‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر زيارة وزير الدفاع الروسي إلى القاهرة الأسباب والنتائج المتوقعة
مصر - يونيو 11, 2017

زيارة وزير الدفاع الروسي إلى القاهرة الأسباب والنتائج المتوقعة

 قام وزيري الخارجية والدفاع الروسي  بزيارة إلى القاهرة التقى خلالها السيسي ووزير الدفاع المصري، وتناولت المباحثات مواجهة الإرهاب في المنطقة، وبحث سبل التعاون المشترك بين البلدين خصوصاً ملف الضبعة النووي المؤجل وملف عودة السياحة الروسية المتعثر، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تغييرات وتهديدات جذرية، تدفع القوى الكبري لتعميق تواصلها مع الانظمة الحاكمة في المنطقة، لتحديد شكل التحرك المستقبلي، ومن ثم تعظيم مكاسبها في حال تم الانتهاء من عمليات إعادة التقسيم والترتيب الجارية في العديد من الدول المحورية.

كما تأتي الزيارة بعد اقل من أسبوعين علي زيارة الرئيس ترامب للمنطقة ونجاحه في عقد صفقات عسكرية وتجارية مع السعودية تتخطى المائة مليار دولار، الامر الذي من شأنه أن ينعش الخزينة الأمريكية، ويعيد إلي الولايات المتحدة دورها المحوري في المنطقة، ويهدد من جديد النفوذ الروسي المتصاعد، الأمر الذي يحتاج الي إعادة نظر في الدور الروسي بالشكل الذي يحقق لروسيا ما تصبو إليه، خاصة وأنها حتى الآن لم تجن مكاسب من دورها في سورية.

وفي الواقع فإن اللقاء الروسي في القاهرة، يمثل مصلحة للطرفين، فكلاهما لم يحقق أي مكاسب، ولا يتوقع لهم أن يحققا أي مكاسب من التعامل مع دول الخليج بعد تقاربها مع الولايات المتحدة، واعتمادها عليها خلال الفترة المقبلة للحفاظ علي أمنها واستقرارها.

لذلك لم يعد أمام روسيا ومصر سوى الاتجاه صوب الشقيقة الليبية للاستفادة من التدفقات النفطية الكبيرة التي تملكها ليبيا، والعمل سوياً علي دعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في معركته ضد حكومة الوفاق، وهوما بدأته مصر بعد قيامها بتوجيه ضربات عسكرية إلي مدينة درنة الليبية بزعم قيامها بتدريب المسئولين عن مجزرة الاقباط في محافظة المنيا المصرية، ولأن استمرار مصر في لعب هذا الدور يحتاج الي دعم دولي، إذاً فليس أمامها سوى روسيا التى تحتاج بدورها الي دور جديد في ليبيا يعوض خسائرها في سورية، خاصة وأن الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي لن يقبل بدور مصري كبير ولا حتى بدور روسيا، إلا أن تعاون الطرفين المصري والروسي ودعمهم لحفتر في ليبيا بشكل حقيقي وواقعي علي أرض المعركة يمكن أن يسهم في تقوية مواقفهم.

لذلك لا يستبعد أن يحدث تنسيق مصري روسي خلال تلك الزيارة لتحقيق تقدم علي الارض لصالح خليفة حفتر، علي أن تتولي الإمارات عملية التمويل، الأمر الذي يعني أننا قد نكون بصدد تطوير للمعارك في ليبيا خلال الفترة المقبلة، ومن ثم تعقيد الصراع والقضاء علي المساعي السياسية التى شهدتها ليبيا واسفرت عن تشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الليبية.

لا يمكن القطع بنجاح التعاون الليبي الروسي في الشرق الليبي فنظام السيسي يتحرك في منطقة شديدة الحساسية، فهو يطلب دعم الرئيس الأمريكي للضربات في ليبيا وفي نفس الوقت ينسق علي الأرض مع الروس وحفتر، وكلا الأمرين عليهما تحفظات أمريكية واضحة، فهي إذن لعبة خطرة بالنسبة للنظام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

سيناريوهات الحرب الأهلية الإثيوبية وانعكاساتها على أزمة سد النهضة

هناك ثلاثة سيناريوهات حول مستقبل الصراع الأهلي في إثيوبيا والذي بدأ بإعلان رئيس الحكومة آب…