‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر يراءة المتهمين في “التمويل الإجنبي”.. الأبعاد والدلالات السياسية
مصر - ديسمبر 28, 2018

يراءة المتهمين في “التمويل الإجنبي”.. الأبعاد والدلالات السياسية

 يراءة المتهمين في "التمويل الإجنبي"..  الأبعاد والدلالات السياسية

 

أخيرا .. أُسْدِلَ الستار على قضية "التمويل الأجنبي" التي فجرها المجلس العسكري في يوليو 2011م، بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك بشهور قليلة؛ وأصدرت الدائرة 15 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة يوم الخميس 20 ديسمبر 2018م، حكمها في إعادة المحاكمة في القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة بـ «منظمات المجتمع المدني»، ببراءة جميع المتهمين الـ 43 الذين سبق وصدر بحقهم أحكام في يونيو 2013م. وكانت محكمة النقض قد قضت بإعادة محاكمة 16 متهما أمام دائرة أخرى بمحكمة الجنايات لكن الأخيرة قررت إعادة محاكمة جميع المتهمين وبحسب تصريحات المستشار محمد علي مصطفى الفقي  فإن حكم البراءة صدر لصالح جميع المتهمين الـ43 بما فيهم من كانوا يحاكمون غيابيًا.

القضية من الألف إلى الياء سياسية بامتياز؛ فجرها المجلس العسكري لتوظيفيها سياسيا خلال الفترة الانتقالية التي تلت ثورة 25 يناير، لكنها تحولت إلى فضيحة من العيار الثقيل للعسكر في أعقاب تهريب المتهمين الأجانب في مارس 2012م، ثم الحكم في يونيو 2013م؛  وتجميدالقضية  بعد ذلك عدة سنوات وتوظيفها سياسيا لابتزاز  وتهديد معارضين للنظام من التيارين الليبرالي واليساري بضمهم للقضية أو التهديد بضمهم ، ثم إعادة المحاكمة بعد ضغوط خارجية من الولايات المتحدة الأمريكية والمانيا وصولا إلى محطة البراءة التي تمثل في حقيقة الأمر صفعة للجنرال عبدالفتاح السيسي زعيم الانقلاب العسكري باعتباره من تولى تفجير القضية منذ البداية ثم الانصياع للضغوط الخارجية في النهاية. ويبقى القضاء الشامخ في هذه المسرحية الهزلية يقوم بدور "الكومبارس"  منصاعا في كل محطاتها لتوجهات السلطة السياسية الممثلة في الجيش سواء كان المشير محمد حسين طنطاوي في عهد المجلس العسكري أو الجنرال السيسي في مرحلة ما بعد انقلاب 03 يوليو 2013م.

من جانبها اعتبرت  صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية "قرار تبرئة متهمي قضية التمويل الأجنبي يضع نهاية لقضية دامت 7 سنوات وكان بمثابة شوكة في العلاقات المصرية مع الولايات المتحدة" مشيرة إلى أن من بين المنظمات التي تأثرت بذلك "المعهد الديمقراطي الوطني" ، :المعهد الجمهوري الدولي" و"مؤسسة كونراد أديناور" ، وهي منظمة ألمانية. موضحة أن القضية طفت على السطح مجددا في أغسطس 2017م في أعقاب قرار وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون بتجميد 290 مليون دولار من مساعدات الولايات المتحدة لمصر احتجاجا على الانتهاكات الحقوقية وقمع المجتمع المدني. إضافة إلى الضغوط التي مارستها المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لرفع الحظر المفروض على مؤسسة كونراد إديناور في مصر.[1]

بدورها أشادت منظمة العفو الدولية بالحكم، ووصفت القضية من الأساس بالوهمية التي استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان لمجرد قيامهم بعملهم المشروع، وما كان يجب أن تحدث في المقام الأول". مشيرة إلى أن هذا الحكم يتعلق فقط بالمرحلة الأولى من القضية التي حققت في تمويل المنظمات الدولية، ولا يزال التحقيق جاريا مع المنظمات غير الحكومية المصرية المحلية، وما زال العشرات من الموظفين عرضة للخطر"[2].

 

"6" محطات فاصلة

أولا، تفجرت القضية في يوليو 2011، حيث طلب المجلس العسكري والأجهزة الأمنية  من وراء ستار من الحكومة وزارة العدل تشكيل لجنة تقصي حقائق مختصة بالتمويلات اﻷجنبية التي تتلقاها منظمات مجتمع مدني، وهي اللجنة التي طلبت معاونة من وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ووزارة التضامن الاجتماعي، وجهاز اﻷمن الوطني، والمخابرات العامة، ووزارة الخارجية. وقتها، صرحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، فايزة أبو النجا، والتي كان لها دور مهم في تحريك القضية بأن قرار الحكومة بتشكيل تلك اللجنة «يأتي استجابة للرأي العام المصري الرافض لمثل هذا التمويل واعتباره تدخلًا في الشأن الداخلي المصري». وانقسمت القضية إلى شقّين، خُصص أولهما للمنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وهو الذي أصدرت جنايات القاهرة حكمًا فيه. أما الشق الثاني فيخص المنظمات المحلية، والذي لا يزال قيد التحقيق. من جانبها، حددت لجنة تقصي الحقائق أسماء أكثر من 30 منظمة محلية ودولية زعمت أنهم كانوا يقومون بأنشطة: سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وخيرية، دون الحصول على ترخيص بذلك.

ثانيا، في ديسمبر 2011 اقتحمت أجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية مقرات 17 من منظمات المجتمع المدني الدولية العاملة في مصر، واحتجزت عددًا من العاملين فيها وصادرت متعلقاتهم. قبل أن تحيل النيابة 43 من العاملين في تلك المنظمات للمحاكمة أمام محكمة الجنايات في فبراير 2012، بتهم: تلقي الأموال من الخارج «بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها» وإدارة جمعيات بدون ترخيص.

ثالثا، مورست ضغوط أمريكية شديدة على المجلس العسكري من جانب الإدارة الأمريكية، ورغم القرار القضائي بمنع المتهمين من السفر  إلا أنه تم تهريب 17 متهما أجنبيا في فضيحة من العيار الثقيل كان بطلها المجلس العسكري والمستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس استئناف القاهرة الذي اتخذ قرار  إخلاء سبيلهم بكفالة مليوني جنيه؛ في مخالفة صارخة للقانون الذي ينص على ضرورة أن يكون القرار من القاضي الذي أصدر قرار المنع ويمارس التحقيقات في القضية.

رابعا، في 4 يونيو 2013، أصدرت جنايات القاهرة حكمها اﻷول في القضية، بالسجن خمس سنوات لـ 27 متهمًا غيابيًا، وسنتين لخمس متهمين حضوريًا، وسنة مع إيقاف التنفيذ لـ 11 آخرين. وقضت المحكمة كذلك بحَلّ فروع المنظمات الأجنبية المتهمة في القضية وهي: المعهد الجمهوري الأمريكي، والمعهد الديمقراطي الأمريكي، ومنظمة فريدوم هاوس، ومنظمة المركز الدولي الأمريكي للصحفيين، ومنظمة كونراد الألمانية، وإغلاق جميع فروعها في مصر، ومصادرة أموالها وأوراقها بالكامل وجميع ما تمّ ضبطه بهذه الفروع.  وهو الحكم الذي يمثل التوقيت فيه بعدا سياسيا لا تخفى دلالته حيث كان يستهدف تشويه صورة نظام الرئيس محمد مرسي وتحريض الأجواء الدولية ضده قبل الانقلاب بأسابيع قليلة والذي جرى بعد شهر واحد فقط من الحكم.

خامسا، في اﻷول من فبراير 2018 بدأت محكمة النقض في نظر طعن المتهمين على الحكم السابق، لتقرر، في 5 أبريل الماضي، قبول طعن 11 متهمًا وإلغاء حكم الجنايات بحقهم، وإعادة إجراءات محاكمة باقي المتهمين. وفي 8 يوليو الماضي بدأت الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات جنوب القاهرة أولى جلسات إعادة المحاكمة.

سادسا، انقسمت القضية إلى شقّين، خُصص أولهما للمنظمات الأجنبية العاملة في مصر، وهو الذي أصدرت جنايات القاهرة حكمًا فيه بالبراءة لجميع المتهمين في 20 ديسمبر 2018م. أما الشق الثاني فيخص المنظمات المحلية، والذي لا يزال قيد التحقيق!.[3]

 

الأبعاد السياسية

أولا، حكم البراءة يعكس عمق التأثير الأمريكي في القرار المصري، منذ البداية وحتى النهاية، مرورا بجميع محطات القضية المهزلة، فبعد شهرين فقط من انتداب قاضيي التحقيق، أمرا بإحالة 43 متهماً للمحاكمة، لكن وقبل بدء المحاكمة رسمياً تدخّل رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق، عبد المعز إبراهيم، وأحال الأوراق إلى دائرة غير مختصة واستصدر منها حكماً عاجلا وقتها بإخلاء سبيل المتهمين الأجانب فقط والسماح لهم بالسفر، فغادروا القاهرة على متن طائرة أميركية خاصة، في أول مارس 2012. وظلّ المتهمون المصريون وحدهم في القضية التي استمرت جلساتها حتى صدر حكم إدانة جميع المتهمين فيها في يونيو 2013. كما أن إغلاق الملف الخاص بالمتهمين الأجانب والمصريين المرتبطين بالمنظمات الأجنبية في هذه القضية، كان محل تعهّد صريح من جنرال الانقلاب عبد الفتاح السيسي سابقاً، للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بناء على ضغوط مرتبطة بأن الحكم الملغى كان قد تضمّن حل وحظر أنشطة المعهدَين الجمهوري والديمقراطي في مصر، وملاحقة عدد من العاملين لصالح الحزبين الكبيرين، رغم السماح لهما بمغادرة مصر، في أول مارس 2012، وبالتالي استمرار محاكمتهم غيابياً طوال السنوات الماضية". كما أن "المفاوضات بين ترامب والسيسي، خلال عامي 2016 و2017، حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، كان من ثوابتها إغلاق هذه القضية نهائياً وتبرئة المتهمين، لكن السيسي أصر على الفصل بين المسار الخاص بالعاملين في المنظمات الأجنبية، والذي صدر الحكم  الأخير بشأنه، وبين المسار الآخر الخاص بالعاملين في المنظمات المحلية، والذي ما زال بيد هيئة التحقيق التي تواصل، بين حين وآخر، ضم متهمين جدد للقضية، بالتوازي مع استدعاء عدد من المتهمين القدامى من مراكز حقوقية مختلفة، مع استمرار منعهم من السفر والتحفظ على أموالهم. وكان أحدثهم المحامي خالد علي، الذي تم منعه من السفر على ذمة القضية منذ شهرين، في إطار إعداد قائمة اتهام جديدة لا تضم أي متهمين أجانب، تحسباً لإغضاب الدول الغربية".[4] كما أن حكم النقض بإعادة محاكمة المتهمين في القضية جاء في أعقاب تجميد "230" مليون دولار من المساعدات الأمريكية للقوات المسلحة المصرية في سنة 2017م.

ثانيا، يعكس مسار هذه القضية منذ البداية تدخلاً حكومياً فجاً في عمل القضاء المصري، فالقضية بدأت في الأساس بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يرأسه وزير الدفاع الأسبق المشير حسين طنطاوي، بناء على تقرير وضعته وزيرة التعاون الدولي السابقة ومستشارة السيسي الحالية للأمن القومي، فايزة أبو النجا. وتم تكليف وزير العدل الأسبق، محمد الجندي، بانتداب قاضيين للتحقيق في المخالفات المزعومة للمنظمات المحلية والأجنبية العاملة في مجال حقوق الإنسان، بالتوازي مع مداهمة جميع المنظمات الأجنبية في ديسمبر2011. ومن الدلائل القوية على تسييس القضية  أن "المسار الثاني للقضية الخاص بالمصريين معلّق على قرار من السيسي نفسه، إذ أعد قضاة التحقيق قرار الاتهام، لكن ما يعطل الأمر هو أن اللجنة المركزية التي شكّلها السيسي أخيراً لتحسين صورة مصر في الخارج، قد أصدرت توصياتها باستمرار التحقيق وعدم إحالة المتهمين للمحاكمة حالياً، على ضوء تقارير دبلوماسية تفيد باستمرار ورود تساؤلات وانتقادات من دوائر غربية لملف العمل الأهلي والحقوقي في مصر، والذي كان وما زال من الملفات المثيرة للمتاعب في علاقة السيسي بالغرب".

ثالثا، استغل العسكر هذه القضية سياسيا في مراحل مختلفة؛ فتفجير القضية منذ البداية كان يهدف إلى تسويق حكم العسكر خلال المرحلة الانتقالية وأنهم الأجدر بالحكم من الثوار وغير الثوار والأكثر  حماية للأمن القومي المصري، وأنهم باتوا لا ينصاعون لتهديدات خارجية وعلى رأسها الأمريكان وهي الرسائل والمضامين التي سوقت لها بشدة وسائل الإعلام مع بدء تفجير القضية من جانب المخابرات الحربية التي كان يديرها وقتها اللواء عبدالفتاح السيسي. لكن الموضوع انتهي بفضيحة تهريب المتهمين الأجانب. كذلك عمل العسكر على توظيف القضية قبل الانقلاب بشهر واحد على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي حيث أوعز  المجلس العسكري لمحكمة الجنايات إصدار حكمها في القضية يوم 03 يونيو 2013م بإدانة جميع المتهمين الأجانب والمصريين؛ وذلك من أجل تشويه صورة النظام وتحريض الغرب على الرئيس مرسي وتخفيف حدة الانتقادات للانقلاب عليه عندما يحين وقت المؤامرة وهو ما تحقق بالفعل. وكذلك استغل العسكر القضية سياسيا بتهديد القيادات الليبرالية واليسارية النشطة حقوقيا بضمهم للقضية ومصادرة أصول ومقرات منظمات حقوقية لها باع طويل في النشاط الحقوقي وكذلك تهديد معارضين كبار مثل المحامي خالد علي المرشح الرئاسي السابق. كما استغل النظام القضية من أجل حصار النشاط الحقوقي عموما وتشويه صورة العاملين فيه على مدار السنوات  الماضية. وبقاء الشق المتعلق بالمنظمات المحلية مفتوحا يؤكد توجهات النظام نحو استمرار  حصار النشاط الحقوقي وفتح قضية جديدة لا تضم المتهمين الأجانب في الوقت المناسب.

رابعا، نالت الإجراءات الحكومية المتسترة وراء القضاء  من 12 منظمة مصرية حقوقية مستقلة على الأقل، ما بين قرارات بالمنع من السفر وأوامر بتجميد الأموال واستدعاء للعاملين في تلك المنظمات ومديريها، بالإضافة إلى قرارات بإغلاق بعضها. وبناءً على تلك القرارات، ارتفع إجمالي الحقوقيين الممنوعين من السفر على خلفية القضية إلى 12 حقوقياً وحقوقية، فضلاً عن استدعاء 5 آخرين من العاملين في منظمات حقوق الإنسان للتحقيق، ليصبح إجمالي المطلوبين للتحقيق بشأن نشاطهم الحقوقي 17 مدافعاً ومدافعة. كما أن منظمات المجتمع المدني التي شملتها التحقيقات في القضية منذ عام 2011، يصل عددها إلى نحو 41 منظمة بتهمة تلقي منح أميركية، بالإضافة إلى 4 منظمات أخرى بتهمة تلقي منح وتمويل غير أمريكي. وتخشى المنظمات في مصر، من تطبيق المادة 78 من قانون العقوبات عليهم، وتعديلاتها الصادرة في 23 سبتمبر 2014، لما يحيط بها من مصطلحات قانونية واسعة ومطاطة وعقوبات مغلظة بناء على تهم مطاطة وعبارات فضفاضة تسمح باتهام أي شخص والزج في قضية ملفقة الأمر الذي يجيده النظام ومنظومته القضائية باحترافية وإجرام.

خامسا، القضاء المصري  هو مجرد "ستارة" تنفذ من خلاله المؤسسة العسكرية  مآربها لتكريس حكمها القمعي و ما تراه من إجراءات تفضل إخراجها في صيغة حكم قضائي للحد من الانتقادات التي توجه للنظام الذي يرفع دائما شعارا زائفا حول "استقلال القضاء" الذي بات في عهد الجنرال السيسي إحدى أدوات القمع عبر الأحكام المسيسة التي تفتقد إلى أدني معايير العدالة، وبذلك تحول القضاء إلى أداة قمعية تنتقم به السلطة من الرافضين للانقلاب وتنكل بالمعارضين له وتحاصر نشاط المجتمع كله  بأدوات قضائية في حقيقتها قرارات حكومية بامتياز.

 

 

 



 



 



 



 



 



 



 



 



 

 

 



[1] وائل عبد الحميد/ نيويورك تايمز: بتبرئة 41 متهما.. مصر تنزع شوكة العلاقات مع أمريكا/ مصر العربية الخميس 20 ديسمبر 2018

[2] وائل مجدي/ منظمة العفو: تبرئة الـ 43 متهمًا في قضية التمويل الأجنبي خطوة إيجابية/ مصر العربية الخميس  20 ديسمبر 2018

 

[3] تغطية خاصة: براءة المتهمين في قضية «منظمات المجتمع المدني»..رئيس المحكمة لـ «مدى مصر»: الحكم لصالح جميع المتهمين الـ 43.. وإحدى المتهمات: اعتراف بالبراءة يستوجب غلق القضية بأكملها وإنهاء المنع من السفر والتحفظ على الأموال/ مدى مصر  الخميس    20 ديسمبر 2018

[4] التمويل الأجنبي: حكم براءة متأخر على خلفية تفاهمات السيسي-ترامب/العربي الجديد الجمعة 21 ديسمبر 2018

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع ا…