مصر - يناير 4, 2018

اعدام الأبرياء

 إعدام 15 سيناوي

مقدمة

"المحاكم عندنا إيدها خفيفة قوى وهي بتدي حكم بالإعدام، وإيدها تقيلة قوى وهي بترجع الحقوق لأصحابها[1]" – أحمد راتب في فيلم الإرهاب والكباب

 

بالبحث عن أبشع جرائم الإعدام التى يحكى عنها التاريخ نجد الذاكرة سرعان ما ترشدنا إلى حادثة دنشواى[2] وبالنظر إلى تفاصيلها نجد أن وقتذاك تم إعدام 4 فقط. الآن نحن بصدد إعدام 15 شاب مصري مدني أمام محكمة عسكرية في دولة مدنية وفقًا لدستورها.

يوم السبت الماضي الموافق 23 ديسمبر 2017 كان الرئيس عبد الفتاح السيسي يفتتح عدد من المشروعات في مدينة الاسماعيلية وذكر في كلمته أن القوات المسلحة ستقوم بكل العنف، بكل العنف، بكل العنف، ولازم بفضل الله نضع حد للإرهاب الموجود في سيناء، وإحنا نموت كلنا ولا حد يقرب من أرضنا[3].

بدأ بالأمس الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 عنف القوات المسلحة متمثلًا في محاكمة عسكرية تنتهي بحكم الإعدام شنقًا لخمسة عشر (15) شابًا مدنيًا من سكان سيناء تمت إدانتهم في عام 2013 بالهجوم المسلح على كمين الصفا بالعريش[4].

جانب من ردود الأفعال

          الحقوقي حسام بهجت: متابع قضايا الإعدام من ١٨ سنة بالظبط والنهارده اول مرة اشوف ١٥ شخص بيتشنقوا في يوم واحد في قضية واحدة حكمت فيها محكمة مُشكّلة من ضباط قوات مسلحة[5].

          شبكة رصد: أنتجت فيديو قصير لا يتعدى 30 ثانية يتضمن رصد بأن من بين هؤلاء أربعة أشقاء، ويتضمن أيضًا تشكيك الحقوقي هيثم غنيم في أوراق القضية بأن هؤلاء تم القبض عليهم بشكل ظالم[6].

          الدبلوماسي والأديب عز الدين شكرى فشير: كان قد كتب مقالاً في فترة سابقة على الاعدامات الراهنة في جريدة المصري اليوم موجهًا خطابًا طويلًا لرئيس الجمهورية حيث أنه الوحيد الذي يملك حق العفو عن هؤلاء ويدور المقال حول فكرة العفو عن الأسري الأعداء، فلماذا لا نعفو عن هؤلاء؟ فضلًا عن إعدامهم لن يغير في مستقبل الأمور فإعدام سيد قطب لم يكبل الجماعة، وهذا بافتراض أن التهم مثبوته على هؤلاء.

أسماء الخمسة عشر شاب الذين أعدموا بالأمس:[7]

م

الاسم

م

الاسم

1
2
3
4
5
6
7

8

أحمد عزمي حسن محمد عبده (طبيب أسنان) عبد الرحمن سلامة سالم سلامة أبوعيطة
علاء كامل سليم سلامة
مسعد حمدان سالم سلامة
حليم عواد سليمان
إبراهيم سالم حماد محمد السماعنة
إسماعيل عبد الله حمدان فيشاوي
حسن سلامة جمعة مسلم

9
10
11
12
13
14

15

فؤاد سلامة جمعة

يوسف عياد سليمان عواد

محمد عايش غنام

سلامة صابر سليم سلامة

دهب عواد سليمان

محمد سلامة طلال سليمان

أحمد سلامة طلال سليمان

 

خاتمة

في مثل هذه الأحداث الفريدة من نوعها وما أكثرها في فترة حكم السيسي تنحصر عدد التعبيرات اللغوية ما بين ظلم وزور وبهتان، فبالنظر إلى الوثيقة التى جاءت في الفيديو القصير الذي أنتجته شبكة رصد فيمكننا بكل ثقة اتهام المحكمة والتشكيك في صحة الحكم.

صلة القرابة بين هؤلاء المعدومين ربما لا تعكس أمرًا تكتيكيًا بل قد تعبر عن واقع الحياة القبلية في سيناء والأسر التى تسكن قرب بعضها ما بين أخوة وأولاد عم؛ الأمر الذي يعكس شئيًا غريبًا هو وجود طبيب أسنان بين هؤلاء.


 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم   أولا…