‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر العاصمة الإدارية الجديدة، بين الجدوى والأولوية
مصر - مايو 29, 2019

العاصمة الإدارية الجديدة، بين الجدوى والأولوية

 العاصمة الإدارية الجديدة، بين الجدوى والأولوية

 
مقدمة

في مارس 2015 أعلن السيسي عن مشروع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، كان الإعلان يتفق بشكل كبير مع الاتجاة الجديد للنظام السياسي الحاكم حاليا في إنشاء المشروعات الكبرى التي يمكن أن يستخدمها لأغراض الترويج الإعلامي. مشروعات مثل قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدراية الجديدة، العلمين الجديدة وشبكة الطرق تمثل استمرارا لإتجاة وجد وتواجد عبر التاريخ الاقتصادي الحديث.

ثمة نقاش مستعر بين أوساط الخبراء وحتي غير الخبراء حول جدوي العاصمة الإدارية نفسها نظرا لضخامة المشروع وحجم الاستثمار التي تضخه الحكومة المصرية في هذا المشروع. من المتوقع أن تصل إجمالي الاستثمارات التي تضخها الحكومة والقطاع الخاص في هذا المشروع إلي ما يقرب من 45 مليار دولار، وبذلك يعتبر المشروع العمراني الأكبر تاريخيا. بالإضافة إلي ذلك فإن تكلفة المرافق والتي من المتوقع أن تتحملها الميزانية العامة تقارب ال140 مليار جنية أي ما يقرب من 8 مليار دولار في الوقت التي تعاني فيها الموازنة العامة من عجز مالي ألزمت  الحكومة المصرية بموجبة باتخاذ إجراءات تقشف واسعة عن طريق رفع الدعم عن السلع الأساسية لأغلب المواطنين المصريين. وهي الإجراءات المدعومة من قبل صندوق النقد والبنك الدولي.
 
تهدف هذه الورقة بالأساس لتحليل الجدوى الاقتصادية للعاصمة الإدارية في ظل الأزمة الاقتصادية التي نعاني منها حاليا وخطاب الحكومة السياسي حول المشروع. كما تهدف لتقييم أوسع لسياسات التنمية العمرانية والتي تغفل في الجزء الأكبر منها محدودي الدخل و الطبقات الوسطي  لصالح الأغنياء في مصر. أيضا يمثل احد الأهداف الفرعية للورقة تحليل الخطاب السياسي والتداعيات السياسية للعاصمة الإدارية الجديدة وكيف يستخدمها النظام المصري الحالي في خطابة السياسي منذ ما يقرب من 4 سنوات حتي الأن.

نحاول أيضا في الورقة توضيح العلاقة المباشرة بين القطاع العقاري والاقتصاد المصري، والمخاطر التي تنطوي علي زيادة الوزن النسبي لقطاع العقارات من الناتج المحلي.من أجل تحقيق تلك الأهداف الأساسية والفرعية نعتمد في الورقة علي منهج يشمل التحليل الكمي للبيانات الرسمية المنشورة حول المشروع وأيضا التحليل الكيفي والتي نستخدمه بكثافة لقياس الأثر المباشر للمشروع وسياسات التنمية العمرانية التي تتخذها الحكومة علي القطاع العقاري والاقتصاد المصري بشكل عام.

 

تحليل الخطاب السياسي حول التمويل  ؟

منذ الإعلان عن بداية مشروع العاصمة الإدارية وثمة الكثير من الضبابية والأرقام المتضاربة المحيطة بالمشروع، حيث لم تعلن حتي الآن الميزانية النهائية أو تكاليف المرافق بشكل واضح من قبل شركة العاصمة الإدارية. تأسست الأخيرة بموجب قانون يتيح لهيئة المجتمعات العمرانية ( هيئة حكومية) وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش تأسيس وإدارة الأصول الثابتة والمنقولة لكل ما يقع في نطاق العاصمة الإدارية الجديدة[1]. تمتلك هيئة المجتمعات العمرانية 49% من رأسمال شركة العاصمة مقابل 51% تمثل نصيب القوات المسلحة (جهاز الأراضي وجهاز الخدمة الوطنية)[2]. يتيح دخول الجيش إضفاء المزيد من انعدام الشفافية علي المشروع فحتي لجنة الخطة والموازنة في البرلمان لن تتطلع علي موزانة العاصمة الإدارية فبحسب ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة في البرلمان الذي نقل عنه موقع مدي مصر أن المجلس لن يطلع على موازنة شركة العاصمة الإدارية الجديدة،" لأن هيكل ملكية الشركة يشمل جهات تابعة للقوات المسلحة (جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية)، بالإضافة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة لوزارة الإسكان، وهو ما يعني أن ما ينطبق على موازنة القوات المسلحة من قواعد ينطبق على موازنة شركة العاصمة الإدارية، وكما لا يمكن لمجلس النواب مراجعة تفاصيل موازنة القوات المسلحة، فلا يمكنه الاطلاع على موازنة شركة العاصمة الإدارية[3].

في ظل هذا تستمر الحكومة المصرية وعلي رأسها السيسي في تصدير خطاب إعلامية مفادها أن العاصمة الإدارية لن تكون عبئا علي الموازنة العامة للدولة وأن أموالها بالكامل خارج الموازنة. وهو ما يطرح إشكالية مزدوجة حول فهم ما هو المقصود بالأموال العامة في الموازنة والأموال العامة خارجها. فالأراضي التي تستخدمها الحكومة لتوفير موارد مالية للعاصمة الإدارية هي نفسها أصول عامة لكنها غير مدرجة في الموازنة، وتقترض هيئة المجتمعات العمرانية والحكومة بضمان تلك الأصول. يشير هذا أيضا إلي مشكلة محاسبية تتعلق بشمول وثيقة الموازنة العامة المصرية نفسها والتلاعب الموجود فيها من خلال متاهات قانونية كثيرة .

كما أن تكلفة الترفيق، أي بناء المرافق الأساسية والطرق لرفع قيمة وسعر تلك الأراضي تتحمل علي الأقل نصفها هيئة المجتمعات العمرانية، والتي بدورها هي داخل الموازنة العامة وترحل فوائضها وأرباحها السنوية لباب الإيرادات في الموزانة العامة. في نهاية إبريل الماضي أيضا اعلن وزير الإسكان عاصم الجزار عن تفاصيل قرض صيني بقيمة 3 مليار دولار لتمويل إنشاء منطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدراية. ومن المعروف محاسبيا أن القروض التي توقعها الجهات الحكومية تدخل في الموازنة العامة وتسدد قيمتها من أموال  ضرائب المصريين في الموازنة العامة، وارتفع حجم فوائد الديون فقط في الموازنة الأخيرة لما يقرب من 45 % من الايردات [4].  وهو ما يجعل خطاب أن العاصمة الإدارية خارج الموازنة العامة خطابا واهيا، فالأموال المنقولة والأصول الثابتة التي تستغل في المشروع هي تابعة بشكل أو بأخر للموازنة العامة.

 

 يبدو أن الهدف الأساسي من خطاب الحكومة المتعلق بأن المشروع خارج الموازنة هو الاستهلاك السياسي لا أكثر، خاصة في الوقت التي تشتد فيه الأزمة الاقتصادية وتقل مخصصات الأدوار الاجتماعية للدولة في قطاعات أساسية كالتعليم والصحة . وهو ما يجعل المواطن يتساءل حول جدوي الانفاق علي العاصمة الإدارية خاصة في ظل عجز الموازنة الذي يعانيه الاقتصاد المصري.
يتضح هذا الاستهلاك الإعلامي والسياسي بشكل أكبر إذا نظرنا لعدد من الحوادث والقضايا المركزية في حياة المواطن في الفترة الأخيرة ففي الوقت الذي تعاني منه مصر من أزمة مائية من أكثر من عقد حتي قبل مشروع سد النهضة، ويحصل المواطن المصري في المتوسط علي ما يقارب نصف معدل الفقر المائي العالمي، تنتشر أخبار عن إنشاء مشروعات كبري في العاصمة الإدارية. علي سبيل المثال مشروع النهر الأخضر. تمتد المرحلة الأولي للنهر الأخضر والذي بدأ تدشينة في يناير 2019 لأكثر من 10 كيلو مترات يتكلفة تقارب 9 مليارات جنية ويضم حديقة كبيرة من المستهدف أن تستقبل 2 مليون زائر سنويا. تضخ مياة النهر من المياة المعالجة، لكن ثمة شكوك كبيرة حول ذلك خاصة أن تكلفة المعالجة الثلاثية لمياة الصرف الصحي كبيرة جدا،وهو ما يعزز فرضية أن تلك المياة سوف تكون من الشبكة القومية للمياة وليس كما يشاع [5].
 أيضا وبعد حادث محطة رمسيس والذي راح ضحيته ما يقرب من 25 مواطن مصري، إزدادت حالة السخط علي قطار العاصمة الإدارية السريع،وهو المشروع الذي من المفترض ان يتكلف المشروع 1.2 مليار دولار عبارة عن قرض من أحد البنوك الصينية،وهي أيضا من القروض التي تدخل فوائدها في الموزانة العامة كل عام[6].

ثمة غياب واضح أيضا للشفافية فيما يتعلق بمشروعات أخري اثارت سخط المصريين، مثل مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية المسيح والذي افتتحا في يناير الماضي بتكلفة لم تعرف حتي الآن. صرح اللواء كامل الوزير في أثناء الافتتاح أن تكلفة الإنشاء هي من التبرعات، وان 25 % فقط من مستحقات الشركات تم دفعها. وماذا عن المتبقي ؟ ماذا في حال فشلت التبرعات في جمع المتبقي ؟ هل ستتحمل الموازنة العامة تكلفة هذا الإنشاء؟ لا أحد يعرف فهناك غياب كبير للمعلومات حول مشروع بتلك الضخامة.

يمثل الاقتراض عبئا أكبر علي الميزانية العامة وهو ما دفع بالدين العام المصري لأن يتخطي حاجز 92 % من الناتج المحلي في العام الماضي. لكن أيضا ثمة خطورة أكبر في الاقتراض من الصين، ففي الوقت الذي تعمل فيه الصين علي تعزيز حضورها في القارة الافريقية من خلال الديون. وفي الوقت التي تتعثر فيه دول مثل الكونغو وزامبيا في سداد القروض الصينية،تتجه الحكومة المصرية للاقتراض من البنوك الصينية لتمويل المشروع. وهو ما يضيف مخاطرة كبيرة بالإضافة لمخاطرة الديون نفسها.

 

 

الدولة كمستثمر عقاري وخطورة زيادة الوزن النسبي.

منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين تنظر الحكومات المتعاقبة إلى المجتمعات العمرانية الجديدة على أنها الحل الناجع لكل مشاكل مصر العمرانية. وقد سيطرت على الواقع المصري في هذا الصدد ثلاث سياسات رئيسية، أولها هو أن قطاعات العقارات والإنشاءات سوف تؤدى لتحفيز النمو الاقتصادي، وثانيها هو أن مبيعات الأراضي سوف تسد عجز الميزانية، وثالثها هو أن المساكن الجديدة سوف تحل أزمة الإسكان. على مدى العقود الماضية اعتمدت السياسة القومية في مصر، كما ذكرنا، على قطاعات العقارات والإسكان كمحرك لنمو الناتج القومي المحلي[7].

وخلال الفترة ما بين أوائل التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحالي، استمرت المناطق اللا رسمية في مصر في النمو برغم الطفرة التي حدثت في أسواق التشييد والبناء والعقارات وبرغم الإجراءات القسرية التي اتخذتها الحكومة للحد من النمو العمراني غير المخطط. وهو أمر يوضح مدى عجز السياسة الحالية عن حل مشاكل الفئات الأقل دخلا. وكانت الفلسفة التي تكمن وراء هذا النهج الحكومي هي استغلال أكثر المصادر توفرا في مصر -الأراضي- كوسيلة لتمويل عجز الميزانية وزيادة الموارد العامة[8].

 

 في نفس الوقت، تعاني سوق الإسكان المصري غياب الرقابة بشكل عام، حيث تسوده المضاربة والتحرر من أية قيود تضبطه وهذا يعني أن النمو في أسعار الأراضي والمنازل قد يفوق بكثير النمو في الدخل، حيث على مدى السنوات الثماني الماضية نمت أسعار المنازل في مصر بنسبة 19.6% سنويا، في حين نما متوسط الدخل فقط بنسبة 5.4% سنويا خلال نفس الفترة الزمنية، وقد تجاوزت متوسطات الإيجارات وأسعار المنازل ما يمكن تحمله لهم طبقا لدخولهم. فتضطر 59.4% من الأسر إلى دفع أكثر من 25% من دخلها الشهري لاستئجار منزل متوسط السعر (800 جنيه)، في حين أن ما يقرب من نصف الأسر (%49.2) ليست قادرة على شراء المساكن متوسطة السعر والتي تقدر قيمتها بـ225 ألف جنيه، حيث أنها تتخطى 6.6 أضعاف دخلهم السنوي[9].

 

 

يساعد ضخ الدولة لإستثمارات عامة كبيرة في قطاعات البنية التحتية علي نمو القطاع العقاري. في المجمل ينمو قطاع العقارات بمعدل يعادل او يزيد عن ضعف النمو الحقيقي في مصر. منذ 2013 نما قطاع التشييد والبناء بمعدل أكبر من 7 % في حين لم يتخطي معدل النمو الاقتصادي متوسط ال 3 أو ال4 %. في العام الماضي علي سبيل المثال كان معدل نمو قطاع التشييد والبناء 10 % وقطاع الأنشطة العقارية والذي يضم الملكية العقارية وخدمات الأعمال كان ينمو بمعدلات مقبولة تتراوح بين 3 و 5 % في السنوات من 2013 وحتي الان.
ساعد هذا النمو المطرد للقطاعين، التشييد والبناء وقطاع الأنشطة العقارية علي زيادة الوزن النسبي للقطاعين من الناتج المحلي الإجمالي ففي العام السابق فقط أصبح الوزن النسبي للقطاعين معا حوالي 16 % من الناتج المحلي، وهو ما جعل كثير  من المطورين العقاريين والخبراء في القطاع يعتقدون أنه أصبح ثاطرة النمو، وهو تصور صحيح بالفعل، فمعدلات النمو العالية التي يحققها القطاعين تؤدي بالتبعية لنمو الناتج المحلي.
 يوضح الجدول التالي[10] تطور الوزن النسبي لقطاع الأنشطة العقارية والتشييد البناء  في السنوات الخمس الأخيرة وهو ما يظهر تزايد الوزن النسبي لإجمالي القطاعين مع بداية توجه الدولة لضخ إستثمارات عامة كبيرة في القطاعين أو تقديم التسهيلات الكمية والكيفية للمطورين العقاريين.

العام المالي

قطاع التشييد والبناء

قطاع الأنشطة العقارية

إجمالي القطاعين

 

 

2013-2014

 

4.4 %

9.3 %

13.7 %

2014-2015

 

4.7 %

9.3 %

14 %

 

2015-2016

 

5.1 %

9.5 %

14.6 %

2016-2017

 

5.4%

9.7 %

15.1 %

2017- 2018

 

6 %

10.4 %

16.4 %

 

 

لكن الأرقام هذه تخفي كثير من الأمور، فبينما تستمر الأزمة الاقتصادية في مصر يستفيد القطاع العقاري من التسهيلات التي تقدمها الدولة ومن خلال الإستثمارات التي تضخها في قطاع العقارات والبناء والتشييد خاصة المشاريع الكبرى للمدن الجديدة علي رأسها العاصمة الادراية الجديدة. تساعد تلك الاسثتمارات التي تضخها الدولة علي تعزيز موقع القطاع العقاري وزيادة نسبته في الناتج المحلي الإجمالي ومساهمته في النمو الاقتصادي.  ففي السنة السابقة فقط كان معدل نمو قطاع البناء والتشييد حوالي 10 %  بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي بينما لم يتعدي معدل النمو 5.2 %[11]. وإذا قرننا أن نضم قطاع التشييد والبناء لقطاع الأنشطة العقارية يصبح إجماللي القطاعين 16.4 % كوزن نسبي من الناتج المحلي، أي أن قطاع العقارات في مصر يعادل تقريبا الوزن النسبي للقطاع الصناعي في مصر بأكملة. يعبر هذا الاختلال في الأوازن النسبية للقطاعات الكبرى في الاقتصاد عن لب الأزمة الهيكلية للاقتصاد والتي تتجلي في زيادة حجم الأنشطة الخدمية عن حجم الأنشطة الإنتاجية، وبالتالي إنعكاش هذا الاختلال علي معدلات البطالة والفقر وغيرها من المؤشرات الرئيسة للإقتصاد. يعبر النمو الأخير في الناتج المحلي بعد إجرءات الإصلاح الاقتصادي عن نمو هش مدفوع بقطاعات هشة يمكن أن يحدث لها أزمة في أي وقت كالقطاع العقاري وهو ما سوف يجعل تأثير الفقاعة العقارية مدمرا للإقتصاد المصري فور حدوثة بسبب وزنة النسبي الكبير في الاقتصاد.

أصبح  القطاع العقاري مع الوقت المشغل الأكبر للعمالة وخاصة الموسمية في مصر. ومع عدم قدرة القطاعات الأخرى الكبرى ( الصناعة – الزراعة ) علي توليد الوظائف فإن هذا ينذر بأزمة بطالة تضرب الاقتصاد المصري.
تتميز معدلات النمو الأخيرة التي حققها الاقتصاد المصري بأنها كما أسلفنا معدلات نمو هشة بسبب أنها معتمدة علي قطاعات خدمية مثل العقارات والاتصالات. يعرض هذا الاقتصاد المصري أن يكون أكثر هشاشة – بالطبع مع عدة عوامل هيكلية أخري، مثل زيادة الدين الخارجي مثلا – في مواجهة الأزمات. لذلك من المتوقع أنه إذا ضربت مثل أزمة عقارية أن ثؤثر بشكل كبير علي القطاعات الأخرى كما حدث في الولايات المتحدة في 2008.

 

 

تسليع السكن وأزمة العمران الرسمي [12]


تساهم الدولة أيضا في تسليع سوق السكن، سواء بشكل مباشر، من خلال الاستثمار في مشاريع ضخمة للمساكن فوق المتوسطة والفاخرة، أو من خلال استمرارها في رفع القيود عن السوق وتشجيع المضاربات.[13] ولا يزال القطاع الخاص غير الرسمي هو البديل الرئيسي لمن لا يتأهلون إلى الإسكان الاجتماعي. وهو أيضًا أحد الخيارات القليلة للمشترين الذين لا يريدون الابتعاد عن مركز المدينة وعن عملهم وعلاقاتهم الأسرية، حيث أن الوحدات المدعومة من الحكومة لا تقع إلا في المناطق النائية سيئة الخدمة.[14]

ويرى ديفيد سيمز أنه على الرغم من كبر حجم المدن الجديدة فإنها لم تستوعب سوي 15 % من الزيادة السكانية في القاهرة بين عامي 1996 و2006 بينما نال العمران غير الرسمي 79 %. وكانت أحد نتائج فشل سياسة المدن الجديدة هو التوسع فى البناء غير الرسمي، وعلي عكس السائد لم تكن أنمط البناء هذه نتيجة حتمية للهجرة من الريف للمدن وإنما نتيجة لفشل سياسات الدولة التنموية وفي القلب منها سياسات السكن التي لم تستطيع أن تجيب على الطلب المتزايد نوعيا وإنما كميا مما أنتج فى النهاية نموا عمرانيا مشوها سواء فى العمران القائم، أو فى المدن الجديدة. [15]

وتزامن التوسع في بناء المدن الجديدة مع عملية تطوير المدن وإزالة المساكن غير الرسمية "العشوائيات" التى قامت بها الحكومة المصرية منذ العام 1997 وحتى العام 2013. حيث قامت إزالة ما يقرب من 41 ألف وحدة سكنية، وتهجير 24 ألف أسرة وإعادة تسكين فى المسكان الحكومية على أطراف المدن أو فى المدن الجديدة وإعادة تسكين 17 ألف أسرة منهم في مساكن فى المنطقة الأصلية. كانت المنهجية المتبعة فى التطوير هي إخلاء المنطقة وإعادة تسكينهم فى مناطق أخري، وهو ما أنتج بالطبع توترات اجتماعية وأمنية مع الأهالي كان أخرها على سبيل المثال لا الحصر ما حدث فى جزيرة الوراق.[16]

كان هنا العديد من العوامل لكي ينشأ سوق عقارات غير منضبط في مصر، فمثلا من بين القوى الأساسية المتحكمة في ذلك الحكومة المصرية والتي تعتبر أكبر مالك للأراضي في البلاد من خلال العديد من الوكالات المملوكة للدولة. وهي من مصلحتها تعظيم الأرباح من بيع الأراضي.  فضلا على ذلك، فأكبر مالك للأراضي في المناطق الحضرية في مصر هو “هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة” التابعة لوزارة الإسكان، والتي تدير تقريبا مليون فدان من الأراضي المخصصة للتطوير الحضري. وحينما أدى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 350 لعام 2007، إلى إزالة جميع القيود على الشركات الأجنبية والأفراد الذين يشترون عقارات في مصر، ارتفعت الأسعار بنسبة 116% بين عشية وضحاها في المدن الجديدة الشبيهة بالضواحي حول القاهرة التي تديرها الهيئة، والتي تحدث فيها معظم المضاربات على الأراضي.[17] وعلى الناحية الأخرى، ووفقا لتعداد السكان الأخير لعام 2017، يوجد في مصر ما يقرب من 11.7 مليون شقة شاغرة، نظريّا تكفي لإيواء 50 مليون شخص، أو أكثر من نصف السكان تقريبا. وعلى الرغم من هذا الفائض الضخم، فإنه في عام 2016، لم تستطع 49.2٪ من الأسر المصرية تحمل تكاليف المساكن متوسطة السعر.  وفي عام 2017 ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 31.1٪.  في حين لم ينمُ الدخل إلا بنسبة تتراوح بين 6.3٪ إلى 11.7٪. وهو أقل من ثلث تضخم أسعار المنازل.[18]

يشكل التفاوت الاقتصادي والاجتماعي أحد الحوافز الرئيسية لازدهار القطاع العقاري، فلولا تركز الثروة لما كان للقطاع العقاري أن يحتل تلك المكانة الكبيرة في الاقتصاد المصري. يجادل كثيرون أن التفاوت الاقتصادي هو أحد المحفزات الأساسية لنمو القطاع العقاري في السنوات الماضية. فتركز الثروة الكبير والطبيعة الريعية للإقتصاد المصري هي ما تدفع كثير من الطبقة الوسطي والطبقة الأغني لإستثمار مدخرتها في القطاع العقاري خاصة مع معدلات التضخم التي صاحبت إجراءات الإصلاح الاقتصادي المدعومة من صندوق النقد الدولي.
يذهب البعض أن القطاع العقاري العقاري ليس فقط وليدا لظاهرة التفاوت الاقتصادي وإنما جزءا أصيلا فيها وأحد أسبابها الرئيسية، فكلما زاد الوزن  النسبي لقطاع العقارات تكرست الفجوات والتفاوتات المالية في المجتمع لأن قطاع الاستثمار العقاري يتسم بقابلية عالية للمضاربة.ايضا لميزته النسبية في جذب الثروات،فالعقار في هذه الحالة لا يتم شراءة من أجل الوظيفة التي يحققها ولكن من أجل الاستثمار في الفقاعة السعرية الموجودة في القطاع في الوقت الحالي ومن ثم يصبح العقار أداة لمراكمة القيمة والمضاربة فيها ويزيد من حدة الامساواة في المجتمع [19].

ثمة رابط أيضا، ليس بخفي ، بين الدولة وبين كبار المطورين العقاريين ، كتجسيد علي المحسوبية التي يعاني منها الاقتصاد المصري . يتضح هذا جليا في العلاقة بين هشام طلعت مصطفي أحد أكبر المطورين العقاريين في مصر وصاحب مشاريع كبري علي غرار " مدينتي " والذي أفرج عنه بعفو رئاسي في يونيو 2017 ، قبلها بشهرين كان مجموعة طلعت مصطفي قد أبرمت اتفاقا مع الحكومة المصرية تشتري بموجبة 500 فدان في العاصمة الإدارية في صفقة بلغت 4.4 مليار جنية . وتمتلك طلعت مصطفى أكبر محفظة أراضٍ فى مصر بنحو 43 مليون متر مربع شاملة مشروعى مدينتى والرحاب بخلاف 500 فدان بالعاصمة الادارية، ويبلغ رأسمال الشركة المصدر والمدفوع 20.6 مليار جنية[20] .
هذه المحسوبية هي جزء من عملية اقتصادية أكثر تعقيدا فالشركات والمستثمرين الذين يشترون متر الأرض بسعر يترواح بين 3000- 4000 ألاف جنية ، سوف يبيعون المتر بعد الانشاءات بأسعار تترواح بين 14-20 ألف جنية وهو ما يمثل قيمة عالية جدا مقارنة بالمناطق الجديدة الأخرى في القاهرة الجديدة والتجمع والرحاب وغيرها من المدن الفاخرة والتي من المفترض فيها أن تخدم الطبقة الوسطي . لكن ارتفاع أسعار المتر هذا يفوق  القدرة الشرائية لمعظم المصريين وهو ما يدفع بالشركات العقارية لتقديم التسهيلات في عملية السداد ، كزيادة مدد التقسيط أو إلغاء شرط مقدم الوحدة .
أحد المؤشرات المهمة على الشعور بالأزمة في القطاع العقاري هو الحديث المتكرر حول أن هناك طلبًا متزايدًا؛ لكن هناك أزمة في التمويل بسبب عدم شيوع نظام القروض العقارية، وهو ما دفع
 مجموعة طلعت مصطفى للإعلان عن إنشاء شركة للتمويل العقاري بالتعاون مع مجموعة هيرميس القابضة. يمكن أن يكون التمويل العقاري بالفعل هو حل للأزمة الحالية؛ لكنه في نفس الوقت يعظِّم إمكانات حدوث فقاعة في المستقبل إذا لم يستطع كثير من المقترضين سداد قروض التمويل العقاري؛ أي فقاعة على النمط الأمريكي.


ثمة بوادر كثيرة عن اقتراب حدوث فقاعة عقارية في السوق المصري ، لعل أهمها تراجع الطلب علي العقارات في النصف الثاني من 2018 بمقدار 25 % ، وتراجع وتيرة الزيادة في الأسعار بأقل من نصف ما كانت عليه في 2016 ، وهذا بحسب
مؤشر عقار ماب. هذا التراجع قد يؤدي علي المدي المتوسط في السنتين أو الثلاث القادمة إن استمر إلي زيادة المعروض واتجاة المالكين في سوق إعادة البيع " “ second sale market إلي طرح ما يمتلكوه من عقارات للبيع مما يؤدي لإنخفاض الأسعار بطريقة مفاجئة وبالتالي تحدث أزمة في القطاع العقاري[21]

تاريخ فكرة " العاصمة الجديدة " والتجارب الدولية.


ثمة العديد من التجارب الدولية في الدول النامية والمتقدمة لإنشاء العواصم الجديدة منذ القرن العشرين، يكون إنشاء العاصمة الجديدة لعدد من الأسباب أهمها أنها تعمل كأداة لتوزيع السكان والتوسع الاقتصادي، أو لإستيعاب الهجرة الداخلية كما في كوريا والصين وسنغافورة وماليزيا. بدأت مصر سياسة المدن الجديدة في السبعينات مع التخطيط المقترح أنذاك لمدينة السادات لأن تكون عاصمة إدارية جديدة. لكن وبعد اغتيال السادات في 1981 تعرض المشروع لأكثر من عقبة حالت دون تحول المدينة للعاصمة الجديدة لمصر.
من منتصف السبعينات تحول دور الدولة من الداعم الرئيسي للمدن الجديدة بالأخص في قطاعات الإسكان والبنية الأساسية، إلى دور شريك في التنمية. كما ازداد دور القطاع الخاص والاقتصاد العالمي في تطويرها ونموها منذ العام 2007 الذي سمح فيه للأجانب بتملك العقارات وظهرت أشكال جديدة من الشراكات بين الحكومات، والقطاع الخاص المحلي والعالمي، والتي انعكست بدورها على القاعدة الاقتصادية بها، ومكونها السكاني والعمراني.

تمثل العواصم الإدارية أهمية كبيرة لأنها ليست مجرد مدينة جديدة بل هي مدن تمثل الدولة وقد واجهت العواصم الجديدة السابقة مثل نيو برازيليا، ونيو ديلهي العديد من الصعوبات، منها؛ ضعف المنافسة مع العاصمة القائمة في حجمها السكاني، وبعدها التاريخي، وصعوبات تمويل بنائها. لكن مازالت فكرة العاصمة الجديدة قائمة، وترمز إلى بداية جديدة للدول في النظم السياسية والاقتصادية، ومكونها العمراني والمعماري، عن النظم المعقدة في العواصم القائمة. ثمة أشكال مختلفة للعواصم منها ما هو مناطق إدارية اقتصادية ُوجديدة على تباعد يسمح بالاتصال والارتباط بالعاصمة القائمة، وانتقال السكان والأنشطة إليها، من هذه النماذج  Putrajaya التابعة لمدينة شانغهاي، وPudong التابعة لمدينة كوالالمبور[22].

هناك الكثير من المشاكل في التجارب الدولية السابقة، ففي كل الحالات تقريبا في الدول النامية المذكورة تم التخطيط والتنفيذ للعاصمة الجديدة بدون أي إشراك مباشر للمنتفعين من العاصمة الجديدة، مما جعل تلك المدن لا تحقق المستهدف السكاني منها نظرا لبعدها النسبي عن العاصمة القديمة، ولم تستطع إلا أن تتحول في حالات كثيرة إلي مدن أشباح. في مصر أيضا فقد خاضت مصر تجربة المدن الجديدة عبر 4 عقود لم تحقق فيها أي من ال 28 مدينة جديدة المستهدف السكاني منها. حيث توضح الإحصاءات الرسمية تراجع نسب الاستقرار السكاني في المدن الجديدة عن أحجان السكان المقترحة في بداية المشروع. في أغلب المدن الجديدة ثمة نسب عالية من العقارات الشاغرة تتراوح بين 20 – 80 % في بعض المدن [23].

عودة للعاصمة الإدارية ،كان من المفترض بحسب تصريحات اللواء أحمد ذكي عابدين أن يبدأ نقل الوزارات للعاصمة الإدارية في منتصف 2019 ، لكن الصعوبات التمويلية التي واجهها المشروع حتي ألآن من المرجح أن تأخر هذا الجدول الزمني ، فإنسحاب التمويل الصيني بسبب مشاكل حول نسب الحكومة ونسب المستثمرين من المشروع وقبلة تراجع الاقبال الإماراتي علي المشروع جعل الجدول الزمني لإنشاء تلك الوزارات والوحدات الإدراية  والسكنية الخاصة بالموظفين يتأخر[24] . من المفترض أن تصبح المباني القديمة للوزارات وعددها 31 وزارة و 57 هيئة حكومية في القاهرة القديمة تحت تصرف صندوق مصر السيادي والذي أنشأ في العام الماضي بموجب القانون رقم 177 لسنة 2018 . يعتبر هذا التفسير المنطقي الوحيد لإنشاء صندوق لإدارة الفوائض المالية للدولة في الوقت الذي تعاني فيه الميزانية العامة المصرية من عجز كبير . لكن ثمة تخمينات أن مقرات تلك الوزارات لن تؤول جميعها للصندوق السيادي ، وأنها سوف تؤول لشركات المقاولات التي نفذت مقرات الوزارات الجديدة في العاصمة الإدارية ، كجزء من مستحقات تلك الشركات . حيث صرح النائب محمد بدراوى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن مصير مبانى الوزارات التى ستنتقل إلى العاصمة الإدارية، ستؤول معظمها إلى شركة المقاولات القائمة على إنشاء المنشآت بالعاصمة الإدارية لتحصل على حقها المالى من المبنى القديم ولا يمكن ضمها لصندوق مصر[25]. لا نعرف كم علي وجه التحديد سوف يؤول للصندوق وكيف سوف يتم تقييم تلك الأصول ؟ خاصة أنها تقع في أكثر مناطق القاهرة حيوية وأغلي المناطق في سعر المتر.

 

 

 

خاتمة

يمثل المشروع المطروح من قبل الدولة استمرارا لسياسة قديمة من قبل الحكومة المصرية في الاعتماد علي بناء المدن الجديدة وضخ استثمارات عامة كبيرة جدا في ظل ضعف البنية التحتية في المناطق القديمة والتي يتركز فيها أغلب السكان في مصر . لكن ما يميز العاصمة الإدارية أن هناك تقاطع ملحوظ بين أسئلة السياسة والاقتصاد كما هو موضح . فالعاصمة والمشاريع المماثلة تنفذها أو تعتبر شريك أساسي فيها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية أو الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهو ما يزيد فرض غياب الشفافية وإمكانيات الفساد القائم بالفعل . أيضا ثمة خطورة متزايدة من تدخل الجيش في الاقتصاد وغياب الدور الأساسي المنوط به ،وهو ما ينعكس في تحذيرات عالمية حتي من صندوق النقد الدولي .

هناك هدف سياسي واضح للعاصمة الإدارية الجديدة ،وهو حماية مؤسسات الدولة والمنشأت الحيوية والسيادية من حركة الاحتجاجات والمظاهرات وعدم تكرار ما حدث في يناير، يمكن تفسير هذا جزئيا في أسعار المساكن المبالغ فيها في العاصمة الادراية والتي تعمل علي إحداث إحلال طبقي عمراني ، يجعل العاصمة الجديدة في المستقبل خالية من كل ما يمت للطبقات الوسطي والدنيا وهي الطبقات الأكثر قدرة وقابلية علي تنفيذ إحتجاجات شعبية واسعة مع أي لحظة إنفجار سياسي .

كما سبق وأوضحنا ثمة خطورة متزايدة أيضا من زيادة الوزن النسبي لقطاع العقارات في الاقتصاد المصري ، يجعل معدلات النمو المتحققة حاليا أكثر هشاشة في حالة تعرض السوق العقاري لأي أزمة مستقبلة وهو ما يهدد ما يقرب من 3 مليون مصري بأن ينضموا لسوق البطالة في مصر، وبالتبعية أزمة إقتصادية وإجتماعية أوسع .


 





[1] – نص القرار في الجريدة الرسمية ، https://manshurat.org/node/11678

 

[2] – بيسان كساب، العاصمة الإدارية خارج الموازنة أم خارج المحاسبة، تقرير، مدي مصر، علي الرابط : https://madamasr.com/ar/2019/04/25/feature/اقتصاد/العاصمة-الإدارية-خارج-الموازنة-أم-خار/

تاريخ الإطلاع 2-5 – 2019

[3]– بيسان كساب، مرجع سابق

[4] – كريم ربيع، ب3 مليارات دولار من يسدد قرض العاصمة الإدارية، موقع التجرير، علي الرابط : http://tiny.cc/xgpc6y  تاريخ الاطلاع 4-5 -2019

[5] – كريم ربيع،النهر الأخضر كم يتكلف بناء شريان حياة صناعي، موقع التحرير، علي الرابط : http://tiny.cc/1xpc6y  تاريخ الاطلاع 5-5 -2018

[6] -رضا حبيشي، توقيع اتفاقية تمويل قطار العاصمة الإدارية يناير المقبل، اليوم السابع، علي الرابط : http://tiny.cc/wtqc6y، تاريخ الاطلاع 5-5 -2018.

[7] – يحيي شوكت، قلب القاهرة المتحول والوظيفة الاجتماعية للعمران، مدي مصر، علي الرابط : http://bit.ly/2VOXJgb

[8] سياسة المدن الجديدة في مصر: أثر متواضع وعدالة غائبة، مبادرة تضامن، 6 مايو 2016، https://goo.gl/Wl9y2F

 

[9] القدرة على تحمل تكاليف السكن، مؤشر الحرمان العمراني في مصر، مؤسسة 10 طوبة، https://goo.gl/QqM364

 

[10] – حسابات مختلفة من كتاب الإحصاء السنوي الصادر عن الجهاز المركزي للتعبية والإحصاء وأعدد شهرية مختلفةة من المجلة الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي.

[11] – جميع البيانات النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي، ديسمبر 2018  علي الرابط : https://www.cbe.org.eg/ar/EconomicResearch/Publications/Pages/MonthlyStatisticaclBulletin.aspx

[12] – هذا الجزء هو تحديث لعمل سابق للباحث علي الموضوع منشور علي منتدي البدائل العربي للدراسات تحت عنوان : في مواجهة تسليع الخدمات العامة كيف يكون شكل السكن في الاقتصاد البديل، علي الرابط : http://bit.do/eRSoA

[13]David Sims, Understanding Cairo: The Logic of a City Out of Control, American University in Cairo Press, 2011, p.46.

 

[14]يحيي شوكت، العدالة الاجتماعية والعمران -خريطة مصر، https://goo.gl/isv2be

[15] Sims, Opcit, pp. 72-84.

[16]للمزيد حول سياسات التهجير القسري التى تقوم بها الحكومة وخاصة فى مثلث ماسبيرو ورملة بولاق، يمكن الرجوع لمقال أمنية خليل فى مدي مصر، https://goo.gl/DEL8tQ

[17]  يحيى شوكت، سوق العقارات غير المنظم في مصر… أزمة القدرة على تحمل التكاليف، 1 يونيو 2015، http://goo.gl/xGQFu5

[18] سلمي شكر الله، يحيي شوكت، ورقة سياسات منشورة بعنوان: سياسات الحكومة تسلع السكن، https://goo.gl/6rcKLF.

[19] – هناء عبيد،ثنائية الكمباوندات والعشوائيات، وسياسة الإسكان في مصر، الملف المصري، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 55 مارس 2019.

[20] – «طلعت مصطفى» تتفاوض مع العاصمة الإدارية لشراء 1000 فدان ، جريدة الشروق ، علي الرابط: http://bit.ly/30AK63F ، تاريخ الإطلاع 22 – 5- 2019

[21] – مؤشر عقار ماب ، https://index.aqarmap.com/

[22] – إبتهال عبد المعطي، سبل تعظيم العائد الاقتصادي والمجتمعي من المدن الجديدة، الملف المصري، مركز الأهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية، العدد 55 مارس 2019

[23] – لمزيد من الأرقام حول نسب الاستقرار السكاني في المدن الجديدة والوحدات الخالية يمكن الرجوع للتعداد العام للمباني والظروف السكنية 2016، الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء.

[24] – أحمد ذكي عابدين ، الرئيس سيحكم من العاصمة الجديدة في 2019 ، اليوم السابع ، علي الرابط :http://bit.ly/2EkQ6Ef  تاريخ الاطلاع 22-5 -2019

[25] – ما مصير الوزرات بعد نقلها للعاصمة الإدارية الجديدة ، موقع برلماني ، علي الرابط : http://bit.ly/2HKSANa  ،تاريخ الاطلاع 22-5-2019 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع ا…