‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر أزمات التعليم في مصر بعد ” 30 يونيو”
مصر - أبريل 30, 2018

أزمات التعليم في مصر بعد ” 30 يونيو”

 أزمات التعليم  في مصر بعد  " 30 يونيو"

 تكثر  الشكاوى من تدهور الوضع التعليمي في مصر، خصوصا بعد انقلاب 3 يوليو 2013م، وعدم جودة التعليم مقارنة بنظيره في بلاد العالم، وتخلفه عن مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، وعدم قدرته على تخريج كفاءات قادرة على سد احتياجات سوق العمل محليا ويكون مرغوبا فيها خارجيا لحل أزمة البطالة المزمنة التي يقبع فيها ملايين العاطلين.

وإذا علمنا أن الكيان الصهيوني  الذي لا يبلغ تعداده  7 ملايين نسمة قد  خصص للتعليم في موازنة  2019 " 60 مليار شيكل أى نحو "17.6 مليار دولار[1]، بينما خصصت مصر التي يبلغ تعدادها "104" ملايين نسمة "7,1" مليارات دولار فقط في موازنة 2018/2019؛ ندرك حجم الفجوة في العناية بالتعليم والاستثمار في البشر الذي يتفوق فيه الصهاينة على كل الشعوب العربية.

ويعانى عدد كبير من الطلاب بمختلف مراحل التعليم الأساسى الابتدائى والإعدادى والثانوى، من عدم القدرة على القراءة والكتابة، كما يعانى التعليم فى مصر، واقعياً، من تراكم الهموم، يأتى على رأسها الزحام الشديد، وتكدس الطلاب فى الفصول، لدرجة وصول كثافة الفصول إلى نحو 140 طالباً فى الفصل الواحد، ما يؤدى إلى حرمان المعلم من فرصة الشرح، وحرمان التلاميذ من إمكانية الاستماع والتركيز، كما أن الدروس الخصوصية تحولت من وسيلة لتقوية بعض الطلاب الضعاف إلى إمبراطورية لا يستطيع أحد الاقتراب منها. وانتشرت ظاهرة «السناتر» فى أحياء مصر ومدنها، حيث يلجأ المدرسون إلى استئجار قاعات واسعة لاستيعاب الطلاب، وتصل الأعداد فى كل «محاضرة» إلى المئات وتحولت إلى بزنس يدر المليارات على مافيا الدروس الخصوصية.

ووفقا لإحصاءات رسمية[2] فإن عدد مدارس التعليم العام والخاص فى مصر بلغ 53 ألفاً و350 مدرسة، تضم نحو 21 مليوناً و500 ألف تلميذ، أما فى مرحلة التعليم الجامعى، فقد بلغ عدد المقيدين بالجامعات 2 مليون و295 طالباً وطالبة.

ويوجد في  مصر، ثلاثة أنواع أساسية من الجامعات، وهي: جامعات حكوميّة مدعومة من أموال الضرائب وعددها 27 جامعة، وجامعات أهليّة غير ربحية وعددها 4 جامعات، وجامعات خاصّة مملوكة للقطاع الخاص ورجال الأعمال وعددها 20 جامعة، بالإضافة إلى 12 أكاديمية، وبذلك يكون إجمالي عدد الجامعات مع الأكاديميات في مصر 63 جامعة وأكاديميّة، كما توجد فيها 8 كليات عسكرية تُشرف عليها وتديرها وزارة الدفاع، ويلتحق خريجوها بالقوات المسلحة المصريّة بعد تخرُّجهم، كما توجد هناك 3 جامعات خارج حدود البلاد.

وفي عهد العسكر أصاب الانهيار كل مكونات العملية التربوية والتعليمة  المعلمون والطلاب والقوانين واللوائح الضابطة للعملية التعليمية والوسائل  التعليمية والمناهج؛  وعلى وقع عسكرة التعليم تدهورت الأوضاع  وتفشى الفساد وبات التعليم بزنس ووسيلة للثراء  على حساب الوطن والشعب.

 

 

مصر خارج التصنيفات الدولية

                                                           ورغم هذا العدد الهائل من الجامعات إضافة إلى عشرات الآلاف من المدارس في المراحل المختلفة الابتدائية والإعدادية والثانوية إلا أن مصر  بعد انقلاب 30 يونيو ، تبقى  خارج التصنيفات الدولية  في مستوى جودة التعليم وفقا لتصريحات الدكتور طارق شوقي وزير التعليم بحكومة 30 يونيو[3]، خلال مشاركته في مؤتمر "تطوير التعليم.. حلول إبداعية" الذي نظمته جامعة القاهرة ومؤسسة اخبار اليوم، مايو 2017م.

ورغم تدهور أوضاع التعليم المصري بعد انقلاب 23 يوليو 1954م، إلا أنه بلغ ذروة الانهيار في مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م،  وجاء ترتيب مصر خارج التصنيف في مؤشرات جودة التعليم الابتدائي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014/2015، واحتلت المركز "141" من أصل "140" دولة، لكن وزارة التعليم بحكومة العسكر تباهت بحصولها على  المركز "134" من أصل "139" دولة، في مؤشرات  جودة التعليم الابتدائي الذي صدر في تقرير التنافسية الدولية في العام التالي 2016/2017م[4].

 

أزمات ما بعد 30 يونيو

وبعد انقلاب 30 يونيو 2013، تضاعفت  أمراض وأزمات التعليم المصري، ومنها أزمات:

·       عسكرة التعليم

·       مرتبات المعلمين المتدنية

·       السناتر بديلا للمدارس وتفشي الدروس الخصوصية

·       انتشار منظومة الغش

 

أولا عسكرة التعليم

بمجرد نجاح الثورة المضادة في مصر بانقلاب 3 يوليو 2013، بدأت عسكرة التعليم مبكرا؛ حيث أعلن اللواء أسامة عسكر، قائد الجيش الثالث الميداني، مطلع نوفمبر ٢٠١٣ م عن تصديق الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع وقائد الانقلاب، على إقامة مدرسة دولية بمدينة السلام فوق مساحة 30 فدانا بتكلفة وصلت ٩٠ مليون جنيه، وبالفعل تم افتتاح تلك مدرسة بدر الخاصة العسكرية للغات في مارس من عام ٢٠١٥ م. وحسب ما ورد ضمن تعريف بالمدرسة على موقعها الإليكتروني، فلقد خطط للمدرسة أن تكون الأولى ضمن سلسلة من المدارس الاستثمارية المملوكة للقوات المسلحة التي تدرس المنهجين البريطاني والأمريكي. وفي التعريف بها جاء أن المدرسة “تتبع بفخر أخلاق القوات المسلحة من أجل تمهيد الطريق لطرق تعليمية أرفع لكل طلابنا[5].

هذه السلسلة من المدارس تباهت بانتسابها للمؤسسة العسكرية مدعية أنها ترغب في أن تتصدر  قائمة المدارس الدولية بمصر من خلال تقديم أعلى جودة من التعليم (وفق المنهجين البريطاني والأمريكي) برسوم كبيرة للغاية وصلت إلى (32 ألف جنيه سنويا) وهو مبلغ كبير وقتها ـــــــــــ وقبل قرارات التعويم ــــــــــ لا تقدر عليه سوى طبقة الأثرياء ورجال الأعمال وأبناء كبار الجنرالات؛ ما أفضى إلى عاصفة من الانتقادات لتلك الفكرة؛ وتساءل البعض في اندهاش: «“هل هذه هي اللمسة الوطنية التي تتحدث عنها القوات المسلحة وهي تنشئ نظام تعليمي بريطاني وأمريكي في مصر وبهذه المبالغ الكبيرة؟!»[6].

وتواصلت عمليات العسكرة، حتى وصل عدد اللواءات المنتدبين لوزارة التربية والتعليم في عام 2015 بعهد الوزير محب الرافعي إلى 6 لواءات[7] هم اللواء حسام أبو المجد رئيس قطاع شؤون مكتب الوزير، واللواء عمرو الدسوقي رئيس الإدارة المركزية للأمن، واللواء نبيل عامر مستشار الوزير لتنمية الموارد، واللواء محمد فهمي رئيس هيئة الأبنية التعليمية، واللواء كمال سعودي رئيس قطاع الكتب، بالإضافة إلى اللواء محمد هاشم الذي تولى رئاسة قطاع الأمانة العامة بديوان عام الوزارة والتي تضم الشؤون المالية والإدارية!.

ولم يتوقف بزنس العسكر  وأسر كبار الجنرالات الموجودين بالخدمة أو أولئك الذي تقاعدوا، وامتد هذا البزنس الحرام إلى المدارس الدولية التي تبلغ نحو (13 ألف ) ، يمتلك أكثرها قيادات وضباط بالمؤسسة العسكرية والأمنية، وعدد من رجال الأعمال المتحالفين معهم، وهي المدارس التي ارتفعت رسومها بصورة كبيرة للغاية»[8].

وبعد قرارات تعويم الجنيه في 3 نوفبر 2016م، وبلغت أكثر من 200 ألف جنيه في العام ما يحقق مليارات للجنرالات والمتحالفين معهم.

وتعد أسرة المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية السابق، نموذجا لسطوة عائلات الجنرالات في بزنس التعليم، فعن طريق ابنتيه الدكتورة نرمين التي تملك سلسلة مدارس (مصر 2000)  وشقيقتها  دينا المتزوجة من رجل الأعمال الدكتور حسن القلا، رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية، والذي يمتلك سلسلة مدارس المستقبل للغات، كما امتد نشاطه في بزنس التعليم حتى إنشاء «جامعة بدر»، التي تأسست امتدادا لمدارس بدر العسكرية، والتي تم الانتهاء من مرحلتها الثالثة والأخيرة مطلع عام(٢٠١٦)[9]، وتم افتتاحها خلال شهر سبتمبر 2016، بـ 5 كليات على مساحة 45 فدانًا، على أرض حصل عليها من الدولة وبات يدرس للطلبة في تلك الجامعة عدد من الأساتذة والشيوخ الذين دعموا الانقلاب ومن بينهم الدكتور علي جمعة.

وامتدت عسكرة التعليم كذلك إلى إسناد توريد الأغذية المدرسة لشركات تابعة للمؤسسة العسكرية،  وتعاقدت وزارة التعليم مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة لتوريد التغذية المدرسية للطلاب بدءا من الموسم الدراسي 2016/2017[10]. وفي السياق ذاته، كان قطاع المعاهد الأزهرية قد تعاقد في 23 أغسطس من نفس العام، مع شركات تابعة للقوات المسلحة لإسناد عملية توريد التغذية المدرسية الخاصة بالمعاهد الأزهرية والإشراف على توزيعها. وفي 30 أغسطس 2016، أسندت جامعة القاهرة، مهمة توريد الأغذية والإشراف على مطابخ المدن الجامعية، التي تضم نحو 59 ألف طالب إلى الجيش المصري. وأوضح نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب، محمد عثمان الخشت، أن أفراداً من القوات المسلحة سيقومون بالإشراف على خدمات مطاعم ومطابخ المدن الجامعية التابعة لجامعة القاهرة[11].

وفرضت العسكرة نفسها على العمل الأكاديمي داخل الجامعات المصرية، حيث وضعت  وزارة التعليم العالي بعض القيود على عملية سفر أساتذة الجامعات للخارج، ومنعت بالفعل  عددًا من أعضاء هيئة التدريس للسفر بحجة عدم الحصول على الموافقة الأمنية التي باتت شرطًا أساسيًا للسماح لعضو التدريس بالسفر، مما فتح الباب أم مسارات الانتقام من جانب والمجاملات من جانب آخر. ودفعت هذه الممارسات السلطوية مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وهي مؤسسة مصرية مستقلة معنية بالحريات الأكاديمية والفكرية والإعلامية، لانتقاد هذه الممارسات في بيان لها استعرضت فيه أسماء الأكاديميين الذين تم منعهم لاشتراط الموافقة الأمنية.

كما امتدت العسكرة إلى تسييس الأبحاث العلمية؛ فرغم أن القانون رقم 49  لسنة 1972 هو وحده الذي يحدد قواعد وإجراءات مراحل الرسائل العلمية كافة، ووحده أيضًا من يحدد متى يمكن أن تشطب الرسالة أو البحث العلمي في حال تجاوزها قواعد وأخلاقيات البحث والكتابة والأمانة الأكاديمية أو القوانين المنظمة للمؤسسات التعليمية، إلا أن ما يحدث في الجامعات المصرية بعيد تمامًا عن القانون وتفاصيله، إذ بات من الممكن أن تشطب رسالة أو يرفض بحث لأسباب سياسية إن كان يطرح قضية لا تتماشى وهوى النظام الحاكم وهو ما حدث مع رسالتين بجامعة قناة السويس[12].

الأولى كانت تحت عنوان  "الديمقراطية بين الفكر والممارسة لدى الإخوان المسلمين والسلفيين: دراسة تحليلية لحزبي الحرية والعدالة والنور" وتم شطبها في ديسمبر 2015 على الرغم من تسجيلها في فبراير 2012 وإتمامها بالكامل من قبل الباحث، وذلك بحجة  "تعارضها مع النظام العام للدولة وأحكام القضاء".

الثانية جاءت تحت عنوان "الإخوان المسلمون وانتخابات مجلس الشعب المصري 2005"، وتقرر إلغائها بحجة أنها "تمس الدولة المصرية"، إضافة إلى إيقاف المشرف على الرسالتين عن التدريس بالدراسات العليا والبكالوريوس وإحالته للتحقيق.

وكان آخر مظاهر العسكرة، أغنية "قالوا إيه علينا دولا وقالوا إيه" التي كانت مخصصة لقوات الصاعقة وتم تعميمها على كل المدارس حتى تحولت إلى فقرة أساسية   في طابور الصباح بكل المدارس وفقا لتعميم صدر عن الدكتور رضا حجازي رئيس قطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم[13].

 

ثانيا: تدني مرتبات المعلمين

يعد تدني مرتبات المعلمين أزمة مزمنة إلى  حد بعيد؛ لكنها تفاقمت بشدة بعد انقلاب 3 يوليو 2013م؛ وكانت قرارات تعويم العملة المحلية في 3 نوفمبر 2016، علامة فارقة على جموع المصريين، والمعلمين على وجه الخصوص؛ لأن المعلمين كانوا يعانون من تدني مرتباتهم مقارنة بغيرهم من الفئات الآخرى في المجتمع، لكن قرارات التعويم أفضت إلى تآكل قيمة العملة المحلية وانخفاضها إلى النصف خلال يوم واحد!

التعويم  أفضى كذلك إلى موجات متتابعة من الغلاء الذي طال جميع السلع والخدمات، فارتفعت أسعار الطعام والمسكن والملبس والمواصلات والكهرباء والمياه، كما ارتفعت أسعار  كل المهن كالأطباء والمهندسين والمحامين والسباكين والحلاقين والكهربائية!  هذه الموجات من الغلاء فاقمت من معاناة المعلمين وجعلت حياتهم أكثر صعوبة في سبيل توفير الاحتياجات الأساسية لأولادهم وأسرهم.

ويؤكد حسين إبراهيم أمين عام النقابة المسقلة للمعلمين، أن ظروف المعلمين سيئة للغاية، ومرتباتهم لم ترتفع من عام 2011، وهو ما يتنافي مع ارتفاع الأسعار المتلاحق، الذي يحاصرهم، وأعباء الحياة المتراكم. ويعاني غالبية المعلمين من تدني الأجور، وهو ما دفع عدد من أعضاء لجنة التعليم في البرلمان بتقديم العديد من الطلبات لوزير التربية والتعليم، لمطالبته، بتحسين مرتبات المعلين بحد أدنى 2500 جنيه للمعلم في بداية عمله، على أن يصعد، ويتم زيادته حلال الترقيات، ويكون مرتبطًا بالكفاءة وحجم العمل لتصل إلى حد أقصى 9 آلاف جنيه.

تدني مرتبات المعلمين تمثل قوة خانقة على وزير التربية والتعليم، والذي طلب  في ديسمبر  الماضي 2017 من رئيس البرلمان في خطاب موجه بضرورة رفع أجور المعلمين لرفع الكفاءة وإصلاح المنظومة التعليمية، هو ما تجده وزارة المالية ضغط علي ميزانية الدولة، في وقت لا تتحمل أي ارتفاعات جديدة.

لكن مصادر داخل وزارة المالية[14]، كشفت  أن المطالبة بأي رفع في الرواتب حاليا مرفوضة تمام، نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد المصري، وهو الأمر الذي لن يسمح باتخاذ أي خطوة خلال المرحلة الحالية-بحسبهم.

ومن المستبعد أن ترفع وزارة المالية  أجور المعلمين، لأن شروط صندوق قرض صندوق النقد الدولي لن يسمح برفع أي أجور خلال المرحلة المقلبة، بل على العكس فهناك محاولات من جانب الدولة لتنفيذ تعليمات البنك بتقليل أعداد العاملين بالدولة، من خلال ربطها بالكفاءة الإنتاجية والعديد من المعايير زالاشتراطات الأخرى.

 

ثالثا السناتر والدروس الخصوصية

بعد العسكرة وتدني رواتب المعلمين، تأتي أزمة خلو المدارس من الطلاب والانتشار الواسع  لمراكز التعليم (السناتر) والدروس الخصوصية، والتي تحولت إلى بديل عن المدارس الحكومية التي تعاني من الإهمال والفشل المزمن وتردي مستويات الانضباط والحضور بين الطلاب والمعلمين على حد سواء.

من الغرائب المضحكة التي لا تتوافر  إلا في مصر  العسكر، أن وزير التربية والتعليم السابق الدكتور الهلالي الشربيني قرر  في عام 2015 ترغيب طلاب الثانوية العامة في الحضور بالمدارس بمنح "10" درجات على الانضباط والسلوك، وعندما زار مدرسة المعادي الثانوية بنات في أول يوم للعام الدراسي لم يجد سوى "3" طالبات فقط!  وفشلت سياسة الترغيب حتى قرر المهندس شريف إسماعيل تجميد القرار في انتصار للطلاب وتعزيز  لسلوكهم في عدم الحضور بالمدارس.

عندما فشلت سياسة الترغيب، اعتمدت الوزارة على أسلوب الترهيب؛ وتم تهديد الطلاب بالفصل والحرمان من دخول الامتحانات لمن تجاوز نسبة الغياب المقررة قانونا، ولكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح، واستمر الطلاب في الغياب رغم تعدد الإنذارات بالفصل ثم إعادة القيد من جديد.

وتسببت نسب الحضور المتدنية من جانب طلاب الثانوية العامة، في إحراج شديد للوزارة، التي جعلت  نسب الحضور والغياب التي يتم تسجيلها يوميا من الأسرار الحربيةالتي لا يطلع عليها سوى المكتب الفني للوزير ومدير التعليم الثانوي ورئيس امتحانات الثانوية العامة.

ويمكن تفسير هذه المبالغة في السرية إلى محاولة الوزارة حفظ ماء الوجه أمام الحكومة والمجتمع وعدم كشف النسب المتدنية لحضور الطلاب بالمدارس لعدم تعرضها للنقد اللاذع بوسائل الإعلام أو مواجهة اتهامات بالفشل الذريع، رغم تعدد الآليات والقرارات الخاصة بالغياب والحضور.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصادر مطلعة بالوزارة أن «نسبة حضور طلاب الثانوية العامة بالقرى لا تتعدى 25% من عدد الطلاب فى حين تنخفض فى المراكز والمحافظات الرئيسية مثل مدارس محافظة الإسكندرية التى تصل فيها نسبة الحضور إلى 10%، بينما تصل النسبة إلى 5% بعدد من مدارس الجيزة، وتصل إلى صفر % فى عدد كبير من مدارس القاهرة، وبلغت نسبة حضور الطلاب بامتحانات البوكليت التجريبية أقل من 30%.»[15].

ولعل سر الغياب يرجع بالأساس لعدم قيام المعلمين بواجبهم تجاه طلاب الصف الثالث الثانوي تحديدا وقناعة الجانبين "الطالب والمعلم" بالاعتماد على الدروس الخصوصية..

حرب الـ30 مليار

وفي السياق، كشفت دراسة حديثة[16] أن 42.1% من إنفاق الأسرة فى مصر يذهب إلى الدروس الخصوصية، حيث تنفق الأسر المصرية 17 ملياراً و500 ألف جنيه سنوياً على مراكز الدروس الخصوصية، رغم ارتفاع معدلات الفقر، وذلك خلال 34 أسبوعاً هى عمر عام دراسى، ويدفع الطالب نحو 100 جنيه فى الحصة الواحدة (فى المتوسط)، وقد تصل إلى 300 جنيه فى الثانوية العامة.

ويعتبر الكتاب المدرسى مجرد ديكور، حيث يلجأ الطلاب إلى استخدام الكتب الخارجية التى يضعها نفس الخبراء والمدرسين الذين يضعون الكتب المدرسية، إلا أن الاختلاف فى الشكل والأسلوب يدفع الجميع إلى الإقبال على الكتب الخارجية، رغم أن الدولة تنفق سنوياً على طباعة الكتاب المدرسى 6% من ميزانية التعليم قبل الجامعى.

وبعد 30 يونيو ، أصبحت مراكز الدروس الخصوصية تمثل تعليما موازيا للمدارس الحكومية، فى ظل تردى الخدمة المقدمة للطالب فى المدارس، كما أن الأسر باتت تنفق مليارات الجنيهات مقابل الحصول على الخدمة التعليمية المميزة من السنتر.

لكن تقديرات الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى بحكومة العسكر، تصل بحجم بزنس السناتر والدروس الخصوصية من 20 إلى 30 مليار جنيه سنويا[17] و أن بعض المعلمين يذهبون إلى مراكز الدروس الخصوصية من 8 صباحا حتى الثانية عشرة مساءً.

حكومة العسكر من جانبها، لا ترى بأسا  بهذه الظاهرة المتفاقمة التي تأكل مرتبات وأجور المواطنين ومدخراتهم، وكل ما يعنيها هو الحصول على قدر من هذه التورتة المقدرة بحوالي ـ30 مليار جنيه.

ويؤكد هذا التوجهات رد الجنرال عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته باحتفالية عيد المعلم في الثامن من  سبتمبر 2014 والتي اعتبرها محللون  بمثابة ”ضوء أخضر”،  بعدم معارضة ظاهرة السناتر والدروس الخصوصية؛ دون خوف من الملاحقة القانونية.

حيث رد السيسي على سؤال أحد الصحفيين عن كيفية مواجهة الدروس الخصوصية التي تتكلف نحو 30 مليار جنيه خلال العام الواحد بأنه ليس مع فكرة الدروس الخصوصية ولكنه «لا يستطيع أن يلوم المعلم ”اللي مش لاقي ياكل ومش معاه فلوس للمواصلات وبيروح الشغل بالشبشب من فقره” نتيجة تدني الأجور، خاصة واننا نمر بظروف اقتصادية صعبة لا نستطيع بسببها إعطاء المعلم حقه الذي يليق بسمو مهنته»[18].

هذا الرد يكشف افتقار  الجنرال لأي تصور أو رؤية لحل أزمة السناتر والدروس الخصوصية وحل أزمة التعليم عموما ؛ لأنه رد يمكن لأي مواطن في الشارع أن يردده وليس من يفترض أنه رئيس للدولة يتعين عليه خلق الحلول للأزمات الخطيرة كالتعليم والصحة وغيرها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن "5" وزارات  بحكومة الانقلاب دعمت مافيا الدروس الخصوصية والسناتر وهي الكهرباء والمالية والتنمية المحلية والاتصالات والإسكان؛ وذلك بإصدار تراخيص لهذه السناتر من جهة والسعي للحصول على جزء من تورتة هذا البزنس الضخم[19].

والحق أنه لا يمكن الحد من هذه الظاهرة إلا بتحقيق الانضباط في المدارس ورفع مرتبات المعلمين إلى مستويات توفر لهم حياة كريمة كحياة القضاة والعاملين في البنوك ووزارات البترول الذين يحصلون على مرتبات عالية للغاية مقارنة بموظفي باقي الوزارات كالتعليم والصحة وغيرها.

 

رابعا: مافيا الغش والتسريب

لمصر تاريخ مع تسريب امتحانات الثانوية العامة؛ حيث تم تسريب الامتحانات مرتين في فترة الستينات  الأولى كانت عام 1961، حيث بثت الإذاعة الإسرائيلية أسئلة الامتحانات عبر أثيرها، وتكررت نفس الفضيحة عام 1967 وبثت إذاعة الصهاينة امتحانات الثانوية![20].

في كلتا المرتين تم تأجيل الامتحانات وتقديم عدد من الموظفين في المطابع الأميرية المسئولة عن طبع الامتحانات وتم الحكم على بعضهم 10 سنوات سجنا!  ولا ندري مدى عدالة هذه التحقيقات والمحاكمات أم تم تقديم هؤلاء الموظفين كبش فداء للفضيحة المدوية. على كل حال فإن الأمر كشف عن حجم توغل الموساد الإسرائيلي في دولة الدكتاتور عبدالناصر ومدى قدرتهم ونفوذهم الذي أفضى إلى هزيمة 67 المدوية.

وتطورت وسال الغش وتسريب الامتحانات في مصر بعد 30 يونيو لتأخذ منحى جديدا، لم يحدث في مصر من قبل، حيث فشل النظام لأول مرة في تاريخ مصر الحديث في تنظيم امتحانات الثانوية العامة، وتمكن موقع "شاومينج" من تسريب جميع امتحانات الثانوية العامة عام 2016م!.

الحكومة من جانبها علقت فشلها على شماعة الإخوان المسلمين واتهمت الجماعة  ـــ دون دليل ـــ  بالتورط في عمليات التسريب وإدارة موقع "شاومينج"؛ لكن هذه التبريرات فشلت في إقناع الرأي العام، وذهب البعض إلى اتهامات جهات سيادية وأجهزة أمنية تابعة للنظام في التورط في هذه الفضيحة مستدلين على ذلك بعدة دلائل[21]:

أولا:  قبل امتحانات الثانوية ببضعة أيام  أكد وزير التعليم الدكتور الهلالي الشربيني أن الامتحانات «مُؤَمَّنة تأمينًا على أعلى مستوى»، وأن «أجهزة أمنية استبعدت كل مَنْ له صلة بالإخوان من وضع الأسئلة، وأعمال الكنترول، والمراقبة..».

ثانيًا: إذا كان «الإخوان» بمثل هذه القوة، وهذا النفاذ، فلماذا لم يسربوا الامتحانات في العامين الماضيين؛ انتقامًا للرئيس محمد مرسي؟

ثالثًا: «تأمين الأسئلة» منذ طباعتها وحتى وصولها إلى اللجان، تتم في «حراسة الشرطة»، ما قد يعني تورط أحد القوات أو قيادات التعليم في قضية «التسريب».

رابعًا: قبل الامتحانات بعدة أيام أعلنت اللجنة المشكلة من وزارات «الداخلية، والاتصالات، والتعليم» القبض على أشخاصٍ يديرون «صفحات تسريب الامتحانات» على مواقع التواصل الاجتماعي.. وعقب تسريب امتحاني اللغة العربية والتربية الدينية، أعلن الوزير السيطرة على الموقف، وأنه لن يتم تسريب امتحانات أخرى، فجاءه الرد بتسريب اللغة الإنجليزية على صفحة «شاومينج»!

خامسًا: الشرطة ألقت القبض على الطالب «عبد الله شعبان» بزعم أنه «أدمن» صفحة «شاومينج»، وأحالته إلى النيابة، ورغم ذلك لم يتوقف «التسريب»، بل إن القائمين على الصفحة «تحدوا» وزارتي الداخلية والاتصالات، مؤكدين استحالة «غلق الصفحة»!

هذه الدلائل وفقا لمحسوبين على نظام 30 يونيو وأبواقهم الإعلامية، فإن من يتمكن من الحصول على نسخة من الأسئلة والإجابات النموذجية لا بد أن يكون ذا نفوذ واسع وسلطات كبيرة مكنته من تنفيذ هذه الجريمة دون خوف.واتهم البعض الأجهزة السيادية بالتورط في هذه الفضائح كجزء من مسلسل «صراع أجهزة الدولة»، واعتبر البعض أن ما جرى نوع من "صناعة الأزمات" بإلهاء الشعب  عن مشكلات حياتية تمثل تهديدا للنظام ؛ خصوصا أن فضائح التسريب تزامنت مع تنازل النظام عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، وفشله كذلك في ملف سد النهضة، وصرف النظر عن تقارير المستشار هشام جنينة عن حجم الفساد الذي بلغ "600" مليار جنيه!.

ووفقًا لنظرية «المؤامرة»، فليس من المستبعد وقوف أجهزة «سيادية» وراء «التسريب»؛ لاتخاذه ذريعة لـ«إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي»- التي أصبحت «صداعًا» في رأس النظام- بزعم «خطورتها على الأمن القومي»، أو لـ«منع استغلالها في الغش»، وقد رأينا بوادر ذلك من خلال مطالب بعض النواب للحكومة بإغلاق هذه المواقع..

على العموم، أفضت فضيحة تسريبات امتحانات الثانوية العامة إلى تكليف «جهات سيادية!» بالإشراف على عمليات الطبع والتأمين الكامل على عملية الامتحانات[22].

وإذا تم ربط هذه النتيجة بالكشف عن لجان خاصة  في امتحانات الثانوية العامة لأبناء كبار الضباط والجنرالات[23] يتم فيها تسهيل الغش لأبناء قادة هذه «الجهات السيادية» التي تم تكليفها بطباعة وتأمين الامتحانات فإن الصورة تكون قد اكتملت، فكبار الجنرالات والضباط يصادون المستقبل لحساب أبنائهم كما صادروا الماضي والحاضر بفسادهم على حساب الشعب والوطن.

 

الخلاصة والتوصيات:

تعاني منظومة التعليم في مصر بعد انقلاب 30 يونيو، من تفاقم عدة أزمات أفضت إلى تفريغ العملية التعليمية من مضمونها وتحولها إلى ما يشبه "مسرحية"، فهناك مدارس وطلاب ومعلمون ومناهج وميزانية ولكن مخرجات التعليم رديئة وفاشلة، ويتم سنويا تخريج مئات الآلاف من الطلاب لا يتمتعون بمهارات أو كفاءات تؤهلهم لسوق العمل.

ومن أهم هذه الأزمات العسكرة والسيطرة الأمنية على مفاصل العملية التعليمية من الألف إلى الياء ومن الابتدائي حتى الدراسات العليا وتهديد أساتذة الجامعات بالفصل إذا فكروا في انتقاد أو معارضة النظام، وتحول التعليم إلى بزنس لكبار الجنرالات والضباط. إضافة إلى تدني مرتبات المعلمين وعدم تقديرهم بشكل لائق أفضى ذلك إلى انتشار كبير لظاهرة الدروس الخصوصية والسناتر وهوالبزنس الذي بلغ "30" مليارا وفقا لتقديرات وزير التعليم الهلالي الشربيني.  وتفشت ظاهرة الغش وتسريب الامتحانات بصورة مفزعة؛ ولأول مرة في تاريخ مصر لم يتمكن النظام من تنظيم امتحانات الثانوية العامة سنة 2016م. وسط اتهامات لجهات سيادية بالتورط في الفضيحة إلهاء للشعب عن تنازل النظام في هذا التوقيت عن جزيرتي "تيران وصنافير" كما أدى ذلك إلى تكليف هذه الجهات السيادية بطباعة الامتحانات  وتأمينها!.

ولكي تحقق مصر نهضة علمية صحيحة لا بد من اللجوء لمعايير عدة، منها:

أولا: التخلص من عسكرة المنظومة التعليمية، بل لا بد من عودة الجيش إلى ثكناته للقيام بدوره وفق الدستور وهو حماية حدود البلاد من الأعداء بدلا من الاشتغال بالسياسة والبزنس والأعمال المدنية.

ثانيا: تأسيس نظام سياسي ديمقراطي تعددي صحيح يقوم على عدم الإقصاء والتداول السلمي للسلطة عبر الاحتكام إلى الشعب في صناديق الانتخابات، لاختيار حكومة مدنية منتخبة وبرلمان منتخب من الشعب يتولى تكليف الأكفاء من الخبراء والمتخصصين بوضع تصورات حديثة لتطوير المنظومة التعليمية وربطها بسوق العمل واحتياجاته مع التركيز على التعليم الفني والعملي بصورة أكثر من النظري.

ثالثا: رفع رواتب المعلمين ومنحهم امتيازات تتساوى مع الفئات المتيزة مثل القضاة كما فعلت اليابان بعد الحرب العالمية الثانية مع تأهيل المعلمين علميا وتربويا بما يتناسب مع أحدث طريق التدريس الحديثة.

رابعا: تحقيق العدالة في المجتمع فلا يصح أن يتم توريث الوظائف أو حصرها في أبناء كبار الجنرالات وأصحاب النفوذ ما يهدر قيمة التكافؤ  أمام الفرص وهو ما يقتل أي رغبة في التعليم كما حدث مع ابن أحد المهمشين عندما انتحر في عهد مبارك لعدم قبوله في وظيفة مرموقة رغم نجاحه بامتياز لعدم لياقته اجتماعيا بحسب اللجنة التي تجاهلته.

خامسا: تقليل كثافة الفصول والتي بلغت لأكثر من "100" ما يعوق عملية التعليم مع ضرورة الاعتماد على مناهج تعزز من التفكير الحر والذكاء والنقاش لا التلقيين والحفظ.

سادسا: استخدام أحدث وسائل التكنولوجيا وأساليب البرمجة الحديثة والقضاء على الأمية التكنولوجية والتقنيات الحديثة، والتوازن بين النظري والتطبيقي مع رسم خريطة باحتياجات سوق العمل واعتماد عمليات التطوير بناء على هذه الاحتياجات.

سابعا، التوازن بين المركزية واللا مركزية في إدارة المنظومة التعليمية بما يسمح للمعلمين والطلاب بالمشاركة في صناعة القرار، وتوفير الحرية للمعلمين في طرق التدريس واكتشاف مواهب الطلاب وتعزيز بناء الشخصية السوية المتوازنة التي تتسم بالمواصفات الإيجابية التي نرجوها في الشخصية المصرية والتخلص من أمراضها المزمنة وتعزيز جوانبها الإيجابية.



[1] حمدي علي/ فيديو| بالأرقام .. كم تنفق إسرائيل على التعليم والصحة والأمن بموازنة 2019؟/ مصر العربية 14 يناير 2018

[2] توفيق شعبان/ العدد: 2250 مركزاً.. والإنفاق: 17٫5 مليار جنيه.. و«مش مكفّى»/ الوطن الثلاثاء 26 سبتمبر 2017

[3] ياسمين محمد/حقيقة خروج مصر من التصنيفات العالمية في جودة التعليم/ مصراوي الثلاثاء 9 مايو 2017

[4] محمود طه حسين/التعليم: صعود مصر إلى المركز 134 فى مؤشرات التنافسية العالمية/ اليوم السابع 3 يناير 2017

[5] موقع مدرسة بدر الدولية للقوات المسلحة بالسويس

[6] المدارس الخاصة الدوليةسبوبة جديدة للجيش المصري، 30 أغسطس 2016

[7] سعيد عبدالرحيم/ مصر: عسكرة وزارة التربية والتعليم بـ 6 لواءات/ العربي الجديد 29 أبريل 2015

[8] بالصور والأرقام.. بعد دخول الجيش «بيزنس» المدارس الخاصة.. نكشف أسعار مصروفاته الخيالية، – النبأ الوطني الأحد 28/أغسطس/2016

[9] أسماء أمين، حسن القلا: الانتهاء من إنشاء جامعة بدر 2016 بتكلفة 600 مليون جنيه، اليوم السابع، ٢٥ ديسمبر ٢٠١٤

[10] محمود طه حسين/ التعليم: جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة يتولى توريد وجبات المدارس/ اليوم السابع 3 أكتوبر 2016

[11] سعيد عبدالرحيم/مصر..الجيش يبدأ مهام التغذية المدرسية/ العربي الجديد 3 أكتوبر 2016

[12] فريق التحرير/ عسكرة التعليم العالي.. ماذا يحدث في الجامعات المصرية؟/ نون بوست 9أكتوبر 2017

[13] ياسمين محمد/التعليم: إذاعة نشيد "قالوا إيه" في طابور الصباح يومياً بجميع المدارس/ مصراوي السبت 3 مارس 2018

[14] أسامة منصور/ أشتعال أزمة "أجور المعلمين".. "النقابة" تطالب برفعها.. و"المالية" ترفض/ أهل مصر  الأحد 17/ديسمبر/2017

 

[15] وفاء  يحيى/مصدر بـ«معلومات التعليم»: نسبة الحضور 25% بالقرى..والإسكندرية١٠٪.. والجيزة 5%/ المصري اليوم الأربعاء 04 أبريل 2018

 

[16] توفيق شعبان/ العدد: 2250 مركزاً.. والإنفاق: 17٫5 مليار جنيه.. و«مش مكفّى»/ الوطن الثلاثاء 26 سبتمبر 2017

[17] محمود طه حسين/ حرب الـ30مليار جنيه.. الحكومة والبرلمان "إيد واحدة" فى مواجهة الدروس الخصوصية.. وتشريعات للقضاء على سرطان تدمير التعليم/ اليوم السابع الأحد، 17 ديسمبر 2017

 

[18] ياسمين محمد/ أسباب في طريق استمرار الدروس الخصوصية (تقرير)/ مصراوي الأربعاء 17 سبتمبر 2014

[19] محمد عز/ "5"وزارات تدعم مافيا الدروس الخصوصية ..«الكهرباء والمالية والتنمية المحلية والاتصالات والإسكان» تمنح الشرعية القانونية لمراكز الدروس الخصوصية.. وخبراء التعليم يقترحون سيناريوهات لمكافحة الظاهرة/ اليوم السابع الإثنين، 28 سبتمبر 2015

[20] ميلاد حنا زكي/ تسريب امتحانات الثانوية فى الستينيات: قرار بالتأجيل و 10 سنوات سجن/ المصري اليوم 7 يونيو 2016

[21] أيمن عبدالتواب/ المتورطون الحقيقيون في تسريب امتحانات الثانوية العامة!/ فيتو  الخميس 9 يونيو 2016

[22] آية مان/ «الوزراء»: جهة سيادية تتولى طباعة امتحانات الثانوية العامة/ الشروق الثلاثاء 20 ديسمبر 2016

[23] يونس درويش / مصدر: نقل 120 طالبا من أبناء الضباط والقضاة بأسيوط إلى لجنة مدرسة البدارى/ الشروق السبت 4 يونيو 2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم   أولا…