‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر أسباب وراء تجاهل السلطة لأي تنديد على أحكام الإعدام
مصر - يناير 17, 2018

أسباب وراء تجاهل السلطة لأي تنديد على أحكام الإعدام

 أسباب وراء تجاهل السلطة لأي تنديد على أحكام الإعدام

مقدمة

لا يخفي على المتابع الجيد للشأن الداخلى لمصر أحكام الإعدام التى أجريت في ختام عام 2017 بإدعاء أنهم ينتمون لتنظيمات ارهابية وقاموا بحادث إرهاب سقط فيه ضباط وجنود، وحينما تمت تلك الإعدامات قام الرأى العام الداخلى والخارجي ولكنه قعد مرة أخرى ليستعد لأحكام بإعدامات أخرى في مفتتح عام 2018 على 4 من الشباب بنفس التهم السابقة مع اختلاف جغرافيا الحادث.

4 أسباب وراء عدم اكتراث السلطة

تحرك لتلك الحوادث الرأى العام العالمي في الوقت نفسه كان النظام متجاهلًا لكل هذه الاستنكارات في الداخل والخارج، ومن ثمّ يثار تساؤل وهو (لماذا لا تؤثر الانتقادات والبيانات في تنفيذ أحكام الاعدام؟) وخاصة في المرة الثانية؛ لدينا 3 معطيات وأزمات في الوقت ذاته في هذه المسألة لا بد أن تؤخذ في الاعتبار وهي تعتبر أسباب رئيسية وراء تجاهل السلطة لردود الفعل:

  • المحاكم التي حوكم فيها هؤلاء الشباب المعدومين هي محاكم عسكرية غير مدنية.
  • توقيت الإعدامات جاء بعد وعد السيسي بالرد على الإرهاب بكل العنف.
  • أهالي ضحايا الحوادث المنسوب فعلها للمعدومين في حاجة إلى قصاص.

إذا ظن المرء أنه على صواب على الرغم من سخط الكثيرين فهو يقتنع بأنه لا يخشى في الحق لومة لائم، وإذا تبين أنه على خطأ فيجب أن يتراجع في ذلك، لكن القائد العسكري لا يرجع في قراره فبالتأكيد القاضي العسكري لا يرجع هو أيضًا وهذه هى الأزمة الأولى وبالتالى نحن هنا بصدد أزمة أخلاقية وهى التعالي خاصة في ظل أن هناك مجموعة من الحقوقيون أظهروا خلل ما في ادانة المعدومين ابتداءًا، وذلك على افتراض أنه هناك من الأساس مساحة لتفحص الأمر ومراجعته في سياق رئيسي وهو ما يسمى بالحرب على الإرهاب وسياق أضيق هو الرد بكل العنف كما وعد السيسي المصريين مؤخرًا وهذه هي الأزمة الثانية؛ أما الأزمة الثالثة والأخيرة أنه أطفأ نار أهالي الضحايا الذين أغلبهم من العسكريين البيئة التى جمعت القاضي والضحية الأمر الذي يجعله مصرًا على الأخذ بثأر هؤلاء.

السبب الرابع والأخير هو يمكن أن نستنتجه بالرجوع بالتاريخ إلى الوراء، هذا السبب نتاج تجاهلات عدة على ردود فعل قديمة منذ أحداث 3 يوليو حينما تم الحكم بالإعدام على مئات من جماعة الإخوان على رأسهم المرشد العام د. محمد بديع وقتذاك كان هناك تحذير عالمي من تزايد العنف ونمو التطرف والتشدد[1] الأمر الذي يعكس جهل السلطة الحاكمة بتلك الأمور فهو من شدة الاستبداد لا يعقل ما يقوم به فيظن أنه بتلك الإعدامات يقضي على السلوك، لا يدرى أن السلوك لا يموت بانتهاء حياة شخص أو اثنين أو حتى المئات خاصة في ظل ارتباط السلوك بفكرةٍ ما.



[1] رفض دولى لأحكام إعدام الإخوان بمصر .. وأمريكا تحذر من نمو التطرف والتشدد، العربية، 29 ابريل 2014، الرابط : https://is.gd/noyNuB

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لقاء “نيوم” بين نتنياهو وابن سلمان.. تحولات استراتيجية نحو تصفية القضية الفلسطينية مقابل كرسي الملك

ضمن التطبيع الخفي منذ سنوات بين السعودية وإسرائيل، جاء لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلما…