‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر اعتقال صاحب مبادرة النزول للتحرير 31 أغسطس ضد السيسي .. القمع للجميع
مصر - أغسطس 26, 2018

اعتقال صاحب مبادرة النزول للتحرير 31 أغسطس ضد السيسي .. القمع للجميع

 اعتقال صاحب مبادرة النزول للتحرير 31 أغسطس ضد السيسي .. القمع للجميع

 لم يتأخر السيسي طويلا وحدث ما كان متوقعا، قبل أسبوع من الدعوة التي أطلقها السفير معصوم مرزوق ودعمها عدد من نشطاء اليسار للتجمع في ميدان التحرير يوم 31 أغسطس الجاري للاحتجاج حال رفض السيسي أو عدم رده على مبادرة "مرزوق" بإجراء استفتاء علي رئاسته وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

فقد شنت أجهزة الامن حملة اعتقالات طالت السفير معصوم مرزوق عضو تيار حمدين صباحي السابق (الكرامة)، من منزله قبل اسبوع من دعوته للنزول ضد السيسي لرفض الاستفتاء على حكمه يوم 31 اغسطس الجاري، كما اعتقلت الدكتور يحيي القزاز الأستاذ بجامعة حلوان، المعارض بشدة للسيسي، والناشطين اليساريين: كمال خليل، والخبير الاقتصادي المعارض رائد سلامة، وذهبت الشرطة أيضا لمنزل "سامح سعودي" لاعتقاله ولم تجده فاعتقلت زوجته وأولاده الاثنين، والقوس لا يزال مفتوحا.

واعتقلت الأجهزة الأمنية المصرية اليوم الخميس، مساعد الوزير الخارجية المصري الأسبق، معصوم مرزوق بعد أن داهمت منزله واقتادته لمكان غير معلوم، بحسب المحامي خالد علي الذي أكد أن "أسرة السفير معصوم مرزوق أبلغتني بقيام قوة كبيرة من الشرطة بمحاصرة منزله صباح الخميس، والقبض عليه، واقتياده لمكان غير معلوم بالنسبة لهم".

وعاد خالد علي ليؤكد أيضا اعتقال الدكتور رائد سلامه، وأكد السياسي المصري السابق، حمدين صباحي خبر اعتقال معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق.

حملة الاعتقالات التي بدأت السلطات الأمنية شنها الخميس 23 أغسطس والمتوقع ان تطال اخرين معارضين أو مؤيدين لمبادرة "مرزوق" السياسية التي طرحها في يوليو الماضي، جاءت لإجهاض أي تحرك او مظاهرات في ميدان التحرير يوم 31 أغسطس الجاري، برغم توقع مراقبون عدم استجابة كثيرين لها بسبب قلة مؤيدي المبادرة والحشد الأمني المتوقع في هذا اليوم، والاعتقالات المتوقعة.

وتضمنت مبادرة "مرزوق" إجراء استفتاء على بقاء نظام الحكم القائم برئاسة عبد الفتاح السيسي وفقاً لدستور 2014، على أن تمنح الشرعية لهذا النظام إذا قبل الشعب باستمراره في الحكم، وإلا فيجب أن يصدر قانون بتعطيل الدستور وإلغاء جميع القوانين الصادرة منذ العام 2014 إلى اليوم، ويشكل مجلس رئاسي يرعى كتابة دستور جديد وانتخاب رئيس جديد للبلاد، بحسب المبادرة.

وفور إعلان المبادرة وترحيب بعض التيارات المعارضة بها، تقدم عدد من المحامين المؤيدين للسلطة ببلاغات للتحقيق مع مرزوق بمزاعم "الإخلال" بأمن الدولة ونشر "أخبار كاذبة وزعزعة الاستقرار الوطني"، وجميعها تهم يقبع بسببها آلاف الناشطين السياسيين والحقوقيين المصريين في السجن منذ انقلاب عام 2013.

أيضا قدمت دعاوي من محامين موالين للسلطة للنائب العام للتحقيق مع الدكتور يحيي القزاز بسبب ما قالوا انه "تطاوله علي رئيس الجمهورية"، وقدم رئيس جامعة حلوان أيضا تقريرا رسميا للتحقيق معه بنفس التهمة وهي الكتابة ضد السيسي.

ومنعت السلطات المصرية الإعلام من تناول بنود مبادرة مرزوق، ثم فتحت وسائل الإعلام الموالية للسلطة النار عليه، واتهمت بالتنسيق مع جماعة "الإخوان المسلمين" والتعامل مع وسائل إعلام معادية للسلطة، كالقنوات التلفزيونية التي تبث من تركيا وقطر.

واعتقلت الأجهزة الأمنية اليساري المصري المعارض للنظام، كمال خليل، من منزله بعد مرور نحو ساعة على مطالبته بالإفراج عن مرزوق وسلامة على صفحته في موقع فيسبوك.

تفاصيل مبادرة مرزوق

وقال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، والعضو السابق بـ "التيار الشعبي" للقيادي الناصري حمدين صباحي (استقال منه في أغسطس 2017)، "النداء العام"، أنه يدعو السيسي لقبول المبادرة ولو رفض يتم التجمع في ميدان التحرير لإعلان حل مؤسسات الدولة واجراء انتخابات رئاسية جديدة.

وجاء في مبادرة القيادي في تيار الكرامة الناصري "السفير معصوم مرزوق"، لإنهاء أزمة مصر بين المعارضة والسيسي، طرحه إجراء استفتاء على بقاء عبد الفتاح السيسي، وتشكيل مجلس رئاسي لحكم مصر، والدعوة لمظاهرة وتجمع كبير في ميدان التحرير حال رفض السيسي الاستجابة للمبادرة.

وقال مساعد وزير الخارجية السابق أنه "إذا اختارت سلطة السيسي عدم الموافقة على هذا النداء، فعليها أن تتحمل نتائج الانسداد الكامل في الأفق السياسي وما يمكن أن يترتب عليه، ويتم عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير لدراسة الخطوات التالية وذلك من بعد صلاة الجمعة يوم 31 أغسطس 2018 يحضره كل من يوافق على ما تضمنه هذه النداء".

وجاء في "نداء" معصوم مرزوق إن "أحداً في السلطة لم يهتم أو يستشعر من الأخطار ما استشعرناه … ووصل الأمر بالبلاد إلى مرحلة خطيرة هي بالفعل مفترق طرق لابد من أن نتوقف عنده كي يتفق المجتمع على الطريق الأمثل".

وشدد على أن "استمرار التدهور في الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية والإنسانية والثقافية بشكل يمثل تهديداً وجودياً غير مسبوق".

وأكد أن "السياسات الاقتصادية التي يطبقها نظام الحكم قد أفقرت الناس وضيقت عليهم، وتؤدي إلى نتائج وخيمة قد يصعب تداركها في المستقبل إن لم نتحرك فوراً لتصحيحها".

كما هاجم "هيمنة السلطة التنفيذية على سلطة التشريع، بل وإصدارها قوانين لتقييد سلطة القضاء، والسيطرة الكاملة من جانب السلطة على كل نوافذ الإعلام، بشكل يكرس لاستبداد مطلق وحكم شمولي"، بحسب تعبيره.

وطرحت المبادرة إجراء استفتاء شعبي للإجابة على سؤال: "هل تقبل استمرار نظام الحكم الحالي في الحكم؟، وإذا وافق (50% +1) يعد ذلك بمثابة إقرار شعبي ببقاء نظام السيسي والموافقة على سياساته.

و"إذا رفض الأغلبية يكون هذا "بمثابة إعلان دستوري يتوقف بمقتضاه العمل بالدستور الحالي، وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ويعتبر مجلس النواب منحلاً، وتعلن الحكومة القائمة استقالتها، ويتولى أعمال الحكم والتشريع مجلس انتقالي يكون مسئولاً عن تسيير الأعمال لمدة ثلاثة أعوام".

كما نصت المبادرة على تشكيل مجلس انتقالي من 13 عضواً يمثلون بشكل متوازن المحكمة الدستورية العليا، مجلس الدولة، الأحزاب السياسية غير المتعاونة مع نظام الحكم الحالي، ويختار أعضاء المجلس الانتقالي رئيساً ونائبين بالانتخاب.

وحظرت على كل من اشترك أو ساهم في ولاية عامة في مؤسسات الحكم أو البرلمان خلال الأعوام العشر السابقة على الاستفتاء المشاركة في الترشح أو التعيين لأي منصب عام خلال العشرة أعوام التالية على انتهاء ولاية المجلس الانتقالي.

ودعا "معصوم" في بنود مبادرته أيضا لإصدار قانون عفو شامل يتضمن تحصين قضائي كامل لكل من تصدي لمهام الحكم والتشريع ما بعد 25 يناير 2011 وحتى بداية ولاية المجلس الانتقالي"، والإفراج الفوري عن كل المحبوسين في قضايا الرأي، وتعويضات عادلة ومجزية لكل ضحايا هذه الفترة بواسطة لجنة قضائية مستقلة يحددها المجلس الأعلى للقضاء، وتعمل تحت إشرافه.

كما دعا الي مراجعة شاملة لكل القوانين واللوائح التي صدرت خلال السنوات التي تلت ثورة 25 يناير 2011، وكل سياسات نظام الحكم السابق، بما فيها: إعادة التفاوض مع المؤسسات المالية المقرضة، ومراجعة كل الاتفاقات الدولية التي أبرمتها السلطة الحالية خلال الأعوام الماضية وخاصة تيران وصنافير، واتفاق الخرطوم لسد النهضة، وترسيم حدود مصر البحرية في البحرين الأبيض والأحمر.

ويتجاهل نداء معصوم الاخوان والتيار الاسلامي من المشاركة في المجلس الانتقالي باعتبار انهم ليسوا من الأحزاب الحالية المعترف بها ولا أحزاب الشرعية التي ستشارك في المجلس الرئاسي، رغم ان اخر انتخابات برلمانية ورئاسية قبل السيسي، اكدت فوزهم بأغلبية الأصوات.

ويحظر البيان مشاركة أي سياسي او حزب شارك في مؤسسات الحكم أو البرلمان خلال الأعوام العشر السابقة وذلك لمدة 10 سنوات أيضا ما يعني اقصاء الاخوان والتيار الإسلامي مع تيار مبارك والسيسي.

وهاجم اعلام السلطة مبادرة "معصوم" رغم انها قدم نفسه كضابط سابق في الجيش خلال حرب اكتوبر وسفير سابق وعضو قيادي بحزب شرعي (الكرامة قبل ان ينسحب منه)

واتهمت صحيفة "اليوم السابع" مرزوق بأنه "يتطاول على القضاء ويهين رموز الدستورية العليا"، لأنه تحدث عن تدخل السلطة التنفيذية وهيمنتها على القضاء عبر قوانين اصدرتها، كما اتهمته الصحيفة بتنفيذ "مخططات مريبة بالتعاون مع بعض أنصار جماعة الإخوان".

ووجه اعلام السلطة اتهامات الي معصوم مرزوق الذي اعترف أن 30 يونية كنت "خدعة"، وقال إنها "أسفرت عن نجاح الثورة المضادة"، واستقال من التيار الشعبي بعد خلافات مع صباحي، بانه مدعوم من الاخوان المسلمين وهدفه تقديم مبرر لإعادتهم للحياة السياسية، ومدعوم من قطر وتركيا ايضا، لتشوية مبادرته السياسية، وهو ما حدث مع سياسيين آخرين قدموا مبادرات لا ترضي السلطة مثل د. حسن نافعه.

وكانت تساؤلات جري تداولها على مواقع التواصل تساءلت: هل تستجيب المعارضة لمبادرة "معصوم" وتنزل لمظاهرة بالتحرير بعد العيد؟ وجاء رد السلطة سريعا باعتقال رموز المعارضة التي دعمت هذه المبادرة بالنزول للتحرير، كإجهاض مبكر لها.

وتوقع مراقبون وسياسيون في وقت سابق، منع جيش وشرطة السيسي أي تجمع في التحرير في هذا اليوم الذي حدده معصوم وربما اعتقاله هو شخصيا لإجهاض أي تحرك، فضلا عن صعوبة نزول أحد للتحرير في ظل التجييش والتحشيد الامني واعتقال الاف الشباب الذين كانوا عماد أي مظاهرات وتجمعات في التحرير.

كما أبدي المراقبون خشيتهم من أن يستغل السيسي وإعلامه قمع ومنع أي تجمع في التحرير بالقوة الغاشمة والاعتقالات، للادعاء أن أحد لم يستجب لمبادرة السفير معصوم مرزوق، وأن عدم نزول الناس معناه دعمهم للسيسي وأنه صاحب شعبيه ساحقة ما يجعل المبادرة دعم للسيسي.

وقال نشطاء أن مبادرة السفير مرزوق معصوم قد تصب في مصلحه السيسي ونظامه فقط، حتى لو وافق السيسي عليها لأنه سيتم تزوير الاستفتاء لصالح السيسي ورفض الناخبين رحيله ما يعني أنه انتصر ويظل في الحكم، ولو رفض السيسي كما هو متوقع فلن يسمح الامن والجيش بنزول أحد الي التحرير.

ولقيت المبادرة قبولا واعتراضا من اطياف سياسية مختلفة، حيث رفضها غالبية أنصار التيار الاسلامي لأنها تستبعدهم من "المجلس الرئاسي" وتطلب تحييدهم مع غيرهم 10 سنوات، وتدعوا لعدم محاكمة من قاموا بارتكاب جرائم في العشر سنوات الاخيرة.

فيما ايدها تيارات ليبرالية ويسارية داعين للمناقشة حولها وتوحيد القوي السياسية من أجل الدعوة للحريات والديمقراطية في مصر.

ودعا السفير ابراهيم يسري القيادي المعارض لدعم وتأييد مبادرة السفير معصوم مرزوق، ودعا المصريين للنزول بمئات الآلاف في ميدان التحرير في اليوم الذي حددته المبادرة (31 أغسطس الجاري) لإظهار معارضتهم للسيسي واجباره على إجراء استفتاء على بقاؤه في الحكم.

وقال إنه لن تخرج مبادرة يرضي عنها كافة القوي السياسية، ولا يوجد حل سياسي يرضى الجميع، لهذا يجب مناقشة المبادرة والتوافق على قاسم مشترك أدنى يرضى جميع الأطراف.

وقبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مايو 2018، برزت أسماء منافسة للسيسي منها السفير "معصوم مرزوق"، مساعد وزير الخارجية السابق والقيادي السابق في "التيار الشعبي" الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.

وحينئذ فجر مساعد وزير الخارجية السابق جدلا واسعا في صفوف التيار الديمقراطي المصري، بعد دعوته لتشكيل جبهة وطنية قوية تصطف لمواجهة الفساد وقوى الاستبداد في مصر، ولم يستبعد منها من اسماهم "المتعاطفون" مع الاخوان حسب قوله.

وأثار حديثه عن الاصطفاف مع الجميع وأنه "لا ينبغي التعامل مع الاخوان المسلمين كجيش منهزم" وظهور الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس عضو الجماعة بجواره تساؤلات حول ما إذا كان مرشحا توافقيا للجميع، بحسب مؤيديه من التيار اليساري.

وحول ما يعنيه تصريحه أن الجبهة مفتوحة للجميع وهل سيكون الاخوان جزء من جبهته، قال "مرزوق": "الإخوان المسلمين كتنظيم قد انتهى وتم إصدار قانون بذلك ولكن من أتحدث عنهم هم "المتعاطفين مع الإخوان" أو أي معارض مصري أو صاحب رأى".

وأضاف: "هؤلاء ترحب بهم الجبهة طالما لم يرتكبوا إثما أو جريمة يعاقب عليها القانون وفقا للشروط التي يحددها الدستور لممارسة العمل العام بألا تكون هناك جريمة مخلة بالشرف".

وتابع: "التفتيش في ضمائر الناس بعين الرقيب وتصنيفهم أمر مرفوض، وليس من حق أحد أن يتهم أو يقصى أحد بالظن أو بإلقاء اتهامات جزافا هذا مؤمن بالإخوان وهذا لا هذا أمر مرفوض".

وسبق أن أعلن "مرزوق" عن إطلاق جبهة وطنية واسعة من أجل «إنقاذ الوطن»، مطالبًا الجميع بترك الخلافات السياسية والإيدلوجية والتوحد من أجل مصر، ولم يستبعد البيان الصادر باسم القوى المدنية والديمقراطية جماعة الإخوان من المشاركة في توحيد الصف.

ورفض " مرزوق" الإعلان عن أعضاء الجبهة الذين تم التوافق حولهم حتى الان قائلا نحن لا زلنا في مرحلة الإعداد والنقاش والتطوير وتنظيم الأوراق وبالتالي لا اريد أن أستبق الأحداث بالإعلان عن هوية البعض وعن مكونات الجبهة الداخلية دون إذن مسبق من الأعضاء.

دلالات موجة الاعتقالات الجديدة

1-   الهدف الاساسي هو اجهاض دعوة السفير مرزوق للنزول للتحرير يوم 31 اغسطس حيث تسعي السلطة لإجهاض أي محاولة لإظهار معارضة الشعب لها، والاستفادة من دروس ثورة 25 يناير في عدم السماح باي هامش معارضة او نزول للشارع واجهاض أي تحرك مسبقا باعتقال المحتمل خروجهم والذين دعوا الي الخروج.

2-   اعتقال المعارضين اليساريين يؤكد أن القمع في عهد السيسي للجميع بما فيهم من دعموا انقلابه من التيارات الغير اسلامية، وأن حالة الخوف والرعب من ثورة شعبية جديدة تشغل نظام السيسي بشدة خاصة مع التقارير التي تؤكد تراجع شعبيته وغضب اقسام كبيرة من الشعب عليه عقب موجات العلاء والقمع الاخيرة المتلاحقة.

3-   الاعتقالات ستعطي دفعة لمبادرة معصوم مرزوق علي عكس نوايا السلطة (اجهاضها من المنبع)، لأنه وإن كانت التوقعات تشير لعدم تجاوب المصريين معها إلا عشرات المعارضين اليساريين، فقد جاء اعتقال صاحب المبادرة وانصاره ليعطيها زخما ويدفع المعارضة اليسارية لادعاء ان دعوتهم نجحت ولكن السيسي أجهضها بالاعتقالات.

4-   الاعتقالات المستمرة تؤكد أن هذا النظام شديد الهشاشة لدرجة انه خائف من دعوة لاجتماع 31 أغسطس لا يتوقع حضور أحد لها، ورغم كل ما يملكه من أدوات القمع والجيش والشرطة، وهذه التصرفات القمعية للنظام ترجح ما يقوله معارضون "ان نهايته اقتربت".

5-   وزراء الداخلية لا يختلفون بتغير اشخاصهم، فالكل "موظف" ينفذ التعليمات ويزايد لإظهار اخلاصه، ووزير الداخلية الجديد محمود توفيق يقدم أوراق ولائه للسيسي بحملة اعتقالات جديدة.

6-   الاعتقالات لا ترتبط بأيام الاعياد في عرف الانظمة القمعية، والمفترض انها ايام فرحة، طالما ان السلطة مرعوبة من معارضيها أيا كانت قوتهم، وهو نفس ما حدث في المجازر التي سبقت واعقبت العيد في الحرس الجمهوري ورابعة وغيرها. 

7-   معصوم مرزوق هو ابن النظام وضابط جيش سابق، ومعادي للإخوان والتيار الاسلامي، ويوصف بانه "أحد ابطال حربي الاستنزاف وأكتوبر" ومساعد سابق لوزير الخارجية، ومع هذ اعتقال، مثل سامي عنان رئيس الاركان السابق وغيره من السياسيين المؤيدين لانقلاب السيسي، ما يعني أن الصراع ليس فقط بين الانقلاب والتيار الاسلامي ولكنه بين سلطة ديكتاتورية اغتصبت الحكم وترفض التنازل عنه حتى لمؤيديها والمقربين منها.

8-   لا كرامة لمصري في بلده تحت حكم العسكر الذين قمعوا كافة القوي السياسية بدعوي الارهاب وقمعوهم وكمموا أفواههم، ولا مجال لأي مبادرة سياسية سلمية للتفاهم مع الانقلاب ولا متسع هناك لفكر او رأي او مبادرة، ما يطرح خياري: ضرورة توحيد قوي المعارضة والقيام بعمل مشترك أو انتظار تحرك من جانب الجيش نفسه لإنهاء هذا الاختناق السياسي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع ا…