موجز المشهد السياسي الأسبوعي 23 يونيو

 موجز المشهد السياسي الأسبوعي 23 يونيو

أولاً: المشهد المصري

  • استشهاد الرئيس الدكتور محمد مرسى

توفى يوم الإثنين الموافق 17/6، رئيس مصر الشرعي مُحمد مرسي، عن عمر يناهز 68 عامًا، أثناء حضوره جلسة محاكمته على ذمة القضية رقم 26458 لسنة 2013 جُنح مدينة نصر، والمعروفة إعلاميًا باسم "قضية التخابر".

-         الإخوان يتهمون نظام السيسى بقتل الرئيس الشهيد "محمد مرسى"رحمه الله.

جاءت وفاة الرئيس الشهيد وسط دلائل عديدة علي مسئولية النظام عن قتل الرئيس  داخل محبسه بالبطيء على مدار سنوات حيث حرموه من الدواء، ومنعوا عنه حقه في العلاج داخل السجن، ومنعوه من زيارةِ ذويه أو محاميه، في جريمةٍ مكتملةِ الأركان. كان الرئيس قد أبلغ  هيئة المحكمة في اغسطس ٢٠١٥ ثم في مايو ٢٠١٧ بأن ثمة مؤامرة على حياته. وصرح الأمين العام للإخوان المسلمين الدكتور "محمود حسين" "إن كل المعطيات تؤكد أن الرئيس الشهيد محمد مرسي مات مقتولًا، خاصة في ظل عزل الرئيس عن المجتمع بكل مقوماته، وعزله في المحكمة بقفص زجاجي، وعدم السماح له بالتحدث، ومنع زوجته وأولاده من زيارته، ومنع دخول الطعام والعلاج له، وعدم السماح بتلقيه الرعاية الطبية اللازمة، ورغم تصريحه أكثر من مرة بتعرضه للقتل البطيء ووجود خطر على حياته".

ودلل على ذلك : الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها سلطات الانقلاب قبل الوفاة في عدد من المدن والاستعدادات الأمنية المشددة في المحكمة يوم الوفاة، ونقله إلى المستشفى وعدم السماح لأحد بمرافقته، كما أن تقرير النيابة العامة حول عدم وجود آثار تعذيب أو ضرب على الجثمان، وحتى عدم صدور تعليق من الخارجية الأمريكية، وكل هذه الأشياء تؤكد أنه تعرض لعملية قتل ممنهج  في اللحظات الأخيرة. وأشار إلى أن ذلك يحمل رسالتين: الأولى/ هى رسالة للشعب المصري، بأن يفقد الأمل في تغيير النظام وأن يكون له رئيس منتخب، والثانية/ رسالة للإخوان بألّا تحلموا بأن يكون منكم رئيس، كى يصيبهم الوهن والقنوط من التغيير، وأيضا للتغطية على حقيبة الأسرار التي يملكها الرئيس محمد مرسى.

-         الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية تدعو إلى التحقيق فى أسباب وفاة الرئيس محمد مرسى... والخارجية ترد.

أصدرت مجموعة من  المنظمات الحقوقية يوم الثلاثاء الموافق 18/6، بياناً مشتركاً، أكدت فيه أن واقعة وفاة الرئيس محمد مرسي بهذه الطريقة الصادمة أثناء محاكمته، نتيجة الإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية، تفضح اتجاه النظام الحالي للانتقام من خصومه السياسيين في السجون. وخلصت المنظمات إلى أن مرسي ليس الأول في قائمة القتل البطيء في السجون المصرية ولن يكون الأخير، لكن واقعة وفاته تعكس بشاعة الجرم الذي يرتكب بحق جميع المحتجزين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، في جريمة مُكتملة الأركان يشترك فيها كل القائمين على تحقيق العدالة، بداية من الرئيس الحالي، مروراً بجهات سن القوانين وسلطات إنفاذها.

وطالبت المنظمات الموقعة ب 1-السماح لفريق من خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة بالوقوف على أسباب وفاة محمد مرسي والتحقيق في الأمر، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي الذي تعرض له. 2- السماح للجنة الصليب الأحمر الدولية بتقصي أوضاع السجون المصرية والوقوف على حالة السجناء. 3- السماح للمنظمات الحقوقية المصرية والدولية بزيارة السجون والمجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن يتم نشر تقريرهم حول أوضاع السجون وتوصياتها علانية.

إلى جانبهم طالبت "منظمة العفو الدولية" السلطات المصرية بإجراء تحقيق محايد في وفاة مرسي، ودعت السلطات المصرية لإجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف في ظروف وفاته وحيثيات احتجازه - بما في ذلك حبسه الانفرادي وعزله عن العالم الخارجي"، كما دعت  إلى تحقيق بشأن الرعاية الطبية التي كان يتلقاها مرسي و"محاسبة المسؤولين عن سوء معاملته".

ودعا "مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشامل في وفاة الرئيس  السابق محمد مرسي، مضيفا أن التحقيق يجب أن يتناول كل جوانب علاجه خلال احتجازه على مدى ما يقرب من ست سنوات.

وقد ردت الخارجية المصرية فى بيان على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" يوم الثلاثاء الموافق 18/6، مستنكرة ما ذكره المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول وفاة محمد مرسى. وأدان "أحمد حافظ" المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، "ما تضمنته تلك التصريحات من إيحاءات للتشكيك بغرض الافتئات على مؤسسات الدولة المصرية ونزاهة القضاء المصري، وبما يعد محاولة للنيل من التزام مصر بالمعايير الدولية، والقفز إلى استنتاجات واهية لا تستند إلى أي أدلة أو براهين، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول من جانب المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية، لاسيما مع الاقتراح بقيام مصر بإجراءات محددة، هي بالفعل مطبقة من جانب السلطات المصرية من منطلق التزام وطني أصيل واحتراماً للتعهدات الدولية".

         -            التطبيع والغطرسة أبرز دلالات سماح القاهرة للتلفزيون الإسرائيلي بزيارة قبر مرسي.

نشر التلفزيون الرسمي الإسرائيلي "كان"، تقريرا لمراسله "روعي كيس" عن وفاة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، تضمن لقطات من داخل مقابر مدينة نصر التي دفن بها. وذلك بعد أقل من 24 ساعة من وفاة مرسي. وتجول الطاقم الإسرائيلي برفقة الكاميرا والمراسل كيس في شوارع العاصمة المصرية ناقلا الانطباعات وواصفا الوضع على أنه عادي وطبيعي بعد ساعات من دفنه. كل ذلك في التوقيت الذي تحاصر فيه قوات الأمن المقابر وتمنع المواطنين والصحفيين المصريين والأجانب من الاقتراب من قبر مرسي. كما رفضت السلطات الأمنية السماح لأنصاره وأقاربه بدفنه أو الصلاة عليه أو حتى تقديم العزاء لأسرته سواء في القاهرة أو بمسقط رأسه في محافظة الشرقية.

للخبر دلالات شديدة الأهمية:

  1-            المستوى المتقدم من التطبيع بين النظام المصري والكيان الصهيوني. فلابد أن هذا التقرير المصور من أمام قبر الرئيس محمد مرسي تصريحات من الجهات الأمنية والمخابراتية، بل ربما وفّر له حراسة أمنية مشددة لمصاحبته أثناء تصويره أمام القبر. وفي موافقة النظام على التقرير الإسرائيلي مجاملة للطرف الإسرائيلي، خاصة أن النظام لم يسمح لغير الإعلام الإسرائيلي بهذه التغطية؛ حتى أن الأمن المصري منع الصحفيين المصريين من تغطية مراسم الجنازة!

  2-            النظام وصل حداً غير مسبوق من الغطرسة وتجاهل الشارع ومواقفه، وتجاهل العداء الراسخ للإسرائيليين في الوجدان الشعبي المصري.

 

رغم أن تقرير التلفزيون الإسرائيلي أكد أن الحياة تسير بشكل عادي في القاهرة ولم يكن للحدث تداعيات ذات أثر على الشارع، إلا أن مصادر مصرية بارزة أكدت أن حجم الغضب الذي ظهر في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي من مواطنين عاديين، وشخصيات سياسية كانت معارضة لمرسي، تسبب في ارتباك كبير داخل دوائر صناعة القرار، والمشرفين على ملف الإعلام. انعكس هذا الخوف الذي استشعره النظام على الاستعدادت الأمنية "المكثفة" الخاصة ببطولة الأمم الأفريقية، فقد تم الدفع بقوات إضافية تابعة لوحدات الانتشار السريع التابعة للقوات المسلحة بمداخل المحافظات والميادين الكبرى وأماكن التجمعات والمساجد الكبرى، لمنع أي مسيرات أو تجمعات لأنصار الرئيس مرسى.

         -            ملامح الموقف المصري الرسمي من وفاة الرئيس مرسي.

     أولى ملامح الموقف المصري (الإعلامى)، هي حالة التجاهل التي تعاملت بها الصحافة المصرية، الحكومية، والمستقلة المنصاعة للنظام وسياساته؛ وتجاهل كامل لملابسات الحدث أو ما أثير بشأنه من ردود أفعال داخلية أو دولية.

     الملمح الثاني ( الأمنى) : رفضت السلطات المصرية تسليم جثة الرئيس مرسي لعائلته وذويه لتشييعه ودفنه بمقابر العائلة بمسقط رأسه بمحافظة الشرقية. وقد تم دفنه بمقبرة المرشدين السابقين لجماعة الإخوان بمدينة نصر ، عند الساعة الخامسة، فجر الثلاثاء 18 يونيو 2019، بحضور أسرته فقط، بعد رفض الداخلية وجود جنازة ومراسم لدفن الرئيس مرسي، وسط إجراءات أمنية مشددة.

     الملمح الأخير وهو المتعلق ببيانات النائب العام بشأن الحدث، ودلالات هذا الموقف وتداعياته. حيث يظهر بيان النيابة العامة بداية حالة من سوء الأدب لا تليق بمؤسسة من المفترض أن لها تاريخ عريق؛ فقد حرص بيان النائب العام على وصف الرئيس السابق بالمتوفي حيناً، وبالمتهم حيناً آخر، دون أية اعتبار لكونه رئيس سابق. من جهة ثانية قرار النيابة بالتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة بقاعة المحكمة والتحفظ على الملف الطبي للرئيس مرسي، رغم كونه من الجهة القانونية لا شئ فيه، إلا أنه من الناحية الواقعية قد يعكس رغبة النظام، عبر جهاز النيابة العامة، في التخلص من أية أدلة –تكشفها الكاميرات أو الملف الطبي للرئيس- قد تدين النظام وتؤكد تورطه في وفاة الرئيس مرسي، خاصة مع سرعة النيابة في إصدار تصريحات الدفن؛ بغرض طي صفحة الرئيس سريعاً، وقفل الطريق أمام مساعي البعض تشكيل لجنة دولية للتحقيق في أسباب الوفاة، خاصة بعد دعوة الأمم المتحدة بشكل رسمي لذلك.

-         ردود فعل المعارضة على وفاة الرئيس الشهيد "محمد مرسى" رحمه الله.

تفاعل عدد كبير من الساسة والمثقفون مع الإعلان المفاجئ عن وفاة الرئيس محمد مرسى، رحمه الله، ولم تمنع معارضة الكثير من تلك الشخصيات للدكتور "محمد مرسي" رحمه الله، ومشاركة عدد منهم في المظاهرات التي دعت إلى عزله إبان حكمه، من أن يظهروا حزنهم على وفاته ويقدموا  تعازيهم لأسرته. ومن هؤلاء الدكتور "محمد البرادعى"  الذى نعى الدكتور مرسى ودعا له بالرحمة فى تغريده له ، كما أشار فى  تغريدة أخرى إلى ضرورة الانتباه والتفريق بين الخلاف السياسى وبين الفجر فى الخصومة مندداً بشكل ضمنى إلى ما تعرض له الدكتور محمد مرسى، رحمه الله، من الإهمال الطبى المتعمد الذى أدى إلى وفاته، ومنهم كذلك الدكتور "علاء الأسوانى" الذى ندد بما تعرض له الدكتور محمد مرسى وغيره من المعتقلين من إهمال طبى يصل إلى درجة القتل العمد، أما المحامي والحقوقي "خالد علي" فكتب "اتفقوا واختلفوا ما شئتم سياسيًّا مع الدكتور محمد مرسي، لكن ما تعرض له إنسانيًّا منذ القبض عليه ووضعه في هذه الظروف التي انتهت بوفاته على هذا النحو، جرائم تستحق المحاكمة". كما تتابعت تعليقات المحامي والحقوقي "جمال عيد" على وفاة مرسي عبر حسابه بموقع  "فيسبوك"، وأقر فيها بأن مرسي بالنسبة له "خصم سياسي"، إلا أن ذلك لا ينفي  أنه "ظلم وتم التنكيل به وحرمانه من المحاكمة العادلة، وحرمانه من حقوقه  كسجين، وأبسطها حق الزيارة". كما طالب "أيمن نور" كل المختلفين مع الدكتور مرسى، رحمه الله، أن يطالبوا بجنازة شعبية ورسمية لأول رئيس مصري منتخب ديمقراطياً، وأضاف "الرئيس الشهيد محمد مرسي يستحق التكريم في وفاته بعد أن ظلم كل هذا الظلم في حياته". وأعلن المرشح الرئاسى الأسبق "حمدين صباحى" " تعازيه فى الدكتور محمد مرسى، دون أى تنديد بما مُورس عليه من انتهاكات أثناء سجنه. أما "أبو العلا ماضي" فقد أبدى "صدمته وألمه" بعد تلقيه نبأ وفاة  الرئيس مرسي، وقال إنه "تعرض للظلم من الجميع، كما تعرض للإهمال فى  محبسه"، مقدما تعازيه لأسرته ومحبيه". أما أستاذ العلوم السياسية "حسن نافعة"، فكتب "أترحم على الدكتور مرسي وأحتسبه شهيدا عند الله،, وأتقدم بخالص العزاء لأسرته ومحبيه. إضافة إلى ذلك أصدر "حزب الدستور" بيان تناول فيه بلهجة باردة ما يتعرض له المعتقلين داخل السجون من سوء معاملة وإهمال طبى متعمد، مطالباً النيابة العامة بضرورة إعلان نتيجة الكشف الطبى على المتوفي من قِبل الطبيب الشرعى و معرفة أسباب الوفاة تفصيلاً في أسرع وقت ممكن و بشكل شفاف. وأصدر "الإشتراكيون الثوريون" بيان بلهجة أكثر حدة أدان فيه النظام العسكري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى عكف على التنكيل بخصومه منذ اليوم الأول لتوليه السلطة. مندداً بالانتهاكات التى تعرض لها الدكتور مرسى، رحمه الله،.

على الجانب الأخر، كان هناك بعض من رموز اليسار التى عبرت عن حالة من التشفى فى موت الرئيس الأسبق، محمد مرسى، رحمه الله، باعتباره رد على الجماعة التى تتخذ مواقف مماثلة مع خصومهم السياسيين والفكريين كان منهم "منير مجاهد"

 

         -            هل انتشار الترحم على الرئيس مرسي تصويت عقابي على شعبية النظام.

تصويت ضد غياب العدالة: حيث لا يمكن المقارنة بين الطريقة التي عومل بها الرئيس مرسي أثناء محاكمته، والطريقة التي عومل بها مبارك ورجاله؛ حيث حظي الأخير بعناية كبيرة كانت مثار دهشة المصريين: طائرة عمودية، وسرير متحرك والمركز الطبي العالمي...الخ. تصويت ضد تراجع حلم الدولة المدنية: التي خرج من أجلها المصريون في ثورة يناير 2011، بداية من تقويض الحياة السياسية، وانتهاء بالتعديلات الدستورية الأخيرة. تصويت ضد الممارسات الأمنية المتحررة من أية أطر قانونية أو حقوقية أو إنسانية: سواء في أقسام الشرطة أو في السجون. ضد الطريقة غير المهنية التي تعامل بها إعلام النظام مع وفاة الرئيس مرسي: فقد ورد بصيغة "خبر عاجل"، دون أن يسبقه لقب الرئيس السابق، ودون أن يمنحوا الحدث ما يستحق، كما فعلت قنوات عالمية (غير محسوبة على الأخوان) كـ RT الروسية و BBC البريطانية وفرانس 24 الفرنسية وغيرهم. هذه الطريقة التي تعامل بها الإعلام الرسمي مع الحدث بدت مستفزة، وليست على مستوى الحدث، مما جعل الناس تتابع التفاصيل على القنوات الأجنبية. ويمكن أن نضيف أنه تصويت عقابي ضد سياسات أقل ما يقال عنها أنها غير مجدية في المجال الاقتصادي (سياسات التقشف والخصخصة والانفاق الباهظ على مشروعات غير مجدية: العاصمة الجديدة، أعرض كبري، أعلى برج في أفريقيا). تصويت عقابي ضد الغطرسة والانفراد بالسلطة وقمع أي صوت معارض وضد فشل بات الملمح الوحيد المميز للبلاد.

لكن هذا الانتشار الواسع للترحم على الرئيس مرسي، الذي شارك فيه حتى شخصيات مشهورة من المجال الفني والرياضي (شريهان وشريف إكرامي وجدو)، يعكس بقايا إنسانية تسكن البلاد لم تقتلها بعد الاستقطابات العمياء. كما يظهر أن هناك بقايا للحلم بالتغيير ما تزال موجودة؛ وأن لثورة يناير أنصار ما زالوا موجودين. وتظهر أن للرئيس السابق معجبين بتمسكه بمواقفه ومبادئه وتضحياته رغم قدرته على التنازل والنجاة بنفسه.

في النهاية يمكن البناء على هذه المشاعر والمواقف المشتركة في حال تم تجاوز الخلافات والبناء على المشتركات بين قوى المعارضة.

-         الموقف الأمريكى من وفاة الرئيس محمد مرسى:

جاءت ردود الفعل الأمريكية باهتة تماماً على وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسى، فلم يصدر أى تصريح من قبل الرئيس دونالد ترامب أو وزير خارجيته عن وفاة محمد مرسي، وجاء التصريح الوحيد عبر المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، التى قالت: "رأينا التقارير حول وفاة مرسي وليس لدينا تعليق".

ويمكن تفسير الموقف الأمريكى وفقاً ل3 أسباب رئيسية:

الأول/ الشخصيات الرئيسية الصانعة للسياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط ومصر، حيث أنهم جميعاً من اليمين الأميركي الذي يرى في الإسلام السياسي كله، ومن ضمنه جماعة الإخوان خطراً.

الثانى/ دور التحالفات السياسية بين الولايات المتحدة والقاهرة وأبو ظبي والرياض، فجميع هذه العواصم تناصب الإخوان العداء وتصنفها كجماعة إرهابية ومن ثم لا ترغب أميركا أن تعكر صفو علاقتها معها، لا سيما مع حالة التوتر الموجودة في الشرق الأوسط، فهي تعتمد على هذه الدول في تنفيذ استراتيجيتها هناك.

الثالث/ سباق الإنتخابات الرئاسية، فلا أحد من السياسيين يريد أن يغامر ويضع نفسه فى خانة واحدة مع أكبر جماعة إسلامية في الشرق الأوسط، لطالما استخدمها اليمين كدليل على عدم مراعاة خصومه لأولويات الأمن القومي الأميركي.

 

         -            مخاوف  النظام من دعوات لتحقيق دولي:

        كشفت مصادر مصرية وجود مخاوف لدى دوائر صنع القرار الحكومية إزاء المطالب المتكررة من أطراف خارجية، بشأن إجراء تحقيق دولي شفّاف في ملابسات وفاة رئيس البلاد الراحل محمد مرسي، جراء الإهمال الطبي المتعمّد الذي عانى منه على مدى ست سنوات قضاها قيد الاعتقال، وأضافت المصادر أن "الخارجية المصرية أصدرت بيانين رسميين لإعلان رفضها لأي مطالبات بإجراء تحقيقات أممية شفافة، باعتبار أن الوفاة طبيعية، ولا دخل لظروف الاحتجاز بها.

         -            بعد ترحمه علي الرئيس محمد مرسي.... حشود جماهيرة تهتف لأبوتريكة في ظل حملة إعلامية شرسة

Top of Form

 

 

 

حرصت حشود من الجماهير في استاد القاهرة الدولي على الهتاف للاعب المصري السابق محمد أبو تريكة، خلال لقاء افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بين منتخبي الفراعنة وزيمبابوي. وقامت الجماهير بالهتاف لـ"أبوتريكة" في الدقيقة 22 من زمن اللقاء، في إشارة إلى الرقم الذي كان يرتديه النجم المصري السابق، عندما كان يلعب في صفوف النادي الأهلي المصري ومنتخب بلاده.

-         توزيع أدوار في الأردن ومحاولة لترضية الجميع، والملكة نور تنعي الدكتور مرسي

حاولت الأردن مسك العصى من المنتصف، ففيما منعت وزارة الداخلية الأردنية التيار الإسلامي في المملكة من التجمهر أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة عمان، لإقامة صلاة الغائب على روح الرئيس الراحل ، وسط موجة تعاطف غير مسبوقة تندد بقاتليه. وقد أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، أن النظام الأردني سمح لهم باقامة العزاء في مقر الحزب، واستقبال المعزين فيه، لاسيما أن النظام الأردني تابع حالة الغليان التي سادت الشارع. والجدير بالذكر، أن جماعة الإخوان في الأردن، قد حملت سلطات الانقلاب في مصر مسؤولية استشهاده في بيان لها. على الجهة الأخرى، لقد كان من المفلت هو نعي الملكة نور الحسين، عقيلة ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال، الرئيس محمد مرسي. وقالت الملكة نور، في تغريدة على حسابها الرسمي بموقع تويتر، باللغة الإنجليزية، “أرقد بسلام، الرئيس الأول والوحيد المنتخب ديمقراطيا في مصر ".

  • اقتصاد × سياسة:

         -            9 مليار دولار للسيسي في صفقة القرن:

كشفت وكالة رويترز عن جانب من الشق الاقتصادى لخطة ترامب لإحلال السلام فى الشرق الأوسط ويتضمن ذلك الشق ضخ 50 مليار دولار لتنمية الأراضى الفلسطينية والدول العربية المحيطة بها تمهيدا لإطلاق الحل السياسى. وقالت الوكالة، إنه من المقرر أن يكشف جاريد كوشنر كبير مستشاري البيت الأبيض رسميا عن الجزء الأول من خطته للسلام في الشرق الأوسط خلال مؤتمر في البحرين. ووفقا للوكالة ستساهم الدول المانحة والمستثمرون بنحو 50 مليار دولار، منها 28 مليار دولار تذهب إلى الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، و7.5 مليار دولار للأردن، و9 مليارات دولار لمصر، و6 مليارات دولار للبنان. وقالت الوكالة إن 15 مليار دولار من المبلغ المستهدف ستأتي عبر المنح، و25 مليار دولار في شكل قروض مدعومة، وحوالي 11 مليار دولار ستأتي من خلال رأس المال الخاص.

         -            أسمنت طره تدرس تصفية أعمالها.. ومصانع الجيش هي السبب.

 أعلنت شركة أسمنت طرة المصرية، التابعة لشركة هايدلبرج الألمانية للأسمنت، إنها أوقفت الإنتاج بسبب أزمة مالية، وأرجعت الأزمة إلى تخمة المعروض في السوق المحلية؛ هذا في الوقت الذي افتتحت في شركة العريش للأسمنت –التابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة- في 2018، مصنعا –هو الأكبر الذي يُشيد على مرحلة واحدة في العالم- طاقته 13 مليون طن سنويا، بتكلفة 1.12 مليار دولار، ليزداد المعروض في سوق متخمة بالفعل. مما يؤكد أن الجيش يوسع اقتصادياته على حساب القطاع الخاص.

 

ثانياً: المشهد الدولي والإقليمي:

-         الكيان الصهيوني الإرهابي يشارك في مؤتمر البحرين وسط مقاطعة فلسطينية

-         أكدت إسرائيل على لسان وزير خارجيتها مشاركتها في مؤتمر البحرين يومي 25 و26 يونيو لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة سلام ترعاها واشنطن لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ومن جهتهم، قرر الفلسطينيون بقيادة السلطة مقاطعة المؤتمر وأعلنوا رفضهم الخطة الأمريكية التي يعتقدون أنها ستكون منحازة للإسرائيليين، لاسيما في ظل الأوضاع الصعبة التي تعاني منها القضية الفلسطينية.

-         على الجهة الاخرى، واجهت دعوات المؤتمر حالة من الاستهجان الفلسطيني وفي بعض بعض مواقف الدول العربية والإسلامية، لاسيما الموقف التركي..

-         السياسة الأمريكية تجاه ليبيا... بين ثبات الأهداف وتغير الوسائل:

تتمثل الأهداف الأمريكية فى ليبيا فيما يلى:

  1-             النفط: فليبيا صاحبة الاحتياطي النفطي المؤكد الأكبر في أفريقيا.

2- مواجهة روسيا والصين: تسعى أمريكا إلى قطع الطريق على الأطماع الروسية فى ليبيا خصوصًا أن الوضع في سوريا قد بات يستقر تدريجيًا ما يعني احتمالية انتقال الروس الى النظر باتجاه ليبيا، تحديدًا بعد الدعم الروسي لخليفة حفتر، وهو ما قد يؤثر على الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة، الذين سيجدون روسيا على مقربة من حدودهم الجنوبية. وبالنسبة للصين، فقد نجحت بكين فى الدخول بقوة داخل أفريقيا، عبر بناء شبكات الطرق والسكك الحديدية والسدود ومحطات توليد الكهرباء من خلال برامج مساعدات مالية ومنح. وهو ما أثار مخاوف الولايات المتحدة من تنامى النفوذ الصينى فى أفريقيا.

  2-             مواجهة الإرهاب: حيث تمثل ليبيا موقعاً متقدمًا للحرب على الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال وغرب أفريقيا، كونها أحد الوجهات الأكثر ترجيحًا لانتقال عناصر «تنظيم الدولة» والقاعدة إليها من العراق وسوريا ومصر نتيجة لغياب الدولة والانفلات الأمني ما يشكل بيئة مثالية، ووجهة آمنة نسبيًا لمقاتلي تلك الجماعات.

وعلى الرغم من تلك الأهداف الحيوية لأمريكا، إلا أنها لا تزال أقل انخراطاً فى الأزمة الليبية، وربما يرجع ذلك إلى عدم وجود تهديد قوى على هذه الأهداف يدفعها نحو زيادة تدخلها. بالإضافة إلى أن الدول التى تتنافس حول السيطرة على ليبيا هى دول حليفة للولايات المتحدة. وربما ذلك ما يفسر أيضاً تأرجح الدعم الأمريكى بين أطراف الصراع؛ فتارة تكون أكثر قرباً من حكومة الوفاق، وتارة أخرى تكون أكثر دعماً لحفتر. ويتوقف هذا الدعم على مدى قدرة كل طرف فى اقناع الولايات المتحدة بأنه الأجدر على الحفاظ على مصالحها.

-         المواجهة بين إيران وأمريكا بعد إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار... التهدئة أم التصعيد؟:

   أسقطت إيران طائرة أمريكية بدون طيار أثناء تحليقها في المجال الجوي الدولي فوق مضيق هرمز، بحسب مسؤولين أمريكيين. فيما تشير الخارجية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني أن الطائرة تم اسقاطها بعد أن دخلت المجال الجوي الإيراني. ويرى العديد من المراقبين أن هذه الحادثة قد تدفع الولايات المتحدة نحو شن ضربة عسكرية ضد إيران، خاصة أنها تأتى بعد أيام من إتهام واشنطن لإيران بتفجير ناقلتي نفط في خليج عُمان.  وبعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نشر 1000 جندي إضافي وبطاريات صواريخ باتريوت في منطقة الخيليج. كما أنها تأتى فى ظل فشل مساعى التهدئة التى كانت تقودها كلاً من المانيا واليابان.

على الجانب الأخر، يرى البعض أن الأمور لن تتجه نحو التصعيد خاصة فى ظل وجود إشارات إيجابية من قبل طهران تجاه واشنطن، تمثلت أول تلك الإشارات فى إطلاق سراح اللبناني - الأميركي نزار زكا، المعتقل لديها منذ نحو أربع سنوات بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة. وقد حرصت طهران على إظهار دور الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، في تسهيل عملية إطلاقه، مؤكدة أنها تمت بناء على طلبه!. وهذا واحد من الشروط التي كان أعلنها وزير الخارجية الأميركي للتفاوض. الإشارة الثانية والأهم هي تجاوب لبنان مع تحريك عملية التفاوض، لترسيم الحدود مع إسرائيل بوساطة أميركية.

-         أول تقرير أممى حول مقتل خاشقجى يدين ولى العهد السعودى ويطالب بفرض عقوبات عليه:

  كشفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحالات القتل والإعدام خارج نطاق القانون أغنيس كالامارد، 19يونيو 2019 عن وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار، بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسعود القحطاني، المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

 

.

Share:
التعليقات
اترك تعليق
 
  اذا لم تظهر الصور اعد تحميل الصفحة