‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر دلالات تظاهرات الجمعة …انقلاب أبيض أم ثورة شعبية؟
مصر - سبتمبر 22, 2019

دلالات تظاهرات الجمعة …انقلاب أبيض أم ثورة شعبية؟

منذ فجر 20 سبتمبر، دخل الشارع المصري في مرحلة كبيرة من التوجس والترقب، إزاء تزايد الأصوات المنادية بالنزول للشوارع، وبث العديد من النشطاء لغياب كبير لقوات الأمن في شوارع وميادين القاهرة والجيزة…

 

ومع نهاية مباراة الأهلي والزمالك ببطولة السوبر المصري، تفجرت شوارع القاهرة والجيزة والاسكندرية والمحلة الكبرى والمنصورة بالدقهلية والزقازيق بالشرقية ومرسى مطروح وسوهاج بالصعيد، وسط مواجهات محدودة مع المتظاهرين ومخاولات القبض على بعض الشباب وسط حالة كر وفر في ميادين طلعت حرب وعبد المنعم رياض بوسط القاهرة…

وهو ما يؤكد الحالة المزاجية الجديدة للشارع المصري، وكسر لحواجز الخوف المتصاعدة منذ الانقلاب العمري في 3 يوليو 2013…

 

 

أما سلوك الأمن الذي يمكن وصفه باللطيف مقارنة مع ممارساتهم الخشنة منذ انقلاب 2013، يرجعه البعض إلى تعليمات امنية بعد الاصطدام الخشن مع الجماهير حتى لا يستفزوا بصورة كبيرة فتتزايد الأعداد…

بينما يراه البعض سياسة مرتبكة من الداخلية وسط عدم توقعهم بنزول كل هذه الاعداد بالأساس ، بينما طرف أخر يراه انه مؤشر قوي من أن الأمن  لديه تعليمات بترك المتظاهرين  لرغبة لدى أطراف سيادية بنهاية فترة حكم السيسي..وهو ما يؤكده نشطاء سياسيون بأ ن أصدقاء لهم من الضباط أبلغوهم أن لديهم تعليمات بعدم التصادم مع المتظاهرين ، حتى إن حدثت تصرفا فردية من بعض القوات فيتم اخراج المعتقلين من الأقسام، وهو ما حصل في منطقة المحلة، حيث جرى تحرير فتيات تم اعتقالهن من ميدان الشون بالمحلة بالغربية…

 

ولعل غياب قوات الجيش عن المشهد يؤكد دلالات مهمة من موقف حاسم داخل المؤسسة العسكرية بإنهاء حكم السيسي الذي أصبح عبئا كبيرا على النظام…

وخو ما تحدثت عنه مصادر سياسية من داخل النظام من أن تململ كبير تشهده الأوساط السيادية بعد اهانة صورة المؤسسة العسكرية بفجاجة مع فيديوهات الفنان والمقاول محمد علي…

وأرجعت المؤسسات السيادية غضبها

بسبب العديد من سياسات الفشل في ملفات سيناء وتيران وصنافير وسد النهضة والتنازل عن مساحات كبيرة من مياة مصر الاقتصادية في البحر المتوسط لليونان وقبرص الرومية نكاية في تركيا، وكذا توريط  مصر في ديون غير مسبوقة للخارج وللداخل بما يهدد مصر بالافلاس…بجانب تشكيل السيسي لقوة تدخل سريع، تعمل خارج سيطرة وزارة الدفاع، بجانب سياسات السيسي المتعلقة بالصفقات العسكرية وتجاوزه المختصين بالالجيش لصالح عمولات له ولدائرته الضيقة، وعدم السماح باستعمال الأسلحة الجديدة في العمليات العسكرية بسيناء ما تسبب بمقتل الجنود والقيادات العسكرية في سيناء وعدم حسم المواجهات مع المسلحين ، في الوقت الذي ترفع فيه بعض القيادات القتل في صفوف المدنيين بما يفاقم الغضب الشعبي من قوات الجيش بصورة عامة في سيناء…

 

علاوة على اقالة مئات القيادات العسكرية والأجهزة السيادية والمخابرات العامة بصورة مسيئة  في سبيل فرض سيطرة السيسي سطوته على مفاصل الدولة وتعزيز سلطة ابنه محمود في جهاز المخابرات الذي أصبح وكيلا له بترقيات غير قانونية…

ومما فاقم التململ والغضب لدى المؤسسات السيادية الغضب المتصاعد بين الفرق والأسلحة العسكرية العاملة بعيدا عن القطاعات الاقتصادية والتي تقدم أرواحها في ميادين العمل بينما السيسي وبعض قيادات محيطة به ينالون المزايا المالية والاقتصادية….

 

ولا يمكن في اطار النظرة السريعة لتظاهرات الجمعة، تجاوز غياب الجيش ومدرعاته من المشهد ، بالرغم من تواجدهم المستمر في الشارع  منذ انقلاب 2013، وهو ما يكن اعتباره تمهل للدراسة الموقف عن كثب، سواء انتظارا لتصاعد التظاهرات لتقديم مبرر منطقي لبعض الأطراف الدولية بقرار مضاد للسيسي وبقائه على رأس السلطة في مصر، أو لترتيب مرحلة ما بعد السيسي، إلا أن هذا الأمر يبدو مجرد توقع في ضوء غياب أية أو بيانات مسموعة أو معلومات او مواقف واضحة أو محاولة للضغط على السيسي للحصول على مزايا مستقبلية أكثر في ضوء إن رفضت واشنطن وتل أبيب والأطراف الغربية والعربية التنازل عن السيسي…

ولكن المشهد في حاجة لتطوير سياسي وشباب واعلامي أكثر من قبل القوى السياسية المتوارية عن الأنظار خاليا، لعدم اسباغ أي أيديولوجية للتظاهرات وهو تصرف حكيم في مرحلة الثورة الأولى، ولكن الميادين تحتاج لدعم غير معلن من قوى سياسية فاعلة على أرض الواقع…

ومن المتوقع في حال استمرار التظاهرات عدة أيام أو سقوط ضحايا في أوساط المتظاهرين أن تبلور أطراف دولية موقفا من التظاهرات…

ويرىمراقبون أن المواقف الاقليمية لن تكون في صالح السيسي أيضا، في وسط الورطة السعودية في اليمن وايضا ورطة الامارات في ليبيا، وخسارة نتانياهو في اسرائيل، والتصعيد الايراني الكبير ضد الخليج العربي وأزمة السعودية الاقتصادية بعد ضرب شركة أرامكو….

كل تلك التطورات تخصم من موقف السيسي والدعم المنتظر له من حلفائه…

فيما يتوقع المراقبون ميدانيا تصاعد الحراك الشبابي مع دخول العام الدراسي الجديد في الساعات القادمة واحتمال انضمام قطاعات شبابية أكثر للتظاهرات وخاصة في المدارس والجامعات بالمدن والتي ستزيد الحراك… 

وعلى أية حال فإن قراءة المشهد المتطور  لحظيا، تؤكد أن هناك انقلابا أبيض يجري صياغته داخل دوائر النظام كان بحاجة لداعم شعبي ورافعة  ميدانية حققها الغب بالشارع المصر المحتقن من سنوات ، عبر فيديوهات فاد السيسي التي فجرها الفنان محمد علي، وهو ما سيجري صياغته النهائية واقناع السيسي به عبر واشنطن التي يزورها حاليا، وقد يضمن له الخروج الأمن وأسرته مقابل تنازله عن بعض ممتلكاته والعيش خارج مصر لفترة من الزمن ، كحسين سلم صديق مبارك ، حتى وفاته أو في احدى مستشفيات القوات المسلحة كالمخلوع حسني مبارك…

إلا أن الأهم والأخطر التعامل الحذر مع القيادات العسكرية في المرحلة المقبلة، التي قد تكون تخطط لاعادة المشهد السوداني في مصر ، وهو نصف ثورة ونصف انقلاب….وهو ما سيصطدم مع حماهير المصريين الذين يرفضون استمرار العسمر بتحاربهم المريرة والجامية معهم طوال 6 سنوات مضت…

 

منذ فجر 20 سبتمبر، دخل الشارع المصري في مرحلة كبيرة من التوجس والترقب، إزاء تزايد الأصوات المنادية بالنزول للشوارع، وبث العديد من النشطاء لغياب كبير لقوات الأمن في شوارع وميادين القاهرة والجيزة…

 

ومع نهاية مباراة الأهلي والزمالك ببطولة السوبر المصري، تفجرت شوارع القاهرة والجيزة والاسكندرية والمحلة الكبرى والمنصورة بالدقهلية والزقازيق بالشرقية ومرسى مطروح وسوهاج بالصعيد، وسط مواجهات محدودة مع المتظاهرين ومخاولات القبض على بعض الشباب وسط حالة كر وفر في ميادين طلعت حرب وعبد المنعم رياض بوسط القاهرة…

وهو ما يؤكد الحالة المزاجية الجديدة للشارع المصري، وكسر لحواجز الخوف المتصاعدة منذ الانقلاب العمري في 3 يوليو 2013…

 

 

أما سلوك الأمن الذي يمكن وصفه باللطيف مقارنة مع ممارساتهم الخشنة منذ انقلاب 2013، يرجعه البعض إلى تعليمات امنية بعد الاصطدام الخشن مع الجماهير حتى لا يستفزوا بصورة كبيرة فتتزايد الأعداد…

بينما يراه البعض سياسة مرتبكة من الداخلية وسط عدم توقعهم بنزول كل هذه الاعداد بالأساس ، بينما طرف أخر يراه انه مؤشر قوي من أن الأمن  لديه تعليمات بترك المتظاهرين  لرغبة لدى أطراف سيادية بنهاية فترة حكم السيسي..وهو ما يؤكده نشطاء سياسيون بأ ن أصدقاء لهم من الضباط أبلغوهم أن لديهم تعليمات بعدم التصادم مع المتظاهرين ، حتى إن حدثت تصرفا فردية من بعض القوات فيتم اخراج المعتقلين من الأقسام، وهو ما حصل في منطقة المحلة، حيث جرى تحرير فتيات تم اعتقالهن من ميدان الشون بالمحلة بالغربية…

 

ولعل غياب قوات الجيش عن المشهد يؤكد دلالات مهمة من موقف حاسم داخل المؤسسة العسكرية بإنهاء حكم السيسي الذي أصبح عبئا كبيرا على النظام…

وخو ما تحدثت عنه مصادر سياسية من داخل النظام من أن تململ كبير تشهده الأوساط السيادية بعد اهانة صورة المؤسسة العسكرية بفجاجة مع فيديوهات الفنان والمقاول محمد علي…

وأرجعت المؤسسات السيادية غضبها

بسبب العديد من سياسات الفشل في ملفات سيناء وتيران وصنافير وسد النهضة والتنازل عن مساحات كبيرة من مياة مصر الاقتصادية في البحر المتوسط لليونان وقبرص الرومية نكاية في تركيا، وكذا توريط  مصر في ديون غير مسبوقة للخارج وللداخل بما يهدد مصر بالافلاس…بجانب تشكيل السيسي لقوة تدخل سريع، تعمل خارج سيطرة وزارة الدفاع، بجانب سياسات السيسي المتعلقة بالصفقات العسكرية وتجاوزه المختصين بالالجيش لصالح عمولات له ولدائرته الضيقة، وعدم السماح باستعمال الأسلحة الجديدة في العمليات العسكرية بسيناء ما تسبب بمقتل الجنود والقيادات العسكرية في سيناء وعدم حسم المواجهات مع المسلحين ، في الوقت الذي ترفع فيه بعض القيادات القتل في صفوف المدنيين بما يفاقم الغضب الشعبي من قوات الجيش بصورة عامة في سيناء…

 

علاوة على اقالة مئات القيادات العسكرية والأجهزة السيادية والمخابرات العامة بصورة مسيئة  في سبيل فرض سيطرة السيسي سطوته على مفاصل الدولة وتعزيز سلطة ابنه محمود في جهاز المخابرات الذي أصبح وكيلا له بترقيات غير قانونية…

ومما فاقم التململ والغضب لدى المؤسسات السيادية الغضب المتصاعد بين الفرق والأسلحة العسكرية العاملة بعيدا عن القطاعات الاقتصادية والتي تقدم أرواحها في ميادين العمل بينما السيسي وبعض قيادات محيطة به ينالون المزايا المالية والاقتصادية….

 

ولا يمكن في اطار النظرة السريعة لتظاهرات الجمعة، تجاوز غياب الجيش ومدرعاته من المشهد ، بالرغم من تواجدهم المستمر في الشارع  منذ انقلاب 2013، وهو ما يكن اعتباره تمهل للدراسة الموقف عن كثب، سواء انتظارا لتصاعد التظاهرات لتقديم مبرر منطقي لبعض الأطراف الدولية بقرار مضاد للسيسي وبقائه على رأس السلطة في مصر، أو لترتيب مرحلة ما بعد السيسي، إلا أن هذا الأمر يبدو مجرد توقع في ضوء غياب أية أو بيانات مسموعة أو معلومات او مواقف واضحة أو محاولة للضغط على السيسي للحصول على مزايا مستقبلية أكثر في ضوء إن رفضت واشنطن وتل أبيب والأطراف الغربية والعربية التنازل عن السيسي…

ولكن المشهد في حاجة لتطوير سياسي وشباب واعلامي أكثر من قبل القوى السياسية المتوارية عن الأنظار خاليا، لعدم اسباغ أي أيديولوجية للتظاهرات وهو تصرف حكيم في مرحلة الثورة الأولى، ولكن الميادين تحتاج لدعم غير معلن من قوى سياسية فاعلة على أرض الواقع…

ومن المتوقع في حال استمرار التظاهرات عدة أيام أو سقوط ضحايا في أوساط المتظاهرين أن تبلور أطراف دولية موقفا من التظاهرات…

ويرىمراقبون أن المواقف الاقليمية لن تكون في صالح السيسي أيضا، في وسط الورطة السعودية في اليمن وايضا ورطة الامارات في ليبيا، وخسارة نتانياهو في اسرائيل، والتصعيد الايراني الكبير ضد الخليج العربي وأزمة السعودية الاقتصادية بعد ضرب شركة أرامكو….

كل تلك التطورات تخصم من موقف السيسي والدعم المنتظر له من حلفائه…

فيما يتوقع المراقبون ميدانيا تصاعد الحراك الشبابي مع دخول العام الدراسي الجديد في الساعات القادمة واحتمال انضمام قطاعات شبابية أكثر للتظاهرات وخاصة في المدارس والجامعات بالمدن والتي ستزيد الحراك… 

وعلى أية حال فإن قراءة المشهد المتطور  لحظيا، تؤكد أن هناك انقلابا أبيض يجري صياغته داخل دوائر النظام كان بحاجة لداعم شعبي ورافعة  ميدانية حققها الغب بالشارع المصر المحتقن من سنوات ، عبر فيديوهات فاد السيسي التي فجرها الفنان محمد علي، وهو ما سيجري صياغته النهائية واقناع السيسي به عبر واشنطن التي يزورها حاليا، وقد يضمن له الخروج الأمن وأسرته مقابل تنازله عن بعض ممتلكاته والعيش خارج مصر لفترة من الزمن ، كحسين سلم صديق مبارك ، حتى وفاته أو في احدى مستشفيات القوات المسلحة كالمخلوع حسني مبارك…

إلا أن الأهم والأخطر التعامل الحذر مع القيادات العسكرية في المرحلة المقبلة، التي قد تكون تخطط لاعادة المشهد السوداني في مصر ، وهو نصف ثورة ونصف انقلاب….وهو ما سيصطدم مع حماهير المصريين الذين يرفضون استمرار العسمر بتحاربهم المريرة والجامية معهم طوال 6 سنوات مضت…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أجهزة السيسي الأمنية وعلاقتها بتصميم وهندسة البرلمان المقبل.. حدود الدور ومداه ومآلاته

  يمضي نظام الانقلاب في مصر منذ اغتصاب السلطة منتصف 2013م نحو تكريس الحكم العسكري الش…