‫الرئيسية‬ قراءات ومقالات التنافس الإقليمى على ليبيا الجزائر والسودان
قراءات ومقالات - أبريل 30, 2019

التنافس الإقليمى على ليبيا الجزائر والسودان

التنافس الإقليمى على ليبيا الجزائر والسودان

المحور التركي- القطري مقابل السعودي- الإماراتى- المصري

 

يحاول هذا التقرير تتبع معركة النفوذ بين محورين؛ الأول: (تركيا – قطر). المحور الثاني: (مصر – الإمارات – السعودية). مع اتخاذ الجزائر، ليبيا، السودان كمسارح يمكن من خلالها تتبع هذا الصراع واستكشاف نتائجه.

 

1-   الصراع على ليبيا:

تعتبر حملة حفتر العسكرية على طرابلس ذروة الصراع الإقليمي على ليبيا. وقد نجح حفتر في تأمين الدعم الإقليمي "المصري، الإماراتي، السعودي" لحملته، وبمباركة قوى عالمية "الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا".

(أ‌)    السعودية:

أشار وزير الداخلية فى حكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، في تصريحات صحفية إلى "أن حكومة دولة عربية (لم يسمها) أعطت الضوء الأخضر لحفتر حتى يهاجم طرابلس، وأن هذه الدولة دخلت على خط الأزمة الليبية مؤخراً"[1]. بمرور الوقت بدأت الأمور تتضح أكثر حول الدولة المقصودة فى تصريحات باشاغا، فبعد أيام قليلة من هذه التصريحات، قام حفتر بزيارة  السعودية، فى 27 مارس الماضي 2019، والتى كان يسعى من خلالها إلى توسط السعودية لدى الولايات المتحدة (أو أى قوة دولية أخرى) لعدم عرقلة تحركاته العسكرية تجاه طرابلس. إلى جانب الحصول على دعم التيار السلفى المدخلى المدعوم من السعودية، ورفع الغطاء عن بعض المليشيات السلفية المدخلية التى تدعم حكومة الوفاق، بل وحثها على إعلان الولاء لحفتر. ولعل ذلك ما يفسر قيام الأجهزة الأمنية لحكومة الوفاق، خلال الأيام الأولى للهجوم، بضبط مجموعات ممن وصفتهم بـ "الخلايا النائمة" في مواقع متفرقة من العاصمة، والتحفّظ على عناصر قيادية في عدد من الكتائب المسلحة، أغلبها من ذوي التوجه السلفي المدخلي[2].

إلا أن الدور السعودي لم يتوقف عند هذا الحد، بل وصل الدور السعودى إلى تقديم الدعم المالى لحفتر فى حملته على طرابلس، وهو ما كشفه مسئولين سعوديين لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الذين أشاروا إلى وعود سعودية بتغطية تكاليف الحملة العسكرية لحفتر على طرابلس أثناء زيارة حفتر للرياض[3].

 

(ب‌)مصر:

يُثأر الحديث عن زيارة حفتر للقاهرة سراً قبل عدة أسابيع من حملته العسكرية على طرابلس، من أجل الإطلاع على مفاوضات سرية تجري بين الدول الأربع الكبرى المهتمة بالشأن الليبي، وهي إيطاليا وفرنسا وأميركا وبريطانيا، إضافة الدول العربية الحدودية مع ليبيا، وكذلك دولة الإمارات، حيث كانت المفاوضات تسير في اتجاه ضرورة إيجاد حل نهائي للأزمة، تحضيراً لمؤتمر الحوار الوطني الجامع[4]. كما يثأر الحديث عن تواجد  قيادات عسكرية مصرية رفيعة المستوى ضمن غرفة العمليات المركزية التي تدير تحركات حفتر العسكرية تجاه طرابلس[5]. ويتم الحديث أيضاً عن تقديم مصر مساعدات عسكرية لقوات حفتر، تضمّنت أنظمة رؤية ليلية، وذلك في ظل الخسائر التي تعرّضت لها قواته بسبب الهجمات المرتدة الليلية والتي أسفرت عن خسارته مواقع سبق أن تمكّن من السيطرة عليها، وتضمنت المساعدات أيضاً الدفع بسفن تشويش بالقرب من سواحل طرابلس للحد من الطلعات الجوية للطيران الموالي لحكومة الوفاق، خاصة بعد أن تمكنت القوات التابعة لحكومة الوفاق من إسقاط مقاتلة حربية تابعة لحفتر، أثناء تحليقها لتوجيه ضربات إلى أحياء العاصمة[6].

وسبق أن حسم سلاحا الطيران الإماراتي والمصري معركة الهلال النفطي لصالح حفتر، حسب موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، وقالت صحيفة "نيويورك تايمز الأمريكية" في ذلك الوقت، إن أربعة مسؤولين أمريكيين بارزين أكدوا أن مصر والإمارات قامتا بغارتين جويتين سراً ضد الميليشيات المتحالفة مع الإسلاميين، الذين كانوا يقاتلون للسيطرة على طرابلس، أما مصر والإمارات فقد أنكرتا تدخل بلديهما في ليبيا[7]. إلا أن مصر ما تزال تحتفظ بقوات جوية في قاعدة الخروبة الليبية لتقديم الدعم لحفتر[8].

كما ظهرت فى مصر بعض الدعوات الدينية التى تؤيد حملة حفتر، فقد أكد دعاة سلفيون مصريون، وقوفهم بجانب حفتر، في عمليته العسكرية على طرابلس، ودعوا إلى ضرورة وقوف الليبيين إلى جانبه، ووجوب السمع والطاعة له، ووصفوا من يقاتل ضد حفتر بالخوارج والخونة والجماعات التكفيرية والعملاء للخارج[9].

وفى ظل استمرار المعارك بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق على أطراف طرابلس، قام السيسى باستقبال حفتر فى القاهرة، 14 إبريل الجارى 2019، فى وقت يسعى حفتر إلى الحصول على الدعم السياسى لمواجهة الضغوط الدولية عليه من أجل وقف حملته العسكرية على طرابلس، والحصول على مزيد من الدعم العسكرى فى الوقت الذى تتصاعد فيه خسائر قواته على الأرض.

وفي الإطار نفسه، كانت حكومة الوفاق قد طلبت فور انتهاء اجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، 21 إبريل الحالى 2019، للتباحث في تطورات القضية الفلسطينية، عقد اجتماع ثانٍ لمناقشة التطورات في ليبيا. وقد أيّدها في طلبها كل من تونس والجزائر وقطر. لكن مصر، وفق مصادر «الأخبار»، «قادت جبهة اعتراضية لإجهاض المشروع». وبما أن نظام «الجامعة» ينص على أن نصاب الجلسات يتأمن بحضور الثلثين، أي 14 دولة، لم تتحقق رغبة حكومة الوفاق، بعدما انضمت إلى مصر كلّ من السعودية والإمارات والبحرين وموريتانيا واليمن والأردن وجزر القمر. والحجة كانت أن «الدورة غير العادية مُخصّصة فقط لفلسطين، فضلاً عن أن الوضع في ليبيا هو عبارة عن نزاع داخلي»[10].

ويسعي النظام المصري إلى دعم حفتر نظراً لكونه يعتبر نفسه المحارب الرئيسى لجماعات الإسلام السياسى المتواجدة فى الغرب الليبى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، وبحسب مصر والإمارات والسعودية، فهذه الجماعة من غير المقبول أن تكون لها مكان لا فى الحكومة ولا فى المعارضة ولا فى أى صورة. كما أن هناك احتياج مصري شديد للطاقة، وبالتالي فإن استقرار ليبيا تحت حكم شخص كحفتر قد يدعم كثيراً إمداد مصر بحاجتها من الوقود من مصدر قريب للغاية. فضلاً عن أن القاهرة تخشى من أن تتحول ليبيا إلى بؤرة للجماعات الإرهابية، خاصة مع مشاكل مصر في سيناء، وقلق القاهرة من تواجد عناصر من داعش في ليبيا، وهو ما استدعى تدخل مصر بشكل مباشر في عمليات عسكرية تمت في العمق الليبي للقضاء على هذه العناصر في عامي 2015 و2016[11]، وبالتالى فإن القاهرة تسعى إلى استنساخ تجربتها العسكرية فى ليبيا، والتى نجحت إلى حد بعيد فى القضاء على الإرهاب.

إلا أن هناك انتقادات توجه لمصر فى مراهناتها على حفتر باعتباره هو من سيقوم بمحاربة الإرهاب، فحفتر بالتحديد لم يخض أي مواجهة عسكرية ذات قيمة ضدّ مسلحي هذا التنظيم الإرهابي، وإنّما كانت مواجهاته مع خصومه الذين تصدوا لـ"داعش"، حيث تمكّنت قوّات 17 فبراير، المدعومة من حكومة الوفاق الوطني من تطهير درنة ثمّ مصراتة من الوجود الداعشي في مايو 2016، كما تمكّنت تلك القوّات بعد ذلك بنحو شهر (على الرغم من قلّة الدعم الدولي لها، مقارنة بالدعم الكبير الذي يحظى به حفتر) من اقتحام مدينة سرت معقل "داعش" الرئيسي، وتطهيرها من الوجود الداعشي، في معركةٍ طاحنة، لم تحظَ بالتغطية الإعلامية التي تتناسب مع أهميتها[12].

(ج) الإمارات:

تعتبر الإمارات أكبر الداعميين لحفتر، ومن أشد الدول المتحمسة لحملته العسكرية على طرابلس، ووصلت درجة الحماس تلك إلى حدوث خلاف مع الجانب المصرى، الذى كان يعترض على تلك الخطوة وتوقيتها، إلا أن الإمارات يبدو أنها أقنعت السيسى بوجهة نظرها من أجل تقديم الدعم لحفتر فى حملته العسكرية على طرابلس، بعد لقاء ابن زايد بالسيسى فى الإسكندرية، فى 27 مارس الماضى 2019.

وتصاعد الدعم العسكري واللوجستي الذي تقدّمه الإمارات لقوات حفتر مع انطلاق الهجوم على طرابلس، حيث رُصدت حركة جوية مكثفة بين مطارَي أبوظبي وبنينا في بنغازي لطائرات نقل عسكرية. وظهرت مدرعات وعربات وناقلات جند من النوع الذي تستخدمه القوات الإماراتية في اليمن، في أشرطة دعائية بثّتها وسائل إعلام موالية لحفتر[13]. وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى التحقيق فى قيام الإمارات بنقل أسلحة إلى حفتر، حتى بعد إعلانه الحرب على طرابلس، فى انتهاك للحظر المفروض على نقل الأسلحة إلى ليبيا[14].

وقد دفع هذا الدعم الإماراتى لحفتر رئيس المجلس الأعلى الليبي خالد المشري إلى إتهام الإمارات بأنها تسعى للفساد والتخريب في كل الدول العربية لمنع قيام الديمقراطية فيها. وقال المشري: "حكومة ابو ظبي تسعى فساداً في كل الدول العربية لمنع قيام الديمقراطية، هذه الدولة تقدم دعم مباشر ومن خلال تقارير الامم المتحدة كثيرين يقولون لماذا توجهون الاتهام بوضوح لدولة الامارات ومصر؟"، ليجيب: "لأن تقارير الامم المتحدة تبين ذلك”، مضيفاً “ايضاً ما تم غنمه من هذه القوات من عربات مصفحة وغير ذلك هي اماراتية جاءت بتواريخ حديثة بعد الحظر وهي اسلحة قتالية”[15].

وقد سبق، وأن قامت الإمارات ببناء قاعدة عسكرية لها فى الصليعانية جنوبي مدينة المرج-حيث تقع قاعدة حفتر الرئيسية- لتُرسل الإمارات تباعًا ثلاث طائرات من طراز سي-130، علاوة على أربع طيارات فرنسية من طراز ميراج-5. إلى جانب تقديم الدعم لكتائب القعقاع والصواعق المتواجدة فى الغرب، عبر تزويدها بالذخائر والأسلحة المصنّعة جزئيًا في الإمارات، فقد أشار تقرير أممي إلى حصول كتائب الصواعق على عربات مدرعات تنتجها شركة "نمر" الإماراتية، وإعادة تصدير أسلحة استوردتها الإمارات من بلغاريا تحت مظلة شركة "غولدن إنترناشنال غروب" الكائنة في أبوظبي. وتبرز بشكل خاص كتيبة القعقاع المتواجدة بمدينة الزنتان في أقصى الغرب، إذ حاولت عبرها أبوظبي انتزاع العاصمة طرابلس عام 2014 وتثبيت موقع مركزي لتحالف حفتر في أقصى الغرب الليبي. علاوة على قيام الإمارات بدفع رواتب آلاف من المقاتلين المحسوبين على قوات حفتر[16].

(د) قطر – تركيا:

فى المقابل،تهدف حملة حفتر إلى تحجيم المحاور الإقليمية المضادة، خاصة قطر وتركيا الداعمتين لحكومة الوفاق وحلفائها من الإسلاميين في مصراتة؛ فقد اتهم البرلمان الليبي، قطر وتركيا بدعم الميليشيات الإرهابية في ليبيا بالمال والسلاح، والمقصود بهذه المليشيات هى القوات التى تقاتل ضد حفتر لمنعه من دخول طرابلس. وفى ذات السياق، أكدت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان» أنه تم رصد وصول شحنة من الصواريخ المضادة للطيران إلى مدينة زوارة، وتم نقلها إلى طرابلس عبر الزاوية، مشيرة إلى أن هذه الشحنة مولتها قطر ونقلتها سفينة تركية[17].

كما يثار الحديث عن إتخاذ قيادات إخوانية ليبية الأراضي التركية كقاعدة لتحركاتهم استعداداً للمشاركة في الانتخابات الليبية القادمة؛ حيث تم الكشف عن عقد إسلاميي ليبيا اجتماعات متتالية في تركيا؛ من أجل توحيد صفوفهم وحلفائهم، بقيادة علي الصلابي.

وفى نهاية العام الماضى 2017، شهدت إعلان السلطات الليبية، وتحديدًا هيئة الجمارك، ضبط شحنات سلاح قادمة من تركيا للجماعات المسلحة في الأراضي الليبية، وكانت الشحنات تشمل مسدسات تركية الصنع وبنادق وذخائر، حسب موقع “أحوال“، وضمن الشحنة 2.5 مليون رصاصة تركية، وفى شهر فبراير الماضي 2019، شهد أيضًا ضبط الجمارك شحنة جديدة من المدرعات والعربات رباعية الدفع قادمة من تركيا إلى ليبيا[18].

كما يرى العديد من المراقبين أن حفتر يسعى إلى استغلال انشغال الجيش الجزائري بمشهد الحراك الحاصل في البلاد، خاصة بعد استقالة بوتفليقة، إذ أن الجزائر كانت تعارض دوماً، قيام حفتر بعمليات عسكرية من هذا القبيل نظراً لأنها تراها تهديداً لأمنها القومي[19]. وإن كان البعض الأخر، يرى أن هذا التحرك ربما يكون جاء بتنسيق مع الجيش الجزائرى، وأن الجيش الجزائرى لم يتخذ إجراءات فعلية لمنع تحرك حفتر؛ نظراً لأنه يصب فى مصلحة المؤسسة العسكرية الجزائرية عبر دفع المتظاهرين إلى الالتفاف حول المؤسسة بدعوى وجود خطر خارجى على الحدود الجزائرية، وبالتالى تصبح للمؤسسة الدور الأكبر فى عملية صنع القرار خلال المرحلة الحالية. وقد جاء المؤتمر الصحفي لوزير خارجية تونس والجزائر ليؤكد الدعوة لوقت القتال ورفض قصف طرابلس بما يعكس تملل في الموقفين التونسي والجزائري تجاه حملة حفتر علي الغرب الليبي.

يبدو أن الغلبة فى ليبيا حتى اللحظة، لصالح محور مصر والإمارات والسعودية، خاصة بعد تصاعد الدعم الدولى لحفتر، وهو ما ظهر في الدعم الفرنسى والروسى، ومؤخراً التأييد الأمريكى من قبل ترامب، الذي هاتف حفتر وعبّر عن تأييده له في محاربة الإرهابيين والمتشددين، والمتشددون هنا المقصود بهم الميليشيات التي تحكم طرابلس والمحسوبة على تركيا وقطر.

 

2-   الموقف من احتجاجات الجزائر:

للمواقف الإقليمية من الحراك الشعبي في الجزائر ضد النظام هناك تأثيرات كبيرة على الوضع هناك، ولا يبدو أن هذا التأثير في طريقه للخفوت. وتعد الامارات أبرز اللاعبين الذين ظهرت أدوارهم في المرحلة الحالية وهي لا تتحرك إلا في ضوء تعاون ضمني مع فرنسا. وفي تحقيقٍ نشرته صحيفة «موند أفريك» الفرنسية حول العلاقات المالية المتشابكة بين أصحاب النفوذ في الجزائر والإمارات؛ وقد نشرته الصحيفة في إطار سلسلة مقالات عن «الدبلوماسية العنيفة التي تتبعها الإمارات»، كشف التحقيق الفرنسي أنّ الجزائر تبرز هذه الأيام باعتبارها محطة جديدة للإمارات، ضمن مسلسل قيادتها الثورات المضادة للربيع العربي سعيًا منها لتقويض مساعي المطالبة بالديمقراطية والحرية من الشعوب العربية، ويضيف التقرير أنه بفضل علاقات الإماراتيين الوثيقة مع عائلة بوتفليقة، وكذلك مع رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح، تلعب الإمارات العربية المتحدة دورًا مضطربًا بشكل خاص، لكنه حاسم في الأزمة الحالية في الجزائر، والغرض الوحيد من هذا التدخل بحسب التقرير، هو الحد من الحراك الشعبي واختراقه لصالح نظام بوتفليقة، مثلما فعلت مع الثورة المصرية لفائدة السيسي. ويبرز التدخل الإماراتي في الشأن الجزائري بحسب التقرير الفرنسي، من خلال قيادة الإمارات غرفة عمليات مشتركة مع فرنسا والسعودية من أجل فرض نفوذها على النظام في الجزائر.

كان موقع «عربي بوست» –وفقا لما ذكر أنها مصادر مطلعة–  قد كشف عن خطةٍ يعمل عليها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد شخصيًا، بالتعاون مع فرنسا والسعودية من أجل إيجاد بديلٍ لبوتفليقة، وكشفت مصادر خاصة لـ«عربي بوست» أنّ بن زايد كلّف حمد المزروعي بصفته مبعوثًا شخصيًا لـ "بن زايد" بملف الحراك الشعبي الجزائري؛ عن طريق تكثيف الاتصالات بالجيش الجزائري لإقناعه بالتدخل لتجديد النظام الجزائري.

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدّة ناشطين جزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي وجهوا اتهاماتٍ إلى الإمارات العربية المتحدة، بالوقوف وراء غلق عشرات الصفحات المؤيدة للحراك، وإغراق الصفحات الجزائرية بالإشاعات والدعايات المغرضة ضد الحراك الشعبي من أجل نشر التفرقة والانشقاق في صفوفه[20].

وقد تصاعد الجدل حول تدخل الإمارات في الإحتجاجات الجزائرية، بعد لقاءٍ بين الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي، والفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الجزائري في فبراير 2019، وتزامن اللقاء مع تصاعد الاحتجاجات، وهو ما أثار جدلاً على مواقع التواصل حول دور الإمارات في الجزائر (خاصة وأن لهجة قايد صالح مع المحتجين كانت أكثر حدة بعد هذا اللقاء). وبدأ النقاش يظهر في لافتات بالشارع الجزائري، كُتبت عليها عبارات تهاجم الإمارات، منها "تسقط الإمارات"، و "لا للإمارات في بلد الشهداء"[21]، و "اللهم اكفِ الجزائر شرّ السعودية والإمارات" المعلقة بساحة أودان (أشهر ساحات الحراك الجزائري) مما دعا جموع المتظاهرين للتوقف عندها وترديد شعارات مناوئة للإمارات والسعودية[22].

ويمثل الإسلاميون ونهج التعامل معهم بوابة خلاف بين الإمارات والجزائر، ويرى رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري في تصريحات له "أن الرياض وأبو ظبي تعملان دائماً ضد مصالح حزبه وتحاولان منعه من الوصول إلى السلطة، مشدداً على أن حصانة حزبه مستمدة من الداخل ومن ثقة جماهيره"[23].

 

 

 

3-   التنافس على السودان ما بعد البشير:

التنافس على سودان ما بعد البشير يعد من أبرز مشاهد الصراع الإقليمي على الدول التي تشهد تحولات كبرى في المنطقة.

 

(أ‌)    السعودية – الإمارات:

كانت السعودية والإمارات قد التزمتا الصمت لمدة يومين بعدما أطاح الجيش السوداني بالرئيس البشير في الـ11 من الشهر الحالي 2019، إلا أنه فور الإعلان عن المجلس العسكري الإنتقالى برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أعلنت السعودية والإمارات ترحيبها بتعيين البرهان قائداً للمجلس العسكري الانتقالي في السودان، وأعلنت عن تقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية. كما قدمت الدولتين أيضاً، حزمة مشتركة من المساعدات إجمالي مبالغها إلى ثلاثة مليارات دولار، منها 500 مليون دولار مقدمة من البلدين كوديعة في البنك المركزي، فيما يشمل باقى المبلغ الغذاء والدواء والمشتقات النفطية[24].

بعدها أرسلت الإمارات والسعودية وفداً مشتركاً رفيع المستوى، دون الكشف عن أسماء المشاركين فى هذا الوفد، وان كان هناك أحاديث عن أن من بين أعضاء الوفد محمد دحلان المستشار الأمني لولي عهد أبوظبي، وطه عثمان مدير مكاتب  البشير سابقاً، والذي افتضح أمر محاولته تنفيذ انقلاب بتدبير من الامارات والسعودية في 2017 فهرب الى الرياض[25]. والتقى الوفد بكلاً من رئيس المجلس العسكرى الإنتقالى الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ونائب رئيس المجلس العسكري، وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، وبحسب بيان المجلس فإن الوفد أعرب عن استعداده لدعم ومساندة السودان وشعبه في هذه المرحلة التاريخية المهمة.

من اللافت للنظر، أن تأتى زيارة الوفد السعودى الإماراتى المشترك للسودان  بالتزامن مع لقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في الرياض، وبحضور ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، من أجل مناقشة مستجدات الأحداث فى المنطقة[26].

(ب‌)مصر:

قام السيسى باتخاذ مجموعة من الإجراءات من أجل دعم المجلس العسكرى الإنتقالى؛ فقد أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس المجلس عبدالفتاح البرهان، وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن "السيسي شدد خلال الإتصال على مساندة بلاده لإرادة وخيارات الشعب السوداني في صياغة مستقبل بلاده، والحفاظ على مؤسسات الدولة"، وأضاف أن "السيسي أعرب عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم للسودان". من جهته، أطلع رئيس المجلس العسكري الإنتقالي، السيسي على تطورات الأوضاع في السودان والجهود التي يبذلها المجلس في التعامل معها[27].

فى خطوة ثانية، قام السيسى بإرسال وفد مصرى رفيع المستوى إلى السودان للوقوف على تطورات الأوضاع الجارية والمتسارعة التي يمر به السودان[28]. ليأتى الرد هذه المرة من الجانب السودانى، فقد قام الفريق أول أبو بكر دمبلاب، رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، بزيارة إلى القاهرة، استقبله خلال الزيارة، الرئيس السيسى، وذلك بحضور عباس كامل رئيس المخابرات العامة. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن "أبو بكر" سلم الرئيس رسالة من الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، حيث تضمنت الإحاطة بشأن آخر تطورات سير الأوضاع في جمهورية السودان الشقيق"، وليؤكد له السيسى "استعداد مصر الكامل وغير المشروط لتقديم كافة سبل الدعم للسودان الشقيق على تحقيق استحقاقات هذه المرحلة لما فيه صالح الشعب السوداني، وبما يضمن مساندة إرادته وخياراته في صياغة مستقبل بلاده، والحفاظ على مؤسسات الدولة"[29].

كما استضافت القاهرة قمة أفريقية حول السودان، باعتبارها رئيس الاتحاد الأفريقى، سعت من خلالها إلى اقناع الاتحاد الإفريقى بضرورة استمرار المجلس العسكرى الإنتقالى فى الحكم لفترة ، وعدم اعتبار تدخل الجيش انقلاباً عسكرياً، خاصة أنه وفقًا لقواعد الإتحاد الأفريقي، فإن الإقالة القسرية لرئيس دولة من جانب هيئة عسكرية تعد انقلابًا، خاصةً إذا استمر ممثلو القوات المسلحة في إدارة شؤون الدولة، ومن ثم تُعلق عضويتها في الاتحاد الأفريقي مؤقتًا، كما حدث مع مصر في 2013، وقد طالب الإتحاد الأفريقى بالفعل، الجيش السوداني 15 يومًا أخرى لتسليم السلطة لحكومة مدنية[30].

بعد انعقاد القمة أكد السيسى في تصريحات في ختام القمة أنه "تم التوافق على منح المجلس العسكرى الإنتقالى المزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات الديمقراطية" بمساعدة الاتحاد الأفريقي. وقد أعلنت الرئاسة المصرية عقب الاجتماع أن السيسي نجح في الإتفاق على مستوى الإتحاد الأفريقي على منح المجلس العسكري مدة إنتقالية قدرها 3 أشهر بدلاً من 15 يوماً لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وقد كشفت مصادر سياسية مصرية مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن "إحدى وحدات الحرس الرئاسي المكلفة بتأمين السيسي توجّهت إلى السودان منذ أيام قليلة؛ لإتمام الترتيبات الأمنية اللازمة لزيارة يقوم بها خلال أيام إلى الخرطوم". كما يتم الحديث أيضاً عن عدم إبراز إجراءات استفتاء التعديلات الدستورية فى مصر في حلايب وشلاتين في وسائل الإعلام، عكس ما كان يحدث سابقاً في الاستحقاقات الانتخابية الأخرى، وذلك كبادرة حسن نوايا تجاه المجلس العسكري الحاكم، وإثباتاً لرغبة القاهرة في معاونة الخرطوم على تخطّي الظروف الصعبة الحالية، باعتبار أن موضوع النزاع الحدودي كان من الأمور التي حاول دائماً البشير إثارتها لكسب شعبية في الشارع، وكذلك حتى لا يشعر الشارع السوداني بأن السلطة الجديدة تفرط في ما كان يتمسك به البشير[31].

في أسباب الدعم المصري الإماراتي السعودي للعسكريين السودانيين:

1-    ترغب كلاً من السعودية والإمارات فى استمرار مشاركة القوات السودانية فى حرب اليمن، حيث يقاتل آلاف الجنود السودانيين إلى جانب التحالف العربى فى اليمن، الذي بدأ عملياته في مارس 2015، وفى هذا السياق أكد رئيس المجلس العسكرى الانتقالى، عبدالفتاح البرهان، على استمرار مشاركة القوات السودانية بالحرب اليمنية[32].

2-    قرب الممسكون بالسلطة في السودان من الدوائر الإماراتية والسعودية؛ فقد كان عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكرى الإنتقالى، المنسق السابق للقوات السودانية المقاتلة إلى جانب قوات التحالف الإماراتي السعودي في اليمن، وهو على صلات وثيقة بكبار القادة العسكريين في الخليج بحكم مسؤوليته عن تنسيق الدور العسكري للسودان بالحرب. أمَّا نائبه محمد حمدان دقلو فهو قائد قوات الدعم السريع الذي تشكل قواته عصب المعارك السودانية في اليمن أيضًا، وأشرف على القوات التي حاربت في صفوف التحالف السعودي الإماراتي[33].

(ج) تركيا – قطر:

يبدو أن هناك أيضاً تراجع في الدور التركى/القطرى فى السودان، وهو ما بدا فى تزايد الحديث عن رفض المجلس العسكرى الإنتقالى استقبال وفد قطرى برئاسة وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن. وعلى الرغم من نفى المجلس العسكري السوداني ومن بعده وزارة الخارجية السودانية في بيانين متتابعين صحة ذلك، إلا أنه بعد ذلك أعلن المجلس العسكرى إقالة وكيل وزارة الخارجية السفير؛ لأن وزارة الخارجية أصدرت بياناً صحفياً عن الإعداد لزيارة وفد قطري إلى البلاد دون التشاور مع المجلس العسكري ودون علمه. كما تحدثت مواقع إخبارية ونشطاء على مواقع التواصل وخبراء في الشأن السوداني، عما يفيد بمنح السودان مهلة لتركيا لإخلاء جزيرة سواكن السودانية، وإنهاء العمل بالإتفاقية الموقعة بين الجانبين بشأن الجزيرة فى ديسمبر 2017، ولم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانبين[34]. وعلي الرغم من أن االأمر ما يزال في شكل اشاعات لم تؤكدها أو تنفيها الحكومة السودانية إلا أن الضغوط عليها يمكن أن تصل في النهاية إلي هذا الأمر وقد تتحرك تركيا بشكل أقوي لمنع هذا المسار.

 

يبدو أيضاً أن الغلبة فى السودان حتى اللحظة لصالح محور (مصر والإمارات والسعودية)، فالبشير محسوب على الحركة الإسلامية، وهو ما أدى إلى تصاعد السخط الجماهيرى على الإسلاميين، فالمتظاهرين السودانيين منذ بدء الاحتجاجات ضد البشير "كانوا يهتفون ضد الإسلامويين الذين كان يُطلق عليهم بالعامية السودانية نعت "الكيزان" و"الكوز"، أي المجارف، كإشارة إلى شهية لاتشبع"[35]. كما أن الرئيس الحالي للمجلس العسكري السوداني يتمتع بعلاقات أقوى مع الإمارات والسعودية، نظرًا لدوره في إدارة القوات السودانية في اليمن كجزء من التحالف السعودي الإماراتي المشترك لمحاربة الحوثيين الذين تدعمهم إيران. كما أن البرهان خدم سابقًا في سفارة بلاده بالقاهرة[36]. أيضاً نتيجة الرفض الدولي لجماعات الإسلام السياسى، المدعومين من قبل تركيا وقطر. وياتى على رأس الرافضين لجماعات الإسلام السياسى "ترامب"، الذى يختلف فى موقفه هذا مع موقف سلفه أوباما.

لكن يظهر أيضاً أن الأمر لم يستقر بعد لصالح محور (مصر الإمارات) فقد ظهرت مؤخراً تقارير، تفيد بأنه كان هناك ترتيب لزيارة السيسى للسودان، ولكن هذه الزيارة أُلغيت بناءً على طلب من المجلس العسكري السوداني، بسبب مخاوف من أن تفاقم زيارة الرئيس المصري من قلق الرأي العام؛ المشحون بالفعل، والذي ينتقد دور الجيش علنًا، في محاولة لتجنب تكرار «السيناريو المصري»[37]. كما أن هناك رفض جماهيرى للتدخل السعودى- الإماراتى؛ فقد نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشباب في موقع اعتصام محيط القيادة العامة للجيش السوداني وهم يرفعون لافتات كتب عليها بالخط العريض "لا للتدخل الإماراتي السعودي والمصري، ولا للدعم من السعودية والإمارات"[38]. كما قام متظاهرون أمام السفارة المصرية في الخرطوم بانتقاد تدخل النظام المصري في السودان.

 

الخاتمة:

حاول التقرير أن يتتبع واقع التنافس الإقليمي بين محوري؛ (قطرـ تركيا) مقابل (السعودية – مصر – الإمارات) وأن يرصد مؤشر النفوذ لمعرفة أي المحورين يتصاعد نفوذه وأيهما يخفت حضوره. وقد تتبع التقرير مشاهد التنافس وأحياناً الصراع بين المحورين، في كل من ليبيا السودان والجزائر. وقد توصل التقرير إلى أن المحور المصري الإماراتي السعودي يشهد صعود نفوذه إقليمياً في هذه الدول (ليبيا، السودان، الجزائر) مقابل تراجع النفوذ التركي القطري التركي في هذه الدول.

بقي هناك ملاحظتان؛ الأولى: أن جهود مصر للتواجد في هذه الدول الثلاث "ليبيا، السودان، الجزائر" الدافع منه حماية المصالح المصرية بالأساس؛ لذلك تسعى مصر للعب دور واضح في ليبيا والسودان، لأنها من دول الجوار المباشر للقاهرة وسيكون لتطور أوضاعها الداخلية تأثير كبير للغاية على الأمن القومي المصري. للسبب ذاته لا تسعى القاهرة للعب دور في المشهد الجزائري لأن تأثير الجزائر على القاهرة يبقى في الحدود الدنيا مقارنة بالسودان وليبيا. أما الموقف الإماراتي فهو موقف ايديولوجي تحركه كراهية الإسلام السياسي ورفض الثورات ومناهضة نشوء ديمقراطيات حقيقية في المنطقة وهو مدعوم غربياً بقوة. وهو موقف يمكن تسميته بتصدير الثورة المضادة، على غرار اتهام إيران بأنها تسعى لتصدير ثورتها؛ لذلك يمكن توصيف الموقف الإماراتي/ السعودي بأنه نظام ايديولوجي يصدر ثورته المضادة. الملاحظة الثانية: أن الموقف التركي-القطري يحركه أيضاً موقف ايديولوجي –أو سمه مقف اخلاقي- يتخذ من دعم تطلعات الشعوب محدداً رئيساً لموقفه من التطورات التي تشهدها دول المنطقة. ولعل تراجع النفوذ التركي القطري لدليل واضح على دعم هذا المحور لتطلعات الشعوب حتى لو كان هذا يخصم من نفوذ هذه الدول ويتهدد مصالحها بشكل واضح.

 



[1] " ليبيا على منوال السيسي.. فرصة مواتية أم رهان خاسر؟"، دويتشه فيلة، 15/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2L6OmEn

[2] "هجوم حفتر على طرابلس: بين الرهانات الإقليمية ووقائع الميدان"، المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات، 16/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2UJmHc7

[3] "وول ستريت جورنال": السعودية عرضت على حفتر تمويل حملته العسكرية على طرابلس"، أر تى عربى، 12/4/2019، الرابط:http://bit.ly/2J0DXHA

[4] " 3 دلائل على دعم السيسي لحرب حفتر على طرابلس"، العربى الجديد، 9/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2XUovkH

[5] " عسكريون مصريون بغرفة عمليات حفتر… وغوتيريس يتصل بالسيسي وبن زايد"، العربى الجديد، 5/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2IIokFm

[6] "مصر والسودان وليبيا والجزائر.. العسكر بجهض الربيع العربي ويحول حياة الشعوب إلى جحيم"، الديرة نيوز، 19/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2J0qWhq

[7] " خطة الإمارات التي مهَّدت لهجوم حفتر.. استعانت بضباط مصريين واستمالت قائداً جزائرياً كبيراً"، عربى بوست، 9/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2L947e9

[8] "هجوم حفتر على طرابلس: بين الرهانات الإقليمية ووقائع الميدان"، المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات، 16/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2UJmHc7

[9] "سلفيون بمصر يدعمون حفتر بخطب حماسية.. وناشطون: خونة"، الخليج الجديد، 6/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2GHj9lC

[10]"اشتباكات طرابلس تحاصر المدنيين: ترامب يدعم هجوم حفتر"، الاخبار، 23/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2XMV2ch

[11] "ليبيا على منوال السيسي.. فرصة مواتية أم رهان خاسر؟"، دويتشة فيلة، 15/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2L6OmEn

[12] "مصر ومغامرات حفتر"، العربى الجديد، 17/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2ZG2B6r

[13] "هجوم حفتر على طرابلس: بين الرهانات الإقليمية ووقائع الميدان"، المركز العربى للأبحاث ودراسة السياسات، 16/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2UJmHc7

[14] " "ذي إندبندنت": تحقيق أممي بنقل الإمارات أسلحة إلى حفتر في ليبيا"، العربى الجديد، 17/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2Vwoupm

[15] " مهارة السعودية والإمارات في خلق الفوضى بين الدول العربية"، شهارة نت، 21/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2VCSLTL

[16] "جحور الأفاعي الإماراتية.. كيف تعبث أبو ظبي بمصير ليبيا عبر وكلائها؟"، ميدان، 13/6/2017، الرابط: http://bit.ly/2GNAElt

[17] "البرلمان الليبي: قطر وتركيا تسلّحان الإرهابيين"، البيان، 18/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2VpCn8U

[18] "أحلام تركيا في ليبيا"، كيو بوست، 12/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2XUSadv

[19] "هل يحقق هجوم قوات حفتر على طرابلس مصالح الليبيين؟"، بى بى سى عربى، 7/4/2019، الرابط: https://bbc.in/2J0vQuH

[20] "«فعلتها من قبل».. فهل تسعى الإمارات والسعودية إلى إفشال الحراك الشعبي بالجزائر؟"، ساسة بوست، 28/3/2019، الرابط: http://bit.ly/2IIq8hC

[21] "حتى لا ننسى.. عن دور الإمارات المستمر في دعم الثورات المضادة"، عربى بوست، 13/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2XUsv4H

[22] "«فعلتها من قبل».. فهل تسعى الإمارات والسعودية إلى إفشال الحراك الشعبي بالجزائر؟"، ساسة بوست، مرجع سابق.

[23] "هتفوا ضدها بالمظاهرات.. هل تخطط أبو ظبي لاختراق حراك الجزائريين؟"، الجزيرة نت، 9/3/2019، الرابط: http://bit.ly/2IYNqiB

[24] "ثلاثة مليارات دولار.. دعم سعودي إماراتي للسودان"، الجزيرة نت، 21/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2UEdTo3

[25] "مصادر سودانية: دحلان ضمن وفد إماراتي بالسودان"، الشبكة العربية، 17/4/2019*، الرابط: http://bit.ly/2ZEK9Lu

[26] "أُعلن اللقاء وأخفيت الأسماء.. وفود سعودية إماراتية مصرية تزور السودان"، الجزيرة نت، 17/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2PDmGFS

[27] "السيسي يتصل برئيس المجلس الانتقالي العسكري في السودان"، أر تى عربى، 16/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2W8MsUV

[28] "وفد مصري رفيع المستوى يزور السودان لتأكيد الدعم الكامل لخيارات الشعب السوداني"، الأهرام، 17/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2ULH2xw

[29] "السيسي يتلقى رسالة من "البرهان" ويؤكد دعم مصر غير المشروط للسودان"، مصراوى، 22/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2UJTb5Z

[30] "اجتماع للاتحاد الأفريقي بالقاهرة غدًا.. ضغط مصري لاستمرار المجلس العسكري في حكم السودان"، مدى مصر، 22/4/2019، الرابط:http://bit.ly/2IKmpjH

[31] "السودان: مصر تقود بقاء العسكر في السلطة"، العربى الجديد، 24/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2Vpdni1

[32] "أُعلن اللقاء وأخفيت الأسماء.. وفود سعودية إماراتية مصرية تزور السودان"، الجزيرة نت، 17/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2PDmGFS

[33] "ما وراء كواليس التحركات الإماراتية السعودية المصرية في السودان"، نون بوست، 18/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2PxS6NH

[34] "جدل في السودان بعد مزاعم عن "منح مهلة لتركيا" لإخلاء جزيرة سواكن"، سبوتينك عربى، 20/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2GFzXtc

[35] "هل تراجع نفوذ المحور التركي القطري في الإقليم؟"، حفريات، 21/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2UMKU1r

[36] "اجتماع للاتحاد الأفريقي بالقاهرة غدًا.. ضغط مصري لاستمرار المجلس العسكري في حكم السودان"، مدى مصر، 22/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2IKmpjH

[37] "اجتماع للاتحاد الأفريقي بالقاهرة غدًا.. ضغط مصري لاستمرار المجلس العسكري في حكم السودان"، مدى مصر، 22/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2IKmpjH

[38] "ما وراء كواليس التحركات الإماراتية السعودية المصرية في السودان"، نون بوست، 18/4/2019، الرابط: http://bit.ly/2PxS6NH

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تركيا وروسيا في مرحلة ما بعد حرب قره باغ

أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف استعادة كامل المناطق التي كانت أرمينيا تحتلها في منطقة آغدا…