‫الرئيسية‬ العالم العربي دول الخليج تصاعد مخاطر تورط المملكة في مواجهة مباشرة مع الحوثيين
دول الخليج - أبريل 22, 2018

تصاعد مخاطر تورط المملكة في مواجهة مباشرة مع الحوثيين

 تصاعد مخاطر تورط المملكة في مواجهة مباشرة مع الحوثيين

مقدمة

نتائج الحرب لا ترتبط بالبعد الأمنى فقط، بل تتسع سوءات الحرب لتصيب قلب الاقتصاد عادة وتطبيقًا لهذا المبدأ يكتب من عدن فاروق الكمالي تقرير ونشره على العربي الجديد محددًا فيه 3 مخاطر رئيسية تواجه السعودية بسبب صواريخ الحوثيين وهي: ارتفاع تكلفة الحرب في اليمن عبر إنفاق عسكري متزايد، وتهديد خطط طرح 5% من شركة "أرامكو" النفطية، وتعطيل حركة الملاحة البحرية.

لقد أطلق الحوثيون، يوم 26 مارس الماضي، سبعة صواريخ باليستية على العاصمة السعودية الرياض، بحسب وزارة الدفاع المدني السعودية، في تطور يترجم المستوى الذي وصلت إليه جماعة الحوثيين، بما يكفي لضرب أهداف اقتصادية مهمة داخل الأراضي السعودية. ولم تجد السعودية خيارًا سوى زيادة إنفاقها العسكري. منذ 2015 والسعودية توقع صفقات أسلحة بمليارات الدولارات وشنت بالفعل عملية عسكرية في اليمن بدعوى تحجيم النفوذ الإيراني هناك بلغت قيمة الإنفاق العسكري في موازنة 2018 فقط نحو 83 مليار دولار أى قرابة ثلث الموازنة، وخصص معظم الإنفاق لشراء أنظمة دفاعية مما يعكس مدى الخوف من صواريخ الحوثيين. 

وقد أبرمت المملكة مذكرات تفاهم خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض في 20 مايو من الماضي، شملت عقودا عسكرية بلغت قيمتها 110 مليارات دولار. كما وقعت السعودية، منتصف العام الماضي، مع روسيا عقد شراء منظومة الصواريخ الحديثة للدفاع الجوي "إس-400" المتطورة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في أكتوبر 2017، عن موافقة واشنطن بيع درع صاروخي للسعودية من بينها صفقة لتطوير صواريخ باتريوت بقيمة 1.7 مليار دولار.

استهداف أرامكو

ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، مؤخراً، أن أرامكو السعودية هي شركة النفط الأكثر ربحية في العالم ، لكن الحوثيين لم يتركوا الفرحة تكتمل وقاموا بتوجيه 4 هجمات عليها منذ 22 مارس حتى الآن ،  كما تهدد قوات الحوثيين بضرب موانئ التصدير، وفي 11 ابريل  أعلنوا شن غارات جوية بطائرة من دون طيار من طراز "قاصف1" على مطار أبها، وإطلاق صاروخ باليستي على منشآت أرامكو ، ولكن الشركة ما زالت تقول أن أعمالها تسير بشكل طبيعي. وفي سياق تحليلي لما يفعله الحوثيين تعددت زوايا النظر.

الخبير النفطي وباحث في هيئة النفط اليمنية "لبيب ناشر" قال في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن وصول صواريخ الحوثيين إلى حقول ومنشآت النفط السعودية، تصعيد له انعكاسات خطرة للغاية على السعودية وسوق النفط العالمي، وذلك أيضًا يحبط رغبة بن سلمان في بيع 5% من حصصها. وفي حال استهداف بئر نفطى واحد ستصبح النتائج وخيمة ستضطر السعودية إلى إغلاق الحقول وبالأخص في المناطق الجنوبية والغربية القريبة من الحدود اليمنية فضلًا عن ما سينتج عنه من كوارث بيئية. وفي حالة استهداف أحد مباني أرامكوا ستكون ضربة قاصمة للبلاد.

تهديد الملاحة:

لقد وقعت شركة أرامكو في 7 ديسمبر الماضي، عقداً مع شركة "جنرال ديناميكس آي إس آند تي" لتوفير أنظمة أمنية في منشآتها البحرية التي تقع ضمن مدى صواريخ الحوثيين

والخلاصة أن جماعة الحوثيين تشكل الآن خطرًا اقتصاديًا على السعودية بشكل متزايد، ولكن السعودية تتخذ كافة الإجراءات للدفاع عن نفسها وردع ما يأتى من اليمن، ولكن الأمر الجديد فيما يفعله الحوثيين هو عدم الاكتراث بالمملكة السعودية حيث أن لها من الحلفاء ما يستطيع سحق اليمن بين ليلة وضحاها، فمن المعروف عن الحوثيين أنهم لا يبالون بالموت ولديهم حالة من عدم الرهبة تجاه أى كيان.

والحقيقة أن مصالح الدول الكبري في السعودية لم تتأثر سلبًا بشكل يجعلهم يتحركون بشكل سريع لإنقاذ السعودية المتورطة، وأنه طالما خزينة السعودية مليئة بالأموال فهم يستطيعون الردع ثم أنه من غير المستبعد أن توجه السعودية ضربات لمعاقل الحوثيين كما فعلت من قبل وذلك يمكن في سياق توجيه رسائل إلى إيران ولكن بدعم من الولايات المتحدة. ولكن يظل دعم الولايات المتحدة مرهون بأشياء أخرى كالمال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قمم السعودية الثلاث.. الفشل في الحشد ضد إيران

 قمم السعودية الثلاث.. الفشل في الحشد ضد إيران   بقلم: حازم عبد الرحمن   بع…