المشهد السياسي

 المشهد السياسي

المشهد الداخلي ودور مصر الخارجي:

×      قلق السيسي من تداعيات الاحتجاجات الفرنسية: عبر السيسي عن خشيته من أثر تلك الاحتجاجات علي الشارع المصري منتقداً تغطية الإعلام الموالي له وعدم قدرته علي توضيح الفرق بين الحالة في فرنسا ومصر مدعياً أن اسعار المواد البترولية في فرنسا أعلي من مصر دون الاشارة إلي الاختلاف الشاسع بين دخول متدنية للغاية في مصر ومستوي الدخل الأعلى بكثير في فرنسا،  فبينما يصل سعر لتر البنزين في فرنسا الي نحو 30 جنيهاً فإن متوسط دخل المواطن الفرنسي يصل الي نحو 40 ألف جنيه شهرياً، ولا شك أن اهتمام السيسي بالظهور الاعلامي يعكس حجم القلق لديه من دعوات استلهام النموذج الفرنسي في مصر، وعلى الرغم من حرص الأنظمة العربية في البداية علي عدم اعطاء الموضوع اهتمام إعلامي كبير خوفاً من تأثر الشعوب العربية بما يحدث في فرنسا، إلا أن ظهور السيسي بنفسه داعياً لحملة اعلامية ضد مخاطر امتداد الأحداث إلي مصر يظهر الخوف من تكرار الاحتجاجات خاصة علي مصر التي يئن شعبها منذ فترة تحت وطأة الغلاء والقهر والاستبداد، وينتظر الفرصة لإعلان رفضه هذه السياسات التقشفية التي أضرت بحاضره ومستقبله، ولهذا فإن النظام قد يعمد إلي تأجيل أي زيادة أخرى في الأسعار الفترة المقبلة، خاصة وأننا مقبلون علي الخامس والعشرين من يناير، والتي يخشى النظام أن تكون فرصة مناسبة لاندلاع التظاهر مرة أخرى ضد النظام، ولكن ونظراً لحالة السخط العام التي يعيشها الشعب المصري فإن الامور تبقى علي صفيح ساخن، وقد تندلع شرارة التظاهر في أي لحظه في حال زادت حدة الضغوط الاجتماعية علي الشعب. وقد يصب تواصل عمليات التظاهر في فرنسا على الأوضاع في مصر والمنطقة، خاصة مع اقتراب يناير، وحاجته لمن يساعده في كسر حاجز الخوف الذي نجح النظام في بنائه الفترة الماضية.

×      هل يلجأ النظام للقضاء للاستمرار في الحكم رغم عدم الدستورية، ذكرت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية، أن قيام محام مصري برفع دعوى قضائية - أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة التابعة للنظام - مع آخرين لإجبار البرلمان على مناقشة تعديل مادة دستورية تمنع السيسي من الترشح لفترة رئاسية ثالثة في عام 2022، قد تكون الخطوة الأولى في حملة تهدف لتهيئة مناخ يتقبل لفكرة تعديل الدستور، كما أنها قد تساعد في قياس الرأي العام بالنسبة لهذه المسألة[1]، والحقيقة أن لجوء بعض أطراف النظام لهذا المسار القضائي يثير الكثير من علامات الاستفهام الحائرة، فهل تكون هذه الحادثة تهدف فقط لجس النبض وخلق حالة من الاهتمام الإعلامى بهذا المسار الذي لا يشغل الرأي العام، أم أنها تشير إلى بدء اتخاذ الإجراءات الفعلية فى هذا المسار؟ وفي أياً من الاحتمالين، ما الموقف المتوقع من المحكمة الصورية والقضاء بشكل عام، وهل من المتوقع أن تاخذ هذه القضية نفس المسار القضائى لقضية تيران وصنافير، عندما قررت الغاء حكم الادارية العليا بمصرية الجزيرتين، أم يكون محاولات تعديل الدستور بداية نهاية فصل التوافق بين النظام والقضاء، وعلامة بداية شتاء طويل من الصراع بين الجانبين. وكيف ستتعاطى قوى المعارضة مع مساعي التجديد للسيسي، هل تقود هذه التطورات للتقارب بين الجانبين. كل هذه المتغيرات تدخل في تشكيل مستقبل النظام السياسي في مصر، ومع تعدد هذه المتغيرات وتنوعها، تصبح السيولة واللايقين هي السمة الأبرز للوضع السياسي الراهن في البلاد، وأيضاً في المستقبل القريب على الاقل.

×      تواصل الاخوان المسلمين مع البرلمان البريطاني يصبح مادة للصراع بين النظام والإخوان، صرح نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، أن الدفاع عن فكر الإخوان في مراكز القرار الدولي، هو واحد من أولويات الجماعة في مواجهة ما وصفه بـ "حملات التشويه" التي قال بأن النظام المصري يقودها ضد الجماعة وفكرها. وأن البرلمان البريطاني استضاف في هذا الإطار ندوة حوارية مغلقة، نظمتها مؤسسة "Forward Thinking" البريطانية حول فكر جماعة الاخوان المسلمين ومواقفها، وأنه قد جرى حوار معمق عن فكر الجماعة ومواقفها، تمت الاجابة فيه على اسئلة الحضور، التي دارت حول شمولية نشاط الجماعة وحرصها على التزام المنهج السلمي في العمل السياسي الوطني قبل وبعد تجربة حكم الرئيس مرسي في مصر. وأن "موقف من حضر من البرلمانيين البريطانيين كان واضحا ومقتنعا من أن فكر الإخوان وسلوكهم لا علاقة له بالإرهاب، وأن الحملة التي يقودها النظام الانقلابي في مصر بهذا الصدد، لم تقنع أحدا"[2]. وفي المقابل قال سامح شكري، وزير الخارجية، أن استمرار بريطانيا في استضافة قيادات من جماعة الإخوان، رغم كل ما قدمته القاهرة من أدلة وشواهد تثبت إضرارهم بمصر وشعبها، يمثل علامة استفهام. وأن موقف مصر من قطر لم يتغير، فيما لاتزال الدوحة تحتضن القيادات المتطرفة.

يكشف هذا عن أمرين؛ الأول مفاده أن النظام لا يزال يصعد ضد الجماعة في الخارج ويسعي لعزلها عن التواصل مع القوي الفاعلة في الغرب. الثاني: استمرار التنافس بين الطرفين على التأثير السياسي في القوي الدولية والخارج. وهو ما يعني أن النظام لا يزال يخشى تحركات الجماعة في الخارج، رغم سيطرته الكاملة على مقاليد الحكم، وكأن النظام يعي أن أية احتجاجات قوية قد تعيد الجماعة لقلب الأحداث، مع نجاحها في الاحتفاظ بقنوات اتصال مع القوى الدولية الكبرى خاصة في واشنطن ولندن وهي القوي التي تدعم بقاء النظام تحت قيادة السيسي منذ البداية.

×      استطلاع رأي أمريكي: الاخوان يحتفظون بدعم ثلث المصريين رغم القمع والتخويف، كشفت نتائج جديدة لاستطلاع  رأي أمريكي عن مواقف شديدة  التباين سواء حيال توجه البلاد المحلّي أو حيال شركائه الخارجيين وتشير نقطة البيانات التي تسترعي الاهتمام الأكبر في هذا الاستطلاع إلى أن 33 في المائة من المصريين المسلمين لا يزالون يعربون عن رأي "إيجابي نوعًا ما" حيال "الإخوان المسلمين" (بمن فيهم 6 في المائة لديهم "رأي إيجابي جدًّا" حيالها) وتبقى هذه هي الحال حتى رغم حظر الجماعة باعتبارها منظمة "إرهابية" وخضعت للذم المستمرّ من وسائل الإعلام خلال السنوات الخمس الماضية[3]، وتكشف هذه البيانات أن احتجاجات الشارع مستمرة، وهناك قابلية للزيادة، رغم سياسات القمع الأمني، وتكشف من جهة أخرى، أن للإخوان مؤيدين كثر في الشارع رغم حملات التشويه وسياسات الإقصاء، وبالتالي فالنظام في خطر حقيقي، رغم ظهوره في مظهر المسيطر على مجريات الأمور، وتزيد هذه الخطورة في ظل المرحلة الاستثنائية والخطيرة للنظام مع رغبته تعديل الدستور لتأبيد بقاء نخبة الحكم القائمة، ما يهدد بتفجر الوضع، خاصة مع سبق الإشارة إليه، خاصة إذا أضيف إليه التردي الكبير في الأحوال المعيشية للمصريين، ما خلق من سخط متنامي بين الجماهير. كل هذه العوامل تؤكد دقة وضع النظام في الوقت الراهن، وتبرهن على أن احتمالات انقلاب الوضع بصورة تامة، تبقى قائمة، واحتمالات تحققها كبيرة.

×      الأزهر بين تقدير الخارج وهجوم الداخل، بالتزامن مع الحملة الإعلامية الشرسة التي يتعرض لها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر من وسائل الإعلام المصرية، زار الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بدولة الإمارات العربية، مشيخة الأزهر الشريف، وفور رؤية الأمير محمد لشيخ الأزهر بادر بتقبيل رأسه (الإمام الأكبر)، ومقدما دعوة رسمية من الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية،  لزيارة دولة الإمارات وحضور مؤتمر عالمي "لحوار قادة الأديان من أجل  الأخوة الإنسانية" الذي تستضيفه بلاده ويحضره البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية ، وعدد كبير من قادة ورموز الأديان حول العالم[4]، استمرار الدعم الإماراتي لشيخ الأزهر، يعني أنه لا يزال للطيب دور يلعبه، وأن النظام مدفوعاً برغبة شركائه، وخوفاً من سخطهم، لن يقبل على استبعاد شيخ الأزهر، وأن التصعيد غرضه أن يكون الأزهر أكثر تسامحاً مع مطالب النظام ومواقفه حيال الدين والخطاب الديني، ولعله بغرض أن يصبح شيخ الأزهر أكثر تبنياً لسياسات النظام ومواقفه، خاصة أن هناك من أفاد أن التصعيد ضد شيخ الأزهر في الإعلام الموالي للنظام غرضه؛ أن دوائر مهمة حول السيسي تطالب شيخَ الأزهر بإبداء موقف معلن داعم لتعديل الدستور وزيادة الفترات الرئاسية، حتى يتمكن السيسي من البقاء في الحكم لمدة أطول، وأن الإمام الطيب يرفض ذلك، مفضّلاً النأي بالمشيخة عن الدخول في صراع سياسي، وترك الأمر للسياسيين، فهم أجدر بإبداء الآراء في ذلك، وأن شيخ الأزهر رفض الكثير من الضغوط، والتي جاء بعضها في صورة اتصالات من شخصيات عامة تدعم النظام؛ ولعل منهم عدلي منصور، والذي قام بزيارة مفاجئة لمشيخة الأزهر، نهاية نوفمبر 2018، في أعقاب تصاعُد الخلافات بين الطيب والسيسي.

×      مشروع قانون لإلغاء خانة الديانة من البطاقة، للمرة الثانية في أقل من عامين يتقدم أحد نواب ائتلاف دعم مصر الداعم للسيسي، النائب إسماعيل نصر الدين، بمشروع قانون لمجلس النواب، يطالب فيه بحذف خانة الديانة من المحررات الرسمية وبطاقات الرقم القومي، وذلك بعد اعتراض لجنة الشؤون الدينية بالبرلمان على مشروع مماثل قدمه عضو الائتلاف أيضاً علاء عبد المنعم عام 2016، وسبق لنفس اللجنة رفض قرار جامعة القاهرة بإلغاء خانة الديانة من محرراتها الرسمية، كان نص تقرير هيئة كبار العلماء بشأن الرأي الشرعي وعواقب إلغاء خانة الديانة، وهو التقرير المقرر إرساله للجنة الدينية، والتي كانت قد خاطبت شيخ الأزهر؛ للمساندة في موقفها الرافض لإلغاء خانة الديانة في عام 2016، إلى أنه لا يوجد نص صريح من القرآن والسنة المحمدية يحرم أو يبيح وضع خانة الديانة من عدمه، إلا أن التقرير أشار إلى دعم الأزهر لرفض إلغاء خانة الديانة، وبشكل عام ترك التقرير الأمر في النهاية للنظام باعتبار ما قاله من أن "الشرع يبيح الإجراءات التي يتخذها ولى الأمر لضبط أمور الرعية، والخروج على تلك الإجراءات بقرارات استثنائية أمر لا يجوز شرعا"، وهو ما يمكن اعتباره محاولة لخطب ود النظام، وتوجيه رسالة مفادها أن الأزهر لا ينازع النظام هيمنته، ما دام النظام يحفظ للناس دينهم الذي يرعاه الأزهر، وقد استخدم التقرير مفهوم ولي الأمر الذي يعني الباس لباس الشرعية الدينية للسيسي، وعلى الرغم من أن المسيحيين كانوا أكثر حرصاً من غيرهم على إظهار هويتهم إلا أن الكنيسة لم تعلق بالسلب أو بالإيجاب على مشروع القانون وكأنها تعلم أن الأزهر والمجتمع سيخوضون نيابة عنها معركة الحيلولة دون تمرير القانون؛ فتتحقق غايتها وفي نفس الوقت تظل بعيداً عن التجاذبات بين النظام والقوى الدينية، الأغرب أن رغم الجدالات التي أثارها مشروع القانون، والتي مثلت وجبة دسمة للنوافذ الإعلامية "قنوات وصحف"، إلا أن أحد هذه النوافذ لم يحاول استبيان موقف الكنيسة من الجدل الدائر، وكأن هناك اتفاق عام على إبعاد الكنيسة، وعدم توريطها في جدالات، يجب أن تكون المؤسسات الدينية الإسلامية، هي حاملة لواء المحافظة فيها، لتكال لها منفردة اتهامات الرجعية وتغذية التطرف، ويلاحظ أن الدورة الحالية هي الأخيرة في عمر البرلمان، ما يدفع كثير من النواب لتجديد بيعتهم للنظام الحاكم الذي لم يعد خافياً موقفه السلبي من الثوابت الدينية، ويمكن القول أن من أسباب إثارة مشروع القانون حالياً: إلهاء الرأي العام وافتعال المعارك، كسب ود الخارج، صفحة جديدة في ملف الخلاف بين الأزهر والسيسي، لعبة من النظام للظهور بمظهر من يطرح نفسه راعياً للقيم والأخلاق: فالنظام هو من يدفع بطرح مشروعات القوانين المثيرة للجدل تلك، بغرض رفضها من قبل البرلمان، بعد أن تثير جدل واسع، فيبدو في مظهر حامي القيم، ويوجه رسالة مفادها أن صراعه مع الإسلام السياسي لا يعني عدائه للدين.

×      خضوعاً لشروط صندوق النقد ... الحكومة تواصل سحق الغلابة، ألغت الحكومة المصرية معاش (راتب) "التضامن الاجتماعي" للفقراء، وهي المساعدات التي تتراوح بين 100 جنيه مصري (5.60 دولارات أميركية) و150 جنيهاً (8.35 دولارات) شهرياً، وحوّلتها إلى معاش "تكافل وكرامة" الذي رفعت قيمته، هذه الخطوة هلل لها البعض، باعتبارها تزيد مخصصاتهم الشهرية، لكنّ ذلك كان لاستبعاد أكثر من 70 في المائة من المستحقين من المشروع الجديد، ما أصاب هؤلاء بحالة من الغضب، كما أن أزمة الأهالي مع "بطاقة التموين" واللف والدوران حول مكاتب التموين، والحذف العشوائي للملايين من حاملي بطاقة التموين، هو سيناريو يتكرر مع معاش "تكافل وكرامة"؛ إذ يتردد المواطنون على مكاتب التضامن الاجتماعي لتقديم الأوراق الدالة على أهليتهم للمعاش، والنهاية معروفة مسبقاً إذ تُرفض طلباتهم، وأنّ ما يحدث هو بداية لإلغاء الدعم نهائياً، بعدما أكد رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، على رفع الدعم عن الأطفال ما فوق اثنين في الأسر، وهو ما يعني مزيد من المعاناة، مع تنامي عجز الموازنة.

×      استمرار الاحتجاجات بوتائر متفاوتة، أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن شهر نوفمبر تصدر الحراك الاحتجاجي خلال عام 2018 بواقع 62 احتجاجا من بينهم 13 عماليا ومهنيا و49 احتجاجا اجتماعيا، وقال برنامج حرية تعبير العمال والحركات الاجتماعية إن رقعة الاحتجاجات الجغرافية اتسعت لتشمل نحو أربعة عشر محافظة، كما استمرت قطاعات أخرى في صدارة حركة الاحتجاجات مثل قطاع الرياضة، وقد تنوعت أشكال الاحتجاج العمالي بين الإضراب عن الطعام بواقع 3 حالات والوقفات الاحتجاجية بعدد 3 حالات وحالتين اعتصام وحالتين عريضة وشكوى وحالة تجمهر واحدة وحالة واحدة للتلويح بالاحتجاج، أما الاحتجاجات الاجتماعية تنوعت بين الوقفات الاحتجاجية بعدد 14 وقفة والتجمهر بعدد 11 حالة و الانتحار بعدد 10 حالات والإضراب والتلويح بالاحتجاج في المرتبة الرابعة بعدد 3 حالات لكل منهما، و العريضة و الشكوى بعدد حالتين وفي الترتيب الأخير التظاهر و الاعتصام بعدد حالة واحدة[5].

ثانياً المشهد الدولي والإقليمي:

×      تصويت الأمم المتحدة ضد القرار الأمريكي لإدانة حماس، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، 6 ديسمبر الحالي، ضد مشروع القرار الأمريكي الذي يدين حركة "حماس" والمقاومة الفلسطينية، فيما صوتت بالأغلبية الساحقة، على قرار يدعو لإقامة "سلام دائم وشامل وعادل" في الشرق الأوسط، وتبني "حل الدولتين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجاءت نتائج التصويت ضد المشروع الأمريكي على النحو التالي: 87 دولة صوتت لصالح المشروع، وعارضته 57 دولة، فيما امتنعت 33 أخرى عن التصويت. وكان السفير الكويتي، نيابة عن المجموعة العربية، دعا الدول الأعضاء إلى التصويت ضد مشروع القرار الأمريكي، يشار إلى أن مشروع القرار الأمريكي يطالب بإدانة حركة "حماس" وإطلاق الصواريخ من غزة، دون أن يتضمن أي مطالبة بوقف الاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين. من جانب آخر، اعتمدت الجمعية العامة بالأغلبية الساحقة قراراً طرحته مندوبة أيرلندا الدائمة لدى الأمم المتحدة، جيرالدين بيرن ناسون، يدعو إلى إقامة سلام دائم وشامل وعادل في الشرق الأوسط. وحصل مشروع القرار الإيرلندي على موافقة 156 دولة مقابل اعتراض 6 دول وامتناع 12 دولة عن التصويت، ويشار إلى أن القرار يدعو إلى ضرورة "إقامة سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط استناداً لقرارات الأمم المتحدة"، كما شدد على "الدعم الثابت وفقاً للقانون الدولي، للحل القائم على الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام وحدود معترف بها على أساس حدود ما قبل 1967"[6]، وهناك مجموعة من الملاحظات حول التصويت في الجمعية العامة تتمثل في:

  • أن قرارات الجمعية العامة شكلية ولا تقدم ولا تؤخر في معادلات الصراع مع إسرائيل، وعلى الرغم من ذلك فإن واشنطن لم تعد تتجاهل أو تغض النظر عن أنشطة الجمعية المؤيدة بصورة تلقائية للقضية الفلسطينية، وإدانة إسرائيل، بل قررت الخوض بصورة قوية في جوهر هذه الأنشطة، والسعي لتعديلها لصالح إسرائيل.
  • أن المعارضين للمشروع الأمريكي قد تركز نجاحهم بشكل رئيسي في التصويت الذي جرى أولًا على اقتراح كويتي بالأساس يقضي بضرورة حصول القرار، حتى يمكن تمريره، على أغلبية الثلثين، وليس على الأغلبية البسيطة التي كانت تستهدفها واشنطن. ومر هذا الاقتراح بفارق ضئيل للغاية فقد أيدته 75 دولة، مقابل معارضة 72 دولة.
  • رغم عدم حصول المشروع الأمريكي على أغلبية الثلثين، وبالتالي عدم تمريره؛ إلا أن نسبة التصويت المؤيد للمشروع الأمريكي كانت كبيرة للغاية، ووصلت إلى 87 دولة، مقابل معارضة 57 دولة، وامتناع 33 دولة، وعدم تصويت 16 دولة، وهو ما يعني أن حوالي نصف الدول الأعضاء في الجمعية العامة، أو أقل قليلًا من ذلك، أكدوا إدانتهم لحركة “حماس”، وهو عدد كبير للغاية، يحدث لأول مرة بهذا الشكل الواضح والصريح، وهو ما يُعتبر نجاحًا للجهود الأمريكية في هذا المجال، وهي جهود لن تتوقف مستقبلًا.
  • أن الولايات المتحدة كانت تستهدف اتخاذ الجمعية العامة قرارًا تاريخيًّا بتمرير مشروع إدانة حركة “حماس” في يوم السادس من ديسمبر (2018)، وهو ذات اليوم من العام الماضي (2017) الذي اتخذت فيه واشنطن قرارها التاريخي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
  • أن العالم مع القضية الفلسطينية بحدود معينة، ووفق معايير معينة، ليس ضمنها تحرير فلسطين او انهاء اسرائيل، أو العمل المسلح ضدها.
  • أن معسكر أصدقاء اسرائيل يتوسع في العالم بما في ذلك الصين والهند وأفريقيا.

كما يعكس التصويت على القرار الأمريكي حالة من صعوبة تواصل بين حماس ودول العالم الثالث في أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، لصالح التركيز على أوروبا، وعلى الرغم من أن هناك كتلة كبيرة من دول العالم الثالث تقف إلى جانب القضايا الفلسطينية (ظهر ذلك في التصويت الكبير لصالح القرار الإيرلندي)، إلا أن حماس على الرغم من كونها الطرف الأكثر فاعلية، لا تحظى بنفس القبول التي تحظى به منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية (وهو ما ظهر في تصويت الغالبية لصالح القرار الأمريكي لإدانة حماس، ولكنه لم يحظى بأغلبية الثلثين المطلوبة لتمريره)، وربما يرجع السبب في ذلك إلى ربط الإسلام بالإرهاب، إلى جانب علاقة هذه الدول بكلاً من أمريكا وإسرائيل، بالإضافة إلى حالة الانقسام الداخلي بين حماس والسلطة الفلسطينية المدعومة دولياً.

×      التحرش الإسرائيلي بحزب الله، أعلنت إسرائيل وبشكل مفاجئ عن بدء عملية درع الشمال لتدمير نفق قام حزب الله اللبناني بحفره من إحدى قرى الجنوب اللبناني صوب الأراضي الإسرائيلية، ويمكن الإشارة إلى أسباب إطلاق إسرائيل لهذه العملية في:

  • محو الصورة التي حاول وزير الدفاع المستقيل “ليبرمان” تثبيتها، والتي توحي بأنه الأكثر حرصًا من “نتنياهو” على أمن إسرائيل، حيث جاءت استقالة الأول تحت دعوى رفض الأخير القيام بعملية عسكرية ضخمة ضد حركة “حماس” لتأمين سكان الجنوب الأكثر تعرضًا للهجمات المسلحة للحركة.
  • تأكيد قدرة الائتلاف الحاكم، الذي تقلصت قوته داخل الكنيست إلى ٦١ صوتًا، على العمل بقوة في المجال الأمني، رغم الخلافات الحكومية التي يقودها على وجه الخصوص "نفتالي بينت" زعيم حزب "البيت اليهودي" الطامع في تولي حقيبة الدفاع خلفًا لـ "ليبرمان".
  • التغطية على الحملات الإعلامية الشرسة التي يتعرض لها “نتنياهو” من خصومه ومنافسيه السياسيين على خلفية اتهامه بالفساد والمطالبة باستقالته.

ومن المحتمل ألا تتجه الأمور نحو التصعيد، فعندما بدأت إسرائيل عملية "درع الشمال" كانت حريصة على التأكيد على عدم رغبتها في الانجرار إلى معركة شاملة بعدم حشدها لقواتها على الحدود مع لبنان، وعدم استدعاء الاحتياط، والأهم من ذلك إعلانها بوضوح عن أن العملية تتم داخل أراضيها ولا تنتهك قرار وقف إطلاق النار الموقّع عام ٢٠٠٦، وعلى الجانب الآخر، أظهر "حزب الله" أيضًا عدم رغبته في التصعيد، ولكن لا يستبعد أن يحاول القيام بعملية نوعيه محدودة لتقويض النجاحات الإسرائيلية الأخيرة ضده وضد إيران من جهة، ومحو الصورة التي باتت مستقرة في أذهان جزء من جمهوره والمتعاطفين معه بأنه لم يعد حزبًا مقاومًا لإسرائيل ورادعًا لها، بل مجرد ذراع لإيران التي تهدد لبنان والمنطقة بأكملها بعدم الاستقرار من جهة أخرى.

×      التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية، شهدت الضفة الغربية، في الأيام الأخيرة، عمليات هجومية ضد الاحتلال الإسرائيلي، أبرزها عملية عوفرا التي استهدفت مستوطنين قرب رام الله، أدَّت إلى إصابة سبعة مستوطنين، وتلتها محاولة فلسطيني الاندفاع بسيارته نحو حرس الحدود الإسرائيلي، وفي حادث آخر، قتل جنود الاحتلال سائقاً فلسطينياً قالوا إنه حاول دهسهم بالقرب من الخليل، وتشير عملية عوفرا إلى أن المقاومة تأخذ أبعادًا متقدمة باستخدام أساليب جديدة ومتطورة في استهداف جنود الاحتلال والمستوطنين، رغم عدم امتلاكها في الضفة لأي مقومات العتاد والتسليح، باستثناء ما يتوافر من المعدات الشحيحة، وأبرز أشكال هذا التطور إطلاق النار على الدوريات العسكرية وقوافل المستوطنين، كما أنها تضيف المزيد من الأعباء الأمنية على الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية، لأن هذا النوع من الهجمات المسلحة قد لا يحتاج لكثير عناء أو تخطيط، بالإضافة إلى أنها تسجل نقطة على مستوى المواجهة الإعلامية، حين يطلق فلسطيني النار على جندي مدجج بأكثر الأسلحة فتكًا، وتشير صحف إسرائيلية إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تؤكد أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، هي من تقف خلف هذه العملية، من أجل إشعال الضفة الغربية المحتلة، ومن المتوقع ألا تصعد إسرائيل في الضفة، حيث تأتي هذه الحوادث بعد تهدئة غزة، وبعد توجّه إسرائيل نحو الحدود الشمالية لاستهداف أنفاق حزب الله، كما أنه لا يزال الاحتلال يستهدف الوجود الإيراني العسكري في سورية. وكان نتنياهو صرّح، بداية هذا الأسبوع، بأنه "لا يريد مواجهات في الضفة الغربية وغزة، في الوقت الذي يقوم الجيش بأعمال ضد حزب الله وإيران". وفي هذا السياق، صدرت انتقادات عن رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي (الموساد) الأسبق، داني ياتوم، للسياسة الإسرائيلية المتمثلة في مصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية، محذِراً من تبعات انهيار السلطة الفلسطينية، إثرها، مؤكّداً أن التهديد لا ينبع فقط من لبنان وغزة، بل من الضفة الغربية أيضاً[7].

×      التقارب بين حفتر وإيطاليا، يبدو أن هناك تحسناً في العلاقة بين إيطاليا وخليفة حفتر، وهو ما ظهر في زيارة الأخير غير المعلنة لإيطاليا من أجل لقاء رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبى كونتى، أعقبها إعلان كونتي، أن روما ستستضيف لقاء جديداً بين السراج وحفتر خلال هذه الأيام، دون الكشف عن يوم اللقاء تحديداً، وربما ترجع أسباب هذا التقارب إلى:

  • إيمان إيطاليا بقدرات حفتر – المدعوم من مصر – العسكرية في وقف موجات الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا، وبالتالي فإن حفتر يسعى إلى استغلال هذا الملف للحصول على دعم إيطاليا لمحادثات القاهرة بشأن توحيد مؤسسة الجيش، وضرورة اضطلاعها بدور لإقناع ضباط الجيش وحكومة فائز السراج بالقبول بمقترحه بشأن هيكلة الجيش وتوليه منصب القائد العام.
  • رغبة إيطاليا في الاستحواذ بصورة كبيرة على الملف الليبي دولياً، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها فرنسا على خلفية احتجاجات السترات الصفراء، ويظهر ذلك في رغبة إيطاليا في استضافة أولى جلسات المؤتمر الوطني المزمع عقده مطلع العام المقبل على أراضيها.
  • تخوف حفتر من تعيين السياسي الإيطالي جوزيبي بوتشينو، سفيراً لإيطاليا في طرابلس، بدلاً من السفير الحالي، جوزيبي بيروني، إذ إن بوتشينو يتبنى مواقف رافضة لحفتر.
  • رغبة حفتر في الحصول على الدعم الإيطالي خاصة في ظل حالة التقارب بين حفتر والسراج حليف روما، فقد برزت في الآونة الأخيرة العديد من وجهات النظر المشتركة بين الرجلين، على رأسها معارضتهما لجهود مجلسي الدولة والنواب لتغيير حكومة الوفاق، بعد تعديلات أجراها مجلس النواب على الإعلان الدستوري لتضمين قراره بشأن إعادة تشكيل السلطة التنفيذية.
  • ليس من المستبعد أن تكون مصر هي من تقف خلف هذه الزيارة، التي تأتى بالتزامن مع التصعيد الإيطالي ضد مصر في قضية ريجينى، بحيث تقوم إيطاليا بوقف تصعيدها في قضية ريجينى مقابل تقديم تنازلات من قبل مصر وحليفها حفتر في الملف الليبي.

×      بعد تحذيره تركيا من مغبة القيام بأي عمل عسكري في سورية من طرف واحد، أعلن البنتاغون: أنه أنجز إقامة نقاط مراقبة في شمال سوريا قرب الحدود التركية لمنع حصول أي مواجهة بين الجيش التركي ومقاتلين أكراد، تدعمهم واشنطن، ضارباً بذلك عرض الحائط بالطلب الذي قدمته رسمياً أنقرة لواشنطن للعدول عن إقامة هذه النقاط، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الكولونيل روب مانينغ، إنه "بأمر من وزير الدفاع (جيمس) ماتيس، أقامت الولايات المتحدة مراكز مراقبة في المنطقة الحدودية شمال شرقي سوريا لمعالجة المخاوف الأمنية لتركيا، حليفتنا في الناتو (حلف شمال الأطلسي) وتابع مانينغ: "نحن نأخذ مخاوف تركيا الأمنية على محمل الجد ونحن ملتزمون بتنسيق جهودنا مع تركيا لتحقيق الاستقرار في شمال شرق سوريا"، ويتسبب الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية بتوتر علاقات الولايات المتحدة مع تركيا التي تخشى من قيام منطقة كردية تتمتع بحكم ذاتي على حدودها الجنوبية.وبحسب واشنطن، فإن الهدف من إقامة هذه النقاط هو التأكد من أن قوات سوريا الديموقراطية -- تحالف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن -- "لن تنسحب من المعركة" ضد تنظيم "داعش" و"لنتمكن من سحق ما تبقى من الخلافة الجغرافية". إلا أنه وعلى الرغم من الغضب التركي، إلا أن الرئيس أردوغان لن يجازف بعلاقته مع واشنطن بعد أن نجح في إزالة التوتر بين الجانبين عقب الإفراج عن القس الأمريكي المحتجز في أنقره، ولتفويت الفرصة على القوى المتربصة بتركيا والتي تسعى لتوتير علاقاتها مع واشنطن.

×      أفادت مصادر دبلوماسية غربية في مقر المشاورات في السويد أن وزراء خارجية عدد من الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن سيواصلون الضغط على طرفي النزاع اليمني من أجل تحقيق تقدم في المشاورات الجارية والخروج بنتائج تضمن استئناف عقد جولة جديدة من المشاورات مطلع العام المقبل، وفي هذا الصدد اقترحت الأمم المتحدة خلال محادثات أولية بين الوفدين اليمنيين،  انسحاب قواتهما من مدينة الحديدة الساحلية، ووضع المدينة تحت سيطرة كيان مؤقت، علماً أن وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، كان أكد الاثنين، أن بلاده لن تقبل بمهمة حفظ سلام للأمم المتحدة في الحديدة ، إلا إذا كانت المدينة تحت سيطرة الشرعية، ويبدو من النتائج الأولية للمباحثات أنها لن تنجح وأن الصراع سيتواصل بسبب تمسك كل طرف بمواقفه ورفض الجميع تقديم أي تنازلات تساعد في حل الأزمة ووضع حد للصراع المشتعل في اليمن، والذي يتسبب في تقسيمه إلي ثلاث دويلات متناحرة.

×       حذر 44 عضوا سابقا في مجلس الشيوخ الأميركي من مخاطر تحدق برأيهم بالديمقراطية في الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب ومن "أزمة دستورية" تهدد البلاد، وكتب هؤلاء الأعضاء السابقون المنتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مقالة في صحيفة "واشنطن بوست": "إننا نتشاطر الرأي بأننا ندخل مرحلة خطيرة، ونشعر أن من واجبنا أن نرفع صوتنا بشأن مخاطر بالغة تهدد دولة القانون والدستور ومؤسساتنا الحاكمة وأمننا القومي"، ووصفوا الوضع الحالي في الولايات المتحدة بأنه أزمة دستورية، وكتبوا "إننا عند نقطة انعطاف حيث المبادئ الجوهرية التي تقوم عليها ديمقراطيتنا ومصالح أمننا القومي هي على المحك، وعلينا الحفاظ على سيادة القانون وقدرة مؤسساتنا على العمل بحرية واستقلالية"، وتعكس مواقف هؤلاء الأعضاء الاحساس بأزمة حقيقية قد تواجهها الولايات المتحدة إذا ما استمرت سياسات الرئيس ترامب التي من شأنها أن تقضي علي المؤسسية الأمريكية وتضر بدور الولايات المتحدة المستقبلي في العالم.

×      أعلنت روسيا، نشر طائرات عسكرية، بينها قاذفتان استراتيجيتان يمكنهما ضرب أهداف بعيدة، إلى فنزويلا، الأمر الذي أثار غضب الولايات المتحدة. وذكرت وكالة  سبوتنيك  الروسية أن قاذفتين من طراز  تو-160 ، قادرتين على حمل رؤوس نووية، وطائرتي نقل من طراز  أن-124  و إيل-62 ، حطت في فنزويلا، وفي تعليق له، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عبر تويتر، إن مقاتلتين عبرتا نصف الكرة الأرضية، في إطار تعاون بين  حومتين فاسدتين تبددان المال العام وتسحقان الحريات في حين يعاني شعباهما، وبدورها وصفت موسكو تصريح بومبيو بـ غير الدبلوماسي وغير المقبول، وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف: إن نصف النفقات العسكرية الأمريكية تكفي لدعم قارة إفريقيا. وتعكس التوترات ما بين أمريكا وروسيا حرص روسيا على أن تلعب دورا على الصعيد العالمي، وهذا الدور آخذ في التصاعد وقد تنجح روسيا في موازنة النفوذ الأمريكي على الصعيد العالمي في حال استمر تراجع الدور الأمريكي بهذا الشكل.

×      هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القادة الديموقراطيين خلال اجتماع في البيت الأبيض بأنّه لن يتوانى عن إغلاق الحكومة الفدرالية إذا ما أصرّوا على رفضهم رصد مليارات الدولارات لتمويل الجدار المثير للجدل الذي يريد تشييده على الحدود مع المكسيك، وكان من المفترض أن يُجري الرئيس وكبار قادة المعارضة في الكونغرس اجتماعاً مطمئناً في المكتب البيضاوي يتخلّله التقاط الصور. لكنّ خلافهم الواضح أمام وسائل الإعلام أعطى فكرة عن التحدّيات التي يواجهها ترامب، بينما يسعى لتخطي فضائح قانونية والتعايش مع الواقع الجديد الناجم عن فقدان الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب. ويبدو من خلال تصريحات ترمب أنه مقبل علي خلاف كبير مع الديموقراطيين بشكل قد يؤثر على ترامب وعلى سياسة الولايات المتحدة بشكل عام.

×      يبدو أن حركة "السترات الصفراء" لم تخفت الثلاثاء غداة إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تدابير لتهدئة غضب الفرنسيين الذين يحشدون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع لمزيد من العدالة الاجتماعية، وفي الأسبوع الرابع لتحرك "السترات الصفراء"، استمر المحتجون ولو بأعداد قليلة، في قطع الطرق والتظاهر في أنحاء فرنسا، دافع رئيس الوزراء إدوار فيليب أمام النواب عن التدابير التي أعلنها ماكرون، والتي وصفها بـ "الهائلة" قائلا: "نريد أن نمضي بسرعة، نريد أن نمضي بقوة" .تشمل التدابير الاجتماعية الجديدة زيادة شهرية تبلغ مئة يورو للموظفين الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور إلى إلغاء الضرائب المفروضة على الرواتب القليلة للمتقاعدين (أقل من ألفي يورو)، لكن لا يبدو أن التنازلات الجديدة ستنجح في تهدئة غضب المتظاهرين.



[1] مصر العربية، أسوشيتيد برس ... بسبب حبه للسيسي ... محامٍ يرفع دعوى كي يترشح لفترة رئاسية ثالثة، 9 ديسمبر 2018، الرابط: https://bit.ly/2QuTFjd

[2] عربي 21، ابراهيم منير: نظام الانقلاب يقود حملة تشويه فاشلة ضد الإخوان، 10 ديسمبر 2018، الرابط: https://bit.ly/2QpTVjx

[3] ديفيد بولوك، في مصر، لا يزال ثلث الشعب يميل إلى جماعة "الإخوان المسلمين" ونصفه يصف العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها "مهمة"، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، 10 ديسمبر 2018، الرابط: https://is.gd/yxLC1Y

[4] مصر العربية، حملة إعلامية ضد شيخ الأزهر.. و«آل نهيان» يقبل رأسه، 10 ديسمبر 2018، الرابط: https://bit.ly/2S5JJcw

[5] مصر العربية، الشبكة العربية: نوفمبر يتصدر حراك 2018 بـ 62 احتجاجا، 10 ديسمبر 2018، الرابط: https://is.gd/JBb7Vp

[6] " الأمم المتحدة ترفض إدانة "حماس" وتصوّت على "حلّ الدولتين""، الخليج أونلاين، 7/12/2018، الرابط التالي:   https://bit.ly/2LiEkfM

[7] أسامة عثمان، " الأراضي الفلسطينية ومخاوف التصعيد"، العربي الجديد، 13/12/2018، الرابط التالي: https://bit.ly/2UL2sfr

.

Share:
دلالات:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة