‫الرئيسية‬ العالم العربي الحرب الباردة الثانية بين أمريكا وروسيا
العالم العربي - أبريل 10, 2018

الحرب الباردة الثانية بين أمريكا وروسيا

  الحرب الباردة الثانية بين أمريكا وروسيا

 

مقدمة

ألقت ما باتت تعرف بقضية سكريبال، بظلال واضحة من التوتر على العلاقات الروسية- البريطانية، وهي القضية التي تفجرت في أعقاب محاولة اغتيال ضابط جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية السابق والجاسوس البريطاني،سيرجي سكريبال،وابنته،من خلال هجوم بغاز أعصاب يوم 4 مارس/آذار،في مدينة سالزبري البريطانية.

سارعت رئيسة الوزراء البريطانية إلى اتهام روسيا، والرئيس بوتين شخصياً، بالوقوف وراء الحادث، أعقب ذلك إعلانها مجموعة من الإجراءات «العقابية» في مواجهة روسيا، ردت روسيا بإجراءات جوابية عليها انتهت بطرد 23 دبلوماسياً من كلا الجانبين، في سابقة أعادت ذكريات المواجهة في إطار الحرب الباردة، خاصة أن لندن دعت لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، ونجحت في جذب التأييد الأوروبي والأطلسي لموقفها، حيث أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرج، يوم 14 مارس/ آذار، دعم الحلف الكامل للسياسة البريطانية تجاه روسيا، وأعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «تضامناً مطلقاً» مع بريطانيا[1].

 

أسباب التصعيد

يمكن الإشارة – باختصار- إلى مجموعة من الأسباب التى تقف خلف هذا التصعيد منها:

1-     تحدى روسيا للمصالح الأمريكية والغربية وتمثل ذلك بزيادة النفوذ الروسى فى دول شرق أوروبا التى كانت تخضع فى السابق للإتحاد السوفيتى مثل جورجيا وأوكرانيا.

زيادة النفوذ الروسى فى الشرق الأوسط، من خلال التدخل فى سوريا بل أصبحت روسيا هى المتحكم واللاعب الأساسى فى الأزمة السوية، مما مكن روسيا بإمتلاك قواعد هامة فى البحر المتوسط؛طرطوس واللاذقية، والتى لم تستطع روسيا السيطرة عليها حتى فى أيام الإتحاد السوفيتى. بالإضافة إلى العلاقات التجارية الواسعة مع دول الشرق الأوسط حتى مع دول الخليج التى تعتير حليف استراتيجى لأمريكا. وكذلك إقامة علاقات اقتصادية واستراتيجية مع ايران وتركيا، بل وسعت روسيا إلى تقوية علاقاتها الاقتصادية مع بعض الدول الافريقية.

2-     وجود الدرع الصاروخية الأمريكية فى التشيك، والتى تعتبر تهديد مباشر لروسيا.

مستقبل التوتر

هناك سيناريوهان لتطور هذه التوترات:

السيناريو الاول: تصاعد التوتر بين الطرفين حتى يصل إلى مرحلة الحرب سواء كحرب مباشرة أو حرب باردة تكون بها حروب بالوكالة بحيث يكون هناك سباق تسلح بين الطرفين وصراع على مناطق النفوذ.

السيناريو الثانى: حل هذه الخلافات بالطرق الدبلوماسية، ويرجع ذلك إلى توازن القوى خاصة التوازن النووي، كما أنه فى نهاية القرن الماضى وقعت القوى العظمى عدة معاهدات لتخفيض السلاح النووي وبالفعل فككت الدولتان ( أمريكا وروسيا بعض القواعد. كما أن  الحرب حالياً مدمرة ومن الممكن أن تؤدى إلى القضاء على نصف العالم بما فيها هذه الدول٬ كما أن المصالح المشتركة بين كلاً من بريطانيا وروسيا، وباقى الاطراف ايضاً وروسيا ستمنع من تصاعد هذه الخلافات.   ويمكن أن نقرأ قرار ترامب والذى نشره في تغريدة لهُ على صفحتهِ على موقع تويتر بعقدهِ العزم على سَحب قواتهِ من سوريا البالغ عددها 2000 جندي، على أنه لا ينوى التصعيد مع روسيا،  فإذا أراد ترامب التصعيد العسكرى لكان عمل على زيادة القوات بدلاً من سحبها.[2]



[1]

نورهان الشيخ، "سحب سوداء في العلاقات الروسية – البريطانية"، الخليج يومية سياسية مستقلة، 29/3/2018، الرابط التالىك

                http://www.alkhaleej.ae/supplements/page/ff1422c9-a77d-4350-b050-973a39a4d094

 

[2]

الصفحة الشخصية لإسماعيل صبرى مقلد، الرابط التالى:

                https://www.facebook.com/ismailsabry.maklad/posts/735445776648797

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مشاورات جنيف والمغرب حول ليبيا..بين فرص السلام وعراقيل حفتر وداعميه

    الأحد الماضي، بدأت الجلسات التمهيدية لطاولة الحوار السياسي الليبي بين ممثلي …