‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر قراءة في التغيير الحكومي المتوقع
مصر - نوفمبر 29, 2019

قراءة في التغيير الحكومي المتوقع

تداولت وسائل الإعلام مؤخرا تسريبات خاصة بتغيير وزاري محتمل يشمل من سبع إلي عشر وزارات تشمل الصحة والتعليم والتضامن والاجتماعي والسياحة والري والخارجية، واستثنت التسريبات من التعديل وزارتي الداخلية والدفاع بالإضافة إلي المجموعة الاقتصادية وعلي رأسها الاستثمار والتخطيط، وبالنظر إلي تلك التسريبات نلحظ أنها في مجملها تغييرات شكلية لن تحدث تغييراً ملحوظا في مسيرة التنمية المصرية، لأنها تصب في مجملها علي الوزارات الخدمية وتستثني المجموعة الاقتصادية المسئولة عن تردي الأوضاع الاقتصادية وضياع الفرص الاستثمارية علي مصر.

ويشير ذلك إلي جملة من الملاحظات يأتي علي رأسها ما سبق وأن أشرنا إليه في قراءات سابقة من أن النظام الحالي لا يرغب في تحقيق تحول حقيقي في مسار التنمية المصرية، بل علي العكس هو يعمل علي عرقلة هذا المسار، من خلال الإبقاء علي مجموعة من الوزراء الذين يفتقدوا للمهارة والقدرة علي إحداث تحول اقتصادي حقيقي وتحقيق ما يطلقون عليه التنمية المستدامة، فالرجل وعلي عكس ما ينادي به يعول علي مشروع توشكي الجديد المتمثل في العاصمة الإدارية الجديدة والتي استنزفت 300 مليار جنيه حتى الآن من غير ما يكون لها أي مردود اقتصادي او استثماري.

يضاف إلي ذلك أن بقاء تلك المجموعة وعدم تغييرها بالكامل إنما يعني بقاء الأوضاع الاقتصادية والمستويات المعيشية علي ما هي عليه، فأجندات وبرامج التغيير ليست اختراع وإنما هناك عشرات المشاريع التي يمكننا فقط في حالة تنفيذها أن تنهض الدولة بشرط أن يتم البدء بمعالجة الفساد المستشري في ربوع الدولة، ولكن أن يتم إهمال الفساد والفاسدين والوزراء الذي يفتقدون للقدرة والإمكانية علي أخذات تغيير حقيقين فإن هذا أبعد ما يكون عن التغيير.

لقد تسببت الحكومة الحالية في إهدار قيم المؤسسية بعد أن تحولت الوزارات إلي إقطاعيات يسيطر عليها أصحاب الحظوة والسطوة من البواءات ومن يدور في فلكهم، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان إحداث تحول حقيقي في حال إجراء التغيير المزعوم لبعض الوزارات الهامشية التي يتم تغييرها وحدها دون غيرها في كل مره، حيث كانت هذه هي نفس الوزارات التي سبق وأن غيرها المنقلب منذ عامين أو أكثر.

نخلص من ذلك إلي عدة أمور أهمها:

  • أنه لا توجد جدية حقيقية في التغيير.
  • النظام يقوم بتجريف الدولة وإفقارها
  • جل التغييرات التي تتم تغييرات شكلية وليست حقيقية
  • يتم الإضرار بمؤسسات الدولة وتفريغها من الخبرات والإبقاء علي أصحاب الولاء فقط
  • النظام لا يعنيه مواجهة الفساد بقدر ما يعنيه ترويج الأكاذيب والاستعراضات الخاصة بالتنمية
  • لا أمل حقيقي في التغيير الوزاري الحالي وهو تغيير في الشكل وليس المضمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ترسيم الحدود البحرية مع اليونان.. لماذا يفرط السيسي في سيادة مصر وثرواتها؟

وقعت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب سامح شكري، مساء الخميس 6 أغسطس 2020م مع نظيره اليوناني…