‫الرئيسية‬ بحوث ودراسات اليمن: حرب السنوات الخمس أعادت البلاد إلى الوراء 20 عاما
بحوث ودراسات - أكتوبر 16, 2019

اليمن: حرب السنوات الخمس أعادت البلاد إلى الوراء 20 عاما

ملفات ساخنة

مصرع أكثر من  250 ألف شخص ونسبة الفقر والبطالة 83%

الجوع والمرض يقفزان بالوفيات إلى 5 أضعاف و أكثر من 80% من السكان يحتاجون مساعدات عاجلة

تفشي ظاهرة الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري.. وأمريكا تغذي قيام حرب أهلية

حزب الإصلاح اليمني في دائرة الاستهداف من الجميع لإصراره على الانحياز للوطن

تقرير خاص:

تشهد اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 24 مليون شخص – حوالي 80 في المئة من السكان – لمساعدة إنسانية، بمن فيهم أكثر من 12 مليون طفل.

ومنذ تصاعد النزاع في مارس 2015، أصبح البلد جحيماً لا يطاق([1]). وبلغت نسبة الفقر والبطالة أكثر من 83%، كما قفز الجوع والمرض بمعدلات الوفيات الى 5 أضعاف الوضع الطبيعي، ووصلت نسبة الدين العام إلى 75% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2017 ، بحسب آخر إحصائيات متاحة.

وأدت الحرب إلى مصرع أكثر من  250 ألف شخص منذ 2014  بينهم 6872 مدنيا، مع تزايد مضطرد في الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري من قبل الحوثيين والإمارات.

وفي الشق السياسي تعاني اليمن تفككا واضحا تحت تأثير تدخل التحالف السعودي الإماراتي المدعوم أمريكيا،  حيث تغذي أمريكا قيام حرب أهلية في اليمن لضمان استمرار مبيعات الأسلحة وتفكيك الدولة، بينما تستهدف الإمارات في المقام الأول حزب الإصلاح كونه يمثل الإخوان المسلمين.

وأفاد تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن الحرب الدائرة في اليمن تسببت في تراجع التنمية البشرية بمقدار عشرين عاما. وخلّف هذا الصراع المتواصل منذ 2014 عواقب مدمرة، منها مصرع نحو 250 ألف شخص، سواء بسبب العنف بشكل مباشر أو لانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء، كما “ستكون لهذا الصراع آثار سلبية واسعة النطاق تجعله من بين أكثر النزاعات تدميرا منذ نهاية الحرب الباردة”([2]).

ويستند تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى دراسة أعدها فريق من الباحثين من جامعة دنفر في الولايات المتحدة الأمريكية، تتناول بالبحث انعكاسات الصراع في اليمن على مسار تحقيق أولويات التنمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء في خطة 2030 للتنمية المستدامة.

وحسب التقرير، فإن اليمن كان يحتل المرتبة 153 بين دول العالم على مؤشر التنمية البشرية، كما أن التوقعات أشارت إلى أنه لم يكن ليحقق أيا من أهـداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وفق ما اتفق عليه قادة العالم، حتى لو لم يندلع الصراع.

ومع نشوب الصراع “لم تتعطل التنمية البشرية في اليمن فحسب، لكنها تراجعت بالفعل سنوات إلى الوراء”، كما أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما، الذي قال “لو تحقق السلام غدا، فقد يستغرق الأمر عقودا حتى يعود اليمن إلى مستويات التنمية ما قبل الصراع. هذه خسارة كبيرة للشعب اليمني”([3])

88,8 مليار دولار خسائر اقتصادية

تتوقع الدراسة أنه إذا ما انتهى الصراع خلال عام 2019، سيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 88,8 مليار دولار. ويعني ذلك انخفاضا قدره 2000 دولار في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.

أما إذا ما انتهت الحرب عام 2022، فسيبلغ معدل التراجع في مكاسب التنمية حوالي 26 عاما، أي ما يقارب جيلا بأكمله. وإذا ما استمرت الحرب حتى عام 2030 فسيتزايد معدل النكوص إلى أربعة عقود.

وإذا استمر الصراع حتى عام 2030، تتوقع الدراسة أن يعيش 71% من السكان في فقر مدقع، فيما سيعاني 84% منهم من سوء التغذية، وسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 657 مليار دولار، أي فقدان 4,600 دولار من نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي([4]).

وأدى احتدام النزاع عام 2015 إلى تجميد صادرات الطاقة والمنح الخارجية، مع هبوط حاد في الموارد الضريبية في ظل الانهيار الشامل للاقتصاد والدولة. ونتيجة لذلك ارتفع الدين العام، فيما تجزأت مؤسسات الدولة بين أطراف الصراع المختلفة وتعثرت عملية جباية الموارد العامة، وكذلك الأمر بالنسبة للسياسات المالية والنقدية.

قبل أن تنتزع جماعة الحوثيين المسلحة بدعم من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، السيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء، كانت عائدات قطاع النفط تشكل 25% من الناتج المحلي الإجمالي و65% من الموازنة العامة.

صحيحٌ أن الحكومة حاولت في مرحلة ما قبل الصراع الجاري أن تقوم بتنويع الاقتصاد من خلال تبني برامج إصلاحية هدفت إلى دعم القطاعات غير النفطية والاستثمارات الأجنبية، إلا أن هذه المحاولات لم تستطيع زحزحة هيكلية المالية العامة من الاعتماد على النفط سوى بنسب زهيدة([5]).

في المقابل، شكلت المنح والمعونات الخارجية ما نسبته 14.4% من إجمالي الموارد العامة للموازنة في الفترة 2012-2014.

وكان عجز الموازنة العامة حاضراً بصورة مستمرة، وقد ارتفع من 266 مليار ريال يمني عام 2010 إلى 908 مليار ريال يمني عام 2015. وقدر معدل نمو الدين العام بنسبة 13.5% في الفترة 2010-2014، ومن ثم قفز حجم الدين العام بشكل كبير من 4.74 تريليون ريال يمني (ما يعادل 22 مليار دولار) عام 2014 إلى 5.56 تريليون ريال يمني (ما يعادل 25 مليار دولار) عام 2015

وباحتدام النزاع عام 2015، تم تجميد صادرات الطاقة بصورة كاملة في أبريل 2015، وهو ما كان يمثل النسبة الأكبر من واردات اليمن والموارد العامة للدولة في السنوات السابقة، حيث شكلت صادرات الطاقة أكثر من 90% من الصادرات الكلية لليمن في الفترة 2011-2013، وكانت تسهم بما نسبته 40% من إجمالي الموارد العامة دون حساب الإيرادات المحصلة من المنح.

تم أيضاً تجميد المنح والمساعدات الخارجية التي كانت قناة دعم هامة ما بعد 2011، وسرعت الحرب أيضاً عجلة الانهيار العام الذي شمل الاقتصاد والدولة، وقاد ذلك الى تدهور في ايرادات الضرائب. قدرت نسبة الموارد العامة للدولة (أي إجمالي الموارد العامة الحكومية/الناتج المحلي الإجمالي) بـ 24% قبل اندلاع النزاع، وانخفضت هذه النسبة إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2018.

ويقدر البنك الدولي أيضاً أن نسبة الدين العام قد قفزت إلى 75% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2017، وقدر العجز الحكومي لعام 2018 لاحقاً بـ 600 مليار ريال يمني، حيث تم تمويله بصورة شبه كاملة عبر الاقتراض من البنك المركزي، وتم صرف 60% من هذا التمويل لسداد رواتب القطاع العام، و17% نفقات تشغيلية، و14% منافع اجتماعية، وما تبقى تم استخدامه في تمويل أصول أعباء الدين العام المحلي([6]).

وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الكلي، فقد هبط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي اليمني من 3.3% عام 2010 إلى -30.3% عام 2015، واستقر المعدل عند -10.9% عام 2017، وتقدر الخسائر التراكمية التي تكبدها الناتج المحلي الإجمالي بـ 47% خلال السنوات الثلاث التي تلت اندلاع الحرب([7]).

الجوع والمرض يرفعان الوفيات الى 5 أضعاف

بحسب تقرير الأمم المتحدة المشار اليه، ستزداد الوفيات غير المباشرة الناجمة عن نقص القدرة على شراء الأغذية ونقص الرعاية الصحية وخدمات البنية التحتية، حتى تزيد عن خمسة أضعاف الوفيات المباشرة.

ويقول تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش” للعام 2018، الصادر في بداية 2019 إن النزاع المسلح في اليمن تسبّب منذ اندلاعه بمقتل وإصابة آلاف المدنيين. وحتى نوفمبر 2018، قُتل 6,872 مدنيا وجُرح 10,768 شخصا، أغلبهم بسبب الغارات الجوية للتحالف بقيادة السعودية، وفقا لـ “مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان”. ومن المرجح أن عدد الإصابات الفعلي في صفوف المدنيين أعلى بكثير. نزح آلاف آخرون بسبب القتال، ويعاني ملايين من نقص الغذاء والرعاية الطبية.

وفاقمت أطراف النزاع ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر كارثة إنسانية في العالم، بما فيه من خلال إعاقة تسليم المساعدات الإنسانية الضرورية، بشكل غير قانوني([8]).

70% من السكان يعانون الجوع

يعاني السكان وبشدة في اليمن جراء الحرب المستمرة منذ مارس 2015، خاصة نتيجة لتأثر الملف الاقتصادي بشكل كبير، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة إلى أكثر من 83%

المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي هيرفيه فيرهوسل، أفاد بأن 22 مليون يمني أي ما يعادل 70% من السكان يحتاجون للمساعدات الغذائية.

وبحسب الإحصائيات فإن هناك أكثر من 20 مليون شخص بأنحاء اليمن، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، نصفهم يواجهون مستويات قاسية من الجوع([9]).

عرقلة ومنع وصول المساعدات الإنسانية

تعتبر الأمم المتحدة أنّ اليمن يشكّل أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يواجه 14 مليون شخص خطر الموت جوعا، وتكرار تفشّي الأمراض الفتاكة مثل الكوليرا. ترتبط هذه الأزمة بالنزاع المسلح.

وأدت القيود التي فرضتها قوات التحالف بقيادة السعودية على الواردات إلى تفاقم الوضع الإنساني الرهيب. قام التحالف بتأخير وتحويل ناقلات الوقود، وإغلاق الموانئ الهامة، ومنع البضائع من الدخول إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون. كما منعت وصول الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ولضخ المياه إلى المنازل.

صادرت قوات الحوثيين المواد الغذائية والإمدادات الطبية ومنعتها من الوصول إلى السكان المحتاجين. وفرضت قيودا مرهقة على عمال الإغاثة وتدخلت في إيصال المساعدات([10]).

ويقدر خبراء اقتصاد نسبة استفادة الحوثيين من المساعدات الإنسانية بأكثر من 50%، فيما تتوزع الباقي على الحكومة ومنظمات وهيئات دولية عاملة باليمن([11]).

ومع نزوح آلاف المدنيين مع تصاعد حدة القتال على الساحل الغربي لليمن في 2017 و2018، قام المقاتلون الحوثيون والمقاتلون المدعومون من الإمارات بتقييد هروب بعض العائلات الساعية إلى الفرار من مناطق المواجهة، وتعرض عمال الإغاثة  للخطف والاحتجاز التعسفي والقتل أثناء قيامهم بعمليات إنسانية في اليمن([12]).

كيف تؤثر الأزمة على أطفال اليمن؟

استخدمت قوات الحوثيين والحكومة والقوات الموالية لها، وجماعات مسلحة أخرى الأطفال كجنود. في  2017، وثقت الأمم المتحدة 842 حالة تجنيد واستخدام فتيان لا تتجاوز أعمارهم 11 عاما، ارتكبت قوات الحوثيين ما يقرب من ثلثيها. بموجب القانون اليمني والقانون الدولي، 18 عاما هو الحد الأدنى لسن الخدمة العسكرية.

في يونيو 2018، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة “قائمة العار” السنوية للانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة. تضمنت هذه القائمة العديد من الأطراف المتحاربة في اليمن، كالحوثيين، و”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” (تنظيم القاعدة)، والميليشيات الموالية للحكومة، والقوات اليمنية المدعومة من الإمارات، لكن التحالف الذي تقوده السعودية حظي بمعاملة مختلفة.

وضع الأمين العام التحالف على قائمة خاصة للبلدان التي اتخذت “تدابير لتحسين حماية الطفل”، رغم أن التحالف استمر في قتل وتشويه الأطفال ومهاجمة المدارس والمستشفيات. في أكتوبر/تشرين الأول، وجدت “لجنة حقوق الطفل” التابعة للأمم المتحدة أن الأطفال “يتعرضون للقتل والتشويه واليتم والصدمة” بسبب عمليات التحالف العسكرية، و”تفاقم هذا الأمر بفعل الحصار الجوي والبحري” ما أدى إلى معاناة عديد من الأطفال من انعدام الأمن الغذائي.

وفي أكتوبر 2018، انضمت اليمن إلى “إعلان المدارس الآمنة”، ملتزمة بالتالي ببذل المزيد لحماية الطلاب والمدرسين والمدارس أثناء النزاع، بما فيه تنفيذ “الإرشادات الخاصة بحماية المدارس والجامعات من الاستعمال العسكري أثناء النزاعات المسلحة”([13]).

ويستمر تعرض الأطفال للقتل والإصابة في النزاع. ويعاني 360,000 طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم ويحتاجون إلى العلاج، مع تفشي لحالات الإسهال المائي الحاد والكوليرا المشتبه به في أوائل عام 2019. كما أدت الأضرار التي لحقت بالمدراس والمستشفيات وإغلاقها إلى تعطيل إمكانية الحصول على خدمات التعليم والصحة، مما ترك الأطفال أكثر حرماناً وسَلَب مستقبلهم منهم([14]).

جرائم الاحتجاز والتعذيب والإخفاء القسري

قامت قوات الحوثي والحكومة اليمنية والإمارات والقوات اليمنية المدعومة من الإمارات باعتقال أشخاص تعسفيا، من بينهم أطفال وأساءت معاملتهم واحتجزتهم في ظروف سيئة، وأخفت قسرا  أشخاصا يُعتقد أنهم معارضون سياسيون أو يشكّلون تهديدا أمنيا. وثّقت جماعات حقوقية يمنية ومحامون مئات حالات الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

منذ أواخر 2014، وثّقت هيومن رايتس ووتش عشرات حالات الاحتجاز التعسفي والمسيء على يد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس الراحل صالح، وكذلك الإخفاء القسري والتعذيب. استخدم المسؤولون الحوثيون التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وصف معتقلون سابقون قيام الضباط الحوثيين بضربهم بقضبان حديدية وبنادق، وتعليقهم على الجدران وأياديهم مكبلة خلفهم.

احتجز الحوثيون رهائن أيضا، وهي جريمة حرب. وثّقت هيومن رايتس ووتش 16 حالة احتجزت فيها السلطات الحوثية أشخاصا بصورة غير قانونية، وذلك في المقام الأول من أجل ابتزاز الأموال من أقاربهم أو لمبادلتهم بأشخاص تحتجزهم القوات المتعادية. أفرج الحوثيون عن بعض المحتجزين فقط.

كما وثّقت هيومن رايتس ووتش ارتكاب الإمارات ووكلائها اليمنيين، وقوات الحكومة اليمنية الاعتقال التعسفي، والتعذيب، وإخفاء العشرات قسرا في مناطق جنوب اليمن، التي تسيطر عليها الحكومة اسميا.

وفي 2018، خلص “فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن” إلى أن قوات الحوثيين والقوات اليمنية والسعودية والإماراتية متورطة بشكل موثوق في الانتهاكات المتعلقة بالمحتجزين والتي قد ترقى إلى جرائم حرب. تدير الإمارات مرافق احتجاز غير رسمية في اليمن، لكنها لم تعترف بأي دور في إساءة معاملة المعتقلين ولم تجر أي تحقيقات فيما يبدو. لا يزال كبار المسؤولين المتورطين في سوء المعاملة في مناصب السلطة في جميع أنحاء البلاد([15]).

اعتداءات على المجتمع المدني

تمثّلت إحدى نتائج حرب اليمن في إغلاق المجال المتاح للمجتمع المدني. يقلق النشطاء والصحفيون والمحامون والمدافعون الحقوقيون اليمنيون بشأن الاعتقال والمضايقة والعنف المستهدف، والانضمام إلى قائمة “المختفين” في اليمن. يزداد الخطر أكثر عندما يكون هدف الانتقاد طرفا في النزاع، والذي غالبا ما ينتقم.

احتجز الحوثيون طلابا ومدافعين حقوقيين وصحفيين ومعارضين سياسيين مفترضين وأعضاء من الطائفة البهائية. اعتُقلت مجموعة من الصحفيين المحليين في صنعاء لأكثر من 3 سنوات. في يناير2019  ، حكمت محكمة في صنعاء على رجل بهائي بالإعدام بتهم تتعلق بمعتقداته الدينية. بعد أن قتل الحوثيون الرئيس السابق صالح، قمعت السلطات الحوثية بشكل متزايد المعارضة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

كما قام التحالف بقيادة السعودية وقوات الحكومة اليمنية بمضايقة نشطاء وصحفيين وترهيبهم واعتقالهم. منذ مايو 2017، وقيّد التحالف مسارات السفر المتاحة للصحفيين والمنظمات الحقوقية الدولية، بما فيها هيومن رايتس ووتش، إلى مناطق في اليمن تحت سيطرة الحوثيين، بما فيه عبر رحلات الأمم المتحدة الجوية. كما أغلق التحالف مطار صنعاء الدولي منذ أغسطس 2016([16]).

تداخل المصالح الدولية

سعت دول التحالف إلى تجنب المسؤولية القانونية الدولية من خلال رفض تقديم معلومات حول دور قواتها في الهجمات غير القانونية. في أوائل عام 2018، ضمت اجتماعات التحالف ممثلين من السعودية والإمارات والأردن والبحرين والسودان ومصر والكويت والمغرب، بالإضافة إلى باكستان وجيبوتي والسنغال وماليزيا واليمن، بحسب وكالة الأنباء السعودية الحكومية.

الولايات المتحدة طرف في النزاع وقد تكون متواطئة في هجمات التحالف غير القانونية التي تشارك فيها. وفّرت الولايات المتحدة تزويد الطائرات بالوقود في الجو وغير ذلك من الدعم التكتيكي لقوات التحالف، ولكنها لم تقدم معلومات تفصيلية عن مدى ونطاق مشاركتها. في نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الولايات المتحدة عن إيقاف تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو. وقدمت المملكة المتحدة التدريب والأسلحة إلى أعضاء التحالف.

استمرت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وغيرها في بيع الذخائر والأسلحة الأخرى إلى السعودية ودول التحالف الأخرى، رغم هجمات التحالف غير القانونية المتكررة. طعن عدد من المشرّعين الأمريكيين والبريطانيين في استمرار حكوماتهم في هذه المبيعات. تواجه مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية دعوى قضائية مستمرة([17]).

النتائج السياسية للحرب

عن النتائج السياسية لحرب اليمن (2015-2019)، نشر موقع “لوبلوغ” مقالا للمحللة هنا بورتر، تقول فيه إن المراقبين المستقلين جادلوا منذ وقت طويل بأنه لا يوجد حل عسكري للحرب الدائرة في اليمن، وأن المصالحة السياسية هي وحدها الكفيلة بإنهاء حرب استمرت أربع سنوات ونصف.

وتنتهي الى القول “قد يكون أمرا بغيضا أن نعترف باحتمال أن يخرج الحوثيون من هذا الصراع بكونهم أقوى طرف سياسي فاعل في شمال اليمن، فقد ارتكبوا الكثير من الجرائم الفظيعة وانتهاكات لحقوق الإنسان، لكنهم يتوقون إلى الاعتراف السياسي بهم من جيرانهم والجهات الإقليمية الفاعلة، وهم مستعدون للتضحية لتحقيق هذا الأمر، وإنهاء هذا الصراع العسكري الدولي قد يساعدهم على تبني مقاربات أخرى وإقامة تحالفات جديدة، والتعاون مع خصومهم السابقين، وقد يكون هذا هو الأمل الأفضل لتغيير تصرفاتهم بعد أن فشلت الحرب والدبلوماسية إلى الآن في تحقيق ذلك”([18]).

الأمريكان يريدونها حربا أهلية

بعد الحديث المتكرر عن فشل العدوان على اليمن والتأكد من ذلك عمليا ، يكثر الحديث عن خروج السعودية والإمارات من هذه الحرب، لكن الطروحات في هذا الاتجاه تسير في اتجاهين متناقضين بين الخروج المقترن بحل سياسي، وبين الخروج مع رفع الغطاء عن الحكومة الشرعية، وتركها في مواجهة الحوثيين، ليتحول الصراع الى حرب أهلية خالصة، لا يمكن لأحد تقدير نتائجها وتداعياتها.

الحل السياسي تحدثت عنه أطراف عديدة بما فيها إيران، الداعمة للحوثيين، والسعودية التي تقود تحالف دعم الشرعية، ولكن أمريكا التي كثيرا ما تتحدث عن ضرورة البحث عن حل سياسي، تحاول من طرف آخر أن تشعلها حربا مفتوحة بين اليمنيين.

يؤكد هذا ما أوصى به فليب جوردن، مستشار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط ، آواخر العام الماضي 2018 ، حيث طلب من السعودية وقيادة التحالف الإنسحاب، وقال حينها “إن على السعودية الاعتماد على الاستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع المقاومات الإسلامية (حزب الله  وحماس)، وأيضا الدولة السورية ، أي إبقاء أجواء اليمن مفتوحة للطيران وشن غارات بين فترة واخرى على أهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية، مع الاستمرار بدعم حلفاء التحالف بالسلاح.

وربط جوردن هذه الاستراتيجية بتخفيف الضغوط الدولية التي انفتحت على مصراعيها ، بسبب الأزمة الإنسانية في اليمن على خلفية استمرار الحرب والحصار .

هذه الخطة تدعم حربا أهلية مفتوحة ، جهوية ، مناطقية ، عقائدية ، من شانها إبعاد السعودية عن الضغوط أولا ، وإشغال الحوثيين وحلفائهم بالصراع االداخلي ، أي القفز من السفينة التي تكاد تغرق فبل الوصول إلى الشاطئ .

وقد طبقت الإمارات جزئيا هذه الاستراتيجية ، وأعلنت بصورة شبه رسمية سحب قواتها من اليمن والإنتقال إلى دعم الحلول السياسية ، لكنها عمليا تدعم بصورة واضحة المجلس الإنتقالي الجنوبي وجناحه العسكري([19]).

إخوان اليمن في دائرة الاستهداف

يعدّ حزب الإصلاح – الذي تأسس عقب الوحدة بين شطري البلاد في 22 مايو 1990، بصفته تجمعا سياسيا ذا خلفية إسلامية، وامتدادا لفكر جماعة “الإخوان المسلمين- أكبر الأحزاب المؤيدة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، وأكثرها تماسكا، بعد تصدع حزب “المؤتمر الشعبي العام”، إثر مقتل زعيمه علي عبدالله صالح برصاص حلفائه الحوثيين نهاية عام 2017([20]).

وقد التزم الإصلاح منذ نشأته “بالانحياز للوطن، وربط مصيره بمصير الوطن، وظل بعيداً عن السلطة الحاكمة وتسلطها واستبدادها وفسادها، وخاصة مغامراتها في محافظة صعدة، واستبدادها وتسلطها في المحافظات الجنوبية في الفترة التي أعقبت حرب 1994م.

حاول علي عبدالله صالح جرّ الإصلاح- عبثاً- في حروب صعدة الستة ضد الحوثيين، وكان الغرض من ذلك هو هدر مقومات الإصلاح البشرية، ومحاولة إضفاء البعد المذهبي على تلك الحروب([21]).

رغم ذلك، فبعد انتهاء عهد صالح واستيلاء الحوثيين على السلطة في صنعاء (مارس 2015)، تعرض قادة الحزب ونشطاؤه لعمليات اغتيال واعتقال سواء في صنعاء، أو في مدينة عدن (جنوبا)، بينما لا يزال آخرون يقبعون في زنازين جماعة الحوثي في صنعاء ومدن أخرى تسيطر عليها، بينهم القيادي البارز محمد قحطان.

الحزب هو أقوى حلفاء الحكومة الشرعية، ويحمل رؤية تؤكد على “توحيد الجبهة الوطنية، وتمتين بنيتها، بالقدر الذي يمكنّها من تنفيذ مهامها التاريخية المتعلقة بفرض الاستقرار، وبناء حالة سلام حقيقي ومستدام، وإعادة بناء الدولة على أسس وطنية تمثل المواطن وتخدمه، دون أن تسقط في المحاصصات على أسس مناطقية أو جهوية أو مذهبية”، بحسب  زعيم الحزب، محمد اليدومي، الذي قال إن دعم الشرعيةِ وتقوية موقفها هو أحد أهم المكاسب الجماعية التي لا تخص الإصلاح، بل كل الأطراف وعموم الناس. مؤكدا أن موقف حزبه المنحاز للشرعية والدولة هو التزام تفرضه المسؤولية الوطنية أولا وأخيرا([22]).

واستنكر اليدومي الاعتداءات وانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحررة، وجرائم الاغتيالات والاختطافات، وتعذيب السجناء، وتقييد الحريات، والسجون السرية التي تديرها الإمارات وحلفاؤها الانفصاليون في عدن والمكلا، داعيا إلى وقفة جادة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات.

وحذر رئيس الحزب الأكثر تنظيما بين القوى المؤيدة للحكومة المعترف بها، من محاولات تقويض منظومة الحقوق السياسية، وإجبار المواطنين على تبني خيارات مفروضة قسرا، أو منعهم حقهم في المشاركة السياسية، معتبرا كل ذلك انقلابا على مكتسبات اليمنيين، ونكوصا على قيم الحرية ومبادئ الديمقراطية.

وقد “دفع الإصلاح ثمنا باهضا من شبابه وقياداته شهداء ومعتقلين ومختطفين ومخفيين قسريا، ومع ذلك لم يضع قدما هنا وقدما هناك، بل وقفنا صفا واحدا مع الشرعية والدولة. مشيرا إلى أن الحزب لا يزال وسيظل مؤمنا إيمانا يقينيا لا يتزعزع بأهمية بناء مؤسسات الدولة واستقرارها وفاعليتها كمظلة آمنة لكل اليمنيين”([23]).

ولا تكف الإمارات ووسائل إعلامها، وحلفاؤها الجنوبيون، عن التحريض على حزب الإصلاح ومحاولة نزعه من السياق السياسي والميداني في اليمن، وكذلك تمارس السعودية ضغوطا على الحزب، باعتباره أحد مكونات الحكومة الشرعية ومعظم قياداته موجودين في الرياض، بهدف تحقيق مآرب لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني وتخرج عن دائرة قناعات الحزب الذي يرى أنه ” “لا بديل لمطلب الدولة الوطنية بكامل بنيتها المؤسسية وفق ما نصت عليه مخرجات الحوار، الذي وضع أسس الدولة الاتحادية الضامنة للتوزيع العادل للثروة والسلطة بين جميع أبناء الوطن، وتضمن الحقوق، وتحمي المصالح العامة، وتوفر الأمن، وتصون الحريات”([24])

، حتى أشيع مؤخرا أن السعودية وضعت قيادات حزب الإصلاح تحت الإقامة الجبرية، كما هو الحال مع الرئيس هادي وحكومته.

ولكن يبقى من أوجه الخلاف بين السعودية والإمارات ما يتعلق بموقف كل منهما من حزب الإصلاح اليمني (ممثل الإخوان في اليمن)، فالحزب يحظى بدعم النظام السعودي (شكليا)، وذلك في إطار صراعها الإقليمي ضد طهران، لكن أبوظبي تسعى بكل قوة ليس فقط إلى إقصاء الإسلاميين بل استئصالهم من كل البلاد العربية([25]).

خلاصة القول، فيما يخص المعادلات السياسية والميدانية المؤثرة على حزب الإصلاح، أن  “الوضع في اليمن ما زال في حالة تغيُّر مستمر، وستظهر الإمارات التزامها للسعودية، ولن تتخذ خطوة جريئة أخرى في اليمن، ما لم تكن القوات التابعة لها بالوكالة في موقف قوةٍ على الأرض، وستتفق الإمارات مع الأهداف السعودية ما دام هادي على رأس صراعات السلطة”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

————————————

المصادر:

  • الأزمة في اليمن: ما يجب أن تعرفه، تقرير لمنظمة اليونيسف، يوليو 2019، https://cutt.us/XM4Oh
  • بعد الخلاف في اليمن.. هل بدأ تفكك تحالف “الثورات المضادة”؟، موقع “إخوان أونلاين”، 9 سبتمبر 2019، https://bit.ly/2pG4IJJ
  • التجمع اليمني للإصلاح وتناوله للقضايا الوطنية، د. نجيب سعيد غانم الدبعي، موقع “الإصلاح نت”، 19 أغسطس 2017، http://alislah-ye.net/articles.php?lng=arabic&id=166
  • تقرير ” اليمن أحداث عام 2018″، منظمة هيومان رايتس ووتش، https://www.hrw.org/ar/world-report/2019/country-chapters/325751
  • الحرب في اليمن محت مكاسب 20 عاما من التنمية البشرية وقتلت ربع مليون شخص، موقع “فرانس 24″، 24 أبريل 2019، https://cutt.us/iVL6J
  • زعيم إصلاح اليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها، اليدومي في كلمة بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، بنسختها الـ29، “عربي 21″، 12 سبتمبر 2019، https://cutt.us/GEvDX
  • السعودية تستعد للخروج من الحرب على اليمن.. وإعلامها الرسمي يمهد لذلك، طالب الحسني، موقع “رأي اليوم”، سبتمبر 2019، https://cutt.us/U9Tm7
  • ماذا تعني نهاية حرب اليمن بالنسبة للحوثيين؟، هنا بورتر ، موقع ” لوبلوغ”، 4 سبتمبر 2019، https://lobelog.com/what-an-end-to-yemens-conflict-will-mean-for-the-houthis/
  • موجز السياسات..إعادة هيكلة المالية العامة في اليمن، مبادرة إعادة تصور اقتصاد اليمن، 2 أكتوبر 2018م، https://cutt.us/D0gcI
  • الوضع الإنساني في اليمن.. مؤتمرات وتبرعات والأزمة مستمرة، الموقع بوست، 27 فبراير 2019، https://almawqeapost.net/news/38589

 

[1] ( ) الأزمة في اليمن: ما يجب أن تعرفه، تقرير لمنظمة اليونيسف، يوليو 2019، https://cutt.us/XM4Oh

[2] ( ) الحرب في اليمن محت مكاسب 20 عاما من التنمية البشرية وقتلت ربع مليون شخص، موقع “فرانس 24″، 24 أبريل 2019، https://cutt.us/iVL6J

[3] ( ) المصدر السابق

[4] () الحرب في اليمن محت مكاسب 20 عاما من التنمية البشرية وقتلت ربع مليون شخص، موقع “فرانس 24″، 24 أبريل 2019، https://cutt.us/iVL6J

[5] ( ) موجز السياسات..إعادة هيكلة المالية العامة في اليمن، مبادرة إعادة تصور اقتصاد اليمن، 2 أكتوبر 2018م، https://cutt.us/D0gcI

[6] ( ) المصدر السابق

[7] ( ) نفس المصدر السابق

[8] ( ) تقرير ” اليمن أحداث عام 2018″، منظمة هيومان رايتس ووتش، https://www.hrw.org/ar/world-report/2019/country-chapters/325751

[9] ( ) الوضع الإنساني في اليمن.. مؤتمرات وتبرعات والأزمة مستمرة، الموقع بوست، 27 فبراير 2019، https://almawqeapost.net/news/38589

[10] ( ) تقرير ” اليمن أحداث عام 2018″، المصدر السابق.

[11] ( ) الوضع الإنساني في اليمن.. مؤتمرات وتبرعات والأزمة مستمرة، المصدر السابق.

[12] ( ) تقرير “اليمن أحداث عام 2018″، نفس المصدر السابق.

[13] ( ) تقرير ” اليمن أحداث عام 2018″، منظمة هيومان رايتس ووتش، https://www.hrw.org/ar/world-report/2019/country-chapters/325751

[14] ( ) الأزمة في اليمن: ما يجب أن تعرفه، تقرير لمنظمة اليونيسف، يوليو 2019، https://cutt.us/XM4Oh

[15] ( ) تقرير ” اليمن أحداث عام 2018″، منظمة هيومان رايتس ووتش، المصدر السابق.

[16] ( ) تقرير ” اليمن أحداث عام 2018″، منظمة هيومان رايتس ووتش، https://www.hrw.org/ar/world-report/2019/country-chapters/325751

[17] ( ) المصدر السابق.

[18] ( ) ماذا تعني نهاية حرب اليمن بالنسبة للحوثيين؟، هنا بورتر ، موقع ” لوبلوغ”، 4 سبتمبر 2019، https://lobelog.com/what-an-end-to-yemens-conflict-will-mean-for-the-houthis/

[19] ( ) السعودية تستعد للخروج من الحرب على اليمن.. وإعلامها الرسمي يمهد لذلك، طالب الحسني، موقع “رأي اليوم”، سبتمبر 2019، https://cutt.us/U9Tm7

[20] ( ) زعيم إصلاح اليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها، اليدومي في كلمة بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، بنسختها الـ29، “عربي 21″، 12 سبتمبر 2019، https://cutt.us/GEvDX

[21] ( ) التجمع اليمني للإصلاح وتناوله للقضايا الوطنية، د. نجيب سعيد غانم الدبعي، موقع “الإصلاح نت”، 19 أغسطس 2017، http://alislah-ye.net/articles.php?lng=arabic&id=166

[22] ( ) زعيم إصلاح اليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها، مصدر سابق.

[23] ( ) زعيم إصلاح اليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها، اليدومي في كلمة بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، بنسختها الـ29، “عربي 21″، 12 سبتمبر 2019، https://cutt.us/GEvDX

[24] ( ) المصدر السابق.

[25] ( ) بعد الخلاف في اليمن.. هل بدأ تفكك تحالف “الثورات المضادة”؟، موقع “إخوان أونلاين”، 9 سبتمبر 2019، https://bit.ly/2pG4IJJ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

كيف حاصر السيسي ثورة الصحفيين.. “حصاد الاستبداد”

الأنظمة السياسية على كافة أنواعها تكره الصحافة؛ لأن الصحفيين يمتلكون شرعية دائمة لا تتجدد …