‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر تسريح ملايين الموظفين .. إذعان مصري غير مسبوق لشروط صندوق النقد
مصر - أغسطس 1, 2018

تسريح ملايين الموظفين .. إذعان مصري غير مسبوق لشروط صندوق النقد

  

تسريح ملايين الموظفين .. إذعان مصري غير مسبوق لشروط صندوق النقد

إذعان حكومة الجنرال عبدالفتاح السيسي، لشروط صندوق النقد الدولي، ليست محل شك ، ولا تحتاج إلى دليل أو برهان لتأكيدها؛ ذلك أن النظام نفسه حريص كل الحرص على التباهي بهذا الإذعان والتسليم به والإعلان  عنه باستمرار  للتدليل على حرص النظام على تلبية كل شروط صندوق النقد الدولي رغم انعكاساتها السلبية على جموع الشعب المصري.

في نوفمبر 2016، تم توقيع اتفاق بين حكومة الانقلاب العسكري وصندوق النقد الدولي، يعطي مصر تسهيلات ائتمانية بنحو 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، على أن تفي مصر بالإجراءات الاقتصادية التي تعهدت بها في اتفاقها مع الصندوق، وتُسيل التسهيلات الائتمانية لمصر على شرائح خلال السنوات الثلاث.

تمثلت شروط الصندوق في ستة عناصر:

                  أولا تعويم العملة

                  ثانيا إلغاء دعم الطاقة

                  ثالثا  إلغاء دعم المحروقات

                  رابعا رفع الدعم عن السلع

                  خامسا زيادة الحصيلة الضريبية للحد من الاقتراض الداخلي

                  سادسا، إعادة هيكلة مؤسسات الدولة خفض عدد العاملين بها

وأقدم النظام على تنفيذ الكثير من تعهداته لصندوق النقد الدولي، والتي كان أبرزها خفض سعر العملة المحلية، وخفض دعم الوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وطرح نحو 20 شركة ومؤسسة عامة للخصخصة من خلال البورصة المصرية.

وفي سبيل زيادة إيرادات الدولة ضاعفت الحكومة من فرض مزيد من الضرائب والرسوم ورفعت أسعار الكهرباء ومياه الشرب والغاز المنزلي والتجاري و27 خدمة أهمها  الاتصالات إضافة إلى تذاكر المترو وسنت تشريعات تضمن لها جباية المليارات من مخالفات المرور والسايس وعربات الطعام المتنقلة والباعة الجائلين والضرائب العقارية وغيرها.

وبناء على تنفيذ هذه الخطوات، حصلت مصر على 8 مليارات دولار -تضمن ملياري دولار تحصل عليهما مصر خلال يوليو 2018-، ويبقى عام 2019 بمفاجآته للمصريين، حيث إن اتفاق مصر مع صندوق النقد غير معلن، ولا تُعرف تفاصيل إجراءاته على وجه التحديد، لا من حيث التوقيت، ولا من حيث المجالات التي سينالها الاتفاق.

وعلى كل ستحصل مصر في عام 2019 على باقي تسيهلات صندوق النقد والمقدرة بنحو 4 مليارات دولار، وذلك في ظل جرأة حكومة الانقلاب على تطبيق كافة الشروط، ودون الاكتراس لتبعاتها السلبية على الشعب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

لم تكترس الحكومة لارتفاع معدل التضخم وتجاوزه لسقف 35% في يوليو 2017، ولا لاتساع رقعة الفقر، ولا لتراجع الاستثمار، ولا لتراكم الديون المحلية والخارجية بشكل مخيف، لدرجة أنه أصبح محل تحذير خبراء صندوق النقد وكافة مؤسسات التصنيف الائتماني، وحتى من قبل الاقتصاديين والخبراء المؤيديين للانقلاب العسكري في داخل وخارج مصر[1]

 

تسريح ملايين الموظفين

وتتجه الحكومة نحو إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وخفض عدد العاملين بها، وفي هذا الصدد نفت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، ما تردد عن خفض سن الإحالة للتقاعد للعاملين بالقطاع الحكومى إلى سن الخمسين؛ وقالت إنها  مجرد "شائعات" ليس لها أساس من الصحة، وشددت على أنه لا صحة لتسريح أي من موظفي الحكومة!.

لكن الوزيرة، استدركت بالتوضيح  أن المعاش المبكر  ليس نظامًا إجباريًا وإنما أمر اختياري متروك لرغبة الموظف، إما باستكمال سنوات الخدمة إلى سن الستين أو المعاش المبكر[2]ما يعني أن الحكومة ترحب بالمعاش المبكر في ظل الإباحة لا الوجوب.

وفي تأكيد على سياسة نفي الموضوع ثم الحث عليه في محتوى الكلام، قالت الوزيرة إن  قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية وضع ضوابط ومزايا جديدة لنظام المعاش المبكر، تتيح للموظف تسوية حقوقه التأمينية بإحدى طريقتين:

  الأولى إذا كان الموظف قد جاوز سن الخمسين وجاوزت مدة اشتراكه في التأمين الاجتماعي عشرين عامًا فيعتبر مرقى إلى الوظيفة التالية لوظيفته من اليوم السابق على تاريخ إحالته للتقاعد وتسوية حقوقه التأمينية على أساس مدة اشتراكه في التأمينات الاجتماعية، مضافًا إليها المدة الباقية لبلوغه السن المقررة لانتهاء الخدمة أو خمس سنوات أيهما أقل.

والثانية في حالة تجاوز الموظف سن الخامسة والخمسين وجاوزت مدة اشتراكه في التأمينات الاجتماعية عشرين عامًا، تسوى حقوقه التأمينية على أساس مدة اشتراكه في نظام التأمينات، مضافًا إليه خمس سنوات.

وتم تطبيق قانون الخدمة المدنية لسنة 2006 برقم 81، الذي ينص على إمكانية الخروج من الجهاز الإداري الوظيفي بمجرد وصولهم سن 50 سنة، وتسعى الدولة لتقليل أعباء الموظفين البالغ عددهم 6.4 مليون موظف، ويكلفون الدولة حوالي ثلث مصاريف الموازنة العامة للدولة من كل عام.

وتعمل الحكومة على تشجيع الموظفين بالجهاز الإداري بالدولة، للخروج على المعاش المبكر، مع الاحتفاظ بإمتيازات الموظف الخارج على المعاش في السن القانوني، كما ينص قانون الخدمة المدنية لسنة 2006 برقم 81 المادة 70، ونص القانون كالتالي: “الموظف الذي جاوز سن الخمسين أن يطلب إحالته للمعاش المبكر ما لم يكن قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية، ويتعين على الوحدة الاستجابة لهذا الطلب، وتسوى حقوقه التأمينية”. كما شددت الوزيرة على أن هذا العدد الهائل من الموظفين الإداريين بالدولة لا حاجة للجهاز الإداري للدولة له،  لكنها في ذات الوقت تزعم عدم تضرر أي موظف حكومي من خطط الإصلاح الإداري التي تنتهجها الدولة[3].

وكان النظام قد تخلص من مليون موظف حكومي خلال العام الماضي(2016/2017)، لكنه يستهدف التخلص من مليون ونصف المليون موظف بالجهاز الإداري للدولة خلال السنتين المقبلتين؛ ووفقاً لإستراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، فإن الحكومة تستهدف خفض أعداد الموظفين إلى 3 ملايين، و846 ألفا، و154 موظفاً خلال العامين المقبلين، بعد الاستغناء عن نحو مليوني، و553 ألفا، و846 موظفاً، بحيث ترتفع نسبة موظف لكل 12.3 مواطنا في 2016، إلى موظف لكل 26 مواطنا في 2020، وصولاً إلى موظف لكل 40 مواطنا في 2030.[4]

وفي نوفمبر 2016، أعلن المستشار محمد جميل، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، عن تخفيض عدد الموظفين فى الجهاز الإدارى للدولة لحوالى ٤ ملايين موظف بحلول عام ٢٠٢٠، مؤكدا أنه لن تكون هناك مسابقات للتعيين فى الوظائف الحكومية، وفق ما نص عليه قانون الخدمة المدنية. مضيفا أن النسبة الحالية للعمالة الحكومية، هو موظف لكل ١٣ مواطن، والمستهدف هو وجود موظف لكل ٢٦ مواطن فى عام ٢٠٢٠.[5]

ووفقا لـ"الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء"، فإن عدد الموظفين العاملين فى الدولة، بلغ 5 مليون و890 ألف موظف في العام لمالي 2015/2016.  ما يعني أن الحكومة استهدفت تسريح حوالي مليوني موظف ـــ على الأقل ـــــ بالجهاز الإداري للدولة.

واعتمدت الحكومة وفقا لرئيس المركزي للتنظيم والإدارة لتخفيض عدد موظفيها على عدة طرق: من بينها تقليل عدد العمالة الجديدة المعينة بالجهاز الإدارى للدولة، وإخراج عدد من الموظفين إلى المعاش المبكر، حيث كشف الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط في حكومة العسكر وقتها، عن خروج ٢٠٠ ألف موظف على المعاش سنويا من الجهاز الإدارى للدولة. كما  اعتمدت الحكومة على قانون الخدمة المدنية.

وبعد هذه التصريحات بعام واحد، وبحسب البيانات، التي نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في أكتوبر 2017، فإن عدد العاملين بالقطاع الحكومي انخفض إلى 5 ملايين فرد بنهاية العام المالي المنقضي (2016/2017)، مقابل 5.8 ملايين موظف في العام المالي السابق عليه (2015/2016)، بانخفاض بلغت نسبته 13%.

 

تمهيد للمذبحة

وتزايدت حدة الحرب التي تشنها حكومة العسكر على  الموظفين الحكوميين خلال الشهور القليلة الماضية؛ الأمر الذي يمكن وضعه في  سياق التعبئئة الإعلامية وتهيئة الأجواء للتخلص من ملايين العاملين بدواوين الحكومة في الوزارات والمحافظات المختلفة،  وفقا لخطة موضوعة بالفعل ويتم تنفيذها بدقة كبيرة منذ سنتين على الأقل.

البداية جاءت من الدكتور خالد فهمي وزير البيئة بحكومة 30 يونيو، خلال الجلسة العامة الصباحية للبرلمان يوم الثلاثاء 24 أبريل الماضي 2018، والذي وصف خلالها صغار الموظفين بوزارته بالجرذان؛ الأمر الذي دفع النائب هشام مجدي لمطالبة الوزير بالاعتذار عن اللفظ المسيء[6].

  لكن الدكتور علي عبدالعال؛ رئيس مجلس النواب، تمادى في تجاوز حدود اللياقة والأدب بحق الموظفين الصغار بالحكومة معلقا على احتقار الوزير للموظفين  بأن «صغار الموظفين في الحكومة ومختلف الجهات يمثلون أزمة ونعاني منهم»، مشيرًا إلى التحول للإدارة الإلكترونية للخلاص من هؤلاء غير المدربين الذين تم تعيينهم[7].

وفي نفس السياق، أبرزت صحيفة  "الوطن" المعبرة عن توجهات الأجهزة السيادية بدولة 30 يونيو  في عدد السبت 5 مايو 2018، حوارا مع رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، الدكتور حسين عيسى، والذي قال فيه إن 50 مليونا لا يستحقون الدعم، وأن "3" ملايين موظف  بالدولة دون عمل![8].

هذه التصريحات تمهد الرأي العام بقبول فكرة الاستغناء عن  ملايين الموظفين بالحكومة، ومن لم يخرج من وظيفته بقانون الخدمة المدنية الصادر في العام 2016، فليخرج بفتوى مجلس الدولة الصادرة يوم 28 أبريل الماضي وتقضي بجواز فصل الموظف من دون إنذار لانقطاعه عن العمل. ومن لم يخرج بتحاليل المخدرات التي سيتم إجراؤها على العاملين بالجهاز الإداري للدولة وسيتم من خلالها إيقاف أي موظف يثبت تعاطيه المخدرات عن العمل، سيخرج بالعصا الأمنية الغليظة، فقانون الطوارئ جاهز.

 

نهب منظم

وأظهرت بيانات رسمية نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على موقعه الإلكتروني ضمن نشرة إحصاء العاملين بالحكومة والقطاع العام، إلى بلوغ عدد العاملين بالقطاع الحكومي 5 ملايين فرد بنهاية العام المالي الماضي 2016/2017، مقابل 5.8 ملايين موظف في العام المالي السابق عليه، بانخفاض بلغت نسبته (13%)[9].

وجاء تقليص عدد الموظفين مغايرا لبيانات الأجور التي زادت بنسبة 7% خلال العام المالي الماضي، مقارنة بالعام السابق عليه، ما اعتبره محللون يثير علامات استفهام حول شفافية بند الأجور في القطاع الحكومي.

ورغم التقليص المستهدف للموظفين، خصصت الموازنة الحالية (2017/2018) 240 مليار جنيه (13.6 مليار دولار) للأجور، مقابل 228.7 مليار جنيه العام المالي الماضي، و213.7 مليار جنيه في العام السابق عليه.

ومع خطوات الحكومة نحو تسريح نحو مليوني موظيف حكومي آخرين خلال العام المالي الحالي والمقبل بما يصل بعدد الموظفين ما بين "3" إلى "4" ملايين فقط، إلا إن حجم مخصصات بند الأجور والمرتبات في الموازنة الجديدة 2018/2019 ارتفعت إلى (266) مليار جنيه، بزيادة قدرها  "26 مليارا عن العام الحالي[10].

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ عدد العاملين بالدولة  عام 2015 نحو ستة ملايين موظف[11]، تستحوذ أجورهم على 26% من إجمالي الإنفاق الحكومي، أي نحو 207 مليارات جنيه في موازنة عام 2014/2015.

يعني هذا أن عدد مخصصات بند الأجور والمرتبات بموازنة 2015 بلغت (207) مليارات جنيه، وبعد أن تقلص عدد موظفي الحكومة إلى نحو 3 أو 4 ملايين فقط في الموازنة الجديدة فقد تم رصد مخصصات قدرها (266) مليارا!.. ما يؤكد حجم النهب العظيم لأموال الدولة؛ فعدد الموظفين يتناقص بالملايين ومخصصات الأجور والمرتبات تزيد بعشرات المليارات!

 

ماذا بعد نوفمبر 2019؟

وبعد انتهاء تسلم الحكومة كل شرائح قرض صندوق النقد في نوفمبر 2019م؛ وقيامها بتنفيذ جميع الشروط بكل إذعان، هل سيكون الاقتصاد المصري خرج من أزمته، وحلت مشكلاته؟ أم ستدخل مصر في اتفاق جديد مع الصندوق بعد نوفمبر 2019؟

وعلى نحو اليقين فإن حكومة العسكر ستطلب الدخول في اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، لكي يضمن لها استدامة الحصول على القروض الخارجية[12]، فحسب التقرير المنشور على موقع وزارة المالية، وكذلك صندوق النقد الدولي، يتم سد الفجوة التمويلية بالموازنة العامة من خلال التمويل الخارجي، وهو ما لمسناه خلال الفترة الماضية، منذ توقيع الاتفاق مع الصندوق في نوفمبر 2016، إذ قفز الدين الخارجي لمصر، من 67 مليار دولار بنهاية 2016 إلى نحو 100 مليار دولار بنهاية مايو 2018، فضلًا عن استثمارات للأجانب في الدين العام المحلي قدرت بنحو 23 مليار دولار.

وعلى الرغم من إجراءات زيادة الإيرادات الضريبية وتخفيض الدعم، وزيادة أسعار ورسوم كافة السلع والخدمات التي تقدمها الحكومة، لا يزال العجز بالموازنة العامة  من حيث القيمة في تزايد مستمر، إذ بلغت قيمته في موازنة 2018-2019 نحو 437 مليار جنيه، أي أن الفجوة التمويلية لهذا العام ستكون بحدود 24 مليار دولار، وحسب تصريحات وزير المالية السابق عمرو الجارجي، فإن مصر عازمة على اقتراض نحو من 10 – 12 مليار دولار ن الخارج خلال 2018-2019، وسيكون تدبير باقي الفجوة التمويلية من الاقتراض المحلي.

لم يتغير شيء في بنية الاقتصاد المصري، من حيث موارده الذاتية، التي يمكن من خلالها الاستغناء عن الاقتراض الخارجي أو المحلي، إذ لا يزال أداء الاستثمار ضعيفا من حيث الكم، ومن حيث القيمة المضافة، بسبب انصراف كل من الحكومة والقطاع الخاص عن الاستثمارات في قطاعات مهمة مثل الزراعة والصناعة والتكنولوجيا، وما زالت الاستثمارات تتركز على قطاع الخدمات، والعقارات، والتشييد والبناء، والبنية الأساسية، كما لم تحدث طفرة في الصادرات أو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يمكنها أن تغير من طبيعة أزمة التدفقات الأجنبية لشرايين الاقتصاد المصري.

ويتوقع أن يؤدي اتفاق ثان بين مصر وصندوق النقد الدولي بعد 2019، إلى مجموعة من المخاوف، على رأسها التوسع في خصخصة الخدمات العامة، وزيادة الأعباء الاجتماعية على الشرائح الفقيرة بشكل أكبر مما هي عليه، وتقليص أكبر للطبقة المتوسطة، والتي أضيرت بشكل كبير منذ يوليو 2014.

وتبقي المشكلة الأكبر لمصر في بقاء الاقتصاد المصري دون مشروع تنموي، وأن يظل يدور في دائرة مفرغة من المؤشرات المالية والنقدية، التي لا تؤدي إلى تغير إيجابي في الناتج المحلي لمصر، فتتصاعد مشكلات الداخلين الجدد لسوق العمل، مما يؤدي إلى زيادة أعداد العاطلين، وكذلك زيادة الاعتماد على الخارج، وتصبح الفاتورة الضخمة التي دفعها الشعب المصري منذ الانقلاب العسكري على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي بلا ثمن.

 

الخلاصة

يمضي نظام العسكر في مصر  بإذعان شديد لكل شروط صندوق النقد الدولي في سبيل الحصول على باقي قرض ال12 مليار دولار، وفي سبيل ذلك يصر على إلغاء دعم الوقود والسلع وفرض مزيد من الضرائب وتعويم العملة المحلية وتسريح ملايين الموظفين بالجهاز الإداري للدولة.

تسريح ملايين الموظفين يعني مزيدا من الركود والبطالة ودفع الملايين تحت خط الفقرـ  ومع نهاية تسلم القرض في نوفمبر 2019م هل سيكون الاقتصاد قد انصلح حاله، وبات يعتمد على عوامل ذاتية تنهض به  أم سيقى في دائرة العوز للاستدانة وفرض مزيد من القرض؟ على نحو اليقين فإن النظام سيدخل في اتفاق جديد مع صندوق النقد وستكون شروط أكثر قسوة على الشرائح الفقيرة والمهمشة ومتوسطي الدخل، ما ينعكس سلبا على بنية المجتمع المصري بزيادة البطالة والفقر وارتفاع معدلات الجريمة وتفكك المجتمع.

 



[1] عبد الحافظ الصاوي/مستقبل علاقة مصر بصندوق النقد الدولي/ الجزيرة مباشر 30 يونيو 2018

[2] وزيرة التخطيط: نظام المعاش المبكر ليس إجباريًا.. ولا صحة لتسريح الموظفين/ الدستور السبت 28 يوليو 2018م

 

[3] محمد عبدالمنعم/الحكومة تخفض سن المعاش إلى 50 سنة للسعي نحو تخفيض عدد موظفي الدولة/ مصر فايف  06 يوليو 2017

[4] «مصر تمضي بخطة تسريح مليون موظف»/ العربي الجديد 13 ديسمبر 2017

[5] أشرف عزوز/2 مليون موظف حكومى خارج الخدمة بعد أربع سنوات/ برلماني الأحد، 20 نوفمبر 2016

[6] محمد العدس ونشأت أبوالعينين/ برلماني يطالب وزير البيئة بالاعتذار عن وصفه صغار الموظفين بـ"الجرذان"/ البوابة الثلاثاء 24/أبريل/2018

[7] هبة أمين/ عبدالعال: التحول للإدارة الإلكترونية للتخلص من الموظفين غير المدربين/ الوطن الثلاثاء 24 أبريل 2018

[8] انظر مانشيت صحيفة الوطن في عدد رقم (2197) بتاريخ السبت 5 مايو 2018م

[9] جيهان عبدالغني/ مصر تستغني عن 800 ألف موظف… ومليونان على قوائم التسريح/ العربي الجديد 24 أكتوبر 2017

[10] أحمد حسين/ بالأرقام| الموازنة الجديدة.. الأكبر والأصعب على المصريين/ مصر العربية 5 أبريل 2018

[11] عبدالرحمن أبو الغيط/ واقعية تسريح 4.5 ملايين موظف حكومي بمصر/ الجزيرة نت 17 مارس 2015

[12] عبد الحافظ الصاوي/مستقبل علاقة مصر بصندوق النقد الدولي/ الجزيرة مباشر 30 يونيو 2018

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم   أولا…