‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر قراءه فى ملف سد النهضة واخر التطورات
مصر - يناير 22, 2018

قراءه فى ملف سد النهضة واخر التطورات

 تطورات ملف سد النهضة

شهدت مفاوضات اللجنة المشتركة لدول حوض النيل الشرقي (مصر والسودان وإثيوبيا) تعثراً شديداً خلال الفترة الماضية حول التقرير الفني للمكتب الفرنسي بخصوص سد النهضة وتداعياته على دولتي المجرى والمصب السودان ومصر؛ وبرز هذا التعثر في فوضى التصريحات من مسئولي الثلاث دول خلال الشهرين الماضيين، والذي انتهى بموقف السودان بدعم سد النهضة وتصاعد مشكلة مثلث حلايب وشلاتين بين البلدين ورفض السودان المشاركة في مباحثات اللجنة المشتركة القائمة الآن، وتتناول هذه الورقة تفاصيل اجتماع الدورة السادسة لمباحثات اللجنة المشتركة.

تفاصيل نتائج الاجتماع الوزاري اللجنة المشتركة:

وصل إلى القاهرة رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ميريام ديسالين أمس الأربعاء 17/1/2018 لإجراء مباحثات مع السيسي حول القضايا المشتركة، وأبرزها أزمة سد النهضة الإثيوبي، والمشاركة في اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين في دورتها السادسة، والتي تقام للمرة الأولى على مستوى القمة؛ كما استقبل شكري نظيره الإثيوبي ورقينى قبيو على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة، وقالت الخارجية المصرية في بيان أنه تمت مناقشة تطورات المفاوضات الخاصة بسد النهضة، فضلاً عن عدد من القضايا الإقليمية، ولا سيما الوضع في الصومال وجنوب السودان.

وأكد شكري خلال كلمته في اجتماعات اللجنة التزام بلاده بالتنفيذ الكامل لاتفاق إعلان المبادئ الذي وقعته مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة، والذي وصفه بالنموذج الناجح للتعاون في حوض النيل؛ وأشار شكري إلى ضرورة زيادة حجم التجارة، وضخ مزيد من الاستثمارات المصرية في إثيوبيا، وخاصةً في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات الدوائية، وأعرب عن تطلع مصر لتلقي إخطار من إثيوبيا بشأن التصديق على اتفاق التجارة بين البلدين لعام 2014 كي يدخل حيز التنفيذ، كما تحدث وزير الخارجية المصري عن تعزيز التعاون الأمني "في ظل التهديدات الإرهابية الواضحة"، وأشار إلى ما تعكسه اللقاءات الدورية من حرص على المحافظة على العلاقات الثنائية والسعي لتطويرها، معتبراً أن انعقاد اللجنة على المستوى الرئاسي سيمثل رسالة إيجابية بأن البلدين يسعيان لبناء الثقة وتجاوز الخلافات. وذكر بيان الخارجية المصرية أن المحادثات تضمنت عرضاً من إحدى الشركات المصرية لإنشاء منطقة صناعية في إثيوبيا، باستثمارات تبلغ نحو 120 مليون دولار.

ومن جهته، قال قبيو عقب لقائه شكري إن إثيوبيا تحترم تعاون مصر معها والتزامها بدورها في القرن الإفريقي، مضيفاً أن لديها النية لمساعدة المصريين والحفاظ على حقوقهم في مياه النيل؛ وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين ما زال محدوداً، مطالباً بزيادته، كما تحدث عن ضرورة رفع تمثيل اللجنة المشتركة بين الدولتين.[1]

سيناريوهات نتائج عمل اللجنة المشتركة:

يبرز من خلال العرض السابق للمُعلن من تفاصيل اللقاء الوزاري تحرك مصري على المستويين السياسي والاقتصادي، فمن ناحية على المستوى السياسي؛ جاء فتح مصر لملفي جنوب السودان والصومال ربما في إشارة لإمكانية التدخل المصري هناك سواء دعماً للجانب الإثيوبي أو للجانب الآخر، ومن ناحية أخرى على المستوى الاقتصادي؛ يبرز تحرك مصري في اتجاه دعم قضية التنمية التي تعتبرها إثيوبيا قضية بقاء وطني، وذلك من خلال تعزيز سُبل التبادل التجاري، إلا أنه في النهاية يبقى التساؤل الرئيسي؛ هل تكفي تلك التحركات لدفع الجانب الإثيوبي للتراجع عن موقفه السابق من المفاوضات؟

وللإجابة على هذا التساؤل يبرز سيناريوهان للموقف المصري … ويتمثل أولهما في محاولة الجانب المصري التواصل مع الجانب السعودي الإماراتي صاحب الاستثمارات الكبيرة في إثيوبيا، لمحاولة الضغط عليها لإطالة فترة ملء بحيرة السد مع تفعيل الأوراق المُعلن عنها من الدعم المصري للصومال، أما عن السيناريو الثاني فيتمثل في إعادة المفاوضات حول السد تحت مائدة حوار دولية، وهو ماسبق وطلبته مصر من الجانب الإثيوبي من إشراك البنك الدولي في المفاوضات، وهو السيناريو الأرجح خلال الفترة القادمة خاصةً في ظل انشغال الجانب المصري بانتخابات الرئاسة.



[1] "مباحثات مصرية إثيوبية بشأن سد النهضة والعلاقات"، الجزيرة نت، 17/1/2018.  http://www.aljazeera.net/news/arabic/2018/1/17/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“الحراك القروي” في 20 سبتمبر ..تطورات نوعية  ودلالات استراتيجية

جاءت استجابة المصريين لدعوات التظاهر في 20 سبتمبر 2020، التي تكاثرت وتنوعت الدعوات لها، وأ…