‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر رفع أسعار الوقود والكهرباء .. الأبعاد والمآلات
مصر - يونيو 21, 2018

رفع أسعار الوقود والكهرباء .. الأبعاد والمآلات

 رفع أسعار الوقود والكهرباء .. الأبعاد والمآلات

يترقب المصريون زيادات كبيرة  مع نهاية يونيو الجاري في أسعار الوقود بعد زيادة أسعار الكهرباء بنسب تتراوح بين 69% للشرائح الأقل و8 % للشرائح الأكثر استهلاكا،  حيث أعلن  وزير الكهرباء محمد شاكر الزيادات الجديدة ، الثلاثاء  الماضي، زيادة السعر للشريحة الأولى بنسبة 69% ، والشريحة الثانية 36% ، والشريحة الثالثة 33% ، والشريحة الرابعة 27% ، والشريحة الخامسة 20% ، والشريحة السادسة 8%..تلبية لشروط وإملاءات صندوق النقد الدولي كشرط لاستكمال شرائح القرض المقدر بـ12 مليار دولار، ويتوقع معظم المتابعين للشأن المصري أن تكون الزيادات كبيرة؛ مدللين على ذلك بأن الحكومة نفسها أشارت إلى ذلك عبر أمرين: الأول شن حملة دعاية ضخمة عبر الصحف والفضائيات والسوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية، تستهدف بها تهيئة الرأي العام لهذه الزيادات الكبيرة[1]. والثاني البدء  بما وصفتها الحكومة بحزمة حماية اجتماعية في محاولة تستبق بها التداعيات السلبية المتوقعة  لموجة الغلاء الكبيرة المرتقبة مع بدء العمل بالموازنة الجديدة أول يوليو المقبل[2].

وقدرت الحكومة سعر برميل النفط في موازنة العام المالي المقبل 2018 /2019 الذي يحل في الأول من يوليو ، بنحو 67 دولاراً، فيما تخطت الأسعار حاجز 76 دولاراً عالمياً، وخصصت الحكومة "89" مليارا  فقط لدعم المحروقات في الموازنة المقبلة بانخفاض قدره حوالي 25 إلى 30 مليارا عن العام الجاري.

وكانت الحكومة قد رفعت في مايو الماضي أسعار تذكرة المترو من جنيهين إلى سبعة جنيهات، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات في معظم محطات المترو تمكن النظام من احتوائها عبر جواسيسه وأجهزته الأمنية. وبعد أداء اليمين لبدء الولاية الثانية للجنرال عبدالفتاح السيسي،  في 02 يونيو الجاري، رفعت أسعار مياه الشرب والصرف الصحي بنسب تتراوح بين  35 إلى 45% على مختلف شرائح الاستهلاك. تبع ذلك رفع أسعار 27 خدمة حكومية أهمها خدمات المحمول واستخراج جواز السفر ورخصة القيادة وترخيص السيارة والسلاح، وبررت ذلك بأنها تحتاج إلى توفير 8 مليارات جنيه لدعم عجز الموازنة.

 

حملة دعاية حكومية

حملة الدعاية التي نظمتها الأذرع الإعلامية للنظام، ركزت على عدة مضامين تستهدف بها إقناع الشعب بالقرارات الحكومية المرتقبة منها:

·                أولا الزعم بأن الحكومة تدعم الوقود بأموال الفقراء المخصصة لدعم السلع الغذائية، وهو أمر غير صحيح، خاصة مع التراجع الكبير في قيمة الدعم الحكومي المخصص للسلع الأساسية والوقود مع تفاقم الدين العام.

·                ثانيا: التركيز على ارتفاع أسعار البترول عالميا، حيث نشرت صحيفة "اليوم السابع" القريبة من النظام عددا من التقارير خلال الأيام الماضية حول وصول سعر البرميل لـ 80 دولارًا، وأشارت إلى أن هذا الارتفاع وضع الدولة في مأزق، نتيجة زيادة فاتورة الدعم، وأن الوقود يستنزف 2550 جنيها من كل مواطن مقابل 860 للسلع التموينية وكان عنوانها الرئيسي "نار دعم البترول تلتهم دعم الغلابة" في إشارة إلى أن الدعم المقدم للوقود يستفيد منه الأغنياء، بينما دعم السلع التموينية يستفيد منه الفقراء، والزعم بأن "400%" من دعم الوقود يذهب للأغنياء  الذين يستفيدون ب"56" مليارا من مخصصات دعم الوقود[3].

·                ثالثا، الإلحاح على أن تكلفة لتر البنزين 92 طبقا لسعر برميل البترول 77 دولارا يكون 11 جنيها، وأن الدولة تدعم كل لتر بـ6 جنيهات، وتكلفة سعر لتر البنزين 80 تصل إلى 9.8 جنيهات في حين أنه يباع مدعما بـ 3.65 جنيهات وتم تعميم منشور من وزارة البترول على جميع الصحف والفضائيات يتضمن هذه الأرقام لجميع أسعار الوقود يبين سعر التكلفة كما يقول النظام وسعره بعد الدعم.

·                رابعا المقارنة بين أسعار الوقود في مصر وغيرها من دول العالم مثل الخليج في السعودية والإمارات وحتى الدول الأوروبية لإقناع الرأي العام بضرورة رفع أسعار الوقود.

لكن هذه المبررات كلها استفزت كثيرين من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن المصري لتلاعبها بالأرقام من جهة وتجاهلها للسياق الاجتماعي من بلد لآخر من جهة ثانية وتجاهلها عمدا المآلات الكارثية لهذه القرارات على الفقراء والمهمشين وذوي الدخل المحدود من جهة ثالثة.

هذه بطبيعة الحال، قصف إعلامي مركز تمهيدا للقرار المخيف والمنتظر برفع أسعار الوقود، والذي تتردد الحكومة في اختيار توقيته، تحسبا لعواقبه على الشارع وخوفا من حدوث اضطرابات أو مشكلات أكثر اتساعا مما حدث بعد رفع أسعار تذكرة المترو ، وربما كانت أحداث الأردن سببا في توتر زائد لدى النظام، بعد انتفاضة غضب واسعة بسبب رفع أسعار الوقود والضرائب، اضطرت الحكومة إلى التراجع عنها؛ ولذلك تكثف الآلة الإعلامية للنظام من تلك المقارنات يوميا، بل على مدار الساعة، لكي تمهد الخواطر والنفوس والعقول لتقبل هذا القرار الخطير المنتظر ، ولكي تقول للمواطن أن عليه أن يشكر الحكومة ويقبل يدها ، لأنها تدلله زيادة عن اللزوم!.

«والحقيقة أن طرح مثل تلك المقارنات هو عمل بالغ السخافة والجهل أيضا ، وخارج حدود أي منطق أو عقل ، هو محاولة استغفال للناس، فقط لا غير، لأن أسعار كل شيء في أي بلد يرتبط بمتوسط الدخل للأسرة، ومتوسط الرواتب، التي تتيح للمواطن قدرة شرائية، أو قدرة على استئجار، أو أسعار المواصلات، أو الخدمات العامة، أو أي تعاملات حياتية. وهؤلاء الذين يقارنون بين أسعار الوقود في الإمارات مثلا، بأسعاره في مصر، لكي يقولوا إنه أرخص في مصر من البلاد التي تنتجه، يتعمدون إخفاء اللوحة الكاملة التي ترى فيها أسعار الوقود في الامارات أو قطر أو السعودية ، ففي الإمارات على سبيل المثال متوسط الدخل الشهري للأسرة يصل إلى اثنين وأربعين ألف درهم إماراتي، أي أكثر قليلا من مائتي ألف جنيه شهريا ، بينما متوسط دخل الأسرة في مصر يتراوح حول مائة وستة وأربعين دولارا ، أي أكثر قليلا من ألفين وستمائة جنيه، وبالتالي فعندما يكون سعر لتر البنزين في دبي يصل إلى ما يعادل عشرة جنيهات ، فهو لا يفرق كثيرا مع دخل شهري لأسرة المواطن يصل إلى مائتي ألف جنيه ، ولكن نفس هذا السعر للتر البنزين يكون ظالما وباهظ الثمن ومدمر اوخراب بيوت في مصر لأن الراتب أقل من راتب نظيره في الإمارات مائة مرة ، أي أن العدل في المقارنة يقتضي أن يكون سعر الوقود في مصر أقل من سعره في الإمارات مائة مرة»[4].

 

حزمة الحماية الاجتماعية

أما بشأن حزمة الحماية الاجتماعية[5] التي أعدتها الحكومة وأقرها البرلمان فتشمل 4 بنود:

·                الأول، علاوة دورية لموظفي الحكومة الخاضعين لقانون الخدمة المدنية بنسبة 7% بحد أدني 65 جنيها، وعلاوة اجتماعية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 10% بحد أدني 65 جنيها.

·                الثاني، علاوة استثنائية قدرها 200 جنيه للدرجة المالية الرابعة فما دونها، و190 جنيها للدرجة الأولى والثانية والثالثة، و180 جنيها لدرجة المدير العام فما فوقها.

·                الثالثة، زيادة المعاشات بنسبة 15% بحد أدني 150 جنيها وأقصى 626 جنيها.

·                الرابعة، رفع حد الإعفاء الضريبي من 7200 جنيه سنويا إلى 8000 جنيه.

وقال الدكتور محمد معيط، نائب وزيرالمالية لشؤون الخزانة العامة، رئيس وحدة العدالة الاقتصادية والإجتماعية بالوزارة، والمرشح لمنصب وزير المالية، إن تكلفة تمويل حزمة الحماية الاجتماعية، والتي وافقت عليها لجة القوى العاملة بمجلس النواب«الأحد 03 يونيو 2018»، تبلغ نحو 55 مليارجنيه، وتتحملها الموازنة العامة للدولة[6].

«ومن المتفق عليه أن زيادة الأجور تعد أهم الطرق التى تستطيع بها الحكومات ضمان الحد الأدنى من مستويات المعيشة اللائقة لقطاعات لا بأس بها من السكان. خاصة ان الأجور تعد المصدر الأساسي للإنفاق الاستهلاكي لقطاع عريض من المجتمع، لكن تظل المشكلة فى الجزء الغائب عن الصورة، فالحكومة بالإجراءات السابقة لا تخاطب المجتمع ككل ولكنها تخاطب شريحة معينة هم العاملون بالدولة والجهاز الإداري والهيئات الاقتصادية والقطاع العام وقطاع الاعمال العام وهؤلاء جميعا يشكلون نحو 21٫5% من إجمالى المشتغلين، ويتوزع الباقى(78,5% من الشعب) على القطاع الخاص المنظم بنسبة 31٫3% والقطاع غير المنظم بنسبة 45٫8%، وهنا يصبح التساؤل وماذا عن هؤلاء خاصة أنهم يتأثرون بالتضخم مثل أقرانهم فى الحكومة والقطاع العام؟»[7].

 

تغيير بنية المجتمع

وتسهم القرارات الحكومية الخاصة بالشأن الاقتصادي في عمليات تغيير كبرى داخل بنية المجتمع؛ فأمام تآكل قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الوقود والسلع والخدمات بمعدلات قياسية وغير مسبوقة، فإن ذلك يفضي إلى تآكل الطبقة الوسطى وسقوط قطاعات كبيرة منها  إلى الطبقة الفقيرة، كما تفضي إلى تحول الطبقة الفقيرة إلى حالة من العدم والعوز الشديد الأمر الذي يترتب عليه تغييرات ينيوية كبيرة  على مستوى السلوكيات والعادات والتقاليد.

وأمام موجات الغلاء المتتابعة منذ مجييء الجنرال عبدالفتاح السيسي للحكم وقيامه برفع أسعار الوقود لأول مرة في 2014 ثم القرارات العنيفة في نوفمبر 2016 بتعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية ورفع أسعار الوقود مرة آخرى، ثم ارتفاع التضخم إلى مستويات كبيرة للغاية لم  تحدث من قبل ومع ترقب موجات غلاء جديدة ستكون بكل تأكيد شديدة التأثير والوطأة على الغالبية الساحقة من المصريين فقد أفضى ذلك إلى السلوكيات التالية:

أولا انزواء معظم المصريين على أنفسهم واهتمامهم بلقمة العيش وعدم الانشغال بالسياسة والحكم كما كان الحال بعد ثورة 25 يناير والتي أثمرت عن اهتمام واسع من جانب كل المصريين بالشأن العام والأمور السياسية لكن نظام 30 يونيو بالقمع والغلاء أعاد الشعب إلى الجحور مرة أخرى.

ثانيا: انتشار  الجريمة بمعدلات كبيرة  حيث زادت حوادث السرقة والسطو المسلح بنسبة 7% خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015 وفق ما كشفه تقرير الحصاد الأمني لوزارة الداخلية عن عام 2016، الصادر في نهاية يناير  2017، فيما يؤكد قضاة وأعضاء في هيئة النيابة العامة يعملون في 3 مناطق كبرى في العاصمة المصرية، تزايد حوادث السرقة بالإكراه والسطو المسلح والنصب والنشل بنسبة تصل إلى 45% في نهاية العام بالمقارنة مع بدايته، ويربط قانونيون واقتصاديون بين القفزة الكبيرة في أسعار السلع الأساسية خلال النصف الثاني من عام 2016 بعد تعويم الجنيه وبين تزايد ارتكاب جرائم السرقة، والتي أخذت منحى عنيفا في عدد من الحالات.  ويكشف التقرير عن ضبط 12527 جريمة سرقة تنوعت بين سرقة مساكن أو متاجر أو سيارات أو النشل أو النصب، بزيادة قدرها 7 % عن العام السابق، فضلا عن ضبط 726 قضية سرقة بالإكراه و179 قضية خطف و608 قضايا حريق عمد بزيادة قدرها 6% فى كل مصر. ويسجل التقرير ضبط 1470 قضية أموال عامة اتُّهم فيها موظفون في الدولة، وتنوعت بين الرشوة والاختلاس وتسهيل الاستيلاء على المال العام واستغلال النفوذ والجرائم المصرفية، بنسبة تزيد 61% عن العام الماضي، بالاضافة إلى 1296 قضية سرقة مهمات وكابلات كهربائية ضبطتها مباحث الكهرباء فضلا عن 2345345 قضية سرقة كهرباء بزيادة قدرها 25 % عن عام 2015.[8]

ثالثا: انتشار ظاهرة التسول بصورة مخيفة، وهو ما دفع نائبة في البرلمان إلى التقدم بطلب إحاطة خلال شهر فبراير الماضي 2018 بشأن ظاهرة التسول، قالت فيه إن "التسول" هو وباء اجتماعي تتربح منه فئات معينة تستغل الظروف الاقتصادية الطاحنة. ويعزو طلب الإحاطة أسباب التسول إلى الفقر وتخلي الدولة عن دورها في التشغيل والإعداد والتدريب المهني وغياب التوعية الدينية والاجتماعية، ونوهت إلى تفشي عصابات التسول التي تستخدم منه مهنة تسيء فيه استخدام المرأة والأطفال. وطالبت بضرورة تطوير قانوني التسول، الصادرين عامي 1933 ورقم 31 لسنة 1974، وعودة الدور الشرطي الغائب عن مواجهة الظاهرة وخاصات عصابات استغلال الأطفال للتسول[9].

رابعا: أفضى الغلاء كأحد أهم الأسباب إلى تفشي ظاهرة الطلاق حتى باتت مصر تحتل المرتبة الأولى عالميا[10]، وفقا للإحصاءات والبيانات الرسمية، فى مستهل عام 2017. ورصدت الأمم المتحدة فى إحصاءات أكدت فيها أن نسب الطلاق ارتفعت فى مصر من 7 % إلى 40 % خلال نصف القرن الماضي، ليصل إجمالي المطلقات فى مصر إلى 4 ملايين مطلقة، فى مقابل 9 ملايين طفل من أبناء الأزواج المطلقة، والرقم مرشح للزيادة، وتتصدر مصر المرتبة الأولى عالميا كأكثر بلدان العالم فى الطلاق.

 

هل يفضي الغلاء إلى ثورة؟

ينقسم خبراء ومتخصصون أمام هذا السوال إلى تفسيرين:

الأول تفسير اقتصادي يرى أن صعوبات المعيشة يمكن أن تكون عاملا مساعدا للفوران الشعبى وليس عاملا رئيسيا، خاصة مع ضخامة حجم الاقتصاد غير  الرسمي الذي يتيح فرص عمل إضافية، وتفشى الفساد في الجهاز الإداري للدولة مما يتيح لكثير من الموظفين بالحكومة تعويض قلة مرتباتهم، وانتشار عمليات السمسرة بالعقارات والأراضى وغيرها مما يحقق دخولا إضافية للكثيرين. كما أن الطبقات العمالية التي كانت تتزعم الحراك بمدن مثل المحلة الكبرى وكفر الدوار وحلوان، تم إجهاض حركتها باختيار قيادات عمالية موالية والمراقبة الأمنية اللصيقة وما تم من تعسف مع عمال النقل العام الذين قاموا بإضراب. كل هذه العوامل تجعل من آمال انتفاضة الشعب شديدة الصعوبة لكنها ليست مستحيلة[11].

الثاني، تفسير سياسي اجتماعي، يرى أن حركة الاحتجاج العفوي بعد رفع تذاكر المترو أثبتت أن تأثير الجوع والمعاناة يقترب من تأثير التخويف، وكلما ضاقت الفجوة بين التأثيرين والوصول إلى درجة التعادل كلما اقترب المصريون من لحظة الانفجار الكبير وتصفية الحساب مع مجمل السياسات التي أوصلت مصر إلى حالة الانهيار التي يعيشها المجتمع المصري ويلمسها كل مواطن بنفسه[12].

 

الخلاصة

موجات الغلاء المتلاحقة أفضت إلى تغييرات كبرى في بنية المجتمع وأدت إلى انتشار ظواهر سلبية عديدة منها التسول واللامبالاة وتفشي الجريمة بكل أنواعها وارتفاع معدلات الطلاق والتسول، وحزمة الحماية الاجتماعية التي أعلن عنها النظام ب55 مليارا تنحصر فقط على "21,5"% هم موظفو الجهاز الإداري للدولة بينما يبقى الغالبية الساحقة من المصريين غير مشمولين بأي حماية اجتماعية تقيهم لهيب حملة الغلاء القادم في 30 يونيو برفع أسعار الوقود والكهرباء بنسبة  يتوقع أن تزيد على 50%.

العامل الاقتصادي ليس عاملا  وحيدا في دفع الناس نحو الثورة على الشعب، لكنه عامل رئيس إلى جانب عوامل أخرى إذا تضافرت فيمكن أن تؤدي إلى ثورة شعبية  يخشى الجميع  أن تكون ثورة جياع لا تحمد عقباها خصوصا وأن سياسات النظام القائم تؤدي إلى هذه النتيجة الحتمية بعدم اكتراثه بأوجاع الشعب وآلامه من جهة وحمايته لمصالح القوى الدولية والإقليمية الكبرى مثل واشنطن وتل أبيب والرياض وأبو ظبي.

لا ينبغي لأنصار   يناير  أن يكونوا متقدمين على الشعب أو متآخرين عنه؛ بل يجب أن يكون خطابهم معبرا عن تطلعات الشعب وآلامه في ظل انشغال إعلام السلطة بالتعبير عن  السلطة وتجاهل آنات الشعب، هم من الشعب يحتجون إذا احتج ويثورون معه إذا ثار فالجميع بات يتحمل ضريبة النظام القمعي الانقلابي المدعوم من الخارج.

ضرورة التوعية المستمرة وكشف عورات قرارات النظام وتفنيدها وفضح تداعياتها السلبية على عموم الشعب خصوصا وأن الجنرال بات مكشوفا من كل جانب ولم يعد له بين الشعب أنصارا سوى مراكز القوى في مؤسسات الدولة العميقة التي سطت على الحكم بانقلاب دموي. 

 



[1] أذرع السيسي الإعلامية تمهد لزيادة أسعار الوقود/ العربي الجديد 30 مايو 2018

[2] حزمة حماية اجتماعية جديدة/ رأي الأهرام 05 يونيو 2018

[3] نار "دعم البترول" تلتهم "دعم الغلابة"/ اليوم السابع 29 مايو 2018

[4]  جمال سلطان/ لماذا تضللون الناس في مقارنات أسعار الوقود ؟!/ (المصريون)  07 يونيو 2018 –

[5] تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية لمواجهة الإجراءات الاقتصادية (إنفوجرافيك)/ مصراوي الثلاثاء 05 يونيو 2018

[6] محسن عبالرزاق/ «المالية»: 55 مليارجنيه تكلفة تمويل حزمة الحماية الإجتماعية الجديدة/ المصري اليوم  الأحد 04 يونيو 2018

[7] عبد الفتاح الجبالى/ سياسات الأجور والقطاع الخاص/ (الأهرام)  06 يونيو 2018

 

[8] أحمد حسن/ الجريمة في مصر…تزايد السرقة والسطو المسلح مع غلاء المعيشة/ العربي الجديد 4 يوليو 2017

[9] جمال عصام الدين/ انتشار ظاهرة التسول واستغلال أطفال الشوارع اقتصاديا في طلب إحاطة برلماني/ بوابة الأهرام 14 فبراير 2018

[10] أسماء شلبي/مصر تحتل المرتبة الأولى عالميا فى الطلاق بمعدل 250 حالة يوميا.. 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل ضحية الانفصال.. و6 أسباب للظاهرة أبرزها "الضعف الجنسى"/  اليوم السابع   الثلاثاء، 05 سبتمبر 2017

[11] ممدوح الولي/الأوضاع المعيشية.. هل تكون المُحرك للمصريين؟/ مصر العربية  20 مارس 2018

[12] عامر عبدالمنعم/ "المترو" وبركان الغضب المكبوت/ الجزيرة مباشر  الأحد 13 مايو 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لائحة فانون العمل الأهلي بمصر ..لماذا الآن؟

  أثار قانون العمل الأهلي منذ إعلانه بداية 2016م حالة من الجدل داخل الأوساط الحقوقية،…