‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر دلالات ورسائل مصادرة أموال “الإخوان” والمعارضين  المتحفظ عليها ونقلها لخزانة الدولة
مصر - ديسمبر 19, 2019

دلالات ورسائل مصادرة أموال “الإخوان” والمعارضين  المتحفظ عليها ونقلها لخزانة الدولة

في تصعيدٍ جديد من نظام عبد الفتاح السيسي ضد المعارضين، وبصفةٍ خاصة في التيار الإسلامي، حيث أصدرت “لجنة التحفظ على أموال جماعة الإخوان المسلمين والكيانات المدرجة على قائمة الإرهاب، قرارات سرّية عدة خلال الأسبوع الماضي، تقضي بالمصادرة النهائية لأموال أكثر من 120 شخصاً من المتهمين في قضايا تمويل الجماعة وإعادة إحياء نشاطها الاقتصادي. وتأتي القرارات إثر صدور أحكامٍ نهائية من محكمة مستأنف الأمور المستعجلة، برفض التظلّمات المرفوعة من المتهمين بتمويل “الإخوان” والإرهاب، ضد قرار اللجنة، بنقل جميع الأموال والأملاك التابعة لهؤلاء المتهمين إلى الخزانة العامة للدولة.

 

وكانت الشخصيات التي صدِرت قرارات تنفيذية بمصادرة أموالها، معظمهم من قيادات الصفين الثاني والثالث من الجماعة، وليس من بينهم العديد من رجال الأعمال الكبار، لكنهم يضمون بعض أصحاب المدارس والمستشفيات المتحفظ عليها منذ عام 2014.

 

أهداف التحول من التحفظ إلى المصادرة:

 

أولا: تأتي تلك القرارات إثر صدور أحكامٍ نهائية من محكمة مستأنف الأمور المستعجلة، برفض التظلّمات المرفوعة من المتهمين بتمويل “الإخوان” والإرهاب، ضد قرار اللجنة، بنقل جميع الأموال والأملاك التابعة لهؤلاء المتهمين إلى الخزانة العامة للدولة، وذلك على الرغم من صدور نحو 274 حكما قضائيا من محاكم القضاء الإداري بدرجاتها المختلفة، وعدم اختصاص محكمة الأمور المستعجلة بنظر قرارات التحفظ بالأساس.

 

ثانيا: تعد تلك القرارات التنفيذية هي الأولى التي تصدر في هذا الشأن، بعد شهورٍ من الصمت، على الرغم من بدء صدور أحكام متتالية من محكمة الأمور المستعجلة منذ ديسمبر 2018 وحتى يوليو الماضي. وكان بعض المراقبين المتفائلين قد اعتبروا صمت السلطة إشارةً إلى عدم حسم النظام موقفه مما إذا كان سيمضي قدماً في تنفيذ قرارات المصادرة، وتحمّل التبعات الاقتصادية الخطيرة لها على بيئة الاستثمار من عدمه، في ظلّ سيطرة حالةٍ من القلق بين الشركاء السابقين والحاليين من المستثمرين لبعض كبار رجال الأعمال المتهمين في تلك القضايا، في ظل هروب نحو 7.7 مليار دولار من مصر خلال شهر أكتوبر الماضي، إثر سياسات العسكرة التي تبتلع الاقتصاد المصري بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة.

 

ثالثا: تعد تلك القرارات استجابةً لتعليمات مباشرة من دائرة عبد الفتاح السيسي، التي لم تكن راضية عن الطريقة التي أدارت بها الشركات القابضة والمؤسسات الحكومية عدداً من أكبر المؤسسات الاقتصادية، التي جرى التحفظ عليها منذ ست سنوات.

وكانت معظم هذه المؤسسات قد تعرضت لخسائر فادحة، ما اضطر الإدارات الحكومية الجديدة لها إلى إغلاق بعضها وتخفيض العمالة فيها، وتقليص حجم العمل للبعض الآخر، بما في ذلك المؤسسات الاستهلاكية الناشطة في مجال تجارة التجزئة والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والسلع والأثاث.

 

رابعا: وقد ترتبط هذه الخطوة التصعيدية بالخطة الحكومية الجارية لفصل آلاف الموظفين والمعلمين بحجة تعاونهم مع “الإخوان” وتعاطفهم مع الجماعة، وذلك في إطار خطة أوسع للتنكيل بالجماعة وامتداداتها في المجتمع المصري، وتجفيف البيئات التي قد تبدي تعاطفاً مع أعضائها وأنصارها، وبالتالي إشعارها دائماً بأنها تحت الضغط، وغير مسموحٍ لها بالعودة إلى المشهد.

 

خامسا: وبحسب مراقبين،  فإن ما أخّر إصدار القرارات التنفيذية بالمصادرة طوال هذه المدة، وجود خلافات بين جهاز الاستخبارات، وهو العنصر الأبرز في دائرة السيسي، وحكومة مصطفى مدبولي التي تقترح تصفية بعض المصالح الاقتصادية المتحفظ عليها، والتصرف في أصولها بعد تنفيذ قرار المصادرة.

 

سادسا: ترغب الحكومة في اعتماد هذه الخطوة نظراً لعدم استطاعة الدولة إدارة هذه المصالح، أو لحاجتها إلى خبرات نادرة تتطلب بقاء أصحابها فيها.

 

سابعا: تنشيط الصندوق السيادي، ومن زاوية أخرى، فإن مقترح التصفية تدعمه وزارة قطاع الأعمال التي طلبت إعادة النظر في الشركات والأملاك التي تسلمتها لإدارتها، لعدم ملاءمة بعضها للإدارة الحكومية من الأساس، وافتقار الشركات القابضة إلى الخصائص الإدارية المناسبة لتشغيلها. فمن جهتها، طلبت وزارة الصحة السماح لها بدمج بعض المستشفيات والمستوصفات والعيادات الخاصة التي تديرها حالياً، بعد التحفظ عليها، بواسطة الإدارات الإقليمية في كل محافظة. ويعود السبب وراء هذا الطلب إلى صعوبة التعامل مع الأطباء والممرضين والصيدليات والمرضى بشكلٍ منفصل في هذا العدد الضخم من المنشآت المتحفظ عليها، مقابل انخفاض عدد الأطباء الإداريين المكلفين بتشغيلها، فضلاً عن افتقاد بعض المنشآت مزايا تنافسية تمتلكها منشآت أخرى.

لكن في المقابل، لا تبدو الاستخبارات جاهزة حالياً لتولي إدارة تلك المصالح الاستثمارية المصادرة، أو حتى بعضها، نظراً إلى المشاكل التي تعرضت لها جرّاء إدارتها الفاشلة للمشروعات الإعلامية طوال السنوات الثلاث الماضية. ويعطل هذا الواقع تفعيل مقترح جديد سبق وأن أعلن عنه في أغسطس الماضي، يتمثّل بإنشاء شركةٍ جديدة، تحت إدارة الاستخبارات العامة والرقابة الإدارية، وتمثل في مجلس إدارتها بعض الشركات القابضة. ومن مهام الشركة الجديدة، التصرف في الأملاك المصادرة التي ترغب الحكومة في التخلص منها، ليتاح لهذه الشركة الجديدة أن تبيع وتؤجر وتستثمر في هذه الأملاك، ويكون لها حق مشاركة الغير من داخل مصر وخارجها في هذه التصرفات، بما في ذلك الصناديق المالية المختلفة.

ثامنا: ابتلاع نهائي لأموال المعارضين من باب النكاية، وفي هذا الاطار ، تسعى وزارة العدل عبر قطاع التشريع بإعداد تعديلات على قانون التحفظ والمصادرة رقم 22 لسنة 2018 لحماية التصرفات الحكومية أو غير الحكومية في الأملاك المصادرة، خوفاً من صدور أي حكم قضائي مدني أو دستوري ببطلان المصادرة، مستقبلاً. هذا القانون هو نفسه الذي يبعد مجلس الدولة ومحكمة النقض عن النظر بقضايا التحفظ نهائياً، وهو ما يتناقض مع المادة 40 من الدستور، التي تنص على أن “المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي”. فالمقصود بالمصادرة الخاصة هنا، أن تحدد المحكمة الجنائية حصرياً الأدوات أو الأموال التي استخدمها الجاني في عمله الإجرامي، ومن ثم تحكم بمصادرتها بعد ثبوت استخدامها في مخالفة القانون، كمصادرة السيارات والأسلحة والمخدرات في قضايا التهريب والقتل والإرهاب، الأمر الذي يختلف تماماً عن حالة الأموال المتحفظ عليها جميعاً من أشخاص يشتبه في تمويلهم لجماعة “الإخوان”.

 

عصف قانوني بحقوق معارضي النظام

 

 

وكان الشهر العقاري في مختلف المحافظات قد أنهى، العام الماضي، حصر كل الأملاك والعقارات المتعامل عليها، التي كانت مملوكة للمتهمين، وأُرسل إلى مكتب وزير العدل حسام عبد الرحيم، استعداداً لنقلها إلى ملكية الخزانة العامة للدولة رسمياً، بعد صدور حكم مستأنف الأمور المستعجلة بتأييد المصادرة.

وقد حصل ذلك بالفعل خلال الأشهر الماضية بالنسبة إلى مئات الحالات، من بين أكثر من 1500 شخص مدرجين على القائمة الرئيسية لمتهمي تمويل “الإخوان”، ومن بينهم نجم الكرة السابق المقيم في قطر حالياً محمد أبو تريكة، الذي لم تجرِ حلحلة موقفه حتى الآن، على الرغم من تدخل العديد من الوسطاء العرب.

 

كما سبق أن استدعى جهاز الأمن الوطني في بعض المحافظات عدداً من المتهمين بتمويل الجماعة المدرجين في قائمة الإرهاب، ممن لم يدخلوا السجون في قضايا أخرى، وأبلغهم بضرورة تسوية الأوضاع المالية لشركاتهم وأملاكهم سريعاً، تمهيداً لمصادرتها من قبل الدولة.

 

وأشارت المصادر إلى أنّ التعليمات الأمنية تضمنت ضرورة الإفصاح عن جميع الأملاك المسجّلة باسم الشخص المدرج في قائمة الإرهاب بقضية التمويل، قبل تنفيذ قرار المصادرة، مع التهديد بتحريك قضايا ضريبية ومالية ضدّ من يخفون أملاكاً أو ينقلون ملكيتها إلى أشخاص آخرين لحمايتها من المصادرة. بالإضافة إلى هذه الخطوة، أُعدَّت قائمة جديدة العام الماضي تضم نحو 30 شخصاً، زعمت تحريات الأمن الوطني أنهم تعاونوا مع بعض المتهمين لإخفاء ملكياتهم، أو نقلها إليهم أو إلى آخرين، وصدر قرار بالتحفظ أيضاً على أموالهم.

 

تعديلات تشريعية لبلع أموال المعارضين

 

وفي الوقت الذي شرعت فيه السلطات المصرية في مصادرة أموال وممتلكات مئات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، وعلى الرغم من أن اللجنة المشكلة من قبل الحكومة المصرية، لاحقها نحو 274 حكما من محكمة القضاء الإدارى يقضى ببطلان قرارات التحفظ الصادرة عنها، ما وضعها في مأزق كبير، دفعها للاستشكال على تلك الأحكام أمام محكمة غير مختصة هي “الأمور المستعجلة”.

 

وفي محاولة لتحصين اللجنة، أقر مجلس النواب المصري على عجل، في 2018، قانونا يقضي بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال جماعة الإخوان، من خلال إنشاء لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية تختص دون غيرها باتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى “جماعة إرهابية”.

 

وفتح القانون الجديد الباب ﻷول مرة أمام مصادرة هذه اﻷموال، ونقلها إلى الخزينة العامة للدولة، وليس التحفظ عليها وإدارتها فقط، ودون انتظار ﻷحكام نهائية تدين هؤلاء اﻷشخاص في أي تهم تتعلق باﻹرهاب.

 

سرقات مليارية

 

وبالرغم من عدم وجود إحصاء نهائي بعدد الشخصيات والشركات والمؤسسات التي تم التحفظ على أموالها، أو حجم الأموال المتحفظ عليها، والتي قدرتها صحف موالية للنظام بأكثر من 60 مليار جينه (3.7 مليارات دولار)، لا يعرف أحد مصيرها، أو كيفية إدارتها.

 

يشار إلى أنه خلال الثمانية أشهر الأولى من العام 2014، كشف مصدر مسؤول بجماعة الإخوان، لوكالة “الأناضول” عن تحفظ السلطات على “342 شركة، و1107 من الجمعيات الأهلية، و174 مدرسة، تابعة للإخوان، بالإضافة إلى أموال 1441 قياديا بالصف الأول والثاني والثالث بالجماعة”.

 

وبلغ إجمالي أموال الجماعة التي تم التحفظ عليها، منذ تشكيل اللجنة من قبل الحكومة المصرية حتى مطلع العام 2016، 5 مليارات و556 مليون جنيه مصري (نحو 695 مليون دولار)، بحسب رئيس اللجنة وقتها “عزت خميس”.

 

وأعلن “خميس”، في تصريحات صحفية، آنذاك، “التحفظ على أموال 1370 شخصًا، ومصادرة 460 سيارة، و318 فدانًا من الأراضي الزراعية المملوكة لأفراد، والتحفظ على 1166 جمعية، و112 مدرسة، و43 مستشفى، وجمعية طبية لها 27 فرعًا في مصر، و65 شركة”.

 

وخلال العام 2017، صدرت قرارات تحفظ طالت 150 شركة ومحلا تجاريا تعمل في مجالات مختلفة، بزعم تبعيتها لجماعة “الإخوان المسلمون”، تتجاوز رؤوس أموالها 2.5 مليار جنيه، وفق تقديرات غير رسمية.

ومن بين الشركات المتحفظ عليها، شركة “كارما” للتجارة الدولية، وشركة “راديو شاك”، و”دلتا آر إس للتجارة”، و”كمبيوتر شوب” للتوزيع، و”موبايل شوب” للتوكيلات التجارية، و”بوابة القاهرة” للنشر والتوزيع، وموقع “مصر العربية”.

 

تلاعب قانوني

وضمن القمع السياسي والأمني الذي يتبعه السيسي ونظامه في مصر، جاء دور اللجنة المشكلة من قبل الحكومة المصرية، والتي لاحقها نحو 274 حكما من محكمة القضاء الإدارى يقضى ببطلان قرارات التحفظ الصادرة عنها، ما وضعها في مأزق كبير، دفعها للاستشكال على تلك الأحكام أمام محكمة غير مختصة هي “الأمور المستعجلة”.

 

وتلعب محكمة “القاهرة للأمور المستجلة”، دورا مثيرا للجدل، كونها تصدر أحكاما في قضايا ذات طابع سياسي، صدرت بشأنها أحكام نهائية غير قابلة للطعن، فضلا عن كونها ليست ذات اختصاص.

 

وفي محاولة لتحصين اللجنة، التي تثير انتقادات حقوقية واسعة، أقر مجلس النواب المصري على عجل، في 2018، قانونا يقضي بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال جماعة “الإخوان المسلمون”، من خلال إنشاء لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية تختص دون غيرها باتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى “جماعة إرهابية”.

 

وتتكون اللجنة من 7 أعضاء من قضاة محكمة الاستئناف ويصدر بندبهم قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.

وفتح القانون الجديد الباب ﻷول مرة أمام مصادرة هذه اﻷموال، ونقلها إلى الخزينة العامة للدولة، وليس التحفظ عليها وإدارتها فقط، ودون انتظار ﻷحكام نهائية تدين هؤلاء اﻷشخاص في أي تهم تتعلق باﻹرهاب، وهو ما ترتب عليه تأميم أموال 1589 شخصا، و118 شركة، و1133 جمعية أهلية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية.

 

 

محطات فاضحة:

 

  • سبتمبر 2013: أصدرت محكمة الأمور المستعجلة، حكمًا بحظر أنشطة تنظيم وجماعة الإخوان، والشركات والجمعيات التابعة لها.

 

وأمرت المحكمة بالتحفظ على جميع الأموال السائلة والمنقولة والعقارية المملوكة لها وللأشخاص المنتمين إليها.

وقررت المحكمة إدارة هذه الأموال من خلال لجنة مستقلة يشكلها مجلس الوزراء، لحين صدور أحكام قضائية باتة بشأن ما نسب إلى الجماعة وأعضائها من اتهامات جنائية.

 

-أكتوبر 2013: صدر قرار وزير العدل بإنشاء لجنة تتولى تنفيذ حكم محكمة الأمور المستعجلة، وتعمل على حصر أنشطة تنظيم جماعة الإخوان تمهيدا لاتخاذ ما يلزم نحو حظر تلك الأنشطة نفاذا للحكم.

 

-أغسطس 2014: كشف مصدر مسؤول بجماعة الإخوان، لوكالة “الأناضول”، عن تحفظ السلطات على 342 شركة، و1107 من الجمعيات الأهلية، و174 مدرسة، تابعة للإخوان، بالإضافة إلى أموال 1441 قياديا بالصف الأول والثاني والثالث بالجماعة.

 

-فبراير 2015: صدر قانون الكيانات الإرهابية رقم (8) لعام 2015، والذي أتاح للنيابة العامة التقدم بطلب لمحكمة الجنايات لإدراج الكيانات الإرهابية والأشخاص المنتمين لها على قوائم الإرهاب، ورتب القانون عدة آثار على قرار الإدراج منها التحفظ على الأموال.

 

-يناير 2016: بلغ إجمالي أموال الجماعة التي تم التحفظ عليها، 5 مليارات و556 مليون جنيه مصري (نحو 695 مليون دولار)، بحسب رئيس اللجنة وقتها “عزت خميس”.

 

وأعلن “خميس”، التحفظ على أموال 1370 شخصًا، ومصادرة 460 سيارة، و318 فدانًا من الأراضي الزراعية المملوكة لأفراد، والتحفظ على 1166 جمعية، و112 مدرسة، و43 مستشفى، وجمعية طبية لها 27 فرعًا في مصر، و65 شركة.

 

-يناير 2017: قررت محكمة الجنايات إدراج 1538 شخصا على قوائم الإرهاب بتهمة تمويل جماعة الإخوان، منهم لاعب كرة القدم السابق “محمد أبوتريكة”، والرئيس الراحل “محمد مرسي”، وعدد من قيادات الإخوان.

 

-18أبريل 2018: نظرت محكمة النقض أولى جلسات طعن المتهمين على قرار الإدارج، واستمعت لمرافعات الدفاع، وحجزت الطعن للحكم في شهر يوليو 2018.

 

-19أبريل 2018: أصدرت محكمة الجنايات قرارًا جديدًا بإعادة إدراج 1529 شخصًا من نفس المتهمين على ذمة قضية جديدة حملت رقم 620 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والتي يتم التحقيق فيها بناء على بلاغ مقدم من لجنة أموال الإخوان، ونشر قرار الإدراج في الجريدة الرسمية في 30 أبريل 2018.

 

-أبريل 2018: أقر مجلس النواب، وأصدر رئيس الجمهورية القانون رقم (22) لسنة 2018، بتشكيل لجنة ذات طبيعة قضائية لتحل محل اللجنة السابقة، ونص القانون على ضم الأموال والممتلكات المتحفظ عليها إلى الخزانة العامة للدولة، ولا يمكن الطعن على قرارات اللجنة إلا أمام محكمة الأمور المستعجلة.

  • يونيو 2018: صدر قرار عبدالفتاح السيسي بتشكيل اللجنة، وتعيين المستشار “محمد ياسر أبوالفتوح”، رئيسا لها.

 

  • يوليو 2018: ألغت محكمة النقض قرار إدارج المتهمين الصادر في يناير 2017، بعد قبول الطعن المقدم منهم على القرار .فيما يزال القرار الثاني مطعون عليه أمام محكمة النقض.

 

11سبتمبر 2019: أصدرت اللجنة القضائية قرارها الأول، بمصادرة أموال 1589 عنصرا من العناصر المنتمية والداعمة لتنظيم جماعة الإخوان، و118 شركة متنوعة النشاط، و1133 جمعية أهلية، و104 مدارس، و69 مستشفى، و33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية، وضم تلك الأموال المتحفظ عليها إلى جانب الخزانة العامة للدولة.

 

سرقة وتلاعب قانوني

 

يشار إلى أن مصادرة أموال المواطنين يكون حقا للحكومات الشرعية، إذا كانت هذه الأموال تم الحصول عليها من مصادر غير مشروعة كسرقة المال العام أو الرشوة أو عبر تجارة غير مشروعة مجرمة قانونا أو بوسائل وأدوات غير مشروعة أضيرت البلاد في مصالحها ومصالح مواطنيها جراء الحصول عليها كتجارة الآثار والمخدرات والرقيق وغسيل الأموال، على أن تكون القوانين الضابطة لعمليات المصادرة تتصف بالعموم وتستهدف الفعل المجرم دون النظر إلى الفاعل أو المتهم أو خلفيته الدينية أو السياسية أو غير ذلك.

أما إذا تم مصادرة أموال مواطنين بعينهم لخلفيتهم السياسية أو الدينية بخلاف اكتساب هذه الأموال بوسائل مشروعة لا تخالف القوانين المرعية، ثم قامت حكومة هذه البلاد بتفصيل قوانين تستهدف هذه الفئة المعينة من الشعب في إطار صراع سياسي؛ فإن ذلك لا يمثل مصادرة بل سرقة كاملة الأركان ونهبا يمثل اعتداء سافرا على أموال المواطنين بغير حق وانحرافا في استخدام السلطات.

فبحسب مراقبين وحقوقيين، فإن قرارات المصادرة والتحفظ الممارسة ضد المعارضين والإخوان، تعتبر سرقة كاملة الأركان وسطوا غير مشروع على أموال مواطنين بغير حق لعدة أسباب:

 

أولها: أنه لم يثبت مطلقا أن هذه الأموال تم اكتسابها بطرق غير مشروعة ولا يوجد حكم واحد بذلك.

 

ثانيا: لم يثبت مطلقا أن هذه الأموال تم إدارتها بطرق غير مشروعة أو استخدامها في أعمال تمثل انحرافا عن القوانين المرعية في البلاد، وكل ما قيل بخلاف ذلك هو عبارة عن تحريات أمنية تمثل الكيدية فيها والافتراء الجانب الأعظم كما لم يصدر حكم قضائي واحد نهائي وبات يزعم أن هذه الأموال قد استخدمت في منافذ ومسالك غير مشروعة.

 

ثالثا: لأن هذه الأموال تخص مواطنين لهم خصومة سياسية مع نظام 30 يونيو الذي تأسس عبر انقلاب دموي على الحكومة المنتخبة بنزاهة بعد ثورة 25 يناير 2011م وكلهم ينتمون إلى فصيل سياسي واحد هو “الإخوان المسلمون” وحزب “الحرية والعدالة” الذي كان يمثل الحكم الديمقراطي المنتخب قبل الانقلاب عليه عسكريا من كبار قادة المؤسسة العسكرية، أو يتنتمون إلى أحزاب وحركات تنتمي إلى معسكر رفض النظام القائم وانقلابه ضد إرادة الشعب الحرة.

 

رابعا: لأن هذا الإجراء يخالف نصوص الدستور الذي يشدد على منع مصادرة أموال المواطنين إلا بحكم قضائي بات وليس عبر قرار من لجنة يتداخل فيها القضائي مع الإداري وتم تعينها بقرار إداري من وزير العدل ثم رئيس الجمهورية حتى لو تشكلت من قضاة ومستشارين.

 

خامسا: يؤكد الدفوع والملاحظات سابقة الذكر استعجال النظام في السطو على هذه الأموال، حيث أيد على الفور قاضي الأمور الوقفية بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة يوم الخميس 13 سبتمبر 2018 ، القرار التعسفي الصادر من لجنة مصادرة أموال الإخوان بيومين فقط؛ ما يؤكد الكيدية والفجر في الخصومة وممارسة أعلى درجات الانتقام من معارضي النظام خصوصا وأن هذا القرار جاء بعد ثلاثة أيام فقط من حكم محكمة جنايات القاهرة بإعدام 75 من قيادات جماعة الإخوان والمتعاطفين معها والحكم بالمؤبد على أكثر من 235 بينهم المرشد العام للجماعة الدكتور محمد بديع.

 

وبحسب تقرير هيئة المفوضين في دعوى التحفظ على أموال لاعب الكرة محمد أبو تريكة، فإن «اللجنة اعتدت على الملكية الخاصة وانتقصت من الحقوق الدستورية والقانونية المقررة للملكية الخاصة دون سند من القانون. كما أنها اغتصبت اختصاص القضاء في هذا الشأن، لأنه وعلى فرض أن المدّعي ارتكب سلوكًا يشكل جريمة جنائية، فإن ذلك لا يبرر لجهة الإدارة التدخل بقرار إداري لحرمان المدعي من إدارة أمواله والتصرف فيها، فالمنع من التصرف أو الإدارة ينبغي أن يصدر من المحكمة الجنائية المختصة وفقًا للضوابط المقررة في قانون الإجراءات الجنائية أو كأثر مباشر للحكم بالإدراج على أي من القوائم المنصوص عليها في قانون الكيانات الإرهابية». وأوصى التقرير بإلغاء التحفظ على أموال أبو تريكة.

وعلى خلفية اﻷحكام المتتالية التي أصدرها مجلس الدولة، تعرضت شرعية اللجنة وقراراتها إلى شكوك كبيرة. وفي محاولة لتجاوز هذه اﻷحكام، قررت الحكومة إعادة إجراء عملية التحفظ مرة أخرى. لكن هذه المرة طبقًا ﻷحكام قانون «الكيانات اﻹرهابية» رقم 8 لسنة 2015، الذي أصدره عبدالفتاح السيسي في 24 فبراير 2015. وذلك بأن تُعد النيابة العامة قوائم اﻹرهابيين والكيانات اﻹرهابية والتي تُعرض على دائرة جنايات بمحكمة استئناف. إذا أقرت دائرة الجنايات إضافة هؤلاء اﻹفراد أو الكيانات إلى قوائم اﻹرهاب، يتمّ التحفظ على أموالهم.

 

وفي يناير 2017، أعادت محكمة جنايات القاهرة إصدار قرارات قضائية بالتحفظ على أموال 1538 شخصًا سبق التحفظ على أموالهم بواسطة اللجنة. كما أصدرت المحكمة قرارًا قضائيًا بإعادة تشكيل اللجنة في مايو 2017، لتتبعه بقرار آخر في سبتمبر 2017 بتسمية أعضائها.

 

وعندما عادت اللجنة للعمل مرة أخرى، اصطدمت قراراتها بأحكام البطلان من محكمة النقض، وأوصت نيابة محكمة النقض بقبول الطعون وإلغاء قرار التحفظ. واعتبرت نيابة النقض أن قرار الجنايات «لم يبيّن بوضوح الوقائع والأفعال التى اقترفها المتهمون»، كما «لم يبيّن الأدلة الدالة على ذلك بيانًا يوضحها ويكشف عن قيامها، وذلك من واقع التحقيقات والمستندات المعروضة عليه من النائب العام واكتفى في ذلك كله بعبارات عامة معماة ومُجهلة». وأوصت نيابة النقض بإلغاء قرار اﻹدراج على قوائم اﻹرهاب وبالتالي رفع التحفظ على اﻷموال، الذي لم تنقذه اللجنة قط وظلت في التحفظ وإدارة الأمول المنهوبة رغم بطلان قراراتها قضائيا.

 

وفي محاولة من النظام لتلافي البطلان والإصرار على نهب أموال الإخوان والمعارضين؛ صدَّق عبد الفتاح السيسي على قانون «تنظيم إجراءات التحفظ والحصر واﻹدارة والتصرف في أموال الجماعات اﻹرهابية واﻹرهابيين»، برقم 22 لسنة 2018.الذي نشرته الجريدة الرسمية في عددها الصادر السبت 21 أبريل2018، ونشر صباح اليوم التالي في الجريدة الرسمية. والذي تم تفصيله خصيصا لتقنين إجراءات اغتصاب أموال الإخوان.

ويعتبر القانون الجديد عودة بقضية التحفظ على أموال الإخوان إلى ساحة القضاء المدنى، ممثلا فى محكمة الأمور المستعجلة، بعدما كانت القضية قد انتقلت إلى ساحة مجلس الدولة لنحو عام، ثم انتقلت إلى ساحة النيابة العامة ومحكمة جنايات القاهرة ومحكمة النقض منذ صدور قانون الكيانات الإرهابية فى فبراير 2015.

 

فعقب إنشاء لجنة التحفظ على الأموال نهاية عام 2013 لتنفيذ حكم محكمة الأمور المستعجلة الصادر فى 22 سبتمبر 2013 باعتبار جماعة الإخوان إرهابية، كان من يصدر ضده قرار التحفظ يتظلم أولا أمام اللجنة، ثم يلجأ إلى محكمة القضاء الإدارى التى تواترت أحكامها بإلغاء قرارات التحفظ باعتبارها صادرة دون مسوغ قضائى، وباعتبار أن اللجنة إدارية وليست قضائية، وأيدت الإدارية العليا بعض هذه الأحكام، ولم تنفذ اللجنة أيا منها.

 

وبعد صدور قانون الكيانات الإرهابية أعيدت صياغة قرارات التحفظ الصادرة من اللجنة ضد أكثر من 1538 شخصا بتهمة تمويل الجماعة على مدى السنوات الثلاث الماضية، فى صورة قرار من محكمة الجنايات بناء على طلب النيابة العامة بإدراج جميع هؤلاء المتهمين على قائمة الإرهابيين فى 12 يناير 2017، مما نتج عنه تجميد أموالهم والتحفظ عليها ومنعهم من السفر ووضع المسافرين منهم على قائمة ترقب الوصول. ثم أعيدت صياغة تشكيل لجنة حصر وإدارة الأموال فى صورة قرارين من محكمة الجنايات أيضا ، لتستمر اللجنة برئاسة رئيسها الحالى المستشار محمد ياسر أبوالفتوح، مع تغيير بعض ممثلى الجهات المشاركة.

 

خروقات دستورية

 

هذا القانون الذي تم تفصيله خصيصا لتقنين نهب واغتصاب أموال الإخوان عليها عدة تحفظات أهمها عدم الدستورية للأسباب الآتية:

 

أولا: يتضمن القانون إنشاء لجنة وصفها بذات طبيعة قضائية في محاولة لتلافي أسباب البطلان السابقة باعتبار اللجنة إدارية لا قضائية، لكن القانون فعليا وإن نص على وصف هذه اللجنة بالقضائية إلا أنها تتشكل من 7 من أعضاء قضاة الاستئناف يصدر بندبهم قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، بحسب المادة الثالثة من القانون؛ ما يعني أنها فعليا إدارية لا قضائية لأنها تتشكل بقرار من رئاسة الجمهورية. وتختص هذه اللجنة دون غيرها باتخاذ كافة اﻹجراءات المتعلقة «بتنفيذ الأحكام الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى جماعة إرهابية». وتتولى اللجنة «أعمال حصر الأموال الخاصة بجميع تلك الأحكام أيًا كانت صورتها، ولها اتخاذ كافة الإجراءات التي تكشف عنها والاستعانة بكافة الجهات التي ترى الاستعانة بها في هذا الشأن»، طبقًا لنص المادة الرابعة.

 

ثانيا: بعد أحكام البطلان المتكررة من القضاء الإداري ومحكمة النقض، استبدل القانون الجديد جهة التظلم ضد القرارات لتصبح أمام محكمة اﻷمور المستعجلة بديلًا عن «القضاء اﻹداري»، كما حدث مع الجولة اﻷولى، و«محكمة النقض، كما حدث في الجولة الثانية. وفي حال رفض محكمة اﻷمور المستعجلة الطعن على قرار التحفظ، يُصبح «حكم» التحفظ «نهائيًا». وبحسب المحامي والفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي، في مكالمة هاتفية مع بي بي سي، فإن تخصيص “محكمة الأمور المستعجلة ” بالنظر في هذه القضايا يعد من وجهة نظره “مخالفة دستورية”.

 

ثالثا: يمنع هذا القانون المتضررين من الطعن على قرار ضم الأموال بأي صورة، حتى أمام محكمة النقض، ما يعبر عن بلوغ التنكيل بجماعة الإخوان ومؤيديها ذروته، وخاصة أن هذا القرار يصدر بعد أيام معدودة من إدانة 734 شخصا والحكم بإعدام 75 منهم في قضية اعتصام رابعة العدوية.

 

رابعا: لأول مرة يفتح القانون الجديد “مادة11” الباب أمام مصادرة هذه اﻷموال ونقلها إلى الخزينة العامة للدولة، وليس التحفظ عليها وإدارتها فقط، ودون انتظار ﻷحكام نهائية تدين هؤلاء اﻷشخاص في أي تهم تتعلق باﻹرهاب. وهو دليل على عدم دستورية القانون، لأنه يخالف المادة 40 من الدستور التي تنص على أن “المصادرة العامة للأموال محظورة. ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي”، فالمقصود بالمصادرة الخاصة هنا أن تحدد المحكمة الجنائية حصرياً الأدوات أو الأموال التي استخدمها المتهم، ومن ثم تحكم بمصادرتها بعد ثبوت استخدامها في مخالفة القانون، كمصادرة السيارات والأسلحة والمخدرات في قضايا التهريب والقتل والإرهاب، الأمر الذي يختلف تماماً عن حالة الأموال المتحفظ عليها للذين تدور حولهم شبهة التمويل دون أدلة كافية على ذلك.

 

وتعد هذه النقلة من قرارات التحفظ فقط على أموال المعارضين السياسيين إلى المصادرة ونقل الممتلكات لصالح خزينة الدولة، عودة إلى عصور التأميم التي تمت في عهد جمال عبد الناصر منذ أكثر من 50 عاماً، ما يتناقض مع اتجاه الدولة نحو الاقتصاد الحر وتشجيع القطاع الخاص.

 

تداعيات اقتصادية

 

أزمة اقتصادية تخنق السيسي: ولعل ما يفسر نهم النظام في المصادرات المالية التي تهدد مناخ الاستثمار، هو رغبة النظام الحاكم، في تأميم مؤسسات بعينها، والاستحواذ على أرصدة مالية لسد عجز موازنته المالية، وعلاج أزماته الاقتصادية، حيث وصلت ديون مصر في عهد السيسي نحو 108 مليار دولار في يوليو الماضي، بينما ارتفع الدين المحلي أكثر من 4 تريليون جنيه، فيما يتوسع النظام في الاقتاض واصدار سندات الدين الحكومي، لتمويل عجز الموازنة، وسط محاولات مستميتة لتأجيل مواعيد سداد الديون المستحقة على مصر، وخاصة للسعودية والإمارات.

 

صدمة للمستثمرين: وتمثل عمليات تفصيل القوانين لتقنين اغتصاب ونهب أموال المعارضين للنظام رسالة شديدة السلبية لأي مستثمر أجنبي أو حتى وطني، فالنظام يبعث برسالة تهديد بأنه قادر على التنكيل بأي شخص إذا تعارضت مصالحه مع مصالح النظام، وقد امتدت عمليات التنكيل لتشمل غير الإسلاميين من جنرالات كبار ورجال أعمال وساسة وموالين للنظام نفسه وقد باتوا اليوم في أقبية السجون والمعتقلات.

يؤكد ذلك أن رد رئيس اللجنة السابق المستشار عزت خميس عندما سئل عن سبب إدرج رجل الأعمال صفوان ثابت فقال إن «اللجنة لا تُسأل عن أسباب التحفظ على أموال أي شخص لأنها سرية» فهذا الغموض وعدم الشفافية دفع البعض إلى التأكيد على أن عمليات النهب المصادرة تتم لأسباب سياسية تختص بالانتقام من الإخوان وبعضها تصفية حسابات داخل دوائر السلطة؛ ولا دليل عليها سوى تحريات الأمن الوطني؛ يعزز من هذه الفرضية أن القائمة التي أُعلن عنها، تعدت 3 آلاف فرد وشركة، وتضم شخصيات لا تنتمي للإخوان مثل رجل الأعمال المعروف صفوان ثابت مالك شركة جهينة وعمرو الشنيطي صاحب مكتبات ألف وأصحاب شركات معروفة مثل دلتا وراديو شاك وموبايل شوب والصحفيين جمال ومحمود سلطان المالكين لجريدة “المصريون” وغيرهم.

 

وتؤثر قرارات التحفظ على أموال الشركات بشكل سلبي على الاستثمار، خاصة الاستثمار الأجنبي المباشر، ذلك لأن رأس المال بطبيعة الحال يُعرف بأنه «جبان»، أي أنه يخشى أية عوائق أمنية أو سياسية أو قانونية في الدولة التي يتوجه لبدء استثماره بها، لذلك مثل تلك القرارات من شأنها أن تُولد لدى المستثمرين تخوفا من المجيء للاستثمار في مصر والتفكير جيدًا قبل اتخاذ هذا القرار.

 

خاتمة

 

وتبقى سياسات القمع الاقتصادي والسياسي بابا مفتوحا لتدمير مصر على كافة المستويات، ودون حساب لقانون أو دستور يجري انتهاكه بقوانين تفصيلية ولجان إدارية لتصفية المعارضين ماليا واقتصاديا وهو ما ينعكس سلبا على الاقتصاد المصري، حتى لو أضيفت أموال المعارضين جميعا لخزانة الدولة، التي لا تجيد سوى السرقة بالقانون او البلطجة أو العسكرة والتأميم أو الاقتراض والتسول، كما تكرر في مؤتمر شباب العالم الثالث، مؤخرا، بشرم الشيخ، حيث طالب السيسي الدول التي تعاديه –بحسبه- بمنحه ترليون دولار سنويا كي ينفق على المصريين ، ليجعل من مصر دولة متقدمة!! وهو نهم النظام العسكري للمال والدم الذي لن يخلق استقرارا في مصر ولا يمكن لحاكم ظالم منقلب استقرار مهما طال مداه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أجهزة السيسي الأمنية وعلاقتها بتصميم وهندسة البرلمان المقبل.. حدود الدور ومداه ومآلاته

  يمضي نظام الانقلاب في مصر منذ اغتصاب السلطة منتصف 2013م نحو تكريس الحكم العسكري الش…