المشهد السياسي

 المشهد السياسي

المشهد الداخلي:

3    زيارة السيسي لروسيا، لم تسفر الزيارة الأخيرة عن مكاسب اقتصادية حقيقية للجانب المصري رغم ما صاحبها من احتفاء من الجانبين المصري والروسي؛ فـزيادة التبادل التجاري بين البلدين والذي وصل لـ 6.7 مليار دولار، هو حركة في اتجاه واحد، من روسيا إلى مصر، حيث  لم تتجاوز صادرات مصر إلى روسيا حد الـ 5.5 مليون دولار، بما يعني أن 6.1 مليار دولار تصب في صالح الخزانة الروسية، وبحسب بيانات روسية فإن نسبة الصادرات المصرية مقابل الواردات الروسية 8% فقط خلال 2017، "وهكذا حققت روسيا فائضا بلغ 5 مليارات و700 مليون دولار، ليمثل الفائض السادس من حيث القيمة، بين الدول التي تصدر إليها روسيا". وقد شهدت نسبة الصادرات المصرية لروسيا مقابل صادرات روسيا لمصر انخفاضاً كبيراً، من نسبة 21 % عام 2011، ليتوالى انخفاضها بالسنوات التالية حتى بلغت 8 % في 2017، يمكن القول: أن ثمة دوافع مفسرة للإقبال المصري على روسيا، أبرزها: الأول: وعي القاهرة بالدور المحوري الذي باتت موسكو تلعبه في تفاعلات الشرق الأوسط بحيث باتت رقم لا يمكن تجاهله في معادلات الحكم في المنطقة. الثاني: الترحيب الذي ابدته موسكو حيال النظام المصري، في وقت كان النظام يعاني عزلة حقيقية، جراء الطريقة التي تم بها عزل الرئيس السابق محمد مرسي من الحكم. الثالث: الطبيعة المحافظة لبوتين والسيسي؛ فكلاهما يقدم المصالح على الديمقراطية وحقوق الإنسان. الرابع: التعامل مع موسكو باعتبارها احتياطي استراتيجي في حال حدوث تحول دراماتيكي في الموقف الأمريكي تجاه القاهرة، خاصة لو استبدلت القيادة الحالية "ترامب" بقيادة جديدة تنتمي للحزب الديمقراطي وترفض التوجهات السلطوية للنظام المصري. الخامس: من غير المستبعد أن تكون القاهرة مجرد وسيط بين موسكو وزبائن شرق أوسطيين، لا يسمح النظام الدولي وواشنطن بقيام علاقات مباشرة بينهم وبين موسكو، وسابقة العلاقة بين القاهرة وكوريا الشمالية – والتي رفضتها واشنطن وعاقبت القاهرة عليها بتجميد المساعدات العسكرية لمصر – تدعم وبقوة هذه الفكرة. 

3    النظام يكافئ الكنيسة الارثوذكسية على دعمها غير المشروط ... قرار حكومي بتوفيق 76 كنيسة و44 مبنى، بعد هذا القرار "يرتفع عدد الكنائس والمباني الملحقة بها إلى 340 كنيسة ومبنى منذ صدور قانون بناء وترميم الكنائس في عام 2016 بموافقة البرلمان المصري، بينما "يُقَدّر عدد الكنائس غير المرخصة في مصر بخمسة آلاف كنيسة ومبنى خدمات، منها ثلاثة آلاف للطائفة الأرثوذكسية الأكبر عددا، وألفا كنيسة موزعة على باقي الطوائف في جميع المحافظات، بحسب مراقبون أقباط فـصدور هذا التقنين في هذا التوقيت بعد عودة البابا تواضروس من رحلته لأمريكا، التي حشد فيها أقباط المهجر للترحيب بالسيسي، ليس له تفسير إلا كونه صفقه بين الكنيسة والنظام، رغم أحقية المسيحيين في بناء كنائسهم، وأن القرار ليس محاولة لشراء ولاء الكنيسة، فالكنيسة والسلطة العسكرية من جهة أخرى في حالة توافق وتماه، إنما تريد  السلطة العسكرية تعظيم النشاط المسيحي في مواجهة الأغلبية الساحقة للمسلمين، تسهيلا للسيطرة عليهم، وبغرض استخدام الطائفة المسيحية كظهير سياسي لها، وهي من جهة أخرى – أي الدولة – تفضل التعامل مع الكنيسة كممثل للطائفة، فهذا أفضل لها من التعامل مع المسيحيين كمواطنين في الدولة؛ لذا فهي تقدم له ما يريده لتدعم سلطته على أبناء طائفته، وتمكنه من التحكم فيهم، وفي الوقت ذاته، تعمد الكنيسة "لخلق أمر واقع بالإكثار من الكنائس دون الحاجة لها، في محاولة منها لتغيير الحقائق، فتأتي مسألة الكنائس كمحاولة لإظهار وجود أكبر، والسلطة العسكرية راضية عن ذلك التوجه وتدعمه، حتى تجعل الصراع ثلاثيا، وليس ثنائيا بينها والمجتمع.

3    بعد اختفاء مصطفى النجار قسريا واعتقال عبد الخالق فاروق الحركة المدنية الديمقراطية تعرب عن قلقها، في بيانها أدانت الحركة ما أسمته "تلك الأساليب التي لا تحترم الدستور والقانون المصري، وتتجاوز أيضا وتضرب عرض الحائط بكافة التعهدات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، وطالبت السلطات والجهات المعنية بسرعة الكشف عن المختفين والإفراج الفوري عن المقبوض عليهم من اصحاب الرأي والمثقفين الموقوفين دون وجه حق، يذكر أن الحركة المدنية الديمقراطية تشكلت في ديسمبر 2017، إذ أعلنت 7 أحزاب ونحو 150 شخصية سياسية تدشين الحركة ووضعت 11 هدفًا تسعى لتحقيقها، على رأسها الإفراج عن معتقلي الرأي، واستعادة جزيرتي تيران وصنافير، وفتح المجال العام، ويبقى حيز الحركة أمام قوى المعارضة محدوداً للغاية، ولم تسعى هذه القوى لاكتشاف مساحات جديدة وأساليب مبدعة للمعارضة والتعبير عن الرأي، إنما اكتفت بالمتاح حتى باتت هامشية ومثيرة للسخرية، وبياناتها أقرب لبيانات المؤسسات الحقوقية التي أصبحت أكثر إزعاجاً للنظام من المؤسسات والقوى السياسية الصريحة، إن فاعلية أية قوى سياسية حالية أو مستقبلية رهينة بالقدرة على المناورة وإبداع مساحات وأساليب جديدة في التعبير عن الرأي والمعارضة بشكل مبدع ومرهق للأجهزة التي يمكن القول أنها "تتبرمج" على عدد معين من مظاهر المعارضة وآليات عملها، وما يتجاوز هذه الممارسات الاعتيادية تعجز عن رصده فضلاً عن مجابهته وقمعه.

3    عنان يمثل أمام المحكمة العسكرية ... ومساومات لتخفيف العقوبة، يمثل سامي عنان رئيس أركان الجيش السابق أمام المحكمة العسكرية بتهمة ارتكاب جريمة التزوير في أوراقه الشخصية بادعاء تمكّنه من مباشرة حقوقه السياسية، ومخالفة لوائح وقوانين الجيش، وإدراجه اسمه في قاعدة بيانات الناخبين من دون وجه حق، فور إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية المنقضية في مواجهة السيسي، وإشاعة أنباء كاذبة عن انهيار الأوضاع في البلاد والسياسات الخاطئة في سلطة الحكم، وتحميلها القوات المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة، من دون سياسات رشيدة تمكّن القطاع المدني بالدولة من القيام بدوره متكاملاً مع دور الجيش، في الوقت ذاته تلقى أفراد من أسرته تهديدات من شخصيات عسكرية نافذة أن تمسك عنان بمواقفه ورفضه الانصياع للنظام الحاكم سيكون عقوبتها حكم بالسجن لـ 6 سنوات، ومن التنازلات التي اشترط النظام للعفو عنان "التنازل عن بعض أملاكه في منطقة الساحل الشمالي والتبرع بها للجيش، والإبلاغ عن الشخصيات التي تعاون معها في الجيش والمخابرات العامة على مدى السنوات الثلاث السابقة، والإبلاغ عن الأشخاص الذين تعاون معهم في تهريب وحفظ المستندات التي كانت بحوزته عن فترة عضويته بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي حكم مصر بين عامي 2011 و2012، يذكر أن عنان "لا يقيم حالياً في السجن الحربي شرق القاهرة أو مستشفى المعادي للقوات المسلحة الذي أقام فيه فترة طويلة منذ اعتقاله في 23 يناير 2018، بل تم نقله أخيراً إلى منزل تحت حراسة كاملة داخل منطقة عسكرية في القاهرة الجديدة، ويُسمح لأبنائه بزيارته ثلاث مرات أسبوعياً، كما يُسمح لبعض زملائه العسكريين بقضاء وقت معه بالداخل في إطار المفاوضات لإنهاء هذا الموقف، كما يقيم معه فريق طبي متخصص لمتابعة حالته الصحية المتردية منذ أغسطس 2018، يحاول النظام حماية نفسه من الأخطار التي يمثلها رفقاء الأمس بما لهم من نفوذ وشبكة علاقات واسعة يعتد بها في قلب المؤسسة العسكرية ومع شخصيات نخبتها المتنفذة، في نفس الوقت لا يريد أن يتجاوز الأعراف الحاكمة للعلاقات بين رموزها، بما يغضب قادة المؤسسة ويؤجج مخاوفهم بشكل يمكن أن يقود إلى تطورات غير مأمونة العواقب، في هذا السياق يأتي قرار نقله من السجن إلى منزل خاص ملحق به فريق طبي كامل مع السماح لزملائه العسكريين بزيارته، وكذلك السماح لأسرته بزيارته ثلاث مرات أسبوعياً، ومن المرجح أن يحتفظ "عنان" بهذا المستوى من المعاملة حتى مع إصراره على مواقفه ورفضه تقديم تنازلات؛ وذلك ليس إرضاءً لعنان لكن للتقاليد العسكرية والحيلولة دون إثارة مخاوف رموز المؤسسة وقادتها.

3    شائعات عن خلافات داخل مستقبل وطن بين رئيس الحزب وزعيم ائتلاف دعم مصر والقصبي ينفي، يجمع عبد الهادي القصبي، بين رئاسة ائتلاف دعم مصر، ومنصب نائب رئيس حزب مستقبل وطن. وترددت "أقاويل" عن خلافات بين أبرز منصبين في الحزب (الرئيس، ونائب الرئيس)، وهو ما نفاه القصبي، قائلاً: "إنه لا خلاف داخل أروقة الحزب بين القيادات، وما تم ترويجه خلال الفترة الماضية مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة". من جانبه " أكد أشرف رشاد، استمراره في منصبه رئيسًا للحزب، والكل داخله يعمل على قلب رجل واحد"، ليس تجاوزاً للحقيقة القول أن تفجر الخلافات بين قيادات وكوادر الحزب الصاعد مستقبل وطن –كما هو متوقع-  مسألة حتمية؛ نتيجة تصاعد الصراعات بين كوادر الحزب على مراكز النفوذ والقوة وعلى الأدوار والوظائف الأهم داخل الحزب، ومع الطموحات الكبيرة للشخصيات الهامة التي اختارت الانتماء للحزب كمدخل لحيازة النفوذ وتحقيق المصالح، وجراء تباين مشارب المنضوين تحت لافتة الحزب؛ خاصة أن الجامع الأبرز -أو حتى قل الوحيد- بينهم هو الدعم الرسمي المقدم للحزب باعتباره حزب الرئيس، بالتالي فرغم هذه التصريحات النافية لوجود خلافات بين كوادر الحزب وزعمائه –وقد يكون هذا صائباً، وقد لا يكون!- إلا أن هذه  الخلافات ستتفجر بالضرورة وسيكون لها تداعيات ذات دلالة، لكن يبقى سؤال بدون إجابة، وهو هل يمكن أن تسفر هذه الخلافات عن تقويض المشروع برمته؟ وتسفر عن فشل الجهود المبذولة في إنتاج كيان حزبي تابع للسيسي يعبر عن توجهاته ويدافع عن مواقفه، أم أن هذه الخلافات المتوقعة سيتم استيعابها.

3    "التجمع": عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسوريا ضرورة وطنية، أكد رئيس الحزب أن "قطع العلاقات كان خطأ جرى خلاله تجاهل التاريخ والمصير المشتركين للمصريين والسوريين، ومتجاهلاً حقيقة المؤامرة التي كانت وما زالت تستهدف هدم الدولة الوطنية في كلا البلدين، وتفتيت المجتمعات العربية على أسس طائفية وعرقية ومذهبية، وتابع النائب سيد عبدالعال أن "صمود الشعب السوري وجيشه أمام مؤامرات الميليشيات كاشفاً لأبعاد المؤامرة، وفاضحاً لأطرافها"، تصريحات الحزب اليساري تكشف عن جانب هام من رؤية اليسار للواقع السياسي العربي، وتؤكد أن اليساريين يراهنون على السلطة ونخب الحكم العربية، متجاهلين نضالات الشعوب وتطلعاتها، معلنين تبنيهم للخطاب الرسمي. وهو يؤكد مجدداً أنه في حال تعارضت تطلعات الشعوب وايديولوجيا اليسار، قُدمت الايديولوجيا وتم تجاهل اختيارات الشعوب، وهو ما يعد أحد الأسباب الرئيسية لهامشية اليسار خاصة الأحزاب السياسية عامة في العالم العربي، أنها نخبوية، وفي ذات الوقت متعالية على الشعوب، ترى إما استجابة الشعوب لخطاباتهم وانصياعها لأيديولوجياتهم وإما نعتها بالجهل والرجعية والمحافظة، ومن ثم تأييد القمع الذي تمارسه النظم بحق شعوب لم ترى في اليساريين المخرج الأنسب من مأزقها الراهن.

3    الحكومة المصرية تؤجل طرح شركة الشرقية للدخان "ايسترن كومباني" في البورصة، يرى مراقبون أن التراجع عن طرح الشركة في البورصة لخصخصتها يعكس عدم ثقة الحكومة في البورصة التي هوى مؤشرها الرئيسي بنحو 25% منذ أبريل 2018. وقد أثر قرار تأجيل طرح 4.5% من أسهم شركة الشرقية للدخان في البورصة؛ فواصلت مسلسل هبوطها، علماً أن "تأجيل الطرح لا يعفي مصر من تنفيذه، وأنها لا تزال ملتزمة بطرح حصص في نحو أربع شركات من شركات القطاع العام الكبرى مقيدة بالسوق قبل نهاية العام الحالي 2018 تنفيذا لقرارات صندوق النقد"، يمكن القول "أن الحكومة المصرية لا ترغب في الاستمرار في برنامج الخصخصة، لكنها مدفوعة من قبل صندوق النقد الدولي، والمأساة أنها وقعت اتفاقا معه يتضمن التزامات، من بينها برنامج الطروحات، وعدم التزامها يعرضها إلى انتقادات كثيرة من إدارة الصندوق، وربما يعطل تسليم الدفعة القادمة من القرض، بل ويذهب إلى أبعد من ذلك بإعلان فشل برنامج الحكومة الاقتصادي، ما يشكل ضربة قاسية للاقتصاد"، وفي هذا السياق من غير المستبعد أن تكون ثمة صفقات مشبوهة هي التي دفعت باتجاه الهبوط الكبير في البورصة في الوقت الذي يواكب طرح شكرة الدخان؛ فسعر الطرح هو متوسط سعر السهم في 3 شهور، وعليه فإن المضاربين قاموا بالمضاربة على السهم هبوطا حتى خسر نحو 25% من قيمته، "فالمشتري لسهم الشرقية للدخان يريد أن يجبر الحكومة على البيع بسعر رخيص، ويمول عمليات شرائه من خلال رفع أسعار السجائر مرة تلو الأخرى ما يوازي قيمة الصفقة".

3     مع استمرار خسائرها ... التخفيضات مستمرة بقناة السويس بحثاً عن زبائن، أصدرت هيئة قناة السويس خلال العامين الماضيين سلسلة من التخفيضات على رسوم المرور والشحن والتفريغ والإرشاد وصلت لـ 70% ببعض الحالات، إلا أن قراراتها الأخيرة تشير لخطورة الموقف الملاحي والاقتصادي للقناة، باعتبار أن استمرار التخفيضات يبرهن على ضعف حركة الملاحة، ووجود منافسة قوية من الممرات الملاحية الأخرى، كان أخر هذه القرارات بمنح سفن الغاز الطبيعي المسال، المحملة والفارغة، بين الخليج الأمريكي وسنغافورة تخفيضا جديدا بنسبة 15% لتصل التخفيضات الممنوحة لهذا الخط 65% خلال عام واحد، وقبلها بأيام أصدر رئيس هيئة قناة السويس قرارا بتخفيض رسوم الميناء والرسو والإرشاد لسفن الحاويات والعبارات القادمة من الموانئ الأجنبية لميناء شرق بورسعيد، يتراوح بين 30% إلى60 %"، كمحاولة للتفسير يرى مراقبون أن تغيرات جوهرية طرأت على حركة الملاحة البحرية، ما أفقد قناة السويس أهم المميزات التي كانت تتمتع بها وهو قصر المسافة، حيث لجأت الصين وروسيا ودول أخرى لتغيير أسواقها على مستوى العالم، ما أدى لاتخاذ طرق بديلة عن قناة السويس، وأن المشروعات التوسعية التي تمت في القناة كانت خاطئة لأنها جاءت في توقيت يشهد تراجعا كبيرا في حركة التجارة العالمية، بالإضافة لإعادة تشغيل ممرات بحرية أخرى على مستوى العالم تتمتع بمميزات أفضل من قناة السويس من حيث المسافة والسرعة، وجدير بالذكر أن تراجع حركة المرور بقناة السويس يمثل أزمة للدخل القومي الذي كانت تمثل القناة بندا أساسيا فيه، كما كانت تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، بعد خروج السياحة من المعادلة الاقتصادية خلال السنوات الماضية.

3    البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه؛ لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وتدبير النفقات، حلقة مفرغة تدور فيها الحكومة المصرية؛ عجز في الموازنة يدفعها لطرح أذون خزانة لسد العجز، فتتضاعف الديون وفوائد الديون التي تتحملها الموازنة، فيتزايد العجز، فتطرح الحكومة سندات جديدة لسد العجز، وهكذا...، وهي فقاعة مستمرة في التضخم حتى ستنفجر، ما دامت مشروعات التنمية والإنتاج الحقيقي متوقفة ومستمرة في التراجع جراء الهبوط الكبير في العملة المحلية والارتفاع الجنوني في أسعار السلع، وكساد السلع وحالة التضخم السائدة. يواكبها تراجع في الإيرادات الريعية (السياحة، وإيرادات قناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج)، مع استمرار هيمنة الجيش والمخابرات على السوق المصرية مع بقاء أنشطته بعيداً عن أعين الرقابة ولا يحمل بأية ضرائب تصب في موازنة الدولة ولا يسهم في توفير فرص عمل حقيقية مع استغلاله المجندين في إدارة عجلة إنتاجه.  

3    شركات استثمار مالية: انخفاض العوائد على الاستثمار يهدد بخروج المستثمرين من سوق الديون المصرية ما لم تتخذ السلطات إجراءات احترازية، في تقرير (سي آي كابيتال) توقعات أن تراجع العوائد على السندات خلال العام الحالي، إذا ارتفعت العوائد في الدول المتنافسة في الفترة نفسها، يهدد بخروج المستثمرين من سوق الديون المصرية، وأن خفض أسعار الفائدة يقلل من جاذبية أدوات الخزانة المصرية القصيرة الأجل للمشترين الأجانب، مما يدلل على ذلك أننا شهدنا وصول إجمالي قيمة الحيازات الأجنبية في أدوات الدين إلى ما بين 19.8 مليار و20 مليار دولار في سبتمبر 2018، أما الآن فقد بدأت الزيادات الشهرية تنخفض لأقل ما يمكن، وهو عين ما أعلنته وكالة (بلومبرج)، من أن الأسواق الناشئة الأخرى قد تتفوق على مصر التي كانت الوجهة المفضلة لمستثمري السندات على مدى الـ 15 شهراً الماضية، بعد أن بدأت في خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، وقالت إن تركيا والأرجنتين ونيجيريا من بين الدول التي ستستحوذ على اهتمام المستثمرين وأموالهم إذا انخفضت عوائد سندات الخزانة المصرية بحدة العام الحالي، ولمعالجة ذلك اقترح تقرير (سي آي كابيتال) خفض أو إلغاء ضريبة الـ 20% المفروضة على مستثمري السندات الأجانب، واستمرار الجهود التي يبذلها البنك المركزي لاستيعاب السيولة وخفض الطلب المحلى على الديون، يمكن القول أن هذه التقارير تطالب بأن تزيد الحكومة المصرية من نسبة الفوائد المقدمة على الاستثمار في أذون وسندات الخزانة، مع تقليص الضرائب على المستثمرين في هذا المجال؛ لتعظيم أرباحهم ولتشجيعهم علي استثمار رؤوس أموال اكثر في أدوات الدين المصرية، مما سيكون له – من وجهة نظر الكاتب – نتائج سلبية على الاقتصاد المصري، أوضحها أنها ستزيد من نسب الديون الناتجة عن بيع سندات وأذون الخزانة.

3    بتهمة الإرهاب ... الداخلية تقتل 11 شخص بأسيوط، وصفت وزارة الداخلية المجموعة التي قامت بتصفيتها بـ "الخلية الإرهابية"، رغم اعترافها في بيانها الرسمي بعدم معرفة هويتهم من الأصل. جدير بالذكر أن "المنظمة العربية لحقوق الإنسان (مؤسسة حقوقية دولية) قد وثقت 157 حالة تصفية جسدية لمواطنين مصريين خارج إطار القانون، خلال الفترة من يوليو 2013 وحتى يوليو 2017، بزعم تورطهم في مواجهات مع قوات الأمن، بينما وثق مركز (دفتر أحوال) 21 واقعة تصفية جسدية من قبل قوات الأمن النظامية، أسفرت عن مقتل 45 مصرياً، وفقاً لرصد شمل كافة المحافظات عدا محافظتي شمال سيناء وجنوبها، لعل في حوادث القتل تلك، التي يجوز وصفها بأنها خارج إطار القانون، تفسير للسبب الذي يدفع النظام بشكل مستمر لتجديد حالة الطوارئ رغم السلطات الواسعة التي يتمتع بها وهيمنته الكاملة على المجال السياسي. والسبب أن النظام لا يريد تدخل السلطة القضائية في العمليات الأمنية التي تنجزها الداخلية، ففي الأوقات العادية تصبح الداخلية ملزمة بالحصول على إذن النيابة للقيام بعملياتها تلك، وحتى لو صمت القضاء حيال تجاوز الداخلية للنيابة وتجاهلها الحصول على الرخصة التي تخولها قانونياً إنجاز مهماتها غير القانونية. فإن هذا سيوقعه تحت طائلة الملاحقة القضائية من قبل أهالي المتضررين والأهم من قبل المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان. وبالتالي تجديد حالة الطوارئ يعفي الداخلية من كل هذه الألغام، بالتالي فالنظام عبر فرض الطوارئ يصبح متحرراً من سلطة القضاء وفضول التنظيمات الحقوقية. وهذه النتيجة لها دلالتين، الأولى: أن نواة النظام الراهن تتكون من المؤسستين العسكرية والأمنية ومعهما أجهزة الاستخبارات، أما السلطات القضائية والتشريعية ومؤسسة الدستور والقانون فهي تأتي في الدرجة الثانية، ولا نجاوز الحقيقة لو قلنا محسنات ليخفي قبح الطبيعة الأمنية والعسكرية للنظام. الثاني: أن النظام الحاكم ليس كتلة واحدة إنما عبارة سياج يحوي داخله تباينات وتنافسات وأحياناً صراعات، كما أن النظام لا يثق بشكل كامل في السلطة القضائية، حتى لو كان يثق في المنظومة بكليتها، فهو لا يأمن وجود عناصر داخل المؤسسة تناهض سياساته ويمكن أن تتسبب له في متاعب، وهو ما يدفعه للاستمرار في فرض حالة الطوارئ للتخلص من القضاء ومتاعبه. ونجاح المعارضة في أحد جوانبه الهامة يكون عبر كشف التناقضات الداخلية للنظام الاستفادة منها.

ثانياً: المشهد الدولي والإقليمي

3    إدارة أردوغان لقضية خاشقجي: جاء خطاب أردوغان في يوم الجمعة 26 أكتوبر أكثر تصعيداً وضغطاً علي السعودية بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باستانبول، فقد طالب بتسليم المتهمين لمحاكمتهم في تركيا وأصر علي ضرورة الكشف عن جثمان خاشقجي الذي تتعمد السلطة التستر عليه مع التأكيد علي امتلاك الأجهزة التركية لتسجيلات ووثائق لم يعلن عنها بعد بخصوص القضية، وتشدد أردوغان في هذه المطالب جاء بعد خطابه يوم الثلاثاء الذي كان يعلي من نبرة التوافق مع المملكة في هذه القضية التي تتشابك فيها الابعاد الانسانية بالسياسية، وإلى جانب الالتزام المبدئي والأخلاقي يحرص أردوغان علي أن يحافظ علي مصالح بلاده مع السعودية والولايات المتحدة الحليفة القوية للمملكة هذه الايام وقد أشار أردوغان إلى اتصاله بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واتفاقهما على تكوين فريق تحقيق سعودي تركي مشترك للتحقيق في القضية، وأضاف أن السعودية اتخذت خطوة هامة بتأكيد جريمة خاشقجي وإيقافها للمتهمين، وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن قال، الاثنين، إن بلاده لا تريد أن تتضرر علاقتها بالسعودية بسبب قضية خاشقجي من خلال المظاهر التالية:

  • تفادى محاولات التوظيف السياسي للقضية، مع الاحتفاظ بحق تركيا في معرفة المسؤول السياسي السعودي الذي أصدر الأوامر بارتكاب الجريمة، في المقابل أعطى اشارات تطمينيه للقيادة السعودية بكونه ليس طرفا في أي جهود تستهدف السعودية.
  • أظهر التزام عال من قبله شخصياً بقضية الصحفي خاشقجي وكان لافتا حفظه عن ظهر قلب معطيات تفصيلية حول طريقة تنفيذ الجريمة، ما يعني أن الموضوع يحظى بمتابعة شخصية منه عن كثب بشكل تفصيلي.
  •  شدد بوضوح في هذا الخطاب على تمسكه بإجراء السلطات تحقيق عادل ومحايد وشفاف وأهمية اعلان النتائج أمام الرأي العام التركي والعالمي، وأنها لن تخضع لأي اعتبارات في هذا الجانب.
  •  حمل الخطاب رغبة واضحة من قبل الرئيس أردوغان في تفويت الفرصة على محاولات تخريب العلاقات التركية السعودية، من خلال اظهار الثقة والتصديق الكامل لـ "خادم الحرمين الملك سلمان" وكذلك ثقته بتعاون الجانب السعودي مع تركيا في التحقيق.
  •  أبقي ملف التحقيق في القضية مفتوحاً على معلومات جديدة، من خلال اثارته جملة اسئلة أهمها عن حقيقة المتعاون المحلي الذي أخفى جثة الصحفي خاشقجي وفيه تلميح لإمكانية وجود طرف ثالث في القضية.
  • اعتمد أردوغان في خطابه حسابات الربح والخسارة مع جيرانه الاقليميين وحلفاءه الدوليين، وحرص على ألا تأخذ القضية ابعاداً شخصية حتى لا يساعد ذلك خصوم تركيا في زيادة الضغوط المفروضة عليها اقتصاديا، لذا حرصت على أن تؤكد للجميع على أنها حليف يمكن الاعتماد عليه والاستفادة من مواقفه السياسية الموزونة.
  • نجح أردوغان في استعادة صداقته مع الولايات المتحدة وهو ما وضح اليومين الماضيين في الدوريات المزمع اجراءها في منبج السورية على غرار ما يحدث في عفرين، وذلك للتأكيد على عمق الشراكة بين الطرفين.

3    أمريكا والسعودية: الاضطراب سيد الموقف، تراجعت إدارة ترامب عن موقفها الرافض للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الذي تعقده السعودية هذه الايام في الرياض وترسل وزير خزانتها للمشاركة في المؤتمر، وهو ما يعني أن امريكا لا نية لديها للتضحية بالشريك السعودي ولا حتى استبداله علي خلفية ضلوعه في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حيث أجرى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، محادثات في الرياض مع وزير الخزانة الأمريكي، ستيف منوتشين، على الرغم من تزايد القلق بشأن دور الرياض المحتمل في مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول، وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المحادثات تناولت "الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من خلال نظرة 2030"، في إشارة إلى خطة التنمية الشاملة التي وضعها ولي العهد لبلاده، وأكد منوتشين على أهمية الشراكة الاستراتيجية السعودية الأمريكية والدور المستقبلي لهذه الشراكة وفق رؤية المملكة 2030".وقال منوتشين إنه من السابق لأوانه الحديث عن عقوبات على الرياض بسبب مقتل الصحفي، جمال خاشقجي، واصفا تصريحات السعودية بخصوص القضية بأنها "تقدم في الاتجاه الصحيح، ولكنه غير كاف". وفيما تتضارب مواقف الرئيس ترامب الذي يتراوح موقفه بين نقد بن سلمان حيناً وتوفير مخرج له حيناً آخر، فإن الكونجرس والاعلام والرأي العام الامريكي يتخذ موقفاً شديد القوة في مواجهة السعودية، وفي ظل تفرد الرئيس الامريكي بقرار السياسة الخارجية فإن القرار الراهن يبقي في يديه إلا إذا توحدت المؤسسات الاستخباراتية والامنية مع الكونجرس والرأي العام والاعلام ضد السعودية مما يجبر ترامب على اتخاذ موقف حاسم ضد محمد بن سلمان.

3    القاهرة قد تؤيد رحيل "بن سلمان" إذا كان ثمن بقائه تحالف الرياض وأنقرة، بحسب مراقبون فإن الدائرة المقربة من السيسي أصدرت تعليمات لوسائل الإعلام المؤيدة للنظام "بعدم نشر مواضيع محلية أو غربية عن مصير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واحتمال إقالته من منصبه، على خلفية قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، خاصة مع ظهور نقاشات عن احتمال رحيل بن سلمان نتيجة "تسوية ستعقدها أو عقدتها السعودية مع الولايات المتحدة تتضمّن رحيله عن منصبه، وأن هناك اتصالات جرت بين القاهرة وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، تناولت النقاشات إمكانية استمرار بن سلمان في منصبه، وأن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد غادر القاهرة متوجها للرياض، حاملا رسالة من السيسي، إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، "تتضمن نصائح مصرية للتعامل مع الضغوط الغربية بشأن قضية قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول مطلع اكتوبر 2018"، "وأن السيسي بات يرى بن سلمان عبئاً على التحالف الرباعي الذي يضم السعودية والإمارات ومصر والبحرين"، ولذلك تجنب السيسي حضور المؤتمر الاقتصادي في الرياض كما تغيب أيضاً شريكه محمد بن زايد ولي عهد الامارات، وما يعطي الادعاء بأن القاهرة باتت تدعم اتجاه إبعاد محمد بن سلمان عن الحكم، أن ولي العهد السعودي أصبح عبئا على مملكته وحلفائه ومن ثم بقائه في الحكم سوف يكشفه ويكشف معه حلفائه ويضعف من قوتهم الإقليمية، خاصة أن القاهرة تخشى من أن يستغل "أردوغان" الأزمة في الوصول لتسوية تشمل أبعاد إقليمية كـ (حصار قطر، وعلاقة الرياض بالإخوان المسلمين في دول الإقليم) وبالتالي فمن الأفضل إقصاء بن سلمان من المشهد حتى لا يستغله الأتراك في كسب نقاط إقليمية تأتي على حساب الحلف المصري السعودي الإماراتي، خاصة أن حدوث تسوية ستعني على الأقل عودة العلاقات السعودية التركية لسابق عهدها حتى مع بقاء محمد بن سلمان وهو ما لا يريده السيسي؛ مما يهدد مصالح التحالف (المصري الإماراتي السعودي)، والقائم بالأساس على العداء لحمى الثورات/ الانتفاضات ورياح التغيير في المنطقة، واستهداف القوى الإسلامية ونظم الحكم الداعمة للثورات والتغيير وعلى رأسها تركيا وقطر، لكن مع المنطقية الشديدة التي تتمتع بها وجهة النظر تلك عن الموقف المصري، إلا أنها تتجاهل تساؤل مركزي للغاية، وهو: هل تملك أنقرة إدانة محمد بن سلمان بشكل رسمي ومباشر، ومن ثم هل تملك القدرة علي اجباره علي الانصياع للإملاءات والتركية، من الصعب الإقرار بذلك، خاصة أن الرياض قادرة على تقديم كبش فداء لـ بن سلمان ويكون ذات منصب رفيع، مع ذلك تبقى احتمالات إبعاد بن سلمان قائمة، لكن لدوافع أخرى غير معروفة تتعلق بأسلوب إدارته وخوف حلفائه من حالة الخفة التي تتسم بها قراراته، ومن ثم تكون أزمة خاشقجي (كعب أخيل) ومجرد تكأة استغلت لاتخاذ قرار إبعاده والمعد سلفاً.

3    محاولات مصرية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية تحت قيادة حفتر، تأتى المساعي المصرية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، كجزء مما تشهده ليبيا من محاولة جميع الأطراف لتأكيد وجودها ونفوذها قبل انعقاد مؤتمر باليرمو فى نوفمبر 2018، فقد ظهرت محاولات من جانب حكومة السراج بإجراء تعديل وزاري على حكومته لتأكيد سيطرته على الأمور بعد ما شهدته العاصمة طرابلس مؤخراً من اشتباكات بين المليشيات، إلى جانب ما يبدو أنه تقارب بين مجلسي الدولة والنواب حول تعديل المجلس الرئاسي ليتكون من رئيس ونائبين عن الأقاليم الثلاثة (برقة وطرابلس وفزان)، بالإضافة إلى موافقة مجلس النواب على تضمين اتفاق الصخيرات كجزء من الدستور الانتقالي، وهو التقارب الذى جاء بعد الحديث عن وجود اتجاه دولي بتجاوزهما، وبالتالي فإن سعى مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية في هذا التوقيت بعد توقف هذا المسار لفترة طويلة، كسعي لتأكيد نفوذها، وضمان وجود قوي لحليفها حفتر، خاصة وأن غسان سلامة في لقائه الذي نشرته الحياة اللندنية في السابع من أكتوبر الجاري أكّد على ضرورة توحّد المؤسسة العسكرية تحت مظلة الأمم المتحدة كطرف محايد، وهو ما يبدو إشارة إلى عدم حياد الطرف المصري، وهذا ما يفسر عدم نشر جريدة الشرق الأوسط، أثناء لقائها بغسان سلامة أثناء زيارته الأخيرة، أي تصريح له بخصوص المساعي المصرية لتوحيد المؤسسة العسكرية.

3    الولايات المتحدة وتركيا تحاولان استكمال التنسيق في سورية، وهو ما يعكس رغبة أمريكية في استمرار التواصل مع تركيا باعتبار أنها الموازن للمعادلة الروسية الإيرانية التي باتت تهدد المصالح الأمريكية في سورية، حيث قال الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، إن قوات تركية وأميركية يمكنها البدء في دوريات مشتركة في غضون أيام في بلدة منبج شمال سوريا، وأضاف فوتيل أن تدريب الجنود يتوقع أن يستمر لعدة أيام أخرى، ثم سيتحول إلى دوريات مشتركة، وأوضح أن الفصائل ستشمل أفراد أمن دون أن يقدم تفاصيل عن حجم الوحدات أو عدد القوات الأميركية والتركية التي ستشارك في البرنامج، وقال فوتيل إن الدوريات ستضيف إلى أمن المنطقة، مضيفاً أن منبج مستقرة الآن، وإنهم يريدون مضاعفة المكاسب وتعزيزها.

3    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول اللعب على أوتار الناخب الأمريكي ويعلن الانسحاب من المعاهدة النووية التي تم توقيعها خلال الحرب الباردة، وهو ما يعني العودة للسباق النووي من جديد، خاصة مع روسيا التي تحاول العودة للمشهد الدولي من جديد، ما دفع نائب وزير الخارجية الروسي لاعتبار ذلك "خطوة خطيرة". وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، صعد لهجته ضد روسيا، في الوقت الذي يباشر فيه مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، زيارة إلى موسكو، تمهيدا لجولته في جنوب القوقاز، متهماً روسيا بأنها "تنتهك منذ سنوات عديدة" معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى. مضيفاً "لن تسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة (في حين) أننا ممنوعون من ذلك"، وعلى الرغم من خطورة الموقف الأمريكي، إلا أن الواضح أن ترامب يحاول دغدغة مشاعر الناخب الأمريكي ودحض التهم الخاصة بتلاعب الروس في انتخابات الرئاسية الأمريكية لصالح الرئيس ترامب، حتى يضمن الحصول على أغلبية داخل الكونجرس تسمح له باستكمال ما بدأه من خطط وسياسات خلال العامين الماضيين.

3     يبدو أن الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة علي إيران بات يؤثر بشكل كبير علي الداخل الإيراني، وباتت الحكومة عاجزة عن التعامل مع ما يسببه الحصار من أزمات، وذلك علي عكس الفترات السابقة التي كانت تملك الحكومة خلالها خيارات يمكنها الاعتماد عليها لمواجهة الاوضاع الاقتصادية المتردية في الداخل، ولذلك أعلنت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس حسن روحاني وافق على استقالة وزيري الصناعة محمد شريعتمداري والنقل عباس آخوندي، نتيجة لما يتعرض له روحاني وحكومته من ضغوط متزايدة من نواب يلومونهما على طريقة إدارتهما للأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها إيران، وقد سبق لهذه الضغوط أن أطاحت في أغسطس بعضوين آخرين في حكومته هما وزيرا العمل والاقتصاد اللذان سحب البرلمان منهما الثقة. يأتي ذلك فيما توقع الخبير الاقتصادي الإيراني، حسين راغفر، أن تواجه بلاده مجاعة واحتجاجات بشكل أوسع خلال الأسابيع القادمة، وتوقع الخبير الاقتصادي الإيراني أن يتم تدمير مليون ومئة ألف وظيفة، تضاف إلى الأزمة الحالية في البطالة.

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة