‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد السياسي الأسبوعي 8 سبتمبر 2019
المشهد السياسي - سبتمبر 13, 2019

المشهد السياسي الأسبوعي 8 سبتمبر 2019

أولاً: المشهد  الداخلى

  • النظام الانقلابى وهوس العسكرة

– عسكرة البرلمان.. من يخلف أمين عام البرلمان المستقيل:

بعد استقالة أمين عام برلمان نظام الانقلاب، المستشار أحمد سعد الدين، من منصبه، ثمة حديث عن إتجاه السلطات إلى تعيين لواء من جهاز الاستخبارات العامة، في منصب أمين عام مجلس النواب (البرلمان)؛ بغرض إحكام سيطرة الدائرة التي يقودها رئيس جهاز الاستخبارات اللواء “عباس كامل”، على المناصب القيادية في البرلمان[1]. هذا السعي من الاستخبارات العامة للسيطرة على البرلمان بدأت بتعيين لواء الجيش، علاء ناجي، مديراً لمكتب رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، وقد جاء تعيين “ناجي” في منصبه قبل عامين –بحسب مصادر- بتعليمات مباشرة من عباس كامل، حين كان يشغل منصب مدير مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولدفعه للاستقالة من منصبه فقد بقي “سعد الدين” بلا صلاحيات حقيقية، خلال دورَي الانعقاد الماضيين للبرلمان كتمهيد للاستغناء عنه -لا سيما بعد تعيين “ناجي” مدير لمكتب رئيس البرلمان- ما دفعه للحديث أكثر من مرة مع رئيس البرلمان للتدخّل بلا جدوى[2].

إلا أن هناك من يرى في استقالة “سعد الدين” أنها جاءت نتيجة خلافات بينه وبين رئيس البرلمان علي عبدالعال. يذكر أن “سعد الدين” تلقي عرضًا للعمل كمستشار قانوني بالبرلمان الإماراتي. جدير بالذكر أيضاً أن المستشار المستقيل قد التحق بالعمل القضائي بعد ثلاث سنوات من العمل كضابط شرطة[3].

  • إنشاء هيئة مصرية للدواء ومنحها اختصاصات واسعة تخولها السيطرة على صناعة الدواء في مصر:

بعد موافقة البرلمان قبل الانتهاء من دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الأول، صدق السيسي بالموافقة على قانون يقضي بإنشاء هيئة للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية. الهيئة الجديدة بديلاً للهيئة العامة للبحوث والرقابة الدوائية، والهيئة القومية للبحوث والرقابة على المستحضرات الحيوية. من أدوار الهيئة الجديدة “الرقابة على الاستيراد والتصدير والتوزيع والتخزين للمستحضرات والمستلزمات الطبية، الرقابة والمتابعة والتفتيش على جميع أنواع المؤسسات الصيدلية وعلى العاملين فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، إعداد خطط وبرامج وقواعد التدبير والشراء الموحد من الداخل أو الخارج…إلخ”[4]. فالهيئة ببساطة هي شرطة سوق الدواء في مصر.

في سياق العسكرة أيضاً قرار رئاسي رقم 380 بتخصيص 47 جزيرة من الأراضي المملوكة للدولة المصريّة لصالح القوّات المسلّحة المصريّة، كأراض “استراتيجيّة ذات أهميّة عسكريّة”، الغريب أن الجزر الني نقلت ملكيتها للجيش هي مناطق سياحية بالاساس. في الشهر ذاته صدر قرار آخر حمل رقم 378 ونشر في الجريدة الرسميّة في 4 أغسطس 2019، وقضى بتخصيص عشرات الآلاف من الأفدنة في مناطق سياحيّة تعود ملكيّتها إلى الدولة والوزارات المدنيّة، لصالح القوّات المسلّحة. وقد سبق هذين القرارين بشهر، وبالخصوص في يوليو 2019، قرار آخر قضى بتخصيص أراض مدنيّة في مدينة العريش لصالح الجيش، وقد شمل القرار منح الجيش سلطة تحديد أيّ من الأراضي التي يرى أنّه يحتاج إليها لضمّها من المدنيّين لصالحه، إضافة إلى تخصيص أرض ميناء العريش وما يحيط بها من مناطق سكنيّة كلّها لصالحه[5].

في سياق العسكرة كذلك، وهي ملمح بارز للحياة العامة المصرية في الفترة الأخيرة، إعلان وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالإسكندرية، يوسف الديب، عن تحويل مدرسة طوسون الثانوية الفنية بنين، التابعة لإدارة المنتزه التعليمية، إلى أول مدرسة صناعية عسكرية في الاسكندرية. وأوضح “الديب” أن تحويل المدرسة إلى صناعية عسكرية يأتى في إطار ترجمة واقعية لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالاهتمام بالتعليم الفنى. مؤكداً أنه سيتم إمداد المدرسة بفريق من الضباط وصف الضباط لتحقيق الانضباط بين الطلاب بمعرفة قائد قوات الدفاع الشعبي والمستشار العسكري لمحافظة الإسكندرية[6].

  • المتحدث العسكرى يكشف عن إمبراطورية الجيش الاقتصادية ويصطدم مع تصريحات السيسى:

كشف الجيش المصري معلومات عن تعداد وطبيعة المشروعات الاقتصادية التي يشرف عليها، وأعداد الموظفين العاملين فيها، بعد أن صرح المتحدث العسكرى باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب “تامر الرفاعي”، بإن الجيش المصري “يشرف على نحو 2300 مشروع، يعمل بها خمسة ملايين موظف مدني في جميع التخصصات”[7].

حيث يشير ذلك إلى أن المؤسسة العسكرية تتحكم فى حوالى  20% من اقتصاد البلاد -إذا كانت قوة العمل في مصر هي 28.8 مليون مواطن وفق مصادر رسمية-،  وهذا ما ينافى تصريحات السيسى السابقة خلال مؤتمر الشباب المقام فى شرم الشيخ، فى نهاية أكتوبر الماضي أن “الأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة تعادل ما بين 1% إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وإن الجيش لا يتطلع إلى منافسة القطاع الخاص”، هذا فى مقابل تقرير صحيفة الواشنطن بوست الأميركية، التى أشارت فيه إلى أن الجيش يسيطر على 60% من الاقتصاد. بما يكشف عن تزايد عسكرة الاقتصاد المصري، وزيادة سيطرة مؤسسات القوات المسلحة على القطاعات الاقتصادية الحيوية وعلى الخدمات الأساسية، ما يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على ربط مصالح المواطنين وحاجاتهم بالمنظومة العسكرية[8].

وقد جاءت تصريحات “الرفاعى” بعد ساعات من نشر رجل الأعمال “محمد على” فيديو يتهم فيه قيادات من القوات المسلحة والرئيس عبد الفتاح السيسي بإهدار المليارات في مشاريع وإنشاءات كان ينفذها لصالح الجيش، والذى شاهده أكثر من مليون مصرى، ثم قامت إدارة فيس بوك بحذفه، وتعرض “محمد على ” لحملة هجوم إعلامية تربطه بالإخوان، وبلاغ للنائب العام ضده. لكن لم يخرج أى رد رسمى يكذب ما قاله “على” فى الفيديو بما يرجح احتماليه صدقه على تكذيبه[9]، ولكن هذا يكشف عن خطورة الدور الاقتصادى الذى يلعبه الجيش، حيث يشير الخبراء إلى أن إحكام الجيش سيطرته على الاقتصاد يساهم في تراجع المنافسة داخل السوق المصرية، ما يضرب القطاع الخاص ويخفض حجم الوظائف، إضافة إلى ربط السوق المصرية بقوة احتكارية قد تدوم لسنوات طويلة. خصوصاً أن الاستثمارات العسكرية لا تتوقف على المشاريع الضخمة، إنما تمتد إلى كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية تقريباً، ويؤكد رصد قامت به “العربي الجديد”، أن العسكرة تسيطر على كافة القطاعات المدرة للأرباح، خصوصاً تلك المرتبطة بحاجات المأكل والمسكن[10]. وهذا فضلاً على أن الجيش يتمتع بامتيازات كبيرة في العطاءات والمناقصات، ولا تخضع إيراداته للضرائب مثل باقي الشركات سواء العامة المملوكة للدولة أو الخاصة، ولا تمر موارد المؤسسة العسكرية عبر الخزينة العامة للدولة، ولا تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يفتح باب الفساد على مصراعيه.

  • حملة «علماء مصر غاضبون» أحد طرق المجتمع في تخطي حواجز التأميم والعسكرة … و العسكر يعتقلون

نفذت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات طالت عددا من أساتذة الجامعات، على خلفية مشاركتهم في حملة «علماء مصر غاضبون» التي انطلقت منذ أيام، وشهدت تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ووفق مصادر حقوقية، فقد تم القبض على عدد من أعضاء هيئات التدريس في الجامعات، واستدعاء آخرين، ممن كانت لهم مشاركات وتفاعلات مع هذه الحملة، ولا يزال أغلبهم قيد الاحتجاز، بينما تعرض البعض لاختفاء قسري ولم يستدل على أماكن احتجازهم[11]. وفي هذا السياق، اعتقل أستاذين للطب من جامعات عين شمس وبنها -أفرج عن أحدهم لاحقاً- إثر مشاركتهما النشطة في الحملة. وكان عدد من الأكاديميين قد دشنوا هاشتاج #علماء_مصر_غاضبون، وجروب فيسبوك بالاسم نفسه، وتمحور أغلب شكاويهم حول ضعف الرواتب[12].

أهمية الخبر تعود إلى أنه؛ أولاً: يكشف جانب من معارضة ذات طابع فئوي، وليست سياسية، بدأت تتشكل من خارج المجال السياسي ككل. وقيمة هذه المعارضة الفئوية أنها تنطوي على تسييس فئات جديدة من خارج المجال السياسي. فلو أفترضنا ان النظام المصري عمل خلال سنوات حكمه على تأميم المجال السياسي وعسكرته وإقصاء فاعليه وتجميد نشاطاته، فإن دخول فئات من خارج المجال السياسي لداخل هذا المجال؛ تعني فشل استراتيجية عسكرة المجال السياسي وتأميمه. وتعني أن المجتمع قادر على رفد المجال السياسي بلاعبين جدد، في حال عجز اللاعبين القائمين بالمجال السياسي عن أداء دورهم. ثانياً: أن مع مرور الوقت تكتسب هذه المعارضات الفئوية خبرات أكبر في المعارضة، ويمكن أن تكتسب في وقت لاحق قدرات اكبر في الحركة على الارض. ثالثاً: أن هذه الفئات المسيسة حديثاً لا يحسن النظام احتوائها؛ لأنها جديدة لم يعتد بعد على اللعب معها، ولم يقف بعد على طرق عملها ولا أدوات وسبل تأثيرها. نذكر في هذا السياق أن احد اهم ارهاصات ثورة يناير هو إضراب العمال في 6 أبريل، والذي نشأت عنه حركة 6 أبريل، أحد قوى ثورة يناير الفاعلة. رابعاً: كما أن أهمية الحدث تعود إلى أنه يكشف عن طريقة المجتمع في تخطي حواجز التأميم والعسكرة واللعب بأوراق جديدة وفاعلين جدد لم يعتد النظام على التعامل معهم، ولم يكون بعد رؤية عنهم، وعن اساليبهم، وعن أهدافهم ورؤاهم، ولم يعرف بعد اساليب السيطرة عليهم. خامساً: أن المجتمع لا يراهن على القوى التي جرى اقصائها من المجال السياسي، لكنه يدفع بقوى جديدة، ذات مطالب فئوية، هذه القوى (الفئوية وغير السياسية والذي يجهل النظام طريقة التعامل معها) تحرك كرة الثلج، ومع اصطدام كرة الثلج بجدران النظام، تستعيد القوى المستبعدة والمقصية (وهي قوى سياسية من داخل المجال السياسي) نشاطها وتلحق بالمشهد الاحتجاجي. وهو ما يعني أن المجتمع دوما ما يكون قادر على ابداع طرق جديدة للالتفاف على محاولات تحييده واحتكار المجال السياسي من قبل نخبة الحكم العسكري. سادساً: ليس بالضرورة أن يتحول الاحتجاج الفئوي للاكاديميين الغاضبين إلى نشاط على الأرض، لكن لو حدث شيء على الارض سيكون الاكاديميين هم أحد روافد الحراك على الارض، لن يقودوه لكنهم سيغذوه بمحتجين.

  • وشهد شاهد من أهلها … أسرار فساد مملكة العسكر
  • مقاول مصري يكشف فساد النظام:

كشف الفنان المصري محمد علي، صاحب شركة “أملاك” للمقاولات، العديد من وقائع الفساد في تشييد قصور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإهدار الجيش المليارات من الجنيهات على مشاريع دون جدوى، مشيراً إلى عدم سداد الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ما يتجاوز 220 مليون جنيه مستحقات لشركته، على خلفية تكليفها بتنفيذ فندق “7 نجوم” في ضاحية التجمع الخامس، واستراحة رئاسية في منطقة المعمورة بالإسكندرية. كما أتهم “علي” الرئيس السابق للهيئة الهندسية للجيش، اللواء كامل الوزير، ومدير إدارة المشروعات بالهيئة، واللواء عصام الخولي، علاوة على اللواء محمد البحيري، والعميد ياسر حمزة، والمقدم محمد طلعت، بالنصب على شركته التي أسند إليها تنفيذ أحد الفنادق التابعة للاستخبارات الحربية في منطقة الشويفات بالقاهرة الجديدة. وقال علي إن شركته تتعاون مع الجيش في تنفيذ المشروعات منذ 15 عاماً[13].

وقائع فساد بالأرقام ذكرها “علي”، منها: 60 مليون جنيه كلفة تطوير استراحة السيسي الشخصية بعد تولّي الأخير منصب وزير الدفاع، إبّان حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، مروراً ببناء استراحة خاصة في المعمورة بكلفة 225 مليوناً ليقضي فيها الرئيس إجازة عيد الأضحى 2019. كما طلبت انتصار السيسي، تعديلات في الاستراحة كلّفت 25 مليوناً، فضلاً عن هدم الاستراحة بالأساس وإعادة بنائها مرة أخرى لتكون جديدة وليست نفسها التي أقام فيها الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وزوجته. أما في عمليات الإسناد المباشر إلى الشركات، فثمة تفاصيل كثيرة تُكشف علناً للمرة الأولى، بداية من حصول المقاولين على الاعتمادات المالية من البنوك بموجب موافقات الجيش على إسناد المشروعات إليهم، وصولاً إلى الشروع في التنفيذ من دون دراسة وافية[14].

وقد حذف “الفيسبوك” فيديو نشره محمد علي انتقد فيه نظام السيسي وكشف فيه عن إهدار السيسي وزوجته وقادة بالجيش مليارات الجنيهات. وو صل عدد مشاهدات مقطع الفيديو على صفحة الممثل محمد علي قبل حذفه إلى مليون و100 ألف مشاهدة خلال يومين. كما تصدر هاشتاج #محمد_ علي قائمة أعلى الهاشتاجات تداولا في مصر على موقع تويتر بحوالي 15 ألف تغريدة[15].

وقد اضطر “علي” لمغادرة مصر إلى برشلونة الإسبانية، خوفاً من بطش النظام به، وفي مصر اتهم إعلام النظام “علي” بأنه تابع لجماعة “الإخوان الإرهابية”، كما تقدم محامي محسوب على النظام ببلاغ للنائب العام يتهم “علي” بـ “الخيانة العظمى”، و”بث أخبار كاذبة لتضليل الرأي العام”، و”الإساءة إلى مؤسسات الدولة”[16]. وثمة حديث عن مفاوضات تقودها السفارة المصرية في أسبانيا مع محمد علي للضغط عليه للعودة للقاهرة.

أما قيمة هذه الشهادة، الانتحارية، فلأنها تأتي على لسان شاهدٍ من أهلها، وتكشف بدقة أسرارًا من مملكة الفساد[17]. وقد كشفت كذب الإدعاءات التى حرص السيسى على تكرارها بأننا “فقرا أوى”، ومحاولة إظهار تضحيات الجيش بمرتباتهم الضخمة لمشاركة الشعب فى معاناتهم الاقتصادية. كما كشف كيف أن المشاريع التى يتم تنفيذها لا تتم بناءً على دراسات جدوى، وهو ما أكده السيسى من قبل، ولكن بناءً على العلاقات الشخصية. كما كشفت أيضاً كيف تدار صراعات النفوذ داخلها، على نحوٍ يثير الدهشة والقلق على المؤسسة العسكرية التي تشير مظاهر عديدة إلى تفرغها الكامل للنشاط الاقتصادي والاستثماري. وهي تثير التساؤل إن كان هناك جهة داخل النظام تدعم محمد علي في افصاحه عن هذا الكم من الفساد والذي طال حتى الرئيس وزوجته.

بقي أن نشير إلى أن القيمة الحقيقية لفيديوهات محمد علي وبوستاته، أنها بثت في التقارير التي تتحدث عن فساد الرئيس وبطانته، بثت فيها الروح، وحولتها من مقولات باردة يتم البرهنة عليها بالأرقام والحجج العقلية إلى قصة، إلى تجربة فيها روح، إلى حكاية يمكن قصها وحكايتها. وحولتها إلى رواية يمكن تداولها في مجال أوسع من المجال الصحفي والبحثي البارد الذي لا يجذب الكثير من خارج دائرة متخصصيه ومريديه وكهنته. وهو ما يمكن تسميته “أنسنة الصراع مع النظام”، وتحويله إلى موضوع قصة عادية يمكن تداولها في أحاديث غير سياسية، فـ “حزب الكنبة” قد لا يهتم بصراعات السياسية لكنه سيبدي اهتمام اكبر للقصص ذات الطابع الشخصي، وهو تحول خطير على النظام.

  • المشهد السيناوي:
  • الحكومة ترفع استثماراتها في شمال سيناء:

أعلنت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري أن الحكومة المصريّة سترفع استثماراتها في سيناء إلى 5.23 مليار جنيه (316 مليون دولار) في السنة الماليّة 2019-2020، التي بدأت في يوليو 2019، بزيادة نحو 75% عن استثمارات 2018-2019، ضمن مساعٍ حكوميّة لتنمية شبه الجزيرة التي عانت عقوداً من الإهمال ثم قام النظام باكمال تخريبها في السنوات الاخيرة من خلال عمليات الهدم والتهجير السكاني. وقد ذكرت الوزارة في بيانها أنّ “جملة الاستثمارات لشمال سيناء وحدها تبلغ حوالى 2.85 مليار جنيه (172 مليون دولار)، إضافة إلى توجيه نحو 2.38 مليار جنيه (نحو 144 مليون دولار) إلى جنوب سيناء”. وأنّ “استثمارات شمال سيناء تتمثّل في مشاريع التعليم والمياه والزراعة والريّ والنقل والتخزين والأنشطة العقاريّة والتشييد والبناء، إضافة إلى مشاريع في جنوب سيناء في قطاعات الزراعة والريّ والنقل والتعليم وخدمات أخرى”[18].

وفي سياق الاهتمام الحكومي المفاجئ بشمال سيناء، بدأت في نهاية أغسطس 2019، عمليات تجميل عدد من شوارع وميادين مدينة العريش، تنفيذًا للخطة التي أعلن عنها محافظ شمال سيناء اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، منتصف الشهر ذاته، باعتمادات مالية وصلت إلى 35 مليون جنيه، كمرحلة أولى، فضلًا عن تخصيص قرابة 380 مليون جنيه من وزارة الإسكان. في الوقت ذاته ورغم هذه الجهود تستمر العمليات العسكرية من طرفي الصراع -قوات الأمن، وجماعات العنف- في رفح وبئر العبد، ويستمر الرصاص الطائش في حصد أرواح المدنيين[19].

ربط مراقبون بين خطط التنمية في سيناء وبين صفقة القرن، لكن في النهاية يبدو أن نجاح هذه الخطط مرهون باستعادة الاستقرار بعد أن تحولت شمال سيناء إلى منطقة حرب حقيقية ويتعرض سكانها لحصار حقيقي من الجيش والشرطة.

  • السياسات العامة:
  • عن كواليس الاطاحة بـ أسامة كمال.. خريجو «البرنامج الرئاسي» يديرون فضائيات المخابرات:

في السادس من أغسطس 2019، فوجئ الإعلامي أسامة كمال، مقدم برنامج «مساء دي إم سي»، قبل توجهه لمقر القناة بمدينة الإنتاج الإعلامي، لتقديم حلقة الثلاثاء، أنه تم الاستغناء عنه. رحيل “كمال” كان متوقعاً بعد توترات في الفترة الأخيرة بينه وبين القائمين على القناة، وبعد قرار بتخفيض راتبه بنسبة 50% والذي تم اتخاذه في ديسمبر 2018. ولم يغادر “كمال” القناة وحده؛ بل غادر معه فريق إعداد البرنامج بالكامل[20]. “لم يكن أسامة كمال هو أول الوجوه الإعلامية البارزة الذي يتم اخفاؤه من الشاشات بل سبقه العديد من الوجوه اللامعة التي كانت ملء الشاشات قبل ثورة يناير وبعدها وحتى وقت قريب مثل إبراهيم عيسى ولميس الحديدي وريم ماجد ويسري فودة وبلال فضل وخيري رمضان وعماد أديب ويوسف الحسيني وجابر القرموطي وباسم يوسف ودينا عبد الرحمن، الخ”[21].

عملية إحلال وتجديد تتم في القنوات التابعة للمخابرات، والتي تمتلك شبكة «دي إم سي»، ومجموعة قنوات «أون»، وتليفزيون «الحياة»، وتليفزيون «النهار»، وحصة حاكمة في قنوات «سي بي سي»، فضلًا عن راديو «9090»، وعدد من المواقع الصحفية. حيث يتم الاستغناء عن الإعلاميين -وفرق الإعداد المساعدة لهم- الذين رافقوا صعود السيسي لسدة الحكم، والاستعاضة عنهم بخريجي البرنامج الرئاسي، في التقديم وكفرق إعداد مسؤولة عن وضع البرنامج اليومي لبرامج هذه القنوات؛ لما يحظى به خريجو البرنامج الرئاسي من ثقة جهاز المخبارات؛ بحكم طريقة اختيارهم، والتدريبات التي حصلوا عليها، وفي القلب منها تدريبات أمنية منها ما يتعلق بالأمن القومي، ما يجعلهم البديل الذي يراه صناع القرار أكثر وعيًا وأكثر تأهيلًا لتولي ملف الإعلام في الفترة المقبلة[22].

بحسب عاملين في المجال الإعلامي، فإن خريجي البرنامج الرئاسي أصبحوا هم فريق التحرير الفعلي لسلسلة القنوات المملوكة لجهاز المخابرات العامة، بموجب تكليف حصلوا عليه من القيادات اﻷمنية المتولية مسؤولية تلك القنوات. فلم تعد فرق الإعداد العاملة بهذه القنوات أكثر من منفذين للأفكار التي يضعها فرق البرنامج الرئاسي، يتابعونها فقط وقت الهواء ويتابعون حضور الضيوف الذين يكون شباب PLP اتفقوا معهم أصلًا. ولم يقتصر دور خريجي البرنامج الرئاسي على إدارة المحتوى الإعلامي في الفضائيات، وبنسبة أقل حتى الآن في الصحف، لكن كان دورهم واضح بشدة في مؤتمر الشباب الأخير، حيث كانوا هم الآمر الناهي في كل ما يخص المؤتمر، والمتحدثين والمذيعين المشاركين فيه، وأنهم هم من كانوا يرتبون المحاور والأسئلة ويحذرون المذيعين من الخروج عنها[23].

في هذا السياق، يمكن أن نقرأ خبر قيام القناة نفسها DMC باستبعاد 150 من العاملين بها[24]؛ فمن غير المستبعد أن يكون استبعاد هؤلاء بغرض استبدالهم بخريجي البرنامج الرئاسي.

 

يبدو أن السيسي يحاول بناء دولة كاملة تدين له بالولاء، يستبدل بها الدولة القائمة التي ورثها عن حقبة مبارك. هذه السياسة هي ذات حدين؛ من جهة سيبني جهاز يدين للرئيس بالولاء، لكنه من جهة أخرى فإن نجاح هذا الجهاز في إدارة الدولة تظل مسألة موضع شك؛ بسبب ضعف خبرتهم. كما أن زيادة اعداد من يتم اقصائه واستبعاده يعني زيادة اعداء النظام والمتربصين به، والصعوبة تكمن أن معارضيه هذه المرة من داخل جهاز الدولة.

من جانب أخر، فإن استبدال مقدمي البرامج المحترفين وفرق الإعداد العاملة معهم، بخريجي البرنامج الرئاسي؛ يرشد النفقات لأن خريجي البرنامج الرئاسي مبتدئين ولن يطالبوا بمرتبات تضاهي سابقيهم. ولأن خريجي البرنامج الرئاسي سيكونون أكثر انصياعاً لأوامر الجهات الأمنية والاستخباراتية اعترافاً بالجميل وحفاظاً على مواقعهم الجديدة التي ما اكتسبوها سوى بولائهم للنظام وأجهزته الأمنية. كما أن عمليات التجريب المستمرة في شبكة إعلامية قد تضمنت خطة إطلاقها تأسيس “اكثر من عشر قنوات عامة وترفيهية ومنوعات ورياضية وإخبارية، وكان من المفترض أن تكون القناة الإخبارية هي درة تاج المجموعة التي تنافس بها الجزيرة والعربية وبي بي سي وفرنسا 24 الخ” عمليات التجريب تلك يكشف حجم الفشل والتعثر وعن غياب الرؤية والاستراتيجية اللازمة لتحقيق النجاح.

  • قرار حكومي ينظم التصرف في عقارات الدولة بالأمر المباشر لدى الضرورة[25]:

نشرت الجريدة الرسمية، يوم السبت، الموافق 31 أغسطس قرارًا لرئيس الوزراء “مصطفى مدبولي”، بتفسير بعض بنود قانون التعاقدات الحكومية الذي أصدره السيسي العام الماضي  كبديل لقانون المناقصات والمزايدات. حيث ترك لرئيس الوزراء تحديد الحالات الاستثنائية التي يجوز التصرف خلالها في الأراضي أو العقارات بالتعاقد المباشر بدلًا من المناقصة العامة، لتحقيق المصلحة العامة في تحقيق مشروعات معينة بأعلى جودة وأقل تكلفة، وفي أقل مدة زمنية ممكنة في الوقت نفسه.

وتضمن قرار رئيس الحكومة، ثلاثة شروط لتعاقد الجهات الحكومية بالأمر المباشر عند التصرف في العقارات بالبيع أو التأجير أو الترخيص بالانتفاع أو بالاستغلال؛ أولها/ وجود حالة ضرورة لتحقيق اعتبارات اجتماعية واقتصادية تقتضيها «المصلحة العامة»، وثانيها/ توافر الكفاءة الفنية والمقدرة المالية وحسن السمعة في الشخص أو الجهة المطلوب التعامل معها، وثالثها/ توافر مبررات طلب الترخيص بالاتفاق المباشر.

وقد تضمن قرار رئيس الوزراء، النص على تشكيل لجنة بقرار من الوزير أو المحافظ المختص تضم التخصصات النوعية اللازمة لتقدير مقابل تأجير أو تخصيص أو بيع أو الانتفاع بالعقارات المملوكة لأجهزة الدولة، على أن تقوم اللجنة العليا للتقييم بالهيئة العامة للخدمات الحكومية بالتحقق من السعر الذي قدرته تلك اللجنة. كما نصّ القرار على أن يعرض الوزير أو المحافظ مبررات طلب الترخيص بالأمر المباشر على وزير المالية، مرفقًا به المستندات والبيانات اللازمة عن المشروع الذي سيسُتغل العقار (الأرض) فيه.

 

ثانياً: المشهد الدولي والإقليمي

  • فلسطين :

– قطر تقرر تقليل دعم الوقود لشركة كهرباء غزة:

أفاد مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلى جاكي هوجي، بأن السفير القطرى محمد العمادي تراجع عن الإتفاق الذي كان قد وقع عليه لتمويل السولار حتى نهاية العام، وبالتالي أبقى قطاع غزة بنصف كمية الكهرباء التي يحتاجها. وأضاف “وبموجب الإتفاق الذي وقع عليه مع الأمم المتحدة فإن قطر تشتري السولار من شركة إسرائيلية وهي تقوم بدورها بنقله بواسطة صهاريج إلى غزة، وأن الكمية التي تم شراؤها حتى الآن تصل إلى ثلاثة ملايين ليتر في الأسبوع، والآن تخفض قطر الكمية إلى مليون ونصف مليون لتر”[26].

ولم يصدر أى تعليق رسمى من قبل الدوحة، ما يدفع نحو إعتبار ذلك مجرد مزاعم إسرائيلية تحاول من خلالها إسرائيل إلقاء اللوم على قطر فى تخفيض كمية الوقود المدخلة للقطاع. وإن كان عدم صدور تعليق رسمى إلى الآن يمكن تفسيره أيضاً كدليل على صدق هذه الأنباء.

وفيما يتعلق بالدوافع التى تقف خلف القرار القطرى – فى حالة صحة هذا الخبر-  يمكن الإشارة إلى مجموعة من الإحتمالات:

1- التأكيد على محورية الدور القطرى فى ملف التهدئة بين حماس وإسرائيل، وأن قطر بإمكانها التأثير فى هذا الملف عبر وقف دعم الوقود. والتأكيد أن هذا الملف ليس فقط فى يد مصر التى نجحت مؤخراً فى التهدئة بين الطرفين عبر تقديم  اقتراح جديد يتضمن تحسين الواقع الإنساني والاقتصادي للقطاع ( والتى منها إعلان إسرائيل استئناف إدخال الوقود لشركة كهرباء غزة)، مقابل ضمان الهدوء على حدود القطاع[27].

ولا فى يد إسرائيل فقط التى تتحكم فى كمية ووقت إدخال الوقود، فقد قررت إسرائيل في ال26 من أغسطس الماضى (2019) تخفيض كمية السولار المدخل إلى القطاع لصالح محطة توليد الكهرباء إلى النصف متذرعة بإطلاق صواريخ من غزة[28].

2- شعور قطر بأن الوقت مناسب للحصول على مزيد من الضمانات والتعهدات بإلتزام إسرائيل بتنفيذ شروط التهدئة لصالح الشعب الفلسطني في غزة. خاصة فى ظل رغبة تل أبيب فى عدم فتح جبهة فى قطاع غزة بعد تصاعد جبهة الشمال مع حزب الله فى لبنان.

3- ربما يكون الموقف القطرى نتيجة تزايد الإنتقادات التى توجه للدوحة بإعتبار المنحة القطرية تكرس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وربما يكون هناك إدراك من قبل الدوحة بإمكانية استخدام هذا الدعم كجزء من صفقة القرن فى ظل الحديث عن تقديم دعم من قبل دول الخليج لتمويل مشاريع اقتصادية للقطاع.

4- ربما يكون ذلك مقدمة لتنفيذ صفقة القرن، وذلك عبر استبدال الدعم القطرى بالدعم المقرر والمخصص لتنفيذ الصفقة، والذى سيأتى أغلبه من دول الخليج. أى أن القرار القطرى جاء بالتنسيق مع الدول الراعية للصفقة.

  • الكويت:

– زيارة للكويت…بين الدوافع الاقتصادية والأمنية:

قام الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى بزيارة رسمية إلى دولة الكويت استمرت يومين، 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر 2019، عقد خلالها مباحثات مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد حول العديد من الملفات الثنائية والإقليمية.

و تتمثل أهم الدوافع التى يسعى السيسى إلى تحقيقها من خلف زيارته للكويت فى:

1- دوافع اقتصادية: أ- عادة ما تكون زيارة السيسي لدول الخليج بهدف الحصول على إما منح أو قروض أو بترول. ومن المرجح أن يكون ذلك أيضاً هو ما يسعى إليه السيسى من خلف زيارته للكويت، خاصة وأن ديون مصر الخارجية وصلت الآن 106 مليارات دولار، فضلاً عن انتهاء قرض صندوق النقد الدولى بعد أن استلمت مصر كامل دفعات القرض[29]. وبالفعل قد أنتشرت العديد من الفيديوهات قبل زيارة السيسى للكويت تشير إلى طلب السيسي منها دعم البنك المركزي المصري بخمسة مليارات دولار، على شكل وديعة أو منحة.

إلا أن هناك من يشكك فى إمكانية استجابة الكويت لطلب السيسى خاصة وأن الكويت للسنة الثالثة أو الرابعة على التوالي يظهر عجز في موازنتها السنوية، مع انخفاض في أسعار النفط و الاستثمارات الخارجية وتآكل الاحتياطي، إلى جانب المطالبات الشعبية المتزايدة بوقف القروض والمنح للخارج[30].

ب- ومن المرجح أيضاً أن يكون السيسى قد تطرق إلى ملف العمالة المصرية لدى الكويت التي تقدر بنحو 700 ألف مصري، وذلك  بعد توجه الحكومة الكويتية لتوطين الوظائف وتعديل التركيبة السكانية في البلاد، حيث يمثل الوافدون نسبة 70% من عدد السكان في الكويت مقابل نسبة 30% للمواطنين. وعليه تسعى الحكومة الكويتية إلى تقليل نسبة الوافدين حتى تصل إلى 50%، وذلك من خلال إنهاء خدمات مليونى وافد بحلول عام 2025 عبر الاستغناء عن الوافدين في جميع الوظائف التي يمكن إحلال المواطنين فيها[31].

وقد ظهر مؤخراً خلاف بين الحكومة والبرلمان الكويتى حول مدى التزام الأولى بسياسة الإحلال، وانصب هذا الخلاف بصورة أساسية حول أعداد الوافدين المصريين إلى الكويت. وذلك عقب قيام صحيفة الراي الكويتية بنشر تقرير على موقعها الرسمى أشارت فيه عن دخول 8 آلاف مصري إلى الكويت شهرياً في 2018، وفقاً لتقرير رسمي صادر عن جهاز الإحصاء المصري. وهو ما أثار غضب لجنة تنمية الموارد البشرية بالبرلمان، وعلى رأسهم النائبة صفاء الهاشم التى قالت “إن مثل هذا التقرير يُثبت أن الحكومة غير جادة في سياسة الإحلال، وداعية إلى رد حكومي عاجل، وملوّحة بأسئلة برلمانية”[32].

ويبدو أن ذلك قد أثار تخوف السيسى من إمكانية ترحيل العمال المصريين فى الكويت إلى مصر، ما يعنى مزيد من الضغوط على الدولة بضرورة توفير فرص عمل لهم، وفقدان جزء كبير من تحويلات العاملين بالخارج، والتى تمثل مصدر أساسى لإيرادات الدولة.

– دوافع أمنية: استعرض السيسى والشيخ صباح، حسب  المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي، “جهود مكافحة الإرهاب، حيث تم التوافق على تكثيف وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، واستمرار التعاون لمواجهة القوى الإرهابية التي تسعى إلى بث الفتنة والتخريب في مختلف الدول”[33].

وخلال الزيارة تم توقيع مذكرة تفاهم بين النيابتين المصرية والكويتية لزيادة أطر التعاون بينهما، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين، تساعد على سرعة إنهاء الإجراءات، وهو ما سيؤدي إلى تضييق الخناق على المتهمين المطلوبين من قبل النيابتين، وتقديمهم للعدالة في الوقت المناسب[34].

وتزامناً مع الزيارة، أعلنت السلطات المصرية أنها شنّت حملة أمنية موسعة في محافظة الفيوم، أسفرت عن القبض على عدد من المشتبه فى تورطهم بالخلية الإرهابية التي كشفت عنها الكويت أخيراً، وعرفت بـ”خلية الإخوان” ورحّل أعضاؤها بعد التحقيق معهم إلى القاهرة[35]. وتعتبر زيارة السيسى للكويت رسالة شكر لها لما قامت به من تسليم الخلية الإخوانية، وحث الكويت على الاستمرار فى ذلك.

وعقب الزيارة بيوم واحد فقط، أعلنت صحيفة الراي الكويتية أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، أصدر قراراً بوقف رئيس جهاز أمن الدولة الخارجي الشيخ مبارك سالم العلي عن العمل، كما أصدر قراراً بإيقاف مدير السجن المركزي و30 ضابطاً وعسكرياً عن العمل[36]. وفيما ربط البعض قرارات الإيقاف بالإهمال والتقصير من قبل هؤلاء القيادات في متابعة النزلاء، لا سيما بعد تفجر قضية النزيل المتهم بانتحال صفة أحد أبناء الأسرة الحاكمة وتنفيذ عمليات نصب واحتيال واسعة ومتعددة من محبسه، فقد ذهبت العديد من التحليلات إلى ربطها بالاجتماعات الأمنية التي عقدها الجانب المصري مع نظيره الكويتي، على هامش القمة بين الرئيس المصرى وأمير الكويت، والتى كشفت عن بعض التقصير والثغرات من قبل هذه القيادات في الملف الأمني[37].

  • ليبيا:

– مساعى للحل السياسى فى ليبيا… هل تنجح هذه المرة؟:

تتزايد مساعى الحل السياسى للأزمة الليبية فى الآونة الأخيرة، والتى تمثلت فى دعوة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى ختام قمة الدول السبع الكبرى إلى ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والتوصل إلى حل سياسي يضمن استقرار ليبيا، إضافة إلى تنظيم مؤتمر دولي يضم كافة الأطراف المعنية بالملف الليبي، مشيراً إلى أن المؤتمر الدولي بشأن ليبيا سيجرى الإعداد له خلال الأسابيع المقبلة في باريس ولندن بمشاركة الاتحاد الأفريقي[38].

فضلاً عن مساعى داخل المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسى لوضع تصور حول كيفية الوصول إلى حل سياسى للخروج من الأزمة الحالية، حيث تم عقد لقاء بين السراج ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للدولة من أجل التوصل إلى رؤية مشتركة لمشروع وطني للمرحلة الحالية وما بعدها، كما أجرى السراج لقاءات تشاورية مع فاعلين سياسيين وعسكريين وإعلاميين ونخب ثقافية مختلفة؛ بهدف توسيع دائرة النقاش لإخراج رؤية موحدة[39].

وأخيراً دعوة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، 4 سبتمبر 2019، مجلس الأمن الدولي إلى التفاهم لإنهاء النزاع الليبي، بدلاً من المخاطرة باستمراره إلى ما لا نهاية أو تكثيف دعم أطرافه[40].

ويبدو أن هناك إمكانية لنجاح هذه المساعى تتمثل فى نجاح هدنة عيد الأضحى فى وقف حدة القتال بين قوات حفتر والسراج. ووجود رغبات دولية فرنسية وأمريكية بالأساس، وذلك بعد تعيين واشنطن سفيراً جديداً لها، وترجع هذه الرغبات نتيجة فشل حفتر فى دخول طرابلس، وشعور هذه الدول بأن هناك تدخلات تركية كبيرة وربما روسية فيما بعد فى الشأن الليبى[41]. فضلاً عن تراجع الدعم الإقليمى لحفتر من قبل الإمارات بشكل خاص، نتيجة انشغالها فى حرب اليمن، وإعطاء الملف اليمنى الأولوية القصوى بعد تصاعد الصراع فى الجنوب بين قوات الشرعية والمجلس الإنفصالى المدعوم إماراتياً.

إلا أن هناك مجموعة من المعوقات قد تفشل تلك المساعى تتمثل فى: 1- اصرار طرفى الصراع على التمسك بمطالبهما، حيث تصر قوات غرب ليبيا على استبعاد حفتر من الحوار، وسحب قواته من غرب ليبيا، وفى هذا السياق أعلن مكتب الإعلام الحربي التابع للجيش الليبي، بقيادة حكومة الوفاق، 7 سبتمبر 2019، عن بدء قواته هجوماً كاسحاً على تمركزات قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في عدة محاور جنوبي طرابلس، وهو الهجوم الذى يعتبر بداية لـ”العملية العسكرية الكبرى”، التي سبق وأن صرح قادة الجيش بقرب انطلاقها لطرد قوات حفتر من الغرب الليبي[42]. وفى المقابل يصر حفتر على دخول طرابلس، واستبعاد ما يطلق عليه المليشيات الإرهابية من الحوار السياسى.

2- وهناك أيضاً إمكانية عرقلة دول إقليمية (مصر والإمارات) لأى حل قد يسمح للإسلاميين (الإخوان على وجه الخصوص) بالمشاركة فى السلطة.

3- وإلى جانب ما سبق، هناك أحاديث عن بوادر خلاف بين المجلس الرئاسى بقيادة السراج والمجلس الأعلى للدولة بقيادة خالد المشرى حول الرؤى في إدارة معركة الدفاع عن طرابلس. وهو ما ظهر في التصريحات التي أدلى بها المشري في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس “إلى وجود خلل في إدارة المعركة العسكرية لدى قوات حكومة الوفاق جراء عدم وجود وزير ووكيل لوزارة الدفاع، إضافة إلى عدم وجود رئيس لجهاز المخابرات العامة”. وعبّر المشري عن استغرابه “لعدم قيام المجلس الرئاسي بتعيين أمراء مناطق عسكرية في الدوائر الخارجة عن سيطرة قوات الوفاق، تناط بهم مهام استعادتها”، في إشارة منه إلى تلك الموجودة في المنطقة الشرقية.

وتحدّث عن عدم رضا مجلس الدولة حيال أداء المجلس الرئاسي أخيراً، خصوصاً بشأن تعامله مع الأزمة في العاصمة، قائلاً إنه “جرى الاتفاق مع نواب طرابلس على البدء بخطوات عملية لتقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين ورئيس حكومة مستقل يترأس حكومة مصغرة، مهمتها التمهيد للإنتخابات وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين وتفعيل الأجهزة الرقابية”[43]. وهو ما يعنى أنه لا يوجد تصور موحد بين المجلس الرئاسى والمجلس الأعلى للدولة حول الحل السياسى للأزمة الليبية، وإمكانية إفشال أى طرف لأى حل يراه فى غير صالحه.

  • الجزائر:

– مبادرة رئيس الأركان الجزائرى للتعجيل بالإنتخابات الرئاسية… بين الترحيب والإنتقاد:

دعا رئيس أركان الجيش قايد صالح إلى استدعاء هيئة الإنتخابات قبل 15 سبتمبر 2019، ما يعنى أن الإنتخابات الرئاسية ستكون قبل نهاية عام 2019. وأضاف رئيس أركان الجيش الجزائري “يجب التسريع في تنظيم الإنتخابات الرئاسية، لا سيما من خلال التنصيب العاجل للهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة الإنتخابات، التي ستشرف على جميع مراحل العملية الإنتخابية”. وأوضح “أن ذلك يستدعي أيضًا تعديل بعض مواد قانون الإنتخابات ليتكيف مع متطلبات الوضع الراهن، وليس كما يطالب به البعض بأن هذا التعديل يجب أن يكون جذريًا ومعمقًا ويمس جميع المواد مما يستلزم وقتًا أطول”[44].

واستُقبل هذا الخطاب بترحيب كبير من الحزبين المسيطرين على البرلمان، «جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي»، اللذين أصدرا بيانين يؤكدان فيهما استعدادهما للدخول في الإنتخابات واعتبارها الوسيلة الوحيدة للخروج من الأزمة، فيما اثنى رئيس المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) سليمان شنين على المبادرة، مؤكداً أن «الوقت يفرض التوجه إلى الشرعية الشعبية من خلال إنتخابات رئاسية قبل نهاية السنة الحالية»، وهو عين ما ذهب إليه صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة بالنيابة (مجلس الشيوخ)[45].

وعلى الجانب الأخر، تم توجيه العديد من الإنتقادات لهذا الخطاب، والتى تركزت فى معظمها على:

1- إعتبار دعوة رئيس الأركان تعكس رغبة الجيش فى الحفاظ على النظام القديم (الدولة العميقة)، واستمرار هيمنة المؤسسة العسكرية على إختيار رئيس الجمهورية.

وهو ما ظهر فى تركيز الجيش على الإنتخابات الرئاسية فقط دون الإستجابة للمطالب الشعبية والسياسية بإقالة رموز نظام بوتفليقة وعلى رأسهم رئيس الدولة المؤقت عبدالقادر بن صالح، والوزير الأول نور الدين بدوى. كما قام الجيش بتشكيل هيئة حوار تركز فقط على كيفية إجراء الإنتخابات الرئاسية، والتى قوبلت بالرفض من قبل بعض الشخصيات العامة، متهمين إياها بأنها موالية للسلطة، ورفض البعض الانضمام إليها، فيما انسحب منها العضوان عز الدين بن عيسى وإسماعيل لالماس. وأخيراً مبادرة رئاسة الأركان باستعجال الإنتخابات الرئاسية دون إجراء تغييرات جذرية على القوانين المنظمة لها[46].

2- أن قيام رئيس الأركان بتحديد موعد الإنتخابات، وكيفية تعديل القوانين المنظمة لها يعتبر قفزاً على صلاحيات رئيس الدولة، على اعتبار أن المسألة من اختصاصه[47]، وبالتالى فإنها تعكس هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل القرار في البلاد.

3- أن هناك ما يشبه توافق مسبق وغير معلن في أعلى هرم السلطة حول موعد وكيفية إجراء الإنتخابات. فقد تزامن مقترح المؤسسة العسكرية مع افتتاح دورة البرلمان وتهيئة الأجواء للمصادقة على القوانين الجديدة، وهو ما ظهر فى خطاب رئيسه سليمان شنين، الذي أثنى في كلمة افتتاح الدورة السنوية على مقترح المؤسسة العسكرية، ومؤكداً على “أن الوقت اليوم يفرض على الجميع التوجّه السريع إلى الشرعية الشعبية، من خلال الإنتخابات الرئاسية قبل نهاية السنة الحالية، ضمن منطق التوافق والتنازل من أجل مصلحة الوطن ووحدته وسيادة قراره”[48]. كما تزامنت الدعوة مع إعلان منسق الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، رئيس مجلس النواب السابق كريم يونس، تقديم “اقتراحين” في الأيام المقبلة لمراجعة القانون الإنتخابي وتشكيل الهيئة التي ستتولى تنظيم الإنتخابات والإشراف عليها[49].

  • تونس :
  • ما هى رهانات الإنتخابات التونسية؟:

انطلقت في تونس، بداية الأسبوع الحالي، حملة انتخابية ساخنة لاختيار رئيس جديد للبلاد خلفا للراحل “الباجي قايد السبسي”، حيث يبدو مشهد الانتخابات الرئاسية في تونس ضبابياً وتشوبه الفوضى بما يطرح أسئلة كثيرة بشأن طبيعة التحديات التي تواجه تونس اليوم، هل ستؤدّي هذه الاستحقاقات إلى تغيير سياسي حقيقي كبير؟ وما هي آثارها على الانتقال الديمقراطي المتعثر؟ وهل ستفرز قوى سياسية جديدة قادرة على قيادة تونس في المرحلة المقبلة؟ وإلى أي حدٍّ ستؤثر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على مزاج الناخبين؟

فمع انطلاق السباق الأخير باتجاه كرسي الرئاسة، يتنافس 26 مرشحاً للفوز بالمنصب، الرقم الذي يُعتبر كبيراً جداً، فبعد انتخابات عام 2014 التي ترشح فيها 27 شخصاً للفوز بمنصب الرئاسة، توقع محلّلون أن يكون الاستحقاق الذي سيليه فرصةً لكسب التوازن وفهم المعايير الديمقراطية في ما يخص المناصب السياسية أو آليات الحكم في ظل النظام الديمقراطي، إلا أن وجود هذا العدد الكبير من المرشحين يثير الكثير من التعجب والريبة، فإذا فسرنا العدد الكبير للمرشحين في انتخابات 2014 على أنها كانت أول تجربة انتخابية، فإن تكرار الرقم الضخم ذاته تقريباً في عدد الترشيحات، له تفسيرات مختلفة، منها ما هو نفسي واجتماعي، أساسه أن السياسيين ما بعد عام 2011 مصابون عموماً بتضخّم الأنا ونرجسية تجعلهم يتصورون أنهم سيأتون بما لم يسبقهم إليه أحد، وهذه النرجسية تعبّر في اللاوعي عن انعدام كفاءة واضح وضعف في إدارة الشأنَيْن السياسي والاقتصادي وعجز عن مساعدة البلاد في الخروج من أزمتها المستديمة منذ ثماني سنوات[50]. وإلى جانب ذلك  ففي انتخابات سنة 2014 كان هناك مرشحان أوفر حظاً. أما اليوم، فالعملية الانتخابية معقدة، خصوصاً في ظل وفاة الرئيس السبسي وتقديم الانتخابات الرئاسية على التشريعية، وهناك ترشيحات الهدف منها تشتيت الأصوات وتحالفات تحت الطاولة قبل الاقتراع، ستؤدي وفق حساباتهم إلى صعود مرشح أو آخر، إلى جانب صفحات مأجورة على مواقع التواصل الاجتماعي ترفع من شأن مرشح وتشتم آخر، وبين نشر نتائج استطلاعات رأي على الرغم من أنها ممنوعة علناً، لكنها تُنشر على صفحات التواصل الاجتماعي. فلا أحد يعرف الصح من الخطأ، وأين تكمن عملية توجيه أصوات الناخبين، ما يجعل الصورة إلى اليوم غير واضحة[51].

يُضاف إلى هذا كله تحدّ سياسي أكبر يتمثل في مدى قدرة هذه الاستحقاقات على تعبئة الشعب التونسي للمشاركة فيها بقوة، فخلال السنوات الأخيرة، فقد تونسيون عديدون الثقة في نظامهم السياسي، وفقدت أحزاب سياسية وسياسيون كثيرون مصداقيتهم وسط رأي عام أصبح غير مهتم بالشأن العام، وهو ما انعكس بوضوح على نسب المشاركة التي انخفضت بشكل تدريجي في الانتخابات السابقة منذ اندلاع الثورة التونسية عام [52]2011، ومرشّحة للانخفاض أكثر في الاستحقاقات الحالية، لعدة أسباب سياسية، مرتبطة بتراجع ثقة الناخبين في إحداث تغيير سياسي حقيقي، وبالشعور بالملل من طول فترة الانتقال الديمقراطي، من دون أن يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، ومرتبطة أيضا بما هو لوجستي يتعلق بالترتيب لهذه الانتخابات المبكّرة، وفي الوقت الضيق نسبيا المتاح أمام المترشحين الكثر لبسط أفكارهم وشرح برامجهم، وأيضا أمام الهيئة المستقلة المشرفة على تنظيم الانتخابات لتثقيف الناخبين بمدى أهمية المشاركة في ثاني انتخابات رئاسية مهمة، تشهدها ديمقراطيتهم الفتية في فترة حاسمة، من شأنها أن تحدّد مستقبل الانتقال الديمقراطي في تونس.

وفيما يتعلق بموقف الإسلاميين: هل يمكن أن يتصالح علمانيو تونس مع المحاولة الإسلامية لتقلد السلطة؟ يرى الدكتور خليل العنانى، أستاذ العلوم السياسية ورئيس برنامج السياسة والعلاقات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن قرار أكبر حزب سياسي في البلاد بترشيح عبد الفتاح مورو نائب زعيمه، يمثل نقلة نوعية ستكون لها عواقب كبيرة على حركة النهضة بغض النظر عن نتيجة التصويت، فمنذ إعلان ترشيح مورو تباينت ردود الفعل بين ترحيب حذر وخوف ورفض، وقد اعتبر أن هذه المشاعر المتضاربة انعكاساً لعدم اليقين في التجربة التونسية التي هي سمة أساسية من سمات التحول الديمقراطي نفسه، كما أنها تعكس المخاوف من احتمال سقوط تونس في فخ الاستقطاب والانقسامات السياسية والأيديولوجية التي ابتليت بها التحولات الأخرى في العالم العربي[53].

وفى النهاية سيكون ترشيح “مورو” هو اختبار حقيقى للقوى العلمانية والديمقراطية والنخب في تونس والخارج. فهو يمثل تحديا سياسيا وأخلاقيا للنخب والأحزاب العلمانية لقبول مرشح إسلامي، وعدم الوقوع في فخ الترهيب والتشويه والإقصاء بغض النظر عما إذا كان سيفوز أم لا.

  • اليمن :
  • السعودية تدعم الشرعية والإمارات تستجيب لدعوة الرياض بالحوار، والجميع يعد للنفير في اليمن:

في ظل الصمت الذي خيم على الموقف السعودي من اشتعال الوضع في اليمن بين قوات الشرعية وقوات المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم إماراتيًا، أخيرًا أعلنت السعودية دعمها الكامل والوحيد ورفضها لأي بدائل أخرى، حيث أكدت  في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” إن” المملكة تدعم جهود حكومة هادي الرامية للمحافظة على مقومات الدولة اليمنية ومصالح شعبها وأمنه واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه، والتصدي لانقلاب المليشيا الحوثية الإرهابية ومكافحة التنظيمات الإرهابية الأخرى.

وشددت على موقفها من عدم وجود أي بديل عن الحكومة الشرعية في اليمن، و”عدم قبولها بأي محاولات لإيجاد واقع جديد فيه باستخدام القوة أو التهديد بها”.
وأضافت: “أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن تعد بمنزلة تهديد لأمن المملكة والمنطقة واستقرارها، ولن تتوانى عن التعامل معه بكل حزم”.[54] وأضافت الرياض دعوتها لجميع الأطراف بضرورة الجلوس والتفاوض على تسوية تنهي هذا التصدع في القوات المواجهة للحوثيين.

مثل البيان رسائل ضمنية مباشرة لرفض الرياض للمحاولات المستمرة لتغيير موازين القوى على أرض اليمن، مؤكدة أن زعزعة هذا الوضع سيعني تهديد مباشر للمملكة، وقد أبرز هذا البيان عن حجم الخلاف بين الرياض وأبو ظبي بصورة جلية، بحيث وصلت ممارسات الأخيرة لتهديد مباشر لأمن المملكة، ولذلك حاولت الإمارات استمالتها بتصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، التي أكد فيها أن بلاده تقف مع الرياض في دعوتها للحوار في اليمن، قائلًا: “تقود المملكة العربية السعودية الشقيقة التحالف العربي بكل صبر وحنكة واقتدار، واستجابة الإمارات إلى دعوة الحزم، وطدّت شراكة إقليمية راسخة وخيّرة، التحديات المشتركة التي تواجهنا في أيد سعودية أمينة، ونقف معها في دعوتها للحوار كما وقفنا معها في دعوتها للحسم”. [55]

تصريحات قرقاش كانت بها قدر من الذكاء بإعادة الرياض إلى صوابها بأهمية وجود الإمارات معها في معركتها لتأمين المملكة، ما يظهر أن الغضب السعودي كان كبيرًا هذا المرة، لذلك فإن السعودية تضغط بشدة من أجل توقيع الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي على “اتفاق تسوية”، حيث شعرت القيادة السعودية أن الأوضاع في اليمن تخرج عن سيطرتها تمامًا بهذا الشكل، وأن تحركها ضرورة في هذه اللحظة،  وهو ما ظهر من حجم الشروط التي وضعها الرئيس اليمن منصور هادي على الإمارات والمجلس الانتقالي للقبول بتسوية، وكان أبرز هذه الشروط، ضرورة انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته من المباني والمعسكرات والمواقع العسكرية كافة، التي يسيطر عليها في عدن، قبل التوقيع على أي اتفاق. كما اشترط هادي ضرورة تقديم المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة له كافة في المناطق الجنوبية، الولاء للحكومة الشرعية، وهو ما رفضه المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات، لأنه سيعني فشل محاولاتها في فرض نفوذها على الجنوب.

من جهتها، طالبت قبائل المنطقة الوسطى في اليمن، الإمارات بالاعتذار عن وصفها الجيش اليمني بـ”الإرهابيين”، داعية الأمم المتحدة لإجراء تحقيق بمجازر تسببت فيها أبو ظبي راح ضحيتها المئات.

وأعلنت القبائل تأييدها للبيان الذي أصدرته السعودية مؤخرا، مطالبة التحالف بالاعتذار لكل ما صدر عن دولة الإمارات ووصفها لأبنائنا في الجيش الوطني بعناصر إرهابية.

وكان المجلس الانتقالي قد شن حملة اعتقالات واعدامات ميدانية في منطقة عدن وأبين بعد تراجع وانسحاب القوات الشرعية منها عقب الهجوم الإماراتي الجوي، وهو ما أعاد للأذهان الحرب الأهلية التي عاشتها اليمن من قبل في التسعينات[56]، ولذلك وجهت قبائل أبين، رسالتها إلى قبائل الجنوب، بتحديد موقف في كل ما يمارس ضد قيادات وأبناء أبين والمنطقة الوسطى، ومداهمة وحرق منازلهم وسجنهم، من المجلس الانتقالي، في محاولة لقلب الأوضاع على الأخيرة.[57]

ويبدو أن الإمارات اتخذت بعض الإجراءات لإعادة الهدوء بينها وبين الرياض، حيث نشر موقع عربي 21 تقرير عن عددا من العسكريين التابعين للتحالف بينهم إماراتيون قد وصلوا إلى المحافظة الغنية بالنفط، وبحسب ما جاء في التقرير، فإن التحالف الذي تقوده السعودية أبلغ قيادة السلطة في شبوة عن زيارة ستتم من قبلهم إلى معسكر العلم الواقع شرق مدينة عتق عاصمة المحافظة بهدف استبدال عدد من العسكريين بآخرين. وأشار إلى أن التحالف طلب من سلطات شبوة السماح للعسكريين الجدد بالوصول إلى معسكر العلم، قادمين من بلحاف، جنوب شرق المحافظة. وذكر التقرير أن هناك في معسكر العلم، الذي يعد من أكبر المعسكرات التي تتمركز فيها قوات انفصالية مدعومة من الإمارات، تتواجد قيادات إماراتية متهمين بـمعاودة نشاطهم في إشعال الفوضى من خلال التوجيه إلى عناصر فارة من ميليشيات ما تسمى”النخبة الشبوانية” لترتيب صفوفها وشن هجمات على القوات الحكومية آخرها الهجوم على معسكر عزان، جنوب شرق عتق، حيث يتم النظر لهذه الخطوة بإعتبارها بداية ربما لتسوية مؤقتة بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانفصالي بضغط من السعودية.[58]

  • إيران:
  • إيران تنفذ تهديدات المرحلة الثالثة لتقليص تعهدات الاتفاق النووي، وتنفي مزاعم لقاء روحاني بترامب:

دخلت التهديدات الإيرانية بالدخول في المرحلة الثالثة من تقليص تعهداتها إلى مرحلة التنفيذ، وهي إنتاج اليورانيوم المخصب “بدرجة نقاء 20 في المئة، ويعتبر تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 20 في المئة مرحلة وسيطة مهمة على طريق الحصول على يورانيوم انشطاري بنسبة نقاء 90 في المئة وهي ما يلزم لصنع قنبلة. وقال روحاني: “خطوتنا الثالثة تشمل تطوير أجهزة الطرد المركزي وإنتاج ما نحتاجه لتخصيب اليورانيوم”، مؤكدا أن الأيام المقبلة “ستشهد بأن المنظمة الإيرانية للطاقة النووية ستسارع أنشطتها”.

نفذ إيران تهديداتها، رغم مطالبة الاتحاد الأوروبي طهران بعدم تقويض الاتفاق النووي وانقاذه والتراجع عن إعلانها تقليص التزاماتها تجاه الاتفاق النووي، وصرح المتحدث باسم المفوضية الاوروبية قائلًا: نحض إيران على التراجع عن هذه الخطوات والامتناع عن أي خطوات إضافية تقوض الاتفاق النووي.[59]

على الجهة الأخرى، هناك حالة نفى إيراني، بخصوص ما تردد بشأن لقاء محتمل بين رئيس البلاد، حسن روحاني، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، في نيويورك، واصفا تلك الأنباء بأنها “مزيفة”.

ونقلت وكالة أنباء فارس قائلة على لسان أحد المسئولين: “لم نتلق هذا الطلب ولا توجد إمكانية لعقد اجتماع بين الرئيسين في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة”. رغم إعراب الولايات المتحدة مرارا عن استعدادها التفاوض مع إيران، تصر الأخيرة على الرفض إلى حين رفع واشنطن العقوبات عن بلادهم.[60]

وفي ظل جهودها المبذولة لإنقاذ الملف النووي، قالت مصادر غربية وإيرانية إن باريس تقترح تقديم خطوط ائتمان بحوالي 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم في 2015، وهو عرض متوقف على عدم معارضة واشنطن له. ووصل وفد إيراني إلى باريس لبلورة تفاصيل خطوط الائتمان التي ستعطي لإيران متنفسا من آثار العقوبات التي أصابت اقتصادها بالشلل وحدت من صادراتها النفطية.

وصرحت رويترز إن “السؤال الآن هو معرفة ما إذا كنا سنصل إلى مستوى 15 مليار دولار هذا، وثانيا من سيموله، وثالثا نحتاج على الأقل إلى الحصول على موافقة ضمنية من الولايات المتحدة. لا نزال لا نعلم ما هو موقف الولايات المتحدة”.

وترى طهران أن عرض فرنسا خط الائتمان البالغة قيمته 15 مليار دولار في طور المناقشه. لعدم وجود ضمانة على حصولهم على هذا المبلغ دون قيود وتشترط إيران أن تكون قادرة أيضا على بيع نفطها والحصول على الأموال العائدة منه. 

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إنه “لا يزال هناك الكثير مما يتعين تسويته” في المفاوضات بين الدول الأوروبية وإيران لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران. مضيفًا “ما زال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، لا يزال الأمر هشًا للغاية”، لكننا “نتحاور…بثقة نسبية”، غداة اجتماع بين خبراء فرنسيين وإيرانيين في باريس.

وأكد لودريان أنه في أواخر أغسطس خلال قمة مجموعة السبع، “شعر الرئيس ماكرون أن الرئيس ترامب على استعداد للتخفيف من إستراتيجية الضغوط القصوى وإيجاد مسار يسمح بالتوصل لاتفاق”. مضيفًا إنه سيتم منح خط قروض “يضمنه النفط مقابل عودة إيران للالتزام بالاتفاق النووي، وضمان الأمن في الخليج وفتح مفاوضات حول الأمن الإقليمي ومرحلة ما بعد 2025”.[61]

وفي مشهد متصل بالأوضاع المضطربة في طهران، أعلنت السلطت الإيرانية، احتجاز ناقلة نفط أجنبية في الخليج بدعوى التهريب، وتوقيف 12 فلبينيا كانوا على متنها، بحسب إعلام محلي. ونقلت وكالة أنباء “فارس” : “ضبطنا سفينة قاطرة أجنبية في سواحل مدينة سيريك المطلة على بحر عمان، تقوم بتهريب الوقود الإيراني، وأن المضبوطات شملت 283 ألفا و900 لتر ديزل بقيمة تتخطى 320 مليار ريال ( نحو 7 مليون و600 ألف دولار). مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن اعتقال 12 شخصا من الجنسية الفلبينية وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة. وشهدت عمليات تهريب الوقود الايراني رواجا مؤخرا، على خلفية تراجع سعر الريال أمام العملات الأجنبية، وأسعاره المدعومة الذي تقدمه الحكومة للمستهلكين في البلاد. وتعد هذه الحادثة الأخيرة ضمن مسلسل احتجاز الناقلات بعد تصاعد التوترات في منطقة الخليج، إثر انسحاب الولايات المتحدة أحادي من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات عليها. وهو ما ردت عليه إيران بأن الممرات المائية الدولية لن تكون بنفس القدر من الأمان الذي كانت عليه من قبل، في حال توقف صادراتها النفطية.[62]

 

[1] الخليج الجديد، اتجاه لتعيين لواء مخابرات أمينا عاما للبرلمان المصري، 1 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lDdx54

[2] العدسة، بعد استقالة أمينه العام .. المخابرات العامة تتحكم في أمانة البرلمان المصري، 1 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lGSYVi

[3] مدى مصر، الأحد 1 سبتمبر: «الري» المصرية تكذب الأثيوبية: لم نطلب ملء سد النهضة في 7 سنوات، 1 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lWZur9

[4] بلدنا اليوم، “التفتيش على جميع الصيدليات”.. الرئيس يمنح 6 اختصاصات لهيئة الدواء المصرية، 3 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lIkxxq

[5] المونيتور، الجيش يتوسّع…، 30 أغسطس 2019، الرابط: http://bit.ly/2k3VRz7

[6] المصري اليوم، وكيل «تعليم الإسكندرية»: تحويل مدرسة طوسون لـ«صناعية عسكرية» لأول مرة، 31 أغسطس 2019، الرابط: http://bit.ly/2lGOJZQ

[7]  محمد سيف الدين، مصر.. المتحدث العسكري يناقض تصريحات السيسي ويكشف إمبراطورية الجيش الاقتصادية، موقع الجزيرة، بتاريخ 3/9/2019، الرابط:https://bit.ly/2kuK50Y

[8] موقع الجزيرة، رغم نفي السيسي.. الجيش المصري يكشف هيمنته على الاقتصاد، بتاريخ 3/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2lVecPp

فيسبوك، الرابط: [9]https://bit.ly/2lGuVWs

[10] العربى الجديد، خريطة القطاعات الاقتصادية التي يسيطر عليها الجيش المصري (إنفوغراف)، بتاريخ 29/1/2017، الرابط:

https://bit.ly/2k2pCQS

[11] شبكة رصد، اعتقال عدد من أساتذة الجامعات الذين شاركوا بحملة «علماء مصر غاضبون»، 4 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2jZJ40y

[12] مدى مصر، الثلاثاء 3 سبتمبر: زيادة 219% في صادرات القطن| بقر في «الإنتاج الإعلامي»، 3 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2kxGX4u

[13] العربي الجديد، فنان مصري يكشف إهدار المليارات على قصور السيسي، 3 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2kwxfPN

[14] الأخبار اللبنانية، شهادة رجل أعمال هارب: فسادٌ ومحسوبيّات واعتباط، 4 أغسطس 2019، الرابط: http://bit.ly/2lzlqsh

[15] الجزيرة مباشر، فيسبوك يحظر فيديو لرجل أعمال مصري يتهم قيادات الجيش بالفساد، 5 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2kxhQic

[16] العربي الجديد، بلاغ يتهم فناناً مصرياً بـ”الخيانة العظمى” بعد كشفه فساد الجيش، 4 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2m3uYvY

[17] وائل قنديل، شهادة مروّعة من بلاط الخديوي السيسي، العربي الجديد، 4 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lAyAFB

[18] المونيتور، الحكومة المصريّة ترفع استثماراتها في سيناء إلى 75%… هل تنجح خطّة التنمية؟، 1 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lWbhpE

[19] مدى مصر، خطة لتجميل العريش وخطف وقصف في بئر العبد، 4 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lGLH7U

[20] مدى مصر، كواليس الإطاحة بأسامة كمال: خريجو «البرنامج الرئاسي» يديرون فضائيات المخابرات، 2 سبتمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2lD67yK

[21] قطب العربي، منظومة السيسي الإعلامية إذ تتعثر،28 أغسطس 2019، الرابط: http://bit.ly/2lYw241

[22] مدى مصر، كواليس الإطاحة بأسامة كمال: خريجو «البرنامج الرئاسي» يديرون فضائيات المخابرات، مرجع السابق.

[23] المرجع السابق.

[24]  عربي 21، حصري.. “إعلام المصريين” تفصل 150 موظفا من قناة “DMC”، 26 اغسطس 2019، الرابط: http://bit.ly/2LhQG8h

[25]  محمد نابليون،قرار حكومي ينظم التصرف في عقارات الدولة بالأمر المباشر لدى الضرورة، جريدة الشروق، بتاريخ 31/8/2019، الرابط:  https://bit.ly/2ZEPiG0

[26] الساحة الإخبارى، “قطر تخفض تمويل كهرباء غزة إلى النصف”، 1/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2Lf9cQ1

[27] عربى21، “صحيفة: مصر عرضت على حماس اقتراحا جديدا لتهدئة طويلة”، 31/8/2019، الرابط: https://bit.ly/34dL47K

[28] الساحة الإخبارى، “قطر تخفض تمويل كهرباء غزة إلى النصف”، 1/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2Lf9cQ1

[29] عربى21، ” مختصون: هذه الملفات المطروحة خلال زيارة السيسي للكويت”، 1/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2kut3jp

[30] رأى اليوم، ” محنة مصر لا تحلها مليارات الكويت!”، 22/8/2019، الرابط: https://bit.ly/2lwyRJv

[31] أحمد الزعبى، ” الكويت: خطة لإنهاء خدمات مليوني وافد بحلول 2025″، العربى الجديد، 2/7/2019، الرابط: https://bit.ly/2lE1rbO

[32] سحر المكاوى، ” جدل في البرلمان الكويتي حول العمالة المصرية: 8 آلاف يدخلون البلاد شهريا”، الوطن، 13/8/2019، الرابط: https://bit.ly/2lANb3E

[33] مصراوى، ” زيارة السيسي للكويت و3 أسباب وراء خفض الفائدة.. ضمن عناوين صحف القاهرة”، 2/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2lBHHWA

[34] مصراوى، ” النائب العام: تسليم “خلية الكويت” إلى مصر حدث بموجب اتفاقيات أمنية”، 2/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2k2QNLu

[35] راشد العيد، ” من القضاء على الإرهاب إلى دعم الاقتصاد… تفاصيل زيارة السيسي للكويت”، إندبندنت عربية، 2/9/ 2019، الرابط: https://bit.ly/2k2NHqQ

[36] اليوم السابع، ” إيقاف رئيس جهاز أمن الدولة الكويتى و30 ضابطا عن العمل”، 3/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2krJoW4

[37] مصطفى عبدالغنى، ” عقب زيارة السيسي .. الكويت تقيل رئيس جهاز أمن الدولة الخارجي و30 ضابطا”، الشبكة العربية، 2/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2k2T35q

[38] الوطن، ” باسم “مجموعة السبع”.. ماكرون يدعو لعقد مؤتمر دولي واسع لدعم ليبيا”، 26/8/2019، الرابط: https://bit.ly/2lTv6xQ

[39] محمود محمد، “هل ينجح السراج في إحياء العملية السياسية بدون حفتر؟”، تى أر تى عربى، 5/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2lE3FYG

[40] إندبندنت عربية، “غسان سلامة: الليبيون يشعرون أن قسما من المجتمع الدولي تخلى عنهم”، 4/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2kvLF2x

[41] العربى الجديد، “هل تنجح الحرب السياسية لقادة طرابلس بإبعاد حفتر؟”، 3/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2kqtjA6

[42] العربى الجديد، “الجيش الليبي يشن هجوماً “كاسحاً” على قوات حفتر جنوب طرابلس”، 7/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2lE0znP

[43] زايد هدية، “ليبيا… خلافات في سلطة طرابلس وإغلاق مطار معيتيقة”، إندبندنت عربية، 4/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2lTrI66

[44] عائد عميرة، “جيش الجزائر يدفع نحو الانتخابات رغم رفض الشارع”، نون بوست، 3/9/ 2019، الرابط: https://bit.ly/2lToTlv

[45] محمد العيد، ” الجزائر | السلطة متمسكة بانتخابات قبل نهاية العام: نحو مواجهة مع الحراك الشعبي؟”، الإخبار، 4/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2k2H4Vu

[46] عائد عميرة، “جيش الجزائر يدفع نحو الانتخابات رغم رفض الشارع”، نون بوست، 3/9/ 2019، الرابط: https://bit.ly/2lToTlv

[47] على ياحى، ” الجزائر… قائد الأركان “يطلب” إجراء انتخابات رئاسية بعد 100 يوم؟”، إندبندنت عربية، 3/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2jZ0bzL

[48] عاطف قدادرة، ” كل المؤسسات الجزائرية تمهد طريق الانتخابات الرئاسية”، إندبندنت عربية، 3/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2jUEaBY

[49] عائد عميرة، “جيش الجزائر يدفع نحو الانتخابات رغم رفض الشارع”، نون بوست، 3/9/ 2019، الرابط: https://bit.ly/2lToTlv

[50] كثرة المرشحين الرئاسيين في تونس: عافية ديمقراطية أم مراهقة سياسية؟ باسل ترجمان، صحيفة الاندبندنت العربية، بتاريخ 3/9/2019، الرابط:https://bit.ly/2m2UTn

[51] على أنوزلا، رهانات الانتخابات التونسية، موقع العربى الجديد، بتاريخ 4/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2kmmP5r

[52] المرجع السابق.

[53] موقع الجزيرة، هل يمكن أن يتسامح علمانيو تونس مع محاولة إسلامية لتقلد السلطة؟، بتاريخ5/9/2019، الرابط: https://bit.ly/2m3OmsJ

 

[54] مفاوضات سعودية إماراتية حول عدن.. والأخيرة ترفض شروط هادي، موقع عربي 21، بتاريخ 6/9/2019، على الرباط التالي:

https://bit.ly/2k9b3uY

[55] هكذا علقت الإمارات على بيان الرياض حول عدن اليمنية، عربي 21، بتاريخ 7/9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2lKxEOH

[56] إعدامات واعتقالات وإثارة حرب أهلية.. هكذا توحشت قوات الحزام بعدن، الجزيرة، بتاريخ 30/8/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2zCYeNn

[57] قبائل أبين تطالب بتحقيق أممي بـ”مجازر” الإمارات وباعتذارها، عربي 21، 7/9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2kzC62K

[58] اشرف الفلاحي، مصدر يمني لـ”عربي21″: عسكريون تابعون للتحالف وصلوا لشبوة، عربي 21/ بتاريخ 7/9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2kowbxy

[59] الأوروبيون يأملون من طهران عدم تقويض الاتفاق النووي، عربي 21، بتاريخ 5/9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2kpXNSX

[60] إيران توضح صحة أنباء عن لقاء قريب بين ترامب وروحاني، عربي 21، 7/9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2kowWXr

[61] على وقع مفاوضات مع أوروبا.. إيران تلوح مجددا باليورانيوم، عربي 21، بتاريخ 3/ 9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2lFWxv1

[62] إيران تحتجز ناقلة نفط أجنبية في الخليج وتعتقل 12 من طاقمها، عربي 21، بتاريخ 7/9/2019، على الرابط التالي:

https://bit.ly/2kAywFr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسي الأسبوعي 24 نوفمبر 2019

أولًا: المشهد الداخلي: تحولات في دوائر النظام الضيقة: ابتعاث محمود لروسيا: حركة تصحيح أم ت…