‫الرئيسية‬ العالم العربي دول الخليج علاقات دولية معقدة لا تساهم في حل أزمة الخليج
دول الخليج - مارس 19, 2018

علاقات دولية معقدة لا تساهم في حل أزمة الخليج

علاقات دولية معقدة لا تساهم في حل أزمة الخليج
مقدمة
سايمون هندرسون هو باحث أمريكي متخصص في الشأن الخليجي، قام بنشر تقرير عن جذور أزمة الخليج متحدثًا عن فشل محاولات حل النزاع ومشيرًا إلى جهود ومحاولات الولايات المتحدة مؤخرًا في حل النزاع. وانقسم التقرير إلى 6 نقاط هامة وهم {سياق الأزمة – حقيقة الاختلاف – عمق الخلافات – خلافات داخل إدارة ترامب – القابلية للتفاوض – مصلحة إسرائيل} .
مجموعة مكالمات لترامب
صدرت مجموعة محادثات ما بين ترامب و ولي عهد الإمارات وولى عهد السعودية وأمير قطر ، كل على حده ولكن تشابهت المحادثات وكانت كلها تدور حول الشكر على التصدى لنشاطات إيران. بينما صدرت مكالمة بينه وبين رئيس مصر تدور حول التنديد والأسف على ما تفعله روسيا وإيران تجاه قتل الأبرياء في سوريا، والحديث حول تعهدات على التعامل معًا من أجل الوحدة العربية و الأمن في المنطقة. ولم تصدر أخبار عن مكالمة ترامب لملك البحرين.
سياق الأزمة
تشتمل هذه النقطة في تقرير هندرسون على نقاط القوة لدي كل أطراف النزاع كالآتي : 
تُعتبر المملكة العربية السعودية أكبر مُصدّر للنفط في المنطقة
تأتي الإمارات في المرتبة الثانية
أما قطر فهي أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم وتتقاسم مع إيران في أكبر حقل للغاز [في العالم]. وبحُكم العدد الصغير لسكان قطر البالغ 300,000 نسمة
تتمتع الإمارات أيضاً بأعلى دخل للفرد في العالم، وقد استخدمت هذه الثروة لتبنّي سياسة خارجية مستقلة، على سبيل المثال دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى قمة دول «مجلس التعاون الخليجي» في الدوحة عام 2007.
وذكر أيضًا أن أهم الشخصيات المؤثرة في النزاع هما {ابن سلمان – بن زايد}، وعلى الجانب القطرى فلا يقوم بن حمد بدور هام، ويتصدر الدبلوماسية الأمريكية وزير الخارجية تيلرسون- الذي تم عزله بعد صدور هذا المقال ، وأيضًا أمير الكويت يجاهد في حل الأزمة.
حقيقة الخلاف 
عندما حدث الانشقاق الأخير، أعدّ التحالف العربي لائحةً بثلاثة عشر مطلباً (تمت إعادة صياغتها لاحقاً بستة "مبادئ") وأغلَقَ حدود قطر البرّية وممراتها الجوية
يبدو أنّ المشكلة الرئيسية عند مصر و الإمارات هي دور الدوحة كونها سمحت لأعضاء منفيين من جماعة «الإخوان المسلمين» بالعيش في قطر.  و ترتبط مطالب أخرى بتقييد بثّ قناة "الجزيرة" الفضائية الذي تعتبره هذه الدول تحريضياً في أغلب الأحيان مع مطالبة بوقف  "الدعم للإرهاب". إلّا أنّ البند الأول على لائحة التحالف يتمحور حول إيران بالكامل. فقد أُمِرت الدوحة على وجه التحديد بالقيام بما يلي: "كبح العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإغلاق بعثاتها الدبلوماسية هناك، وطرد أعضاء «الحرس الثوري» من قطر وقطع أي تعاون عسكري مشترك مع إيران. ويُسمح بوجود تجارة وتبادل تجاري مع إيران شرط أن تمتثل [طهران] للعقوبات الأمريكية والدولية".
عمق الخلاف
وصل الخلاف إلى درجة عدم الإعتراف بوجود قطر أصلًا ، فوجدت خريطة للخليج في متحف بأبو ظبي لا توجد قطر على الخريطة، وعلق المتحف على ذلك بالسهو ولكن تكررت أيضًا عندما زودت شركة نفط سعودية قناة بلومبرغ بخريطة فيها نفس الحذف وفي الوقت نفسه صرح ابن سلما بأن الخلاف مع قطر قد يدوم طويلًا الأمر الذي يعكس نواياه لعدم حل النزاع.
اختلاف رؤي داخل إدارة ترامب
ترامب يظهر وكأنه في فريق السعودية والإمارات ، فقد كان تيلرسون يري أن الأزمة تشتت الانتباه عن الأولوية الدبلوماسية تجاه الخليج وهي دعم الحلفاء الخليجيين ضدّ التهديد الإيراني، وفي يناير، استضاف تيلرسون وماتيس سويًا أول حوار استراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر، والذي أُفيد بأنّه تكلّل بنجاح كبير
عندما يزور الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض هذا الشهر، ستكون قطر على جدول الأعمال. وقد يحاول الرئيس ترامب فصله عن الشيخ محمد بن زايد حول هذه القضية. وقد تمت دعوة محمد بن زايد نفسه لعقد اجتماع في البيت الأبيض بعد بضعة أيّام، في حين من المقرّر أن يزور الأمير تميم البيت الأبيض في أبريل، ويتوقع هندرسون بأن ترامب لن يستطيع التوسط في التوصل إلى اتفاق علي الرغم من افتخار القادة الثلاثة بعلاقتهم معه ومع الولايات المتحدة.
القابلية للتفاوض
يقول هندرسون أن طبيعة العلاقات المعقدة ما بين دول الخليج وإيران لن تسمح بقطع علاقات قطر بطهران حيث أن الإمارات ذاتها لم تقطعها ولدى إيران قنصلية كبيرة في دبي التي تعيش فيها نسبة كبيرة من المواطنين الإماراتيين ذوي التراث الإيراني، كما تُعد إيران ثاني أكبر سوق لصادرات دولة الإمارات. فضلًا عن أن العلاقات القطرية الإيرانية مبالغ فيها إلى حد كبير، فمن المرجح أنّ يكون مطلب التحالف بطرد جنود «الحرس الثوري» الإيراني مرتكزاً على تقارير إخبارية خاطئة حول تمركز مثل هذه العناصر خارج القصور في الدوحة علمًا بأن دبلوماسيون أجانب في العاصمة القطرية يقولون أنه لا صحّة لهذا الادعاء، وأنّه لا توجد علاقات عسكرية أو سياسية مهمة بين البلدين. وقد زادت ا
 
 
لتجارة الثانئية بينهما بشكل هامشي فقط خلال الأشهر القليلة الماضية نظرًا لغلق الحدود مع السعودية ولا تزال منخفضة للغاية.
إسرائيل 
لها حصة من المصلحة نظرًا لتخوفاتها من إيران، علمًا بأن العلاقات الإسرائلية الخليجية معقدة أيضًا فعلى سبيل المثال بعد زيارة يهود أمريكيين بارزين للدوحة على نفقة قطر، غرّدت السفارة الإسرائيلية في واشنطن ما يلي: "نعارض تواصل قطر مع يهود موالين لإسرائيل". وفي الوقت نفسه، كان لإسرائيل مكتب دبلوماسي في الدوحة، ولا يزال يُسمح لحاملي جوازات سفرها بالدخول لحضور مؤتمرات في قطر. كما تشعر إسرائيل بالامتنان لدعم قطر المالي لجهود إعادة الإعمار في غزة ودور الوساطة الموازي مع «حماس» . و الإمارات هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تتمتّع بوجود دبلوماسي إسرائيلي رسمي على شكل مكتب تمثيلي في "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" التي مقرّها في أبو ظبي.
خلاصة وخاتمة
يعتبر تقرير هندرسون إضافة جديدة، وإعادة تقييم لطبيعة العلاقات الدولة ما بين معسكر الخليج ومعسكر الولايات المتحدة الأمريكية محددًا مصالح ومخاوف كلا منهما، ومصالح ومخاوف أطراف النزاع داخل المعكسر الخليجي. أهم ما ذكر في التقرير هو إلقاء الضوء على موقف مصر السلبي تجاه سوريا وكذلك إلقاء الضوء على استحالة احتمالية قطع العلاقات ما بين الدوحة وطهران في ظل علاقات جيدة إيرانية إماراتية دبلوماسية وايضا اقتصادية.
يمكن في النهاية التنبؤ بقبول الدول بعدم قطع العلاقات مع إيران مما يثير ضجر الولايات المتحدة، ولكن ستظل قطر تسبب قلقًا لمصر والامارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قمم السعودية الثلاث.. الفشل في الحشد ضد إيران

 قمم السعودية الثلاث.. الفشل في الحشد ضد إيران   بقلم: حازم عبد الرحمن   بع…