‫الرئيسية‬ المشهد السياسي المشهد الأسبوعي 29 ديسمبر 2019
المشهد السياسي - يناير 5, 2020

المشهد الأسبوعي 29 ديسمبر 2019

أولاً: المشهد الداخلي

  • قائد الانقلاب بين تبرير الدور الاقتصادى للجيش و خداع الرأى العام و الخاص
  • السيسي يبرر الدور الاقتصادي للجيش بأنه مسألة أمن قومي يكفلها الدستور ويبرره بفشل الجهاز الإداري للدولة.

خلال افتتاحه مشروعات إنتاج حيواني كانت يديرها ويشرف عليها جهاز مشروعات الخدمة المدنية التابع للمؤسسة العسكرية، تحدث السيسي عن الدور المركزي الذي تلعبه المؤسسة العسكرية، محاولاً تبرير هذا الدور من جهة، وتأكيد دستوريته من جهة أخرى[1]. (أ) تبرير دور العسكريين عبر تأكيد أهميته يندرج تحته تأكيده أن إدارة الجيش للمشروعات ذات الطبيعة المدنية هدفه تحقيق التوازن وتوفير فرص العمل، وإشارته إلى فشل القطاع الحكومي أو جهاز الدولة البيروقراطي في الإدارة والرقابة؛ وكأنه يدعي أن الدور الإقتصادي المتنامي للجيش هو نتيجة لفشل أجهزة الدولة المدنية، وأن الأدوار التي يلعبها الجيش في القطاعات الاقتصادية فهي توفر فرص عمل و”تحقق التوازن” ولا ندري ما المقصود بتحقيق التوازن، ومن الطرفين اللذين يحقق الجيش بينهما التوازن. (ب) شرعنة هذا الدور وتأكيد دستوريته من خلال إشارته إلى أن الدور الاقتصادي للجيش هي مسألة أمن قومي، وأن القوات المسلحة مسؤولة عن الحفاظ على مسار مدنية الدولة، وديمقراطيتها، ومنع سقوطها، بحسب الدستور، كأن دور الجيش الاقتصادي جزء من وظيفته التي كفلها الدستور.

  • السيسي ومحاولة خداع الرأي العام والقطاع الخاص

 في محاولة منه لكسب تأييد الرأي العام لما ذكره السيسي عن دور الجيش في تحقيق التوازن ومحاربة البطالة وتحقيق التنمية كبديل للجهاز البيروقراطي الفاشل وأن هذا الدور هو جزء من حماية الأمن القومي الذي كفله الدستور للعسكريين، ذكر “السيسي” نقطتين؛ الأولى: هناك توجه لطرح شركات الجيش في البورصة. النقطة الثانية: استعداده لمشاركة القطاع الخاص مع الجيش في النشاط الاقتصادي الذي يسيطر عليه العسكريون فعلياً، يقول: “لو قلت لي أترك نسبة للقطاع الخاص في بعض المشروعات، هأقول تعالوا اشتغلوا معانا، وتبقى المصلحة مشتركة بينا وبينكم”. وهذا يتنافي مع غياب قواعد الرقابة والشفافية وهيمنة العسكر في حالة الخلاف.

والحقيقة أن هذه النقاط التطمينية الأخيرة موجهة للقطاع الخاص وللمستثمر الأجنبي، وليست موجهة للشارع أو المواطن العادي. بل يبدو أن المواطن العادي ليس مقصوداً بأياً من هذه الرسائل التي وجهها السيسي في تصريحاته. ويبدو أيضاً من سياق الكلام أن حديث السيسي عن مسئولية الجيش عن حماية الدولة وحماية مدنيتها غير موجه للمعارضين والساخطين على النظام وسياساته والحالمين بسقوطه، فهي ليست رسالة تهديدية، إنما هي محاولة لتبرير النشاط الاقتصادي للجيش والمتزايد باضطراد، بأنه مسألة أمن قومي وجزء من مسئولية الجيش عن الدولة، وأنه نتاج فشل جهاز الدولة البيروقراطي. ثم يؤكد أن الجيش نجح في لعب دور جهاز الدولة البيروقراطي. وهذا التصور بطريقة ما كأن النظام يقول أن الدولة المصرية فشلت ومن ثم استبدلناها بالجيش، وكأن مصر هي جيش ومجتمع وليست مجتمع ودولة.

  • الجيش يحمي مدنية الدولة أم نظام السيسي:

إن تصريح “السيسي” عن دور الجيش في حماية مدنية الدولة وديمقراطيتها، تهديد للمجموعات المعارضة التي قد تلجأ للاحتجاج والتظاهر للتخلص من النظام الحاكم، خاصة مع الاحتجاجات المشتعلة في الجزائر ولبنان والعراق مما يخيف النظام من تكرار المشهد في مصر كجزء من لعبة قطع الدومينو، وخاصة أيضاً مع ارتفاع معدلات سخط الشارع على النظام مع سياسات التقشف والجباية التي يعتمدها ومع القمع الأمني الشديد الذي لم يعد يفرق بين معارض ومن يقف بعيداً عن المجال السياسي كله، وبحسب هذا التفسير فإن تصريحات السيسي تقطع الطريق على هؤلاء، خصوصاً مع اقتراب الذكرى السنوية الثامنة لثورة يناير 2011.

بينما هناك من يرى أن تصريحات السيسي أيضاً تهديدية للقوى المعارضة الساعية للتغيير في مصر لكن من خلال الانتخابات القادمة[2]. لكن هذا التفسير الأخير يبقى هو الأضعف ويتجاهل الطبيعة السلطوية للنظام المصري وهيمنته على كل مكونات الدولة وتحكم مجموعة الحكم في أية انتخابات تتم وغياب مبدأ المنافسة الحرة والديمقراطية، مما يجعل الحديث عن انقلاب مدني من خلال الانتخاب “نكتة” سمجة

  • الخريطة الغامضة لمراكز القوى داخل النظام أو من يقف وراء تجميد مشروع قانون المحليات.

استجاب رئيس برلمان الانقلاب علي عبدالعال لرؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب المقربة من النظام، وتراجع عن مناقشة قانون الإدارة المحلية الجديد في الجلسة العامة بعد إدراجه على جدول الجلسات العامة، وذلك بعد الهجوم الذي قادته هذه الأحزاب على “عبدالعال”[3].

هذه المعركة حول مشروع القانون بين طرف يؤكد أن “من يقاوم إصدار هذا التشريع هي الدولة العميقة بالمحليات، وأن مصر من دون أجهزة محلية منذ تسع سنوات، ولا يجوز رفض القانون من حيث المبدأ باعتباره التزاماً دستورياً”، وطرف آخر يرى أن مشروع القانون لا يحقق الهدف المأمول منه، وأن هناك أسبابا تُعيق إجراء انتخابات المجالس المحلية، ومنها: “التقسيم الإداري للدولة، وتصويت المصريين بالخارج في انتخابات المحليات، والمواد الدستورية الخاصة بالمحليات، والتي يجب تعديلها، والنظام الانتخابي المقترح”، رغم أن مشروع القانون مقدم من السلطة التنفيذية وعلى رأسها السيسي، ومقدم لبرلمان تشكل في غرف المخابرات وأجهزة الأمن، يدعم فكرة وجود جهات متنافرة داخل جهاز الدولة، لكل منها رؤيته ومواقفه.

في هذا السياق يفسر مراقبون ما حدث بأن رئيس برلمان الانقلاب يمثل المخابرات العامة، وأن الأحزاب تمثل جهاز الأمن الوطني، وأن المخابرات ارتأت ضرورة إحداث تطور لافت في ملف الانتخابات المحلية في عام 2020، بهدف ملء الفراغ السياسي المُسيطر على المشهد المصري، إلا أن جهاز الأمن الوطني كان له رأي مغاير، لمنح الجهاز مزيداً من الوقت لإحكام سيطرته على المحليات[4] بعد انهيار التحالفات –خلال سنوات الثورة- التي أسستها الدولة مع العائلات الكبرى أبان حكم الرئيس المخلوع مبارك والذي امتد لثلاثين عاماً.

ثمة تفسير آخر يرى أن السبب الحقيقي، وغير المُعلن، وراء تأجيل مناقشة القانون يتمثل في اشتراط مراقبة المجالس المحلية لخطط التنمية، ومتابعة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية، بحسب أحكام الدستور، وهو ما يُهدد بشكل واضح عمليات الإسناد المباشر من الوزارات والمحافظات المختلفة للشركات التابعة لوزارة الدفاع، وعلى رأسها جهاز الخدمة الوطنية، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة. وأن هذا يُنذر بأحد أمرين: إما سحب عمليات الإسناد من الجيش في حالة نزاهة المجلس المحلي، أو مشاركة المجلس أرباح المؤسسة العسكرية من وراء تلك المشاريع بصورة غير شرعية[5].

أسئلة الغموض : بعيداً عن الجزم في الوضع داخل دوائر النظام والدولة فإن الوضع به قدر كبير من الغموض وهنا نطرح منهجية مختلفة..ماذا لو عكسنا انتماءات طرفي الجدال فقلنا أن رئيس البرلمان يتواصل مع الأجهزة الأمنية بينما تمثل الأحزاب جهاز المخابرات العامة؟ يبدو هذا مستبعداً، فلو أن هناك جهة سترفض مشروع القانون وترفض انتخابات محلية في الوقت الراهن فهذه الجهة هي الأمن الوطني لأنها المخولة بهذا الملف وهي التي تتحرك فيه على الأرض وتعلم صعوبات تطبيقه حالياً. أين السيسي من هذا الجدل؟ لو قلنا أن الأحزاب هي ممثلة للمخابرات العامة، وأن المخابرات العامة ومديرها عباس كامل هو الأقرب للسيسي، فما علاقة الحكومة بالرئيس وهي التي تقدمت بمشروع القانون أصلا، وهل صلات “عبدالعال” تقتصر على جهاز الأمن الوطني وليس هناك اتصال بينه وبين السيسي؟!، وهل الجهاز الأمني يتحرك وفق معطيات الواقع ولا ينسق مع الرئاسة تحركاته في ملف مهم وخطير مثل المحليات؟! ولو كان تجميد مشروع القانون بتوصية من الجيش فأين الجيش من هذه التفاعلات بين البرلمان والمخابرات والأمن، هل هو بعيد عنها ووسيلته الوحيدة للتأثير عليها هو الرئيس، أم أن للجيش أيضاً ممثلين في البرلمان مثله مثل المخابرات والأمن؟! ولما كانت الأحزاب وهي محسوبة على الأمن هي أداة الجيش في تعطيل مشروع القانون؟! استفهامات كثيرة في الحقيقة يثيرها هذا الجدل وتبقى بدون إجابات ومصدر معلوماتنا بخصوصها فقط تسريبات الصحافة وتبقى هذه الأخيرة غير مؤكدة.

  • بيع أصول وممتلكات مصر…السيسي يزيد تغلغل أبوظبي فى مصر.

أثارت تعديلات أجرتها حكومة السيسي على قانون إنشاء الصندوق السيادي للدولة، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية، بعد أن تضمنت بنوداً تحصن النظام المصري من أي ملاحقات قانونية، بشأن بيع أصول الدولة، وذلك بعد نحو شهر من إطلاق السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، خطة مشتركة لاستثمار 20 مليار دولار في الصندوق، وقد نصت التعديلات على أن “يكون الطعن في قرار رئيس الجمهورية بنقل ملكية الأصول، أو الإجراءات التي اتخذت بناءً على هذا القرار، من الجهة المالكة أو الصندوق المنقول له ملكية ذلك الأصل دون غيرهما”.[6]

ومهد النظام المصري لهذه الخطوة، بتشكيل لجنة تابعة لوزارة التخطيط أطلق عليها اسم “وحدة الأصول غير المستغلة”، قامت بدورها بحصر كل الأصول التي وصفتها بغير المستغلة، تمهيدا لنقلها للصندوق السيادي، ومن ثم تفويضه بالتصرف فيها. وقد أشار محللون إلى خطورة هذا التعديل الذى يسمح بعدم مساءلة القائمين على إدارة الصندوق، أو بالأحرى السيسي، حول كيفية التصرف في الأصول التي ستؤول إلى الصندوق، بما يحمل تخوف من إمكانية بيع الكثير من الأصول إلى أبوظبي، التي توسع نفوذها بشكل كبير، بعد أن قدمت دعماً مالياً وسياسياً للسيسي، الذي كان وزيراً للدفاع حينما أطاح الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي فى 2013، ومازالت تقدم له المزيد من الدعم.

  • السيسي يتحسب لذكرى الثورة بمزيد من التأهب الأمني والاجراءات المُهادنة.

مع اقتراب الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير2011، يتخوف النظام المصري من ردود فعل غاضبة في الشارع، ما دفع جهاز الأمن الوطني إلى رفع تقرير لمؤسسة الرئاسة أخيراً، يوصي بعدم رفع أسعار أي من السلع أو المنتجات الاستراتيجية، بل والعمل على خفضها ولو بصورة مؤقتة، إلى حين مرور ذكرى الثورة، حتى لا تُستغل هذه القرارات من قِبل العناصر “الإيثارية” في دعوة المواطنين للتظاهر احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، هذا ما كشفه بعض المصادر الأمنية بوزارة الداخلية، وأضاف المصدر أن وزير الداخلية اللواء “محمود توفيق”، أصدر تعليمات مشددة برفع حالة التأهب القصوى في كل أنحاء البلاد، استعداداً لاحتفالات أعياد الميلاد وذكرى الثورة، منوهاً إلى أن التعليمات شملت نشر قوات التدخل والانتشار السريع إلى جوار القوات الأمنية على مدار الساعة، ولا سيما في محيط الميادين والمناطق والمنشآت المهمة، لرصد ومراقبة الحالة الأمنية[7].

وفي السياق نفسه، كشف مصدر بارز في وزارة البترول، أن لجنة التسعير التلقائي للوقود المختصة بمراجعة أسعار بعض المنتجات البترولية بشكل ربع سنوي، تلقت تعليمات رئاسية بإعلان تثبيت أسعار البنزين لمدة ثلاثة أشهر مقبلة، اعتباراً من أول يناير المقبل بعد أن كان من المقرر زيادتها بنسبة طفيفة، وذلك تلافياً لأي ردود فعل غاضبة من المصريين قبل حلول الذكرى التاسعة للثورة. فيبدو أن النظام يسعى إلى محاولة امتصاص الغضب الشعبى الذى تكشف فى سبتمبر الماضى من خلال اتخاذ بعض الاجراءات بهدف تبريد الشارع.

 

 أبواق النظام المصري تدافع عن أزمة الصين فيما يخص الايغور. – 

تعرضت الصين لحملة استهجان كبيرة، بعد التغريدة التي نشرها اللاعب الألماني الجنسية والتركي الأصل مسعود أوزيل، حيث انتقد اللاعب الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمين في العالم،وخاصة الصين.

كان لافتًا للنظر، حجم الانتشار الكبير في دعوات مقاطعة المنتجات الصينية، على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث احتلت وسوم مختلفة المشهد الافتراضي لانتقاد السياسات الصينية، وغضبها من الغطرسة الصينية.

وبدا التفاعل الشعبي مع حملة المقاطعة مُربكاً للحكومتين المصرية والصينية، ليعقد السفير الصيني في القاهرة لياو ليتشيانج، مؤتمراً صحافياً، قائلا إن “بلاده لا تضطهد قومية الإيغور، وإن الشائعات وراءها دول غربية”، مضيفا، “نتمنى ألا يتأثر الشعب المصري الصديق بالشائعات، التي ليس لها أساس من الصحة، خاصة الشباب الذين لا يعرفون الكثير عن الصين”.

وفي اليوم التالي، وقعت الحكومة المصرية، عقد إنشاء مشروع مجمع تصنيع حمض الفوسفوريك مع تحالف شركات صيني، بتكلفة تبلغ نحو 850 مليون دولار، وذلك بحضور السفير الصيني.

موقف الحكومتين المصرية والصينية كان طبيعيًا ومنطقيًا، لأن كل طرف يخشى تداعيات الحملات الشعبية على مصالحه، فالصين تعول بشكل كبير على السوق المصرية التي يتجاوز عدد المستهلكين فيها 100 مليون نسمة، في الوقت الذي يتخوف فيه نظام السيسي من تعرض مشروعات حيوية مع الصين للتعثر، بينما ترتبط أغلبها بأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، التي يطمح أن تشق طريقها للظهور يومًا بعد يوم.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن مصر، إلى أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين وصلت إلى 13.8 مليار دولار خلال العام الماضي 2018، بزيادة بلغت نسبتها 27.6 في المائة عن 2017، موضحة أن قيمة صادرات الصين لمصر بلغت 12 مليار دولار، في حين كان لمصر 1.8 مليار دولار من الصادرات إلى الصين، قبل حكم السيسي.

على الجهة الأخرى، تستفيد الحكومة من القروض الكثيرة التي تحصل عليها من بكين، حيث شهد 2019 ما وصفه مراقبون بأنه تغول اقتصادي صيني، بدأ في يناير بإقراض مصر 1.2 مليار دولار لإنشاء قطار كهربائي بطول 68 كيلومترا، يصل إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

هذا بخلاف الاستثمار الصيني لإنشاء 18 برجا في منطقة الأعمال في العاصمة الإدارية، بقيمة ثلاثة مليارات دولار، قدمت الصين 85 في المئة منها في صورة قرض يبدأ سداده بعد عشرة أعوام. ويبلغ حجم الاستثمارات الصينية فى مصر نحو 7 مليارات دولار في 134 شركة.[8]

يدرك النظام جيدًا أن الصين أصبحت جزء رئيسي من حياة المصريين، لذلك فدعوات المقاطعة غير منطقة وغير ممكنة التطبيق، ومن هنا جاء سعي النظام لإثبات حسن نيته لدي بكين، بغرض الحصول على مزيد من المنح والقروض، التي تخدم النظام أكثر وأكثر.

وإلي جانب ذلك يخشي النظام من عودة قضايا الهوية الإسلامية ومعاناة الأقليات المسلمة لتفرض نفسها علي الرأي العام في مصر بما يشكل ضغطاً علي علاقة النظام مع دول كبري مثل الصين والهند وروسيا بما يجعله يتجاهل انتهاك حقوق المسلمين في تلك الدول، ويتخوف النظام من الحملات دعم المسلمين لأنها تعتمد علي منطلقات إسلامية وعقدية يخشي من تجذرها وتذكره دوماً بحضور القوي الإٍسلامية خلف تلك الحملات بما يعني استمرار تواجد حضورها وقدرتها علي التأُثير في الوعي الجمعي للمصريين.

ثانياً: المشهد الدولي والإقليمي

* العراق

-الاحتجاجات العراقية وسط انقسامات النخبة الحاكمة… تهديد للدولة أم محاولة لاستعادتها؟

نبدأ من النهاية: يطالب المحتجون العراقيون بمطالب ثلاث: تعديل النظام الانتخابي – تشكيل مفوضية نزيهة للانتخابات – إقالة رئيس البرلمان – القصاص العادل من قتلة الثوار. لتحقيق هذه الأهداف يلجأ المتظاهرون للاعتصام في الساحات في عدة مدن عراقية وإلى التظاهرات الأسبوعية. يشارك في هذه التظاهرات مجموعات شبابية كبيرة، وقد شارك فيها –للمرة الأولى منذ 2003- طلاب المدارس والجامعات، وقد سموا احتجاجاتهم بـ “ثورة القمصان البيضاء”، وقد شاركت كذلك نقابة المعلمين التي أعلنت العصيان المدني دعماً للاحتجاجات. من ثم تكشف هذه المطالب وطبيعة الكيانات والمجموعات المشاركة فيها عن غلبة الهوية الوطنية/ القومية للاحتجاجات؛ فهي من جهة ترفض الهوية الطائفية “السنية مقابل الشيعية”، ولعل ذلك سبب حذر المتظاهرين في التعامل مع مقتدى الصدر رغم تأييده للحراك ومشاركة “أصحاب القبعات الزرقاء” وهي مجموعات مدنية تابعة له في حماية المتظاهرين وهو ما أسفر عن سقوط قتلى من هذه المجموعات. وهي من جهة أخرى خارج الهويات السياسية (الأحزاب اليسارية، أو الأحزاب الإسلام السياسي الشيعية)، بالتالي تعد أقرب للتوجهات الوطنية على الأقل في توجهاتها السياسية. كما تظهر هذه التوجهات الوطنية في الاحتفاء الكبير من المتظاهرين بفوز منتخب العراق على المنتخب الإيراني في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وكأس آسيا والمقامة في عمان الأردن، وتبرز هذه الدلالة في تعليق أحد المتظاهرين على المبارة ونتيجتها بقوله «مبارك فوزنا على الحكومة العراقية، منتخبنا فاز على حكومته لأن الحكومة كلها إيرانية!»[9]. كما تظهر الهوية الوطنية الجامعة في وجود الاحتجاجات في المحافظات الشيعية كذلك، حتى أنها اشتعلت في مدينة النجف مركز الحوزة الشيعية العربية، وقد أحرق المتظاهرين هناك القنصلية الإيرانية واتجهوا للتظاهر أمام بيت السيد علي السيستاني، المرجع الأعلى لحوزة النجف الشيعية العربية؛ كورقة ضغط على الحكومة، وقد تعرض المحتجين هناك للهجوم من قبل قوات مكافحة الشغب التابعة للحكومة ومن التنظيمات الشيعية المسلحة.

بات العنف هو الطريقة الأبرز في تعاطي الدولة مع المحتجين؛ هناك العنف الرسمي الذي تمارسه الحكومة بحق المحتجين من خلال قوات مكافحة الشغب، وهذا يكون أحياناً موضع إحراج للحكومة ويعرضها للنقد، وقد كانت استقالة حكومة “عبدالمهدي” نتيجة مباشرة لإفراط الأخير في قمع التظاهرات. وهناك العنف غير الرسمي الذي ترتكبه المجموعات الشيعية المسلحة والمنضوية تحت لواء الحشد الشعبي أو التابعة لحزب الله العراقي المحسوب على إيران.

* تركيا

– كيف توازن تركيا علاقاتها مع روسيا والناتو على ضوء الإتفاقية الأمنية والبحرية مع ليبيا؟:

تحاول تركيا تحقيق نوع من التوازن فى علاقاتها بين الناتو وروسيا من أجل تحقيق مصالحها الاستراتيجية، وذلك عبر مساريين:

الأول/ التركيز على المخاوف الأمنية للغرب: فبالرغم من رفض الدول الغربية لإتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا – بدرجة أكبر من الإتفاقية الأمنية – وهو ما ظهر فى ردود فعل دول الناتو وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا المنحازة لصالح اليونان وقبرص. والتى ترجع إلى أن شركات الطاقة الأميركية مثل إكسون موبيل والفرنسية مثل توتال تبرز كأكبر المستفيدين من مشاريع التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية، وهي تأمل في فعل الشيء نفسه مع اليونان، ومن ناحية أخرى يبدو أن البيت الأبيض يدعم الخطط “القبرصية – الإسرائيلية – المصرية” للتنقيب المشترك عن الطاقة، ويرى أنها يمكن أن تسهم في نهاية المطاف في تقليص اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

إلا أن تركيا تسعى إلى تغيير مواقف الناتو عبر التركيز على المخاوف الأمنية للدول الغربية، فقامت بالتلويح بعرقلة خطة دفاع حلف الناتو في البلطيق وبولندا (يتطلّب إقرار الخطة التصويت بالإجماع من دول الحلف)، فضلاً عن تكرار تهديدها التقليدي بالسماح بتدفق المهاجرين للاتحاد الأوروبي[10]. ولا يخرج عن ذلك، اختيار تركيا لتوقيت عقد الإتفاقية الأمنية مع حكومة الوفاق فى ظل تصاعد المخاوف الأمريكية من التمدد الروسى فى ليبيا عبر تزايد الدعم العسكرى الروسى لحفتر.

الثانى/ التركيز على المخاوف الاقتصادية لروسيا: فيبدو أن الموقف الروسى معارض للإتفاقية الأمنية بدرجة أكبر من إتفاقية ترسيم الحدود البحرية، بل وربما يكون هناك نوع من الموافقة والدعم للموقف التركى فى ترسيم تلك الحدود. ويرجع ذلك إلى ما تحققه هذه الإتفاقية من مكاسب لصالح روسيا فهى: أولاً/ ستقوم بقطع الطريق على إمدادات الغاز من منطقة شرق المتوسط (قبرص واليونان وإسرائيل ومصر) إلى أوروبا عبر خط ايستمد، وهو المشروع المدعوم أوروبياً وأمريكياً من أجل إيجاد بديل عن الغاز الروسى لأوروبا. ثانياً/ أن تلك الخطوة التركية ستؤثر بصورة سلبية على “منتدى غاز شرق المتوسط” الذى يمثل الهيكل المؤسسى لتحالف دول شرق المتوسط فى صناعة الغاز، وقد تم استبعاد سوريا (ومن خلفها روسيا) من عضوية هذا المنتدى.

وعليه فلا يمكن استبعاد حدوث تفاهمات بين روسيا وتركيا فى هذا المجال، خاصة مع ظهور مؤشرات عديدة على إمكانية ذلك مثل إعلان الكرملين أن بوتين وأردوغان بحثا، في اتصال هاتفي، “القضايا المتعلقة بالتصعيد المستمر للنزاع العسكري في ليبيا”[11]، فضلاً عن المحادثات بين الوفد التركي بقيادة نائب وزير الخارجية سادات أونال مع مسؤولين روس في موسكو، فى 23 ديسمبر الجارى، لبحث الملفين الليبي والسوري، وهي المحادثات التى قال عنها الرئيس التركي أردوغان: “أنها ستحدد مسار عمل بلاده في المنطقة”[12].

* إيران

-إيران تستعرض نفسها بعضلات روسيا والصين وتهدد من يقترب من مناوراتهم.

تنظم طهران مناورات “حزام الأمن البحري”، التي تجريها بالتعاون مع روسيا والصين في بحر عمان وشمال المحيط الهندي، وتكتسب أهميتها، كونها تجري في مناطق بحرية حساسة، تقع بين ثلاثة ممرات مائية استراتيجية، هي مضيق هرمز، ومالاكا، وباب المندب، حيث يمثل شمال المحيط الهندي أحد أهم المناطق الاستراتيجية بالعالم في التجارة الدولية.

وبدأت مناورات “حزام الأمن البحري”، منذ الجمعة، وتستمر لمدة أربع أيام. وتجري هذه المناورات بمبادرة إيرانية، في مساحة تبلغ 17 ألف كيلومتر مربع، تشارك فيها روسيا بثلاث قطع بحرية عسكرية، والصين بطراد قاذف للصواريخ، وإيران بخمسة طرادات، بالإضافة إلى سفينة وطائرتين عموديتين.

من جهتها، حاولت طهران استغلال الحادث في توجيه مجموعة من الرسائل لخصومها، أبرزها ما جاء على لسان، رئيس أركان الجيش الإيراني الأميرال حبيب الله سياري، الذي وجه تحذيرات لأي طرف من الاقتراب من نطاق المناورات، مهدداً بأنّ القوات المشاركة فيها ستستهدف “أي سفينة أو طائرة تدخل منطقة المناورات المشتركة.

وأشار سياري إلى أنّ “أمن مياه المنطقة يحظى بأهمية قصوى لإيران”، قائلاً “لدينا ألف كيلومتر حدوداً بحرية”، مع تأكيد أن منطقة المناورات “تهمنا كثيراً لعبور السفن التجارية وناقلات النفط الإيرانية منها”. ورأى أنّ بلاده “لديها رقابة على شمال المحيط الهندي”، مشيراً إلى مشاركة الصين وروسيا في المناورات الجارية، ستجعل حركة التجارة العالمية في الممرات في أمن وأمان، مؤكدًا على رفضه وجود قوات أجنبية لحماية المنطقة، وأن تكتل بلاده مع موسكو وبكين، يمكن أن يكون الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار، مؤكدًا على رفضه وجود واشنطن هناك.[13]

ويبدو أن التحالف الإيراني مع الصين وروسيا يزداد أكثر فأكثر، لاسيما في ظل حاجة الثلاثة لهذا التحالف، نتيجة التصعيد الأمريكي معهم.

* السعودية

-السعودية تضغط على أنقرة من بوابة سوريا هذه المرة:

قامت الرياض بصورة سريعة وفي غياب رئيس هيئة التفاوض السورية، بعمل مؤتمر لانتخاب مجموعة من المستقلين، واضافتهم إلى كيان وجسد هيئة التفاوض العليا التي تتفاوض بإسم الثورة السورية.

وتعاني عملية الانتخاب من عدة أسباب تؤدي لعوارها، أهمها غياب أعضاء وتشكيلات كثيرة ممثلة في هيئة التفاوض، واعتراض أخرون على مدى قانونية الاجتماع وأهدافه، التي لا تصب في صالح الثورة السورية.

وقد تم انتخاب أو إقرار أسماء مهند القاطع، بسام العيسمي، نبراس الفاضل، عبد الباسط الطويل، هند مجلي، منى أسعد، صبيحة خليل، ويسرى الشيخ، ليتم زجهم وإضافتهم إلى كتلة المستقلين في الهيئة، رغم أنه لا تتوفر معلومات دقيقة عن جميع الأسماء المذكورة.

تسعى السعودية، من خلال الاجتماع الأخير، إلى السيطرة على كتلة المستقلين، بهدف التأثير على سير عمل الهيئة، وكان رئيس هيئة التفاوض ، نصر الحريري، قد انتقد، في مؤتمر صحافي، الاجتماع الذي تمّ في العاصمة السعودية، لانتخاب ممثلين مستقلين جدد في الهيئة، وقال إن الأمر “لا يستند لأي إجراء قانوني.

ويبدو أن السعودية تقود حراكاً مكثفاً يهدف إلى إدخال تغييرات على تركيبة الهيئة العليا للمفاوضات السورية التي تستضيفها، من بوابة الأعضاء المستقلين. فإن هدف الرياض الرئيسي يتلخص في تقليص نفوذ تركيا داخل الهيئة، وفتح المجال لضمّ شخصيات جديدة من “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) أو وحدات الحماية الكردية. وهو ما تغازل به واشنطن من جهة، وتضمن عدم هيمنة طهران وفصائلها من جهة أخرى.

الغريب ايضا، هو توقيت المؤتمر، خصوصاً أنه يأتي في وقت توقفت فيه اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، بسبب مواقف النظام الرافضة للخوض في الدستور، في مقابل موقف المعارضة بعدم التنازل وعدم الاستسلام، والانفتاح على مناقشة المضامين الدستورية، ولذلك فالمعارضة كانت في غنى عن ازمة داخلية تهددها من داخلها في وقت تفاوضها مع النظام المسيطر.[14] ويبدو أن رغبة السعودية في تقليص نفوذ انقرة أصبح أحد أهم محددات السياسية الخارجية السعودية.

* تونس

-الحكومة التونسية والمخاض الصعب فهل تخرج النهضة من المأزق ؟

تنتظر حكومة الحبيب الجملي مصاعب وعقبات قبل نيل ثقة مجلس الشعب، ولا يتوقف الأمر عند عرض التشكيلة أمام الرئيس التونسي وإنما يتعدّاه إلى مواجهة وابل من الانتقادات اللاذعة من المعارضين، وحتى من مسانديها، في جلسة يُتوقع أن تكون حامية الوطيس.

وما زال البرلمان التونسي يترقب طلب عرض حكومة الحبيب الجملي المقترحة لنيل ثقة نواب مجلس الشعب، بعد أن أعلن رئيس المجلس راشد الغنوشي أن مكتب البرلمان في حالة استنفار وانعقاد متواصل تأهباً لبلوغ المراسلة الرسمية.

وترك إعلان الجملي بتأخير التشكيل، رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي في حرج، بعد أن أعلن زعيم “حزب النهضة” رسمياً أن الحكومة جاهزة، وسيتم الإعلان عنها قريباً، مرجحاً أن تنظم جلسة منح الثقة بالبرلمان وأن تمرّ بتأييد كبير، نظراً لأنها تضم كفاءات سياسية وطنية مشهودا لها، وستحظى بقبول عدد كبير من البرلمانيين.

وينذر تأخر إعلان الحكومة برفض بعض الوزراء المقترحين من قبل الرئيس قيس سعيد، أو تململ رئيس الحكومة من بعض الأسماء، وشجعه رئيس الدولة على مزيد من التريث، إلا أن هذا التأخير سيزيد من حجم الاحتقان، وسيبعثر أوراق “النهضة” والكتل الداعمة في صفها، بعد أن رضيت التركيبة الحكومية واتفقت في ما بينها حول أعضائها.

ويُعدّ التحدي الظاهر أمام ائتلاف الحكم بالبرلمان، حزب “النهضة” وحليفه المفترض “ائتلاف الكرامة”، ومسانديه المنتظرين “قلب تونس”، حشد الأغلبية المطلقة أي 109 أصوات على الأقل، وهو رهان ممكن بحسب إعلان قيادة حزب “النهضة”، سواء عبر الغنوشي الذي شدد على أن الحكومة المقترحة تحظى بقبول وتأييد كبيرين، أو عبر رئيس كتلة الحزب بالبرلمان، نور الدين البحيري، الذي رجح حصول الحكومة على تأييد من 120 نائباً على الأقل.

كما تزداد مهمة الائتلاف الحاكم صعوبة، مع تفاقم الخلافات السياسية، وتزايد منسوب الاحتقان بين الكتل والأحزاب، مما يجعل كثيراً منها يجنح إلى البقاء في المعارضة، وعدم الالتزام بتحالف مع “النهضة”، لاعتبار أنه ليس لهذه الاحزاب مصلحة مباشرة في حكومة مستقلين، كما أن التصويت لصالحها، مهما كانت تركيبتها، سيفقد الكتل عذر الانخراط في المعارضة، ويسحب منها الصفة دستورياً.

ويحتاج تمرير حكومة الجملي بحسب الدستور، إلى استشارة رئيس الجمهورية في حقيبتَي الدفاع والخارجية، اللتين تُعدّان من اختصاص رئيس الدولة، المسؤول عن السياسة الخارجية وقيادة الدبلوماسية التونسية، وبوصفه القائد الأعلى للقوات المسلّحة، والمسؤول الأول عن الأمن القومي وسلامة حدود البلاد وسيادتها.

ويبدو أن الجملي في موقع لا يُحسد عليه بين فكي قصر الرئاسة بقرطاج وقصر البرلمان بباردو، فمن جهة تضغط الأحزاب الداعمة لتطعيم الحكومة بسياسيين ووزراء متحزبين من الصف الثاني، وبانتماءات غير بارزة، وسط معارضة بعض الأسماء من قبل رئيس الدولة وخصوصاً لقربها واقتراحها من قبل حزب “قلب تونس”، غريمه الانتخابي وخصمه السياسي، من جهة ثانية.

ويبدو ان الازمات بدأت سريعا بين النهضة وقيس سعيد، حيث دخلت رئاسة الجمهورية في صدام غير معلن مع البرلمان من جهة، ومع رئيس حركة “النهضة” بصفته الحزبية، من جهة ثانية.[15]

وعليه تبرز تحديات سياسية هامة متوقعة حول امكانية  تحقيق تعاون وتفاهم حقيقي بين رئيس تونس ورئيس النهضة لأن خطر عدم حدوث ذلك التفاهم بين الطرفين سيحدث فجوة كبيرة في جهاز وادارة المشهد السياسي للدولة التونسية.

[1]                       العربي الجديد، السيسي: الجيش مسؤول عن منع سقوط الدولة بموجب الدستور، 25 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2MxfJpn

[2]                       روسيا اليوم، كيف يحمي الجيش المصري مدنية الدولة؟، 25 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/34UVTLe

[3]                       العربي الجديد، الأمن الوطني ينتصر على المخابرات بمعركة “انتخابات المحليات” في مصر، 22 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/34UnImJ

[4]                       العربي الجديد، البرلمان المصري يؤجل مناقشة قانون المحليات لأجل غير مسمى، 23 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2MwGavv

[5]                       العربي الجديد، “بيزنس الجيش” وراء تجميد قانون المحليات المصري، 25 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2MukuQE

[6]                      العربى الجديد، بيع أصول مصر..السيسى يزيد تغلغل أبو ظبى ويعرقل أى ملاحقات، بتاريخ:29/12/2019، الرابط:

                        https://bit.ly/2ZA7XjU

[7]                      العربى الجديد، السيسى يتحسب لذكرى الثورة : تأهب أمنى وتثبيت أسعار الوقود، بتاريخ: 28/12/2019، الرابط:

https://bit.ly/39pmenR

 

[8]                      مصر صفقات للحكومة مع الصين رغم المقاطعة الشعبية، العربي الجديد، 29\12\2019

                        https://bit.ly/2Q7jZya

 

[9]                       أحمد يوسف، الانتفاضة العراقية مستمرة.. وطائفية الدولة تضرب الحكومة، مدى مصر، 22 ديسمبر 2019، الرابط: http://bit.ly/2QeJcWi

[10]                      محمد السعيد، ” حروب شرق المتوسط.. 6 أسئلة تشرح لك لعبة النفوذ بين القاهرة وأنقرة”، ميدان، 17/12/2019، الرابط: https://bit.ly/2PSDvyh

[11]                    عمر الشيخ إبراهيم، ” هل نشهد تنسيقاً تركياً روسياً في ليبيا؟”، العربى الجديد، 19/12/2019، الرابط: https://bit.ly/35P07oR

[12]                    ” هل تنجح المقاربة التركية الروسية بشأن ليبيا؟”، العربى الجديد، 24/12/2019، الرابط: https://bit.ly/34Vazd0

[13]         إيران: سنستهدف أي طرف يدخل نطاق مناورات “حزام الأمن البحري”، عربي 21، 28\12\2019

                        https://bit.ly/36lCy7a

 

[14]                    الرابط:

                        https://bit.ly/2MFE50h

 

 

[15]             عقببات امام منح الثقة للحكومة في البرلمان التونسي، العربي الجديد، 28/12/2

                https://bit.ly/2sAY21t

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

المشهد السياسي الأسبوعي 22 ديسمبر 2019

أولاً: المشهد الداخلي عن الجدل بشأن تغيير النظام توجهاته صوب المزيد من الانفتاح. يستمر الج…