى لحظة تغيير.

3   الانتحار والجريمة والتحرش الجنسي في مصر ...

التحرش: تقدمت الصحفية مي الشامي ببلاغ ضد رئيس التحرير التنفيذي لجريدة اليوم السابع المصرية دندراوي الهواري المعادي للإخوان والمعارضة بشدة واتهمته فيه بالتحرش اللفظي والجسدي بها، ففجّر ذلك ملف التحرش الجنسي في مصر، وقبل ذلك هناك الحادثة الشهيرة التي عرفت "بفتاة التجمع"، ثم واقعة شاطئ أبو يوسف، وغيرها الكثير من حوادث التحرش، وفي سلوك يبدو قليل الحدوث كثرت الأصوات الداعمة لحق النساء والفتيات؛ منها البيان الذي أصدرته مشيخة الأزهر والذي يجرم ويحرم فيه التحرش، هذا في الوقت الذي هاجم فيه الإعلامي أحمد موسى الصحفية باليوم السابع ويدافع عن دندراوى، ويدعي أن إتهام الدندراوي يقف وراءه الإخوان، والسؤال – فيما يتعلق بالبيان الذي أصدره الأزهر وبدا مفاجئاً – حول، هل يعكس هذا البيان حدوث توجهات الأزهر الكاملة في هذا الموضوع أم هو مجرد مطاوعة من "الطيب" للخطاب للرائج؟

وظاهرة التحرش الجنسي انتشرت بشكل غير طبيعي في الشارع المصري، حيث لم يعد قاصرا على المناسبات الاحتفالية والأعياد الدينية، أو الأماكن الشعبية والعامة، وإنما أصبح موجودا كذلك في النوادي الرياضية والمؤسسات الحكومية والأوساط الاجتماعية كافة، وطبقا لتصنيف أجرته مؤسسة تومسون رويترز عام 2017 فإن مدينة القاهرة تعد الرابعة على مستوي العالم بعد مدن نيودلهي وكراتشي وكينشاسا، من حيث الكثافة السكانية، وأشار التصنيف الذي شمل 19 مدينة كبيرة يزيد عدد السكان بها عن 10 ملايين نسمة، أن ظاهرة التحرش الجنسي زادت في القاهرة بشكل مخيف، نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية، ونقلت المؤسسة عن الناشطة بمجال حقوق المرأة "شهيرة أمين" قولها: "كل شيء في المدينة صعب على النساء، حيث نرى النساء تكافحن في جميع الجوانب، حتى فسحة بسيطة في الشارع قد تعرضهن لخطر التحرش، سواء كان لفظيا أو حتى جسديا"، ويشير تصنيف تومسون رويترز أن القاهرة جاءت في المركز الثالث بين أخطر المدن الكبرى للنساء من حيث العنف الجنسي أي بالنسبة إلى قدرتهن على العيش دون التعرض لخطر الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي أو التحرش، حيث تساوت مدينة ساو باولو بالبرازيل ونيو دلهي بالهند في المركز الأول.

الانتحار: اتسع الجدل في الفترة الأخيرة بشأن الانتحار مع ارتفاع معدلاته في مصر بشكل غير مسبوق نتيجة تراجع التدين وانهيار القيم والضغوط الاقتصادية والمعيشية، وظهور خطاب غير تقليدي – من داخل الخطاب الديني – يفيد بأن المنتحر لا يعد كافراً نتيجة انتحاره، في هذا الإطار قال أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن المنتحر ليس بكافر، وأضاف كريمة أن "هناك اتفاق بين فقهاء المذهب السنى أن المنتحر آثم وفاسق وعاص ومرتكب لكبيرة من الكبيرة لكن لم يقل أحد بكفره فهو مسلم ارتكب خطيئة"، ولعل هذه المعالجة تحاول أن تعيد فهم الظاهرة بعد استشراءها وبدا تجريمها ونفيها وشيطنتها محاولات غير مجدية ولا تسهم في تقليصها والقضاء عليها.

الجريمة: يرى باحثون أن تنامي الاهتمام الإعلامي بالجريمة هو بمثابة إلهاء لعموم الناس عن القضايا السياسية الكبرى التي قد يدفعهم الاهتمام بها إلى تحدي النظام السائد أو التململ من الوضع الراهن، لكن في مفارقة عجيبة قد تسهم مغالاة الإعلام في التركيز على الجريمة في تشكل قناعات لدى الناس بمسئولية النظام عن تفشي الجرائم كنتاج مباشر عن سياسات الإفقار والتجويع والفساد والاستبداد كما حدث في قضية ميت سلسيل (الأب المتهم بقتل طفليه) حيث يتشكك المجتمع في خطاب السلطة الرسمي ولا يصدقونه.

ملاحظات على انتشار الجرائم الخطيرة:

·        أحد الأبعاد الهامة لهذه القضايا، والذي يتبدى بشكل خاص في حادثة محمود نظمي في القضية المعروفة بـ " أحداث قرية ميت سلسيل"، البعد الخاص بدور العائلة في هذه القضايا، كيف تتعاطى معها، ما حدود ثوريتها ضد تواطئ الحكومة أو على الاقل تباطئها في التعامل مع هذه الجرائم التي يتضرر من جرائها أبناء هذه العائلات، يمكن القول أن العلاقة بين العائلات الكبيرة والدولة يحكمها ما يمكن تسميته بالعلاقات الزبائنية؛ فالدولة تقدم المنح والعطايا للعائلات الداعمة والمؤيدة مقابل الولاء المستمر والدوران في فلك النظام وحماية مصالحه والالتزام بخطوطه الحم،. وبالتالي سيبقى اعتراض العوائل على الاضرار التي تلحق بذويهم في إطار الضوء الأخضر المسموح به من الحكومة ولن يتجاوزه؛ لذلك سرعان ما أعلنت عائلة محمود نظمي رفضها لمظاهر الرفض التي أعرب عنها مواطني ميت سلسيل تضامناً مع محمود ضد رواية الشرطة بأنه قاتل ابنيه.

·        في الآونة الأخيرة يبرز التراجع الكبير في رصيد الثقة المجتمعية في الحكومة في ممارساتها وتصريحاتها؛ فالمجتمع غالباً ما يأخذ موقف متشكك إن لم يكن مكذب للرواية الرسمية ويبحث جاهداً عن روايات بديلة للرواية الرسمية تشبع فضوله وتكون بديل للخطاب الرسمي، وهو ما يظهر أيضاً في قضية محمود نظمي؛ والتي أعرب أبناء بلدته رفضهم للرواية الرسمية وروجوا روايات بديلة تزعم أن مقتل أبناء محمود جاء انتقاماً من الأخير ونتيجة تورطه في صفقات مشبوهة مع شخصيات أمنية وحكومية متنفذة.

·        تآكلت كذلك ثقة المجتمع في الإعلام الرسمي وفي القنوات الفضائية والنوافذ الإعلامية المحسوبة على النظام والمؤيدة لسياساته، مفسحة المجال بذلك لحضور أكبر للإعلام المعارض – خاصة في الخارج/ المنفي – وهي نقطة هامة في ذاتها كما تسلط الضوء على التراجع الكبير في شعبية النظام ومن شرعيته في المجتمع.

·        رغم هذه التأثيرات السلبية للجرائم المرصودة على الحكومة والنظام؛ إلا أن هذه الجرائم تقدم فرص جيدة للنظام يحسن استغلالها في التأثير على الرأي العام وفي تقويض الاتجاهات المعارضة الصاعدة ويعيق أية احتمالات لنمو معارضات وطنية واعية، وذلك عبر عدة آليات نذكر منها: الأولى: استخدام الحكومة لهذه الجرائم كفقاعات تجتذب اهتمام المجتمع وتركيزه وتصرفه عن القضايا المتعلقة بالسلطة وإدارة الحياة السياسية في البلاد. الثاني: ترويج خطاب مسئولية المجتمع عن هذا التردي الأخلاقي وإن هناك أزمة حقيقية في المجتمع تحتاج إلى حدوث تغيير مجتمعي واسع وبدون حاجة لقرار سياسي. وأن كثير من إخفاقاتنا تأتي نتاج أزمات مجتمعية وليست نتاج فساد حكومي أو تردي في أداء سلطة الحكم. يبقى أن نشير إلى أن الحكومة توظف هذه الجرائم في إقناع الرأي العام بالدور الكبير الذي تلعبه أجهزة النظام في حماية المجتمع والسلم الاجتماعي، وفي الضرر الكبير الذي يسببه تراجع استقرار السلطة أو حتى اختفائها في حال طالب البعض برحيلها نتيجة فشلها في إدارة الدولة وتحقيق التنمية. فالدولة تحسن استخدام هذه الجرائم في تذكير المجتمع بعجزه عن حماية نفسه والشر الكثير المنتشر في العالم وحاجة المجتمع لقوة الدولة لتحميه رغم إخفاقاتها وملفات فشلها.

3   حركة المحافظين الأخيرة نشرت الجريدة الرسمية في 31 أغسطس 2018 أسماء المحافظين الجدد ونوابهم، ويتضح أن ما فعلته الرقابة الإدارية مؤخرًا لم يخرج منه النظام بأية دروس مستفادة، حيث نجد أن حركة المحافظين الأخيرة قد احتوت مجموعة كبيرة من اللواءات وصل عددهم إلى 19 لواء؛ منهم 17 محافظ و2 نواب، ومن البديهي أن يكون الرقم مثير للدهشة ويعكس مدى عسكرة كل مفاصل الدولة.

3   اقتحام شقة مدرس بكلية الآداب من قبل جهات أمنية وتحطيم كل ما فيها، ثم اكتشاف أن الوجهة كانت خطأ؛ الأمر الذي زج بهذا الدكتور إلى حالة من الهلع وزوجته، وقام بتصوير الشقة وكانت بالفعل محطمة وطيلة الفيديو كان يوجه استغاثة للسيسي وزوجته تصرخ، الحدث يعكس مدى الاستهتار الأمني والعنف غير المبرر بحق المواطنين – حتى لو كانوا ذات مكانة اجتماعية مرموقة، ويعكس الحادث من جهة أخرى حالة الهلع التي باتت ملازمة للمجتمع، وتراجع الثقة في خطاب عن الإصلاح المنتظر وضريبته.

3   الخرطوم تصدّق على منْح مصر مليونَي متر مربع من الأراضي تحت مسمى إنشاء منطقة صناعية، على النيل، بالقرب من العاصمة الخرطوم[1]. قالت مصادر دبلوماسية سودانية إن إحدى النقاط التي تسببت في تصعيد الخلافات وتوتر العلاقات بين البلدين في وقت سابق، هي اعتراض مصر الحاد على الاتفاقيات التي وقّعتها السودان مع تركيا في وقت سابق، والتي كان من بينها اتفاقية تسمح لأنقرة بالوجود في جزيرة سواكن المطلة على البحر الأحمر (لوّحت القاهرة في هذا الوقت بعمل عسكري في البحر الأحمر بحسب المصادر، مبررة ذلك بأن الخرطوم تضع القاهرة وسط حصار النفوذ التركي). وأشارت المصادر إلى أن صيغة الوجود الاقتصادي المصري في السودان عبْر مناطق صناعية أو استثمارات على ساحل البحر الأحمر، أسهمت في تهدئة القاهرة، التي باتت لا تمثل نفسها فقط في تلك المرحلة. من جهة أخرى، قالت مصادر مصرية إن التحرك المصري نحو منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي في الوقت الراهن يأخذ طابع "الوكالة" للإمارات التي ترتبط بعلاقات وطيدة مع النظام المصري حالياً، إذ تمول أبوظبي كثيراً من الأنشطة التي تهدف إلى تقوية نفوذها في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، لافتة في الوقت ذاته إلى أن مصر تقوم في الوقت الراهن بدور رأس الحربة في التوجه الإماراتي نحو السودان، إلى حين استدراجه تدريجياً، لإنهاء النفوذ التركي – القطري في تلك المنطقة

3   الاقتصاد فوق الاعتبارات الانسانية هذا الأسبوع، ظلت العلاقات الايطالية المصرية مجمدة بعد مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، لكن الآن أذابت روما هذا الجليد، هكذا علقت صحيفة “فرانكفورتر ألجماينه”، الألمانية، وقد أوضحت الصحيفة الدور الذي لعبته شركة اينى الإيطالية العملاقة في تحسين العلاقات بين البلدين بعد اكتشاف حقل ضخم للغاز الطبيعي في مصر، مما خفف من التوترات، للدرجة التي باتت معها روما تعرض خدماتها على مصر من خلال وزارتي الخارجية والدفاع المصريتين، وهو ما يؤكد أن شراهة الرأسمالية تدفعها فقط للدفاع عن الحقوق والحريات التي تحقق منافع سياسية واقتصادية.

3   من الصين ... السيسي يلتقي نظرائه الأفارقة ...على الرغم من تراجع اهتمام النظام المصري بأفريقيا إلا أن الصين تجمع الأفارقة معاً فهي شريك استراتيجي لقارة أفريقيا، وقال سامح شكري إن الصين قدمت ولا تزال الكثير من الدعم للقارة، مضيفاً أن الصين تعلي دائما مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية، وتبتعد عن المشروطية السياسية، أي أنها لا تشترط الاهتمام بمعايير حقوق الانسان وتفضل التعاون الاقتصادي مع النظم الديكتاتورية، وخلال الزيارة التقي السيسي بالرئيس السوداني عمر البشير، الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، وكذلك أبى أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي.

المشهد الإقليمي والدولي:

3   رسائل قيادة حماس حول التهدئة والمصالحة: في لقاء مغلق مع الساسة والاعلاميين أرسل السنوار رسائل قوية بأنه يريد التهدئة، ولا يريد المواجهة العسكرية، لكنه مستعد لكل الخيارات، كما أشار أن استمرار الحكومة الفلسطينية في فرض الحصار على القطاع فهي بذلك تُبعد نفسها أكثر وأكثر عن القطاع، السنوار يؤكد أن التهدئة ليست بديلا عن المصالحة ومن الخطأ ربطها بها، فالمصالحة حالة فلسطينية داخلية اما التهدئة تثبيت قواعد اشتباك مع الاحتلال في غزة فقط، والتهدئة ستحمي المقاومة وتحافظ عليها فالمقاومة لن تتوقف وستتطور وتتقوى وتعزز جبهتها الداخلية، وستكون التهدئة أكبر فرصة للإعداد والاستعداد والتجهيز وأيضا لترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز المصالحة، كما أشار السنوار على تأكيد العلاقات الجيدة التي تربط حركته ببقية الفصائل الفلسطينية، وفي نفس الوقت التوتر الذي يخيم على العلاقات مع السلطة الفلسطينية بسبب مواصلتها فرض الحصار على غزة، موضحًا أن السلطة قد تستبعد نفسها بذلك أكثر.

3   عباس منزعج من انتشار حماس الإقليمي، أكدت صحيفة "جورزاليم بوست" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس منزعج من تواصل حماس مع الأطراف الاقليمية والدولية في الآونة الأخيرة، وأبدى امتعاضه من تواصل قوى كبرى بحماس كوسطاء بينها وبين تل أبيب، مثل  الأمم المتحدة وقطر وتركيا، وقد صرح عباس ومسؤولوه الكبار في فتح مراراً وتكراراً بأن حماس ليس لديها أي وضع رسمي أو قانوني، وبالتالي هي غير مخولة بإجراء أي نوع من المفاوضات مع إسرائيل أو التوصل إلى أي اتفاق معها أو أي طرف آخر، ونقل مسؤول عن "عباس" قوله لدبلوماسي مصري "حماس عصابة وقادتها من البلطجية واللصوص"، وفي سبيل تهميشهم سافر عباس لقطر وحذر الأمير تميم بعدم قبول السلطة الفلسطينية إبرام اتفاقيات من وراء ظهرها، يمكن القول أن ثمة شعور بالتآمر ينتاب عباس مما يجعله قلقاً دومًا وشديد الحذر من نشاط حماس في الخارج ومواقف القوى الكبرى ومواقفها من القضية الفلسطينية.

3   ترمب يلغي الدعم الأمريكي الكامل للأونروا، وسط حالة من التجاهل العربي والعالمي لما تقوم به الإدارة الأمريكية من محاولات للقضاء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني خاصة حقوق اللاجئين، مقابل الدعم الغير محدود للكيان الصهيوني ولمخططاته الخبيثة في فلسطين وخارجها.

3   ترامب يحذر الأسد وروسيا من مخاطر الهجوم علي إدلب، مشيراً إلي أن ذلك قد يتسبب في كارثة إنسانية، وعلي الرغم من أن ذلك يعد أحد أسباب تأجيل العدوان الروسي علي إدلب، إلا أنه في الواقع لا يمثل تهديداً حقيقياً، إذ من الواضح أن الإدارة الأمريكية ليس لديها مشكله في استعادة النظام سيطرته علي إدلب، ولكن يبدو أن السبب في تأخير اعطاء الضوء الأخضر لروسيا إنما يتمثل في استمرار الدور الإيراني في سورية، وعدم قدرة روسيا علي الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع الجانب الأمريكي فيما يتعلق بمستقبل الدور الإيراني بعد خروج المعارضة المسلحة واستعادة النظام السيطرة الكاملة علي الجنوب السوري.

3   عقد قمة ثلاثية ما بين تركيا وروسيا وإيران في العاصمة طهران للتباحث بشأن العدوان علي إدلب، خاصة بعد تزايد حدة الانتقادات الغربية للدور الروسي في سورية والتحذيرات المتواصلة من ارتكاب مجازر إنسانية في إدلب التي يوجد بها ما يزيد عن 4 مليون مواطن، والواضح أن تركيا تواجه صعوبة كبيرة في إقناع الروس والإيرانيين بوقف العدوان علي إدلب، وقد لا تستطيع فعل ذلك، فالضربة على إدلب ستحدث بمجرد حصول الروس علي الضوء الأخضر الأمريكي.

3   الروس وقوات النظام السوري تشن هجمات متقطعة على حدود إدلب تسفر عن مقتل ما يقرب من عشرين مواطنا بينهم خمسة أطفال، وهي محاولات استباقية لإرهاب قوات المعارضة لدفعهم للتفاوض والخروج من إدلب وتسليمها لقوات النظام بدون الدخول في صراع صفري مع الروس والإيرانيين وقوات النظام السوري.

3   وقف إطلاق النار بين كتيبة ثوار طرابلس واللواء السابع مشاه، خطوة جيدة في استعادة الهدوء والقضاء على الانقسامات ما بين الفصائل الليبية المتقاتلة، وهذا يصب في صالح ليبيا ويفوت الفرصة علي خليفة حفتر وشركاءه الإقليميين والدوليين الساعين لبث الفرقة واشعال المعارك بين الفرقاء من أجل اتاحة الفرصة للانقلاب الكامل على الثورة الليبية وتكرار السيناريو السوري هناك.

3   تصاعد الخلافات بين الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق والفصائل الثورية مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى وسط محاولة من الحكومة لوضع حد للخلاف الدائر بين مختلف الفرقاء ووقف الاقتتال في العاصمة الليبية ودعوة المجتمع الدولي للتدخل من أجل دعم الحكومة الشرعية في ليبيا حفاظا على استقرار الأوضاع ومنعا لتفاقمها.

3   متظاهرون يحرقون القنصلية الإيرانية في البصرة واستمرار التوتر في بسبب تدني الخدمات واهمال الحكومة لأهالي العراق والانشغال بالصراعات والخلافات السياسية التي تسببت في عدم تشكيل الحكومة حتى الان بسبب الخلاف بين حلفاء الولايات المتحدة وحلفاء إيران والأطراف المطالبة بالابتعاد عن المحاصصة الطائفية والراغبة في الاعلاء من المصالح العراقية بدلا من الولاءات الخارجية التي كلفت العراقيين كثيرا.

3   استمرار الضغوط الداخلية التي تتعرض لها إدارة ترامب والتي تعرقل حركته وتتهمه بالعصبية وعدم القدرة على قيادة الدفة الأمريكية، وتتمثل اخر تلك الضغوط في قيام عضو من إدارة ترمب بكتابة افتتاحية صحيفة النيويورك تايمز دون أن يكتب اسمه يفضح فيها ترامب ويتهمه بالعجز والعصبية، مشيرا إلى أن افرادا في إدارة ترامب تحاول الحفاظ على المؤسسية الأمريكية وتعمل على تحييد قرارات ترامب ومنعه من الاضرار بالتجربة الديموقراطية الأمريكية، والعمل على أن تنتهي فترته الرئاسية بأقل الاضرار دون الدخول في أزمة دستورية.

3    عن غياب ترامب عن جنازة جون ماكين، كتب عماد الدين أديب (ماكين الميت يطارد ترامب الحي)، عُرف عن ماكين، أنه رغم كونه من أقطاب الحزب الجمهوري إلا أنه كان "فوق الحزبية الضيقة" التي يشتكون منها بقسوة هذه الأيام في الحياة السياسية في مراكز صناعة القرار في واشنطن، فكان رجل مبادئ يتعامل متجاوزاً أي نوع من التمييز في اللون أو العرق أو الجنس أو الدين، لذلك كان رجال وسيدات واشنطن الأوائل في مقدمة الصفوف في جنازته المهيبة، فشاهدنا أوباما وزوجته، وجورج دبليو بوش وزوجته، وبيل كلينتون وهيلارى كلينتون، ونائب الرئيس السابق جون بايدن، ونائب الرئيس الأسبق مايك تشيني، ووزير الخارجية الأسطوري هنري كسينجر، ومئات من أهم الساسة ورجال المجتمع الأمريكي، عدا شخص واحد دونالد ترامب، الذي كان ممنوعاً، حسب وصية جون ماكين، من أن يحضر أو تتم دعوته لحضور جنازته؛ وذلك بعد أن قام بالتعدي اللفظي على ماكين، كانت كلمات الحضور، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين، تعكس إشارات واضحة عن حالة «الاستياء والقرف السياسي» من حالة التدهور والتدني الذى وصلت إليه حالة الممارسات السياسية الحالية في دهاليز وأروقة واشنطن السياسية، وفي خطاب الوداع المؤثر أمام جثمان والدها المسجى والموشح بعلم الولايات المتحدة الأمريكية قالت ابنة جون ماكين: "إن بلادنا ليست بحاجة إلى أن تكون عظيمة مرة أخرى، لأنها كانت دائماً كذلك" في إشارة مباشرة إلى دعوة ترامب لإعادة أمريكا إلى مجدها وعظمتها، ولأول مرة في جنازة في واشنطن ينسى الحضور مهابة الموت ولحظات الحزن ويصفقون تضامناً مع كلام ابنة ماكين وتعبيراً عن استيائهم من رئيسهم.


[1] الرابط: https://bit.ly/2M22QAo

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة