‫الرئيسية‬ العالم العربي فلسطين المصالحه الفلسطنية واخر التطورات
فلسطين - مارس 19, 2018

المصالحه الفلسطنية واخر التطورات

 

المصالحة الفلسطينية- آخر التطورات
بعد استمرار المفاوضات بمصر لما يزيد عن العشرين يوماً، وزيارة وفد مصري لغزة خلال الأسبوع الماضي، كان نتاج تلك الزيارات كالعادة كسابقاتها جملة من التصريحات المُطمئنة على مُستقبل المصالحة الفلسطينية ومصيرها الذي لازال رغم كل تلك التصريحات والتطمينات مجهولاً.
إلا أن الجدير بالذكر –وفقاً لما نشرته جريدة الحياة اللندنية – أن هذه المرة جاءت من الجانب المصري تصريحات من نوعٍ جديد، حيث أكد رئيس جهاز الاستخبارات المصري الوزير عباس كامل لوفد حماس الذي زار القاهرة مؤخراً بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية؛ رفض مصر التام لما أسماه بـ"صفقة القرن" التي ينتوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عنها خلال الأيام القادمة، والي وصفها بالصفقة الأميركية التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، وتدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس. كما أكد وفد حماس لكامل ومسئولي الاستخبارات العامة أن أحداً لم يعرض عليهم الصفقة، وأنهم يرفضونها تماماً، ولن يقبلوا بأن يكون قطاع غزة إلا جزءاً من فلسطين، وشبه جزيرة سيناء جزءاً من مصر، وهو ماأيده كذلك من جهته الجانب المصري..ولا شك أن مثل هذه الأخبار لا يمكن الجزم بمدي دقتها، وحتي لو صدرت عن قادة الأجهزة في مصر فإنها لا تمثل حقيقة الموقف في النهاية الذي يرتبط بحسابات السيسي وعلاقاته بإدارة ترامب .
وكان وفد حماس قد عقد مع مسئولين مصريين سلسلة اجتماعات، بينها اجتماعان مع كامل وفريق فلسطين في الاستخبارات العامة المصرية، ناقش خلالها الطرفان أربعة ملفات هي: صفقة القرن، والمصالحة، والأوضاع المعيشية المأساوية في القطاع، والعلاقات الثنائية، وأمن الحدود بين القطاع ومصر وفي سيناء. وفي نهاية الزيارة طلب وفد حماس من مصر عقد مؤتمر إنقاذ وطني في القاهرة، بمشاركة كل الفصائل والمكونات الفلسطينية، لوضع استراتيجية سياسية لحماية المشروع الوطني. وأكد أن لدى الحركة قراراً استراتيجياً بإتمام المصالحة في إطار الشراكة الوطنية والتكاتف بغية حماية المشروع الوطني ورفض كل الصفقات والمؤامرات المشبوهة وإفشالها من خلال موقف فلسطيني موحد. وأكد المسئولين المصريين في المقابل استمرار دعمهم المصالحة، على رغم أنها تعاني من تعثر في الوقت الحالي..
كل هذا يأتي بالتزامن مع ماتشهده الساحة الفلسطينية من محاوات مستمرة للتصدي لخطط الاحتلال الإسرائيلي المتسارعة للاستيلاء على أرض فلسطين، وآخرها تمرير الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون سحب هوية المقدسيين بذريعة خيانة الأمانة للدولة. وهي المسألة التي كانت محور بحث بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو والرئيس دونالد ترامب في واشنطن أخيراً، كما صادقت الكنيست (البرلمان) بالقراءة الأولى على مشروع قانون ينص على اقتطاع ما يعادل قيمة رواتب ذوي الشهداء والأسرى ومخصصاتهم، من عائدات الضرائب الفلسطينية.
وفي المقابل طرحت حماس مبادرة جديدة على الفصائل الوطنية والإسلامية، في الوقت الذي تجهز فيه الحكومة في رام الله لمقاضاة إسرائيل في حال اقتطاع أموال من عائدات الضرائب والجمارك الفلسطينية في سياق ضغوط لوقف دفع رواتب الأسرى وأسر الشهداء ومخصصاتهم. وفي القاهرة، وافق وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم العادي برئاسة السعودية في مقر الجامعة العربية الأربعاء 7 مارس، على خطة دولية للتصدي للقرار الأميركي الاعتراف أحادياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورفعها للقمة المقبلة في الرياض.
وأعلن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية عن مبادرة الحركة في لقاء دعا إليه الفصائل في غزة الإثنين قبل الماضي واستمر ساعات، أنها تتضمن خمسة محاور، هي: التصدي لصفقة القرن الأميركية من خلال موقف موحد يجمع القوى والفعاليات والفصائل من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها بما فيها حركة فتح، وتنفيذ اتفاقات المصالحة –خاصةً الاتفاق الشامل الموقع في الرابع من مايو2011 والاتفاق التنفيذي الموقع في 12 أكتوبر 2017، ومعادلة بناء القوة والمقاومة حتى تحرير فلسطين على أن يتم الاتفاق وطنياً على متى وأين وكيف يتم استخدام سلاح المقاومة، وبناء علاقات سياسية منفتحة مع الدول العربية والإسلامية لبناء شبكة أمان عربية – إسلامية خاصةً من مصر والسعودية والأردن وإيران وتركيا وغيرها، وعقد مؤتمر وطني جامع يتم خلاله التوافق على برنامج سياسي مشترك ثم تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية (داخل فلسطين) والمجلس الوطني. وأبلغ هنية الفصائل بتلك القرارات التي اتخذها المكتب السياسي للحركة خلال اجتماعات مصر أخيراً، وأجمع ممثلو الفصائل والقوى، بمن فيهم ممثلو فتح، على نقطتين في هذه المبادرة، هما التصدي لـصفقة القرن، وإنجاز المصالحة والوحدة الوطنية.
وفي الأخير تبقى الثلاث بنود الأخرى لمبادرة حماس هي موضع الخلاف، والتي تتمثل في: سلاح المقاومة، والمصالحة مع دول مثل تركيا وإيران، وبرنامج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الداخل الفلسطيني. ومن ث
 
 
مّ ربما ستشهد الفترة القادمة دورة جديدة من المفاوضت مع المزيد من السجالات والنقاشات بين الفصائل الفلسطينية بوساطة مصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مستقبل السلطة الفلسطينية بعد التطبيع الإماراتي

هناك تفسيرات عديدة تعزو أسباب رفض السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس أبومازن لاتفاق التط…