‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر هل تكتب التغيرات المناخية نهاية قناة السويس؟
مصر - سبتمبر 1, 2018

هل تكتب التغيرات المناخية نهاية قناة السويس؟

هل تكتب التغيرات المناخية نهاية قناة السويس؟

لا أحد يقلل من أهمية قناة السويس، فهي واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم، ويتم عبرها نقل ما بين %8 إلى 12% من حجم التجارة الدولية، وبالنسبة لمصر واقتصادها، فإن القناة تعد خامس مورد للنقد الأجنبي بعد الصادرات وتحويلات المغتربين والسياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تدر على البلاد أكثر من 5 مليارات دولار سنويا، وهو رقم مهم في الوقت الحالي خاصة مع تراجع إيرادات السياحة وزيادة الديون الخارجية للبلاد، كما أن القناة مصدر قوة لمصر على المستوى الدولي.

لكن قناة السويس تواجه حاليا، عدة مخاطر  كبرى تهدد مكانتها الإستراتيجية على مستوى العالم باعتبارها أحد أهم  ممرات الملاحة العالمية التي تربط الشرق بالغرب، لكن أخطرها على الإطلاق هو الاحتباس الحراري والتغير المناخي المتواصل، حيث ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن «التغير المناخي المستمر سيساعد على حدوث "ثورة" في النقل البحري؛ عبر اكتشاف طريق تجاري جديد (القطب الشمالي) يجعل 90% من التجارة الدولية في غنى عن قناة السويس بمصر»[1].

فالجليد الذي يذوب تدريجياً بالدائرة القطبية الشمالية سيفتح طريقاً أقصر إلى شمال روسيا. وهو  "الطريق  الذي يمثل حلمًا روسيا قديمًا ويتوافق مع مصلحة تجارية لأوروبا الغربية، والصين وشمال شرق آسيا، وكذلك أمريكا الشمالية، وهي أطراف تمثل التجارة بينها 90% من التجارة العالمية".

ومن التطورات الخطيرة في هذا الشأن أن شركة "مولر ميرسك" الدانماركية، وهي أكبر شركة ملاحية في العالم، أعلنت هذا الأسبوع "الأخير من شهر أغسطس 2018"، أنها سترسل ـــ خلال أيام قليلة ــ  أول سفينة حاويات تابعة لها عبر الطريق الجديد، في رحلة تجربة لمرة واحدة؛ لاستكشاف الطريق وجمع البيانات عنه.

وسترسل الشركة إحدى سفن كاسحات الجليد العملاقة، التي ستغادر مدينة فلاديفوستوك متجهةً إلى مدينة سانت بطرسبرغ، وستصل إليها بحلول نهاية شهر سبتمبر.

 ويمتد الطريق البحري الشمالي من مضيق بيرنغ بين روسيا والولايات المتحدة على طول أقصى شمال روسيا حتى مخرجه القريب من النرويج. ويوصف هذا الطريق بأنَّه منافس محتمل على المدى الطويل لقناة السويس من أجل التجارة بين آسيا وأوروبا نظراً لذوبان الجليد في القطب الشمالي.

هذا الطريق  الجديد المنافس لقناة السويس على المدى الطويل سيقلل وقت الرحلة بين أسبوع وأسبوعين. لكنَّ الرحلة باهظة الثمن أكثر، وتتطلب وجود كاسحات ثلج نووية برفقة السفن، ولا يسع الطريق نفس حجم السفن كطريق قناة السويس. وأقرت شركة Maersk المعلومات التي نشرتها صحيفة High North News، فقالت في بيانٍ لصحيفة Financial Times البريطانية: «الطريق التجريبي سيسمح لنا بجمع البيانات واستكشاف الجدوى التشغيلية لشحن الحاويات عبر الطريق البحري الشمالي».

وكان الرئيس التنفيذي السابق لشركة Maersk  قد صرح لصحيفة Financial Times قبل خمسة أعوام أنَّ الأمر سيستغرق عقدين على الأقل قبل أن تصبح طرق الشحن خياراً تجارياً. وقال أريلد مو، وهو باحث زميل في معهد Fridtjof Nansen Institute في أوسلو: «هناك العديد من العوائق أمام شحن سفن الحاويات الكبيرة عبر القطب الشمالي. وهناك أيضاً نقص في الأسواق على طول الطريق، ولا يمكن استخدامه إلا في أوقات معينة من العام، إلى جانب القيود المفروضة على الحجم، وهذه كلها أمور بالغة الأهمية للاقتصادات الكبرى»[2].

وتولي روسيا طريق القطب الشمالي أهمية كبرى  باعتباره طريقا إستراتيجيا لها قيمة كبيرة لأسبابٍ تجارية وجيوسياسية، وفي سبيل ذلك ضاعفت الإنفاق على الدفاع في القطب الشمالي لفتح القواعد المجمدة من جديد أو تجديد غيرها. كما شحنت شركة Novatek، أكبر شركة خاصة للغاز في روسيا، الشهر الماضي أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال على متن ناقلة خاصة عبر الطريق البحري الشمالي إلى الصين، وهي رحلة قال صاحبها ليونيد ميخلسون إنَّها ستبدأ «حقبة جديدة» في طرق التجارة. تعتقد Novatek أنَّ الشحنات المتنوعة عبر الطريق البحري الشمالي ستكون ممكنة عما قريب باستخدام أسطولٍ من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الكاسحة للجليد، وبهذا لن يتطلب الأمر وجود كاسحات جليد مرافقة.

وعززت شركة Cosco، وهي شركة شحن صينية، استخدامها للطريق في السنوات الأخيرة باستخدام ناقلات متعددة الأغراض لنقل أجزاء محركات الرياح وغيرها من المكونات الثقيلة، في خطوةٍ ربما أثارت اهتمام Maersk. سعة الناقلة Venta Maersk تكفي لشحن 3600 حاوية. وقال مو إنَّ شحن الغاز والنفط المنتج في القطب الشمالي كان مناسباً تماماً للطريق البحري المائي، لكنَّ حركة المرور عبر القطب الشمالي كانت ما تزال أمراً بعيد المنال.

لكن مدرسة "كوبنهاغن" لإدارة الأعمال انتهت في 2016 إلى نتيجة مفادها أن الطريق سيكون سالكاً تماماً بالنسبة لسفن الحاويات خلال 25 عاماً. وأن سرعة الوصول لأوروبا من الصين بالطريق الجديد (14 يوماً) ستجعل النقل البحري مساوياً في السرعة لطريق السكة الحديدية عبر آسيا إلى أوروبا، الذي أصبح يزداد جاذبية بين الشركات الآسيوية والأوروبية[3].

ووفقا لخبراء ومحللين فإن الصين استغلت الإعلان عن هذا الطريق الجديد للضغط على إدارة قناتي السويس وبنما لتخفيض رسوم العبور إذا ما أرداتا الاحتفاظ بجاذبية المرور عبرهما، بحيث تقلل قناة بنما رسوم العبور 30% وقناة السويس 50% ؛ إذ ستقل الرحلة من شنغهاي بالصين إلى هامبورغ بألمانيا عبر الممر الشمالي الجديد هذا بحوالي 2800 ميل بحري عن الطريق المار عبر قناة السويس موفرة بذلك الوقت والوقود. وقد ارتفع عدد السفن التى استخدمت هذا الطريق من نحو 5 سفن عام 2009 إلى 71 سفينة عام 2013.

والصين هي الوحيدة التي هددت باستخدام هذا الطريق؛ وذلك للضغط من أجل تخفيض رسوم العبور، حيث تبلغ حصة بكين من إجمالي الحاويات المحملة العابرة لقناة السويس حوالي 23%. وبلغ حجم تجارة الصين من البضائع العامة العابرة لقناة السويس حوالي 10.7% من إجمالي البضائع العامة العابرة للقناة، وبلغ عدد سفن الحاويات التابعة لشركة الحاويات الصينية 452 سفينة، فيما بلغت أعداد الناقلات التي تحمل البترول الخام أو منتجاته والغاز المسال أو الكيماويات 118 سفينة.

وهو ما تحقق بالفعل وخفضت إدارة قناة السويس رسوم العبور مرتين خلال عام 2017 وأول 2018م، بنسب تتراوح ما بين 40 إلى 75%  لناقلات النفط العملاقة والحاويات وسفن الصب العامة والجافة، وفي بيان لها بررت إدارة القناة تجديد منح هذه التخفيضات للعام الثاني على التوالي بأنها جاءت تلبية لرغبة ملاك ومشغلى السفن عملاء قناة السويس وتشجيعاً لجذب المزيد من السفن لعبور القناة ومنافسة طريق رأس الرجاء الصالح[4].

ولا تقف المخاطر والتهديدات لقناة السويس عند طريق القطب الشمالي، فثمة تهديدات أخرى لا تقل خطورة وتمثل بدائل على المدى المتوسط والطويل تهدد إيرادات قناة السويس بشكل خطير.

طريق الحرير الجديد

من البدائل المهددة لقناة السويس أيضا، «طريق الحرير الجديد»[5]، وهو أطول خط سكك حديد عابر للقارات بالعالم، افتتحته بكين يوم 18 نوفمبر 2014م،  يمتد هذا الطريق من مدن الساحل الشرقي للصين حتى العاصمة الإسبانية «مدريد»، وتبلغ هذه المسافة 13 ألف كم تقريبًا، في رحلة ستستغرق 17 يومًا، بدلًا من 6 أسابيع بالبحر.

الصين لا تعتبر هذا الطريق مجرد سكك حديد تصلها بأوروبا بل مشروع استثماري عملاق، حيث أوضحت بكين أن إجمالي الاستثمارات الصينية في 64 دولة ومنطقة تقع على طول طريق الحرير والحزام الاقتصادي المحيط به بلغ 161.2 مليار دولار حتى نهاية مايو 2015، بالإضافة إلى تأسيس بنك آسيوي للبنية التحتية بمشاركة أكثر من 50 دولة ليخدم المشاريع التي ستقام على هامش طريق الحرير .

ووفقا لخبراء ومتخصين فإنه قد يكون لهذا الطريق إن فُعِّل بشكل كامل تأثيرات سلبية حقيقية على قناة السويس متعلقة بتمرير صادرات الصين إلى أوروبا مباشرة بعيدًا عن قناة السويس. وسيبقى للقناة تجارة الصين المتجهة نحو الدول العربية والأفريقية.

ويقول الخبراء إن رحلة القطار هذه من الممكن أن تنخفض إلى عشرة أيام فقط عندما تكتمل التحسينات المخطط لها بالبنية التحتية، لكن تكلفة النقل بالقطار تزيد ضعفين على تكلفة النقل البحري. وكانت روسيا والصين تسرعان خلال السنوات الأخيرة من بحثهما عن بدائل للطريق البحري الجنوبي الذي يمر بقناة السويس؛ تحسباً لنتائج التوترات المتصاعدة في بحر جنوب الصين المتنازع عليه بين بكين من جهة وواشنطن من جهة أخرى.

 

قناة بنما

ومن التهديدات لقناة السويس كذلك،  قناة بنما التي أجرت إدارتها توسعة كبيرة لها وتربط بين المحيطين الأطلسي والهادي بطول 80كم وتم افتتاح التوسعة الجديدة في 26 يونيو 2106، هذه التوسعة ستمكن قناة بنما من استقبال سفن يصل غاطسها إلى نحو 58 قدمًا بدلاً من نحو 40 قدمًا. لكن تأثير ذلك سينصب على التجارة التي تصل إلى موانئ الساحل الغربي للولايات المتحدة، ولن يكون لها تأثيرات كبيرة على قناة السويس التي تتركز أهميتها في توفير طريق مختصر لحاملات النفط من الخليج العربي إلى أوروبا، وكذلك في الربط بين جنوب شرق آسيا وأوروبا. في حين تتميز قناة بنما بملاءمتها الجغرافية في تدفق التجارة بين اليابان وأستراليا ودول أمريكا الجنوبية والساحل الشرقي لأمريكا. ومع ذلك سيوجد تنافس بين القناتين حول نقل البضائع بين آسيا وأمريكا الشمالية، إذ كانت سفن الحاويات الضخمة – والتي لا تستوعبها قناة بنما قبل توسيع وتعميق مجراها – تستخدم قناة السويس لنقل صادرات الصين إلى ساحل الولايات المتحدة الشرقي، ولكن بعد عمليات التوسعة سيؤثر ذلك على قناة السويس. ولكن هذا التأثير سيظل متوقفًا على عدة عوامل أرجعها الخبراء لمعدل الاقتصاد العالمي والتجارة العالمية، وتكلفة الخدمات ورسوم العبور.

 

قناة نيكاراجوا

في مقابل قناة بنما التي تسيطر عليها الولايات المتحدة عملت الصين على حفر قناة جديدة بين المحيطين الهادي والأطلسي عبر أراضي نيكاراغوا.   حيث بدأت شركة صينية في ديسمبر 2014 مشروع حفر «قناة نيكاراغوا» والتي تربط هي الأخرى المحيط الأطلسي بالهادي، لمنافسة قناة بنما. وستمتد قناة نيكاراغوا إلى 278 كلم طولاً وبعرض يتراوح بين 230- 520 م وعمق 27.6 م، بتكلفة تقدر بـ 50 مليار دولار. ومن المتوقع أن ينتهي العمل فيها خلال خمس سنوات، وأن تستطيع حمل ما يصل إلى 25 ألف حاوية، ويعتبر هذا المشروع ذا أهمية إستراتيجية لأن التمويل والتنفيذ سيكون صينيًّا وبدعم روسي وبعض دول أمريكا اللاتينية؛ الأمر الذي سيجعل بكين تتحكم في معبر مائي دولي على مشارف الولايات المتحدة. لكن يرى «خبراء مصريون» عدم وجود تأثيرات سلبية لقناة نيكارغوا على قناة السويس، إذ تخدم مناطق بعيدة عن تلك التي تخدمها قناة السويس.

بجانب ذلك ، هناك عدة بدائل بحرية ، يختلف تهديدها لقناة السويس، منها ؛ قناة البحر الميت، والتي يقوم تصميمها على امداد البحر الميت بمليارات اللأمتار المائية من البحر الأحمر، على أن يجري مستقبلا الربط مع البحر المتوسط.

بجانب خط سكك حديد تل أبيب- ايلات، الذي يربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر، لنقل البضائع والركاب في مسافة 350 كلم يقطعها في ساعتين فقط، وأيضا ميناء أشدود الاسرائيلي، بجانب خط أنابيب سوميد لنقل البترول، وميناء الفاو  العملاق بالعراق، وخطوط الأنابيب العربية…

أين التفريعة الجديدة؟

أمام هذه التحولات الخطيرة التي تهدد مستقبل قناة السويس وربما تؤدي إلى تراجع إيرادتها على المستوىين المتوسط والطويل، فإن نظام العسكر في مصر، اكتفى بإهدار أاكثر من 8 مليارات دولار  تساوي حاليا (140 مليار جنيه) هذا بخلاف فوائد هذا المبلغ لمدة 5 سنوات والتي تصل إلى حوالي (75 مليارا)  على تفريعة جديدة لم تحقق الجدوى منها بعد مرور 3 سنوات على افتتاحها في أغسطس 2015م.

وعقب إطلاق التفريعة السابعة في مثل هذا اليوم قبل 3 سنوات انتظر المصريون تدفق مليارات الدولارات عليهم، إلا أنهم فوجئوا بتراجع إيرادات القناة في العام الأول من إطلاق التفريعة؛ فقد حققت القناة إيرادات بلغت 5.13 مليار دولار فقط  في العام الأول لافتتاح التفريعة وهو 2015 مقابل 5.4 مليار دولار في العام السابق لها 2014، وتكرر الأمر في العام الثاني 2016 حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 3.3%.

وفي العام الثالث ساهمت المزايا والتخفيضات التي تم منحها إدارة القناة للسفن العابرة ونشاط التجارة الدولية في زيادة الإيرادات بنحو 600 مليون دولار، وهو مبلغ لا يغطي سوى الجزء اليسير من الأموال التي تم جمعها لصالح المشروع وبلغت قيمتها 64 مليار جنيه (9 مليارات دولار) بأسعار صرف عام 2014.

إذن، لم نعد نسمع عن رقم المائة مليار دولار، أو حتى الرقم المتواضع البالغ 13 مليار دولار، وبعد أن كان يتم تصوير التفريعة من قبل كبار المسؤولين في نظام العسكر على أنها المنقذ للاقتصاد، قيل للمصريين في وقت لاحق إنها تأسست بهدف رفع روحكم المعنوية، وهذا يكفي، وعندما لم يقتنع أحد بقصة رفع الروح المعنوية قيل لهم إن التفريعة غطت تكلفتها في يومين فقط.

خلاصة القول أن هذه الأرقام تؤكد أن النظام يمثل أبشع صورة السفاهة في إدارة موارد الدولة ويهدر مئات المليارات على مشروعات وهمية بلا جدوى ما يتوجب معه محاكمة هؤلاء الفسدة على إهدار ثروات الوطن على التفريعة  والعاصمة الجديدة وغيرها من المشروعات والوهمية التي لم تحقق قيمة مضافة لاقتصاد البلاد ولم تنعكس مطلقا على   تحسين مستوى معيش المواطنين التي تزداد بؤسا.

في الوقت ذاته فإن النظام غافل عن التهديدات المستقبلية التي تواجه قناة السويس ويمضي مشغولا بأشياء هامشية إذا استمرت سوف تفضي إلى تراجع حاد في إيرادات القناة على المستويين المتوسط والطويل.

 

 



[1] قناة السويس مهددة بخسارة 90% من التجارة الدولية/ الخليج أونلاين السبت 25 أغسطس 2018

[2] هل هذه نهاية قناة السويس؟ بعد قيامهم بالرحلة السرية الأولى، شركة تكشف عن طريق شحن "بديل"/ عربي بوست 23 أغسطس 2018

[3] المصدر رقم 1

[4] استمرار تخفيضات رسوم عبور قناة السويس 40% إلى 75%/  الوفد الثلاثاء 02 يناير 2018م

[5] محمد عمر محمد عمر /4 طرق عالمية بديلة: هل تموت قناة السويس؟/ إضاءات 27 أبريل 2016

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم   أولا…