‫الرئيسية‬ العالم العربي مصر مؤتمر الإخوان عن مكافحة «كورونا» .. قراءة في النتائج وردود الأفعال
مصر - أبريل 18, 2020

مؤتمر الإخوان عن مكافحة «كورونا» .. قراءة في النتائج وردود الأفعال

في 28 مارس الماضي 2020 نشرعماد الدين حسين -رئيس تحرير جريدة الشروق، وأحد الإعلاميين الموالين للانقلاب- تحت عنوان «الفرصة التي ضيعها الإخوان»([1])، وفيه انتقد موقف جماعة الإخوان المسلمين منذ بدء انتشار فيروس كورونا “كوفيد ــ19” في العالم ثم في مصر وأنها «ضيعت فرصة ذهبية، كان يمكن أن تساهم فى ترميم صورتها المنهارة أمام الرأى العام المصرى والعربى والإسلامى، وأن انتشار الفيروس فى العالم أجمع، كان فرصة لا تعوض لإنهاء أو تأجيل كل الخلافات والصراعات، وأنه كان يمكن للجماعة أن تقدم خطابا مختلفا خلال الأزمة، يكون أساسه الجانب الإنسانى، وتصدر بيانا تقول فيه إنها قررت تجميد خلافاتها مع النظام وطلبت من عناصرها التطوع لمساعدة الدولة والمجتمع للبحث عن حلول للأزمة أو تقليل آثارها، لكن الذى حدث كان عكس ذلك تماما».

وهو ما ردت عليه الجماعة بإجراءين: الأول مقال نشره الدكتور حلمي الجزار -القيادي بالجماعة ونائب البرلمان السابق- على موقع “العربي الجديد” بتاريخ 2 من إبريل 2020م تحت عنوان «الإخوان ومقولة “الفرصة الضائعة”»([2])، فند فيه مقال رئيس تحرير الشرق بالحجج والبراهين القاطعة، والإجراء الثاني والأهم هو تنظيم مؤتمر كبير حول رؤية الجماعة وتصوراتها في مواجهة فيروس كورونا، شارك فيه لفيف من علماء الجماعة في كافة التخصصات يوم الأحد 5 إبريل 2020م، تحت عنوان «أولويات العمل الوطني في مواجهة جائحة كورونا.. التعاون والمشاركة فريضة».

وانتهت الجماعة في مؤتمرها إلى التوصيات الآتية:

أولا، تنحية الخلافات السياسية مع النظام مؤقتا من أجل توجيه الجهود نحو التعاون المشترك في مواجهة جائحة كورونا باعتبار ذلك هو الأولوية المطلقة في هذا التوقيت؛ وهو ما تجلى بوضوح في عنوان المؤتمر، الذي جاء مؤكدا أن التعاون والمشاركة في هذه الجهود يصل إلى مرتبة الفريضة ما يعني التخلف عنه في عرف الأحكام الشرعية إثما وخطيئة يتعين عدم السقوط فيه والانزلاق إليه، وجاء في مداخلة الطبيب، المتولي زكريا -أستاذ الأمراض المعدية بجامعة المنصورة- وأحد المشاركين في المؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إنه “لا مجال إطلاقا لجعل الخلافات السياسية والفكرية حائلا لمواجهة الجائحة التي لا تفرق بين مؤيد ومعارض أو حاكم أو مواطن، ومن أجل مصلحة الإنسان تؤجل كل القضايا والصراعات”، وبحسب نص البيان الختامي للمؤتمر تقول الجماعة «إننا وما نملك فداء لشعبنا العظيم ولوطننا الحبيب مصر، هذه أيدينا ستظل ممدودةً بالخير»، وفي مقال الدكتور حلمي الجزار دعا إلى ضرورة أن يكون الإنسان والقيم والعلم هم المداخل الثلاثة الصحيحة للتعاطي مع الأزمة، مع تأجيل الكثير من القضايا والصراعات لحين النجاح في مقاومة هذا الوباء باعتبار ذلك أمر حتمي.

ثانيا،  من الجوانب العملية التي خرج بها المؤتمر، تشكيل لجنة بالخارج، رغم ما تواجهه الجماعة من صعوبات،  تعمل على تدشين مواقع متخصصة وقنوات على يوتيوب؛ لرفع كفاءات الأطباء وفتح مجالات للاستشارات عن بعد بمشاركة متخصصين وتقديم التوعية ونشر المعلومة الصحيحة وتحذير الناس من الشائعات وتقديم الدعم النفسي لكل شرائح المجتمع”، وتتشكل هذه اللجنة من كفاءات متخصصة من أساتذة الطب والاقتصاد وعلماء الشريعة والإعلاميين وغيرهم، تتولى إعداد محتوى علمي منهجي في كافة المجالات المحيطة بالجائحة.

ثالثا، دعوة الجماهير إلى عدم ترويج الشائعات والأخبار السلبية التي تحبط الناس، كما عبر بذلك في المؤتمر د. محمد الدسوقي –عضو الجمعة المصرية لمكافحة الأمراض المعدية في مداخلته- كما دعا المؤتمر إلى الالتزام بالقرارات الإدارية والبقاء في البيوت وعدم إقامة الشعائر ومنع التجمعات بحسب مداخلة أستاذ التفسير رمضان خميس؛ وكلها إجراءات تتسق تماما مع توجهات النظام من جهة وتحقق الهدف من احتواء العدوى ثانيا، وتؤكد على أهمية التعاون المشترك بين المواطنين من جهة والحكومة والجهات الإدارية من جهة أخرى من أجل مكافحة العدوى وتقليل حجم الإصابات إلى أقل مستوى؛ لأن العدوى تصيب الجميع بلا تمييز.

رابعا، من الإجراءات العملية التي خرج بها المؤتمر أيضا، تدشين مشروع «الجسد الواحد»، والذي يقوم على التكافل مع المتضررين من الأزمة وفقا لمداخلة كامليا حلمي إحدى الوجوه النسائية بالجماعة التي شاركت في المؤتمر، وطالبت الجماعة المواطنين إلى جانب الالتزام في البيوت والصلاة فيها وتنفيذ كافة الاحتياطات كما دعت وسائل الإعلام وقادة الفكر بـ”إذكاء الروح الوطنية في هذا الظرف الاستثنائي، والتزام الشفافية والمكاشفة”، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف “مشروع الجسد الواحد”، أكد المؤتمر الدعم الكامل لمبادرة الأزهر الشريف المتعلقة بـ “إعانة بيت الزكاة والصدقات المصري للعمالة اليومية المتأثرة بالظروف الحالية”، ودعت الشعب المصري للتعاطي معها بشكل إيجابي وعاجل، كما دعت الجماعة، التي يخضع أبرز قياداتها وكوادرها لأحكام مسيسة وتوقيفات ومصادرة الأموال والشركات منذ انقلاب 30 يونيو 2013م، إلى “إطلاق سراح أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن”، في إطار مواجهة الفيروس.

خامسا، في الشق الاقتصادي لمواجهة الفيروس استعرض المحلل والخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي، رؤية الجماعة الاقتصادية في هذا التوقيت؛ والتي تكشف أبعاد دور رجال الأعمال من مستثمرين وتجار، وأفراد المجتمع من مستهلكين ومدخرين، والجمعيات الخيرية، فضلا عن الدور الحكومي لعلاج الأزمة، بالنسبة للمستثمرين دعاهم إلى ضرورة الاجتهاد في توفير مستلزمات الإنتاج من السوق المحلية، والعمل على تقديم منتجات بديلة للواردات بشكل كامل، وتحويل الأزمة إلى فرصة، مما يساعد على بقاء المؤسسات المصرية في حالة من العمل والبعد عن البطالة، كما طالب المجتمع بالالتزام بترشيد الاستهلاك، وعدم زيادة الطلب على السلع والخدمات من دون حاجة، وترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي، ومراعاة تنمية مدخراتهم، والبعد عن الاستهلاك الترفي، وعدم الدخول في عمليات المضاربة على العملات الأجنبية، وفي سياق حديثه عن دور الحكومة، قال إنها مطالبة بتحريك عجلة الإنتاج، وتوفير السيولة اللازمة لتوفير الاحتياجات الضرورية للناس، وتوفير منح مالية للمحتاجين، وقروض حسنة للشركات.

سادسا، أما بشأن الاتهامات التي احتواها مقال رئيس تحرير الشروق فقد ردَّ عليها الدكتور حلمي في مقاله المشار إليه بالمضامين الآتية:

  • التأكيد على أن الأولوية المطلقة للعمل الوطني حاليا والتي يجب أن يتبناها الجميع هي مواجهة كورونا وهو ما يحتاج إلى تكاتف الجهود وتكامل الأدوار بدلا من السقوط في منصة تصفية حسابات سياسية او مناكفات حزبية أو تنفيذ عقوبات جماعية مع ضرورة أن يكون الإنسان والقيم والعلم هم المداخل الثلاثة الصحيحة للتعاطي مع الأزمة، مع تأجيل الكثير من القضايا والصراعات لحين النجاح في مقاومة هذا الوباء باعتبار ذلك أمر حتمي.
  • استنكر الجزار موقف رئيس تحرير الشروق القائم على الضغط على الضحايا الذين أوذوا في أنفسهم وأولادهم وأموالهم وحياتهم دون توجيه اللوم للجلادين الذين يضغطون على جراح الضحايا دون توقف، كما انتقد استكثار حسين على الضحايا صراخهم وأنينهم في وجه ظلم السلطة وجبروتها ويتساءل الجزار: «أليس من الأجدى والأعقل أن نطالب من يضغط على الجروح أن يرفع يده، لعل من يصرخ لا يجد بعدها سبباً لاستكمال صراخه؟».
  • الزعم بأن الجماعة أضاعت فرصة ذهبية لترميم صورتها المنهارة تعصف به الأدلة والبراهين، أولها أن مقال حسين خلا من أي دليل على هذا الزعم ولا ينبني رأيه على قياسات علمية أو استطلاعات رأي محايدة للرأي العام، وثانيا أن هذه المزاعم هي ذاتها التي روج لها نظام مبارك لعقود طويلة واعتبرها “جماعة محظورة” ولما أتيح للشعب حرية الاختيار اختار الجماعة بلا تردد في عصف لكل الأكاذيب التي روج لها نظام مبارك، وطرح الجزار رؤية الجماعة للخروج من الأزمة الراهنة بأن الجماعة مستعدة باعتبارها فصيلا وطنيا للقبول بأي نتيجة لإفراز نظام سياسي مستقبلي يحكم مصر -حتى وإن لم يكن ممثلاً فيه- ما دام ذلك قد تم بآلية ديمقراطية صحيحة.
  • التذكير بأن الجماعة بقادتها وعشرات الآلاف من عناصرها يعانون أشد صور الانتقام والتنكيل في سجون النظام وتم تقييد حريتهم بخلاف من نجا منهم للمنافي وأصبحت ظروفهم الموضوعية والمادية غاية في الصعوبة في ظل الاعتداءات المتواصلة بحقهم بما لا يمكنهم فعليا من عمل الكثير على أرض الواقع؛ وعليه فإن مطالبتهم بالتطوع لمساعدة الدولة والمجتمع هو طلب تعجيزي، إضافة إلى عدم وجود ضمانات بالزج في السجون لمن تطوع من عناصر الجماعة في جهود مكافحة العدوى.
  • التأكيد على عدم صحة ما ورد بمقال حسين من مزاعم حول طلب الجماعة من أنصارها النزول إلى الشوارع للتظاهر في ظل هذه الجائحة وهو ما لم يأت عليه أحد بأدي دليل يثبت هذه الادعاءات، كما اعتمد مقال حسين على التعميم باستخدام عبارة “إعلام الإخوان” فقد أوضح الجزار أن الغالبية العظمى من منصات الإعلام المعارض ليست تابعة للإخوان لا من حيث التمويل ولا الإدارة ولا التوجيه.
  • الدعوة إلى التركيز على المستقبل، وكيفية الحفاظ على مقدرات مصر وأمنها القومي بمفهومه الشامل الواسع، وحماية المجتمع المصري منسجما متحدا غير منقسم أومشرذم؛ ليكون رافعا حقيقيا لنظام سياسي مستقر ودولة قوية واعدة باعتبار ذلك هو الضمانة والطريق الوحيد لأن يكون وطننا قويا قادرا على مواجهة كل التحديات، وكل النوازل سواء كانت كورونا أو غيرها.
  • التأكيد على أن الجماعة مقبلة وبقلوب مفتوحة وأياد ممدودة لتضع يدها في يد كل مخلص عاقل حريص على مصلحة الوطن والشعب.

 

 

نيران صديقة

مؤتمر الجماعة وقبله مقال الدكتور حلمي الجزار، قوبلا بترحيب وإشادة من جانب كثيرين رأوا فيه تأكيدا على البعد الإنساني لا السياسي وتغليب المصلحة العليا للوطن([3])، كما قوبل بتحفظات وانتقادات بعض الذين يقفون في مربع الجماعة ويدعمون كثيرا من مواقفها السياسية ضد الانقلاب، واعتبر الكاتب الصحفي الكبير وائل قنديل سلوك الجماعة غير منطقي بالمرة، ويمثل في بعض جوانبه وأبعاده خضوعا كاملا واستجابة مطلقة للابتزاز المنهجي المدروس بعناية والموجّه بدقة فائقة، من جانب نظام السيسي وآلته الإعلامية، لدفع اتهامات شديدة التهافت والضحالة من سلطة تملك كل شيء التشريع والتنفيذ والفصل، وباليد الأخرى كل الإمكانات والميزانيات، وفسره من جانب آخر على أنه نوع من التهافت أو الهرولة غير المبرّرة في اتجاه نظامٍ، لم يقم بدعوة أحد من الأساس للانخراط في مشروع قومي للحرب على كورونا، ذلك أن النظام في بنيته السياسية والأخلاقية، ضد فكرة المشروع الوطني الجامع أصلًا، ولا يستطيع أن يحيا من دون صناعة تلك الفوالق الاجتماعية الضخمة، لكي يضمن طوال الوقت انقسامًا بين مكوناته، يضعف كل فرصة للقاء وطني، كما جرى في لحظة الخامس والعشرين من يناير2011، ورأي في مؤتمر الجماعة إشارات وتلميحات برغبة في الاقتراب من النظام العسكري الحاكم تحت لافتة “لا صوت يعلو على صوت معركة كورونا”، وكأن شيئًا لم يكن، أو أن الخلاف مع هذا النظام على الأداء لا على الدماء، أو كأن شرعية مستمدّة من كورونا اكتست هذا النظام الفاقد أية شرعية أخلاقية أو سياسية منذ اللحظة الأولى، وانتهى إلى تحذير الجماعة من أنها تحك جلدها بمخالب السلطة.([4])

 

كيف تلقى النظام رسالة الجماعة؟

في مؤتمر الجماعة ومقال الجزار جاءت الرسائل إيجابية، تعلي الجوانب الإنسانية والوطنية في مواجهة الوباء وتسمو فوق الجراح العميقة التي تسبب فيها نظام السيسي وانقلاب 30 يونيو، ولم تحتو على مفردات مسيئة مطلقا للنظام؛ هي بمعنى واضح تمد يد التعاون والتكافل من أجل جعل الوباء نقطة انطلاق جديدة ربما تسهم في لم الشمل الوطني وكي جراح الانقسام المجتعي الحاد الذي أفرزته 30 يونيو؛ فماذا فعل نظام السيسي؟ وكيف قابل اليد الممدودة بالسلام والتعاون؟

أولا،  جاء رد السيسي حاسما وقاطعا لهذه الأيادي الممدودة في تصريحات غريبة يوم الثلاثاء 7 إبريل 2020 أثناء تفقده عدة معدات للجيش وسبل مكافحة كورونا؛  في تأكيد على عدم فهمه في أصول وقواعد السياسة وفي تأكيد على ما وصفه به نفسه من قبل بأنه “رجل جيش لا يفهم في السياسة”، حيث وصف الجماعة بــ«الفصيل الشرير» قائلا: «المواجهة مع هذا الفصيل الشرير لن تنتهي، فهم لا يريدوا أن يعيشوا بفكرهم فقط، بل يريدوا فرض هذا الفكر علينا»!([5]) رغم أن الجماعة هي الفصيل الوحيد الذي وصل إلى النقابات والبرلمان وحتى رئاسة الجمهورية بإرادة الشعب الحرة وهو “السيسي” من اغتصب الحكم بانقلاب عسكري سفك خلاله دماء الآلاف من المصريين! وبذلك قطع السيسي أي أمل في تقارب يمكن أن يفضي إلى تهدئة أو حتى هدنة اجتماعية خلال هذه الفترات العصيبة التي يمر بها الوطن والعالم كله في مكافحة العدوى.

ثانيا، انعكست مواقف السيسي المتطرفة على مؤسسات النظام؛ وفي ذات اليوم الثلاثاء 7 إبريل 2020، أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء  بيانا يتهم الجماعة بالنوايا الخبيثة وأنها تريد أن تغسل يديها من العنف والإرهاب، وأن الجماعة تمضي في نهج المراوغة والمداهنة وأنه بالرغم من أن خطاب الجماعة ظاهره يؤكد على تجاوز الخلافات لكنه حمل بين ثناياه لغة التحريض ونشر الشائعات والتشكيك فى دور مؤسسات الدولة لمواجهة وباء كورونا، وأن مؤتمر الجماعة  يعبر عن الدور الموازي  للدولة والبديل لها،([6]) وهو ما لم يأت عليه البيان بدليل!.

ثالثا، في 11 إبريل أصدرت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بيانا اتهمت فيه الجماعة بتحريض أهالي قرية “شبر البهو” بمحافظة الدقهلية على منع دفن طبية توفيت نتيجة إصابتها بكورونا، وأن هؤلاء الخارجين على القانون استجابوا للشائعات ودعوات التحريض التي تروج لها اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان بدعوى منع انتشار الفيروس([7])؛ وهو ما لم تأت عليه الوزارة بدليل واحد؛ بل إنها اعتقلت 23 مواطنا من أهالي القرية على ذمة القضية ليس من بينهم أحد  من الإخوان أو حتى من المتعاطفين معها أو المقربين منها، بل إن موقف  الجماعة ونوافذها الرسمية وتصريحات قادتها كانت شديدة التعاطف مع حالة الطبية وشديدة الإنكار على ما قاموا بذلك ويمكن رصد ذلك بسهولة على مواقع الجماعة ونوافذها الإعلامية.

رابعا، روجت أجنحة داخل النظام الزج بإسم الجماعة في حادث عزبة شاهين بمنطقة الأميرية الذي نقلته فضائيات النظام في بث مباشر مثير للجدل مساء الثلاثاء 14 إبريل؛ جعل البعض على اقتناع بأنه مسرحية مفتعلة، والذي أفضي إلى اغتيال 7 مواطنين على يد الشرطة ومصرع ضابط بالأمن الوطني وإصابة 3 من عناصر الشرطة في تبادل لإطلاق النار بحسب رواية الداخلية، وفي وقت الأحداث مساء الثلاثاء كتب الإعلامي المؤيد للانقلاب مصطفى بكري تغريدة على “تويتر” مدعيا أن التحقيقات الأولية تكشف ارتباط  هذه الخلية بالإخوان،([8]) نفس التوجه عبَّر عنه الإعلامي المؤيد للانقلاب وائل الإبراشي في برنامج “التاسعة” الذي يعرض على القناة الأولى بالتلفزيون الحكومي مساء الثلاثاء؛ حيث ادعى أن جماعة  الإخوان التي وصفها بالإرهابية توجه عناصرها لتنفيذ عمليات إرهابية خسيسة وجبانة،([9])  وجاء بيان وزارة الداخلية ليتحدث عن خلية تكفيرية دون أن يشير إلى الإخوان من قريب أو بعيد! ومع تواصل التحقيقات التي تجريها النيابة العامة فمن المحتمل توظيف الحادث في حملة التشهير بالجماعة رغم أن بيان الداخلية يؤكد مقتل جميع العناصر دون أن يذكر اسما واحدا منهم؛ فكيف عرف هؤلاء  أنهم عناصر بالجماعة وكيف عرفوا أنهم تلقوا تكليفات من الجماعة بتنفيذ عمليات إرهابية؟!.

خامسا، تواصل حملات الاعتقال والإخفاء القسري في عدد من المحافظات المصرية لمواطنين بحجة انتمائهم للجماعة أو تعاطفهم معها أو رفضهم لنظام الانقلاب، ولا يزال الغموض يحيط بموقف عشرات الآلاف من قادة الجماعة وعناصرها والمتعاطفين معها في سجون النظام في ظل تعليق الزيارات خشية انتشار عدوى كورونا في السجون والمعتقلات.

 

ردود منير على السيسي

السيسي بتصريحاته عن الإخوان وأن المعركة مستمرة مع الفصيل الشرير؛  أجهز على أي أمل في تحقيق شيء من التهدئة أو الهدنة المؤقتة؛ وجاءت مستفزة لأقصى مدى؛ ودفعت الجماعة على الفور إلى الرد على هذا الموقف المتصلب في حوار أجراه موقع “عربي 21” مع الأستاذ إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة([10])، والذي احتوى على المضامين الآتية:

أولا، التأكيد على أن ما أعلنته الجماعة  في مؤتمرها  ليس ضعفا أو تراجعا على الإطلاق، وأن خطاب الجماعة مُوجّه للشعب ولقواه الحيّة، وأنه لا يوجد عند الإخوان تعبير “مصالحة مع الانقلاب”، وأن المصالحة تكون مع المجتمع وقواه الحية وكل فئات الشعب المصري الذي يحتاج بشدة إلى إنهاء الانقسام الاجتماعي الحاد الذي تسبب فيه السيسي.

ثانيا، الهجوم الضاري على شخص السيسي ووصفه بغير الوطني من الأساس، وأنه يسعى لإشعال نيران الأزمة المصرية؛ وأن وجوده على رأس السلطة مرهون ببقاء الفرقة والانقسام المجتمعي والسياسي؛ وأنه  مجرد ألعوبة في أيدي من موّلوا ودعّموا وأيّدوا انقلابه وهو لا يملك قرار المصالحة من عدمه، وأن السيسي يستغل انتشار وباء “كورونا” للتخلص من أكبر عدد من المواطنين إيمانا منه بنظرية العالم البريطاني”توماس مالتس”Tomas Maltus حول العلاقة العكسية بين زيادة السكان ونقص الغذاء، وتوقع نهاية أكثر مأساوية من نهاية طاغية رومانيا “تشاوشيسكو”.

ثالثا، التأكيد على أن حديث السيسي عن عودة الإخوان خير دليل على قوة الجماعة وحضورها في المشهد وأنها ما زالت قادرة على التغيير، وأن رصيد الجماعة الآن تضاعف في الداخل والخارج مقارنة بما حصلت عليه الإخوان في انتخابات عام 2012م، مع الإشارة إلى زهد الجماعة في السلطة خلال المرحلة المقبلة لا على رأسها ولا مشاركة فيها.

 

الدروس المستفادة

أولا، الجماعة تلقفت مقال رئيس تحرير الشروق باعتباره يحمل إشارات سياسية ورسالة من النظام؛ فبادرت على الفور  بتحديد موقفها من خلال مقال الدكتور حلمي الجزار ثم مؤتمر الجماعة حول وجوب التعاون في مكافحة كورونا على أمل أن يسهم ذلك في شيء من الانفراجة في الموقف الجامد منذ سنوات وتحريك شيء من المياه الراكدة والوصول على أقل تقدير لهدنة مؤقتة “استراحة محارب”، وتعليق القصف الإعلامي المتبادل، وتوجيه كل الجهود نحو مواجهة الوباء باعتباره أولوية مرحلية مطلقة تستوجب تأجيل الخلافات إلى حين، إضافة إلى التلاحم مع المجتمع والاشتباك مع همومه وقضاياه باعتباره أحد أهم مستهدفات الجماعة من المؤتمر والوعاء الذي يضمن للجماعة استمرار حاضنتها الشعبية التي  تقدر بالملايين، لا يزال النظام يخشى سكونها وكمونها وبأسها حتى اليوم وهو ما عبر عنه السيسي في وصفه للجماعة بالفصيل الشرير وأنها قادرة على العودة إلى السلطة من جديد خلال 3 إلى 5 سنوات.

ثانيا، اختارت الجماعة حامل الرسالة شخصية لها قدر كبير من التقدير والاحترام وهو الدكتور حلمي الجزار، بما يتسم به من مرونة حتى مع خصومه ومخالفيه، وبما يتصف به من سعة أفق والعمل في المساحات المشتركة مع الخصوم والمخالفين.

ثالثا، تجنبت الجماعة سواء في مقال الجزار أو المؤتمر الذي عقدته حول وجوب التعاون والمشاركة في جهود مكافحة الوباء أي عبارات أو أوصاف يمكن أن تثير غضب النظام فلم يتم مطلقا استخدام عبارات (الانقلاب ــ العسكر ــ الحكم العسكري ــ النظام الفاشل ــ الاستبداد ــ  القمع ــ  الدكتاتورية وغيرها من الأوصاف التي دأب الإعلام المناهض للنظام على استخدامها ولا يزال).

رابعا، النظام للأسف أهدر فرصة ذهبية ثمينة، كان يمكن أن تساهم في ترميم صورته المنهارة أمام الرأي العام المصري والعالمي؛ تتعلق بانتشار فيروس كورونا في العالم أجمع وقد كان فرصة لا تعوض لإنهاء أو تأجيل كل الخلافات والصراعات، كان يمكن للنظام أن يقدم خطابا مختلفا خلال الأزمة يكون أساسه الجانب الإنساني، ويصدر بيانا يقول فيه إنه قرّر إجراء مصالحة مجتمعية وسياسية مع جميع فئات الشعب وعلى رأسه جماعة الإخوان المسلمين، وأن يوجه مؤسساته بمد يدها لكل من يساهم في البحث عن حلول للأزمة أو تقليل آثارها؛ لكن الذي حدث عكس ذلك تماما. وللأسف أجهزت تصريحات رئيس الانقلاب على أي أمل يستهدف لم شمل الوطن ما بقي السيسي على رأس النظام.

خامسا، كشف موقف النظام عن انعدام  أي رؤية أو إدراك لأصول وقواعد العمل السياسي؛ فالنظام يمر بفترة عصيبة مع تفشي وباء  كورونا، واقتصاد البلاد يشهد تدهورا حاد ويوشك على الانهيار إذا استمرت أزمة كورونا لأكثر من 6 شهور أخرى؛ وقد خسر حوالي 5.4 مليار دولار من الاحتياطي النقدي خلال شهر مارس فقط، وتؤكد المؤشرات عدم قدرته على سداد أقساط الديون المستحقة في 2020 وقدرها 18.6 مليار دولار، بخلاف الانهيار التام في قطاع السياحة ومؤشرات تراجع جميع مصادر الدخل القومي الأخرى مثل قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والتصدير، وتزايد معدلات البطالة وانتشار الفقر الذي يصل رسميا إلى 32.5% ووفق تقديرات البنك الدولي تصل إلى 60% مع أزمة اعتماد البلاد على استيراد أكثر من 60% من الغذاء في ظل قرار معظم الحكومات المصدرة تعليق تصدير المحاصيل والغذاء بما يعني أن البلاد تدخل مرحلة شديدة الصعوبة خلال النصف الثاني من العام الجاري، كما أن رعاة  انقلابه في الخليج يعانون بشدة مع تراجع أسعار النفط إلى أقل من 20 دولارا ولم يعودوا بنفس القدرة على السابقة على دعمه بالمليارات؛ فلماذا أصر السيسي على موقفه وإنكاره وإصراره على استمرار الانقسام الاجتماعي رغم كل هذه المؤشرات المقلقة؟!

سادسا، تفسير موقف السيسي أنه منزوع الإرادة فهو مجرد منفذ لما يتلقاه من أوامر وتوجيهات وسياسات عليا تأتيه من تل أبيب وأبوظبي، ورعاة انقلابه الإقليميين، فالسيسي كبلطجي تم كراه بالمال والمنصب لارتكاب جريمة؛ ومن العبث التفاوض مع البلطجي؛  فمن أراد مصالحة؛ فالتفاوض مع الجهات التي تحركه؛ ومفتاح السيسي في تل أبيب وأبو ظبي؛ معنى ذلك أن أي مصالحة مع نظام السيسي هي بالأساس مصالحة مع المشروع الصهيوني في المنطقة والذي تؤكد الشواهد والبراهين القطعية أن السيسي أحد حراس وحماة هذا المشروع في صفقة يضمن بها بقاءه على رأس النظام في مصر. وإزاء هذا المعطيات فإن الحديث عن رغبة الجماعة في التسوية والمصالحة مع السيسي هي من قبيل اتهام الجماعة بالتصالح مع المشروع الصهيوني وهذا يخالف أهم مبادئ الجماعة ومرتكزاتها الفكرية والشرعية على حد سواء.

سابعا، اختص السيد/إبراهيم منير -نائب فضيلة المرشد العام- السيسي بالهجوم ولم يتجاوز إلى باقي مكونات النظام؛ تفسير ذلك أن الجماعة ربما لا تريد تصعيد المواجهة مع باقي مكونات النظام على أمل أن تتطور الأحداث بما يفضي إلى انقلاب بعضهم على النظام الذي دخل فعلا في صدامات صفرية مع أجنحة بداخله وأطاح بقيادات رفيعة لضمان هيمنة السيسي منفردا على السلطة وهو ما يثير غضب كثيرين من قادة الجيش السابقين والحاليين؛ وليس معنى ذلك أن الجماعة ترى المشكلة في السيسي وحده بل لأن بعض الآراء ترجح التركيز على السيسي ؛ فالإطاحة به كفيلة بتغيير كثير من الأشياء والعصف بما يتبقى من مراكز القوى في إطار منطق المرحلية.

سابعا، البعض فهم رسالة الجماعة على أنها مشروع تفاهم وتصالح وتسوية مع النظام، واتهمها بالتفريط في حقوق الشهداء والمعتقلين والمشردين، وتجاهل شركاء المحنة؛ وبقراءة منصفة في ظل المعطيات القائمة؛ فإن الجماعة استهدفت تهدئة مؤقتة أو هدنة أشبه باستراحة محارب تلتقط فيها الأنفاس خصوصا وأن تكلفة المحنة قاسية تفوق بكثير قدرات الجماعة وإمكاناتها المادية والبشرية؛ فهناك عشرات الآلاف من أسرى الجماعة في سجون النظام وكلهم معرضون للإصابة بالعدوى وبعضهم خصوصا قادة الجماعة وهم كبار في السن معرضون للموت إذا تفشى الوباء في السجون، وهناك أيضا مئات الآلاف من الأسر المكلومة التي فقدت عائلها ومصادر رزقها؛ وهو من يضع على عاتق قادة الجماعة عبئا ثقيلا تنوء بحمله الجبال؛ إضافة إلى ذلك فإن النظام والجماعة وصلا إلى مرحلة من الإنهاك والإعياء وبات كل منهما يحتاج فعلا إلى التقاط الانفاس؛ وبالتالي فإن الرسالة ليست طرح مساومة مع النظام، أو اعتراف بشرعيته بقدر ماهي محاولة للتخفيف عن الأسرى والمعتقلين في سجون النظام  وآلاف المطاردين خارجها.

ثامنا،  كان يمكن للجماعة أن تقوم بما أعلنت عنه في مقال الجزار أو مؤتمرها في إطار من السرية؛ فلماذا فضلت إقامة مؤتمر دعت فيه وسائل الإعلام المختلفة إلى تغطيته تحت شعار “شعب واحد.. نقدر”؟ تفسير ذلك أن الجماعة أرادت أن تكشف عن موقفها الحقيقي في مؤتمر عالمي بعيدا عن الغيوم الكثيفة التي يحاول إعلام تحالف الثورات المضادة بثها حول مواقف الجماعة والتشهير بها وتشويه مواقفها حتى لو كانت بالغة الرشد والإنسانية وكاشفة عن انتماء عميق للوطن والشعب، وقد تسامت فوق الجراح العميقة التي تسبب فيها النظام.  كما أنها تبعث برسالة إلى جميع عواصم العالم بأنها تستهدف شعبا واحدا ضد الانقسام والتمزق وأنها تنحاز في أحلك الظروف إلى شعبها ومجتمعها وحقيقة الأمر فإن المؤتمر يعد مكسبا للجماعة ونقطة تحسب لها سواء اتفقنا مع موقف الجماعة أو اختلفنا؛  فالتاريخ سيحفظ للجماعة هذا الموقف الذي انحازت فيه للإنسانية ومصالح شعبها.

ثامنا، جاء تشكيل اللجنة التي كونتها الجماعة كاشفا عن شمول فهم الجماعة  للإسلام؛ فالفهم هو الأصل الأول من الأصول العشرين للإمام الشهيد حسن البنا عليه رحمة الله، ولذلك لم تنحز الجماعة للتفسير الفقهي والشرعي على حساب  الرأي الطبي باعتباره جماعة دعوية بالأساس، ولم  تنحز للعكس أيضا؛ بل كشفت عن ضرورة التكامل في المعالجة طبيا وشرعيا واقتصاديا وإعلاميا ونفسيا في إطار مشروع  يكشف عمق فهم الجماعة وتناولها للأمور من كافة أبعادها وزواياها، وهو ما تزامن مع نشر بوابة “الحرية والعدالة” إحدى نوافد الجماعة الإعلامية ملفا موسعا حول الدور الاجتماعي للجماعة على مدار تاريخها باعتبارها فصيلا وطنيا له تاريخ مشرف ناصع البياض في مثل هذه المواقف كما جرى في وباء الكوليرا سنة 1947 م والزلزال 1992 وأحداث الدويقة وغيرها.

الخاتمة

الخلاصة، أن  جماعة الإخوان المسلمين مدت يدها للشعب أولا ثم للمخلصين من أبناء الشعب ثانيا، ثم للنظام  ثالثا وللعالم كله رابعا، من أجل تهدئة أو هدنة تضع في الاعتبار أن الأولوية حاليا لمكافحة وباء كورونا؛ باعتبار ذلك واجبا شرعيا وضرورة وطنية، لكن النظام أجهز على هذه اليد الممدودة بالسلام والتعاون ورفض الانحياز للقيم والمعاني الإنسانية مصرا على منهجه القمعي رغم ما تمر به البلاد من فترة عصيبة ومؤشرات مخيفة عن تدهور اقتصاد حاد وغير مسبوق من جهة واحتمالات تفشي وباء كورونا من جهة ثانية، واحتمالات أزمة عنيفة في إمدادات الغذاء إذا استمرت أزمة كوورنا لأكثر من 6 شهور أخرى من جهة ثالثة.

من حيث المبدأ، فإن المصالحة بشكل عام ليست عيبا أو حراما، فكل الصراعات الدولية، والنزاعات الأهلية انتهت بمصالحات وتسويات سياسية، لكن مستقبل “المصالحة” يبقى مستبعدا في ظل الظروف الراهنة ما بقى السيسي قابضا على السلطة يعض عليها بالنواجز؛ لعدم توافر البيئة السياسية والإقليمية لتحقيق هذه المصالحة في ظل نظام تقوم شرعيته الإقليمية وضمان بقائه على رأس السلطة على أساس ضمان بقاء الانقسام الاجتماعي والزج بالإسلاميين وكل المعارضين في السجون والمعتقلات وضمان حماية مصالح الكيان الصهيوني والغرب عموما، عبر قبضة قمعية ترى في معنى التسوية والمصالحة وإنهاء الانقسام خطرا يهدد وجودها، وستبقى مصر تنزف مابقى السيسي على رأس السلطة يمضي من فشل إلى فشل ومن سقوط إلى سقوط؛ لكن المشكلة أن الوطن بشعبه وناسه ومقدراته بات في مهب الريح أمام حالة الإنكار التي تستحوذ على النظام العسكري.

 

[1] عماد الدين حسين/ الفرصة الذهبية التى ضيعها «الإخوان»!/ بوابة الشروق السبت 28 مارس 2020

[2] حلمي الجزار/ الإخوان ومقولة “الفرصة الضائعة” /  العربي الجديد 2 أبريل 2020

 

[3] قطب العربي/رسائل الإخوان في زمن “كورونا”/ “عربي 21” الأحد، 05 أبريل 2020 //قطب العربي/الإخوان المسلمون والنيران الصديقة/ الجزيرة مباشر  الأربعاء 8 إبريل 2020

 

[4] وائل قنديل/ أن تحكّ جلدك بمخالب السلطةالعربي الجديد 6 أبريل 2020

[5] نور رشوان/ السيسي ردا على المشككين: المواجهة مع هذا الفصيل الشرير لن تنتهي/ بوابة الشروق الثلاثاء 7 أبريل 2020

[6] لؤي علي/مرصد الإفتاء: مؤتمر الإخوان الإرهابية حول كورونا يحمل بين ثناياه دوافع خبيثة/ اليوم السابع الثلاثاء، 07 أبريل   2020  

[7] يسري البدري/استجابوا لدعوات الإخوان.. «الداخلية»: ضبط 23 شخصًا في واقعة «شبرا البهو» الوزارة: سنتصدى بكل حزم لأي محاولة لإثارة الشغبالمصري اليوم السبت 11 إبريل 2020

[8] هديل هلال/ مصطفى بكري: خلية الأميرية الإرهابية مكونة من 4 أفراد.. وترتبط بتنظيم الإخوان/ بوابة الشروق الثلاثاء 14 إبريل 2020

[9] فيديو و صور.. وائل الإبراشى يعرض صور جديدة لخلية الأميرية الإرهابية/ اليوم السابع الأربعاء، 15 أبريل 2020

[10] إبراهيم منير لـ”عربي21″: لن تكون هناك أي مصالحة مع السيسي/ “عربي 21” الجمعة، 10 أبريل 2020

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع المنصرم   أولا…