‫الرئيسية‬ العالم العربي الصومال سياسات الإمارات  وتقسيم المقسم بالصومال
الصومال - سبتمبر 7, 2019

سياسات الإمارات  وتقسيم المقسم بالصومال

تنشط في الفترة الأخيرة التحركات الاماراتية في منطقة القرن الافريقي، وبشكل خاص في مناطق الصومال، التي تشهد تفاعلات متلاحقة، يخشى معها تمدد النموذج الاماراتي باليمن إلى الصومال، الذي يواجه انقسامات حادة

فبعد ان تسببت السياسات الاماراتية في تخريب اليمن كدولة مؤحدة، وتشظي مكوناتها الاجتماعية وتحول اهلها لقتال بعضهم البعض وتفجر الحرب الاهلية، واشعال الامارات نار الانقسام بين الجنوب والشمال، مجددا، تتركز استراتيجية الامارات نحو تخريب دول القرن الافريقي، لتحقيق أهدافها للسيطرة على مناطق استراتيجية بالمنطقة، في القرن الافريقي وباب المندب…..

 

صب الزيت على النار

 

 

وتصاعد استغلال الإمارات ظروف الانقسامات وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في الصومال، لتحقيق أهدافها التوسعية…

ووجدت الإمارات أرضا خصبة للتدخل في الصومال، حيث تبحث اثنتان من الولايات الفيدرالية المكونة للصومال، وهما صوماليلاند وبونتلاند، عن الاستقلال عن الحكومة المركزية التي فشلت في توفير روح الوحدة والتنمية اللازمة.

وتتمتع كلا الولايتين بموقع جيوسياسي، حيث تمتدان على طول الساحل الجنوبي لخليج عدن، مما يوفر منطقة نفوذ مهمة على الجانب الآخر من جنوب اليمن.

 

ومع ضعف الحكومة المركزية في الصومال واعتمادها على المساعدات الدولية، جعلها غير قادرة على تحدي خطط الإمارات. ومع تخلي المجتمع الدولي عن أي محاولة جادة للانخراط في الشؤون الصومالية، وجدت الإمارات الطموحة أنه من السهل العثور على محاورين راغبين في الحصول على المساعدات وتقديم التنازلات في المقابل في كل من صوماليلاند وبونتلاند.

وأقامت الإمارات علاقات اقتصادية وعسكرية مزدهرة مع صوماليلاند “أرض الصومال” التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1991. وضخت “موانئ دبي العالمية”، وهي شركة موانئ تعمل من إمارة دبي، 442 مليون دولار في ميناء “بربرة” على ساحل خليج عدن. وفي مارس الماضي، قام رئيس أرض الصومال، “موسى بيهي عبدي”، برحلة مدتها 6 أيام إلى الإمارات، حيث التقى بالمسؤولين ووقع اتفاقية لتوسيع مطار “بربرة”، الذي بناه الاتحاد السوفييتي في السبعينيات، لاستيعاب الطائرات الكبيرة. وتقوم الإمارات بتشغيل المطار والميناء في مقابل العديد من مشاريع البنية التحتية في المنطقة، وستحصل على قاعدة عسكرية قريبة منه.

 

الوجه الاماراتي القبيح

 

ومع سياسات دعم الانفصاليين والمناطق المستقلة من جانب واحد، انتقلت العلاقة بين الصومال والامارات بشكل مفاجئ من الدفء والتعاون إلى الشقاق وتبادل الاتهامات؛ فبعدما كانت مقديشو تثني على الدور الإماراتي في مساعدتها على مواجهة الاضطرابات والعنف، أصبحت تتهمها بتمويل الانفصاليين ودعم نشر الفوضى وشراء ولاءات في الداخل.

كما بدأت أبوظبي تتهم السلطات في مقديشو بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وتوقف بعض مشروعاتها “الخيرية”، وهي التي كانت قبل شهور تعرب عن دعمها للسلطة نفسها في حربها على الإرهاب.

ولتعزيز عسكرة وجودها في القرن الأفريقي أسّست الإمارات، أواخر عام 2016، أول قاعدة عسكرية لها خارج حدودها في ميناء “عصب” على سواحل إريتريا.

 

وأغلقت الإمارات، الاثنين 16 أبريل 2018، مستشفى “الشيخ زايد” في مقديشو، حسب مصدر في المستشفى.

وقال مصدر لـ “القدس العربي”، إن المستشفى توقف بعد تلقي إدارته قراراً بإغلاقه حتى إشعار آخر، لافتاً إلى أن معدات المستشفى سيتم نقلها إلى مقر السفارة الإماراتية شرقي العاصمة.

وبدت حملات اماراتية دولية تتهم مقديشيو بإيواء “حركة الشباب” ، المصنفة دوليا كحركة إرهابية..

 

أموال ساحنة

 

وأبدت الحكومة المركزية في العاصمة مقديشو رفضها الاعتراف بالاتفاقيات بين أبوظبي و”أرض الصومال”، باعتبارها  تجاوزاً على السلطة الشرعية، المعترف بها في جميع أروقة الأمم المتحدة، وباعتبارها خرقاً لسيادتها.

بينما سعت أبوظبي بكل ما أوتيت من قوة، إلى إخضاع حكومة مقديشو، وأنفقت الأموال ببذخ لتحقيق هدفها، لكن الأخيرة رفضت التمدد الاماراتي، عندما صادرت في أبريل 2018، ملايين من الدولارات ضُبطت بحوزة السفير الإماراتي لدى الصومال محمد أحمد عثمان، حيث كانت في طريقها إلى قوات أمنية تدربها الإمارات، وطردت المدربين.

كما كشف تقرير دولي في أكتوبر 2018، عن اجتماع بين دبلوماسيين إماراتيين ومسؤول سابق رفيع بالوكالة الوطنية للاستخبارات والأمن الصومالي في مطعم بالعاصمة الكينية نيروبي، قبل يوم من مصادرة الأموال الإماراتية، وهو ما يكشف التحركات الإماراتية الخفية لشراء ذمم عسكريين صوماليين، في إطار خططها للسيطرة والنفوذ والهيمنة.

 

وبعد بضعة أيام، اشتبه المسؤولون الصوماليون مرة أخرى في أمتعة في مطار “بوصاصو” في بونتلاند. ونتيجة للحادثين، اللذين حدثا تزامنا مع رفض حكومة مقديشو إعلان موقف مؤيد للإمارات في أزمة مجلس التعاون الخليجي، قررت الإمارات إنهاء البرنامج التدريبي للجيش الصومالي، وقطع المساعدات التنموية للبلاد.

وبحسب مراقبين، أجج حياد الصومال في خلاف عام 2017 بين قطر ودول الحصار، التي ضمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في تصاعد الأنشطة الاماراتية العدوانية في الصومال، نحو تعميق الخلافات الداخلية،  وكان رئيس الصومال “محمد عبد الله فاراماغو”، الذي تم انتخابه في فبراير 2017، يرى أن البقاء على الحياد في أزمة الخليج عام 2017 يمكن أن ينقذ البلاد من الدخول في صراع جيوسياسي غير مبرر. كما رفض الرئيس الصومالي منحة بقيمة 80 مليون دولار من السعودية، بعد بدء الأزمة مباشرة، مقابل قطع العلاقات مع قطر. ويمكن القول إن قرار الصومال بالبقاء على الحياد، ومصلحة الإمارات في تطوير العلاقات مع المنطقتين الانفصاليتين، هي أهم العوامل التي رسمت أبوظبي مسار عملها بالصومال.

 

العلاقات التركية والقطرية مع الصومال

 

ومما زاد من المشاكل بين الإمارات والصومال علاقة مقديشو الجيدة مع أنقرة والدوحة. وكانت تركيا من بين أكبر مقدمي الخدمات الاقتصادية والاجتماعية للصومال، كما أنشأت قاعدة عسكرية في مقديشو عام 2017 تدرب 10 آلاف جندي صومالي. بالإضافة إلى ذلك، زادت الصادرات التركية إلى الصومال من 5.1 مليون دولار في عام 2010 إلى 123 مليون دولار في عام 2017.

ومن جانبها، دعمت قطر الحكومة المركزية في مقديشو، وتعهدت بتقديم مساعداتمالية لمشاريع البنية التحتية والتنمية الاجتماعية. وفي أوائل عام 2019، تبرعت الدوحة بـ 68 مركبة مدرعة للقوات المسلحة الصومالية. وفي 20 أغسطس 2018، وقع البلدان اتفاقا يقضي بأن تقوم قطر ببناء ميناء بحري جديد في مدينة “هبيا” الساحلية على الساحل الشرقي لموازنة استثمارات الإمارات في المنشآت البحرية في صوماليلاند وبونتلاند.

 

الارهاب والتفجيرات سلاح اماراتي

 

ومع تصاعد الفشل الاماراتي في اثناء الصومال عن موقفها الحيادي في الازمة الحليجية، والرافض للتمدد الاماراتي في اراض صومالية، صعدت الامارات من أساليب الحرب القذرة بتنفيذ عدة تفحيرات في العاصمة مقديشيو، كان منها التفجير الذي استهدف فندقا بحوار السفارة القطرية في مقديشيو، وعدة تفحيرات أخرى..

ومؤخرا، وفي يوليو 2019، وبدعم اماراتي ، قالت “نيويورك تايمز”، في تقرير لها: أنها حصلت على تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية اعترضتها وكالة استخبارات معارضة لقطر، دون أن توضح جنسية هذه الوكالة.

وزعمت الصحيفة كذلك أن التسجيل الصوتي يتحدث فيه سفير قطر في الصومال حسن بن حمزة بن هاشم مع رجل الأعمال القطري خليفة كايد المهندي، الذي وصفته بأنه “مقرب” من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأضافت الصحيفة أن المهندي أبلغ السفير بأن المليشيات نفذت تفجيراً في مدينة بوساسو الساحلية “لتعزيز مصالح قطر وإبعاد الإمارات عن استثمارات الموانئ هناك”، ونسبت إليه قوله: “أصدقاؤنا يقفون خلف التفجيرات الأخيرة“.

وهو ما نفته قطر، وفي 24-07-2019، قال وزير خارجية الصومال، أحمد عيسى عوض، إن الحكومة الفيدرالية ببلاده اقتنعت ببيان الحكومة القطرية الذي نفت فيه ما ورد في تقرير “نيويورك تايمز“.

 

وفي مقابلة مع “إذاعة صوت أمريكا” قسم اللغة الصومالية، أشار عوض إلى أن قطر أصدرت بياناً نفت فيه ما نُشر، مشيراً إلى أنه قرأ تقرير الصحيفة شخصياً بالكامل ولم يجد فيه حقائق، “حيث كانت كلها اتهامات“.

وأكد أن “الحكومة الفيدرالية اقتنعت ببيان الحكومة القطرية الذي أوصله إلى وزارة الخارجية سفير دولة قطر لدى الصومال“.

 

وأوضح أن “الشخص الذي كتب اسمه في التقرير ليس له علاقة مع دولة قطر ولا يشغل أي منصب في الحكومة“.

 

تحريض غينيا

ولم تكف الامارات عن ممارساتها، بل حرضت غينيا على استقبال رئيس حكومة أرض الصومال ، في يونيو الماضي، وهو ما اعتبرته الصومال اساءة مقصودة من غينيا للسيادة الصومالية، كون الاقليم غير معترف به دوليا…

ومما يؤكد الضلوع الإماراتي في الموقف الغيني من الصومال، إقدام رئيس غينيا ألفا كوندي، في 29 يونيو الماضي، على تعيين علي الخوري، القيادي السابق في شرطة أبوظبي مستشاراً لحكومته.

 

وأشاد كوندي، حسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”، بالخوري، كما أشاد بدعم حكومة الإمارات لبلاده، واصفاً العلاقات بين الطرفين بالمتينة، مشيراً إلى التنسيق المتبادل في مواقفهما من ملفات وقضايا دولية.

 

يشار إلى أن تغلغل الإمارات في دولة غينيا تجاوز حدود العلاقات السياسية، حيث كشفت تقارير صحفية أن أبوظبي استحوذت على مقدرات البلد الاقتصادية، مستغلةً تواطؤ السياسيين معها.

 

وذكر تقرير نشرته دورية “رسالة القارة” الاستقصائية، في سبتمبر 2018، والمهتمة بنشر الأخبار السياسية والاقتصادية الخاصة في دول أفريقيا، أن “البنك المركزي الغيني الذي يعتمد عليه استقرار البلد المالي والنقدي، على وشك أن ينهار، بعد أن استحوذت أروقة التهريب في دبي على أسرار خزائنه، وأصبحت أمواله وعملاته الصعبة تُتداول بين كبار المهربين في الإمارات“.

 

وأشار إلى أن “الأموال تُنقل بطرق ملتوية إلى دهاليز التهريب في دبي، التي تعتبر بالنسبة لقراصنة المال جنة ضريبية أفضل لدى المحتالين، من أوروبا وأمريكا الشمالية ذات المخاطر والاحتياطات الكثيرة“.

 

وأضاف التقرير: إن “الخطير في هذه العمليات هو أن أموال البنك المركزي الغيني تُقترض بطريقة غير شرعية وتعرّض مصالح الشعب والدولة في غينيا للخطر البالغ”، لافتاً إلى أن “الحكومة الغينية تحيط هذه القضية بسرية كبيرة، في حين اتخذت الإجراءات لوقف الاستنزاف ولاسترداد الأموال الموجودة قيد التهريب مع الأرباح المجنيَّة من عمليات التزوير المالي التي نُفذت في السابق“.

 

جيبوتي

وبحسب مراقبين، لم تكن الصومال أو حتى “أرض الصومال” الخيار المفضل للإماراتيين؛ إذ كانوا قد وقعوا اتفاقيات مع جيبوتي في عام 2006، تمنحهم امتيازات لإدارة ميناء “دوراليه” 50 عاماً.

وحاولت حكومة جيبوتي، على مدار السنوات الماضية، تعديل الاتفاقية؛ اعتراضاً على عدة بنود، على غرار الإدارة الإماراتية للميناء وحق الأولى في بناء موانئ أخرى، قبل أن تفسخ جيبوتي، في فبراير 2018، العقد؛ لـ”تعارُضه مع المصالح الأساسية للدولة“.

وبانسحابها من جيبوتي وفشلها في إدخال الحكومة المركزية بالصومال المدعومة قطرياً وتركيّاً إلى بيت طاعتها، لم تجد الإمارات سوى “صوماليلاند” لإيجاد موطئ قدم لها بإقامة قاعدة عسكرية هناك، للحفاظ على وجودها في خليج عدن.

 

باب المندب

 

ووضعت الامارات خطة للاستحواذ على دول القرن الأفريقي: الصومال وجيبوتي وإثيوبيا وإرتريا، في إطار سعيها لبسط نفوذها على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، وهو ما يظهر بوضوح من خلال تحركاتها في اليمن، وسعيها للسيطرة على الموانئ والمنافذ البحرية الاستراتيجية.

وتؤكد تقارير محلية ودولية سعي الإمارات لتعزيز وجودها العسكري بشكل غير مسبوق بالصومال؛ في إطار خطة لتوسيع انتشارها العسكري بمضيق هرمز وساحل اليمن وباب المندب وحتى سواحل القرن الأفريقي.

ويعتمد هذا الوجود الإماراتي في القرن الأفريقي على استراتيجية شراء واستئجار وإدارة موانئ ومطارات ذات أهمية عسكرية واقتصادية متنوعة؛ كما في حالتي عدن وجيبوتي، إضافة إلى بناء القواعد العسكرية؛ كما في “بربرة” شمال غربي الصومال.

 

 

قوضى وحرب أهلية

 

وبحسب دراسة للمركز العربي، بواشنطن، يخشى سياسيون من أن مساعدة الزعماء الانفصاليين في تحقيق حلمهم بالاستقلال من المرجح أن يؤدي إلى اندلاع الفوضى في الصومال والبلدان المجاورة. ويعني تجدد الحرب الأهلية في الصومال توفير الفرص للجماعات المسلحة ومساعدتهم على توسيع عملياتهم في الصزمال…

وهو نفسما عبرت عنه في مارس الماضي، الفيدرالية الدولية (مقرها روما) في بيان، عن خشيتها من تداعيات استمرار التدخل الاماراني السلبي على السلم والأمن الأهلي في الصومال. وقالت إن الإمارات تستخدم قواعدها العسكرية في الصومال ودول أفريقية أخرى لتعزيز نفوذها في القرن الأفريقي ولخدمة خططها في نشر الفوضى والتخريب في عدة بلدان.

كما أشارت إلى أن سلوك الإمارات “يحمل مخاطر جسيمة على السكان الصوماليين، وانتهاكات فاضحة لحقوقهم في الأمن، خاصة في ظل ما تواجهه من معارضة صومالية“.

وأعادت الفيدرالية الدولية التذكير بالاتهامات المتكررة للإمارات بالتورط في جرائم حرب في الصومال، والعمل للنيل من وحدتها وتقويض استقرارها، معتبرة أن ذلك “يؤكد الحاجة إلى وقف تدخلها في شؤون البلاد فوراً“.

 

وفي هذا  السياق، سبق أن تقدّم الصومال بشكوى للأمم المتحدة من إقامة الإمارات قاعدة عسكرية في “أرض الصومال” دون موافقة الحكومة الفيدرالية. وقد شدد المندوب الصومالي لدى المنظمة، أبو بكر عثمان بالي، على أن إجراءات الإمارات “تنم عن بلطجة”. وقال إن هذه الممارسات “تستلزم تدخلاً من الأمم المتحدة”، وإن بلاده ستتخذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها.

وفي التاسع من مارس 2018، أصدر الاجتماع الوزاري للجامعة العربية بياناً أكد فيه ضرورة الحفاظ على سلامة مجالي الصومال الجوي والبحري بشكل يعزز وحدته وسيادته في مواجهة التدخل الخارجي الهادف إلى التقسيم، لكنه لم يشر إلى شركة “موانئ دبي العالمية” بشكل صريح.

 

نحو صراعات جديدة بالصومال

 

وبحسب مراقبين، فإن التوجه الإماراتي “يقوّي النزعة الانفصالية لدى أرض الصومال بدل المساهمة في المساعي الرامية للم شمل الصوماليين”.

وهو نفس الوصف، الذي أطلقته  الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة، حينما دعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة لبحث تدخل دولة الإمارات في الصومال، وسعيها لتقويض استقراره النسبي، والعبث في الديمقراطية القائمة فيه.

وقالت الهيئة، في يناير 2018، إنها طالبت عدداً من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بوضع حدّ للدور التخريبي للإمارات في الصومال، ومن ضمن ذلك دفع رشى مالية لتأليب البعض على الحكومة وتخريب الخريطة السياسية، في خرق سافر لسيادة الدول.

 

وحذرت الهيئة من أن الإمارات “تخطط لقيادة انقلاب داخل الصومال لبسط سيطرتها على القرن الأفريقي”، الأمر الذي “سيكون كارثياً على منطقة شرق أفريقيا”، مشددة على أن أبوظبي “متهمة بتمويل جماعات مسلحة متطرفة …

وهكذا تتصاعد التحديات أمام الحكومة الصومالية في مقديشيو في مواجهة الأطماع الاماراتية، المتدة منذ عشرات السنين ، وكان اكثرها بدعم الرئيس الأسبق حسن شيخ محمود، والذي أوقفها الرئيس الحالي فرماجو الذي يسعى للخروج بالصومال من أفق الانقسامات،منذ اختياره من خارج المعادلة التنافسية والصراعات القبلية في العام 2017…

 

وتبقى المخاطر السياسية متصاعدة بالصومال إثر السياسات الاماراتية التي لا تهتم سوى بمشروعها التوسعي ومطامعها الاستراتيجية في الدول الفقيرة أو التي تحتاج الأموال، سواء في مصر أو اليمن أو السودان وتونس والصومال وغينيا والمغرب…حيث انفضحت سياساتها في كل تلك الدول وباتت مصدرا للقلاقل والنزاعات الداخلية…مما يستوجب تحركا دوليا لوقف ومجابهة السياسات العدائية الاماراتية عربيا وعالميا…

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *