‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر عودة تركي أل الشيخ لمصر: السؤال الحائر والإجابات غير المكتملة
مصر - نوفمبر 30, 2019

عودة تركي أل الشيخ لمصر: السؤال الحائر والإجابات غير المكتملة

عاد تركي أل الشيخ مجددا إلى واجهة الرياضة المصرية، بعد حدوث مصالحة بينه وبين رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي الكابتن محمود الخطيب، بعد تلميحات الإعلامي وكابتن الأهلي السابق أحمد شوبير بحدوث مصالحة قبل مقابلتهم، حيث قام تركي بنشر أكثر من منشور على صفحته، يعلن فيه نيته التصالح مع إدارة الأهلي، وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى مجموعة مشاهد هامة قبل الوصول للمصالحة:

لقد باع تركي أل الشيخ ملكيته في نادي بيراميدز للإماراتي الشميسي، وترك الاستثمار في مصر وتوجه نحو أسبانيا، وبالفعل قام بشراء نادي ألميريا الإسباني، ويبدو أنه كان سعيدًا بالعمل هناك، فما الداعي للعودة الآن؟

هناك أكثر من جواب محتمل في هذا السياق، اولهم، أن تركي عاد إلى مصر في ظل سياق أوسع للمصالحة الخليجية- المصرية، وأن تركي سيقود ملف الرياضة، وسيمهد للمصالحة السياسية، من خلال تهية الأجواء، ومن ثم يكون له اليد الطولي في عودة أبو تريكة لمصر، وما لذلك من عودة للعلاقات بين قطر ومصر.

وهناك جواب ثانٍ، أن تركي عاد بضغط من الحكومة المصرية على إدارة الأهلي لقبول المصالحة، بهدف اعادة ضخ الاستثمارات من جديد في الرياضة والفن في مصر، وأهمية ذلك للاقتصاد، وحاجة البلاد له، وبالتالي فهنا يمكن قراءة ملف المصالحة، بأن الدولة تحركت وطلبت من تركي العودة مرة أخرى، لأنها غضت الطرف عن المصالحة، عندما قرر تركي شراء نادي بيراميدز، لأنها اطمأنت أن الاستثمارات ستظل في البلاد، إلا أنه بعد خروجه تمامًا، أضحى ملف المصالحة ضرورة.

والجواب الثالث، أن تركي عاد من ناحية رياضية- استثمارية بحتة، حيث طلب الأهلي منه العودة للرئاسة الشرفية، لحاجة النادي لتمويل الصفقات، خاصة بعد رحيل محمد كامل عن رئاسة بيرزنتيشن، وقد كان الراعي الرئيسي للأهلي عقب رحيل تركي، حيث تعاقد مع الأهلي عقد رعاية بنصف مليار جنية، وهو رقم كبير جدا لم تشهده الرياضة المصرية من قبل، إلا أنه بعد رحيل محمد كامل، وقدوم رئيس جديد للشركة صاحب خلفية زملكاوية، سيصعب من استكمال التعاقد، خاصة في ظل تأزم وضع الشركة المالي.

من جهتها، قابلت السوشيال ميديا الجماهيرية للأهلي، والذي يقال أنه تدار من داخل مجلس إدارة الأهلي، قابلت منشورات تركي آل الشيخ، بود كبير، ودعت إلى عدم وقوع جماهير الأهلي، في الفخ الذي حفره له جمهور الزمالك باستفزازتهم، بوجود كفيل للأهلي، وهو ما عرضها لعدد كبير من الانتقادات، لأن تركي هو من سجن جمهور الأهلي، وقام بسب مجلس إدارتها، وتشويه صورته تمامًا، إلا أن تلك الصفحات أخذت تهيئ الجمهور، بأهمية المصالحة، ثم جاء تنازل تركي عن القضايا التي رفعها على الجمهور، وبالفعل اطلاق صراحهم، ساهم ذلك في تقبل الجمهور للمصالحة، لاسيما بعد اللعب على وتر عودة أبوتريكة لمصر، حيث أخذت الصفحات، تدافع عن نفسها بأنها وافقت بالمصالحة، عندما علمت بأنه سيكون في مقابلها خروج الجمهور المعتقل، وعودة أبوتريكة للبلاد.

ملف المصالحة بين تركي والخطيب، تم الاعداد له جيدًا، وكان ضرورة للجميع أن يتم، ولكن لم يظهر تحديدًا أي الأسباب أقرب، ربما تظهر ارهاصات قريبة توضح، دلالات عودة تركي أل الشيخ للرياضة المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إثيوبيا تتمدد عسكريا.. تهديد جديد لمصر

بقلم: حازم عبد الرحمن بناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق, وضع مصر تحت خطرين غير مسبو…