‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر المشهد الأمني في مصر بين حماة الشريعة والعملية سيناء
مصر - فبراير 20, 2018

المشهد الأمني في مصر بين حماة الشريعة والعملية سيناء

 المشهد الأمني في مصر

بين حماة الشريعة والعملية سيناء

 

في البداية، وتحديدًا في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي، أمهل السيسي، رئيس الأركان الفريق «محمد فريد»، ووزير الداخلية اللواء «مجدي عبد الغفار»، ثلاثة أشهر لـ «استعادة الأمن والاستقرار في سيناء، واستخدام كل القوة الغاشمة من قبل القوات المسلحة والشرطة ضد الإرهاب، حتى اقتلاعه من جذوره».[1] ورغم أن هذا الأمر كان مكلف به من قبل الفريق محمود حجازي، من السيسي أيضًا وبنفس الطريقة، إلا أن هذه المرة كان مغايرًا نوعًا ما، لاسيما في حدته وطبيعة المفردات التي استخدمت  "القوة الغاشمة".

منذ ذلك الحين، بدأت استعدادات وتحضيرات عسكرية وصفته بأنها «غير مسبوقة». ونشرت جريدة «الشرق الأوسط»[2] نقلًا عن مصدر أمني أن «الفترة الماضية شهدت زيادة في وصول المعدات الأمنية والعسكرية إلى مراكز العريش، والشيخ زويد، ورفح، وهي المناطق التي بدأت أجهزة الأمن توسيع دائرة الاشتباه فيها، اعتمادًا على المعلومات الميدانية من العناصر القبلية المتعاونة مع قوات الجيش والشرطة، والطائرات.

مؤخرًا، إنتشرت تقارير وأخبار عن قيام مستشفيات الإسماعيلية وسيناء برفع درجة الإستعداد للقصوى، وتوفير عدد كبير من أكياس الدم، فيما يشبه الدخول في حرب.[3] وقد تركزت أغلب التحليلات عن وجود نية وعزم لدي النظام لتوجيه ضربة عسكرية كبيرة ضد سيناء، ثم ما لبثت القيادة العسكرية أن أعلنت في بيان لها عن العملية "سيناء 2018"[4]، والتي تهدف لتطهير البلاد مما سمته بالعناصر الإرهابية والتكفيرية، إلا أن الجديد في هذه العملية، أنها لم تنحصر على سيناء، بل توسعت لتشمل مناطق في غرب الدلتا والواحات[5].

 أصدر المتحدث العسكري بيانه الأول والذي تضمن صورًا لحشود عسكرية تنقل جوًا وبرًا إلى شمال سيناء للقضاء على الجماعات المسلحة هناك، تبعه ببيان ثانٍ في الثانية عشر ظهرًا أعلن فيه عن تفاصيل العملية.[6] حيث أكد مشاركة القوات البحرية في هذه العملية.

بعد ساعات قليلة من البيان الأول للقوات المسلحة، أُعلن عن تأجيل الدراسة في الجامعات ومدارس شمال سيناء «حتى إشعار آخر»، وأُغلقت محطات الوقود داخل العريش وعلى الطريق الدولي في اتجاه مدينة بئر العبد بأوامر أمنية، ومنعت قوات الأمن العبور إلى سيناء من الضفة الغربية لقناة السويس، وطالبت الجميع بمعاودة أدراجهم بسبب أن معديات القناة مغلقة بأوامر أمنية «حتى إشعار آخر».[7]

قرر النظام قطع كافة وسائل الإتصال التي يمكن أن تبث رسائل أو معلومات عن الوضع في سيناء، حتى لا يكون هناك رواية أخرى غير رواية المتحدث العسكري، إلا أن تسريبات غير متأكد من صحتها، أشارت إلى أن عدد القتلي من المدنيين في زيادة، وأن أعداد المعتقلين بالمئات.[8] إلى أن أعلن المتحدث العسكري، في البيان رقم (5) أن العمليات أسفرت عن القبض على 92 فردًا، ومقتل 12 آخرين. وذلك بعد بيان رقم (4)، الذي أعلن فيه عن مقتل 16 فردًا، والقبض على 4 متهمين، وضبط 30 مشتبهًا بهم. بينما أشارت الإحصائية الأخيرة، التي أعلنها في مؤتمر صحفي تشير إلى، قتل 250 شخصا وصفهم بالإرهابيين واعتقال 600 آخرين بسيناء.

التعاون الإستراتيجي بين السيسي وإسرائيل:

نُشرت منذ فترة تسريبات ومعلومات حول مشاركة الطيران الصهيوني في عمليات عسكرية ضد عناصر مسلحة داخل العمق السيناوي. إلا أن التقرير الذي نشرته جريدة نيويورك تايمز حول التعاون الإستراتيجي بين السيسي وإسرائيل أضحى كبيرًا، لدرجة مشاركة الجيش الإسرائيلي في توجيه قرابة مائة غارة على أهداف داخل سيناء.

 وقد تعددت الأراء حول أهداف هذه المشاركة، وسنحاول هنا الإشارة إلى أغلب هذه التوجهات وأقربها للحقيقة.

يمكن أن نقول أن هدف "حماية الأمن القومي الإسرائيلي" العنوان الأكبر لكافة أنشطة إسرائيل في سيناء، فمن خلال وجودها الدائم هناك، تتمكن إسرائيل إستخباراتيًا من إعتقال العناصر الهامة من حماس الذين يتوافدون على سيناء، وهو ما حدث قبل عامين حينما اختفت آثار الشاب الفلسطيني وائل أبو ريدة، من خان يونس، عندما كان في القاهرة، حيث تم استدراجه إلى سيناء وهناك اختفت آثاره، لتكتشف عائلته في ما بعد أنه معتقل في السجون الإسرائيلية.[9]
كما أنها تستطيع من خلالها تواجدها في سيناء إحكام قبضتها على ما يدخل قطاع غزة، من مواد وغذاء وسلاح، وذلك لأن عدد من هذه الغارات إستهدف بالأساس أنفاق المقاومة.

فقد استطاعت إحباط عمليات نقل مواد إلى قطاع غزة، من خلال استهداف المواد نفسها، أو الأنفاق التي تُستخدم في تهريب المواد، أو عن طريق قصف المهربين، وهذا ما جرى أكثر من مرة باستهداف سيارات تقل مهربين في مناطق رفح والشيخ زويد، وكانت آخر العمليات الإسرائيلية ضد الأنفاق، حين قصفت طائرات إسرائيلية نفقاً قرب معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن النفق "كان في طور البناء عندما دمر "، معلناً أن تدمير النفق تم بالتنسيق مع مصر وكان يبلغ طوله الإجمالي حوالي كيلومتر ونصف.[10]

علاوة على ذلك، تستهدف إسرائيل من هذه المعلومات على التأكيد عن تفوقها العسكري الإقليمي في المنطقة، وهي رسائل توجه نحو المقاومة تحديدًا، ومحور إيران بصفة عامة.

"لكن أكثر ما يمكن أن تستفيد منه إسرائيل عسكرياً لقاء التعاون الأمني مع نظام السيسي، يتمثّل في إمكانية استخدام المجال الجوي المصري فوق سيناء في عمليات التدريب والمناورة لسلاح الطيران، إذ إن إسرائيل تواجه مشكلة كبيرة تتعلق بضآلة مجالها الجوي قياساً بالمهام الكبيرة التي يتدرب سلاح الطيران على تنفيذها. فبعد أن تدهورت العلاقة مع أنقرة، توقفت تركيا عن السماح لسلاح الجو الإسرائيلي بالتدرب في أجوائها الواسعة. وبعد أن انتقل سلاح الجو الإسرائيلي للتدرب والمناورة في أجواء اليونان ورومانيا، واجهته مشكلة تتمثل في عوائق طوبوغرافية، وأدى تحطم إحدى مروحياته أثناء تدريبات في رومانيا لدفعه إلى وقفها بشكل كامل".[11]

أما ما يخص الأمن القومي النظمي للسيسي، إسرائيل بحاجة ماسة لمنح السيسي شرعية دولية، من خلا التأكيد على قدرته في فرض الإستقرار والأمن في مصر.

تحالف السيسي الإستراتيجي وإتفاقه الكامل مع مقولاتها يجعله خير حليف لها، لذا فإن غالبية الضربات التي تعرض لها تنظيم "ولاية سيناء" الموالي لـ"داعش" في سيناء كانت بأيد إسرائيلية، خصوصاً الاستهدافات التي طاولت قادة التنظيم المحليين.

كما أن طيران إسرائيل، تدخّل في أوقات حرجة تعرض فيها الجيش المصري لهجمات دموية من قِبل تنظيم ولاية سيناء، كمحاولة السيطرة على مدينة الشيخ زويد في رمضان 2015.

لذا ليس غريبًا أن تكون إسرائيل حاضرة بقوة في العملية سيناء 2018 حاليًا، فقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء مناورات موسعة على الحدود مع غزة وسيناء لـ «فحص جاهزية واستعداد وحدات القيادة الجنوبية العسكرية والذراع البرية والشبكة اللوجستية في الجنوب لحالات الطوارئ»، بحسب تصريحات الناطق باسم الجيش «آفيخاي أدرعي»، على حسابه على موقع «تويتر». ولكن غالبًا، تستهدف هذه الإجراءات تنسيق الجهود العسكرية مع مصر. من أجل إحكام السيطرة على عناصر ولاية سيناء.

الدلالة الأبرز: حول العملية سيناء 2018:

تأتي العملية العسكرية الشاملة بعد تزايد أحاديث ونقاشات صفقة القرن، التي تسير على قدم وساق مذ تم إسقاط ثورات الربيع العربي، وقد مثل قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للدولة الصهيونية، ذروة تجليات تلك الصفقة، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من خلال تأسيس وطن بديل للفلسطينين يقع بين قطاع غزة وجزء من سيناء لأهالي الضفة والمخيمات.

الكشف عن التسجيلات التي أظهرت أن ضباطاً في المخابرات العسكرية المصرية يطلبون من إعلاميين وفنانين مصريين حث الجماهير المصرية على عدم الاعتراض على قرار ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، إلى جانب عدم إقدام النظام في القاهرة على أي تحرك جدي ضد القرار الأميركي، يشير إلى إسهام مصري في التمهيد للصفقة. بل والتورط في أركانها.

لذا ستسهم غالبا العملية القائمة على تفريغ شريط رفح-الشيخ زويد- العريش، بما يمكن النظام من توفير السياق المناسب لتوطين الفلسطينين هناك. بحجة إقامة منطقة معزولة وخالية من السكان للتمكن من محاربة التنظيم، وسط مشاريع لا تزال غير مؤكدة، لكنها موثقة على لسان مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين ومصريين، عن احتمال التخلي عن جزء من أراضي سيناء المصرية لتصبح أرضاً فلسطينية، في إطار تبادل أراضٍ وتعويض مستوطنات الضفة الغربية المحتلة بأراضٍ في سيناء.[12]

كما أن لولاية سيناء دور رئيسي في الإسراع من صفقة القرن، سواء عمدت ذلك أم لا؛ حيث تؤدي دوراً مركزياً في تسريع تهجير أهالي شمال سيناء، تحديداً المناطق الحدودية مع الأراضي الفلسطينية. إذ تتحمل الولاية جزء كبير من المسئولية بوصول الوضع في سيناء إلى مرحلة التهجير، خصوصاً أن بدء المنطقة العازلة في رفح كان بُعيد هجوم دامٍ ضد قوات الجيش في منطقة كرم القواديس قرب مدينة الشيخ زويد. كما أن إنشاء منطقة حرم مطار العريش جاء بعد محاولة "ولاية سيناء" اغتيال وزيري الدفاع والداخلية المصريين بصاروخ موجه أثناء زيارتهما المطار نهاية ديسمبر الماضي، فيما أدت هجمات التنظيم على قوات الجيش جنوب مدينة الشيخ زويد إلى تهجير مئات السكان من تلك المناطق.[13]

إذن المحصلة النهائية، أن التنظيم يتقاسم المسؤولية مع الدولة عن الحال الذي وصل إليه الأهالي في سيناء، بعد أن هجروا من أرضهم ودمرت منازلهم، فالدولة نفّذت المخططات تحت راية محاربة الإرهاب، بينما كان التنظيم يسعف الدولة في كل مرة بتنفيذه هجمات تؤكد وجهة نظرها. والتاريخ سيحاكم الجميع لامحالة.

ولاية سيناء: بين العملية سيناء وإصدار حماة الشريعة:

رغم العمليات التي تقوم بها ولاية سيناء في صفوف قوات الجيش والشرطة، إلا أنها تعاني من الضربات الأمنية المتلاحقة، والحصار الشديد عليه، والكماشة التي طبقتها كمائن الجيش الثابتة ودوريات الشرطة المتحركة، وهو ما ظهر من النسب الإحصائية للعمليات المسلحة للولاية في العام المنصرم، مقارنة بما سبقه.

وعن تطورات العملية سيناء، أشارت مصادر للجزيرة، عن تعرض أربعة عسكريين للقتل كمحصلة حالية للأحداث[14]، إذ إعتمد التنظيم بصورة أساسية فيهم على سلاح القناصة، نتيجة صعوبة الإنكشاف، بسبب التغطية الأمنية والعسكرية والجوية، لكافة نقاط الإشتباك في شمال سيناء.

كما أصدر التنظيم  مقطعًا مصورًا بعنوان «حُماة الشريعة» مدته 23 دقيقة تضمن تهديدًا للمواطنين في حال المشاركة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية، والعديد من مشاهد القتل والتفجّير، بالإضافة للحديث عن أحد عناصره، الذي كان عضوًا في جماعة «الإخوان المسلمين» فيما مضى.

بدأ الفيديو  بهجوم على مشايخ «الجبهة السلفية»، والعديد من الدعاة السلفيين، ومنهم ياسر برهامي، ومحمد عبد المقصود. وعرض الفيديو فتاوى قديمة لهم كفّرت إجراءات الديمقراطية، وطالبت بعدم المشاركة في أي تصويت أو انتخابات، وتبعها مشاهد للدعاة أنفسهم تحث المواطنين على المشاركة الانتخابية، فضلًا عن مشاركة بعضهم بالتصويت خلال استحقاقات سابقة.

وأبرز ما جاء في «حُماة الشريعة» ما يخص قتيل التنظيم عمر ابراهيم الديب. وقال الصوت المُصاحب للفيديو إن الشاب كان من «الإخوان المسلمين»، وتربى في عائلة إخوانية، غير أنه التحق بالمقاتلين في شبه جزيرة سيناء، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي. وكان التنظيم قد أرسله لمهمة قتالية في القاهرة، وقُتل هناك.[15]

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 10 عناصر مسلحة في حي أرض اللواء في محافظة الجيزة، وقالت إنهم قادمين من شمال سيناء لتنفيذ مخططات أمنية، وكان من بينهم عمر ابراهيم الديب. وقالت إنه مطلوب ضبطه وإحضاره في القضية رقم 79 لسنة 2017 حصر أمن الدولة المعروفة بـ «تحرك للعناصر الإرهابية بشمال سيناء».

ويثير هذا الجزء من الفيديو نقطتين هامتين، الأولى تتمثل في حرص الولاية على جذب عناصر الإخوان المسلمين، رغم أنها تكفرهم، لذا يشير الوجه الأخر لهذا الجذب، ضعف التنظيم حاليًا، وحاجته إلى التجنيد نظرًا لخسائره الكبيرة التي يتعرض لها من القصف الإسرائيلي والمصري.

كما أن النقطة الأخرى، تشير إلى وجود عناصر للولاية في خارج سيناء، بغرض تنفيذ عمليات إرهابية، ولذا ربما تنتج الأيام المقبلة، أصداء حول صحة هذا الإفتراض، لاسيما أن التنظيم قد توعد في الفيديو بأن مقار الإنتخابات أهداف إستراتيجية له، سيقوم بإستهدافها.

وإستمرارًا لذات خطاب بيت المقدس، تعلن الولاية في عرض الفيديو مشاهد هدم منازل لمواطنين بشمال سيناء، وزعم الصوت المُصاحب للعرض أن عمليات التنظيم جرت انتقامًا للمدنيين. بهدف الحصول على تعاطفهم ودعمهم، رغم أن معظم ممارساتها كانت ضد هؤلاء الناس مثلما تفعل السلطة.

خاتمة: مستقبل الحرب على ولاية سيناء:

لماذا كل هذه العمليات العسكرية الكبرى ضد مجموعة عسكرية صغيرة جدا؟ ولماذا يفشل السيسي عادةً في استئصالها مذ جاء على رأس النظام السياسي؟ تلك هي أغلب تساؤلات اليوم، بعد عزم النظام تطهير البلاد من كافة الجماعات المسلحة.

لذا سنختم هذا التقرير بالإشارة إلى مستقبل التنظيم/ الفكرة. تتميز ولاية سيناء بعدد من المهارات التي مكنتها من الصمود طوال هذه المدة الكبيرة:

أولًا: هو وجود حاضنة شعبية على الأقل رافضة للنظام إذا لم تكن مؤيدة للولاية.

ثانيًا: تماسك الحركة، وعدم قدرة النظام على إختراقها. مما أفقد النظام فاعلية أداة زرع جواسيس له.

ثالثا: هو الكفاءة القتالية العالية لأفرادها، وتخطيطهم المبتكر، مما يضع النظام عادة في خانة رد الفعل، نتيجة عدم توقعه.

رابعًا: توفير مصادر تمويل متعددة وقدرة الحركة على التعبئة المستمرة.

هذه الأسباب الأربعة السابقة، تشير إلى جوانب التفوق التي تتميز بها ولاية سيناء، لذا غالبا ستصمد أمام هذه العملية، وستستطيع العودة مجددا، ربما أضعف بكثير مما كانت، ولكنها ستظل قائمة حتى يتاح لها السياق العودة أقوى مما كانت، لاسيما أن عوامل بقائها فكريا على الأقل مستمرة مادام الظلم قائمًا.



 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“الحراك القروي” في 20 سبتمبر ..تطورات نوعية  ودلالات استراتيجية

جاءت استجابة المصريين لدعوات التظاهر في 20 سبتمبر 2020، التي تكاثرت وتنوعت الدعوات لها، وأ…