‫الرئيسية‬ المشهد الاعلامي قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم الاثنين 4 مايو 2020 .
المشهد الاعلامي - مايو 4, 2020

قراءة الشارع السياسي لما جاء في الصحف والمواقع فيما يخص الشأن المصري وإبراز أهم الاتجاهات خلال اليوم الاثنين 4 مايو 2020 .

 الاتجاهات
الاتجاه الأول :

اتجهت الصحف لتسليط الضوء على أخر مستجدات فيروس كورونا في مصر ، حيث أبرزت الأخبار أخر الإحصائيات لإعداد المصابين ، وإجراءات الحكومة مع الدولة الأخرى لمكافحة الوباء ، وإليكم أبرز الأخبار:

 

  • مصر.. تسجيل 348 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا و7 حالات وفاة Rt
    أعلنت وزارة الصحة المصرية، يوم الاثنين، عن تسجيل 348 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا و7 حالات وفاة،
    وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد مجاهد، أن حصيلة الإصابات المؤكدة بعدوى فيروس كورونا المستجد “COVID-19″، ارتفعت خلال اليوم الماضي بواقع 348 حالة جديدة ووصل إلى مستوى 6813 مصاب.
    وأفاد مجاهد بتسجيل 7 حالات وفاة جديدة ناجمة عن المرض خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث بلغ العدد الإجمالي لضحايا الفيروس في مصر 436 شخصا.

 

  • مصر وبريطانيا تضعان أسس التعاون لمواجهة كورونا Dostor
    اتفقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، مع جيفري آدامز، السفير البريطاني لدى القاهرة، على العناصر الرئيسية لتعاون مصر والمملكة المتحدة لمواجهة فيروس كورونا.وتسلمت الوزيرة خطابًا من السفير البريطاني لدى القاهرة، أكد فيه دعم المملكة المتحدة لجهود وزارة التعاون الدولي اعتمادًا على استراتيجيتها الجديدة التى ترتكز على 3 محاور هم: المواطن محور الاهتمام والمشروعات الجارية والهدف هو القوة الدافعة.وذكر آدامز، أنه بموجب هذا الإطار، ستعمل السفارة والشركات البريطانية معًا على تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة لكل من مصر والمملكة المتحدة، حيث قدمت المملكة المتحدة بالفعل التدريب لأكثر من 250 من الطاقم الطبي المصري، وقامت بتزويدهم بمهارات في مجال العناية المُرَكزة، ونِظامُ دَعْمِ الحَياة، دعم القلب والأوعية الدموية، وتبرعت شركة فودافون بمبلغ 10 ملايين جنيه لدعم المستشفيات، بينما عرضت شركة BP حوالي 2 مليون جنيه مصري لتزويد مستشفيات الحجر الصحي بأجهزة تنفس صناعي ودعم علاج مرضى فيروس كورونا، وتبرعت شركة AstraZeneca البريطانية أيضًا بـ 20،000 اختبار سريع متعلق بفيروس كورونا بقيمة 100،000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى 100،000 قناع جراحي و100،000 قفازات و3000 أردية طبية وحيدة الاستعمال.وأوضح أن المملكة المتحدة تركز من خلال برامجها في مصر على دعم توفير الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية ودعم أجندة الإصلاح الاقتصادي، وفي الوقت نفسه، تلعب المملكة المتحدة دورًا رائدًا في الحملة العالمية ضد فيروس كورونا، وتقود مجموعة الدول السبع في دعم الدول الأكثر عرضة للتأثر خلال الأزمة، كما أن المملكة المتحدة خصصت حزمة تمويل تزيد عن 700 مليون جنيه إسترليني لمواجهة فيروس كورونا، بما في ذلك مساهمة قدرها 130 مليون جنيه إسترليني للأمم المتحدة، و65 مليون جنيه إسترليني لمنظمة الصحة العالمية، وتشارك المملكة المتحدة في استضافة قمة “الاستجابة العالمية” للفيروس في 4 مايو، وستَستضيف أيضًا قمة “اللقاحات العالمية” الافتراضية في 4 يونيو.

 

  • مصر ترسل 4 طائرات محملة بالمستلزمات الطبية للسودان Almesryoon
    قامت القوات المسلحة، بإعداد وتجهيز أربع طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية مقدمة من جمهورية مصر العربية لمساعدة حكومة دولة السودان في مواجهة خطر انتشار فيروس كورونا.
    وتشمل شحنة المساعدات المهداة من مصر للجانب السوداني كميات كبيرة من الأدوية والمسلتزمات الطبية للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب السوداني في ظل أزمة نقص الأدوية ومستلزمات الحماية والوقاية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا ومساعدتها في الحد من تزايد أعداد الإصابات والوفيات بها.
    وتأتي تلك المساعدات تأكيداً علي عمق الروابط والعلاقات التاريخية الراسخة التي تجنع مصر والسودان الشقيق، وانطلاقاً من دور مصر الرائد تجاه كافة دول قارة أفريقيا في أوقات المحن والأزمات وتقديم الدعم والتضامن الكامل لهم.

 

  • سفير مصر في الكويت يعلن موعد عودة مخالفي الإقامة إلى مصر news
    كشف سفير مصر لدى دولة الكويت، طارق القوني، يوم أمس الأحد، أن رحلات إجلاء مخالفي قانون الإقامة من الجالية المصرية في الكويت ستبدأ خلال الأسبوع الجاري.
    وقال السفير في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ) كونا ( إن رحلات الإجلاء ستخصص أولها للنساء والأطفال من نزلاء مراكز إيواء المخالفين المزودة بوسائل الحياة الكريمة، ووجبات غذائية ومشروبات مجانية لتتوالى خلال الأيام المقبلة لنقل جميع المخالفين .
    تنظم شركة مصر للطيران، الناقل الوطني، غدا الثلاثاء، رحلة استثنائية تنطلق من مطار القاهرة لإعادة المواطنين العالقين الراغبين في العودة من كوريا الجنوبية، بعد توقف حركة الطيران بين الدول المختلفة بسبب جائحة كورونا ، على أن تصل الأراضي المصرية الخميس.
    وتغادر الرحلة مطار القاهرة الدولي ، في تمام الحادية عشرة والنصف مساء اليوم الاثنين، وتنطلق من مطار سييول إنشيرون الدولي في طريق عودتها يوم الأربعاء المقبل، حيث تم تخصيص حجر صحي بأحد الفنادق بأحد المنتجعات المصرية لعزل المصريين العائدين لمدة 14 يوما، وذلك تنفيذا لقرار وزارة الصحة حيال جميع الركاب المصريين العالقين بدول الخارج، للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

 

 

الاتجاه الثاني :
اتجهت الصحف لتسليط الضوء على مساعي السلطة لعودة العمال بكامل طاقتهم على الرغم من مخاطر الفيروس ، وأوضحت الصحف سياسة السلطة الضعيفة والفاشلة في فرض سيطرتها في تطبيق هذه الإجراءات ، وإليكم أبرز الأخبار:

 

  • مصر: زحام شديد لصرف المعاشات بشبرا الخيمة Alaraby
    لم يطبق بنك ناصر الاجتماعي، التابع للدولة، أيا من الإجراءات الاحترازية المُعلنة من البنك المركزي المصري في مواجهة فيروس كورونا، إذ لم يوفر لأصحاب المعاشات معقمات للأيدي أو كمامات وأقنعة، أو مقاعد للجلوس عليها، أو مظلات تقيهم من أشعة الشمس.
    كما لم يخفض البنك عدد العاملين داخله، وهو ما تسبب في بطء حركة الطوابير التي اصطف بها المواطنون، والذين تكدسوا في مشهد لافت للأنظار.
    وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي، نيفين القباج، قد أجرت تعديلاً على مواعيد صرف معاشات شهر مايو/ أيار الجاري، بحيث يكون الصرف خلال يومي الأحد والاثنين لمن يتقاضون 1000 جنيه فأقل، ويومي الثلاثاء والأربعاء لمن يتقاضون بين 1000 و2000 جنيه، ويومي الخميس والسبت لمن يتقاضون بين 2000 و3000 جنيه، واعتباراً من يوم الأحد المقبل لمن تزيد معاشاتهم على 3000 جنيه.
    تجدر الإشارة إلى إعلان وزارة الصحة المصرية ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس كورونا داخل البلاد إلى 6465 إصابة، بخلاف 429 وفاة حتى أمس الأحد، مشيرة إلى ارتفاع حالات الشفاء إلى 1562، بعد خروج 40 مصاباً من مستشفيات العزل والحجر الصحي.

 

  • مصر تسمح بإعادة فتح الفنادق أمام السياحة الداخلية Albayan
    قالت الحكومة المصرية (الأحد) إنها ستسمح للفنادق بإعادة فتح أبوابها أمام السياحة الداخلية بشرط العمل بما لا يزيد على 25 بالمئة من طاقتها الاستيعابية حتى نهاية مايو وتطبيق مجموعة من الإجراءات الصحية للوقاية من فيروس كورونا.
    وتسبب الفيروس في توقف نشاط قطاع السياحة المصري الذي يسهم بما يتراوح بين 12 إلى 15 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي مما أسفر عن خسائر تقدر بمليار دولار شهريا.
    وقالت الحكومة في بيان إن الفنادق ملزمة بتوفير عيادة وطبيب مقيم حتى يتسنى لها العودة للعمل وفحص درجات الحرارة بانتظام وتوفير مواد للتعقيم.
    وشملت الاشتراطات تسجيل الضيوف الكترونيا وإخضاع العاملين لفحوص سريعة للكشف عن الفيروس عند دخول المنتجعات وتوفير طابق بالفندق أو مبنى صغير كمنطقة حجر لحالات الاشتباه أو المكتشف إصابتها بالفيروس.
    وقالت الحكومة إنها ستسمح للفنادق بالعمل بنسبة 50 بالمئة من طاقتها اعتبارا من أول يونيو.
  • مدبولي يوجه الشكر لعمال مصر ويتابع موقف عملهم Shorouknews

تابع مدبولى، مع هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، موقف العمل بالشركات التابعة للوزارة.
وأوضح وزير قطاع الأعمال العام أن العمل فى الشركات التابعة للوزارة يسير بصورة جيدة، خاصة مع تطبيق الوزارة للإجراءات الاحترازية والوقائية التى تسهم فى حماية العاملين من الإصابة بفيروس “كورونا” المستجد.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على تحقيق التوازن المطلوب، الذى يجمع بين استمرار عجلة العمل والإنتاج فى المواقع المختلفة، وفى الوقت نفسه تطبيق الإجراءات الاحترازية لحماية العاملين، وهو ما يسير حتى الآن بصورة جيدة جداً، مُشيراً إلى أن كل المواقع التي قام بزيارتها سواء مواقع التشييد والبناء، أو المصانع، كانت تطبق الإجراءات الاحترازية والوقائية على أعلى مستوى، موجهاً الشكر لعمال مصر في عيدهم، حيث يثبتون دوماً أنهم على قدر المسئولية، وأنهم صُناع حاضر مصر وبُناة مستقبلها.

 

الاتجاه الثالث
اتجهت الصحف لتسليط الضوء على أخر مستجدات الاقتصاد المصري ، حيث أبرزت الأخبار اتجاه الحكومة في عمل تعديل لفرض رسوم جديدة على السلع ، وأوضحت الأخبار أن الهدف من القانون تعويض التراجع في إيرادات الدولة وسط تداعيات جائحة كورونا، وإليكم الأخبار :

  • مصر تبيع أذون خزانة بقيمة4 مليون دولار Albayan
    قال البنك المركزي المصري اليوم الاثنين إن مصر باعت أذون خزانة دولارية لأجل عام واحد بقيمة 975.4 مليون دولار.
    بلغ متوسط العائد 3.495%، حسبما ذكر البنك المركزي.
  • مصر.. سوق القمح المحلية تسجل أعلى مستوى توريد في سنوات Rt
    كشف بيان صدر عن الحكومة المصرية، اليوم الاثنين، أن الدولة منذ بداية الموسم الزراعي الحالي، اشترت من منتجين محليين، كميات من القمح بلغت25 مليون طن.  إقرأ المزيد
    وجاء ذلك خلال اجتماع حكومي خصص لمتابعة مسألة توريد محصول القمح في مصر.
    وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري علي مصيلحي، خلال الاجتماع، أن معدل توريد القمح الداخلي هذا العام هو الأعلى منذ عدة سنوات سابقة، حيث تم حتى الآن توريد 1.25 مليون طن.
    وأشار إلى أن معدل التوريد اليومي يبلغ نحو 120 ألف طن، موضحا أن وزارة المالية المصرية خصصت حتى الآن 5.2 مليار جنيه لصرف مستحقات المزارعين، الذين يوردون محاصيلهم من القمح، حيث يتم دفع المستحقات للجهات المسوقة في مدة أقصاها 48 ساعة.

  • مصر.. هذه مصر تفرض رسوما جديدة على البنزين والموبايلوسلع أخرى Arabi21

تعديلات قانونية لتنمية موارد الدولة نحو 15 مليار جنيه سنويا 955.4 مليون دولار لمواجهة تفشي فيروس كورونا. ويقضي القانون بزيادة الرسوم المفروضة على بعض الخدمات واستحداث أخرى جديدة على عدد من الأنشطة والسلع وسط جائحة فيروس كورونا.وتضمنت الرسوم التي زادت قيمتها خدمات الشهر العقاري وعمليات الشراء من الأسواق الحرة والحفلات والخدمات الترفيهية التي تقام بالفنادق والمحال السياحية.
واستحدثت الحكومة رسوما جديدة على أجهزة المحمول ومستلزماتها بواقع خمسة بالمئة من قيمتها بجانب فرض رسوم بنسبة    2.5 بالمئة من قيمة فواتير الإنترنت للشركات والمنشآت ورسوم على التبغ الخام والبنزين والسولار.
وقال حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري لرويترز “مشروع قانون رسم تنمية موارد الدولة يستهدف حصيلة نحو 15 مليار جنيه سنويا

“الهدف من القانون تعويض التراجع في إيرادات الدولة وسط تداعيات جائحة كورونا”

من ضمن الرسوم المستحدثة نسبة تصل إلى عشرة بالمئة من قيمة عقود انتقالات الرياضيين ورسوم على تراخيص شركات الخدمات الرياضية وأغذية الكلاب والقطط والطيور الأليفة.   ووافق مجلس النواب على فرض رسم على البنزين بأنواعه بواقع 30 قرشا للتر المبيع و25 قرشا للتر السولار.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس “الخطوة صحيحة وفي التوقيت المناسب لمحاولة علاج مشكلة عجز الموازنة وتعويض جزء من الموارد الضريبية المتوقع تراجعها في ظل تداعيات أزمة كورونا… لن يكون لها تأثير كبير على التضخم”
وقال محمد معيط وزير المالية أمام مجلس النواب إن الزيادة التي ستطبق على أسعار السولار والبنزين “لن يترتب عليها زيادة مليم واحد على المواطن ” الزيادة ستتحملها هيئة المواد البترولية من خلال تسوية محاسبية ستتم بين الخزانة العامة للدولة والهيئة العامة للبترول”
لكن طلعت خليل عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب قال معلقا على تصريحات الوزير “هذا تلاعب بالألفاظ. لن يؤثر على زيادة الأسعار الآن، لكن الزيادة ستحدث لاحقا… رسم البنزين والسولار يقدر بنحو خمسة مليارات جنيه سنويا.”
وأضاف “ليس من الصحيح فرض رسم تنمية على المحروقات بعد بدء امتصاص زيادة الأسعار وقيام الحكومة ببيع المنتجات بأعلى من سعرها. اعترضنا أمس في اللجنة لكن أغلبية المجلس أقرتها اليوم.
تأتي زيادة الرسوم اليوم في ظل توقف بعض الأنشطة الاقتصادية أو تقلصها جراء الإجراءات المفروضة لاحتواء انتشار فيروس كورونا الذي من المتوقع أن تكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد بسبب توقف قطاع السياحة الحيوي للوظائف ولتدفقات النقد الأجنبي، حيث دفع السلطات لإغلاق المطارات وتقييد عمل المطاعم والمتاجر وفرض حظر تجول ليلي.

 

الاتجاه الرابع:
اتجهت الصحف لتسليط الضوء على أخر نتائج السياسة القمعية لسلطة السيسي في مصر مع المعارضين ، وإليكم أبرز التفاصيل :

  • الحبس الاحتياطي القاتل في مصر: شادي حبش أحدث الضحايا Alaraby

اعتُقل شادي حبش في مطلع مارس/ آذار عام 2018، ووُجهت إليه تهمة الاشتراك في عمل فني يتضمن قذفاً وسباباً لرئيس الجمهورية، هو أغنية “بلحة” للمغني رامي عصام، فضلاً عن الاتهامات المعتاد توجيهها إلى المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي في مصر، كالانضمام إلى جماعة إرهابية، وإعانتها على تحقيق أهدافها، ونشر شائعات وأخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مئات المعتقلين تخطّوا الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي ولم يحالوا للمحاكمة
ووفقاً لقانون الإجراءات الجنائية المصري، كان يجب إخلاء سبيل حبش في موعدٍ أقصاه مطلع مارس الماضي، أي بمرور عامين على حبسه، إلا أن ذلك لم يحصل، شأنه شأن حالات مئات المعتقلين الذين تخطّوا الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي ولم يُحالوا على المحاكمة، وما زالوا محبوسين لأن الجهات الأمنية لم تؤشّر بإطلاق سراحهم، أو لم تسمح باتباع تدابير احترازية أخرى معهم، كالوجود اليومي في أقسام الشرطة.

وفي الآونة الأخيرة، اتّبعت النيابة العامة المصرية منحىً جديداً ، هو فتح قضايا جديدة للمتهمين المحبوسين احتياطياً، البارزين والمشهورين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تُركّز عليهم الجهات الحكومية وغير الحكومية الأجنبية في مطالباتها بالإفراج. ويجد المحبوسون، وهم على وشك إنهاء فترة العامين، أنفسهم محبوسين على ذمّة قضايا جديدة، مثل رئيس حزب “مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح ونائبه محمد القصاص وغيرهما. لكن النيابة العامة لم تفعل ذلك مع حبش، ربما لأنه لم يكن من المعتقلين البارزين، ولم يكن معروفاً إلا لدائرة محدودة من المهتمين، فاستمر مكوثه في السجن، إلى أن توفي عن عمر ناهز 23 عاماً.

عانى حبش كغيره من المحبوسين احتياطياً من الآلية الروتينية لتوليد الأمل الكاذب وخنق الحلم، مرة كل 45 يوماً على مدار عامين وشهرين، حيث كان يُعرَض بصفةٍ دورية على محكمة الجنايات للبتّ في استمرار حبسه. وبصورة اعتيادية، لم تكن تصل إلى المحكمة أي تقارير أمنية بخروجه من محبسه، ليصدر قرار القاضي كل 45 يوماً بالتجديد، من دون تمحيص للأوراق أو استماع لهيئة الدفاع.

ووفقاً لمحامين، تكتظ السجون المصرية بنحو 1700 محبوس احتياطي تخطّوا المدة القصوى للحبس الاحتياطي، علماً بأن القانون يستثني فقط من قاعدة الحد الأقصى المحبوسين الذين سبق الحكم عليهم بالإعدام أو السجن المؤبد عند نظر قرارات حبسهم أمام محكمة النقض أو الإعادة.

وعلى الرغم من النصّ الصريح على ذلك، فإن المحاكم والنيابة العامة كانت تطبقه على نحوٍ مخالف منذ تعديله في عهد رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور (2013-2014) إلى الصيغة المطبقة حالياً، بادعاء أنه يسمح بفتح مدد الحبس الاحتياطي لأي شخص وُجهت إليه اتهامات يعاقب القانون عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، وبالتالي انتحلت دوائر نظر استمرار الحبس، صفة محكمة النقض ومحكمة الجنايات في مرحلة الإعادة.

تعاظمت خطورة الحبس الاحتياطي مفتوح المدة وأثره الداهم على حرية الأفراد، في ظلّ إفراط النظام في اتّباعه بعد 30 يونيو/ حزيران 2013، ليتحول من إجراءٍ تحفظي وتدبير مؤقت يهدف في الأساس إلى منع التأثير بمجريات القضية، أو هروب المتهم، إلى عقوبة بحد ذاته. فعلى سبيل المثال، استمر المتهمون في قضية اعتصام رابعة محبوسين لأكثر من خمس سنوات ونصف سنة احتياطياً حتى مارس 2019، واستمر حبس الباحث إسماعيل الإسكندراني ثلاث سنوات، قبل الحكم عليه في قضية عسكرية في مايو/ أيار 2018، والأمثلة الأخرى عديدة في هذا السياق.

وعلى الرغم من الملاحظات الأممية والدولية العديدة التي تُسجل سنوياً ضد مصر، خلال المراجعة الشاملة لسجل حقوق الإنسان، وتوصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان وغيره من الجهات المحلية، بشأن استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، إلا أن النظام لم يُقدِم، ولو لمرة واحدة، على التراجع عن هذا المسار، حتى وهو يبشّر على مدار ثلاث سنوات بقرب إصدار تعديل تشريعي واسع على قانون الإجراءات الجنائية يتضمّن التعويض المادي والمعنوي عن فترات الحبس الاحتياطي التي تنتهي بإخلاء السبيل أو البراءة للمرة الأولى. ويأتي ذلك علماً أن الدستور الحالي الصادر عام 2014، ينص صراحةً في مادته الـ54، على حقّ المحبوس احتياطياً في التعويض، بقوله: “ينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي ومدته وأسبابه وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي”. وسبق أن أبدى نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، في عام 2006، لدى تعديل قانون الإجراءات الجنائية، التزامه إصدار قانون مستقل لتنظيم التعويض عن الحبس الاحتياطي في حالتي “الحكم بالبراءة”، وبأن “لا وجه لإقامة الدعوى”.

فمشروع التعديل التشريعي الذي وُضع نهاية عام 2016 وأدخلت عليه تعديلات محدودة عامي 2018 و2019، ولم يخرج من قاعات مداولة البرلمان حتى الآن، يحافظ على النصوص الحالية ذاتها التي تسمح بفتح الحبس إلى ما لا نهاية في حالة صدور حكم الإعدام أو السجن المؤبد من محكمة أول درجة، مهما بلغت فترات نظر القضية في النقض أو أمام محكمة الإعادة. ويسمح أيضاً بمنع المحبوس احتياطياً من الاتصال بغيره من المحبوسين ومنع الزيارة عنه، في تعبيرٍ واضح عن رؤية النظام لذلك “التدبير الاحترازي” باعتباره عقوبة، فيؤدي إلى وضع متهم لم تثبت إدانته بأي جريمة في الحبس الانفرادي المنصوص عليه في لائحة السجون في حالات معينة على سبيل الحصر، وهو ما يعتبره محامون تكريساً لتعذيب المتهم معنوياً وإضراره جسدياً ونفسياً.

كذلك فإن قانون الخدمة المدنية الصادر في عهد النظام الحالي عام 2016، يسير في الركاب نفسه، فيرتّب على حبس الموظف احتياطياً صرف نصف راتبه فقط حتى إذا تبيّنت في وقت لاحق براءته مما نسب إليه. والأمر ذاته بالنسبة إلى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات وفقاً للقانون المعدل عام 2015، الذي نصّ على وقفهم عن العمل وإحالتهم على التحقيق التأديبي بمجرد اتهامهم باقتراف جرائم ذات طابع سياسي، من دون اشتراط صدور أحكام جنائية ضدهم، في إخلالٍ جسيم بفرضية البراءة، وهو ما تكرر أيضاً في عشرات الحالات لطلاب المدارس والجامعات الذين فُصلوا بحجة اتهامهم في قضايا سياسية أو تمسّ الأمن القومي نظراً لغيابهم الطويل محبوسين احتياطياً. وخاض فريق من هؤلاء الطلاب، وخصوصاً في جامعة الأزهر التي كانت أول جامعة تبادر إلى فصل الطلاب المقبوض عليهم، مساراً قانونياً معقداً في المحاكم، حتى عاد بعضهم إلى الدراسة بأحكامٍ نهائية من مجلس الدولة.

وتعكس هذه الظروف واقع أن الحبس الاحتياطي حالياً في مصر قد يفوق في خطورته نظام الاعتقال بموجب قانون الطوارئ الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بإنهائه عام 2013، فذلك النظام كان يسمح باحتجاز المواطن لأمدٍ غير مسمى طوال فترة إعلان الطوارئ، وبقرار فردي غير مراقب من رئيس الجمهورية أو وزير الداخلية، وعلى الرغم من ذلك لم يكن يؤثر بأوضاع المعتقل الوظيفية أو التعليمية، فضلاً عن استحقاقه بالضرورة للتعويض بموجب أحكام قضائية. بينما الحبس الاحتياطي على الطريقة المطبقة حالياً، يمكّن النظام من استمرار اعتقال أشخاص بعينهم، سواء أكانت حالة الطوارئ معلنة أم لا لأمد غير مسمى أيضاً، مع ترك آثار عقابية لا احترازية على حياة المواطنين.  أعداد موقوفين غير مسبوقة

وسبق أن قدّر رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري، علاء عابد، أن عدد المحبوسين احتياطياً في مصر حتى يناير/ كانون الثاني 2018، يراوح بين 25 إلى 30 ألف سجين من إجمالي عدد السجناء الذي يقارب 65 ألفاً. كذلك، تشير تقارير المنظمات الحقوقية المصرية والدولية وإحصاءاتها، إلى أنّ “حالات الحبس الاحتياطي وصلت إلى عددٍ لم يسبق له مثيل في تاريخ مصر”.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في يونيو 2018 وأكتوبر/ تشرين الأول 2019، عن قلقه الشديد إزاء شيوع الاعتقالات في مصر، التي غالباً ما تعقبها أحكام قاسية، وغالباً ما تحصل لمجرد ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمّع. وأشار المكتب إلى أن الاحتجاز التعسّفي بات مشكلة مزمنة في مصر، في ظل تصاعد كبير في حملة القمع ضدّ الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمّع في البلاد ، يفوق الحبس الاحتياطي بخطورته نظام الاعتقال بموجب قانون الطوارئ الذي أنهي العمل به في 2013 .

ودعا مكتب حقوق الإنسان السلطات المصرية إلى ضمان حقوق جميع المحتجزين بشكل كامل في سلامتهم الجسدية والنفسية، واتباع الإجراءات القانونية الواجبة. ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين حالياً من قبل السلطات المصرية لممارستهم حقوقهم الإنسانية المشروعة.

في المقابل، تنفي السلطات المصرية وجود أي معتقل خارج إطار القانون لديها، وتزعم أن جميع المحبوسين احتياطياً مستوفون للإجراءات القانونية، وأن خروجهم من السجن فيه خطر على النظام العام، وتدعي أن السلطات القضائية والشرطية تتوسع في انتهاج إجراءات احترازية بديلة للحبس الاحتياطي.

وأعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية، أخيراً، أنها خاطبت كلاً من رؤساء مجلس النواب، علي عبد العال، ومجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، والمجلس الأعلى للهيئات القضائية، للتقدم إلى وزير العدل عمر مروان بطلبٍ بشأن تفسير التناقض في المواد القانونية المتعلقة بمدة الحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية.

وقالت الشبكة إن على وزير العدل دوره الدستوري، من خلال عرض طلب تفسير المادتين 143 و380 من قانون الإجراءات الجنائية على المحكمة الدستورية، إذ حظرت المادة الأولى حبس المحبوس احتياطياً بأي صورة لمدة تزيد على سنتين، فيما يستند بعض القضاة إلى المادة الثانية بوصفها لم تضع حدّاً للحبس الاحتياطي. وأشارت إلى أن “التناقض في تطبيق المادتين من خلال أجهزة النيابة العامة والمحاكم المصرية، أدى إلى حدوث إخلال جسيم بحقوق المواطنين الدستورية والقانونية، وعلى وجه أخص حرياتهم في ما يتعلق بتمتعهم بالحرية الشخصية، والتنقل، وقرينة البراءة”.

وسبق أن كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية في القاهرة لـ”العربي الجديد”، عن إجراء بعض السفارات الغربية، خلال الأسبوع قبل الماضي، اتصالات بالسلطات الأمنية والقضائية المصرية، للمطالبة بإخلاء سبيل السجناء المدانين والنشطاء المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، لإنقاذهم من الأوضاع التي لا يمكن التنبؤ بمستقبلها داخل السجون في ظل جائحة كورونا، ولا سيما مع استمرار اتخاذ تدابير تزيد من عزلة السجناء بمنع الزيارة عنهم وتقليل فرص اللقاء بدفاعهم، فضلاً عن وقف خروجهم من محبسهم لحضور جلسات نظر تجديد الحبس. ويأتي ذلك خصوصاً مع انتفاء مبررات الحبس الاحتياطي بشكل عام في مصر حالياً، نظراً لعدم إمكانية مغادرة البلاد وسهولة تعقب المتهمين في تدابير حظر التجول المعمول بها.

وبحسب تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” في 16 مارس الماضي، بعنوان “لماذا على مصر الإفراج عن السجناء المحتجزين ظلماً الآن؟”، فإن “السجون المصرية تشتهر باكتظاظها وقذارتها ومخالفتها لقواعد النظافة والصحة”. وفيما تضمّنت التوصيات العالمية لاحتواء كورونا ومنع وصوله إلى السجناء، التي جمعتها منظمة “ديغنيتي” (Dignity) في ملف واحد، إلزام الدول بحق السجناء في الحصول على الرعاية الصحية، توفي خمسة سجناء ومعتقلين في السجون ومقارّ الاحتجاز المصرية في مارس الماضي وحده، بخلاف خمسة آخرين توفوا في فبراير/ شباط الماضي، إلى جانب وفاة سبعة معتقلين آخرين في يناير/ كانون الثاني الماضي، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد. بينما توفي 449 سجيناً في أماكن الاحتجاز خلال الفترة ما بين يونيو 2014 وحتى نهاية 2018. وقد ارتفع هذا العدد ليصل إلى 917 سجيناً في الفترة بين يونيو 2013 وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، بزيادة مفرطة خلال عام 2019، بحسب آخر تحديث حقوقي، بينهم 677 نتيجة الإهمال الطبي، و136 نتيجة التعذيب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مصر في أسبوع

مصر في أسبوع تقرير تحليلي لأهم الاتجاهات والمضامين لما جاء في الملفات المصرية في الأسبوع ا…